رواية اعشق مدللتي الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم ياسمين عادل
* أعشق مدللتي *
( الحلقه الواحد والعشرون )
_ كانت عنان تمر بمرحلة إما أن تكون أو لا تكون .. ستجاهد بأقصي قوه لديها لكي تنفذ مطلبه ووعدها له.. فبدأت رحلة الكد والأجتهاد، في حين كان زين دائم الأتصال بها ليطمئن عن أحوالها ولم يتناسي تدعيمها ومساندتها بكلامه التشجيعي لها..
وذات يوم وبعد العديد من الأيام .. أثناء جلوسها برفقة صديقاتها الثلاث يرتشفون مشروب القهوه السريعه ويستذكرون بعض الدروس
شيري بتأفف : مش ممكن ياعنان الأسلوب ده ، من ساعة ما لبستي النضاره ومحدش عارف يكلمك
ليلان عاقده حاجبيها بتذمجر : فعلا ياريرو ، تحسي أنها بقت عامله شبه المذيعة اللي واخده حياتها جد أوي
عنان نازعه نظارتها الطبيه : يابنتي الكلام خطه صغير قوي وأنا عندي طول نظر فالبستها.. وبعدين عندنا Exam
رهف ناظره للمرجع بجديه : لأ بقي ما هو أكيد ليها حل تاني مش معقول كده
عنان لاويه شفتيها : في أيه يادكتوره!؟
رهف واضعه أصبعها علي جبينها :فكري يارهف فكري .. اممممم ممكن تتحل بالنظريه
شيري ضاربه علي قدميها : يابشمهندسه ، بنكلمك أحنا
رهف بتأفف : أوف ، سيبوني دلوقتي مش هرتاح غير اما أحلها
عنان ناظره لهاتفها : هي الساعه بقت كام دلوقتي؟
رهف بنبره خبيثه : زمانه نايم سيبه في حاله
عنان عاقده حاجبيها بتذمر : أسكتي انتي
_ قطع حديثهم رنين هاتفها المرتفع ، فأنفرجت أساريرها وهبت من مكانها تاركه كل شئ وأنطلقت للخارج
عنان بنبره فرحه : ألو.. أيوه كويسه الحمد لله ، وأنت عامل أيه ، لا بذاكر طبعا .. طب وأنتوا هتخلصو أمتي.. يعني خلاص.. وراجعين أمتي بقي .. لسه متعرفش.. أممم ، ماما الحمد لله كويسه ، خلاص أتفقنا .. سلام
_ أغلقت عنان الهاتف وعلي ثغرها أبتسامه واسعة برزت أسنانها أحتضنت هاتفها وتنهد بحراره في حين كانت رفيقاتها يقفن بالقرب منها
ليلان بهيام : ياخواتي عليهم
شيري بتنهيده : هو أنا مش هتحب في قصة حب
رهف لاويه شفتيها : أتنيلي أنجحي الاول
شيري بنبره مرتفعه شيئا ما : بقولك أيه ياماما نظيره أبعدي عني
عنان مضيقه عينيها بخبث : أنتوا كنتوا بتتصنتوا عليا بقي!
شيري بعدم أهتمام : أكيد ياروحي
ليلان بأبتسامه واسعه : بقولك أيه يانونتي لما الفرنساوي يرجع أبقي خليه يديني perfume زي بتاعك ده يجنن
عنان باأبتسامه واسعه : ده بعينك
ليلان بتشنج : مش عايزه حاجه ده أنتي فقريه
رهف : يلا عشان نخلص في يومنا ده
_ حل مساء ذلك اليوم ، حيث تناولت عنان طعامها بعد ذهاب رفيقاتها ثم صعدت غرفتها تستكمل أستذكار دروسها.. وبعد أن تألم ظهرها من وضعية جلوسها علي المقعد قررت النهوض عنه حيث وقفت أمام النافذة تتأمل لمعان تلك النقاط الامعه كما تبدو لها كاقطعا ماسيه علي سجاده سوداء قاتمه .. وإذ به فجأه يحاوطها من ظهرها ففزعت وتشنجت عضلاتها حتي هدأ من روعها بنبرته الدافئه
زين بقهقهه خفيفه : أهدي بس أهدي ، ده أنا ياطفلتي
عنان ملتقطه أنفاسها بصعوبه : ااااه خضيتني أوي
زين ممسدا علي رأسها بحنو : سلامتك من الخضه ، طمنيني عليكي
عنان بسعاده : أنا كويسه جدا، بس أنت لحقت تيجي أزاي
_ أحاطها بذراعيه ثم شبك أصابعه معا خلف ظهرها في حين أستندت علي صدره بكفيها، فأردف قائلا
زين : أنا كنت في المطار لما كلمتك ، واللي أخرني أني روحت فيلا الحسيني أطمن علي عمتي وعمي الأول
عنان : حمدالله على السلامه، قولي عملت أيه؟
زين جالسا علي طرف الفراش : الحمد لله كله تمام، المندوبين الألمان هيوصلوا مصر كمان أسبوعين عشان العقد يتم هنا في مصر
عنان جالسه قبالته : يعني أنت مبسوط!
