رواية المنتقبة الحسناء الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم الكاتبة شيماء عفيفي
الفصل الثامن والعشرون
" دار برأسها بعض التساؤلات ,, وكان أهم سؤال منهم لماذا لم يطلق لحيتة ؟!! ,, فكرت كثيرا ً كيف تسأله دون أن يشعر بإحراج ,, فكرت بأن تذكره بحديث نبوى عن إطلاق اللحية "
تغلبت على خجلها قائلة:
- كنت عايزة بس أذكر حضرتك بحديث رسول الله صل الله عليه وسلم " قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين "
قال مبتسماً :
- صدق رسول الله صل الله عليه وسلم ,, جزاكى الله خيرا ً لتذكيرى بالحديث - كان يعرف جيدا ً هذا الحديث لكنه أحب أن يشكرها لكى تذكره دائما ً أن بعدَّ عن ربه فاتكون هى الزوجة التى تأخذ بيده وتقربه من ربه وتكون هى ضميره الحى أن غفل هو ,, ويساعدوا بعضهم لينالوا الجنه "
أستكمل كلامة قائلا ً بحزن شديد:
- للأسف حاولت كتير إطلاق لحيتى بس كان بيظهر فيها مرض جلدى ويلتهب ويحمر ,, أضطريت إنى أحلقها كل مرة لكن أنا بتعالج منها دلوقتى ومع المراهم والكريمات الحمد لله بدأت تطلع شويه أهو وملاحظ أن مابقاش فيها اى التهاب بفضل الله ,, والله المستعان
تنهدت بإرتياح ثم قالت فى هدوء:
- الله المستعان ,, أنا أسفة إنى فهمت غلط على بإبتسامة:
- من غير أسف ولا حاجة ,, فى أى أسئلة تانية
أبتسمت قائلة:
- لا خلاص
تنهد على بقوة ونظر إلى والدها قائلا ً:
- خلاص ياعمى أنا كمان ماعنديش أى أسئله
والد صفية بضحكة عفوية:
- الكلام هرب منك ياعلى
على بإحراج:
- بعد كتب الكتاب بأذن الله ,, أكيد هايبقى فى كلام
" أشار والد صفية لابنته أن تذهب ثم خرج إلى البلكونه ونادى على والد على وأسعد بعد أن جلسوا جميعا ً قطع صمتهم "
والد على بإبتسامة:
- صلوا على النبى
الجميع بصوت عالى:
- صلوات ربى عليك ياحبيبى يارسول الله وعلى آله وأصحابة أجمعين
استكمل والد على كلامة:
- دلوقتى حسناء عندها امتحانات كمان يومين وهاتخلص كمان شهر ,, ولو عملنا الخطوبه وكتب الكتاب دلوقتى هانشغلها عن المذاكرة وهاتتشغل مع على ومريم ,, أحنا طالبين من حضرتك أنهم ينزلوا يشتروا الدهب ويفضل عندكم وكمان شهر بعد انتهاء امتحان حسناء تتم الخطوبة وكتب الكتاب ..
أومأ والد صفيه رأسه إيجابا ً قائلا ً:
- مافيش أى مانع ,, على خيرة الله ,, وأهو تكون مريم جهزت نفسها لكتب الكتاب
أسعد بفرحة عارمة ينظر لعلى قائلا ً:
- الف مبروك ياعليوة ,, بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكم فى خير ..
على بفرحة:
- آمين يارب ,, ربنا يبارك فيك ياأسعد عقبالك عن قريب أوى
رفع يده بإبتسامة وقال داعياً:
- يارب آمين
قال والد على بفرح:
- مبروك ياحبيبى
نهض وقبل يد والده:
- ربنا يبارك فيك ياولدى ويخليك ويحفظك
والده بإبتسامة:
- آمين يارب ,, نستئذن أحنا بأه عشان الوقت أتاخر
والد صفية بتكشيرة:
- ليه بس ما أنتم قاعدين شوية
على بإبتسامة:
- معلش بس عشان والدى له ميعاد دواء دلوقتى وكمان بينام بدرى
أومأ رأسه ثم قال بإبتسامة:
- خلاص ماشى .. فى رعاية الله
على بإبتسامة:
- بعد اذنك ياعمى بلغ الحجة ام مريم تقول لوالدتى وحسناء يجوا عشان نمشى
نهض والد مريم وهو يقول:
- ماشى ثوانى أنادى عليهم ، وبلاش تقول ام مريم قدمها اصلها بتحب اننا نقولها ياام صفية
قال بعزاء:
- البقاء لله . ربنا يعوضكم خير ، وبعدين بعد كتب الكتاب يقولها ياامى بأه ولا ايه؟!
