رواية انين الغرام الفصل العشرين 20 والاخير بقلم سلمي عبدالله
_ يا ساكن القلب ما في القلب متيع ، لغير حبك أغلق بعدك الباب .. ماذا تظن بدار أنت سيدها ، غدى لك النبض و الأنفاس حجاباً..
الغضب فعل يكلف صاحبه الكثير .. يمكن أن يفقده حُلم .. هوايه .. و الأصعب يمكن أن يفقده عزيزاً !! لذاك حاول دائماً أن تتحكم في غضبك حتى لا تخسر لأن وقتها لن ينفع الندم..
يقطع الممر ذهاباً و إياباً بقلق و بداخله يعنف نفسه على ما فعل .. لما أستمع لعقله معها .. كان يجب ان يعذرها .. هى فعلت ذلك بدافع الخوف ليس إلا ..
و لكن الكذب كذب مهما كان دافعه .. لا أحد يستطيع تغير حقيقة الأمر .. هذا ما دافع به العقل عن نفسه .. و هى حبيبتك .. الشخص الوحيد الذي أدق لها ...أهمس لك بين الحين و الأخر بأنني أعشقها .. بأنها إمتلكتني .. كيف لا تسامحها؟! كيف تقسوا عليها؟!
صراع العقل و القلب لا ينتهي و لكن ماذا عنه هو .. هو يريدها .. يريد الإطمأنان عليها .. يريدها أن تكون بخير .. سيعوضها عن تصرفه الأحمق .. بالتأكيد سيفعل..
و أخيراً قد خرج الطبيب ليتجه له بلهفه مردفاً بقلق بالغ..
_ طمني عليها .. هى كويسه صح؟!
اومأ له الطبيب مردفاً بجديه..
_ حالتها مستقرة .. و الحمدالله إنك جبتها في الوقت المناسب .. اللي حصلها نتيجه ضغط عصبي شديد و دا لقدر الله لو كان أستمر إحتمال كبير تفقدهم هما الأتنين
قطب حاجبيه بأستغراب مردفاً..
_ وضع إيه؟! و أتنين مين؟!
_ المدام حامل
نظر له متين قليلاً يحاول أن يستوعب ما يقول .. هل هى حقاً حامل .. هو كان سيفقدها هى و أبنه بسبب غضبه .. إنتبه لحديث الطبيب مردفاً..
_ لازم تبعدوها عن أي مشاكل أو ضغط نفسي لحد ما الفترة ديه تعدي .. و حتى في العادي الحزن الشديد اللي بالطريقه ديه خطر على أي حد و ياريت تتجنبوا
أومأ له متين مردفاً..
_ طب هو أنا ممكن أشوفها؟!
_ ايوه طبعاً .. و حمدالله على السلامه
ذهب الطبيب ليدخل متين لها و هو لا يدري ماذا يقول .. كيف سيعتذر لها؟! و لكن ما هو متأكد منه بأنه سيفعل المستحيل حتى تسامحه..
أقترب منها و جلس بجانبها على الفراش و أمسك يديها هامساً..
_ دارين .. حببتي
فتحت عينيها ببطئ و نظرت له بعتاب و لم تجيب ليردف هو..
_ حببتي ممكن تردي عليا .. دارين أنا عارف أني قسيت عليكي .. بس أنااااا..
قاطعته دارين مردفه بجمود..
_ طلقني
نظر لها متين بصدمه مردفاً..
_ نعم!!
_ بقولك طلقني
_ يا دارين أسمعيني .. أنا مكنتش اقص.....
_ مش هسمع منك مبررات .. أنت مردتش تسمعني و أخدت قرارك من نفسك و أنا متأكده أن قرارك دا كان إنك تسبني فأنا بقولك أهو سبني و حقق رغبتك و متجيش على نفسك علشان أنت مينفعش تعيش مع واحده كذابه
اردف متين بغضب..
_ أنتِ أيه اللي بتقوليه دا؟! و بعدين مين قالك أني قراري كان أني أسيبك
_ أنت .. متين أنا عارفه كويس أن اللي بيتحكم فيك هو عقلك و مش معنى أن قلبك أخد قرار مرة و حبني و أنت أستسلمت إن دا معناه إنك هتستسلم ليه مرة تانيه
أردف متين بجديه..
_ و أنا المرادي قلبي و عقلي عايزينك
نظرت له و لم ترد عليه ليستكمل هو حديثه بنفس الأسلوب..
_ و أياكي تفكري أني ممكن أسيبك سواء أنتِ أو أبني
كادت دارين أن تتحدث و لكن قاطعها دخول الطبيب ليبدء بفحصه لها و بمجرد أن أنتهى أردف متين..
_ هى ممكن تخرج أمتى؟!
أجابه الطبيب بعمليه..
_ دلوقتي لو تحب بس زي ما قولتلك يكون في رعايه و إهتمام علشنها و علشان الجنين
أومأ له متين ليخرج الطبيب بعدها .. لينظر هو لدارين مردفاً..
_ جهزي نفسك علشان هنمشي دلوقتي
و من دون أن ترد عليه نهضت من مكانها ببطئ لتفعل كما قال .. تنهد متين بضيق مردفاً لنفسه..
_ شكلها هطلع عيني .. بس أستاهل





أذكر الله 






إستقيظ من نومه على صوت بكاء صغيره الحاد و صوت صبا و هى توقظه .. نهض من الفراش و تقدم منهما مردفاً بقلق..
_ في إيه مالوا بيعيط كدا ليه؟!
أردفت صبا بتوتر..
_ جسمه سخن أوي يا حمزه
وضع حمزه يده على رأس جواد ليستشعر حرارته ليجد حرارته كما قالت صبا لينظر لها مردفاً و هو يأخذه منها..
_ روحي البسي بسرعه و أنا هلبس يلا
أومأت له ليمر بعض الوقت لنجدهم مع الطبيب و هو يفحص أبنهم .. انهى الطبيب عمله ليحمل حمزه جود لين أحضانه مقبلاً رأسه بحنان مردفاً للطبيب..