زين باأبتسامه : واضح أنك مش بتفهمي في شغلي
عنان محركه رأسها سلبا : تؤ ، هعرف أزاي وأفهم منين، المهم يكون اللي حصل فرحك
زين متمطعا بذراعيه في الهواء : من ناحية فرحني فهو فرحني .. جيبتلك هديه هتعجبك أوي
عنان فاغره شفتيها : بجد ، أيه هي أيه هي ، قولي
زين ممسكا بيدها : تعالي أوريكي أحسن ما أقولك
_ توجه زين صوب غرفته ثم أمسك بحقيبته ثم أسندها علي الفراش وبدأ يعبث بمحتوياتها حتي أمسك بعلبه كبيره وردية اللون مغلقه بشريط ستاني أبيض لامع، مد يده لها
عنان بفرحة : الله بقي
زين : أفتحيها ألاول
_ حلت عنها الشريط الرابط ثم فتحتها لتنبعث رائحه قويه نفاذه.. ثم عبثت بها لتجد العديد من أدوات التجميل ذات الماركات العالميه بجانب زجاجة عطر ذات شكل مميز ورائحه جذابه ، كلٌ مغطي بقلوب حمراء أسفنجيه صغيره .. نالت أعجابها بحق ، حتي أن أبتسامتها ظلت في توسع منها ، ثم تركت العلبه جانبا وتعلقت برقبته تاركه الأرض تحت قدميها فحملها وهو يقهقهه بخفه
زين : مكنتش أعرف أنها هتعجبك أوي كده
عنان مقبله وجنته : جميله أوي أوي ، بحبك اوووي
_ بدأت الأبتسامه تخف تدريجيا عن ملامحه ثم أنزلها على الأرض وقد شعرت هي بتغيره المفاجئ فتقلصت ملامحها هي الأخري وشعرت بتهور فعلتها وتسرعها في ذلك.. أطرقت رأسها بحرج ثم أردفت
عنان : l, m sorry
زين : بتعتذري ليه ، أنتي معملتيش حاجه تستدعي الأعتذار
عنان محركه رأسها إيجابا : Okey
_ أمسكت بهديتها ثم كادت تدلف للخارج ولكنه أستوقفها قائلا
زين ممسكا بيدها : عنان، أنا محضرلك مفاجأه هتعجبك أوي ، ثقي فيا
عنان باأبتسامه متأمله : واثقه ، أنت الأنسان الوحيد اللي بثق فيه يازين .. تصبح علي خير
زين بتفاؤل : وأنتي من أهل الخير ياطفلتي
_كان يوما مميزا لها ، ولكن ظهرت به أكبر مخاوفها.. فماذا عن مشاعره تجاهها .. ماذا لو كان لم يبادلها حبها له ، هل تفقد الأمل أم تتمسك به ، تضاربت أفكارها حتي توصلت في النهايه إلي الاشئ ، فقررت أنتظار مفاجأته لعلها تكون ردا علي أسئلتها.
_ صباح يوم جديد_ بمقر المصنع .. حيث كان زين بصحبة وليد داخل مكتبه
وليد واضعا رأسه بين راحتيه : ياريتك كنت قولتلها
زين ناظرا للأعلي مستندا علي مقعده : مكنش ينفع ، مقدرش أقول كلمه إلا وأنا قدها ياوليد
وليد رافعا حاجبيه باأستنكار : قدها! ؟ هو أنت لسه هتكون مستقبلك وأنا معرفش ولا أيه!!
زين ملتقطا أنفاسه بقوه : الحب مسؤليه ، لازم أكون متأكد أني قد المسؤليه دي وإلا مقدرش أئذيها في مشاعرها .. عنان أمانه بين أيديا ياوليد
وليد بنفاذ صبر : مش عاجبني الكلام ده
زين معتدلا في جلسته : أسمع ، أنا محضرلها مفاجأه بعد أسبوعين تكون خلصت أمتحاناتها .. ساعتها بس ياهقولها.. يامش هقولها ، ومتسألش عن المفاجأه عشان مش هقولك دلوقتي .. سيبنا من الكلام ده وخلينا في الشغل
وليد رافعا قدما فوق قدم : خلاص المندوبين الألمان جايين مصر عشان يمضوا العقد أخر الأسبوع الجاي وهتكون قاعة الأجتماعات علي أتم أستعداد لأستقبالهم
زين ناهضا عن مكانه : جميل جدا ،الأجتماع ده هيكون فاصل ، تعالي عشان عايزك في مشوار مهم
وليد ناهضا عن مكانه : طب يلا
_ أياما مكدسه قضتها عنان بغرفتها وسط مذاكرتها ومذكراتها، أمتحان يليه الأخر ويوما يليه يوما.. حتي فرغت من تلك التي كانت تسبب لها أزمه عصببه بالكاد كانت تجن منها.. حاولت الأسترخاء والخروج عن تلك الحاله العصبيه التي أصبحت عليها بهذه الأيام الأخيره لتعود إلي مرحها .
_ كان زين يقف أمام المرآه ليرتدي ملابسه ويضبط من وضعيتها جيدا، فاليوم هام جدا بالنسبه له .. تأنق كعادته في حين كانت تقف علي باب غرفته تتأمل أفعاله جيدا ، أيماءاته تصرفاته حركاته وأدق التفاصيل ، كل ذلك يشكل لها فارقا .. توجه لها بنظره ثم أبتسم بعفويه قبيل أن يردف
زين : عايزه حاجه أجيبهالك وأنا جاي
عنان تهز رأسها له سلبا : لا ، هترجع أمتي ؟
زين مقتربا نحوها بخطواته : ممكن علي العصر أو أكتر، لسه معرفش .. النهارده هيكون يوم طويل شويه عشان المندوبين الألمان جايين
عنان ممسده علي كتفه : طيب هستناك علي الغدا
_ أقترب زين منها علي عجاله ثم طبع قبله صغيره ما بين وجنتيها وشفتيها ثم دلف للخارج سريعا حتي لا يسبب الحرج أو ما شابه ، أنطلق للخارج سريعا بينما ظلت هي مكانها لم تتحرك منه خطوه واحده ، وضعت أناملها علي وجنتيها تتلمس حرارة ذلك المكان الذي سرق منه قبله ثم أغمضت عينيهاوأطلقت ذفيرا قويا وقد غمرتها السعاده وقررت لتحضير يوما مميزا له لكي يتناسي به أعباء العمل لذلك اليوم المرهق
_ كان زين يترأس تلك الطاوله الخشبيه الماهوجنيه وعلى يساره يجلس وليد، وبعد أن أنتهت مباحثاتهم....