رد قائلا:
- فعلا عندك حق
" بعد أن خرج الجميع على باب الشقه "
والد على بإبتسامة:
- فى حفظ الله وأمنه ,, نشوف وشك على خير بأذن الله ,, السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
رد بإبتسامة:
- وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
*******************
" بعد مرور يومين ,, جاء موعد الإمتحانات ,, كانت أول مرة تذهب حسناء ومها إلى كليتهما وهما منتقبات ,, وقفت حسناء ومها والقوا السلام على بعض أصدقائهم البنات ,, فهم تعجبوا كثيرا ً من إرتدائهم النقاب ,,
منهم من باركت لهم وفرحت لهم شديدا ً وطلبت منهم الدعاء لها بالهداية ,, ومنهم من ظهر على ملامحها التعجب والرفض ,, ومنهم من ابتسمت بمكر ومطت شفتيها بغيظ وعدم رضا وحاولت الإبتعاد عنهم .. لاحظت حسناء حركة شفتيها وإبتعادها عنهم "
نظرت حسناء لمها بإستغراب شديد قائلة:
- شايفه يامها زميلتنا بسمة عملت ايه عوجت شفايفها وبعدت عننا وماجتش تسلم علينا غريبة دى كانت بمجرد لما أوصل للكليه تجرى عليه وتفضل قاعدة ترغى وتهزر معايا
نظرت إليها مها قائلة:
- كبرى دماغك ياسمسمه ,, اللى بيحبك بجد هايفضل جنبك على طول ,, وشوفتى صحباتنا البنات فرحوا لينا إزاى لانهم بيحبوا لينا الخير ده لدرجة انهم طالبوا ندعى لهم ان ربنا يرزقهم إرتداء النقاب
حسناء بأبتسامة:
- عندك حق ,, أنا فعلا ً مكبرة دماغى ,, يلا بأه روحى على لجنتك وأنا هاروح أشوف لجنتى
أوقفتها مها قائلة:
- استنى قولى الدعاء ده الأول قبل دخولك اللجنه " رب أدخلنى مدخل صدق وأخرجنى مخرج صدق وأجعل لى من لدنك سلطانا ً نصيرا "
بعد أن رددت حسناء الدعاء قالت بإبتسامة:
- ماتنسيش ياميهو برضو تقولى الدعاء ده قبل ما تمسكى ورقه الأسئلة ( رب أشرح لى صدرى ويسر لى أمرى وأحلل عقدة من لسانى يفقهوه قولى ,, باسم الله الفتاح العليم ,, اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا ً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا ً "
مها بإبتسامة:
- آمين يارب العالمين ,, يلا سلام موقت
" دخلت حسناء اللجنه كانت مرتبكة قليلا ً ظلت تردد بعض الأدعية ,, وبعد قليل بدء الإمتحان عندما رأت ورقة الأسئلة فرحت كثيرا ً ( تمتمت محدثه نفسها ) الحمد لله الإمتحان سهل أوى ربنا يباركلك يابابا فهمتنى أنا ومها كل اللى كان واقف قدامنا ,, ثم قالت بسم الله وبدأت فى حل الاسئلة ,, وبعد مرور ساعة ونصف كانت أنتهت من الإجابة سلمت ورقتها وخرجت "
تتمتم محدثه نفسه بإبتسامة:
- يارب الإمتحانات الجاية كلها تبقى سهله كدة ولم تستكمل كلمتها واذا بها ترى زميلتها بسمة تكلم فتاة وتشاور على حسناء بقرف وبطريقة مستفزة , لن تنتظر حسناء ذهبت إليها مسرعة
حسناء بضيقة:
- بسمة لو سمحتى عايزة أتكلم معاكى شوية
نظرت إليها بسمة ورفعت حاجبها قائلة:
- أنا مابقفش مع الإشكال اللى زيك
قالت التى كانت تقف مع بسمة:
- عيب يابسمة ايه اللى بتقولية ده ؟!
