اخر الروايات

رواية شمعة حياتي الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم اميرة مدحت

رواية شمعة حياتي الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم اميرة مدحت


(( الفصل الخامس والعشرون ))

كانت سما وأحمد يتسوقون لشراء مستلزمات الخاصة بحفل الزفاف .

سما بسعادة :
_ هيييح مفضلش غير فستان الفرح .

أمسك يدها بحب وهو يقول :
_ طيب تعالي بقى نروح عشان نشتريه واختاري الفستان اللى انتى عيزاه .

سما بعشق :
_ اوك !!

ثم سحبها حتى وصلا إلى احد المحلات المشهورة في بيع اثواب الزفاف ، دلف معها إلى الداخل وظلت تنتقل ببصرها حتى وقعت عيناها على ضالتها ، فلمحها احمد وسلط انظاره على ما جمدت عيناها علية ، وتخيلها انها كانت ترتدية ، وقبل ان تهتف بشئ ، هتف هو بلهفة :
_ أنا هاخد الفستان دة

العاملة بطاعه :
_ حاضر يا فندم

ثم التفتت العاملة لتحضر الفستان ، فابتسمت سما وهى تتخيل نفسها ترتدية فشعرت بيد احمد التى امسكت بيدها لتقول :
_ احمد الفستان ده شكلة غالي ، بلاش تجيبة !!

احمد بابتسامة :
_ مش اغلى منك يا حبي

سما بابتسامه :
_ ربنا يخليك ليا يا احمد
_ ويخليكي ليا يا سمسمتى

************

_ انت بتعمل إيه هنا !!!!

قالتها جانا بغضب بعد ان اشارت لمحمود بأن يذهب ، ثم جلست ليجلس هو الاخر قائلاً :
_ جاي أعتذر على اللى عملته فيكي زمان يا جانا .

جانا بسخريه :
_ يا سلام ، ببساطة دي !!! يا اخى ده انت من كام شهر لحد دلوقتي بتتصل بجوزي وتهدده انه لو مسبنيش هتقتله ، جاي لية !!؟؟؟

ياسر بهدوء :
_ جانا والله العظيم انا ندمان ، انا بقالي 3 اسابيع متصلتش ، أنا عملت حادثة بالعربيه ، ودخلت فى غيبوبه لمده اسبوع ، حسيت ان دي رساله من ربنا ، قاعد بيحزرني ، انا جاي وعايز اصفي القديم ارجوكي تسمحيني !!!!!

لم تتحمل جانا فقالت بغضب :
_ وانا مش مسمحاك ، انا بكرهك ، حاولت تغتصبني ، وتقولي تسمحيني ، عارف لو سيف عرف انك قاعد هنا ، هيقتلك ، هيشرب من دمك .

ياسر برجاء :
_ جانا اناا

وقفت هي لتصرخ بكل قوة :
_ اطلع برة ومش عايزة اشوف خلقتك تاني ، برررره !!!!

نهض ليقول قبل ان يخرج :
_ انا همشي ، بس هجيلك تاني بعد ما تكوني هديتي !!!!!

عقب انتهاء من جملته كان يخرج من المحل ، لتجلس هي على المقعد وشعرت بدوار قوي يهاجمها ، فامسكت بهاتفها وضغطت على ازرار وانتظرت الرد حتى اتى !!

_ ايوه يا حبيبتي ، عاملة ايه ؟!

جانا بضعف :
_ سيف ارجوك تعالى دلوقتي

هب واقفا وقال بقلق :
_ مالك يا جانا ؟!

جانا بتعب :
_ سيف انا تعابنة اوى ارجوك تعالى .

شعر بالذعر فاتجه مسرعاً نحو الباب بعد ان سحب مفاتيحه وقال :
_ انا جاي حالا، عشر دقايق وهكون عندك .

اغلق الهاتف ليرى نفسة وصل لسيارته فركب وانطلق بها مسرعاً نحو المحل الخاص بها .

بعد مرور عشر دقائق كان بالفعل وصل إلى المحل وترجل من السيارة ودخل المحل ليراها جالسة واحلام واقفه بجانبها تتوسل إليها بأن تشرب ذلك العصير الذى احضرتة .

سيف بقلق :
_ مالك يا جانا ؟! مالها يا انسة ؟!

احلام :
_ مش عارفة ، كانت كويسه قبل ما الاستاذ دة يجي واول ما مشي تعبت !!

سيف وهو يومأ رأسه :
_ طب خدى بالك من المحل وانا هاخدها معايا ونروح .

احلام : حاضر

أمسك سيف يدها برفق لتنهض بدون ان تهتف باى شئ ، وهى تشعر بتعب ، خرجوا من المحل ليركبوا السيارة وانطلق بها نحو فيلتهم !

بعد مرور دقائق ، كانوا يدخلوا الفيلا ولكن كل كان كل دقيقه ينظر لها بقلق ، فهى لم تتحدث ابداً منذ ان ركبت السيارة .

_ مالك يا جانا ؟! سكوتك دة مش مريحني .

اقترب منها وهو يقول ذلك الحديث ، ليمسك بذراعيها ، ولكن تفاجأ بدخولها فى نوبة بكاء ، فشعر بالخوف اكثر من ذى قبل وقال :
_ مالك يا جانا ، ارجوكي قولي في ايه ؟!