زين : تقدر تقولهم أننا كده أتكلمنا عن كل حاجه
المترجم : نعم ، نحن علي أستعداد للتوقيع علي العقد
زين ممسكا بأحد الملفات الزرقاء : دي نسخة العقد الخاصه بيكم ، محتاجه أمضائكم عليها عشان نبدأ شغل
المترجم : سلمت ياسيدي
_ ألتقط المترجم الملف الورقي من يديه ثم شرع المندوبين في قرائته مره أخيره قبيل الأمضاء عليه .. وللحظه سادت أجواء غريبه غير معروف مصدرها ، حيث بدأ المندوبين في التحدث إلي بعضهم البعض بصوتا هامس وعلي ملامحهم علامات أزدراء ليس لها معني .. شعر زين بتوجس من ذلك الأمر ثم نظر لوليد هاتفا بخفوت
زين : هو في أيه؟!
وليد محاولا الأستنباط : مش عارف
المترجم محركا رأسه في أسف : سيدي ، لا يستطيع الموكلون عن الشركه الألمانيه التوقيع علي هذا العقد
زين جاحظا عينيه في ذهول : أنت بتقول أيه ؟
المترجم قابضا علي شفتيه : هذه الحقيقه ، هذا العقد لا يحمل البنود التي تم الأتفاق عليها مسبقا ،وإنما بنودا أخري جميعها لصالح الشركه الفرنسيه المصريه وتتعارض مع مصالح الشركه الألمانيه
زين ناهضا عن مكانه بتشنج : أفندم ، أيه اللي بتقولوه ده !
وليد ناهضا عن مكانه محاولا كبح أنفعاله : زين أهدا مش كدا ، خلينا نشوف في أيه بالضبط
زين بنبره حاده، وملامح غير مبشره : وريني الملف ده من فضلك
_ ألتقط زين الملف ثم بدأ بقراءة بنوده جيدا، فرغت شفتيه في صدمه قويه.. حيث صح حديثهم ، هناك تلاعب ما في العقد وبصوره ملحوظه ولكن كيف يحدث ذلك ، ألقي جسده علي المقعد ثم راح يفكر فيما سيفعله بتلك المعضلة
زين بنبرات مرتبكه : كل حاجه ليها حل ، أحنا بنعتذر عن الخطأ ده
المترجم بنبره آسفه : عذرا سيدي ، يرفض المندوبين عن الشركه الألمانيه الاتفاق حول هذا العقد
زين مبتلعا ريقه بصعوبه : يعني أيه ؟
وليد بنبره ثابته : في حاجه غلط حصلت ، وحالا هتتعدل
المترجم ناهضا عن مكانه : لا يمكن ذلك ، ما أستطيع قوله هو أن ثقة الشركه الألمانيه قد تزعزت بمؤسستكم ، وعلينا جميعا الرحيل
زين ناهضا عن مكانه بأندفاع : أنا هتكلم مع الشركه الألمانيه وأوضح الموقف السخيف اللي حصل وياريت تكونوا في أستضافتنا في مصر لحد ما نحل الموضوع
المترجم محركا رأسه بالسلب : مع كل الأسف فأن رحلة العوده للمندوبين الموكلين عن الشركه ستكون بعد ساعات قليله أو ربما تمتد للغد كحد أقصي.. نستأذنك
زين :...... .
_ خرج كافة الموجودين بحجرة الأجتماع للخارج يتهامسون سويا فيما حدث ظنا منهم بأنه تلاعب منهم
مقصود وعن عمد، في حين ظل زين قابعا علي المقعد يكاد يجن عقله مما حدث ، فكيف يحدث شيئا كهذا
وليد بنبره حازمه : الملف ده كان فين يازين طول الفترة اللي فاتت
زين واضعا رأسه بين راحتي يده : في بيتي ، أزاي أزاااااااااي ، أنا هتجنن مش ممكن ، مش ممكن
وليد قابضا علي شفتيه بغيظ : يعني هيكون مين لعب فيه يازين
زين محدقا بعينيه : عنان!! معقول يكون وصل بيها الأستهتار تعملي مقالب في شغلي
وليد جاحظا عينيه :لالالا مش ممكن توصل دماغها لكده
زين ضاربا علي سطح الطاوله بعنف : أمال أيه.. أيييييييه
_ أشتعلت عينيه غضبا وأحمرت بشرته من هول الغيظ الذي كاد يحرق رأسه ثم نهض عن مكانه بأندفاع منطلقا للخارج
زين بنبره أجشه متوعده : دلوقتي نعرف دماغها وصلت لفين!
_ كانت عنان بالمرحاض المرفق لحجرة زين ، حيث ملأت المغطس الكبير بالمياه الدافئه ونثرت بها الكثير من السائل الرغوي مما جعل المياه مغطاه بفقاقيع الهواء، كما وضعت ماء الورد لكي يساعده علي الأسترخاء وينبعث منه رائحه جيده، ثم أمسكت ببعض أوراق الزهور المفرطه ووضعتها في زوايا المغطس لتعطي منظرا مبهجا للنظر .. ألقت نظره أخيره علي المرحاض قبيل أن تبتسم وهي تردف
عنان : أكيد هيكون محتاج شاور دافي بعد يوم طويل زي ده
_ هبطت درجات السلم وهي تهتف بأسم الخادمه لتأتي لها علي الفور
عنان : فله ، يافله
فله مهروله إليها : أيوه ياست عنان
عنان بنبره مرحه : خلصتي الأكل يالولو
فله باأبتسامه : كل حاجه جهزت
عنان بنظرات زائغه : طب خلاص سيبي كل حاجه متحضرة وروحي أنتي أجازه النهارده
فله بنبره فرحه : تسلمي يارب ، عن أذنك
_ دلفت عنان لحجرة أعداد الطعام ثم نظرت علي الصحون المختلفه التي تحمل الطعام وأخذت تلتقطها واحدا تلو الأخر وتضعها علي طاولة الطعام وسط الشموع الطويله الغير مشتعله .. وبعد أن أنهت وضعها بشكل منظم ومنسق سمعت رنين جرس الباب يدق فتوجهت سريعا لفتحه
هدي باأبتسامه حانيه ونبره رخيمه : أذيك ياحبيبة ماما
عنان بسعاده، ملقيه بنفسها بين أحضانها : مامتي ، وحشاني أوووي
هدي مربته علي ظهرها بحنو : وأنتي كمان وحشاني، طمنيني عليكي أنتي كويسه
عنان : كويسه أوي ياماما ، مش كنتي قولتي أنك جايه
هدي دالفه للداخل : قولت أجي أطمن عليكي وأشوفك
عنان : أنا بقي هعمل لل........