_ خير يا دكتور
أردف الطبيب بأطمأنان و على وجه إبتسامه بسيطه..
_ متقلقوش دي حاجه طبيعيه جدا لكل الأطفال اللي في سنه هو بس محتاج أن أنتو تخلوا بالكوا منه و متقلقوش
ثم أعطى بعض النصائح لكي يتبعانها بالأضافه لبعض الأدويه .. مرت بعض الدقائق الأخرى لنجدهم يجلسون في السيارة و متجهين نحو المنزل مرة أخرى .. القى حمزه نظره عليهم ليجد صبا تبكي بصمت و هى تربت على ظهر جود بحنان ليوقف السيارة جانباً ثم ألتفت لها مربتاً على كتفها و أردف بقلق..
_ مالك يا صبا ؟! بتعيطي ليه؟!
_ أنا خفت على جود أوي يا حمزه إنه لقدر الله يحصله حاجه بس أني فشلت بأهتمامي به و أني أقوم بدوري كأم
تنهد حمزه مردفاً بجديه..
_ أولاً يا حببتي أنتِ مفشلتيش بأهتمامك به ولا حاجه .. و أنتِ سامعتي الدكتور قال أن دا أمر عادي بيحصل لكل الأطفال .. و ثانياً بقى الأمومه خاجه صعبه و صعبه جداا كمان بس يا حببتي معملتيش حاجه غلط فمتحمليش نفسك الذنب .. و على فكرة بقى أنتِ أحسن أم في الدنيا ديه
أبتسمت له صبا في وسط دموعها ليقبل رأسها بحنان لتردف هى بصدق..
_ بس بردوا لولا وجودك يا حمزه و مساعدتك ليا أنا مكنتش هكون الأم الشاطرة اللي انت شايفها ديه و أنا كدا علشان أنت فعلاً أحسن أب .. فاكر لما قولتلك كدا لما كنت لسه حامل في جود
أومأ لها حمزه بأبتسامه مردفاً..
_ فاكر و بحاول أكون كدا .. و أوعدك أن جود هيكون فخور بينا هو و إخوته الأربعه إن شاء الله
نظرت له صبا بعدم فهم..
_ أربعه إيه؟!
_ والدنا يا حببتي ما أنا قررت نجيب خمس عيال .. أنا عاوز عزوه كدا
_ طب بالنسبه للي هتجيب العيال إيه نظامها؟!
_ مالك يا حببتي ما أنتِ زي الفل أهو
أردفت صبا بيأس..
_ يا حمزه حرام عليك إذا كان أنا مش قادرة على واحد
_ يا روحي ما أنا معاكي متقلقيش و بعدين أنا خلاص قررت
حركت صبا رأسها بيأس من تصرفاتها ليضحك حمزه عليها بشده ليستيقظ الصغير بسبب صوته و يبكي لتزداد ضحكاتهم ثم حمله حمزه بين أحضانه و هو يداعبه مرة و يقبله مرة أخرى ..





أستغفر آلله 





مر أسبوع على و الوضع كما هو عليه هى لا تتحدث معه و هو يحاول أن يراضيها و لكن بدون فائدة .. هى مُصره على البعد أن لم يمكن بجسدها فسيكون بروحها و هكذا سيكون أصعب..
فكرة أن حبيبك أمامك ولا يحادثك و نظراته لك مليئة بالعتاب هى من أشد أنواع العقاب على المُتحَبين .. ذلك قررت أن تعاقبه بتلك الطريقه .. هى لم تقم بخطأ بشع بتلك الدرجه لكي يفكر في تركها..
كانت تجلس على الفراش تقرأ أحدى الكتب الخاصه بالأطفال فهى منذ حملها و هى تقدي وقت فراغها في قرأت تلك الكتب .. التي تجعلها تتحمس بشده لمجئ طفلها..
أنتبهت لفتح الباب و دخوله .. نظرت له بسرعه لتعديد نظرها للكتاب .. ثانيه ، ثانيتان و توسعت عينيها بشده لترفع رأسها له مرة أخرى لتتأكد مما رأت..
كانت ملامحه يبدوا علبها الأرهاق و التعب بالأضافه إلى قميصه الأبيض الملوث ببقعه كبيرة من الدماء .. نهضبت بسرعه و توجهت له مردفه بلهفه و قلق..
_ مالك يا متين .. إيه اللي عمل فيك كدا؟!
أبعد يديها عنه ببطئ و توجه نحو الأريكة و جلس عليها بأرهاق دون أن يحدثها .. اقتربت منه و جلست بجانبه و وضعت يدها على كتفه مردفه بقلق..
_ أنت مبتدرش عليا ليه؟! إيه اللي حصل؟!
أردف متين بلوم..
_ مش أنتِ مش بتكلميني .. عاوزاني أرد ليه بقى؟!
_ متين رد عليا .. حصلك إيه؟!
اردف متين ببرود..
_ ملكيش دعوه
نظرت له دارين بصدمه مردفه بغضب..
_ مليش دعوه!! ماشي .. أنا غلطانه أصلاً أني خفت عليك
_ لو همك عليا أوي مكنتيش خصمتيني الفترة ديه كلها .. مكنتيش بعدتي عني
حركت دارين رأسها بحيرة..
_ هو إيه دا!! .. يعني أنت اللي غلطان و كمان أنت اللي زعلان
أردف متين بتأكيد..
_ أيوه طبعاً زعلان جداا .. و من بدايه الموضوع مش من دلوقتي بس
أردفت دارين بغضب..
