رواية ولعلنا من بعد بٌعدٍ نلتقي الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم جهاد هديوه
البارت الثالث والعشرون
.
مشاعر الإشتياق حالة مستعصية من الإدمان في مراحلها المتقدمة تظل تلازمك وإن أنكرتها وتجعلك في موضع إتهام.. محكمة الأشواق حكمها نافذ بلا إستثناء أتعرفون ما هي الحيرة في مشاعرنا عندما نبتعدُ و نحن في أمسِّ حاجتنا لمن يحتضن صقيع غربتنا ، نتماسكُ إذا ما حاول أحدهم لملمة بعثرتنا ، نثبت و نحن في أمسّ حاجتنا للانهيار ، نصمتُ و نحن في أمسِّ حاجتنا للكلام ، نبتسمُ و نحن في أمسِّ حاجتنا للبكاء ، نهرب إلى شوارع الضياع حين تحاصرنا الأفكار ... ثم لا أحد يَبُوحُ بما يؤلمهُ تمامًا ؛ فبعضُ الكذب "كرامه"..!.
لنصرخ عالياً وتتمزق أحبالنا،وتمطر أعيننا من بكائنا،لنحترق بهذه النيران المشتعلة في صدورنا،لنبقى صامتين غائبين عن الحياة معتزلين منهكين،،ملامحنا شاحبة وابتسامتنا غائبة.
يحدث شيء ما، في وقت ما، يغيرك مرة واحدة وإلى الأبد
ويبقى الألم رفيق الأنسان وهنا صار الجميع في حالة من الفوضى والاضطراب تحطم قلب ياسمين التى لم تكتمل فرحتها مع سيف الذى لا يستطيع أن يبرر لــ زوجته حقيقة تلك المشاعر التى يمتلكها نحو ياسمين
.
بعد مرور عاماً
ابتهال: ياسمين هتفضل كده مش هتشوف حل
محمد: أعمل إيه من ساعة ما رجعت من فرنسا وحياته أتغيرت
ابتهال: أنا مش مصدقة أنه هي مش بتحب سيف لا لو قالتلى مش بتحبه مش هصدقها برضو إيه الا حصل البنت من ساعة ما رجعت وهي في الجيش منزلتش ومفيش حاجه في حياتها غير الشغل
محمد: سيبيها من بعد الا حصل أكيد مجروحة
فلاش باااك
ياسمين: بابا أنا قررت أطلق من سيف
محمد: أنتي واعية بتقولى إيه
ياسمين: آه مش حضرتك جوازنا من الأول كان اتفاق لمدة ست شهور وعدت
محمد: مش سيف الا حاربتى علشانه خير إيه الا جرى
ياسمين: مفيش بس الاتفاق خلص وأنا عاوزه أعيش حياتي وأبعد من هنا
محمد: طالما ديه قرارك موافق بس وسيف موافق.....؟
ياسمين: وليه مش موافق كان اتفاق وانتهى وكل واحد يرجع لحاله
محمد: ....؟؟؟؟
ياسمين: بابا أنا تعبت......
محمد: احكيلى يا حبيبتي أنا صاحبك قبل لما أكون والدك....
ياسمين:حزني عميق جداً للقدر الذي لا يمكنني أن أبوح به أو أبكي من شدته أو حتى أكتب عنه نص أو بيت قصيراً،أو يا ترى اطلق تنهيدة طويلة أو أسير مسافات بعيدة جداً،ظناً مني أنني سأهرب منه،حزني عميق للحد الذي يجعلني أتمنى رغم عني أن أتقيأ روحي أو ينزع قلبي.
محمد: ليه بتقولى كده...؟ عارفه الفترة الا بعدتى عنى فيها كانت أصعب فترة في حياتي ليه عاوزه تبعدى
ياسمين: - أستطيع أن أساعد غيري في حل مشاكلهم ، ولدي قدرة هائلة في إعطائهم النصائح الكافيه ولكني لا أستطيع مساعدة نفسي...
