رواية المنتقبة الحسناء الفصل العشرين 20 بقلم الكاتبة شيماء عفيفي
الفصل العشرون
حسناء بإستغراب شديد:
- أنا حسناء ؛ مين معايا ؟!
المتصلة:
- أنا يابنتى والدة صفيه الله يرحمها ويدخلها فسيح جناته . .
نهضت من سريرها وقالت بلهفه:
- ازيك ياخاله حضرتك عاملة ايه ؟
والدة صفيه:
- الحمد الله يابنتى ؛ أنا عارفه أنك مستغربه من إتصالى وأزاى وصلت لرقمك ؛ بس كان فى رسالة كنت عايزة أوصلهالك وسألت أصدقاء صفيه فى الكليه عليكى وبنت منهم ربنا يكرمها كان معاها رقمك أخدته منها !
حسناء وقد ظهر على ملامحها القلق:
- لا عادى حضرتك تتصلى فى أى وقت ..
والدة صفيه بإبتسامة:
- ربنا يكرمك يابنتى ويسعدك ؛ أنا عايزة أحكيلك يابنتى على رؤيا شوفتها من كام يوم !
حسناء بقلق وأهتمام:
- اتفضلى ؛ أحكى خير يارب
والدة صفيه بإبتسامة:
- خير بأذن الله ؛ بصى يابنتى صفيه بقالها كام يوم بتجيلى فى المنام وهى ماسكه فستان زفافها والنقاب الأبيض وطرحته وبتمد أيدها وتقولى ردى الجميل لحسناء ياأمى
أغرورقت عين حسناء بالدموع ثم قالت بدهشة:
- جميل ايه !
والدة صفية:
- سترك لـ بنتى وخوفك أن حد من الرجال يكشف وجهها ؛ ربنا يسترك دنيا وأخره
حسناء بحيرة:
- مش عارفه أقول لحضرتك ايه ؟! أنا مستغربه ومش فاهمه تفسير الحلم ده ايه ؟!
والدة صفيه:
- بصى يابنتى تفسير الرؤيا واضحة هى أن صفيه عايزانى أعطيكى فستان زفافها ونقابها عايزة تسترك زى ما سترتيها وغطيتها بإسدالك ؛ أرجوكى يابنتى ساعدينى أنفذ طلب صفيه حتى لو مش هاترتديهم أحتفظى بيهم على الأقل؛ ويبقى عندك حاجة تفكرك بصفيه على طول ولا انتى عايزة ماتفتكرهاش !!
حسناء بحزن:
- أنا مش قادرة أنسى وشها وهى مبتسمه ؛ ولا أقدر أنساها مع إنى ماعرفهاش ولا عمرى شفتها غير لحظه وفاتها بس حاسة انى أعرفها من زمان أوى ؛ والله وفاة صفيه مأثر فيه جدا ً
والدة صفيه:
- طيب يابنتى طالما كدة وافقى بالله عليكى ؛ ها قولتى ايه ؟
حسناء بإبتسامة:
- موافقه ؛ حضرتك قوليلى العنوان وأنا هاجيب أخويا على معايا يوصلنى للمكان بس بكره بأذن الله لإن الوقت دلوقتى أتاخر. .
والدة صفيه بإبتسامة:
- جزاكى الله خيرا ً يابنتى ؛ ماشى هاتى ورقه وقلم واكتبى العنوان
حسناء:
- حاضر ؛ ثوانى ..
"بعد أن انتهت حسناء من كتابه العنوان وأغلقت الهاتف ؛ وهى شاردة الذهن ؛ ظلت تكلمها مها ولم تلتفت لها ؛ وبعد برهه من الوقت شد انتباها كلام مها "
احست بأنها تائهه وشعرت بصداع خفيف ثم امسكت رأسها وهى تقول:
- ها بتقولى ايه يامها ؟!
مها بقلق:
- ايه يابنتى مالك رحتى فين ؛ بقالى ساعه بكلمك !
حسناء بـ تنهيده متعبة:
- أنا دايخة أوى ودماغى بتلف ( تستكمل كلماتها وتتساقط من عيناها الدموع) ؛ أنا تعبانة يامها أوى وأعصابى مابقتش مستحملة ؛ حاسة أن ربنا بيبعتلى رسايل كتيرة وراء بعض منهم وفاة صفيه وأحلامى اللى بشوفها تقريبا كل يوم وحلم والدة صفيه ؛؛ أنا مابقتش فاهمة حاجة
عقدت حاجبيها وربتت على كتفها:
- أهدى ياحبيبتى بس ؛ وأحكيلى أحلام ايه اللى بتحلميها دى ؟! وايه الحلم اللى حلمته والدة صفيه ؟!!
