رواية قيدت قلبي بأغلالك الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم آية اسماعيل
وصل مؤمن ومعه قوات كثيرة بالقرب من مخبأ وحيد بعدما علم أن زين انكشف أمره وحتماً سيلقي مصيره..
جلس يفكر ماذا يفعل.. أيقتحم المكان ولا يهمه سوا فريسته. أم ان صديقه هو الاهم من ذلك...
قطع تفكيره هاتفه يرن.. وكان اتصال يتوقعه.
رد بشر : كنت عارف انك هتعمل كدا بس صدقني ورحمة أمي هجيبك حي وتحت رجلي.
قهقه وحيد عالياً وهتف بخبث: براحة علي نفسك يامؤمن باشا وخلي بالك صاحبك في أيدي ..يعني انا معايا مفتاح اللعبة كلها... وكلكم لازم تنفذوا كلامي بالحرف وإلا النتيجة انت عارفاها كويس.
بقلم آية إسماعيل
كتم مؤمن غيظه وهو يلعن في هذا الكائن اللزج ولكن الصبر.. الصبر حتي يأتي الفرج
وقال: عايز ايه ياوحيد.. بلاش تطمع اوي
رد بسخرية: ازاي مطمعش ياباشا وانا معايا نصيب الاسد... طلباتي بسيطة وهو اني اخرج برة مصر ..اظن طلبي سهل عليكم بس اي حركة غدر هتكون رقبة زين باشا هدية مني ليكم...
هتف مؤمن بغضب: انت بتهددني ياحشرة انت.. اقسم بالله لو لمست شعرة من زين لكون قاطع رأسك ومعلقها علي الباب.
ضحك وحيد وقال ببرود: اعصابك ياباشا وافتكر ان كلكم تحت جناحي ومحدش يقدر يفتح بوقه معايا.. فكر كويس ولو مستغني عن صاحبك يبقي متوافقش علي طلبي.. سلااام
ثم انقطع الخط...
فكر مؤمن سريعاً وابتسم عندما تذكر شيء مهم سيساعده...
______________________
لو كان الموت يصنع شيئاً لوقف مد الحياة.. ولكنه قوة ضئيلة حسيرة بجانب قوى الحياة الزاخرة الطافرة الغامرة.. من قوة الله الحي تنبثق الحياة وتنداح.
ارتمت صبا في فيروز تبكي على حال ريان..
انه الآن في غرفة العمليات ..يُجري عملية جراحية وينظره الجميع.
صمم يوسف أن يساعد في هذة العملية بالرغم من غضبه مما فعله ريان ولكن الدم لا يصبح ماء ابداً.
أنتهت العملية بعد عدة ساعات...
خرج يوسف وهو يحاول أن يصبح طبيعي وهتف: الحمدلله العملية نجحت بس ال 24 ساعة الجايين مهمين اوي.. ان شاء الله هيكون بخير..
ثم تركهم وذهب.
فرح الجميع بهذا الخبر ولكن لاحظت فيروز ابتسامة يوسف المصطنعة فأسرعت خلفه بسرعة حتي تلحقه .
بقلم آية إسماعيل
_يوسف جول الحقيقة ريان بخير فعلا ولا بتكدب علينا.
تنهد يوسف بحزن وقال:
انا مكنتش هسامحه واصل علي اللي عمله في خيتي... بس اللي حوصل مع چدي خلاني احترمه جوي.. وانه اتغير فعلا.. بعد ماعرض حياته للخطر.. والله اعلم هيجدر يمشي علي رچله تاني ولا لاه... لان احتمال يبجي عاچز طول عمره وهو في عز شبابه.
شهقت فيروز
ثم اكمل: الرصاصة چت في ضهره وممكن تصيب فقرة من فقرات الضهر ربنا يستر ويجومه بالسلامة.
احتضنته وهي تبكي علي حال هذا الشاب.. الذي بين ليلة وضحاها ممكن ان يصبح عاجز طوال حياته..
_____________________
كان الحاج نعمان الصافي في ركن بعيد عن الجميع بعد أن اطمئن علي حفيده...يفكر فيما حدث.
وأنه بعد إصابة ريان.. قُبض علي الجاني وكان شاب صعيدي وهذا تبين من جلبابه وحديثه.
اجتمع عليه الغفر وأمر النعمان بحبسه حتي يتعرف علي هويته ولماذا فعل ذلك..
وقرر الذهاب إليه لحين إقافة ريان....
____________________
في خيمة مغلقة..كان زين مقيد بحبال غليظة وفمه موضوع عليه لاصق.. ظل يعافر حتي يستطيع فك نفسه ولكن بلا فائدة . .
حتي دخل عليه وحيد ومعه رجاله وهو ينظر له بشماته
وهتف: منورانا يازين باشا.. تحب تشرب ايه.. اصلك مطول معانا حبتين..
ضحك هو ورجاله...
ثم أكمل : مفكر ان لما تتفق مع مراتي عليا يبقي هتقدر تغلبني.. تبقي عبيط ياحضرت الظابط لان زينب مراتي اهبل من إنها تعمل كدا.. هي اخرها تراقبني وتيجي تقولك.
بس انا عرفتها ازاي تتفق مع عدوي عليا.
نظر له زين بتسائل وخوف من أنه قتل زينب.
تمتم وحيد بصوت غليظ: متخافش مقتلتش المرشدة بتاعتك.. لسه محكمتش عليها.. قولت افضي الاول ليك علشان انتقم بمزاج.... طلبت من صاحبك انه يخرجني برة البلد وهشوف غلاوتك عند الحكومة قد ايه...