محمد: تذكرى هذه العبارة دائما
إن كان لك نصيب فى شئ سيقلب الله كل الموازين لكى تحصل عليه فاطمئن
ياسمين: انا مؤمن جدًا أنكِ الشيء الوحيد الثابت بحياتي ، حُب وثقة وكتف أستند عليه طول حياتي
محمد: “إذا أردتِ أن تبني علاقة ناجحة ومُريحة نوعًا ما فيجب أن تُدركِ أن العلاقة الانسانية لا ترقى لدرجة التوافق التام بين الأطراف أبدًا ، ولهذا يجب أن نقوم بإضافة شيء بسيط على هذه العلاقة كي تستمر بشكل مُريح وهذا الشيء هو “أن تُبادر بالعطاء دائمًا مادام الطرف الآخر يُبادر إليك بذات العطاء ، وأن لا تقبل بأن تكون أنت المُعطي الوحيد ولا الآخذ الوحيد” لأن في كلتا هذه الحالتين فالعلاقة محكومة بالفشل أو بالدمار
ياسمين: ليس بيدي حيلة
محمد: سيف قالك حاجه
ياسمين: لا طبعاً...... هو
محمد: قولى......
ياسمين: تقى مراته طلبت مني كده وأنا حاولت أبعد علشان مش أخرب بيته هو إليه حياته كمان
محمد: مش فكرتِ فيه ولا نفسك بس
ياسمين: أزاى حياته هتدمر لو فضلت معاه
محمد: أنتي لو بتحبي سيف مش هتقولى كده أنتي عارفه عمل إيه علشانك حارب الدنيا وأنا عارف كمان لما اتجوزك كان بإرادته بس خاف أرفضه علشان كده عمل قصة الاتفاقية الا قالها
ياسمين: ...؟ مين قالك
محمد: أدهم صاحبه أيام فترة علاجى قالى على كل حاجه وأنتي جايه دلوقتي تقولى مش مهم رأيه
ياسمين:.....؟
محمد: فكرى فيه كمان
ياسمين: آسفة يا بابا مش هقدر أنا لازم أبعد بعد أذنك أطلب منه ورقة الطلاق
بااااك
ليلى: هتفضلى كده مش حابه ترجعي
ياسمين: لا
ليلى: أنتي ليسه مراته ومش هيطلق
فلاش باااك
ياسمين: طلقني يا سيف الاتفاق الا بينا خلص
سيف: أكيد بتحلمي.......
ياسمين: ........
سيف: طلاق مش هطلق والا عندك أعمليه
ياسمين: ماشى نتقابل في المحكمة
سيف: شكلك نسيتي أنا مين.....
ياسمين: أنت عاوز إيه أنا بكرهك ومش حابه وجودك جمبي أبعد بقاااااا........
سيف: دلوقتي بتكرهيني ليه عملت فيكي إيه......
ياسمين: لا أريد سوى أن أكون في أعمق مكان بقلبك، أن يكون حبك لي حبا أبديا، لا يبدله الوقت و لا تمحيه المسافات و لا تحب أحد سواي أحبّك وأحب صوتك ،
وصورتك ،
ويدك ،
وحُضنك ، وحنانك
أحبّ كل أشياءك
وأحبّ أنّني مُحاطٌ بها طوَال حياتِي . أتمني أن لا يحتل أحد مكاني في قلبك
سيف: لِماذا الحُزن فِي عيناكِ وأنا هُنا؟ اتجهي نحوي كُلما شعرتِ بذلكِ لعلّي أُبعده عنكِ وتستعيدي ابتسامتكِ المُشرقه ، ذِراعي مفتُوحة لكِ مهما حَدث.
ياسمين: في كل مرة أنظُر إليك أشعُر أنني أحقُّ أن أكون بجانبك الآن، أنني أنا من يجب أن أمشي معك، أجلس بجوارك، أنظر إلى عيناك، أُشاركك أبسط تفاصيلك، أستمِع لأصغر الأمور التي تقولها، أُشاركك جميع لحظاتك التي يضحك فيها فمك بطريقة جميلة جدًا
سيف: تهربك مني، ومن حسم المواقف التي بيننا، وتجاوز حزني وكأنه لا يعنيك، لن يحدث شيئا سوى أنه سيجعلني أنسحب منك ببطء، سأبتعد عنك وكأنني لم أعرفك يوماً، وسأجعلك ترددين بينك وبين نفسك أكان ذلك وهماً؟!، سراباً؟!، أم خيالا؟!