_ متين أنا معترفه أني كذبي عليك كان غلط بالرغم أني كان الدفع هو خوفي عليك بس دا بردوا ميستهلش أنك تسبني علشانه و تهد كل حاجه بينا .. أنا قولتلك لو أنت سبتني أنا مش هقدر أستحمل ولا اكمل مع ذلك أنت سبتني و مشيت من غير ما ترد عليا .. سبتني لشكوكي و أوهامي و تأنيب ضميري .. سبتني أتعذب و مشيت
لم تتمالك نفسها لتتساقط الدموع من عينيها كحبات المطر .. بينما هو كان ينظر لها بحزن و قلبه يأنبه على ما فعله بها و كل ذلك بسبب عقله .. ليطرح قلبه سؤالاً .. أن لم تكن رحيماً معاها ستكون رحيم مع من؟! .. هو أخطأ و بشده .. و إن كانت هى خطأت في بدأ الأمر فأنت الذي أكلمته حتى كاد أن يقضي عليك..
_ و أنا أعتذرت بس أنتِ مقبلتيش و بردوا سبتيني رغم أني حاولت معاكي
_ و هو أنا المفروض أول ما تعتذر خلاص أرجع ولا كأن حصل حاجه .. هو أنا مليش كرامه عندك!! و بعدين اللي حصل مكنش سهل أنا كنت هروح أنا و ابنك بسببك أنت فاهم دا؟!!
أمسك متين يديها و أردف بألم..
_ فاهم و أتعذبت و عقلي و قلبي أتعذبوا بس بردوا أنتِ كان لازم تسمحي
_ و أنت؟!! ليه مسمحتنيش؟!
أردف متين مسرعاً..
_ لا سمحت والله سمحتك .. بعد لما سيبتك و فكرت لاقتني أني مستحيل أقدر أعيش من غيرك .. لأن أنتِ ملكتيني .. أنا بس كنت هعقبك بس حتى دا أنا معرفتش أعمله بسبب الي حصل و أنتِ أهو اللي بتعمليه
صمتت دارين قليلاً ثم أردفت و هى تضع يدها على قلبه..
_ متين هو أنت ممكن تخلي قلبك هو اللي يتعامل معايا .. ممكن متكنش قاسي عليا أوي كدا؟! ممكن؟!
أومأ لها متين بلهفه ليجذبها نحو صدره محتضناً إياها بشده .. دافناً وجه في عنقها .. اااه كم أشتاق لرئحتها .. كم أشتاق اها و هى بين أحضانه هكذا .. ظل يقبل عنقها بشغف و هو يهمس لها معتذراً بين كل قبله و الأخرى .. أبتعد عنها بعد فتره و هو يبتسم لتبتسم له هى الأخرى ..
أردفت دارين و هى تشير لموضع الدماء..
_ إيه اللي عمل فيك كدا؟!
أضحك متين و أردف و هو ينهض من مكانه لتنهض و رأوه دارين..
_ لا أبدا مفيش حاجه .. ديه حاجه بسيطه
_ بسيطه آزاي و كل الدم دا و بعدين أستني أنا شوفت شاش على جسمك .. أوقف خليني أشوف
جذبت دارين يديه لتحاول أن ترى ماذا به و هو يحاول أن يبعدها و لكن بنهايه الأمر قد نجحت بأزالت ذلك الشاش و لكنها لم تجد شئ لتنظر له بأستغراب مردفه..
_ إيه دا يا متين .. دا مفيش حاجه؟!!
ضحك متين بتوتر مردفاً..
_ اه اه .. ما أنا قولتلك مفيش حاجه
نظرت له دارين بغضب مردفه..
_ يعني أنت منت بتضحك عليا .. علشان تخليني أصلحك؟! صح؟!
جذبها متين من خصرها نحوه مردفاً..
_ ما أنتِ مكنتيش عاوزه تكلميني .. أعمل إيه؟!
_ تقوم تعمل كدا؟!
_ اه أعمل كدا .. و عمل أكتر كمان المهم أنك تسمحيني
_ بس أأأأ
قاطعها متين مردفاً بهمس و هو يقرب و جهه منها..
_ بس أنتِ بقى علشان وحشتيني أوي
أنهى متين جملته و هو يقبلها بشغف فقط يكفي كل هذا البعد هو بم يعد لديه القدرة على البعد مرة أخرى ..





أستغفر الله 





بعد مرور خمسة أشهر..
أقتربت دارين من ذلك النائم بعمق لتحاول أن توقظه و لكن بدون فائدة ..
_ يا متين يلا قوم بقى ..
اردف متين بنعاس..
_ امممم
_ اممم إيه بس .. قوم يلا
_ سبيني شويه بس
وقفت دارين قليلاً تحاول أن تفكر ماذا تفعل لتوقظه لتظهر على بالها فكرة ما لتقرر فعلها .. أقتربت منه لتبدء في دغدغته بقوه ليحاول هو إبعادها و لكنها لم تتوقف ليلتفت لها و يجذبها نحوه لتسقط على صدره ليقلبها ليصبح فوقها ليردف بعبث..
_ يعني أنتِ مش هتبطلي
أبتسمت دارين بشقاوه و أردفت..
_ لا .. في معاد عند الدكتور و أنت نايم
_ طب على فكرة اما لازم أعقبك على اللي عملتيه دا
اردفت دارين بعند طفولي و هى تعبث بوجهه..
_ يعني هتعمل إيه يعني؟! هاا
_ هعمل كدا
أقترب متين منها كأنها سيقبلها تغمض عينيها لكنها أنتفضت فاجئه بسبب دغدغته لها إنتقماً فعلت قبل قليل..
أردفت دارين بضحك..
_ خلاص يا متين بقى .. خلاااص
_ إيه مش كان مش همك من شويه
_ لا خلاص أسفه .. بطل بقى
أبتعد متين هنعا و هو يضحك مردفاً..
_ طب يلا روحي أجهزي علشان عاوز أشوف ولادي





أذكر الله 






_ إيه القمر دا
قالها حمزه و هو يقترب من صبا و يحيط خصرها بيديه .. كانت ترتدي فستان أسود بدون أكمام يصل إلى ما قبل ركبتيها بقليل .. التلتفت له صبا بأبتسامه مردفه..
