اخر الروايات

رواية قيدت قلبي بأغلالك الفصل العشرين 20 بقلم آية اسماعيل

رواية قيدت قلبي بأغلالك الفصل العشرين 20 بقلم آية اسماعيل


 الفصل العشرون

نجلس والحزن يملأ قلوبنا، يطفئ جمال الدنيا ومحاسنها، فتجد آلامنا قد مَلئت حياتنا وكستها باللّون الأسود، غير قادرين على النسيان أوتجاوزكلّ ما مررنا به، فالذكريات الحزينة منغرسة في قلوبنا تأبى النسيان، تؤلمنا لحدّ الموت، تشعرنا بالوحدة وتزيل كلّ شعاع نور قد يغير حالنا.

مرت ساعات علي عملية صبا.. وقت عصيب علي كل افراد العائلة.
واخيراً خرج ريان ووجهه مرهق جدا.. تجمعت العائلة حوله ليطمأنه علي صبا.
بقلم آية إسماعيل
أخبرهم أنها أصبحت بخير وندعوا الله أن الامور تكون علي مايرام.

وتركهم وذهب وسط فرحتهم والدعاء لها بالشفاء العاجل.
دخل ريان الي غرفته ..لم يعلم أيفرح ان حبيبته بخير.. نعم انها حبيبته ،وقع في برائتها وجمالها الرباني.. طيبتها ورقتها التي تأسر قلبه...ام يحزن لما هو قادم.. يعلم جدا انها لن تسامحه بعدما علمت بعلاقته مع إيفلين.

أقسم في داخله انه سترجع حبيبته إليه من جديد ولكن مع ريان جديد ولكن هذا سيحدث بعد تصفية القديم.

إذا كان الأمس ضاع .. فبين يديك اليوم وإذا كان اليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل فلديك الغد .. لا تحزن على الأمس فهو لن يعود ولا تأسف على اليوم .. فهو راحل.
_____________________

_انت بتقول ايه يازين...معقول هي هتعمل كدا ولا دا ملعوب من جوزها علشان توقعك وتعرف انك فاقد الذاكرة ولا لا

كانت هذه كلمات مؤمن وهو يتحدث معه علي الهاتف خفياً في المستشفي بعيداً عن العائلة حتي لا يُثير قلقهم.

تنهد زين بحيرة ثم قال بخفوت: انت عارف اني معنديش حل غير اني اثق فيها...ثم هي بتكره جوزها اوي.. واي خيط امسك بيه وحيد النجار يبقي لازم اكون وراه ..
المهم العيلة عامله ايه.. كلهم بخير ؟

لم يعرف مؤمن بماذا يُجيب عليه...صمت كثيراً.. فعلم زين أن شئ حدث وليس علي مايرام.

قال زين بترقب: سكت ليه يامؤمن... حد حصله حاجة ...اتكلم بسرعة

علم مؤمن انه لامفر غير الإجابة.
هتف قائلاً بتوتر: بصراحة صبا في المستشفي بس متقلقش ريان عملها العملية وهي احسن دلوقتي...وباقي العيلة بخير والحمدلله
حتي يوسف اخوك جاي من أمريكا بس محدش بلغه حاجة علشان ميقلقش.
بقلم آية إسماعيل

أحس بأن القلق ينهش قلبه علي شقيقته.. لولا واجب الوطن لكان ركض إليها وجلس بجوارها ولكن مابيد حيلة.

تنهد بحزن ولكن حمدالله علي سلامتها اولاً

تابع مؤمن بصدق وقلق على صديقه: والله يازين دا الوضع الحالي وهي بخير ومش بكدب عليك.. بالله عليك خلي بالك انت من نفسك لان الغلطة عند الناس دي بفورة ياصاحبي.

رد زين بخفوت: عارف يامؤمن..ربنا هو الحارس.. وابقي طمني علي صبا وكل العيلة
ثم تابع بشوق جارف: هي رواد عامله ايه!

_كنت لسه هكلمك عنها

هتف زين بلهفة: انطق بسرعة هي جرالها حاجة؟

نفي مؤمن تماماً وأجاب : لا والله يازين هي بخير بس دايما سرحانة ومش عارفه عنك حاجة.. بحاول اطمنها عليك بس بتقول انت مش بتكلمها ليه وابتدت الوساوس عندها انك مش بتحبها ومش عايز تكلمها..حاول يازين تكلمها او حتي لو تبعتلي ڤويس وانا هخليها تسمعه علشان تطمن حتي.
___________________
رجع ريان إلي البيت لكي يغير ملابسه بعد إلحاح من جده ورفضه لترك صبا الا بعد ان يطمئن عليها.

انتهي سريعاً وأخذ مفاتيح سيارته ولكن اوقفه غفير السرايا وأبلغه بأن شخصاً ما يُريده .

فوافق وذهب لكي يعرف من هو هذا الشخص.
وكان اخر شخص يتوقعه.

