رواية مذنب انا الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم تسنيم المحمدي
ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻰ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ
ﺃﻧﺘﻲ ﺗﻌﻠﻤﻴﻦ ﺃﻧﻨﻲ ﻻ ﺍﺟﻌﻞ ﺑﻨﺎﺗﻲ ﻳﻄﺌﻮﻥ ﻣﻜﺎﻧﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻃﻤﺌﻦ ﺃﻥ
ﻻ ﻏﺒﺎﺭ ﻋﻠﻴﻪ . ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻟﻢ
ﺃﺳﻤﻊ ﻋﻦ ﺷﻘﻴﻘﻚ ﺍﻻ ﻛﻞ ﺧﻴﺮ . ﻓﻮﺍﻓﻘﺖ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺭﻓﻀﻲ ﺗﺮﻛﻬﺎ
ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ، ﻟﻜﻨﻲ ﺃﺣﺘﺮﻡ
ﺭﺃﻳﻬﺎ ﻭﺍﺭﺍﺩﺗﻬﺎ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﻀﺮ.
ﺳﺄﺗﺤﺪﺙ ﻣﻊ ﺷﻬﺪ ﻷﻋﺮﻑ ﺭﺃﻳﻬﺎ
ﺛﻢ ﻧﻈﺮ ﻟﻲ ﻟﻴﺴﻤﻊ ﺭﺩﻱ ﻓﺎﺭﺗﺒﻜﺖ ﻭﻃﺎﻝ ﺻﻤﺘﻲ ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﺃﻣﻲ
ﺗﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻗﺎﺋﻠﺔ ﺑﻌﺘﺎﺏ ﻭﺩﻭﺩ
: -
ﺍﻧﻬﺎ ﺻﺪﻳﻘﺘﻚ ﻳﺎ ﻭﺗﻌﺮﻓﻴﻬﺎ ﺟﻴﺪﺍ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻭﻫﻮ ﺷﻘﻴﻘﻬﺎ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ
ﻭﻗﺪ ﻋﻤﻠﺘﻲ ﻣﻌﻪ ﻭﻣﺆﻛﺪ ﺗﺴﺘﻄﻴﻌﻴﻦ
ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻧﻲ ﻋﻨﻪ ﻓﻜﺮﺓ ﻣﺒﺪﺋﻴﺔ ﺗﺴﺎﻋﺪﻙ ﻋﻠﻲ ﻗﺮﺍﺭﻙ .
ﻗﺎﻝ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺑﺤﻨﺎﻥ ﻟﻢّ ﺍ ﺭﺃﻱ ﺍﺭﺗﺒﺎﻛﻲ ﻭﺻﻤﺘﻲ :
- ﻻ ﻧﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﻧﺠﺒﺮﻙ ﻋﻠﻲ ﺷﻴﺊ ﺑﺎ ﺷﻬﺪ ، ﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﺼﺢ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﺃﻥ
ﺗﺠﻌﻠﻲ ﻋﻤﻠﻚ ﻳﺄﺧﺬ ﻣﻨﻚ
ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ . ﺗﻤﺘﻤﺖ ﻗﺎﺋﻠﺔ :
- ﺣﺴﻨﺎ ﻳﺎ ﺃﺑﻲ ..
ﻗﺎﻟﺖ " ﺭﺑﺎﺏ " ﺿﺎﺣﻜﺔ :
- ﺳﺄﻧﺼﺮﻑ ﺍﻻﻥ ﻓﻘﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﺎﻧﻘﺔ ﻋﻠﻲ ﻣﺪﻳﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻣﺮ ﻣﺎ ﻭﺗﺘﺤﺮﺝ
ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻣﺎﻣﻲ.
ﺿﺤﻜﺖ ﺍﻣﻲ ﻭﺍﺑﺘﺴﻢ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻭﻗﺎﻝ ﻭﻫﻮ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻲ ﺑﺎﻋﺠﺎﺏ :
- ﻻ ﻭﺍﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺭﺑﺎﺏ ﺍﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻨﻪ ﺍﻻ ﺑﺨﻴﺮ .. ﻭﺍﻧﺎ ﺃﺛﻖ ﻓﻲ
ﺣﻜﻤﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﺷﺨﺎﺹ ﻓﻬﻲ ﺩﻭﻣﺎ
ﺗﺤﺴﻦ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻣﻦ ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺷﻘﻴﻘﺘﻴﻬﺎ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻟﻢ ﺃﺟﺒﺮﻫﺎ
ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎ ﻋﻠﻲ ﺃﻣﺮ ﺗﺮﻓﻀﻪ ﺃﻭ
ﺃﻣﻨﻌﻬﺎ ﻗﺼﺮﺍ ﻋﻦ ﺃﻣﺮ ﺗﺮﻳﺪﻩ .
ﻗﺎﻟﺖ ﺃﻣﻲ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﺘﺴﻢ ﻓﻲ ﻗﻠﻖ :
- ﻣﺎ ﺑﻚ ﻳﺎ ﺷﻬﺪ ؟ ﺃﻟﻦ ﺗﻘﻮﻟﻲ ﻟﺮﻓﻴﻘﺘﻚ ﻣﺎ ﻳﻄﻤﺌﻨﻬﺎ ﻭﻳﺮﺡ ﻗﻠﺒﻬﺎ ؟
ﻗﻠﺖ ﻣﺒﺘﺴﻤﺔ :
- ﺳﻮﻑ ﺃﺻﻠﻲ ﺻﻼﺓ ﺍﺳﺘﺨﺎﺭﺓ ﺃﻭﻻ ﻳﺎ ﺍﻣﻲ .. ﻭﺭﺑﺎﺏ ﻟﻴﺴﺖ ﻏﺮﻳﺒﺔ
ﻓﻼ ﺣﺮﺝ ﻣﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﻘﻠﻘﻲ .
ﻗﺎﻟﺖ ﺭﺑﺎﺏ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﻭﻫﻲ ﺗﻨﻬﺾ ﻟﻼﻧﺼﺮﺍﻑ :
- ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻳﺎ ﺷﻬﺪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺃﻱ ﺣﺮﺝ .. ﺧﺎﻟﺪ ﻭﺻﻞ ﻭﻳﺘﺼﻞ ﺑﻲ
ﻷﻧﺰﻝ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﻧﺼﺮﻑ ﺍﻻﻥ .
ﻗﺎﻝ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺑﻌﺘﺎﺏ :
- ﻻ ﻳﺼﺢ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﺳﻔﻞ ﺍﻟﺒﻨﺎﻳﺔ ﻭﻻ ﻳﺼﻌﺪ ..
ﻭﻗﻔﺖ " ﺭﺑﺎﺏ" ﻭﻫﻲ ﻣﻤﺴﻜﺔ ﺑﺤﻘﻴﺒﺘﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﻫﻤﺖ ﺑﺎﻻﻧﺼﺮﺍﻑ :
- ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻱ ﻳﺎ ﻋﻤﻲ ﺍﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﺍﻟﻠﻪ .. ﺍﻻﻭﻻﺩ ﻓﻲ ﺩﺭﻭﺳﻬﻢ ﻭﻳﺠﺐ
ﺃﻥ ﻧﻤﺮ ﻟﻨﺼﻄﺤﺒﻬﻢ ﻟﻠﺒﻴﺖ .
ﻗﺎﻟﺖ ﺃﻣﻲ ﺑﺤﻨﺎﻥ ﻭﻫﻲ ﺗﺤﺘﻀﻨﻬﺎ :
- ﺑﺎﺭﻙ ﺍﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻬﻢ ﻳﺎ ﺭﺑﺎﺏ
- ﺃﻣﻴﻦ ﻳﺎﺭﺏ ﻭﻓﻴﻚ ﻳﺎ ﺧﺎﻟﺔ .
ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻭﺩﺧﻠﺖ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﻓﻠﺤﻘﺖ ﺑﻲ ﺃﻣﻲ ﺛﻢ ﺃﺑﻲ... ﺟﻠﺴﺖ
ﻋﻠﻲ ﻣﻜﺘﺒﻲ .. ﻭﺩﺧﻞ ﺃﺑﻲ ﻟﻴﺠﻠﺲ
ﻋﻠﻲ ﻃﺮﻑ ﺳﺮﻳﺮﻱ ﻭﻋﻠﻲ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﺍﻻﺧﺮ ﺟﻠﺴﺖ ﺃﻣﻲ ... ﺑﺪﺃ ﺃﺑﻲ
ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ ﻓﻲ ﺣﻨﺎﻥ :
- ﻣﺎ ﺭﺃﻳﻚ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﻭﻟﻴﺪ ؟ .
ﺃﺟﺒﺘﻪ ﺑﺎﺭﺗﺒﺎﻙ :
- ﺳﺄﺻﻠﻲ ﺍﺳﺘﺨﺎﺭﺓ ﻳﺎ ﺃﺑﺘﻲ ﻭﺭﺃﻳﻲ ﺑﻌﺪ ﺭﺃﻳﻜﻤﺎ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ .
ﻧﻈﺮ ﻟﻲ ﺑﻐﻤﻮﺽ ﻭﻗﺎﻝ :
- ﻭﻫﻞ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺭﺍﻳﻲ ﻣﻮﺿﻊ ﺗﺮﺣﺎﺏ ﻣﻨﻚ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ؟
)ﺳﻘﻂ ﻗﻠﺒﻲ ﻓﻲ ﻳﺪﻱ..ﻓﺴﺎﺭﻋﺖ ﺑﺎﻻﻳﻤﺎﺀ ﺑﺮﺃﺳﻲ ﻣﺆﻛﺪﻩ ﻋﻠﻲ
ﻛﻼﻣﻪ :
- ﻧﻌﻢ .. ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ
ﻧﻬﺾ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻣﻨﻬﻴﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻗﺎﺋﻼ :
- ﺣﺴﻨﺎ ﻫﺎﺗﻔﻲ ﺭﺑﺎﺏ ﺍﻻﻥ ﻭﺃﺑﻠﻐﻴﻬﺎ ﺍﻧﻨﻲ ﺍﺭﻳﺪ ﻟﻘﺎﺅﻩ ﻏﺪﺍ .. ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻥ
ﻳﻨﺼﺮﻑ ﺳﻴﻌﺮﻑ ﺭﺩﻱ ..
ﻭﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﺗﺬﻫﺒﻲ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺪ .
ﺧﻼﺹ ﺍﺗﺼﻠﻲ ﺏ" ﺭﺑﺎﺏ " ﻳﻴﺠﻲ ﺍﻗﺎﺑﻠﻪ ﺑﻜﺮﺓ ﺍﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﺍﻟﻠﻪ ...ﻭﻗﺒﻞ
ﻣﺎﻳﻤﺸﻲ ﻫﻴﻌﺮﻑ ﺭﺩﻱ. ﻭﻃﺒﻌﺎ ﺍﻧﺘﻲ
ﻣﺶ ﻫﻴﻨﻔﻊ ﺗﺮﻭﺣﻲ ﺍﻟﺸﻐﻞ ﺑﻜﺮﺓ )
ﺃﺟﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺫﻫﻮﻝ :
- ﺍﻩ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ.. ﺣﺴﻨﺎ ﺳﺄﺑﻠﻐﻬﺎ .
ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﻭﻧﺎﺩﻱ ﺃﻣﻲ ﺃﻥ ﺗﺤﻀﺮ ﻟﻪ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ... ﺃﻏﻠﻘﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ
ﻭﺭﺍﺀﻫﻤﺎ ﻭﺫﻫﺒﺖ ﻷﺭﻱ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ
ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﻤﻊ ﺍﺯﻳﺰﻩ ﻣﻨﺬ ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ " ﻭﻟﻴﺪ" ﺃﺟﺒﺘﻪ
ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻓﺴﺄﻟﻨﻲ ﻓﻲ ﻟﻬﻔﺔ :
- ﻫﺎﺕ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻙ ..
ﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﻡ :
- ﺃﺑﻲ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﻳﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺪ ﻭﺳﻴﺒﻠﻐﻚ ﺭﺩﻩ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﻐﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ .
ﻗﺎﻝ ﺑﺴﻌﺎﺩﺓ :
- ﺟﻴﺪ .. ﻋﻼﻡ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﺍﺫﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺷﻌﺮ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺻﻮﺗﻚ؟
ﻗﻠﺖ ﻭﺍﻧﺎ ﺷﺎﺭﺩﺓ :
- ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻭﻟﻴﺪ .. ﻟﻜﻦ .. ﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﺮﻓﻪ ... ﻫﻨﺎﻙ ﺷﻴﺊ
ﻏﺎﻣﺾ
ﺿﺤﻚ ﻭﻗﺎﻝ ﺳﺎﺧﺮﺍ :
- ﺍﻩ ... ﻧﻌﻢ ﻟﻘﺪ ﺍﺧﺘﻄﻔﺖ ﻭﺍﻟﺪﻙ ﻭﺍﺭﺳﻠﺖ ﻟﻚ ﺷﺒﻴﻬﺎ ﻟﻪ ...
ﺛﻢ ﺃﻛﻤﻞ ﺣﺎﻧﻘﺎ :
- ﻣﺎ ﺑﻚ ﻳﺎ ﺷﻬﺪ ؟ ﻫﻞ ﺗﺴﺘﻜﺜﺮﻳﻦ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺸﺎﺋﺮ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﻣﺎ
ﻋﺎﻧﻴﻨﺎﻩ ؟ ﻻ ﺣﻮﻝ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺍﻻ ﺑﺎﺍﻟﻠﻪ
.
ﺃﺟﺒﺘﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻭﻗﺪ ﻧﻔﻀﺖ ﻋﻨﻲ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﻗﻠﻘﻲ :
- ﻻ ﺃﻗﺼﺪ .. ﻟﻜﻨﻲ ﺻﺪﻛﺖ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺭﺩﻭﺩﻩ ﻋﻠﻲ ﺭﺑﺎﺏ
ﺛﻢ ﻗﺼﺼﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻭﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻓﺄﺟﺎﺑﻨﻲ ﺑﺼﻮﺕ
ﺭﺧﻴﻢ ﻳﺜﻴﺮ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﺷﻌﻮﺭﺍ
ﺑﺎﻻﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﺍﺣﺘﺎﺟﻪ ﺑﺸﺪﻩ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ :
- ﺍﻧﺎ ﻣﻄﻤﺌﻦ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻳﺎ ﺷﻬﺪ ﻋﻤﺮﻱ . ﻓﻘﺪ ﺳﺘﺮﺍﺍﻟﻠﻪ ﺫﻧﺒﻲ ، ﻭﻗﺒﻞ
ﺗﻮﺑﺘﻲ ، ﻭﺟﻌﻠﻚ ﻋﻼﻣﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ
ﻓﺄﻋﺎﻧﻚ ﻋﻠﻴﺒﻨﺎﺀ ﺣﻴﺎﺓ ﻟﻲ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻤﺎ ﺍﻓﺴﺪﺗﻬﺎ ﻗﺒﻼ ، ﻭﺟﻌﻠﻚ ﺗﺼﺒﺮﻳﻦ
ﻋﻠﻲ ﺳﺠﻨﻲ ﻭﺃﻟﻘﻲ ﻋﻠﻴﻚ
ﻣﺤﺒﺘﻲ ﺩﻭﻥ ﻭﻋﺪ ﻣﻨﻲ . ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﻃﻤﺌﻦ ﻭﺍﻥ
ﺃﺟﻌﻞ ﺛﻘﺘﻲ ﺑﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻋﻘﻞ
ﻭﻣﻨﻄﻖ .. ﻓﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻣﻌﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﺖ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺃﻣﺮ ﻣﻌﺠﺰ
ﺑﻜﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﻳﻴﺲ ﻓﻼ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ
ﻧﺨﻀﻌﻪ ﺍﻻﻥ ﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮ .
ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻨﺢ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﻮﻗﺖ ﻋﻨﻘﻲ ﺍﻛﺒﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻗﻀّﺖ ﻇﻬﺮﻱ ﻳﺎ ﺷﻬﺪ.
ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻜﻠﻤﺎﺗﻪ ﻋﻈﻴﻢ ﺍﻷﺛﺮ ﻓﻬﺪﺃﺕ ﻧﻔﺴﻲ..ﻭﺃﻧﻬﻴﺖ ﺍﻟﻤﻜﺎﻟﻤﺔ ﻓﻲ
ﺍﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻟﻐﺪ .
****
ﺣﻀﺮ " ﻭﻟﻴﺪ" ﻓﻲ ﻣﻮﻋﺪﻩ... ﻇﻠﻠﺖ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﻭﺟﻠﺲ ﻣﻌﻪ ﺃﺑﻲ
ﻭﺃﻣﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﻭﺍﻻﺧﺮ ﺃﺧﺮﺝ
ﻷﺭﻱ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺳﻤﺎﻉ ﺷﻴﺊ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ
ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻣﻦ ﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻴﺮ
ﻭﺟﻪ ﺃﺑﻲ ﻭﺍﻣﻲ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻣﺴﺮﻭﺭﺍﻥ ﺑﺤﺪﻳﺜﻪ ..
ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻛﺎﻣﻞ ﺃﻧﺎﻗﺘﻪ ﻭﻭﺳﺎﻣﺘﻪ ... ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺑﺜﻘﺔ ﻭﺍﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﺃﻋﺸﻘﻬﻤﺎ
ﻓﻴﻪ.. ﻭﻓﺠﺄﺓ ﻭﺟﺪﺕ ﺃﻣﻲ ﺗﻨﻬﺾ
ﻗﺎﺩﻣﺔ ﻧﺤﻮﻱ... ﻓﻬﺮﻭﻟﺖ ﻟﻐﺮﻓﺘﻲ ﻭﺟﻠﺴﺖ ﻭﻗﻠﺒﻲ ﻳﺨﻔﻖ ﺑﺸﺪﺓ.
ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻣﻲ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻭﻗﺎﻟﺖ :
- ﺗﻌﺎﻟﻲ ﻳﺎ ﺷﻬﺪ ، ﺃﺑﻴﻚ ﻳﺮﻳﺪﻙ .
ﻗﻠﺖ ﻭﺣﺮﺍﺭﺓ ﻭﺟﻬﻲ ﺃﻛﺎﺩ ﺍﻟﻤﺴﻬﺎ ﺑﻴﺪﻱ :
- ﻟﻤﺎﺫﺍ ؟
ﻗﺎﻟﺖ ﺑﺴﻌﺎﺩﺓ :
ﺧﻴﺮﺍ ﺍﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﺍﻟﻠﻪ... ﻫﻴﺎ ..
ﺳﺮﺕ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ، ﺩﺧﻠﺖ ﻭﺃﻟﻘﻴﺖ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺛﻢ ﺟﻠﺴﺖ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺃﻣﻲ ﻓﻘﺎﻝ
ﻟﻲ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻫﺎﺩﺋﺔ :
- ﻟﻘﺪ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﻭﻟﻴﺪ ﻭﻗﺪ ﺭﺍﻕ ﻟﻲ ﺣﺪﻳﺜﻪ . ﺳﺄﺗﺮﻛﻜﻢ
ﺗﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﺍﻻﻥ ﻓﻲ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ
ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ، ﺳﺄﺷﺎﻫﺪ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﺍﻟﻤﺬﺍﻋﺔ ﻋﻠﻲ
ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ ﺍﻻﻥ ﺛﻢ ﺃﻋﺮﻑ ﻣﺎ ﺃﺗﻔﻘﺘﻢ
ﻋﻠﻴﻪ .
ﺛﻢ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻲ " ﻭﻟﻴﺪ" ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺮﺑﺘﺎ ﻋﻠﻲ ﻛﺘﻔﻪ :
- ﺣﺴﻨﺎ ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ؟
ﻗﺎﻝ " ﻭﻟﻴﺪ" ﻭﻧﻈﺮﺓ ﺍﻣﺘﻨﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﻴﻮﻧﻪ :
- ﺣﺴﻨﺎ ﻳﺎ ﺣﺎﺝ ﺻﺒﺮﻱ . ﺍﺷﻜﺮﻙ ﻛﺜﻴﺮﺍ .
(ﻗﺎﻡ ﺃﺑﻲ ﻭﺃﻣﻲ ﻭﺟﻠﺴﺎ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻨﺎ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ ﻭﺗﺮﻛﺎﻧﺎ
ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻭﺃﻧﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﺼﺪﻗﺔ ﺃﻥ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻗﺪ
ﻭﺍﻓﻖ ﻋﻠﻲ " ﻭﻟﻴﺪ " ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺒﺴﺎﻃﺔ ...ﻧﻈﺮ ﻟﻲ ﻭﻟﻴﺪ ﺑﺤﺐ ﻗﺎﺋﻼ :
- ﻫﻞ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺩﺍﺧﻠﻚ ﻗﻠﻖ ؟
ﻓﻘﻠﺖ ﻣﺒﺘﺴﻤﺔ :
- ﻻ ﻟﻜﻨﻲ ﻻﺯﻟﺖ ﻻ ﺃﺻﺪﻕ .
ﻓﻘﺎﻝ ﺑﺨﺒﺚ ﺿﺎﺣﻜﺎ ﻓﻲ ﻫﻤﺲ :
- ﻭﺍﻟﺪﻙ ﻟﻴﺲ ﻫﻴﻨﺎ ﺃﺑﺪﺍ .. ﻟﻘﺪ ﺳﺄﻟﻨﻲ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺨﺺ ﻓﺘﺮﺓ ﻋﻤﻠﻲ
ﺑﺪﺑﻲ . ﻟﻮﻻ ﻣﻜﻮﺛﻲ ﻫﻨﺎﻙ ﻃﻴﻠﺔ
ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻃﻤﺎﻥ ﻟﺤﺪﻳﺜﻲ ﺃﺑﺪﺍ .
ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺍﻻﻥ ... ﺃﺧﺒﺮﻳﻨﻲ ﻋﻤﺎ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮﺗﻲ .. ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﺳﺘﻨﺘﻬﻲ
ﺳﺮﻳﻌﺎ .. ﻭﻛﻢ ﺃﺷﺘﺎﻕ ﻟﺒﻌﺾ
ﺿﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﺟﻴﺢ .
ﺿﺤﻜﺖ ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺧﺠﻞ :
- ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻱ ﻃﻠﺒﺎﺕ
ﻓﻘﺎﻝ ﺑﺤﻤﺎﺱ :.............