_ طب ممكن تقولي بقى رايحين فين .. و كمان هنسيب جود فين؟!
_ ممكن تبطلي أسئله شويه .. و بعدين أنا كلمت نور و هى هتيجي تقعد مع جود على ما إحنا نرجع
كادت أن تتحدث مرة أخؤى و لكنه أستمع لصوت جرس الباب ليردف لها و هو يخرج من الغرفه..
_ إهي نور جت .. خلصي بقى و اطلعى
فتح الباب لتدخل نور مردفه بحنق..
_ المربيه اللي اشتريتوها وصلت
_ يا بت بطلي لمضامه بقى و خليكي جدعه مع أخوكي بقى
_ أكتر من كدا جدعنه مش هينفع
_ حببتي يا نور والله
خرجت صبا على حديثهم مردفه..
_ على فكرة نور طول عمرها جدعه
أردفت نور بمزاح..
_ إيه المزه ديه .. يت بختك يا عم
نظر لها حمزه بصدمه مردفاً..
_ إيه يا بنتي دا .. دا كلام بنت
أردفت نور بلامبالاه و هى تشيح له بيدها..
_ يا عم روح شوف انت رايح فين يلا
_ اتصدقي أنتِ صح
جذب حمزه صبا من يها مردفاً و هو يخرج ..
_ خلي بالك من جود .. سلام
صعدا الأثنين للسيارة ليلتفت حمزه نحو صبا مردفاً بأبتسامه..
_ تسمحيلي أخطفك الليله ديه بقى
أومأت له صبا بأبتسامه لينطلق بسيارته نحو وجهتهم ليخطفى بعض من الوقت معاً دون أي شئ قد يقطعهم فقط هم و مشاعرهم..





أذكر الله 






بعد مرور عشر سنوات..
في إحتفال كبير مليئ بالصحافه و كثير من المشاهير الذين متواجدين لحضور إفتتاح أكبر قريه سياحيه في الشرق الأوسط التي تعود ملكيتها لشركة الملكي و صديقه..
و في وسط هؤلاء يقف هو و صديقه و بجانبهم زوجاتهم و أبنائهم .. يتحدثون و يضحكون معاً في أمور عديدة..
توجه جود نحو نحو تالا مردفاً بلباقه و هو يمسك يديها و ينظر بأتجاه متين..
_ تسمحلي يا أونكل أرقص مع تالا
نظر له متين قليلاً ثم نظر لأبنته التي قد تمت العشر سنوات منذ أشهر قليله ليجدها تبتسم بكثوف .. ليبتسم متين على هؤلاء الأطفال الذين يبدؤن قصة حبهم مبكراً ثم أردف..
_ أتفضل يا جود
ليبتسم له جود و يأخذها نحو مكان الرقص بسعاده .. نظر متين لحمزه مردفاً بمزاح..
_ أنا عاوزه أعرف الواد دا طالع لمين يا حمزه
هندم حمزه جاكيت البدله مردفاً بفخر..
_ طبعاً لأبوه .. بس تصدق واد جدع خد البت و لا كأنه روميو و أحنا واقفين كدا
جذب حمزه صبا مستكملاً..
_ انا هروح أشارك أبني الرقصه ديه
ليذهب هو الأخر بأتجاه مكان الرقص .. ليتجه سفيان نحو ليلى مردفاً..
_ يلا يا لي لي إحنا كمان نرقص
أومأت له ليلى بأبتسامه لتذهب معه .. لينظر متين لهم بأبتسامه ثم التفت لدارين مردفاً..
_ ظن جه دورنا إحنا كمان
أردفت دارين بأبتسامه..
_ طب ما يلا
_ لا ملكتي مكانها مش هنا
جذبها من يديها ليسيروا قليلاً ثم توقف و التفت لها مردفاً..
_ غمضي عينك يلا
أومأت له دارين لتفعل كما قال .. سارت معه بضع الخطوات الأخرى لتتوقف عندما وقف متين .. أقترب منها هو و همس بحب..
_ فتحي عينك
فتحت عينيها و نظرت حولها لتجد المكان مزين بالعديد من الورود و الأضواء الذهبيه التي تلمع في الليل كالنجوم الصغيرة لتبتسم بسعاده ..
حاوط متين خصرها مردفاً بهمس مُغري..
_ بحبك يا ملكتي
التفت دارين له لتبادر هى بتقبيله بشغف و عشق ليبادلها هو .. التعد عنها بعد فترة لتهمس هى الأخرى..
_ و انا بعشقك يا متين
عاود تقبيلها مرة اخرى ثم بدؤا بالرقص على انغام الموسيقى الهادئه ..
كلاً منا لديه عيوبه و مميزاته لا يوجد أحد في تلك الحياه كامل .. و هناك عيوب يمكن تقبلها و اخرى لا و هناك ما يمكن تغيرها .. لكن عندما يحب الشخص بصدق لا ينظر لعيوب الطرف الأخر و يتعايش معاها و إن لم يستطع يحاول تغيرها للأفضل و هذا الأمر لن يحدث إلا بعتراف الطرف الأخر بعيوبه..
و أيضاً الحياه لن تعطيك السعاده الأبديه بل يمكن أن تجد حياتك مليئه بالمواقف المخزيه و المحزنه و لكنها بالنهايه ستعوضك بأجمل ما لديها عندما تظن بأنك ستبقى هكذا الأبد و لكنك ستتفاجئ بجمال ذلك التعويض..
_تمت بحمدالله_
* طيب الحمدالله أخيراً الروايه خلصت على خير أتمنى تكون عجبتكوا و حبتوها .. و حبيتوا الشخصيات اللي فيها اللي هى من الواقع لأن المواقف الرئيسه اللي حصلت في الروايه ديه بجد حصلت في الواقع .. و بحبكوا جداا و إن شاء الله أشوفكوا في روايه تانيه قريب جداا جداا..