لكن تذكرِ جيداً أنكِ أنتِ من أتيت بي إلى الهاوية لتسقطيني
ياسمين: لم أتمني أن يحدث ذلك يوماً
سيف: طلاق مفيش والا عندك أعمليه
بااااك
ياسمين: مضى عام آخر مرة شوفته فيها
ليلى: مشتاقه ليه
ياسمين: قلبي بيتوجع من غيره
ليلى:ارجعيله وارتاحى وانتي ليسه على ذمته
ياسمين: لا أنسي قوليلى أخبارك أنتي وأدهم عرسان جداد بقا
ليلى: اسكتي يا أختي بلا عرسان بلا نيلة أسأليني أنا من تاني يوم جواز نزل الشغل عنده الشغل أهم مني.......
ياسمين: قولتيلى بقا كده إيه رأيك تروحى ليه على الشغل
ليلى: شكلك عاوزانى أتهزأ
ياسمين: عيب عليكِ أنا برضو
ليلى: مش هتجيبيها لــ بر شكلك كده
ياسمين: أسمعي مني وأعملى زيي ما قولتلك.........
ليلى: والله فكره تب سلام بقا
ياسمين: أبعتيلى واحد مانجا فيري وأنتي ماشية
ليلى: عندك مساعدك سلام
ياسمين: ندالة ماشية فيكي
محمد: حاجة الفرح كلها جاهزة والفستان أحمد جابه النهارده
ابتهال: كل حاجه تمام والقاعة كل جاهز
محمد: أخيراً هنخلص منه
احمد: فيه حد بيتكلم عليه
محمد: مين جاب أسمك ومطلعتش لينا في البخت
احمد: كده يا حاج أنا بقيت عريس دلوقتي
محمد: والله وكبرت
ابتهال:نور عيني بقا عريس قمر
احمد: يخليكي لينا يا ست الكل أنتي والحاج
ابتهال: بكره الفرح مش مصدقة
محمد: صدقى إبنك كبر وصار عريس
ابتهال: حبيبي ديه تعالى في حضني يا روحى
احمد: مفيش غيرك بيفهمني ويهتم بيه
محمد: وأنا فين
ابتهال: تعالى ليك مكان
ياسمين: وأنا فين لمة العيلة تكمل من غيرى...؟
ابتهال بضحكة بسيطة تغمرها السعادة: أنتى في القلب يا روحى تعالى
محمد: تعالى يا حبيبة قلبي
احمد: ربنا يخليكم ليه يا حته من قلبي
ياسمين: يارب
ابتهال: جهزتِ فستانك الفرح بكره ولا يكون نسيتي
ياسمين: أكيد طبعاً وابصم بالعشرة كمان
محمد: متأكد أنك ليسه رايحه تشتري الفستان
ياسمين: تب استر على قرة عينك
ابتهال: ياسمين.......
ياسمين: اسفة مش نسيت والله بس الشغل متراكم عليه ومعرفتش انزل أشتري
احمد: عادى يا حبيبة أخوكى ولا يهمك ننزل سوي ونشترى الفستان
ياسمين: أنت حبيبي.....حالا أجهز وانزل بسرعة سلام
ابتهال: ربنا يوفقك ويحققلك كل الا بتتمنيه ويجبر بخاطرك يا حبيبتي
محمد: يارب
احمد: يارب هي تستاهل كل خير ربنا يعوضها يارب
وبدأ الجميع إستعداد للزفاف وكان الجميع في قمة سعادتهم الا ذلك القلب المجروح الجالس في الغرفة وحيداً يتذكر تلك الأيام القليلة التى قضاها مع معشوقته ولا يدرى ما تخبأ له الأيام
سيف: منذُ مجيئِك
عرفت أنه بمقدُور الإنسان أن ينمو
وأن يلمّع ويألف ويطمئن في لحظةٍ واحِدة كل شيءٍ يطمئن ويعود إلى ذاته عندما أكون برفقتك
تقى: سيف هتعمل ايه مع ياسمين
سيف: عاوزانى أعمل إيه
تقى: هى طلبت الطلاق طلقها وإرتاح
سيف: طلاق مش هطلق يا تقى وأنا الراجل في البيت ديه مش أنتي
تقى: بس أنا كمان ليه كرامة بعد السنين دية كلها أنا قصرت معاك في حاجة علشان تتجوز واحدة غيرى أنا مش مالية عينك للدرجادي مع أنه حاولت أنه أعطيك كل الحب الا عندي بس أنتي لا مفيش غيرها في حياتك ليه أنا عملت إيه في حياتي علشان يحصل ديه كله
سيف: أهدي خلاص.....