" بدأت حسناء تحكى ما رأت فى منامها وتحكى رؤيا والدة صفيه "
امسكت مها برأسها:
- انا دماغى لفت ؟!!
حسناء بحيرة:
-أومال أنا أعمل ايه بأه ؟!
مها بجديه:
- بصى ياحسناء اللى أقدر أقوله أن كل اللى بيحصلك ده رسايل من ربنا عايزاك ترجعى له وتوبى عن أى معصيه بتعمليها ؟! ممكن لإن عاقه بوالدك وممكن عشان طريقة لبسك ؟! بس اللى مش قادرة أفهمه ليه الفستان الأبيض والنقاب تفتكرى دى رساله من ربنا عشان تلبسى النقاب ؟!!
حسناء بدهشه:
- نقاب ! والبسه كمان انتى بتقولى ايه ؟!! لا يابنتى ماعتقدش ؛؛ البس ايه أنتى كمان وبعدين ذنوب ومعصيه ايه ؛ مها بلاش شغل المصلحة الاجتماعية دلوقتى مش نقصاكى هى يعنى !!
- ابتسمت مها وقالت :
- خلاص ماتزعليش ؛ أدعى بس ربنا كتير يخرجك من حلق الضيق إلى أوسع الطريق
رفعت يديها داعية:
- يارب ؛ اللهم ألهمنى رشدى وأعوذ بك من شر نفسى
نهضت مها وهى تقول:
- آمين يارب
حسناء:
- انتى قايمة ليه ؟! يابنتى أقعدى شويه أنتى وحشانى أوى ملحقتش أقعد معاكى
مها:
- وانتى كمان حبيبتى ؛ بس الوقت أتاخر والجو كمان وحش أوى أخاف تمطر علينا وأحنا ماشين. .
احتضنتها حسناء:
- ماشى حبيبتى توصلى بالسلامه
*****************
نهض والد مها : هاستئذن أنا بأه ياأستاذ عبد الرحمن وفرصه سعيدة بجد انى أتعرفت على حضرتك ؛ والف سلامه عليك
والد على بإبتسامه:
- أنا أسعد وشرفنى معرفتك
قطع كلامهم أسعد:
- نعم ياعمى بتنادى عليه ؟
عمة بإبتسامة:
- ماتحرمش منك
ضحك الجميع ثم استكمل عمه كلامه:
- بس مستعجل ليه كده أقعد شويه ؟!
سعيد:
- معلش عشان الجو بس ويمكن تمطر تانى ..
عبد الرحمن:
- ماشى فى رعايه الله
أسعد:
- عايز حاجه ياعمى !
عمه:
- أنت هاتمشى أنت كمان ماتقعد شوية؟!
أومأ أسعد رأسه إيجابا ً ثم قال:
- أيوة أن شاء الله ؛ هاوصل عم سعيد وأنسه مها وهاروح على طول بأذن الله
سعيد بإمتنان:
- ربنا يكرمك يابنى ؛ ماتتعبش نفسك أحنا هانركب المترو وخلاص
أسعد:
- لا ياعمى ماينفعش وبعدين أنا كدة كدة كنت نازل
على:
- ياجماعه ماتقعدوا شويه
أسعد بسخرية :
- ياعم روح نام أنت عينك عماله تغمض أصلا ً !!
تثأب على:
- آآه فعلا ً صاحى من الفجر يابنى
أسعد:
- ربنا يعينك ويقويك ؛ يلا مش عايزين أى حاجه؟!!
عبد الرحمن:
- تسلم يابنى ؛ وتوصلوا بالسلامه ؛ لما توصل ياأسعد البيت طمنى عليك
أسعد:
- باذن الله ياعمى ؛ حاضر هاطمنك أول لما أوصل
سعيد بإبتسامة:
- السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
********************
" فى صبيحة اليوم التالى مع إشراقة أمل وميلاد شمس يوم جديد ،، نزل على وهو حامل والده ليصلى معه الفجر كما وعده كل يوم ان يأخذه وبعد رجوعه أرتدى ملابسه وذهب لعمله ؛؛ وهو فى طريقه لعمله كان يفكر فى تلك الفتاة كيف يساعدها فى حل مشكلتها مع مديرهم ( أستاذ منصور )"
على بإبتسامة ونشاط:
- السلام عليكم ؛ صباحك سكر ياعم بدوى
بدوى (عامل البوفيه ):
- وعليكم السلام يابنى ؛ صباحك هنا وسعادة
على بأبتسامة:
- قولى أستاذ منصور وصل ولا لسه ؟!
