رواية اميرة البلد ( العروس المناسبة ) الفصل التاسع عشر 19 بقلم فاطمة سلطان
الفصل التاسع عشر
_________________________________________
اذكروا الله
_________________________________________
محمود بافصاح ربما لان عزه لا تفضح سر احد و اكثر من يرتاح معه في الكلام
= اولا مكنش ينفع لبني تحمل علشان قلبها
ثانيا الحاجه اللي انتي متعرفيهاش اني عمري
ما قربت من لبني علشان تحمل
اول زوجه ليا قدام ربنا هي عائشه ...
ربما انصدمت عزه صدمه عمرها من الممكن ان تكون عزه اكثر من يعرف اسرار هذا المنزل و الأسرار الخاصه بكل فرد عاش هنا او مازال يعيش هنا
هي اكثر مما يتوقع و لكنها لم تتوقع ذالك ابدا
عزه بعدم استيعاب : انته بتقول ايه يا ابني
انته عارف معني اللي بتقوله
انا لاول مره ف حياتي اسمع كلام و ما استوعبوش
محمود بهدوء غريب : لاول مره انا عارف انا بقول ايه كويس جدا
و لاول مره بتكلم بكل صراحه و واعي كويس انا بقول ايه
عزه بذهول : طب ازاي فهمني ماشي
احنا كنا عارفين ظروف جوازكم
كويس جدا بس متوقعتش كدا ابدا
انا لازم افهم
محمود بهدوء : في حاجات كتيره محدش يعرفها
يمكن تفتكروا ان سكوتي ده حاجه غريبه هو غريب فعلا بعد كل اللي حصل و له ساكت
هو ده الشي اللي يستاهل تستغربوا عشانه
لاني لو كنت بزعق او بطلع انا جوايا ايه كنت قاطعت الناس كلها و عشت لوحدي بحاول اظهر جانب الهدوء علشان انا جيت في فتره كان عندي استعداد اني اخسر اي حد و مش هتفرق معايا حاجه ...
عزه بتوهان و مازالت الصدمه تحتل افكارها : ايه اللي حصل مش فاهمه ممكن متستعملش غموضك معايا انا لانك بتستعمل غموضك مع الشخص الغلط
و فهمني ايه اللي حصل انته بتقول
كلام ميدخلش العقل اصلا
محمود بتذكر : للاسف في حاجات كتيره مينفعش تدخل العقل و بتكون هي الحقيقه في الاخر
اللي حصل هو ان .....
"" دخلت عائشه بدون استئذان ""
عائشه بتساؤل: محمود انته هنا
عزه بمكر و استغراب : في حد يدخل علي واحده و حبيبها كدا من غير استئذان عيب والله
عائشه باحراج : معلش انا مخبطش دخلت علطول علشان اسراء قالتلي انه هنا
ثم وجهت كلامها الي محمود : محمود انته نسيت تليفونك علي فكره فجيت علشان الحقك و اسراء قالتلي انك هنا
محمود وضع يده في جيبه و وجده فارغ
محمود : اه صح هاتيه
"" عائشه عطته هاتفه ""
عائشه باستغراب و عدم شعور بالراحه : انا قولت زمانك مشيت يعني بتعمل ايه هنا
عزه بخبث : ايه احتكارتي الواد يعني بيعمل
ايه عايزه اشوفه وله هو بقا ليكي لوحدك
عائشه باحراج : خلاص اللي انتي عيزاه
عزه بمرح : شوفوا البت باعت الواد في دقيقه
عائشه بابتسامه خجوله علي مرح عزه
و وجهت كلامها لمحمود
= عيزاك في موضوع
عزه بلا مبالاه : خوديه ياختي و امشي انا اساسا عايزه انام شويه و اريح و اقفلوا الباب بقا و النور بالمره
محمود قام و امسك يد عائشه
و خرجوا و اغلقوا النور و الباب
"" محمود بخبث و هو يضع يده علي كتفها و يحضنها و هما ينزلوا السلم ""
محمود بخبث : ايه عايزه تكملي الحكايه و الحلم و له ايه و للاسف مش هقدر ورايا حاجات مهمه
بس ممكن تلحقي الاعاده بليل
عائشه بخجل :ممكن تسكت شويه و ياريت تفصل شويه
ثم اكملت بجديه : انا كنت عايزه اقولك اني عايزه اروح معاك و توصلني لبيت خالو شاهين علشان تعبان
"" فهو لم ياخذ باله انها بملابس الخروج ""
محمود باستغراب و قلق : ليه حصل امته ده
و عنده ايه !؟
عائشه قلق ايضا : مش عارفه المهم وصلني
محمود يتسائل بنبره حاده و غيره واضحه : و عياله ؟!