جانا ببكاء :
_ بعد السنين دى كلها ، جاي يقولي سمحيني ، اسامحة على اية ؟! انه كان هيغتصبني ، انه كان بيخدعني بعد ما وثقت فية !!! .. اسامحه لما كان بيتصل بيك وبيهددك !!!! اسامحه على ايه ولا ايه !!!

قالت ذلك ببكاء هيستيرى ، ليضمها إلى صدرة وقال بغضب :
_ هو ظهر ابن *** ده !!

ثم قال بصوت حاني :
_ طب ارجوكي اهدى ، عشان خاطرى .

ابتعدت عنه لتقول بصراخ :
_ مش قادرة يا سيف ، انا بكرهه ، بكرهه اوى آآآه

شعرت بدوار اكثر وشعرت بأن هناك زلزال فلم تستطع الصمود لتقع مغشياً عليها بين ذراعيه !!!

تفاجأ سيف بشحوب وجههت وارتخاء جسدها ، ولكن امسكها قبل ان تقع على الارض وحملها بين ذراعية وتحرك مسرعا نحو غرفتهم ودخل ليضعها على الفراش ، ثم امسك بهاتفة واتصل بالطبيب مؤنس .

بعد مرور حوالى ساعة ، كان يخرج مؤنس من الغرفة ليتحرك نحوه سيف وهو يقول :
_ ها يا مؤنس اخبارها اية ؟!

مؤنس بابتسامه :
_ بصراحه كنت لازم تاخد بالك منها ، لازم نفسيتها تبقى كويسها جدا فى الشهور الاولى !!

سيف بعدم فهم :
_ شهور اولى ايه ؟!

_ اه صح نسيت اقولك ، المدام حامل فاسبوعين !!!

سيف بصدمه :
_ نعم !!!!

_ اه والله حامل ، ولولا عصبيتها وانها انهارت بالشكل ده مكنتوش هتعرفوا إلا بعد شهرين او تلاته .

سيف بسعاده :
_ الحمدالله ، الحمدالله ، احلى خبر سمعته فى حياتي .

ثم امسك رأس الطبيب وقبله امتناناً على تلك الاخبار السعيدة .

سيف مقبلا مؤنس :
_ الف شكر ليك بجد على الاخبار الحلوة دى

مؤنس : هههههههههه طب انا همشي بقى ،،يلا سلام بس متنساش لازم تكون مرتاحه فى الشهور الاولى .

سيف : طبعا طبعا
_ طيب انا ماشي ، روح انت بقى لمراتك !!

غادر مؤنس ، ليدخل سيف الغرفة وهو زسلط بصرة عليها ، لا يصدق انها ساكنة هكذا امامه ، وانها تحمل فى احشائها طفلاً ، انحنى بجسدة ليقبل جبينها بعمق ، ثم ابتعد عنها وهو يمسح على شعرها بحنان .

بعد فترة بدأت تتململ فى الفراش قليلاً ، فرأها سيف وانتظر ان تفيق ولكن استمع إلى صوتها وهى تقول بخوف :
_ سيف ، سيف !!

سيف بعشق :
_ انا جنبك يا جانا ، متقلقيش .

جانا وقد افاقت :
_ سيف ، هو ايه اللى حصل ؟!

اقترب منها سيف برأسه حتى اصبحت انفاسة تفلح وجهها ليقول بهمس :
_ كلها 8 شهور ونص وتبقي ام ، انتى حامل يا جانا .

جانا بصدمه :
_ حـ حامل !!

سيف وهو يقبل جبينها برقة :
_ ايوة !!

جانا بدموع :
_ انا مش مصدقه ، أنا لحقت احمل !!

سيف بحب :
_ مش جايز ربنا بيعوضك عن بابكي ، عمي حسين.

ثم بدأ يمسح دموعها برقه ، اغمضت عينيها مستمتعه برقته تلك وهى لا تصدق انها ستكون ام !!

مر يوم سريعا وكان سيف قد ابلغها بانهم سيقولون ذلك الخبر غداً فى الامس .

فى اليوم التالى فى المحل الخاص بجانا !!!

كانت جالسة تتفحص بعض الاوراق عندما دخل ياسر وهو يقول :
_ ازيك يا جانا ؟!

جانا بضيق :
_ جاي ليه يا ياسر ؟!

ياسر بندم :
_ انا اسف يا جانا ، اسف على كل لحظه الم عشتيها بسببى عاوز ابدأ حياتي من اول وجديد ، اصلح كل اللى عملته ، عايز ابقى انسان طاهر ، انا يوم ما عملت الحادثه سألت نفسي سؤال مهم ، لو كنت موت ، ازاى كنت هقابل ربنا ؟!

كانت تنظر له وهى تشعر بصدق حديثه فاكمل هو :
_ انتى اكتر انسانه جرحتها ، ارجوكى تسمحيني ، لانى ندمان والله ونرجع اصدقاء تاني .

جانا بهدوء :
_ وانا خلاص سمحتك ، انا حاسه بصدق كلامك وانك ندمان ، بس نبقى اصدقاء فانا مقدرش غير لما سيف يعرف ، لانه من ساعه ما عرف وهو ااااااا

ياسر : من الناحيه دى اطمني انا هروحله الشركه وهعتذرله و...

فى ذات الوقت دخل سيف ووجهه متهجم ، صمتوا جميعا وعلم ان اليوم لن يمر بسلام .

سيف بسخريه :
_ اهلا اهلا يا ياسر ، انت جيت المرة دى للموت

ابتلع ياسر ريقه بصعوبة فاكمل سيف بصوت غاضب :
_ وموت سيف سليمان مش اى موت !!


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close