ثم خرج ضاحكاً من الغرفة وسط صرخات مكتومة من زين.
"المتنبي"
(يرى الجبناء أن العجز عقل وتلك خديعة الطبع اللئيم)
_____________________
صعق النعمان وشعر أنه علي وشك السقوط من صول صدمته ليقول بصوت مصدوم يحمل في طياته ألم قاتل : معجول انت ياحمدان.. تبجي عايز تجتلني... ليه ياولدي عملت ايه.
بقلم آية إسماعيل
أنفجر حمدان بغضب: انت السبب ياحاج.. ومخلتش ابو نعمة يجوزني بته بسبب اللي حوصل من عمي ....حب عمري خسرته واني مليش ذنب وابوه كان هيجوزها لحد تاني غيري وطردني وجالي معنديش بنات للچواز بعد ماجالي انه موافج علي جوازة من بته نعمة.
هتف نعمان المصدوم: ياولدي اني مكنتش اعرف انك بتحب بته.. اني مفكر انك اتجدمت علشان تنتجم منها.. فجولت لابوها بلاش الجوازة ديه علشان المشاكل.
رد حمدان بضعف: انتجم منها كيف ياحاج واني بعشجها.. كنت هَحب علي يد ورچل ابوها علشان يجوزهالي.. بس جالي ان دي اوامر النعمان ومحدش يخالفه واصل... وعملت حاچات غلط كتير اولهم اني خطفت حبيبتي وعملتها بجسوة وبجيت جاتل لما حاولت اجتلك وچات في حد من عيالك..
وقف النعمان وهو يدق بعصاة الارض وقال بغضب: غبي ياحمدان.. هضيع نفسك ياولدي.. وحفيدي بين الحياة والموت بسببك.. ولو كنت چيت وجولت الكلام ديه كنت ساعدتك.. بس اللي يتكسر يتصلح.
حدق حمدان في النعمان بفزع وهو يبتلع ريقه الجاف وهمهم بتوتر: كيف ياحاج؟
نظر بشرود وقال: اطمن علي حفيدي لول وبعد اجده يحلها المولي.
(من الصعب على الإنسان أن يعيش حياته بدون أحلام.. بدون أمنيات.. ومن الصعب أن يحتمل فقدان أحدهم... وعندما يفقد أحدهم فأنه يلجاء إلى بلسم الجراح " الذكرى " حينما يتذكر أشياء كثيرة فقدها.. يبتسم قليلاً ثم تنهمر دموعه على وجنتيه.. ثم تهدأ نفسه لأنه يعرف أنّ هذه الأشياء أصبحت ذكرى وأحلاماً مضت وأنه يعيش الحاضر.. فيبتسم املاً وتفاؤلاً لإيمانه الشديد بأن القدر يخبؤ له الفرح إلى جانب الحزن والدموع.. إلى جانب السعادة)
____________________
مدت يدها الصغيرة وهي تلمس كفه الموضوع فيه بعض الاجهزة المُغذية له
وهي تمسح دموعها المنهمرة علي وجهها
وتتحدث مع ريان بخفوت بعد ان سمح لها الاطباء بضعة دقائق .
بقلم آية إسماعيل
رفعت عينها الباكيةالمتورمة وهتفت: يعني يوم ما اتعلج بحد يروح مني .. انت كداب وجولت انك عمرك ماهتتخلي عني... بس دلوجت مش لاجياك چنبي ...فتح عيونك ياحبيبي وطمن جلبي المشتاج ليك ولحسك...
جوم ياحبة الجلب علشان نفرح وابجي عروستك ونعمل ليلة كبيرة لاهل الله بس انت جوم...
ثم انهمرت من البكاء...أسرع الطبيب بإخراجها لانها مريضة أيضاً وخاف عليها من التوتر الزائد.
بعد مرور عدة ساعات...
أفاق ريان من تأثير العملية وكان الاختبار الاصعب هو تحريك عظامه..
"الانتظار محنة، في الانتظار تتمزّق أعضاء الأنفس، في الانتظار يموت الزمن وهو يعي موته، والمستقبل يرتكز على مقدمات واضحة ولكنه يحمل نهايات متناقضة فليعبّ كل ملهوف من قدح القلق ما شاء"
_____________________
الانتظار عند المرأة ليس وقتاً ضائعاً إنّه وقت مليء بالإحساسات والحكايات، فالمرأة تنظر مفتوحة العينين على كل شيء ومفتوحة الأذنين أيضاً، والذي تلمّحه المرأة في لحظة، لا يدركه الرجل في ساعات....
تسللت خفياً وهي تخرج من خيمتها وانتهزت فرصة أن وحيد ومعه العديد من رجاله خرجوا لشيئاً ما وبقي القليل علي خيمتها والخيمة التي يوجد بها زين.... بعد ان استطاعت ان تشعل النيران في جزء منها وان الحراسة كانت مشغولة في إخماد الحريق..
وصلت إلى زين وهي تراه يحاول أن يفك أسره..
فأسرعت إليه وازالت الاصق من علي فمه
وفقال سريعاً: انتي كويسة يامدام زينب.
بقلم آية إسماعيل
أؤمات برأسها بالإيجاب وهي تحاول فك الاحبال..
ثم اكمل: سيبك من دا دلوقتي وبلاش تفكيني... وهتلاقي انا اسف في الشوز بتاعي جهاز صغير ذي التليفون بالظبط... هاتيه وهتلاقي متسجل عليه رقم اطلبيه بسرعة وكلميه قدامي دلوقتي وحطي التليفون علي وداني..
فعلت بالحرف ماطلبه منها وتحدث مع مؤمن في إيجاز ...