عائشه بضيق شديد لم تستطع اخفائه : دول اخواتي الصغيرين و بعدين انا مش
رايحه ازور عياله متشلنيش انته بتفكر ازاي
ثم اكملت بضيق شديد : انا مش عارفه انا ببرر ايه اصلا
محمود وجد انها تضايقت بالفعل علي ما يبدو ضايقها
و زاد الموضوع فبالنهايه شاهين و كوثر و مريم هناك و هو يعلمهم جيدا فعلي ما يبدو كان مبالغ في غيرته
محمود بهدوء و يحاول ان يعتذر : خلاص اسف
ياله هوصلك و ساعه هخلص اللي ورايا او اقل من ساعه و هاجي اشوفه و اطمن عليه و نروح تمام متزعليش بقا
عائشه بانزعاج : طيب
و ذهبوا و اوصل عائشه و ذهب هو الي عمله
وجدت عائشه ان شاهين و حسن و معهم حسين ذهبوا ليفعلوا الاشاعات و التحاليل بعد اقناع و محاولات مع شاهين بان يتخلي عن عناده فما يوجد بعد الصحه لا يوجد شي
اما كوثر كانت تشتري اشياء و احتياجتهم من السوق
او تحاول ان تشغل بالهاا باي شي فهي قلقه علي زوجها و حبيب عمرها و تنتزر بفارغ الصبر ان تطمئن عليه
فكانت هناك مريم تجلس وحيده
و كانت عائشه تحكي لها عن ما سمعته من عزه و ابتهال و علي موضوع الخلفه بشكل عام و لكنها ايضا احتفظت بجزئها الخاص بحياتها مع محمود فلا يعلم احد حقيقه الفتره الاولي من زواجهم غير عزه
مريم و هي عاجزه عن فهمها : انا بصراحه مبقتش فهمالك حاجه يا عائشه و لا فاهمه انتي عايزه ايه واضح ان قعادك مع محمود اثر في شخصيتك و بقيتي غامضه زييه منين مش بتفكري
في الخلفه و منين نفسك تخلفي و منين مش مطمنناله ايه اللي بتقوليه ده
عائشه بتفسير : انتي مش فهماني انا زيي زي اي ست او اي بنت نفسها يكون عندها اطفال و ده بدافع غريزه الأمومه اني نفسي اكون ام و مين منفسهاش في كده ؟!!!!
الا لو كانت مختله او غير متزنه نفسيا
مريم باستغراب و ممزوج بالمرح : اومال ايه يا عاقله يا رزينه
عائشه بقلق و احساس غريب : خايفه حاسه اني انا و محمود حياتنا مش مستقره و خايفه نجيب اطفال و يبقوا متمرمطين ما بينا لو انفصلنا ساعات يحس اننا مش علي وفاق و ساعات بحس اننا اكتر اتنين متفاهمين في الدنيا
مريم بهدوء و باقتراح : طب ما تقوليله كدا بجد مش يمكن لما تصارحيه هو يفهمك و يقدر احساسك
و يخليكي تاخدي موانع للحمل
مهوا انتي اكيد لو بتفكري انك تاخدي
حاجه لازم تشوريه في الموضوع
عائشه بانفعال بسيط : مريم انتي هبله بجد و له مجنونه انا استحاله اكلم محمود في حاجه زي دي
برغم اني ساعات مبفهمهوش و هو مبيعبرش هو جواه ايه بس انا عارفه انه نفسه يكون عنده طفل و السبب الاساسي لجوازه مره تانيه هو انه عايز يخلف و انا مقدرش اقوله حاجه زي كدا هضايقه
و انا عرفت عن مراته الله يرحمها كان عندها حاجه في القلب و متنفعش تخلف
انا فكرت اساسا اني اخدها من وراه و فعلا رحت الصيدلية علشان اجيب برشام لمنع الحمل و ......