_ قطع حديثها صوته الجهوري مناديا عليا ، ففزعت وهبت من مكانها بذعر علي أثر صوته الذي صدح في المكان
زين بنبره جهوريه منفعله : عناااااااااان
عنان بفزع : هاااا
هدي وقد أنقبض قلبها وبشده : ألطف يارب ، في اي اللي حصل
زين بملامح مكفهره، عاقدا حاجبيه بغضب شديد : هي وصلت بيكي الجرأه تلعبي في ورق شغلي كمان ياهانم
عنان رامشه بعينيها عدة مرات مبتلعه ريقها بصعوبه بالغه : وور ور.. ورق أيه ، مش فاهمه
زين قابضا علي رسغها بقوه : الملف اللي كان في مكتبي، أزاي تلعبي في حاجتي أنتي إتجننتي خلاص
هدي مربته علي ذراعه بهدوء : أهدي بس يازين وفهمني في أيه يابني
زين بنبره صادحه : الهانم بنتك شبعتني من مقالبها ولعبها ، كل ده وأنا ساكت لكن الظاهر أن مفيش فيكي فايده أبدا
عنان وقد ترقرقت الدموع في مقلتيها : والله العظيم لا ياماما ملعبتش في حاجه ولا أعرف بيتكلم عن أيه
زين بصرامه : أمال مين هيلعب فيه غيرك ، محدش عايش هنا معايا إلا أنتي ولا حد شافني وأنا بشيله في المكتب غيرك
عنان بتألم : اااه دراعي أنت بتوجعني
هدي : يابني أستعيذ بالله وأهدي ، سيب دراعها يازين
عنان بدموع : مش أنا والله ، ده إيهاب اللي ا.....
زين جاحظا عينيه بصدمه قويه : إيهاب !!
عنان مبتلعه ريقها بصعوبه :اا ايوه ، هو جه هنا وطلب أديله الملف وقالي عايزه لشغل وأفتكرتك عارف
زين بنبره مرتفعه : أنتي غبيه معندكيش مخ تفكري ، أزاي هكون عارف حاجه زي دي .. وأزاي متستأذنيش ولا تعرفيني
عنان ببكاء : نسيت أحكيلك، سوري
زين بأنفعال شديد : نسيتي! ضيعتي عليا وعلي الشركه أتفاقيه زي دي وتقوليلي نسيتي .. ده أنتي دمرتي كل اللي عملته بغبائك، أنتي واحده معندهاش إي مسؤليه
عنان ماسحه عبراتها : لأ بقي مش عشان سكتلك هتسوق فيها ، وأنا أعرف منين يعني.. وبعدين قولت سوري خلاص
زين بنظرات مشتعله : كمان هتردي وتبجحي
هدي بنفاذ صبر : ياولاد إنا واقفه وسطكوا عيب كده
زين بنبره منفعله : مش شايفه رد بنتك ياعمتي
عنان كابحه دموعها : زين قولتلك سوري، مش مستاهله كل ده
زين بغضب شديد ونبرات محتقنه : أنا عديتلك كتير اوي ، لكن أنتي عديتي حدودك معايا وبزياده
عنان بتذمجر : يوووه ، أعمل ايه يعني دلوقتي
زين بحده : بلاش تستفزيني بأسلوبك البارد ده عشان متضطريش تتحملي العواقب
عنان بتأفف : عواقب ! أنت بتهددني؟
هدي بنظرات حاده : عنان ، هو مضايق دلوقتي بلاش أستفزاز
زين مشيرا بأصبعه بتحذير : أياكي تتمادي معايا وتتحديني ياعنان.. هتحتاجي وقت طويل أوي عشان أعدي غلطتك دي
عنان واضعه يدها في خصرها : أنا معملتش حاجه لكل ده واللي يريحك أعمله أنما متعاملنيش أنا كده
زين بنبره صادحه : يوووووه برده مفيش فايده
عنان بعدم تفكير : طلقني ، مش عاجبك طلقني
هدي ممسكه ذراعها بقوه : عناااان ، أنتي أتجننتي!
زين :.........
عنان بتأوي من الالم : اااه سيبي دراعي ياماما ، كل شويه أنا الغلطانه وانا وانا.. زهقت ، وطالما الورق بتاعه مهم سايبه ليه ومخدوش معاه
زين مصرا علي أسنانه : عشان كنت مديكي الأمان وعارف أنك مستحيل تفكري تيجي جمب حاجتي
عنان بتشنج : وأنا أعرف منين أن ده هيحصل ، أنت الغلطان مش أنا وياريت مكونش أنا الشماعه بتاعتك
زين بصوت صادح، صارم : بلاش تختبري صبري عشان مش هيكون في صالحك أبداً
عنان بعصبيه مفرطه : اللي عندك أعمله يازين، انا محدش يهددني
هدي بنفاذ صبر : عنان كفايه عند يابنتي
زين وقد وصل الأنفعال لذروته : أنا مبهددش ، أنا بنفذ ياعنان .. أنتي طالق
هدي ضاربه بكفيها علي صدرها : يالهووووي
عنان :................