تقى: أوعدنى طلقها
سيف: أنتي كده عاوزه نفسك يا تقى بس صدقيني لو حصل طلاق مش هنساها وكمان هبعد عنك أكتر خدى قرارك لو عيشت معاكي هيكون علشان خاطر الأولاد غير كده لا......
تقى:...........استني رايح فين
سيف: نازل لماما متخفيش مش ماشي سلام
تقى: والمحزن في الأمر..
أنني أخبرتك بكم الخذلان الذي تعرضت له، أخبرتك تفاصيل لم أجرؤ على إخباراها لإحد، ارسلت لك كم الوعودات وكم الصور التي احتفظ بها لأشخاص فارقوني..وأقسمت لك أن الأمر يُحزنني بطريقه لا توصف..
ومع كل هذا لم تهتم،
لم تهتم بل وأصررت أنك أفضل منهم ولن تفعل معي مثلما فعلو..
وبكل اسف فعلت أكثر منهم..
ووعودك وصورك عندما أراهم الأن أحزن أكثر..
ليتنا لم نتقابل ولم أُخبرك بكل هذا..
ليتنا لم نتقابل منذ البدايه.
سيف: اخبارك يا ست الكل
والدة سيف: أنا زعلانه منك ليه كده أنساها وعيش حياتك مراتك قلبها مجروح ومتحطم
سيف: وياسمين كمان مجروحة أعمل إيه والله بحبها يا ناس مش قادر أبعد عنها
والدة سيف: أول مرة أشوفك في حياتي كده للدرجادى مأثرة فيك
سيف: عمرى ما فكرت في حد غيرها هي الوحيدة الا سكنت قلبي
والدة سيف: هتعمل ايه دلوقت
سيف:.......
.
مشاعر الإشتياق حالة مستعصية من الإدمان في مراحلها المتقدمة تظل تلازمك وإن أنكرتها وتجعلك في موضع إتهام.. محكمة الأشواق حكمها نافذ بلا إستثناء أتعرفون ما هي الحيرة في مشاعرنا عندما نبتعدُ و نحن في أمسِّ حاجتنا لمن يحتضن صقيع غربتنا ، نتماسكُ إذا ما حاول أحدهم لملمة بعثرتنا ، نثبت و نحن في أمسّ حاجتنا للانهيار ، نصمتُ و نحن في أمسِّ حاجتنا للكلام ، نبتسمُ و نحن في أمسِّ حاجتنا للبكاء ، نهرب إلى شوارع الضياع حين تحاصرنا الأفكار ... ثم لا أحد يَبُوحُ بما يؤلمهُ تمامًا ؛ فبعضُ الكذب "كرامه"..!.
لنصرخ عالياً وتتمزق أحبالنا،وتمطر أعيننا من بكائنا،لنحترق بهذه النيران المشتعلة في صدورنا،لنبقى صامتين غائبين عن الحياة معتزلين منهكين،،ملامحنا شاحبة وابتسامتنا غائبة.
يحدث شيء ما، في وقت ما، يغيرك مرة واحدة وإلى الأبد
ويبقى الألم رفيق الأنسان وهنا صار الجميع في حالة من الفوضى والاضطراب تحطم قلب ياسمين التى لم تكتمل فرحتها مع سيف الذى لا يستطيع أن يبرر لــ زوجته حقيقة تلك المشاعر التى يمتلكها نحو ياسمين
.