قاطعتها مريم بحده : يخربيتك يا عائشه كدا غلط
علي فكره مينفعش تعملي حاجه من وراه
عائشه بانزعاج من مقاطعتها لهاا : سبيني اكمل كلامي و اتهدي ايه جموسه
مريم ضحكت : خلاص متغلطيش كملي
عائشه بتوضيح : انا فكرت كتير و قولت مش مشكله لما اعمل كدا من وراه ده شي مش غلط و كانت نفسي الاماره بالسوء مشجعاني اووي
و اكيد الغلط هو اني اجيب منه طفل و في الاخر نطلق و يبقي الطفل مشتت ما بينا
و رحت فعلا لغايت الصيدلية اول جوازنا
و فضلت متنحه للصيدلي و مش قادره انطقها و في الاخر طلبت منه كريمات و حاجات علشان امشي بعد ما كنت متنحه الراجل افتكرني مجنونه
مريم باستغراب : يعتي انتي رحتي لغايت هناك و مجبتيش حاجه
""لم تكذب عائشه فهي بعد اتمام زواجها من محمود فعليااا فكرت فان تاخذ مانع للحمل ""
عائشه بصدق و توضيح لما شعرته وقتها
= مقدرتش احساس صعب يمكن لاني عمري ما خبيت علي حد حاجه بعملها و كانت حاجات تخصني
لكن انا مكنتش اقدر اعمل كده لانه موضوع ميخصنيش انا لوحدي و مقدرش في نفس الوقت اخدعه و اعمل كدا من وراه و لا اقدر اني افاتحه في موضوع زي ده و اكسر نفسه
لانه حتي لو مبيقلهاش انا عارفه انه نفسه يخلف
حمدت ربنا اني رجعت لاخر لحظه و الا كنت هشوف نفسي وحشه اوي و انانيه منكرش اني خايفه فعلا اخلف و ننفصل بس انا سلمت امري لله و قولت ان ربنا هو اللي عالم بكل شي و مش هدخل في ارادته و مفيش وسيله هتمنع امر الله فان يكون في طفل
صحيح انا قلقانه بس انا مقدرتش اخدعه او حتي اكسره و افهمه اني مش عايزه اخلف منه حاسه انه هيبقي شي صعب يعني انا حطيت نفسي مكانه ان لو هو قالي كدا هنجرح جداا و كمان انا عارفه مدي احتياجه لطفل و ده حقه و في الاخر اراده ربنا
اني اخلف منه وله لا انا سبتها علي الله
عارفه كويس انه ساعات بيحور عليا في الكلام او ممكن يكون مش تحوير غموض بس انا معرفتش اعمل كدا
مريم ابتسمت و ضحكت
عائشه باستغراب شديد : انتي بتضحكي علي ايه و له مبتسمه و فاتحه بوقك مترين علي ايه
مريم بابتسامه : انتي حبتيه يا عائشه
عائشه و كانها تكابر نفسها و قلبها : لا طبعا حب ايه ده انسانيه مينفعش تضيعي ثقه حد فيكي مهما حصل انتي بتفسري الموضوع علي مزاجكك
مريم بتفسير : انتي متكلمتيش عن الثقه انتي كنتي خايفه علي شعوره و خايفه و حاسه انه هيتاذي نفسيا و حاسه انه هيتكسر لما تقوليله حاجه زي ديه و في نفس الوقت مش قادره تمنعيه من حاجه هو نفسه فيهاا
رغم انك فكرتي بس لما رحتي قلبك الللي رجعك في كلامك قلبك قالك لا
انتي حبتيه لدرجه انك مش عايزه تحسيسيه باي احساس يضايقه ديه مش انسانيه انتي حبيتي و حبيتي اووي انتي كنتي خايفه علي احساسه و مشاعري و حطيتي نفسك مكانه
كانت عائشه صامته لمده دقائق و لم تحاول ان تتحدث معها مريم فهي تعرف عائشه منذ سنوات و تعرف انها حاليا افكارها مزدحمه و لا يوجد مسيطر لا العقل مسيطر عليها و لا قلبها قادر يتغلب علي عقلها و يا للهول فالواقع فان مريم تعلم ان كبريائها له القدر الاكبر من السيطره من الممكن ان تكون عائشه تغير اسلوبها قليلا منذ زواجها و لكن بالطبع لن تتخلي عن كبريائها
قد مر بالفعل ما يقارب ساعه و ربع علي ذهاب محمود الي عملله و قد جاء بالفعل علي الاغلب
الغيره تقتله و لم يستطع ان يتاخر لا يعلم هل هو يغير ام يشك
و لكنه يحب هذا ما يعلمه فقط الان و يحب بجنون
و دق باب بيت شاهين
"" ففتحت له عائشه ""
عائشه باستغراب : محمود انته جيت بدري
اوووي كده ليه ؟!