بدوى بإبتسامة:
- أيوة يابنى لسه واصل من شويه
على بحماس:
- كويس أوى
" طرق على باب مكتب أستاذ منصور "
منصور:
- اتفضل
على بإبتسامة:
-السلام عليكم
منصور:
- وعليكم السلام ؛ صباح الخير ياعلى
على:
- صباح الخيرات ؛ كنت عايز أتكلم معاك فى موضوع كده وعارف أن حضرتك مش هاتكسفنى أن شاء الله
منصور بإبتسامة:
- من غير ماتكمل عايز كام ؟!!
على بتعجب:
- لا حضرتك فهمت غلط !
منصور بإستغراب:
- أومال ايه ؟!! خير!
على بإبتسامة:
- خير بأذن الله ؛ فى بنت بتشتغل هنا كنت حضرتك طلبت منها أمبارح تخلص شويه أوراق
منصور يرفع حاجبه:
- أسمها ايه طيب؟!
على بحيرة:
- مش عارف بصراحه ؛؛ بس هى بتلبس عبايه وخمار!
منصور:
- آآه دى أنسه مريم مالها ؟!
بدأ على يحكى ما حصل لـ أستاذ منصور ثم قال بغضب:
- وهى ايه اللى يخليها تاخد معاها الورق فى البيت ماخلصتوش هنا ليه ؟!
على بهدوء:
- الوقت كان أتأخر والجو كان وحش جدا ً وماينفعش أنها تفضل فى الشركه لوحدها ؛ أنا بس طالب من حضرتك انك تسامحها ..
قال بإستسلام:
- حاضر عشان خاطرك أنت بس ياعلى ؛ اتفضل يلا على شغلك ..
على بفرح:
- ماشى ؛ عن أذنك ..
أتصل منصور بالإداره :
- أنسه مريم وصلت ولا لسه ؟!!
الإداره:
- وصلت يافندم ..
منصور:
- تجيلى حالا !
الإدارة:
- حاضر يافندم
" ذهبت مريم وهى مرتبكة وقلبها يخفق بشدة من الخوف ؛؛ طرقت باب المكتب "
منصور:
- اتفضل
مريم بإرتباك:
- السلام عليكم
منصور بمكر:
- وعليكم السلام ؛ خلصتى الورق اللى طلبته منك أمبارح ولا لسه ؟
ارتبكت وتلجم لسانها عن الكلام:
- بس أصل يعنى اللى حصل أن و. . . . .
منصور بجدية:
- ولا أصل ولا فصل ؛؛ خلاص أنا عرفت اللى حصل أمبارح ومعلش حصل خير الحمد لله ؛ المهم أنا هاديكى أسبوع تكتبى الورق اللى أتبهدل على الورد وتطبعيه ؛ أظن أسبوع كافى تخلصى فيه الورق ولا ايه ؟!!
مريم بفرحه شديدة:
- أنا متشكرة لحضرتك جدا ً ؛ وفى أقل من أسبوع بأذن الله هاكون خلصت الورق
منصور بإبتسامة:
- تمام ؛ يلا اتفضلى على شغلك
" خرجت مريم وهى فى قمة سعادتها - محدثه نفسها - أكيد على هو اللى أستسمحه ؛ يااااه ياعلى أنت طلعت جدع أوى "
بعد أنتهاء العمل وعندما وصل على الى البيت قالت له حسناء بملل:
- أتاخرت كدة ليه؟
على بدهشة:
- ليه خير ! ؛؛ ولابسه وراحه على فين كدة ؟!
حسناء:
- راحه مشوار مهم ولازم تيجى معايا عشان معرفش العنوان
على بإستغراب:
- مشوار ايه ده ؟
حسناء:
- يلا بس وهاحكيلك فى الطريق
قال والداهم بإهتمام:
- خدوا بالكم من نفسكم ياولاد
على بإبتسامة:
- حاضر ياولدى ؛ ربنا يستر
نظرت له حسناء نظرة بغض وحقد ثم التفتت لعلى وقالت بضيقة:
- يلا بأه ..
" فى الطريق حكت حسناء لعلى مكالمة والدة صفيه وأعطته العنوان وبعد أن وصلوا طرقوا الباب وعندما فتح الباب رائ على ما لم يتوقعه أبدا ً ..؟!!