ﺃﻧﺘﻲ ﺗﻌﻠﻤﻴﻦ ﺃﻧﻨﻲ ﻻ ﺍﺟﻌﻞ ﺑﻨﺎﺗﻲ ﻳﻄﺌﻮﻥ ﻣﻜﺎﻧﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻃﻤﺌﻦ ﺃﻥ
ﻻ ﻏﺒﺎﺭ ﻋﻠﻴﻪ . ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻟﻢ
ﺃﺳﻤﻊ ﻋﻦ ﺷﻘﻴﻘﻚ ﺍﻻ ﻛﻞ ﺧﻴﺮ . ﻓﻮﺍﻓﻘﺖ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺭﻓﻀﻲ ﺗﺮﻛﻬﺎ
ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ، ﻟﻜﻨﻲ ﺃﺣﺘﺮﻡ
ﺭﺃﻳﻬﺎ ﻭﺍﺭﺍﺩﺗﻬﺎ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﻀﺮ.
ﺳﺄﺗﺤﺪﺙ ﻣﻊ ﺷﻬﺪ ﻷﻋﺮﻑ ﺭﺃﻳﻬﺎ
ﺛﻢ ﻧﻈﺮ ﻟﻲ ﻟﻴﺴﻤﻊ ﺭﺩﻱ ﻓﺎﺭﺗﺒﻜﺖ ﻭﻃﺎﻝ ﺻﻤﺘﻲ ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﺃﻣﻲ
ﺗﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻗﺎﺋﻠﺔ ﺑﻌﺘﺎﺏ ﻭﺩﻭﺩ
: -
ﺍﻧﻬﺎ ﺻﺪﻳﻘﺘﻚ ﻳﺎ ﻭﺗﻌﺮﻓﻴﻬﺎ ﺟﻴﺪﺍ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻭﻫﻮ ﺷﻘﻴﻘﻬﺎ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ
ﻭﻗﺪ ﻋﻤﻠﺘﻲ ﻣﻌﻪ ﻭﻣﺆﻛﺪ ﺗﺴﺘﻄﻴﻌﻴﻦ
ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻧﻲ ﻋﻨﻪ ﻓﻜﺮﺓ ﻣﺒﺪﺋﻴﺔ ﺗﺴﺎﻋﺪﻙ ﻋﻠﻲ ﻗﺮﺍﺭﻙ .
ﻗﺎﻝ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺑﺤﻨﺎﻥ ﻟﻢّ ﺍ ﺭﺃﻱ ﺍﺭﺗﺒﺎﻛﻲ ﻭﺻﻤﺘﻲ :
- ﻻ ﻧﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﻧﺠﺒﺮﻙ ﻋﻠﻲ ﺷﻴﺊ ﺑﺎ ﺷﻬﺪ ، ﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﺼﺢ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﺃﻥ
ﺗﺠﻌﻠﻲ ﻋﻤﻠﻚ ﻳﺄﺧﺬ ﻣﻨﻚ
ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ . ﺗﻤﺘﻤﺖ ﻗﺎﺋﻠﺔ :
- ﺣﺴﻨﺎ ﻳﺎ ﺃﺑﻲ ..
ﻗﺎﻟﺖ " ﺭﺑﺎﺏ " ﺿﺎﺣﻜﺔ :
- ﺳﺄﻧﺼﺮﻑ ﺍﻻﻥ ﻓﻘﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﺎﻧﻘﺔ ﻋﻠﻲ ﻣﺪﻳﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻣﺮ ﻣﺎ ﻭﺗﺘﺤﺮﺝ
ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻣﺎﻣﻲ.
ﺿﺤﻜﺖ ﺍﻣﻲ ﻭﺍﺑﺘﺴﻢ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻭﻗﺎﻝ ﻭﻫﻮ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻲ ﺑﺎﻋﺠﺎﺏ :
- ﻻ ﻭﺍﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺭﺑﺎﺏ ﺍﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻨﻪ ﺍﻻ ﺑﺨﻴﺮ .. ﻭﺍﻧﺎ ﺃﺛﻖ ﻓﻲ
ﺣﻜﻤﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﺷﺨﺎﺹ ﻓﻬﻲ ﺩﻭﻣﺎ
ﺗﺤﺴﻦ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻣﻦ ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺷﻘﻴﻘﺘﻴﻬﺎ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻟﻢ ﺃﺟﺒﺮﻫﺎ
ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎ ﻋﻠﻲ ﺃﻣﺮ ﺗﺮﻓﻀﻪ ﺃﻭ
ﺃﻣﻨﻌﻬﺎ ﻗﺼﺮﺍ ﻋﻦ ﺃﻣﺮ ﺗﺮﻳﺪﻩ .
ﻗﺎﻟﺖ ﺃﻣﻲ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﺘﺴﻢ ﻓﻲ ﻗﻠﻖ :
- ﻣﺎ ﺑﻚ ﻳﺎ ﺷﻬﺪ ؟ ﺃﻟﻦ ﺗﻘﻮﻟﻲ ﻟﺮﻓﻴﻘﺘﻚ ﻣﺎ ﻳﻄﻤﺌﻨﻬﺎ ﻭﻳﺮﺡ ﻗﻠﺒﻬﺎ ؟
ﻗﻠﺖ ﻣﺒﺘﺴﻤﺔ :
- ﺳﻮﻑ ﺃﺻﻠﻲ ﺻﻼﺓ ﺍﺳﺘﺨﺎﺭﺓ ﺃﻭﻻ ﻳﺎ ﺍﻣﻲ .. ﻭﺭﺑﺎﺏ ﻟﻴﺴﺖ ﻏﺮﻳﺒﺔ
ﻓﻼ ﺣﺮﺝ ﻣﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﻘﻠﻘﻲ .
ﻗﺎﻟﺖ ﺭﺑﺎﺏ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﻭﻫﻲ ﺗﻨﻬﺾ ﻟﻼﻧﺼﺮﺍﻑ :
- ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻳﺎ ﺷﻬﺪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺃﻱ ﺣﺮﺝ .. ﺧﺎﻟﺪ ﻭﺻﻞ ﻭﻳﺘﺼﻞ ﺑﻲ
ﻷﻧﺰﻝ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﻧﺼﺮﻑ ﺍﻻﻥ .
ﻗﺎﻝ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺑﻌﺘﺎﺏ :
- ﻻ ﻳﺼﺢ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﺳﻔﻞ ﺍﻟﺒﻨﺎﻳﺔ ﻭﻻ ﻳﺼﻌﺪ ..
ﻭﻗﻔﺖ " ﺭﺑﺎﺏ" ﻭﻫﻲ ﻣﻤﺴﻜﺔ ﺑﺤﻘﻴﺒﺘﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﻫﻤﺖ ﺑﺎﻻﻧﺼﺮﺍﻑ :
- ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻱ ﻳﺎ ﻋﻤﻲ ﺍﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﺍﻟﻠﻪ .. ﺍﻻﻭﻻﺩ ﻓﻲ ﺩﺭﻭﺳﻬﻢ ﻭﻳﺠﺐ
ﺃﻥ ﻧﻤﺮ ﻟﻨﺼﻄﺤﺒﻬﻢ ﻟﻠﺒﻴﺖ .
ﻗﺎﻟﺖ ﺃﻣﻲ ﺑﺤﻨﺎﻥ ﻭﻫﻲ ﺗﺤﺘﻀﻨﻬﺎ :
- ﺑﺎﺭﻙ ﺍﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻬﻢ ﻳﺎ ﺭﺑﺎﺏ
- ﺃﻣﻴﻦ ﻳﺎﺭﺏ ﻭﻓﻴﻚ ﻳﺎ ﺧﺎﻟﺔ .
ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻭﺩﺧﻠﺖ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﻓﻠﺤﻘﺖ ﺑﻲ ﺃﻣﻲ ﺛﻢ ﺃﺑﻲ... ﺟﻠﺴﺖ
ﻋﻠﻲ ﻣﻜﺘﺒﻲ .. ﻭﺩﺧﻞ ﺃﺑﻲ ﻟﻴﺠﻠﺲ
ﻋﻠﻲ ﻃﺮﻑ ﺳﺮﻳﺮﻱ ﻭﻋﻠﻲ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﺍﻻﺧﺮ ﺟﻠﺴﺖ ﺃﻣﻲ ... ﺑﺪﺃ ﺃﺑﻲ
ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ ﻓﻲ ﺣﻨﺎﻥ :
- ﻣﺎ ﺭﺃﻳﻚ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﻭﻟﻴﺪ ؟ .
ﺃﺟﺒﺘﻪ ﺑﺎﺭﺗﺒﺎﻙ :
- ﺳﺄﺻﻠﻲ ﺍﺳﺘﺨﺎﺭﺓ ﻳﺎ ﺃﺑﺘﻲ ﻭﺭﺃﻳﻲ ﺑﻌﺪ ﺭﺃﻳﻜﻤﺎ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ .
ﻧﻈﺮ ﻟﻲ ﺑﻐﻤﻮﺽ ﻭﻗﺎﻝ :
- ﻭﻫﻞ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺭﺍﻳﻲ ﻣﻮﺿﻊ ﺗﺮﺣﺎﺏ ﻣﻨﻚ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ؟
)ﺳﻘﻂ ﻗﻠﺒﻲ ﻓﻲ ﻳﺪﻱ..ﻓﺴﺎﺭﻋﺖ ﺑﺎﻻﻳﻤﺎﺀ ﺑﺮﺃﺳﻲ ﻣﺆﻛﺪﻩ ﻋﻠﻲ
ﻛﻼﻣﻪ :
- ﻧﻌﻢ .. ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ
ﻧﻬﺾ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻣﻨﻬﻴﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻗﺎﺋﻼ :
- ﺣﺴﻨﺎ ﻫﺎﺗﻔﻲ ﺭﺑﺎﺏ ﺍﻻﻥ ﻭﺃﺑﻠﻐﻴﻬﺎ ﺍﻧﻨﻲ ﺍﺭﻳﺪ ﻟﻘﺎﺅﻩ ﻏﺪﺍ .. ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻥ
ﻳﻨﺼﺮﻑ ﺳﻴﻌﺮﻑ ﺭﺩﻱ ..
ﻭﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﺗﺬﻫﺒﻲ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺪ .
ﺧﻼﺹ ﺍﺗﺼﻠﻲ ﺏ" ﺭﺑﺎﺏ " ﻳﻴﺠﻲ ﺍﻗﺎﺑﻠﻪ ﺑﻜﺮﺓ ﺍﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﺍﻟﻠﻪ ...ﻭﻗﺒﻞ
ﻣﺎﻳﻤﺸﻲ ﻫﻴﻌﺮﻑ ﺭﺩﻱ. ﻭﻃﺒﻌﺎ ﺍﻧﺘﻲ
ﻣﺶ ﻫﻴﻨﻔﻊ ﺗﺮﻭﺣﻲ ﺍﻟﺸﻐﻞ ﺑﻜﺮﺓ )
ﺃﺟﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺫﻫﻮﻝ :
- ﺍﻩ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ.. ﺣﺴﻨﺎ ﺳﺄﺑﻠﻐﻬﺎ .
ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﻭﻧﺎﺩﻱ ﺃﻣﻲ ﺃﻥ ﺗﺤﻀﺮ ﻟﻪ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ... ﺃﻏﻠﻘﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ
ﻭﺭﺍﺀﻫﻤﺎ ﻭﺫﻫﺒﺖ ﻷﺭﻱ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ
ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﻤﻊ ﺍﺯﻳﺰﻩ ﻣﻨﺬ ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ " ﻭﻟﻴﺪ" ﺃﺟﺒﺘﻪ
ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻓﺴﺄﻟﻨﻲ ﻓﻲ ﻟﻬﻔﺔ :
- ﻫﺎﺕ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻙ ..
ﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﻡ :
- ﺃﺑﻲ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﻳﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺪ ﻭﺳﻴﺒﻠﻐﻚ ﺭﺩﻩ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﻐﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ .
ﻗﺎﻝ ﺑﺴﻌﺎﺩﺓ :
- ﺟﻴﺪ .. ﻋﻼﻡ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﺍﺫﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺷﻌﺮ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺻﻮﺗﻚ؟
ﻗﻠﺖ ﻭﺍﻧﺎ ﺷﺎﺭﺩﺓ :
- ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻭﻟﻴﺪ .. ﻟﻜﻦ .. ﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﺮﻓﻪ ... ﻫﻨﺎﻙ ﺷﻴﺊ
ﻏﺎﻣﺾ
ﺿﺤﻚ ﻭﻗﺎﻝ ﺳﺎﺧﺮﺍ :
- ﺍﻩ ... ﻧﻌﻢ ﻟﻘﺪ ﺍﺧﺘﻄﻔﺖ ﻭﺍﻟﺪﻙ ﻭﺍﺭﺳﻠﺖ ﻟﻚ ﺷﺒﻴﻬﺎ ﻟﻪ ...
ﺛﻢ ﺃﻛﻤﻞ ﺣﺎﻧﻘﺎ :
- ﻣﺎ ﺑﻚ ﻳﺎ ﺷﻬﺪ ؟ ﻫﻞ ﺗﺴﺘﻜﺜﺮﻳﻦ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺸﺎﺋﺮ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﻣﺎ
ﻋﺎﻧﻴﻨﺎﻩ ؟ ﻻ ﺣﻮﻝ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺍﻻ ﺑﺎﺍﻟﻠﻪ
.
ﺃﺟﺒﺘﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻭﻗﺪ ﻧﻔﻀﺖ ﻋﻨﻲ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﻗﻠﻘﻲ :
- ﻻ ﺃﻗﺼﺪ .. ﻟﻜﻨﻲ ﺻﺪﻛﺖ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺭﺩﻭﺩﻩ ﻋﻠﻲ ﺭﺑﺎﺏ
ﺛﻢ ﻗﺼﺼﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻭﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻓﺄﺟﺎﺑﻨﻲ ﺑﺼﻮﺕ
ﺭﺧﻴﻢ ﻳﺜﻴﺮ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﺷﻌﻮﺭﺍ
ﺑﺎﻻﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﺍﺣﺘﺎﺟﻪ ﺑﺸﺪﻩ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ :
- ﺍﻧﺎ ﻣﻄﻤﺌﻦ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻳﺎ ﺷﻬﺪ ﻋﻤﺮﻱ . ﻓﻘﺪ ﺳﺘﺮﺍﺍﻟﻠﻪ ﺫﻧﺒﻲ ، ﻭﻗﺒﻞ
ﺗﻮﺑﺘﻲ ، ﻭﺟﻌﻠﻚ ﻋﻼﻣﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ
ﻓﺄﻋﺎﻧﻚ ﻋﻠﻴﺒﻨﺎﺀ ﺣﻴﺎﺓ ﻟﻲ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻤﺎ ﺍﻓﺴﺪﺗﻬﺎ ﻗﺒﻼ ، ﻭﺟﻌﻠﻚ ﺗﺼﺒﺮﻳﻦ
ﻋﻠﻲ ﺳﺠﻨﻲ ﻭﺃﻟﻘﻲ ﻋﻠﻴﻚ
ﻣﺤﺒﺘﻲ ﺩﻭﻥ ﻭﻋﺪ ﻣﻨﻲ . ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﻃﻤﺌﻦ ﻭﺍﻥ
ﺃﺟﻌﻞ ﺛﻘﺘﻲ ﺑﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻋﻘﻞ
ﻭﻣﻨﻄﻖ .. ﻓﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻣﻌﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﺖ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺃﻣﺮ ﻣﻌﺠﺰ
ﺑﻜﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﻳﻴﺲ ﻓﻼ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ
ﻧﺨﻀﻌﻪ ﺍﻻﻥ ﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮ .
ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻨﺢ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﻮﻗﺖ ﻋﻨﻘﻲ ﺍﻛﺒﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻗﻀّﺖ ﻇﻬﺮﻱ ﻳﺎ ﺷﻬﺪ.
ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻜﻠﻤﺎﺗﻪ ﻋﻈﻴﻢ ﺍﻷﺛﺮ ﻓﻬﺪﺃﺕ ﻧﻔﺴﻲ..ﻭﺃﻧﻬﻴﺖ ﺍﻟﻤﻜﺎﻟﻤﺔ ﻓﻲ
ﺍﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻟﻐﺪ .
****
ﺣﻀﺮ " ﻭﻟﻴﺪ" ﻓﻲ ﻣﻮﻋﺪﻩ... ﻇﻠﻠﺖ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﻭﺟﻠﺲ ﻣﻌﻪ ﺃﺑﻲ
ﻭﺃﻣﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﻭﺍﻻﺧﺮ ﺃﺧﺮﺝ
ﻷﺭﻱ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺳﻤﺎﻉ ﺷﻴﺊ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ
ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻣﻦ ﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻴﺮ
ﻭﺟﻪ ﺃﺑﻲ ﻭﺍﻣﻲ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻣﺴﺮﻭﺭﺍﻥ ﺑﺤﺪﻳﺜﻪ ..
ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻛﺎﻣﻞ ﺃﻧﺎﻗﺘﻪ ﻭﻭﺳﺎﻣﺘﻪ ... ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺑﺜﻘﺔ ﻭﺍﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﺃﻋﺸﻘﻬﻤﺎ
ﻓﻴﻪ.. ﻭﻓﺠﺄﺓ ﻭﺟﺪﺕ ﺃﻣﻲ ﺗﻨﻬﺾ
ﻗﺎﺩﻣﺔ ﻧﺤﻮﻱ... ﻓﻬﺮﻭﻟﺖ ﻟﻐﺮﻓﺘﻲ ﻭﺟﻠﺴﺖ ﻭﻗﻠﺒﻲ ﻳﺨﻔﻖ ﺑﺸﺪﺓ.
ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻣﻲ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻭﻗﺎﻟﺖ :
- ﺗﻌﺎﻟﻲ ﻳﺎ ﺷﻬﺪ ، ﺃﺑﻴﻚ ﻳﺮﻳﺪﻙ .
ﻗﻠﺖ ﻭﺣﺮﺍﺭﺓ ﻭﺟﻬﻲ ﺃﻛﺎﺩ ﺍﻟﻤﺴﻬﺎ ﺑﻴﺪﻱ :
- ﻟﻤﺎﺫﺍ ؟
ﻗﺎﻟﺖ ﺑﺴﻌﺎﺩﺓ :
ﺧﻴﺮﺍ ﺍﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﺍﻟﻠﻪ... ﻫﻴﺎ ..
ﺳﺮﺕ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ، ﺩﺧﻠﺖ ﻭﺃﻟﻘﻴﺖ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺛﻢ ﺟﻠﺴﺖ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺃﻣﻲ ﻓﻘﺎﻝ
ﻟﻲ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻫﺎﺩﺋﺔ :
- ﻟﻘﺪ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﻭﻟﻴﺪ ﻭﻗﺪ ﺭﺍﻕ ﻟﻲ ﺣﺪﻳﺜﻪ . ﺳﺄﺗﺮﻛﻜﻢ
ﺗﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﺍﻻﻥ ﻓﻲ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ
ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ، ﺳﺄﺷﺎﻫﺪ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﺍﻟﻤﺬﺍﻋﺔ ﻋﻠﻲ
ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ ﺍﻻﻥ ﺛﻢ ﺃﻋﺮﻑ ﻣﺎ ﺃﺗﻔﻘﺘﻢ
ﻋﻠﻴﻪ .
ﺛﻢ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻲ " ﻭﻟﻴﺪ" ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺮﺑﺘﺎ ﻋﻠﻲ ﻛﺘﻔﻪ :
- ﺣﺴﻨﺎ ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ؟
ﻗﺎﻝ " ﻭﻟﻴﺪ" ﻭﻧﻈﺮﺓ ﺍﻣﺘﻨﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﻴﻮﻧﻪ :
- ﺣﺴﻨﺎ ﻳﺎ ﺣﺎﺝ ﺻﺒﺮﻱ . ﺍﺷﻜﺮﻙ ﻛﺜﻴﺮﺍ .
(ﻗﺎﻡ ﺃﺑﻲ ﻭﺃﻣﻲ ﻭﺟﻠﺴﺎ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻨﺎ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ ﻭﺗﺮﻛﺎﻧﺎ
ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻭﺃﻧﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﺼﺪﻗﺔ ﺃﻥ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻗﺪ
ﻭﺍﻓﻖ ﻋﻠﻲ " ﻭﻟﻴﺪ " ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺒﺴﺎﻃﺔ ...ﻧﻈﺮ ﻟﻲ ﻭﻟﻴﺪ ﺑﺤﺐ ﻗﺎﺋﻼ :
- ﻫﻞ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺩﺍﺧﻠﻚ ﻗﻠﻖ ؟
ﻓﻘﻠﺖ ﻣﺒﺘﺴﻤﺔ :
- ﻻ ﻟﻜﻨﻲ ﻻﺯﻟﺖ ﻻ ﺃﺻﺪﻕ .
ﻓﻘﺎﻝ ﺑﺨﺒﺚ ﺿﺎﺣﻜﺎ ﻓﻲ ﻫﻤﺲ :
- ﻭﺍﻟﺪﻙ ﻟﻴﺲ ﻫﻴﻨﺎ ﺃﺑﺪﺍ .. ﻟﻘﺪ ﺳﺄﻟﻨﻲ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺨﺺ ﻓﺘﺮﺓ ﻋﻤﻠﻲ
ﺑﺪﺑﻲ . ﻟﻮﻻ ﻣﻜﻮﺛﻲ ﻫﻨﺎﻙ ﻃﻴﻠﺔ
ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻃﻤﺎﻥ ﻟﺤﺪﻳﺜﻲ ﺃﺑﺪﺍ .
ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺍﻻﻥ ... ﺃﺧﺒﺮﻳﻨﻲ ﻋﻤﺎ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮﺗﻲ .. ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﺳﺘﻨﺘﻬﻲ
ﺳﺮﻳﻌﺎ .. ﻭﻛﻢ ﺃﺷﺘﺎﻕ ﻟﺒﻌﺾ
ﺿﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﺟﻴﺢ .
ﺿﺤﻜﺖ ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺧﺠﻞ :
- ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻱ ﻃﻠﺒﺎﺕ
ﻓﻘﺎﻝ ﺑﺤﻤﺎﺱ :.............