محمود بابتسامه مشاكسه : وحشتيني
ثم حاول ان يتحدث بجديه مزيفه : مش قولتلك انه ساعه انا كدا كمان اتاخرت كمان
عائشه بسخريه : مكنتش اعرف انك ماشي بالدقيقه كدا ما شاء الله عليك دفي الدقه ملكش مثيل
محمود : اه جدا والله الكل بيقولي كدا
عائشه في سرها : تبا لغرورك
محمود باستغراب : هو انتي موقفاني ليه و عماله تستجوبيني علي الباب
عائشه بتوضيح : مفيش حد هنا غير مريم استني انادي عليها علشان تعرف انه انته اللي جيت
"" فنادت عائشه علي مريم ""
عائشه بصوت عالي لتسمعها : محمود اللي جه يا مريم
مريم بترحاب : خليه يتفضل
و دخلت الي غرفتها لترتدي اسدالها و حجابها
و ادخلت عائشه محمود الي غرفه الاستقبال
محمود بتساؤل و لكن صوته منخفض : اومال هما راحوا فين
عائشه بهدوء : خالو شاهين خدوه حسن و حسين من قبل ما اجي و راحوا للمستشفي
علشان يعمل اشاعات و تحاليل الدكتور طلبها منه و طنط كوثر بتشتري حاجات انا جيت ملقتش حد اصلا
محمود بتفهم : اها
"" فجائت مريم فقام محمود و صافحها ""
و قد جائت كوثر بالفعل بعد مجي محمود بدقائق
و رحبت بهم و جاء بعدها شاهين و حسن و حسين
و طلبت منه عائشه ان يرتاح و ان يترك العمل علي العم صديق و هو عامل يعمل مع والدها منذ زمن لمده خمسه و عشرون معه
فلم يكن شاهين فقط من ساعدها فالعم صديق ايضا له الفضل
و ذهبت عائشه و محمود بعد ان اطمئنوا علي شاهين فكان القلق يعم الجميع بالطبع عائلته و لم تكن عائشه بقلق اقل منهم فهي ايضا تخاف عليه و كانه والدها فهي تعتبره والدها حقاا
فكيف لا يكون والدها و هو من كان يحنو عليها و مازال
كانها ابنته الثانيه لم يتاخر عليها يوما في اي شي و كان يحافظ علي مالها و اشد حرصا عليه من ماله لم يطلب منها شيئا و رغم انها احيانا كانت تعلم انه يمر بظروف صعبه و لكنه لم يشتكي لها يوما و لم يطلب منها شيئا لم يكن حقه و احيانا كانت تعرض عليه و لكنه لن يقبل يوما ان يستغل انها تحبه او يستغل ثقتها به
فلديه عزه نفس كبيره
فهو حماها و خاف عليها دائما و اخذها في احضانه حينما كانت تخبره انها خائفه
_________________________________________
كانت اسراء مع أصدقائها
خرجت معهم لتستمتع يوما بعد انتهاء دراستها بالفعل فهي فقط تنتظر النتيجه و قد تكون انتهت من الشهاده الجامعيه ايضا ربما كان هذا الشي لا يعني شي بالنسبه لناس اخري و لكنها كانت سعيده جدا
و هي تطمح في حياه افضل لتخطو خطوه اخري و ان تعمل و يكون لها شان كما حلمت طوال عمرها لم تشعر بالياس في يوم من الايام
كلما كانت تقع في ضائقه كانت تعلم ان هناك شي ينتظرها اجمل مما كانت تتوقع كانت دائما تشعر ان هناك شي يبتعد عنها
و لكن لا تحزن برغم انه حلمها و لكنها تعلم دائما ان الخيره فيما اختاره الله