نهرتها بسمة قائلة:
- انتى مالك انتى ,, دى تلاقيها لابسه النقاب تستخبى فيه تلاقيها عامله عامله ولا مصيبة
" كلماتها نزلت كالصاعقه على حسناء ودق قلبها بشدة وأرتعش كل جسدها ,, صمتت حسناء قليلاً ودعت فى سرها اللهم الهمنى رشدى وأعوذ بك من شر نفسى ,, اللهم أجعلنى من الكاظمين الغيظ العافين عن الناس "
قالت حسناء بهدوء:
- تعرفى يابسمة يعنى ايه كلمة قذف المحصنات الغافلات ؟!!
ردت بسمة بغضب:
- لا مش عايزة أعرف !
ردت زميلتها التى تقف معهم وقالت:
- أستنى بس يابسمة لما حسناء تخلص كلامها
زفرت ملل ثم قالت:
- قولى ياستى خلصينا
حسناء بإبتسامة حزينة من وراء نقابها:
- يعنى الرمي بالفاحشة لمن هو بريء منها ,, حضرتك دلوقتى اتهمتينى إتهام خطير ,, طيب عندك صحة لكلامك بالإتهام ده ؟!
ردت بسمة:
- لا ماعنديش بس اللى أعرفه اللى تلبس النقاب فجأة كدة يبقى أكيد عامله عامله وبتستخبى فيه
حسناء بكل هدوء:
- وليه ماتقوليش أن اللى لبست النقاب دى طالبة رضا ربنا وغفرانه ,, وبعدين اللى هاتلبس النقاب دى عشان مايبقاش فجأة لازم تروح لكل الناس تستئذنهم الأول انها هاتلبس النقاب ؟!
نظرت زميلة بسمة بإحراج :
- بصراحة عندك حق ياحسناء
نظرت حسناء لبسمه قائلة:
- ولا كان المفروض انى أجى لحضرتك أستئذنك ولا اللى بيعمل حاجة بيعملها عشان ربنا ويخلص النيه فى كدة
بسمة بإبتسامة خبيثة:
- لا ياستى من غير ما تستئذنى ,, وخلاص طالما لابساه لوجه الله يبقى انتى ونيتك بأه
حسناء بإبتسامة:
- كلامك صح كل انسان ونيته ومحدش مطلع على نيته إلا ربنا يعنى ماكانش ينفع من الأول تتهمنى كدة
بسمة بإحراج:
- خلاص ياستى حقك علينا ,, يمكن أتخطبتى ومش عايزة تقولى وخطيبك طلب يلبسهولك !!
نظرت لها بتعجب قائلة:
- ماينفعش يابسمة بنت تلبس نقاب لمجرد انها هاتتجوز وخطيبها طلب منها كدة اللى تلبس النقاب لآزم تكون مقتنعة بيه ولابساه لوجه الله تعالى
زميلاتها بدهشه:
- بس فى بنات كتير أتخطبوا ولابسوا النقاب
حسناء بإبتسامة:
- ده شئ كويس ربنا كاتب لهم الهداية فابعت لهم أزواج صالحة وبسببهم لبسوا النقاب .. المهم النيه أن البنت ماتبقاش لابسة النقاب عشان بس خطيبها أو زوجها طلب منها كدة لا تلبسه بإقتناع وبنيه أنها بترضى ربنا
نظرت لها بسمة بتعجب قائلة:
- بس على الفكرة النقاب مش فرض !!
صمتت قليلا ً ثم أجابت:
- لو فتحتى سورة الأحزاب وقرأتى الآيه ,, بسم الله الرحمن الرحيم ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) وقال أكثر المفسرين أن معنى الآية الأمر بتغطية الوجة لأن الجلباب هو مايوضع على الرأس وقيل أن معنى الجلباب , ما يستر جميع البدن
قاطعتها بسمة قائلة:
- ماشى برضو الشيخ اللى أسمة مش فاكرة أسمه دلوقتى قال أن النقاب مستحب بس مش فرض
تنهدت حسناء بهدوء قائلة:
- أيوة فى بعض العلماء قالوا أنه سنه ومستحب ,, بس انا بأيد قول العلماء اللى قالوا انه فرض الآية موضحه نفسها ، بس برضو أنا لما فكرت أرتدى النقاب دعيت ربنا وقلت يارب أذا كنت أمرتنا بإرتداء النقاب يبقى أنا نفذت أمرك وإذا كان سنه فأنا بقتدى بسنه رسولنا الكريم صل الله عليه وصل ,, وتشبه بأمهات المؤمنين فادا يكفينى إنى أرتدى مايليق بحفيدات عائشة وأمهات المؤمنين .. وإذا كان فضل يبقى لست فى غنى عن فضله ,, وكمان يابسمة أنا أرتديت النقاب عشان أحمى نفسى من أى معصية لما الشيطان يوسوس لى بإرتكاب أى ذنب نقابى يوقفنى عند حدى ويقولى ماينفعش تشيلى ذنوب وتغضبى ربنا ,, خليكى قدوة حسنة لـ أخواتك فى الله