( الحلقه الواحد والعشرون )
_ كانت عنان تمر بمرحلة إما أن تكون أو لا تكون .. ستجاهد بأقصي قوه لديها لكي تنفذ مطلبه ووعدها له.. فبدأت رحلة الكد والأجتهاد، في حين كان زين دائم الأتصال بها ليطمئن عن أحوالها ولم يتناسي تدعيمها ومساندتها بكلامه التشجيعي لها..
وذات يوم وبعد العديد من الأيام .. أثناء جلوسها برفقة صديقاتها الثلاث يرتشفون مشروب القهوه السريعه ويستذكرون بعض الدروس
شيري بتأفف : مش ممكن ياعنان الأسلوب ده ، من ساعة ما لبستي النضاره ومحدش عارف يكلمك
ليلان عاقده حاجبيها بتذمجر : فعلا ياريرو ، تحسي أنها بقت عامله شبه المذيعة اللي واخده حياتها جد أوي
عنان نازعه نظارتها الطبيه : يابنتي الكلام خطه صغير قوي وأنا عندي طول نظر فالبستها.. وبعدين عندنا Exam
رهف ناظره للمرجع بجديه : لأ بقي ما هو أكيد ليها حل تاني مش معقول كده
عنان لاويه شفتيها : في أيه يادكتوره!؟
رهف واضعه أصبعها علي جبينها :فكري يارهف فكري .. اممممم ممكن تتحل بالنظريه
شيري ضاربه علي قدميها : يابشمهندسه ، بنكلمك أحنا
رهف بتأفف : أوف ، سيبوني دلوقتي مش هرتاح غير اما أحلها
عنان ناظره لهاتفها : هي الساعه بقت كام دلوقتي؟
رهف بنبره خبيثه : زمانه نايم سيبه في حاله
عنان عاقده حاجبيها بتذمر : أسكتي انتي
_ قطع حديثهم رنين هاتفها المرتفع ، فأنفرجت أساريرها وهبت من مكانها تاركه كل شئ وأنطلقت للخارج
عنان بنبره فرحه : ألو.. أيوه كويسه الحمد لله ، وأنت عامل أيه ، لا بذاكر طبعا .. طب وأنتوا هتخلصو أمتي.. يعني خلاص.. وراجعين أمتي بقي .. لسه متعرفش.. أممم ، ماما الحمد لله كويسه ، خلاص أتفقنا .. سلام
_ أغلقت عنان الهاتف وعلي ثغرها أبتسامه واسعة برزت أسنانها أحتضنت هاتفها وتنهد بحراره في حين كانت رفيقاتها يقفن بالقرب منها
ليلان بهيام : ياخواتي عليهم
شيري بتنهيده : هو أنا مش هتحب في قصة حب
رهف لاويه شفتيها : أتنيلي أنجحي الاول
شيري بنبره مرتفعه شيئا ما : بقولك أيه ياماما نظيره أبعدي عني
عنان مضيقه عينيها بخبث : أنتوا كنتوا بتتصنتوا عليا بقي!
شيري بعدم أهتمام : أكيد ياروحي
ليلان بأبتسامه واسعه : بقولك أيه يانونتي لما الفرنساوي يرجع أبقي خليه يديني perfume زي بتاعك ده يجنن
عنان باأبتسامه واسعه : ده بعينك
ليلان بتشنج : مش عايزه حاجه ده أنتي فقريه
رهف : يلا عشان نخلص في يومنا ده
_ حل مساء ذلك اليوم ، حيث تناولت عنان طعامها بعد ذهاب رفيقاتها ثم صعدت غرفتها تستكمل أستذكار دروسها.. وبعد أن تألم ظهرها من وضعية جلوسها علي المقعد قررت النهوض عنه حيث وقفت أمام النافذة تتأمل لمعان تلك النقاط الامعه كما تبدو لها كاقطعا ماسيه علي سجاده سوداء قاتمه .. وإذ به فجأه يحاوطها من ظهرها ففزعت وتشنجت عضلاتها حتي هدأ من روعها بنبرته الدافئه
زين بقهقهه خفيفه : أهدي بس أهدي ، ده أنا ياطفلتي
عنان ملتقطه أنفاسها بصعوبه : ااااه خضيتني أوي
زين ممسدا علي رأسها بحنو : سلامتك من الخضه ، طمنيني عليكي
عنان بسعاده : أنا كويسه جدا، بس أنت لحقت تيجي أزاي
_ أحاطها بذراعيه ثم شبك أصابعه معا خلف ظهرها في حين أستندت علي صدره بكفيها، فأردف قائلا
زين : أنا كنت في المطار لما كلمتك ، واللي أخرني أني روحت فيلا الحسيني أطمن علي عمتي وعمي الأول
عنان : حمدالله على السلامه، قولي عملت أيه؟
زين جالسا علي طرف الفراش : الحمد لله كله تمام، المندوبين الألمان هيوصلوا مصر كمان أسبوعين عشان العقد يتم هنا في مصر
عنان جالسه قبالته : يعني أنت مبسوط!