يالها من طموحه حقا كانت لم تضايق يوما من التعليم كانت دائما تاخذ الموضوع بصدر رحب و تذهب لمدرستها و بعد ذالك لجامعتها بنفس راضيه
و تشعر ان هذا هو هدفها في الحياه ان تكون ذات شان و ان لا تاخذ شهادتها و تضعها في برواز علي الحائط فهي مفعمه بالامل و الحيويه رغم اقاويل الناس
"" مفيش شغل في البلد ديه انتي بتتعبي علي الفاضي ""
ربما تكون هذه المقوله صحيحه و لكنها لم تضع هذا الاحتمال في راسها
فاذا وضعته فتكون بلا امل و هذا شي لا تحبه اطلاقا
ربما من كثره تفاؤلها دائما و هي تحكي لاصدقائها عن احلامها ظنوا انها تفعل ذالك لانها من عائله ثريه تستطيع ان تجد واسطه لتعمل في اي مكان تريده
و لكنها حقا لم تهتم لذالك و لم تعتمد علي اسم عيلتها يوما ما فطوال عمرها في مدارس حكوميه و كذالك الجامعه صحيح انها حينما تطلب اشياء مثل تغير هاتفهاا او هكذا تتوفر لها و لكنها لم تكن يوما تشعر بانها مميزه و لا تعلم لما الناس تنظر هكذا
نعم هي تفتخر بعيلتها لانها عائلتها التي معروف و مشهور عنها بجانب غناها سمعتها الطيبه كانت تقول لهم انها تفتهر بعائلتها لانهم عائلتها و ليس لنفوذهم فالعائله ليست املاك بل انها اب و ام صالحين و اشخاص يحبونك بلا اهداف سواء كانوا يملكوا كل شي او لا يملكوا اي شي فالعائله هي العائله
و لكن وصفهاا البعض انها مدعيه المثاليه ربما لحقد بعضهم
وجدت اتصال من ادهم يطلب منها ان تظل جالسه بالكافيه الذي كانت تجلس فيه مع اصدقائها بعد ان يذهبوا فهو يريد الحديث معها علي انفراد ربما كان طلبه غريبا و لكنها لم تجد غير الموافقه فبالنهايه لا يووجد ضرر فهي سوف تعرف ما هو لديه و ستكون بنفس المكان
جاء ادهم و طلب له و لها قهوه
ادهم بتساؤل : اتاخرت عليكي ؟
اسراء باستغراب : ابدا بس انته جيت ليه و طلبت مني استناك ليه
ادهم بمشاغبه : يمكن علشان عايز اتكلم بجد معاكي
ادهم كان متعجب من حالها فيبدو خجلها و هذا الخجل لم يراه من قبل ربما صيغتها في مطالبه كل شي يجعله يراها احيانا متنكره في زي شاب في حدتها و لكنه الان يراها كفتاه خجوله تجلس معه رغم انه قريبها و تعلمه جيدا
و لكنها كانت كل دقيقه تلف بنظرها المكان و كان احدهما يراقبهم او هي تراقب ان لا احد ينظر لهم
فهذا الوضع جديد عليها لا تظن في يوم انها خرجت من اجل مواعده شاب في اي مكان فدائما تخرج مع اصدقائها او العائله احيانا و لا يوجد اختيار ثالث فكان الوضع غريب عليها رغم انها حاولت تبين عكس ذالك و لكنه كان يلاحظ ارتباكها
اسراء تصنعت الغباء : مش فاهمه
ادهم بدون اي مقدمات او تهيئه : اسراء انا عاوز اتجوزك
نظرت له بصدمه و قد تعالت دقات قلبها و احمر وجهها
فحقا هي تحسده علي هذه الجراءه لطالما ظنت انها جريئه و لكنه فاقها بمراحل ربما لم تستغرب من مصارحته فهي كانت تعلم كل شي و لكن كان مجرد احساس و لكن لم يقول لهاا مباشره