تنهدت بسمة بندم ثم قالت:
- أنا أسفه ياحسناء حقك عليه أنا غلطت فى حقك وبصراحة أى بنت تانيه كانت هاتزعق جامد وترد عليه وحش لكن انتى بإحترام أخذلتينى من نفسى ,, أرجوكى تقبلى أسفى
حسناء بتنهيدة إرتياح:
- من غير أسف يابسمة كلنا أخوات فى الله ,, هاستئذنكم عشان أتاخرت على مها أوى ,, السلام عليكم
بسمة وزمليتها:
- وعليكم السلام
ذهبت حسناء إلى مها فقالت لها مها بقلق:
- ايه يابنتى قلقتينى عليكى جدا ً أتاخرتى كدة ليه ؟ أوعى تكونى ماعرفتيش تجاوبى , ده عمى الله يكرمه لولا أنه فهمنا المادة دى كان زمانا معرفناش نجاوب
أومأت حسناء رأسها إيجابا ً:
- فعلا ً عندك حق الأمتحان كان سهل جدا ً الحمد لله
مها بقلق:
- أومال صوتك ماله:
حسناء بحزن:
- هاحكيلك وأحنا ماشين
تحركت مها ثم قالت:
- طيب يلا نتوكل على الله
" حكت لها حسناء ماذا حدث مع بسمة "
مها بإبتسامة:
- بسم الله ماشاء الله عليكى ياسمسمة عرفتى تردى عليها كويس وتقنعيها كمان ,, بارك الله فيكى ,, بس ياأروبه عرفتى تردى كويس كدة إزاى ؟!
قالت بثقه:
- أول لما بسمة قالت الكلمتين بتوعها دعيت ربنا فى سرى أن يلهمنى رشدى , ودعيت الدعاء ده اللهم أجعلنى من الكاظمين الغيظ العافين عن الناس ..
مها بفرحة عارمة:
- بسم الله ما شاء الله معلوماتنا بدأت تتحسن أهو
ابتسمت وقالت :
- قبل ما البس النقاب فضلت أبحث على النت على وجوب النقاب وكلام العلماء , وأستفادت كتير أوى
مها بأبتسامة:
- جادعة ياسمسمة ,, عايزة أتفق معاكى بعد الإمتحانات أن شاء الله نروح نحفظ قرآن ونتعلم التجويد وكمان ناخد دروس دينيه ,, ايه رأيك ؟!
هزت رأسها مؤيدة كلام مها:
- ياااريت خلاص بأذن الله ,, يلا وصلنا المحطة أهو روحى اركبى يلا ولما توصلى طمنينى عليكى
مها بإبتسامة:
- حاضر , فى رعاية الله
تبسمت قائلة:
- فى حفظ الله وآمنه . السلام عليكم
مها:
- وعليكم السلام
********************
( بعد مرور ثلاث أيام )
أمسك بهاتفه وضغط على زر الاتصال بعلى ، بعد أن اجاب على قال أسعد بفرح:
- ياعليوة خلاص لقيت المكان بكرة حضر نفسك تيجى معايا عشان نشوفه ونتفق على كل حاجة , وبأذن الله على أخر الشهر نكون فتحنا المكتب وأشتغلنا ..
على بفرحة قائلا ً:
- هو ده الكلام ,, خلاص ماشى بأذن الله بكرة نتقابل ونروح نشوفة
أسعد بإبتسامة:
- خلاص ماشى على خيرة الله ( يستكمل كلامة بقلق ) قولى يا على حسناء عاملة ايه فى الامتحانات ؟!!
ضحك قائلا ً:
- ماتقلقش حسناء بتقول أن الأمتحانات سهلة أوى ,, الحمد لله
تنهد بإرتياح قائلا ً:
- الحمد لله ,, بالتوفيق أن شاء الله ,, خلاص أشوفك بكرة بأه بأذن الله
على بإبتسامة:
- الله المستعان ,, السلام عليكم
أسعد:
- وعليكم السلام
*****************
( بعد مرور شهر وأسبوع )
" أخيرا ً أنتهت الأمتحانات على خير ,, قرر وقتئذ والدها أن يُفاتحها فى موضوع زواجها من أسعد ,, نادى عليها وبعد أن دخلت الغرفه وتساؤلات الحيرة قد ظهرت على ملامحها "
قالت بحيرة:
خير يابابا عايزنى فى ايه ؟!!