زين باأبتسامه : واضح أنك مش بتفهمي في شغلي
عنان محركه رأسها سلبا : تؤ ، هعرف أزاي وأفهم منين، المهم يكون اللي حصل فرحك
زين متمطعا بذراعيه في الهواء : من ناحية فرحني فهو فرحني .. جيبتلك هديه هتعجبك أوي
عنان فاغره شفتيها : بجد ، أيه هي أيه هي ، قولي
زين ممسكا بيدها : تعالي أوريكي أحسن ما أقولك
_ توجه زين صوب غرفته ثم أمسك بحقيبته ثم أسندها علي الفراش وبدأ يعبث بمحتوياتها حتي أمسك بعلبه كبيره وردية اللون مغلقه بشريط ستاني أبيض لامع، مد يده لها
عنان بفرحة : الله بقي
زين : أفتحيها ألاول
_ حلت عنها الشريط الرابط ثم فتحتها لتنبعث رائحه قويه نفاذه.. ثم عبثت بها لتجد العديد من أدوات التجميل ذات الماركات العالميه بجانب زجاجة عطر ذات شكل مميز ورائحه جذابه ، كلٌ مغطي بقلوب حمراء أسفنجيه صغيره .. نالت أعجابها بحق ، حتي أن أبتسامتها ظلت في توسع منها ، ثم تركت العلبه جانبا وتعلقت برقبته تاركه الأرض تحت قدميها فحملها وهو يقهقهه بخفه
زين : مكنتش أعرف أنها هتعجبك أوي كده
عنان مقبله وجنته : جميله أوي أوي ، بحبك اوووي
_ بدأت الأبتسامه تخف تدريجيا عن ملامحه ثم أنزلها على الأرض وقد شعرت هي بتغيره المفاجئ فتقلصت ملامحها هي الأخري وشعرت بتهور فعلتها وتسرعها في ذلك.. أطرقت رأسها بحرج ثم أردفت
عنان : l, m sorry
زين : بتعتذري ليه ، أنتي معملتيش حاجه تستدعي الأعتذار
عنان محركه رأسها إيجابا : Okey
_ أمسكت بهديتها ثم كادت تدلف للخارج ولكنه أستوقفها قائلا
زين ممسكا بيدها : عنان، أنا محضرلك مفاجأه هتعجبك أوي ، ثقي فيا
عنان باأبتسامه متأمله : واثقه ، أنت الأنسان الوحيد اللي بثق فيه يازين .. تصبح علي خير
زين بتفاؤل : وأنتي من أهل الخير ياطفلتي
_كان يوما مميزا لها ، ولكن ظهرت به أكبر مخاوفها.. فماذا عن مشاعره تجاهها .. ماذا لو كان لم يبادلها حبها له ، هل تفقد الأمل أم تتمسك به ، تضاربت أفكارها حتي توصلت في النهايه إلي الاشئ ، فقررت أنتظار مفاجأته لعلها تكون ردا علي أسئلتها.
_ صباح يوم جديد_ بمقر المصنع .. حيث كان زين بصحبة وليد داخل مكتبه
وليد واضعا رأسه بين راحتيه : ياريتك كنت قولتلها
زين ناظرا للأعلي مستندا علي مقعده : مكنش ينفع ، مقدرش أقول كلمه إلا وأنا قدها ياوليد
وليد رافعا حاجبيه باأستنكار : قدها! ؟ هو أنت لسه هتكون مستقبلك وأنا معرفش ولا أيه!!
زين ملتقطا أنفاسه بقوه : الحب مسؤليه ، لازم أكون متأكد أني قد المسؤليه دي وإلا مقدرش أئذيها في مشاعرها .. عنان أمانه بين أيديا ياوليد
وليد بنفاذ صبر : مش عاجبني الكلام ده
زين معتدلا في جلسته : أسمع ، أنا محضرلها مفاجأه بعد أسبوعين تكون خلصت أمتحاناتها .. ساعتها بس ياهقولها.. يامش هقولها ، ومتسألش عن المفاجأه عشان مش هقولك دلوقتي .. سيبنا من الكلام ده وخلينا في الشغل
وليد رافعا قدما فوق قدم : خلاص المندوبين الألمان جايين مصر عشان يمضوا العقد أخر الأسبوع الجاي وهتكون قاعة الأجتماعات علي أتم أستعداد لأستقبالهم
زين ناهضا عن مكانه : جميل جدا ،الأجتماع ده هيكون فاصل ، تعالي عشان عايزك في مشوار مهم
وليد ناهضا عن مكانه : طب يلا
_ أياما مكدسه قضتها عنان بغرفتها وسط مذاكرتها ومذكراتها، أمتحان يليه الأخر ويوما يليه يوما.. حتي فرغت من تلك التي كانت تسبب لها أزمه عصببه بالكاد كانت تجن منها.. حاولت الأسترخاء والخروج عن تلك الحاله العصبيه التي أصبحت عليها بهذه الأيام الأخيره لتعود إلي مرحها .
_ كان زين يقف أمام المرآه ليرتدي ملابسه ويضبط من وضعيتها جيدا، فاليوم هام جدا بالنسبه له .. تأنق كعادته في حين كانت تقف علي باب غرفته تتأمل أفعاله جيدا ، أيماءاته تصرفاته حركاته وأدق التفاصيل ، كل ذلك يشكل لها فارقا .. توجه لها بنظره ثم أبتسم بعفويه قبيل أن يردف
زين : عايزه حاجه أجيبهالك وأنا جاي
عنان تهز رأسها له سلبا : لا ، هترجع أمتي ؟
زين مقتربا نحوها بخطواته : ممكن علي العصر أو أكتر، لسه معرفش .. النهارده هيكون يوم طويل شويه عشان المندوبين الألمان جايين
عنان ممسده علي كتفه : طيب هستناك علي الغدا
_ أقترب زين منها علي عجاله ثم طبع قبله صغيره ما بين وجنتيها وشفتيها ثم دلف للخارج سريعا حتي لا يسبب الحرج أو ما شابه ، أنطلق للخارج سريعا بينما ظلت هي مكانها لم تتحرك منه خطوه واحده ، وضعت أناملها علي وجنتيها تتلمس حرارة ذلك المكان الذي سرق منه قبله ثم أغمضت عينيهاوأطلقت ذفيرا قويا وقد غمرتها السعاده وقررت لتحضير يوما مميزا له لكي يتناسي به أعباء العمل لذلك اليوم المرهق
_ كان زين يترأس تلك الطاوله الخشبيه الماهوجنيه وعلى يساره يجلس وليد، وبعد أن أنتهت مباحثاتهم....