*و إن شاء الله هعمل مناقشه علشان لو حد عنده أي كومنت أو سؤال لأي شخصيه أو عن حياتهم
* بالنسبه لرامي و لارا انا سايبه الجزء بتاعهم ليكوا انتوا و بردوا دا هيكون جزء من المناقشه اللي هعملها
الغضب فعل يكلف صاحبه الكثير .. يمكن أن يفقده حُلم .. هوايه .. و الأصعب يمكن أن يفقده عزيزاً !! لذاك حاول دائماً أن تتحكم في غضبك حتى لا تخسر لأن وقتها لن ينفع الندم..
يقطع الممر ذهاباً و إياباً بقلق و بداخله يعنف نفسه على ما فعل .. لما أستمع لعقله معها .. كان يجب ان يعذرها .. هى فعلت ذلك بدافع الخوف ليس إلا ..
و لكن الكذب كذب مهما كان دافعه .. لا أحد يستطيع تغير حقيقة الأمر .. هذا ما دافع به العقل عن نفسه .. و هى حبيبتك .. الشخص الوحيد الذي أدق لها ...أهمس لك بين الحين و الأخر بأنني أعشقها .. بأنها إمتلكتني .. كيف لا تسامحها؟! كيف تقسوا عليها؟!
صراع العقل و القلب لا ينتهي و لكن ماذا عنه هو .. هو يريدها .. يريد الإطمأنان عليها .. يريدها أن تكون بخير .. سيعوضها عن تصرفه الأحمق .. بالتأكيد سيفعل..
و أخيراً قد خرج الطبيب ليتجه له بلهفه مردفاً بقلق بالغ..
_ طمني عليها .. هى كويسه صح؟!
اومأ له الطبيب مردفاً بجديه..
_ حالتها مستقرة .. و الحمدالله إنك جبتها في الوقت المناسب .. اللي حصلها نتيجه ضغط عصبي شديد و دا لقدر الله لو كان أستمر إحتمال كبير تفقدهم هما الأتنين
قطب حاجبيه بأستغراب مردفاً..
_ وضع إيه؟! و أتنين مين؟!
_ المدام حامل
نظر له متين قليلاً يحاول أن يستوعب ما يقول .. هل هى حقاً حامل .. هو كان سيفقدها هى و أبنه بسبب غضبه .. إنتبه لحديث الطبيب مردفاً..
_ لازم تبعدوها عن أي مشاكل أو ضغط نفسي لحد ما الفترة ديه تعدي .. و حتى في العادي الحزن الشديد اللي بالطريقه ديه خطر على أي حد و ياريت تتجنبوا
أومأ له متين مردفاً..
_ طب هو أنا ممكن أشوفها؟!
_ ايوه طبعاً .. و حمدالله على السلامه
ذهب الطبيب ليدخل متين لها و هو لا يدري ماذا يقول .. كيف سيعتذر لها؟! و لكن ما هو متأكد منه بأنه سيفعل المستحيل حتى تسامحه..
أقترب منها و جلس بجانبها على الفراش و أمسك يديها هامساً..
_ دارين .. حببتي
فتحت عينيها ببطئ و نظرت له بعتاب و لم تجيب ليردف هو..
_ حببتي ممكن تردي عليا .. دارين أنا عارف أني قسيت عليكي .. بس أنااااا..
قاطعته دارين مردفه بجمود..
_ طلقني
نظر لها متين بصدمه مردفاً..
_ نعم!!
_ بقولك طلقني
_ يا دارين أسمعيني .. أنا مكنتش اقص.....
_ مش هسمع منك مبررات .. أنت مردتش تسمعني و أخدت قرارك من نفسك و أنا متأكده أن قرارك دا كان إنك تسبني فأنا بقولك أهو سبني و حقق رغبتك و متجيش على نفسك علشان أنت مينفعش تعيش مع واحده كذابه
اردف متين بغضب..
_ أنتِ أيه اللي بتقوليه دا؟! و بعدين مين قالك أني قراري كان أني أسيبك
_ أنت .. متين أنا عارفه كويس أن اللي بيتحكم فيك هو عقلك و مش معنى أن قلبك أخد قرار مرة و حبني و أنت أستسلمت إن دا معناه إنك هتستسلم ليه مرة تانيه
أردف متين بجديه..
_ و أنا المرادي قلبي و عقلي عايزينك
نظرت له و لم ترد عليه ليستكمل هو حديثه بنفس الأسلوب..
_ و أياكي تفكري أني ممكن أسيبك سواء أنتِ أو أبني
كادت دارين أن تتحدث و لكن قاطعها دخول الطبيب ليبدء بفحصه لها و بمجرد أن أنتهى أردف متين..
_ هى ممكن تخرج أمتى؟!
أجابه الطبيب بعمليه..
_ دلوقتي لو تحب بس زي ما قولتلك يكون في رعايه و إهتمام علشنها و علشان الجنين
أومأ له متين ليخرج الطبيب بعدها .. لينظر هو لدارين مردفاً..
_ جهزي نفسك علشان هنمشي دلوقتي
و من دون أن ترد عليه نهضت من مكانها ببطئ لتفعل كما قال .. تنهد متين بضيق مردفاً لنفسه..
_ شكلها هطلع عيني .. بس أستاهل
إستقيظ من نومه على صوت بكاء صغيره الحاد و صوت صبا و هى توقظه .. نهض من الفراش و تقدم منهما مردفاً بقلق..
_ في إيه مالوا بيعيط كدا ليه؟!
أردفت صبا بتوتر..
_ جسمه سخن أوي يا حمزه
وضع حمزه يده على رأس جواد ليستشعر حرارته ليجد حرارته كما قالت صبا لينظر لها مردفاً و هو يأخذه منها..
_ روحي البسي بسرعه و أنا هلبس يلا
أومأت له ليمر بعض الوقت لنجدهم مع الطبيب و هو يفحص أبنهم .. انهى الطبيب عمله ليحمل حمزه جود لين أحضانه مقبلاً رأسه بحنان مردفاً للطبيب..