بعد مرور عاماً
ابتهال: ياسمين هتفضل كده مش هتشوف حل
محمد: أعمل إيه من ساعة ما رجعت من فرنسا وحياته أتغيرت
ابتهال: أنا مش مصدقة أنه هي مش بتحب سيف لا لو قالتلى مش بتحبه مش هصدقها برضو إيه الا حصل البنت من ساعة ما رجعت وهي في الجيش منزلتش ومفيش حاجه في حياتها غير الشغل
محمد: سيبيها من بعد الا حصل أكيد مجروحة
فلاش باااك
ياسمين: بابا أنا قررت أطلق من سيف
محمد: أنتي واعية بتقولى إيه
ياسمين: آه مش حضرتك جوازنا من الأول كان اتفاق لمدة ست شهور وعدت
محمد: مش سيف الا حاربتى علشانه خير إيه الا جرى
ياسمين: مفيش بس الاتفاق خلص وأنا عاوزه أعيش حياتي وأبعد من هنا
محمد: طالما ديه قرارك موافق بس وسيف موافق.....؟
ياسمين: وليه مش موافق كان اتفاق وانتهى وكل واحد يرجع لحاله
محمد: ....؟؟؟؟
ياسمين: بابا أنا تعبت......
محمد: احكيلى يا حبيبتي أنا صاحبك قبل لما أكون والدك....
ياسمين:حزني عميق جداً للقدر الذي لا يمكنني أن أبوح به أو أبكي من شدته أو حتى أكتب عنه نص أو بيت قصيراً،أو يا ترى اطلق تنهيدة طويلة أو أسير مسافات بعيدة جداً،ظناً مني أنني سأهرب منه،حزني عميق للحد الذي يجعلني أتمنى رغم عني أن أتقيأ روحي أو ينزع قلبي.
محمد: ليه بتقولى كده...؟ عارفه الفترة الا بعدتى عنى فيها كانت أصعب فترة في حياتي ليه عاوزه تبعدى
ياسمين: - أستطيع أن أساعد غيري في حل مشاكلهم ، ولدي قدرة هائلة في إعطائهم النصائح الكافيه ولكني لا أستطيع مساعدة نفسي...
محمد: تذكرى هذه العبارة دائما
إن كان لك نصيب فى شئ سيقلب الله كل الموازين لكى تحصل عليه فاطمئن
ياسمين: انا مؤمن جدًا أنكِ الشيء الوحيد الثابت بحياتي ، حُب وثقة وكتف أستند عليه طول حياتي
محمد: “إذا أردتِ أن تبني علاقة ناجحة ومُريحة نوعًا ما فيجب أن تُدركِ أن العلاقة الانسانية لا ترقى لدرجة التوافق التام بين الأطراف أبدًا ، ولهذا يجب أن نقوم بإضافة شيء بسيط على هذه العلاقة كي تستمر بشكل مُريح وهذا الشيء هو “أن تُبادر بالعطاء دائمًا مادام الطرف الآخر يُبادر إليك بذات العطاء ، وأن لا تقبل بأن تكون أنت المُعطي الوحيد ولا الآخذ الوحيد” لأن في كلتا هذه الحالتين فالعلاقة محكومة بالفشل أو بالدمار
ياسمين: ليس بيدي حيلة
محمد: سيف قالك حاجه
ياسمين: لا طبعاً...... هو
محمد: قولى......
ياسمين: تقى مراته طلبت مني كده وأنا حاولت أبعد علشان مش أخرب بيته هو إليه حياته كمان
محمد: مش فكرتِ فيه ولا نفسك بس
ياسمين: أزاى حياته هتدمر لو فضلت معاه
محمد: أنتي لو بتحبي سيف مش هتقولى كده أنتي عارفه عمل إيه علشانك حارب الدنيا وأنا عارف كمان لما اتجوزك كان بإرادته بس خاف أرفضه علشان كده عمل قصة الاتفاقية الا قالها
ياسمين: ...؟ مين قالك
محمد: أدهم صاحبه أيام فترة علاجى قالى على كل حاجه وأنتي جايه دلوقتي تقولى مش مهم رأيه
ياسمين:.....؟
محمد: فكرى فيه كمان
ياسمين: آسفة يا بابا مش هقدر أنا لازم أبعد بعد أذنك أطلب منه ورقة الطلاق
بااااك
ليلى: هتفضلى كده مش حابه ترجعي
ياسمين: لا
ليلى: أنتي ليسه مراته ومش هيطلق
فلاش باااك
ياسمين: طلقني يا سيف الاتفاق الا بينا خلص
سيف: أكيد بتحلمي.......