ياترى على شاف مين ؟
حسناء بإستغراب شديد:
- أنا حسناء ؛ مين معايا ؟!
المتصلة:
- أنا يابنتى والدة صفيه الله يرحمها ويدخلها فسيح جناته . .
نهضت من سريرها وقالت بلهفه:
- ازيك ياخاله حضرتك عاملة ايه ؟
والدة صفيه:
- الحمد الله يابنتى ؛ أنا عارفه أنك مستغربه من إتصالى وأزاى وصلت لرقمك ؛ بس كان فى رسالة كنت عايزة أوصلهالك وسألت أصدقاء صفيه فى الكليه عليكى وبنت منهم ربنا يكرمها كان معاها رقمك أخدته منها !
حسناء وقد ظهر على ملامحها القلق:
- لا عادى حضرتك تتصلى فى أى وقت ..
والدة صفيه بإبتسامة:
- ربنا يكرمك يابنتى ويسعدك ؛ أنا عايزة أحكيلك يابنتى على رؤيا شوفتها من كام يوم !
حسناء بقلق وأهتمام:
- اتفضلى ؛ أحكى خير يارب
والدة صفيه بإبتسامة:
- خير بأذن الله ؛ بصى يابنتى صفيه بقالها كام يوم بتجيلى فى المنام وهى ماسكه فستان زفافها والنقاب الأبيض وطرحته وبتمد أيدها وتقولى ردى الجميل لحسناء ياأمى
أغرورقت عين حسناء بالدموع ثم قالت بدهشة:
- جميل ايه !
والدة صفية:
- سترك لـ بنتى وخوفك أن حد من الرجال يكشف وجهها ؛ ربنا يسترك دنيا وأخره
حسناء بحيرة:
- مش عارفه أقول لحضرتك ايه ؟! أنا مستغربه ومش فاهمه تفسير الحلم ده ايه ؟!
والدة صفيه:
- بصى يابنتى تفسير الرؤيا واضحة هى أن صفيه عايزانى أعطيكى فستان زفافها ونقابها عايزة تسترك زى ما سترتيها وغطيتها بإسدالك ؛ أرجوكى يابنتى ساعدينى أنفذ طلب صفيه حتى لو مش هاترتديهم أحتفظى بيهم على الأقل؛ ويبقى عندك حاجة تفكرك بصفيه على طول ولا انتى عايزة ماتفتكرهاش !!
حسناء بحزن:
- أنا مش قادرة أنسى وشها وهى مبتسمه ؛ ولا أقدر أنساها مع إنى ماعرفهاش ولا عمرى شفتها غير لحظه وفاتها بس حاسة انى أعرفها من زمان أوى ؛ والله وفاة صفيه مأثر فيه جدا ً
والدة صفيه:
- طيب يابنتى طالما كدة وافقى بالله عليكى ؛ ها قولتى ايه ؟
حسناء بإبتسامة:
- موافقه ؛ حضرتك قوليلى العنوان وأنا هاجيب أخويا على معايا يوصلنى للمكان بس بكره بأذن الله لإن الوقت دلوقتى أتاخر. .
والدة صفيه بإبتسامة:
- جزاكى الله خيرا ً يابنتى ؛ ماشى هاتى ورقه وقلم واكتبى العنوان
حسناء:
- حاضر ؛ ثوانى ..
"بعد أن انتهت حسناء من كتابه العنوان وأغلقت الهاتف ؛ وهى شاردة الذهن ؛ ظلت تكلمها مها ولم تلتفت لها ؛ وبعد برهه من الوقت شد انتباها كلام مها "
احست بأنها تائهه وشعرت بصداع خفيف ثم امسكت رأسها وهى تقول:
- ها بتقولى ايه يامها ؟!
مها بقلق:
- ايه يابنتى مالك رحتى فين ؛ بقالى ساعه بكلمك !
حسناء بـ تنهيده متعبة:
- أنا دايخة أوى ودماغى بتلف ( تستكمل كلماتها وتتساقط من عيناها الدموع) ؛ أنا تعبانة يامها أوى وأعصابى مابقتش مستحملة ؛ حاسة أن ربنا بيبعتلى رسايل كتيرة وراء بعض منهم وفاة صفيه وأحلامى اللى بشوفها تقريبا كل يوم وحلم والدة صفيه ؛؛ أنا مابقتش فاهمة حاجة
عقدت حاجبيها وربتت على كتفها:
- أهدى ياحبيبتى بس ؛ وأحكيلى أحلام ايه اللى بتحلميها دى ؟! وايه الحلم اللى حلمته والدة صفيه ؟!!