زين : تقدر تقولهم أننا كده أتكلمنا عن كل حاجه
المترجم : نعم ، نحن علي أستعداد للتوقيع علي العقد
زين ممسكا بأحد الملفات الزرقاء : دي نسخة العقد الخاصه بيكم ، محتاجه أمضائكم عليها عشان نبدأ شغل
المترجم : سلمت ياسيدي
_ ألتقط المترجم الملف الورقي من يديه ثم شرع المندوبين في قرائته مره أخيره قبيل الأمضاء عليه .. وللحظه سادت أجواء غريبه غير معروف مصدرها ، حيث بدأ المندوبين في التحدث إلي بعضهم البعض بصوتا هامس وعلي ملامحهم علامات أزدراء ليس لها معني .. شعر زين بتوجس من ذلك الأمر ثم نظر لوليد هاتفا بخفوت
زين : هو في أيه؟!
وليد محاولا الأستنباط : مش عارف
المترجم محركا رأسه في أسف : سيدي ، لا يستطيع الموكلون عن الشركه الألمانيه التوقيع علي هذا العقد
زين جاحظا عينيه في ذهول : أنت بتقول أيه ؟
المترجم قابضا علي شفتيه : هذه الحقيقه ، هذا العقد لا يحمل البنود التي تم الأتفاق عليها مسبقا ،وإنما بنودا أخري جميعها لصالح الشركه الفرنسيه المصريه وتتعارض مع مصالح الشركه الألمانيه
زين ناهضا عن مكانه بتشنج : أفندم ، أيه اللي بتقولوه ده !
وليد ناهضا عن مكانه محاولا كبح أنفعاله : زين أهدا مش كدا ، خلينا نشوف في أيه بالضبط
زين بنبره حاده، وملامح غير مبشره : وريني الملف ده من فضلك
_ ألتقط زين الملف ثم بدأ بقراءة بنوده جيدا، فرغت شفتيه في صدمه قويه.. حيث صح حديثهم ، هناك تلاعب ما في العقد وبصوره ملحوظه ولكن كيف يحدث ذلك ، ألقي جسده علي المقعد ثم راح يفكر فيما سيفعله بتلك المعضلة
زين بنبرات مرتبكه : كل حاجه ليها حل ، أحنا بنعتذر عن الخطأ ده
المترجم بنبره آسفه : عذرا سيدي ، يرفض المندوبين عن الشركه الألمانيه الاتفاق حول هذا العقد
زين مبتلعا ريقه بصعوبه : يعني أيه ؟
وليد بنبره ثابته : في حاجه غلط حصلت ، وحالا هتتعدل
المترجم ناهضا عن مكانه : لا يمكن ذلك ، ما أستطيع قوله هو أن ثقة الشركه الألمانيه قد تزعزت بمؤسستكم ، وعلينا جميعا الرحيل
زين ناهضا عن مكانه بأندفاع : أنا هتكلم مع الشركه الألمانيه وأوضح الموقف السخيف اللي حصل وياريت تكونوا في أستضافتنا في مصر لحد ما نحل الموضوع
المترجم محركا رأسه بالسلب : مع كل الأسف فأن رحلة العوده للمندوبين الموكلين عن الشركه ستكون بعد ساعات قليله أو ربما تمتد للغد كحد أقصي.. نستأذنك
زين :...... .
_ خرج كافة الموجودين بحجرة الأجتماع للخارج يتهامسون سويا فيما حدث ظنا منهم بأنه تلاعب منهم
مقصود وعن عمد، في حين ظل زين قابعا علي المقعد يكاد يجن عقله مما حدث ، فكيف يحدث شيئا كهذا
وليد بنبره حازمه : الملف ده كان فين يازين طول الفترة اللي فاتت
زين واضعا رأسه بين راحتي يده : في بيتي ، أزاي أزاااااااااي ، أنا هتجنن مش ممكن ، مش ممكن
وليد قابضا علي شفتيه بغيظ : يعني هيكون مين لعب فيه يازين
زين محدقا بعينيه : عنان!! معقول يكون وصل بيها الأستهتار تعملي مقالب في شغلي
وليد جاحظا عينيه :لالالا مش ممكن توصل دماغها لكده
زين ضاربا علي سطح الطاوله بعنف : أمال أيه.. أيييييييه
_ أشتعلت عينيه غضبا وأحمرت بشرته من هول الغيظ الذي كاد يحرق رأسه ثم نهض عن مكانه بأندفاع منطلقا للخارج
زين بنبره أجشه متوعده : دلوقتي نعرف دماغها وصلت لفين!
_ كانت عنان بالمرحاض المرفق لحجرة زين ، حيث ملأت المغطس الكبير بالمياه الدافئه ونثرت بها الكثير من السائل الرغوي مما جعل المياه مغطاه بفقاقيع الهواء، كما وضعت ماء الورد لكي يساعده علي الأسترخاء وينبعث منه رائحه جيده، ثم أمسكت ببعض أوراق الزهور المفرطه ووضعتها في زوايا المغطس لتعطي منظرا مبهجا للنظر .. ألقت نظره أخيره علي المرحاض قبيل أن تبتسم وهي تردف
عنان : أكيد هيكون محتاج شاور دافي بعد يوم طويل زي ده
_ هبطت درجات السلم وهي تهتف بأسم الخادمه لتأتي لها علي الفور
عنان : فله ، يافله
فله مهروله إليها : أيوه ياست عنان
عنان بنبره مرحه : خلصتي الأكل يالولو
فله باأبتسامه : كل حاجه جهزت
عنان بنظرات زائغه : طب خلاص سيبي كل حاجه متحضرة وروحي أنتي أجازه النهارده
فله بنبره فرحه : تسلمي يارب ، عن أذنك
_ دلفت عنان لحجرة أعداد الطعام ثم نظرت علي الصحون المختلفه التي تحمل الطعام وأخذت تلتقطها واحدا تلو الأخر وتضعها علي طاولة الطعام وسط الشموع الطويله الغير مشتعله .. وبعد أن أنهت وضعها بشكل منظم ومنسق سمعت رنين جرس الباب يدق فتوجهت سريعا لفتحه
هدي باأبتسامه حانيه ونبره رخيمه : أذيك ياحبيبة ماما
عنان بسعاده، ملقيه بنفسها بين أحضانها : مامتي ، وحشاني أوووي
هدي مربته علي ظهرها بحنو : وأنتي كمان وحشاني، طمنيني عليكي أنتي كويسه
عنان : كويسه أوي ياماما ، مش كنتي قولتي أنك جايه
هدي دالفه للداخل : قولت أجي أطمن عليكي وأشوفك
عنان : أنا بقي هعمل لل........