ياسمين: ........
سيف: طلاق مش هطلق والا عندك أعمليه
ياسمين: ماشى نتقابل في المحكمة
سيف: شكلك نسيتي أنا مين.....
ياسمين: أنت عاوز إيه أنا بكرهك ومش حابه وجودك جمبي أبعد بقاااااا........
سيف: دلوقتي بتكرهيني ليه عملت فيكي إيه......
ياسمين: لا أريد سوى أن أكون في أعمق مكان بقلبك، أن يكون حبك لي حبا أبديا، لا يبدله الوقت و لا تمحيه المسافات و لا تحب أحد سواي أحبّك وأحب صوتك ،
وصورتك ،
ويدك ،
وحُضنك ، وحنانك
أحبّ كل أشياءك
وأحبّ أنّني مُحاطٌ بها طوَال حياتِي . أتمني أن لا يحتل أحد مكاني في قلبك
سيف: لِماذا الحُزن فِي عيناكِ وأنا هُنا؟ اتجهي نحوي كُلما شعرتِ بذلكِ لعلّي أُبعده عنكِ وتستعيدي ابتسامتكِ المُشرقه ، ذِراعي مفتُوحة لكِ مهما حَدث.
ياسمين: في كل مرة أنظُر إليك أشعُر أنني أحقُّ أن أكون بجانبك الآن، أنني أنا من يجب أن أمشي معك، أجلس بجوارك، أنظر إلى عيناك، أُشاركك أبسط تفاصيلك، أستمِع لأصغر الأمور التي تقولها، أُشاركك جميع لحظاتك التي يضحك فيها فمك بطريقة جميلة جدًا
سيف: تهربك مني، ومن حسم المواقف التي بيننا، وتجاوز حزني وكأنه لا يعنيك، لن يحدث شيئا سوى أنه سيجعلني أنسحب منك ببطء، سأبتعد عنك وكأنني لم أعرفك يوماً، وسأجعلك ترددين بينك وبين نفسك أكان ذلك وهماً؟!، سراباً؟!، أم خيالا؟!
لكن تذكرِ جيداً أنكِ أنتِ من أتيت بي إلى الهاوية لتسقطيني
ياسمين: لم أتمني أن يحدث ذلك يوماً
سيف: طلاق مفيش والا عندك أعمليه
بااااك
ياسمين: مضى عام آخر مرة شوفته فيها
ليلى: مشتاقه ليه
ياسمين: قلبي بيتوجع من غيره
ليلى:ارجعيله وارتاحى وانتي ليسه على ذمته
ياسمين: لا أنسي قوليلى أخبارك أنتي وأدهم عرسان جداد بقا
ليلى: اسكتي يا أختي بلا عرسان بلا نيلة أسأليني أنا من تاني يوم جواز نزل الشغل عنده الشغل أهم مني.......
ياسمين: قولتيلى بقا كده إيه رأيك تروحى ليه على الشغل
ليلى: شكلك عاوزانى أتهزأ
ياسمين: عيب عليكِ أنا برضو
ليلى: مش هتجيبيها لــ بر شكلك كده
ياسمين: أسمعي مني وأعملى زيي ما قولتلك.........
ليلى: والله فكره تب سلام بقا
ياسمين: أبعتيلى واحد مانجا فيري وأنتي ماشية
ليلى: عندك مساعدك سلام
ياسمين: ندالة ماشية فيكي
محمد: حاجة الفرح كلها جاهزة والفستان أحمد جابه النهارده
ابتهال: كل حاجه تمام والقاعة كل جاهز
محمد: أخيراً هنخلص منه
احمد: فيه حد بيتكلم عليه
محمد: مين جاب أسمك ومطلعتش لينا في البخت
احمد: كده يا حاج أنا بقيت عريس دلوقتي
محمد: والله وكبرت
ابتهال:نور عيني بقا عريس قمر
احمد: يخليكي لينا يا ست الكل أنتي والحاج
ابتهال: بكره الفرح مش مصدقة
محمد: صدقى إبنك كبر وصار عريس
ابتهال: حبيبي ديه تعالى في حضني يا روحى
احمد: مفيش غيرك بيفهمني ويهتم بيه
محمد: وأنا فين
ابتهال: تعالى ليك مكان
ياسمين: وأنا فين لمة العيلة تكمل من غيرى...؟
ابتهال بضحكة بسيطة تغمرها السعادة: أنتى في القلب يا روحى تعالى
محمد: تعالى يا حبيبة قلبي
احمد: ربنا يخليكم ليه يا حته من قلبي
ياسمين: يارب
ابتهال: جهزتِ فستانك الفرح بكره ولا يكون نسيتي
ياسمين: أكيد طبعاً وابصم بالعشرة كمان
محمد: متأكد أنك ليسه رايحه تشتري الفستان
ياسمين: تب استر على قرة عينك
ابتهال: ياسمين.......