" بدأت حسناء تحكى ما رأت فى منامها وتحكى رؤيا والدة صفيه "
امسكت مها برأسها:
- انا دماغى لفت ؟!!
حسناء بحيرة:
-أومال أنا أعمل ايه بأه ؟!
مها بجديه:
- بصى ياحسناء اللى أقدر أقوله أن كل اللى بيحصلك ده رسايل من ربنا عايزاك ترجعى له وتوبى عن أى معصيه بتعمليها ؟! ممكن لإن عاقه بوالدك وممكن عشان طريقة لبسك ؟! بس اللى مش قادرة أفهمه ليه الفستان الأبيض والنقاب تفتكرى دى رساله من ربنا عشان تلبسى النقاب ؟!!
حسناء بدهشه:
- نقاب ! والبسه كمان انتى بتقولى ايه ؟!! لا يابنتى ماعتقدش ؛؛ البس ايه أنتى كمان وبعدين ذنوب ومعصيه ايه ؛ مها بلاش شغل المصلحة الاجتماعية دلوقتى مش نقصاكى هى يعنى !!
- ابتسمت مها وقالت :
- خلاص ماتزعليش ؛ أدعى بس ربنا كتير يخرجك من حلق الضيق إلى أوسع الطريق
رفعت يديها داعية:
- يارب ؛ اللهم ألهمنى رشدى وأعوذ بك من شر نفسى
نهضت مها وهى تقول:
- آمين يارب
حسناء:
- انتى قايمة ليه ؟! يابنتى أقعدى شويه أنتى وحشانى أوى ملحقتش أقعد معاكى
مها:
- وانتى كمان حبيبتى ؛ بس الوقت أتاخر والجو كمان وحش أوى أخاف تمطر علينا وأحنا ماشين. .
احتضنتها حسناء:
- ماشى حبيبتى توصلى بالسلامه
*****************
نهض والد مها : هاستئذن أنا بأه ياأستاذ عبد الرحمن وفرصه سعيدة بجد انى أتعرفت على حضرتك ؛ والف سلامه عليك
والد على بإبتسامه:
- أنا أسعد وشرفنى معرفتك
قطع كلامهم أسعد:
- نعم ياعمى بتنادى عليه ؟
عمة بإبتسامة:
- ماتحرمش منك
ضحك الجميع ثم استكمل عمه كلامه:
- بس مستعجل ليه كده أقعد شويه ؟!
سعيد:
- معلش عشان الجو بس ويمكن تمطر تانى ..
عبد الرحمن:
- ماشى فى رعايه الله
أسعد:
- عايز حاجه ياعمى !
عمه:
- أنت هاتمشى أنت كمان ماتقعد شوية؟!
أومأ أسعد رأسه إيجابا ً ثم قال:
- أيوة أن شاء الله ؛ هاوصل عم سعيد وأنسه مها وهاروح على طول بأذن الله
سعيد بإمتنان:
- ربنا يكرمك يابنى ؛ ماتتعبش نفسك أحنا هانركب المترو وخلاص
أسعد:
- لا ياعمى ماينفعش وبعدين أنا كدة كدة كنت نازل
على:
- ياجماعه ماتقعدوا شويه
أسعد بسخرية :
- ياعم روح نام أنت عينك عماله تغمض أصلا ً !!
تثأب على:
- آآه فعلا ً صاحى من الفجر يابنى
أسعد:
- ربنا يعينك ويقويك ؛ يلا مش عايزين أى حاجه؟!!
عبد الرحمن:
- تسلم يابنى ؛ وتوصلوا بالسلامه ؛ لما توصل ياأسعد البيت طمنى عليك
أسعد:
- باذن الله ياعمى ؛ حاضر هاطمنك أول لما أوصل
سعيد بإبتسامة:
- السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
********************
" فى صبيحة اليوم التالى مع إشراقة أمل وميلاد شمس يوم جديد ،، نزل على وهو حامل والده ليصلى معه الفجر كما وعده كل يوم ان يأخذه وبعد رجوعه أرتدى ملابسه وذهب لعمله ؛؛ وهو فى طريقه لعمله كان يفكر فى تلك الفتاة كيف يساعدها فى حل مشكلتها مع مديرهم ( أستاذ منصور )"
على بإبتسامة ونشاط:
- السلام عليكم ؛ صباحك سكر ياعم بدوى
بدوى (عامل البوفيه ):
- وعليكم السلام يابنى ؛ صباحك هنا وسعادة
على بأبتسامة:
- قولى أستاذ منصور وصل ولا لسه ؟!