_ خير يا دكتور
أردف الطبيب بأطمأنان و على وجه إبتسامه بسيطه..
_ متقلقوش دي حاجه طبيعيه جدا لكل الأطفال اللي في سنه هو بس محتاج أن أنتو تخلوا بالكوا منه و متقلقوش
ثم أعطى بعض النصائح لكي يتبعانها بالأضافه لبعض الأدويه .. مرت بعض الدقائق الأخرى لنجدهم يجلسون في السيارة و متجهين نحو المنزل مرة أخرى .. القى حمزه نظره عليهم ليجد صبا تبكي بصمت و هى تربت على ظهر جود بحنان ليوقف السيارة جانباً ثم ألتفت لها مربتاً على كتفها و أردف بقلق..
_ مالك يا صبا ؟! بتعيطي ليه؟!
_ أنا خفت على جود أوي يا حمزه إنه لقدر الله يحصله حاجه بس أني فشلت بأهتمامي به و أني أقوم بدوري كأم
تنهد حمزه مردفاً بجديه..
_ أولاً يا حببتي أنتِ مفشلتيش بأهتمامك به ولا حاجه .. و أنتِ سامعتي الدكتور قال أن دا أمر عادي بيحصل لكل الأطفال .. و ثانياً بقى الأمومه خاجه صعبه و صعبه جداا كمان بس يا حببتي معملتيش حاجه غلط فمتحمليش نفسك الذنب .. و على فكرة بقى أنتِ أحسن أم في الدنيا ديه
أبتسمت له صبا في وسط دموعها ليقبل رأسها بحنان لتردف هى بصدق..
_ بس بردوا لولا وجودك يا حمزه و مساعدتك ليا أنا مكنتش هكون الأم الشاطرة اللي انت شايفها ديه و أنا كدا علشان أنت فعلاً أحسن أب .. فاكر لما قولتلك كدا لما كنت لسه حامل في جود
أومأ لها حمزه بأبتسامه مردفاً..
_ فاكر و بحاول أكون كدا .. و أوعدك أن جود هيكون فخور بينا هو و إخوته الأربعه إن شاء الله
نظرت له صبا بعدم فهم..
_ أربعه إيه؟!
_ والدنا يا حببتي ما أنا قررت نجيب خمس عيال .. أنا عاوز عزوه كدا
_ طب بالنسبه للي هتجيب العيال إيه نظامها؟!
_ مالك يا حببتي ما أنتِ زي الفل أهو
أردفت صبا بيأس..
_ يا حمزه حرام عليك إذا كان أنا مش قادرة على واحد
_ يا روحي ما أنا معاكي متقلقيش و بعدين أنا خلاص قررت
حركت صبا رأسها بيأس من تصرفاتها ليضحك حمزه عليها بشده ليستيقظ الصغير بسبب صوته و يبكي لتزداد ضحكاتهم ثم حمله حمزه بين أحضانه و هو يداعبه مرة و يقبله مرة أخرى ..
مر أسبوع على و الوضع كما هو عليه هى لا تتحدث معه و هو يحاول أن يراضيها و لكن بدون فائدة .. هى مُصره على البعد أن لم يمكن بجسدها فسيكون بروحها و هكذا سيكون أصعب..
فكرة أن حبيبك أمامك ولا يحادثك و نظراته لك مليئة بالعتاب هى من أشد أنواع العقاب على المُتحَبين .. ذلك قررت أن تعاقبه بتلك الطريقه .. هى لم تقم بخطأ بشع بتلك الدرجه لكي يفكر في تركها..
كانت تجلس على الفراش تقرأ أحدى الكتب الخاصه بالأطفال فهى منذ حملها و هى تقدي وقت فراغها في قرأت تلك الكتب .. التي تجعلها تتحمس بشده لمجئ طفلها..
أنتبهت لفتح الباب و دخوله .. نظرت له بسرعه لتعديد نظرها للكتاب .. ثانيه ، ثانيتان و توسعت عينيها بشده لترفع رأسها له مرة أخرى لتتأكد مما رأت..
كانت ملامحه يبدوا علبها الأرهاق و التعب بالأضافه إلى قميصه الأبيض الملوث ببقعه كبيرة من الدماء .. نهضبت بسرعه و توجهت له مردفه بلهفه و قلق..
_ مالك يا متين .. إيه اللي عمل فيك كدا؟!
أبعد يديها عنه ببطئ و توجه نحو الأريكة و جلس عليها بأرهاق دون أن يحدثها .. اقتربت منه و جلست بجانبه و وضعت يدها على كتفه مردفه بقلق..
_ أنت مبتدرش عليا ليه؟! إيه اللي حصل؟!
أردف متين بلوم..
_ مش أنتِ مش بتكلميني .. عاوزاني أرد ليه بقى؟!
_ متين رد عليا .. حصلك إيه؟!
اردف متين ببرود..
_ ملكيش دعوه
نظرت له دارين بصدمه مردفه بغضب..
_ مليش دعوه!! ماشي .. أنا غلطانه أصلاً أني خفت عليك
_ لو همك عليا أوي مكنتيش خصمتيني الفترة ديه كلها .. مكنتيش بعدتي عني
حركت دارين رأسها بحيرة..
_ هو إيه دا!! .. يعني أنت اللي غلطان و كمان أنت اللي زعلان
أردف متين بتأكيد..
_ أيوه طبعاً زعلان جداا .. و من بدايه الموضوع مش من دلوقتي بس
أردفت دارين بغضب..