ابتسم وقال:
- خير بإذن الله ,, بصى يابنتى انتى متقدم ليكى عريس وبصراحة أنا ووالدتك وعلى شايفين أنه عريس مناسب جدا ً وكويس وملتزم وابن ناس
قالت فى دهشة:
- وكمان ماما وعلى عارفين ,, العريس ده جه أمتى وازاى أنا ماعرفش ؟!!
والدها بإبتسامة:
- هو طلب إيدك قبل الأمتحانات وأنا طلبت منه ينتظر بعد امتحاناتك عشان ماشغلكيش بالتفكير وأهو خلصتى وفكرى براحتك يابنتى ماحدش يقدر يغصبك على حاجة .. القرار الأول والأخير ليكى انتى ..
رفعت حاجبها قائلة:
- ماشى , بس هو مين العريس ؟!!
نظر إليها مبتسما ً:
- أسعد أبن عمك
أتسعت عيناها كأنها أصيبت بصدمة ثم قالت بدهشة:
- أسعد ؟!!
أومأ رأسه إيجابا ً:
- أيوة يابنتى أسعد .. شاب ملتزم ومتدين ومحترم وجدع ومكافح ,, أهم شئ يابنتى تعرفى تختارى الزوج الصالح
هزت رأسها قائلة:
- ربنا يسهل هافكر وأرد على حضرتك
قال بجدية:
- صلى أستخارة الأول,, وفكرى براحتك خالص ومنتظر ردك
نهضت حسناء ومازالت علامات الدهشة على وجهها ثم قالت:
- حاضر هاصلى ,, عن أذنك
يوقفها والدها قائلا ً:
- أنا أتصلت بوالد مريم وأتفقت معاه على كل حاجة بأذن الله الأسبوع الجاى يوم الخميس خطوبة على وكتب كتابه وهاتبقى حفلة على الضيق كدة فى قاعة المسجد
حسناء بإبتسامة:
- الف مبروك ,, على قالى من شوية وأتصلت بمريم وأتفقنا بكرة بأذن الله هانزل أنا ومها ومريم عشان نشترى شوية حاجات لزوم الخطوبة
ابتسم والدها ومد يده إليها قائلا ً:
- ماشى يابنتى ,, خدى الفلوس دى خليها معاكى عشان لو أحتاجتى حاجة
ردت بكسوف:
- معايا يابابا فلوس
والدها بتكشيرة:
- عارف أن معاكى بس خدى دول كمان عليهم
حسناء بإبتسامة مد يدها وأخذتهم ثم قالت بإمتنان:
- شكرا ً يابابا ,, عن أذنك
والدها بسعادة:
- اتفضلى حبيبتى
*********************
" أمسكت بهاتفها تتصل بمها "
مها بدهشة:
- سمسمة بتتصلى تانى ليه نسيتى تقولى حاجة ولا ايه؟!
حسناء ومازالت فى صدمة ترد قائلة:
- آه فى حاجة حصلت من شوية كان لازم تعرفى
مها بتعجب:
- خير حبيبتى
أغرورقت عينيها بالدموع من شدة فرحتها:
- أسعد عايز يخطبنى يامها ..
قالت فى زهول :
- الله أكبر ,, مش قلتلك قبل كدة شكله بيحبك وماصدقتنيش ,, ده أجمل خبر سمعتة ,, طيب وأنتى رديتى عليهم ولا لسه ؟!!
شعرت بدوخة وأمسكت رأسها ثم قالت:
- هاصلى أستخارة الأول وهارد على بابا
مها بسعادة:
- خلاص تمام بأذن الله خير
اغمضت عيناها قائلة:
- يلا عايزة حاجة ,, هاصلى أستخارة وبعدين هاروح أنام عينى بتغمض أصلا ً
تبسمت قائلة:
- نوم الهنا حبيبتى .. مع السلامة
حسناء:
- الله يسلمك
" بعد أن أغلقت الهاتف ذهبت وتوضئت ثم وقفت تصلى صلاة أستخارة وبعد أن أنتهت ,, سجدت لله سجدة شكر أطالت فى سجدتها ظلت تدعى ربها وتشكره على تحقيق حلمها ثم ارتمت على سريرها فى سعادة وظلت تفكر بأسعد إلى أن غفت عينيها ثم غطت فى النوم "