قالت بخبث : اهلا اهلا يادكتور اخيرا عرفت الاقيك
التفت للصوت وتوقع هذا الشخص وتمني ان يخطئ ولكن كانت الصدمة إنها إيفلين

قال بصدمة: انتي!! جيتي هنا ازاي
قهقهت بضحكة عالية وهتف بغمزة: انا لما بحط حاجة في دماغي بعملها

ثم اقتربت من شفتيه وهمست: وحشتني بالرغم من كل اللي عملته فيا .

ابعدها عنه بعنف وهتف بحدة: ابعدي عني ومتقربيش كدا تاني واسمعي يا إيفلين تاخدي بعضك وتمشي من هنا وعلي اول طيارة علي فرنسا وكفايه اللي عملتيه لحد كدا يااما اقسم بالله هتشوفي وش مش هيعجبك واتفضلي امشي من هنا.

صفقت بسخرية وهتفت غاضبة : ايه الوش اللي مش هيعجبني يادكتور ولا نسيت اللي كان بينا والليالي اللي كنت في حضني فيهاوو

قاطعها ريان بعنف ورد: كفاية واخرسي خالص ، تهديدك ليا خلاص مابقتش اخاف منه بعد ما اللي كنت بخبي عليها عرفت يعني مش هتستفيدي حاجة من الفضيحة.

ثم رفع أصبعه في وجهها : صبري نفذ خلاص ولو حد من عيلتي اتمس بكلمة حتي او فتحتي بوقك يبقي متلوميش الا نفسك وغوري من هنا.

ثم تركها وذهب مسرعاً الي حبيبته.

نظرت له بشرارة قائلة بشر: هندمك علي كل كلمة قولتها ياريان ولازم ارجعك ليا راكع وبتطلب السماح.
________________________
رجع يوسف من أمريكا بعد ان حقق حلم جده بدراسته هناك وعلم منهم بأن صبا تُجري العملية فأسرع إلي هناك ليطمئن عليها.

سلم علي الجميع وأطمئن علي صبا بأن حالتها مستقرة نوعاً ما.
وقفت فيروز والدموع تلمع في عينها..تبكي بعمق علي حال صديقتها وبنت خالتها وتبكي بشوق لزوجها.
بقلم آية إسماعيل
احتضنها بقوة يعتصرها فوق جنبات صدره التي تهدر بأسمها .
اشتاق إليها كثيراً وظل يهدئها ويهمس في أذنها بأنه لن يذهب لاي مكان وسيظل بجانبها.

حبيبي..

أهديتك قلبي وروحي
وبين ظلوعي اسكنتك
ورسمت معك احلامي
و وعــــــودي

تواعدنا..

ان نبقى سوياً مدى الحياة
ان نجعل حبنا يفوق الخيال
ان نكتب قصة حبنا في كل مكان
ان نغسل قلوبنا من نهر العذاب.
____________________
وصل ريان إلي المستشفى وهو يحاول ان يضبط نفسه ويتحكم في أعصابه بعد مقابلته بتلك الحية
وخوفه علي صبا بأن تعرف علاقته المحرمة مع إيفلين فتبعد عنه وترفض حبه.

هتف بتصميم وشوق: هفضل وراكي ياصبا لحد ماتحبيني ذي مااكتشفت اني بحبك بس تقوميلي بالسلامة ياروحي
ثم ذهب إلي غرفتها لكي يجلس بجانبها حتي تفيق.
بقلم آية إسماعيل
لا تكسر أبداً كلّ الجسور مع من تحب، فربّما شاءت الأقدار لكما يوماً لقاء آخر يعيد ما مضى، ويصل ما انقطع، فإذا كان العمر الجميل قد رحل فمن يدري ربّما ينتظرك عمر أجمل.
_________________

أشعر بأن الزمن يمر ببطئ شديد.. مرت سنين وهم في حالة سكون تام.. ارغب بضمها لكي ارتوي منها بل لترد روحي التي أخذتها معها...أرغب بسماع صوتها التي حرمتني منه.. حرمتني من كل شئ يخصها ولكن لن أستسلم بعد الآن حتي ولو ذهبت إليها وخطفتها الي بيتي وحبستها بين جدران قلبي.

في مكان مظلم..وفي كوخ قديم
يجلس شاب علي مقعد وفي يده صورة لفتاة.
فجذب صورتها إلي قلبه
قائلاً بتحدي: چايلك ياحبيبتي ومحدش هيخدك من حضني واصل حتي لو اضطريت اتحدي الحاچ نعمان الصافي بذات نفسيه ...ولزمن انتجم من اللي بعدوني عنيكي ياغالية يانن عين حمدان حتي لو جتلت عيلة نعمان الصافي كلاتها.

من هو حمدان ياتري ؟
ولماذا يريد الانتقام من الحاج نعمان وعائلته؟


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close