ياسمين: اسفة مش نسيت والله بس الشغل متراكم عليه ومعرفتش انزل أشتري
احمد: عادى يا حبيبة أخوكى ولا يهمك ننزل سوي ونشترى الفستان
ياسمين: أنت حبيبي.....حالا أجهز وانزل بسرعة سلام
ابتهال: ربنا يوفقك ويحققلك كل الا بتتمنيه ويجبر بخاطرك يا حبيبتي
محمد: يارب
احمد: يارب هي تستاهل كل خير ربنا يعوضها يارب
وبدأ الجميع إستعداد للزفاف وكان الجميع في قمة سعادتهم الا ذلك القلب المجروح الجالس في الغرفة وحيداً يتذكر تلك الأيام القليلة التى قضاها مع معشوقته ولا يدرى ما تخبأ له الأيام
سيف: منذُ مجيئِك
عرفت أنه بمقدُور الإنسان أن ينمو
وأن يلمّع ويألف ويطمئن في لحظةٍ واحِدة كل شيءٍ يطمئن ويعود إلى ذاته عندما أكون برفقتك
تقى: سيف هتعمل ايه مع ياسمين
سيف: عاوزانى أعمل إيه
تقى: هى طلبت الطلاق طلقها وإرتاح
سيف: طلاق مش هطلق يا تقى وأنا الراجل في البيت ديه مش أنتي
تقى: بس أنا كمان ليه كرامة بعد السنين دية كلها أنا قصرت معاك في حاجة علشان تتجوز واحدة غيرى أنا مش مالية عينك للدرجادي مع أنه حاولت أنه أعطيك كل الحب الا عندي بس أنتي لا مفيش غيرها في حياتك ليه أنا عملت إيه في حياتي علشان يحصل ديه كله
سيف: أهدي خلاص.....
تقى: أوعدنى طلقها
سيف: أنتي كده عاوزه نفسك يا تقى بس صدقيني لو حصل طلاق مش هنساها وكمان هبعد عنك أكتر خدى قرارك لو عيشت معاكي هيكون علشان خاطر الأولاد غير كده لا......
تقى:...........استني رايح فين
سيف: نازل لماما متخفيش مش ماشي سلام
تقى: والمحزن في الأمر..
أنني أخبرتك بكم الخذلان الذي تعرضت له، أخبرتك تفاصيل لم أجرؤ على إخباراها لإحد، ارسلت لك كم الوعودات وكم الصور التي احتفظ بها لأشخاص فارقوني..وأقسمت لك أن الأمر يُحزنني بطريقه لا توصف..
ومع كل هذا لم تهتم،
لم تهتم بل وأصررت أنك أفضل منهم ولن تفعل معي مثلما فعلو..
وبكل اسف فعلت أكثر منهم..
ووعودك وصورك عندما أراهم الأن أحزن أكثر..
ليتنا لم نتقابل ولم أُخبرك بكل هذا..
ليتنا لم نتقابل منذ البدايه.
سيف: اخبارك يا ست الكل
والدة سيف: أنا زعلانه منك ليه كده أنساها وعيش حياتك مراتك قلبها مجروح ومتحطم
سيف: وياسمين كمان مجروحة أعمل إيه والله بحبها يا ناس مش قادر أبعد عنها
والدة سيف: أول مرة أشوفك في حياتي كده للدرجادى مأثرة فيك
سيف: عمرى ما فكرت في حد غيرها هي الوحيدة الا سكنت قلبي
والدة سيف: هتعمل ايه دلوقت
سيف:.......