_ متين أنا معترفه أني كذبي عليك كان غلط بالرغم أني كان الدفع هو خوفي عليك بس دا بردوا ميستهلش أنك تسبني علشانه و تهد كل حاجه بينا .. أنا قولتلك لو أنت سبتني أنا مش هقدر أستحمل ولا اكمل مع ذلك أنت سبتني و مشيت من غير ما ترد عليا .. سبتني لشكوكي و أوهامي و تأنيب ضميري .. سبتني أتعذب و مشيت
لم تتمالك نفسها لتتساقط الدموع من عينيها كحبات المطر .. بينما هو كان ينظر لها بحزن و قلبه يأنبه على ما فعله بها و كل ذلك بسبب عقله .. ليطرح قلبه سؤالاً .. أن لم تكن رحيماً معاها ستكون رحيم مع من؟! .. هو أخطأ و بشده .. و إن كانت هى خطأت في بدأ الأمر فأنت الذي أكلمته حتى كاد أن يقضي عليك..
_ و أنا أعتذرت بس أنتِ مقبلتيش و بردوا سبتيني رغم أني حاولت معاكي
_ و هو أنا المفروض أول ما تعتذر خلاص أرجع ولا كأن حصل حاجه .. هو أنا مليش كرامه عندك!! و بعدين اللي حصل مكنش سهل أنا كنت هروح أنا و ابنك بسببك أنت فاهم دا؟!!
أمسك متين يديها و أردف بألم..
_ فاهم و أتعذبت و عقلي و قلبي أتعذبوا بس بردوا أنتِ كان لازم تسمحي
_ و أنت؟!! ليه مسمحتنيش؟!
أردف متين مسرعاً..
_ لا سمحت والله سمحتك .. بعد لما سيبتك و فكرت لاقتني أني مستحيل أقدر أعيش من غيرك .. لأن أنتِ ملكتيني .. أنا بس كنت هعقبك بس حتى دا أنا معرفتش أعمله بسبب الي حصل و أنتِ أهو اللي بتعمليه
صمتت دارين قليلاً ثم أردفت و هى تضع يدها على قلبه..
_ متين هو أنت ممكن تخلي قلبك هو اللي يتعامل معايا .. ممكن متكنش قاسي عليا أوي كدا؟! ممكن؟!
أومأ لها متين بلهفه ليجذبها نحو صدره محتضناً إياها بشده .. دافناً وجه في عنقها .. اااه كم أشتاق لرئحتها .. كم أشتاق اها و هى بين أحضانه هكذا .. ظل يقبل عنقها بشغف و هو يهمس لها معتذراً بين كل قبله و الأخرى .. أبتعد عنها بعد فتره و هو يبتسم لتبتسم له هى الأخرى ..
أردفت دارين و هى تشير لموضع الدماء..
_ إيه اللي عمل فيك كدا؟!
أضحك متين و أردف و هو ينهض من مكانه لتنهض و رأوه دارين..
_ لا أبدا مفيش حاجه .. ديه حاجه بسيطه
_ بسيطه آزاي و كل الدم دا و بعدين أستني أنا شوفت شاش على جسمك .. أوقف خليني أشوف
جذبت دارين يديه لتحاول أن ترى ماذا به و هو يحاول أن يبعدها و لكن بنهايه الأمر قد نجحت بأزالت ذلك الشاش و لكنها لم تجد شئ لتنظر له بأستغراب مردفه..
_ إيه دا يا متين .. دا مفيش حاجه؟!!
ضحك متين بتوتر مردفاً..
_ اه اه .. ما أنا قولتلك مفيش حاجه
نظرت له دارين بغضب مردفه..
_ يعني أنت منت بتضحك عليا .. علشان تخليني أصلحك؟! صح؟!
جذبها متين من خصرها نحوه مردفاً..
_ ما أنتِ مكنتيش عاوزه تكلميني .. أعمل إيه؟!
_ تقوم تعمل كدا؟!
_ اه أعمل كدا .. و عمل أكتر كمان المهم أنك تسمحيني
_ بس أأأأ
قاطعها متين مردفاً بهمس و هو يقرب و جهه منها..
_ بس أنتِ بقى علشان وحشتيني أوي
أنهى متين جملته و هو يقبلها بشغف فقط يكفي كل هذا البعد هو بم يعد لديه القدرة على البعد مرة أخرى ..
بعد مرور خمسة أشهر..
أقتربت دارين من ذلك النائم بعمق لتحاول أن توقظه و لكن بدون فائدة ..
_ يا متين يلا قوم بقى ..
اردف متين بنعاس..
_ امممم
_ اممم إيه بس .. قوم يلا
_ سبيني شويه بس
وقفت دارين قليلاً تحاول أن تفكر ماذا تفعل لتوقظه لتظهر على بالها فكرة ما لتقرر فعلها .. أقتربت منه لتبدء في دغدغته بقوه ليحاول هو إبعادها و لكنها لم تتوقف ليلتفت لها و يجذبها نحوه لتسقط على صدره ليقلبها ليصبح فوقها ليردف بعبث..
_ يعني أنتِ مش هتبطلي
أبتسمت دارين بشقاوه و أردفت..
_ لا .. في معاد عند الدكتور و أنت نايم
_ طب على فكرة اما لازم أعقبك على اللي عملتيه دا
اردفت دارين بعند طفولي و هى تعبث بوجهه..
_ يعني هتعمل إيه يعني؟! هاا
_ هعمل كدا
أقترب متين منها كأنها سيقبلها تغمض عينيها لكنها أنتفضت فاجئه بسبب دغدغته لها إنتقماً فعلت قبل قليل..
أردفت دارين بضحك..
_ خلاص يا متين بقى .. خلاااص
_ إيه مش كان مش همك من شويه
_ لا خلاص أسفه .. بطل بقى
أبتعد متين هنعا و هو يضحك مردفاً..
_ طب يلا روحي أجهزي علشان عاوز أشوف ولادي
_ إيه القمر دا
قالها حمزه و هو يقترب من صبا و يحيط خصرها بيديه .. كانت ترتدي فستان أسود بدون أكمام يصل إلى ما قبل ركبتيها بقليل .. التلتفت له صبا بأبتسامه مردفه..
_ طب ممكن تقولي بقى رايحين فين .. و كمان هنسيب جود فين؟!