_ قطع حديثها صوته الجهوري مناديا عليا ، ففزعت وهبت من مكانها بذعر علي أثر صوته الذي صدح في المكان
زين بنبره جهوريه منفعله : عناااااااااان
عنان بفزع : هاااا
هدي وقد أنقبض قلبها وبشده : ألطف يارب ، في اي اللي حصل
زين بملامح مكفهره، عاقدا حاجبيه بغضب شديد : هي وصلت بيكي الجرأه تلعبي في ورق شغلي كمان ياهانم
عنان رامشه بعينيها عدة مرات مبتلعه ريقها بصعوبه بالغه : وور ور.. ورق أيه ، مش فاهمه
زين قابضا علي رسغها بقوه : الملف اللي كان في مكتبي، أزاي تلعبي في حاجتي أنتي إتجننتي خلاص
هدي مربته علي ذراعه بهدوء : أهدي بس يازين وفهمني في أيه يابني
زين بنبره صادحه : الهانم بنتك شبعتني من مقالبها ولعبها ، كل ده وأنا ساكت لكن الظاهر أن مفيش فيكي فايده أبدا
عنان وقد ترقرقت الدموع في مقلتيها : والله العظيم لا ياماما ملعبتش في حاجه ولا أعرف بيتكلم عن أيه
زين بصرامه : أمال مين هيلعب فيه غيرك ، محدش عايش هنا معايا إلا أنتي ولا حد شافني وأنا بشيله في المكتب غيرك
عنان بتألم : اااه دراعي أنت بتوجعني
هدي : يابني أستعيذ بالله وأهدي ، سيب دراعها يازين
عنان بدموع : مش أنا والله ، ده إيهاب اللي ا.....
زين جاحظا عينيه بصدمه قويه : إيهاب !!
عنان مبتلعه ريقها بصعوبه :اا ايوه ، هو جه هنا وطلب أديله الملف وقالي عايزه لشغل وأفتكرتك عارف
زين بنبره مرتفعه : أنتي غبيه معندكيش مخ تفكري ، أزاي هكون عارف حاجه زي دي .. وأزاي متستأذنيش ولا تعرفيني
عنان ببكاء : نسيت أحكيلك، سوري
زين بأنفعال شديد : نسيتي! ضيعتي عليا وعلي الشركه أتفاقيه زي دي وتقوليلي نسيتي .. ده أنتي دمرتي كل اللي عملته بغبائك، أنتي واحده معندهاش إي مسؤليه
عنان ماسحه عبراتها : لأ بقي مش عشان سكتلك هتسوق فيها ، وأنا أعرف منين يعني.. وبعدين قولت سوري خلاص
زين بنظرات مشتعله : كمان هتردي وتبجحي
هدي بنفاذ صبر : ياولاد إنا واقفه وسطكوا عيب كده
زين بنبره منفعله : مش شايفه رد بنتك ياعمتي
عنان كابحه دموعها : زين قولتلك سوري، مش مستاهله كل ده
زين بغضب شديد ونبرات محتقنه : أنا عديتلك كتير اوي ، لكن أنتي عديتي حدودك معايا وبزياده
عنان بتذمجر : يوووه ، أعمل ايه يعني دلوقتي
زين بحده : بلاش تستفزيني بأسلوبك البارد ده عشان متضطريش تتحملي العواقب
عنان بتأفف : عواقب ! أنت بتهددني؟
هدي بنظرات حاده : عنان ، هو مضايق دلوقتي بلاش أستفزاز
زين مشيرا بأصبعه بتحذير : أياكي تتمادي معايا وتتحديني ياعنان.. هتحتاجي وقت طويل أوي عشان أعدي غلطتك دي
عنان واضعه يدها في خصرها : أنا معملتش حاجه لكل ده واللي يريحك أعمله أنما متعاملنيش أنا كده
زين بنبره صادحه : يوووووه برده مفيش فايده
عنان بعدم تفكير : طلقني ، مش عاجبك طلقني
هدي ممسكه ذراعها بقوه : عناااان ، أنتي أتجننتي!
زين :.........
عنان بتأوي من الالم : اااه سيبي دراعي ياماما ، كل شويه أنا الغلطانه وانا وانا.. زهقت ، وطالما الورق بتاعه مهم سايبه ليه ومخدوش معاه
زين مصرا علي أسنانه : عشان كنت مديكي الأمان وعارف أنك مستحيل تفكري تيجي جمب حاجتي
عنان بتشنج : وأنا أعرف منين أن ده هيحصل ، أنت الغلطان مش أنا وياريت مكونش أنا الشماعه بتاعتك
زين بصوت صادح، صارم : بلاش تختبري صبري عشان مش هيكون في صالحك أبداً
عنان بعصبيه مفرطه : اللي عندك أعمله يازين، انا محدش يهددني
هدي بنفاذ صبر : عنان كفايه عند يابنتي
زين وقد وصل الأنفعال لذروته : أنا مبهددش ، أنا بنفذ ياعنان .. أنتي طالق
هدي ضاربه بكفيها علي صدرها : يالهووووي
عنان :................