بدوى بإبتسامة:
- أيوة يابنى لسه واصل من شويه
على بحماس:
- كويس أوى
" طرق على باب مكتب أستاذ منصور "
منصور:
- اتفضل
على بإبتسامة:
-السلام عليكم
منصور:
- وعليكم السلام ؛ صباح الخير ياعلى
على:
- صباح الخيرات ؛ كنت عايز أتكلم معاك فى موضوع كده وعارف أن حضرتك مش هاتكسفنى أن شاء الله
منصور بإبتسامة:
- من غير ماتكمل عايز كام ؟!!
على بتعجب:
- لا حضرتك فهمت غلط !
منصور بإستغراب:
- أومال ايه ؟!! خير!
على بإبتسامة:
- خير بأذن الله ؛ فى بنت بتشتغل هنا كنت حضرتك طلبت منها أمبارح تخلص شويه أوراق
منصور يرفع حاجبه:
- أسمها ايه طيب؟!
على بحيرة:
- مش عارف بصراحه ؛؛ بس هى بتلبس عبايه وخمار!
منصور:
- آآه دى أنسه مريم مالها ؟!
بدأ على يحكى ما حصل لـ أستاذ منصور ثم قال بغضب:
- وهى ايه اللى يخليها تاخد معاها الورق فى البيت ماخلصتوش هنا ليه ؟!
على بهدوء:
- الوقت كان أتأخر والجو كان وحش جدا ً وماينفعش أنها تفضل فى الشركه لوحدها ؛ أنا بس طالب من حضرتك انك تسامحها ..
قال بإستسلام:
- حاضر عشان خاطرك أنت بس ياعلى ؛ اتفضل يلا على شغلك ..
على بفرح:
- ماشى ؛ عن أذنك ..
أتصل منصور بالإداره :
- أنسه مريم وصلت ولا لسه ؟!!
الإداره:
- وصلت يافندم ..
منصور:
- تجيلى حالا !
الإدارة:
- حاضر يافندم
" ذهبت مريم وهى مرتبكة وقلبها يخفق بشدة من الخوف ؛؛ طرقت باب المكتب "
منصور:
- اتفضل
مريم بإرتباك:
- السلام عليكم
منصور بمكر:
- وعليكم السلام ؛ خلصتى الورق اللى طلبته منك أمبارح ولا لسه ؟
ارتبكت وتلجم لسانها عن الكلام:
- بس أصل يعنى اللى حصل أن و. . . . .
منصور بجدية:
- ولا أصل ولا فصل ؛؛ خلاص أنا عرفت اللى حصل أمبارح ومعلش حصل خير الحمد لله ؛ المهم أنا هاديكى أسبوع تكتبى الورق اللى أتبهدل على الورد وتطبعيه ؛ أظن أسبوع كافى تخلصى فيه الورق ولا ايه ؟!!
مريم بفرحه شديدة:
- أنا متشكرة لحضرتك جدا ً ؛ وفى أقل من أسبوع بأذن الله هاكون خلصت الورق
منصور بإبتسامة:
- تمام ؛ يلا اتفضلى على شغلك
" خرجت مريم وهى فى قمة سعادتها - محدثه نفسها - أكيد على هو اللى أستسمحه ؛ يااااه ياعلى أنت طلعت جدع أوى "
بعد أنتهاء العمل وعندما وصل على الى البيت قالت له حسناء بملل:
- أتاخرت كدة ليه؟
على بدهشة:
- ليه خير ! ؛؛ ولابسه وراحه على فين كدة ؟!
حسناء:
- راحه مشوار مهم ولازم تيجى معايا عشان معرفش العنوان
على بإستغراب:
- مشوار ايه ده ؟
حسناء:
- يلا بس وهاحكيلك فى الطريق
قال والداهم بإهتمام:
- خدوا بالكم من نفسكم ياولاد
على بإبتسامة:
- حاضر ياولدى ؛ ربنا يستر
نظرت له حسناء نظرة بغض وحقد ثم التفتت لعلى وقالت بضيقة:
- يلا بأه ..
" فى الطريق حكت حسناء لعلى مكالمة والدة صفيه وأعطته العنوان وبعد أن وصلوا طرقوا الباب وعندما فتح الباب رائ على ما لم يتوقعه أبدا ً ..؟!!
ياترى على شاف مين ؟