_ ممكن تبطلي أسئله شويه .. و بعدين أنا كلمت نور و هى هتيجي تقعد مع جود على ما إحنا نرجع
كادت أن تتحدث مرة أخؤى و لكنه أستمع لصوت جرس الباب ليردف لها و هو يخرج من الغرفه..
_ إهي نور جت .. خلصي بقى و اطلعى
فتح الباب لتدخل نور مردفه بحنق..
_ المربيه اللي اشتريتوها وصلت
_ يا بت بطلي لمضامه بقى و خليكي جدعه مع أخوكي بقى
_ أكتر من كدا جدعنه مش هينفع
_ حببتي يا نور والله
خرجت صبا على حديثهم مردفه..
_ على فكرة نور طول عمرها جدعه
أردفت نور بمزاح..
_ إيه المزه ديه .. يت بختك يا عم
نظر لها حمزه بصدمه مردفاً..
_ إيه يا بنتي دا .. دا كلام بنت
أردفت نور بلامبالاه و هى تشيح له بيدها..
_ يا عم روح شوف انت رايح فين يلا
_ اتصدقي أنتِ صح
جذب حمزه صبا من يها مردفاً و هو يخرج ..
_ خلي بالك من جود .. سلام
صعدا الأثنين للسيارة ليلتفت حمزه نحو صبا مردفاً بأبتسامه..
_ تسمحيلي أخطفك الليله ديه بقى
أومأت له صبا بأبتسامه لينطلق بسيارته نحو وجهتهم ليخطفى بعض من الوقت معاً دون أي شئ قد يقطعهم فقط هم و مشاعرهم..
بعد مرور عشر سنوات..
في إحتفال كبير مليئ بالصحافه و كثير من المشاهير الذين متواجدين لحضور إفتتاح أكبر قريه سياحيه في الشرق الأوسط التي تعود ملكيتها لشركة الملكي و صديقه..
و في وسط هؤلاء يقف هو و صديقه و بجانبهم زوجاتهم و أبنائهم .. يتحدثون و يضحكون معاً في أمور عديدة..
توجه جود نحو نحو تالا مردفاً بلباقه و هو يمسك يديها و ينظر بأتجاه متين..
_ تسمحلي يا أونكل أرقص مع تالا
نظر له متين قليلاً ثم نظر لأبنته التي قد تمت العشر سنوات منذ أشهر قليله ليجدها تبتسم بكثوف .. ليبتسم متين على هؤلاء الأطفال الذين يبدؤن قصة حبهم مبكراً ثم أردف..
_ أتفضل يا جود
ليبتسم له جود و يأخذها نحو مكان الرقص بسعاده .. نظر متين لحمزه مردفاً بمزاح..
_ أنا عاوزه أعرف الواد دا طالع لمين يا حمزه
هندم حمزه جاكيت البدله مردفاً بفخر..
_ طبعاً لأبوه .. بس تصدق واد جدع خد البت و لا كأنه روميو و أحنا واقفين كدا
جذب حمزه صبا مستكملاً..
_ انا هروح أشارك أبني الرقصه ديه
ليذهب هو الأخر بأتجاه مكان الرقص .. ليتجه سفيان نحو ليلى مردفاً..
_ يلا يا لي لي إحنا كمان نرقص
أومأت له ليلى بأبتسامه لتذهب معه .. لينظر متين لهم بأبتسامه ثم التفت لدارين مردفاً..
_ ظن جه دورنا إحنا كمان
أردفت دارين بأبتسامه..
_ طب ما يلا
_ لا ملكتي مكانها مش هنا
جذبها من يديها ليسيروا قليلاً ثم توقف و التفت لها مردفاً..
_ غمضي عينك يلا
أومأت له دارين لتفعل كما قال .. سارت معه بضع الخطوات الأخرى لتتوقف عندما وقف متين .. أقترب منها هو و همس بحب..
_ فتحي عينك
فتحت عينيها و نظرت حولها لتجد المكان مزين بالعديد من الورود و الأضواء الذهبيه التي تلمع في الليل كالنجوم الصغيرة لتبتسم بسعاده ..
حاوط متين خصرها مردفاً بهمس مُغري..
_ بحبك يا ملكتي
التفت دارين له لتبادر هى بتقبيله بشغف و عشق ليبادلها هو .. التعد عنها بعد فترة لتهمس هى الأخرى..
_ و انا بعشقك يا متين
عاود تقبيلها مرة اخرى ثم بدؤا بالرقص على انغام الموسيقى الهادئه ..
كلاً منا لديه عيوبه و مميزاته لا يوجد أحد في تلك الحياه كامل .. و هناك عيوب يمكن تقبلها و اخرى لا و هناك ما يمكن تغيرها .. لكن عندما يحب الشخص بصدق لا ينظر لعيوب الطرف الأخر و يتعايش معاها و إن لم يستطع يحاول تغيرها للأفضل و هذا الأمر لن يحدث إلا بعتراف الطرف الأخر بعيوبه..
و أيضاً الحياه لن تعطيك السعاده الأبديه بل يمكن أن تجد حياتك مليئه بالمواقف المخزيه و المحزنه و لكنها بالنهايه ستعوضك بأجمل ما لديها عندما تظن بأنك ستبقى هكذا الأبد و لكنك ستتفاجئ بجمال ذلك التعويض..
_تمت بحمدالله_
* طيب الحمدالله أخيراً الروايه خلصت على خير أتمنى تكون عجبتكوا و حبتوها .. و حبيتوا الشخصيات اللي فيها اللي هى من الواقع لأن المواقف الرئيسه اللي حصلت في الروايه ديه بجد حصلت في الواقع .. و بحبكوا جداا و إن شاء الله أشوفكوا في روايه تانيه قريب جداا جداا..
*و إن شاء الله هعمل مناقشه علشان لو حد عنده أي كومنت أو سؤال لأي شخصيه أو عن حياتهم
* بالنسبه لرامي و لارا انا سايبه الجزء بتاعهم ليكوا انتوا و بردوا دا هيكون جزء من المناقشه اللي هعملها