علي ما يبدو هو يتصف بالحماقه مثل اخيه فهذا الشي هل يقال هكذا مباشره حتي لم يفكر ان يفتح بدايه مناسبه للحوار "" عاوز اتجوزك "" هذا ليس اسلوب تماما كانت هذه الاقاويل تترواد في عقلها
اسراء باحراج حاولت محاوله فاشله في اخفائه
= بحسدك والله ايه قولتها مره واحده كدا ازاي
ادهم بابتسامه هادئه : مبعرفش احور في الكلام و انتي لسه هتتعرفي عليا انتي عارفه انا مين فمش محتاجه امهد و اقولك عندي شقه في المكان الفلاني وله هنسكن فين و تعليمي ايه و احكيلك بشتغل ايه
و احكيلك عن عيلتي
و انتي شايفه اني محترم وله لا
و لا هسال عن اي حاطه تخصك لانك متربيه قدامي مظنش ان في حاجه هفضل اتكلم فيها
كل الي اقدر اقوله انا عايز اتجوزك
اسراء بتوتر شديد و تلعثم فكانت مصدومه و خجوله و لكنها كانت تحاول ان لا تظهر هذه المشاعر امامه فاي فتاه حتي و ان كانت تظهر كالجليد امام الجميع و لكنها لاول مره تسمعها من شاب
= ايه حتي مفيش سبب مفيش مقدمات
في ايه مش للدرجاتي الجراه ديه زياده عن حدها
اومال انا جريئه ازاي ده انا مجيش فيك حاجه
ادهم حاول ان يحافظ علي تلك الابتسامه الهادئه و التي خلفها الكثير يريد يعترف لها بحبه و عشقه لها من الطفوله و ان يحكي لهاا عن متعته في مغازلتها فبصراحه هي من وجهه نظره هكذا يغازلها حينما يسخر منها فقد وصف نفسه بالاحمق و لكن لا يجب ان يفصح عن تلك المشاعر الا عندما يعلم منها هل هي تريده انا لا فبالنهايه هي قريبته و سوف يراها يوميا اذا رفضت او قبلت
= مش هدور عليكي و اكيد مش هقولك سبب اني اتقدملك للجواز غير لما اعرف انك موافقه مقدما
و لو مش موافقه هعتبر نفسي مقولتلكيش حاجه
وجدها صامته لا يظن ان هذه الفتاه تخجل فعلي ما يبدو هي ترفضه بلا اسباب
ادهم بملامح مبهمه و لكنها نبره غاضبه : خلاص يا اسراء اعتبري اني مقولتلكيش حاجه ياله علشان نروح
ربما شعرت اسراء بالإحباط في ملامحه او انها ستخسر اذا تركته يفهم انها لا تريده برغم انها ليست متاكده من صحه مشاعرها و لكنها لا تريد ان يتركها هكذا فقد تكون قطعت اي شعور بداخلها هي وصلت له او علي وشك الوصول له
اسراء وجدت نفسها تتحدث بنبره سريعه : ايه يا اخي حتي مش هتمسك فيا شويه انته لما صدقت
نظر له بصدمن
ادهم بعدم استيعاب : انتي مجنونه يا بت
اسراء بضيق : اظن انك لو هتفضل تقولي
بت انا مش هوافق اطلاقا
ادهم باستغراب : يعني انتي موافقه
اسراء بتوضيح و خجل : انا مقولتش اني موافقه و مقولتش اني رافضه مش لازم احسبها صح
ثم اكملت بمرح خينما تذكرت حديث عزه
= مهوا اكيد انا مش هكون عاميه و اوافق عليك بسرعه كدا لازم افكر كويس مش عارفه والله انا هفكر ليه مع اني المفروض ارفضك فورا بس
ممكن اديك فرصه
ادهم باستغراب ربنا لان الشجاعه اخذته للاعتراف و المواجهه و لكن كان يضع تسعين في الميه احتمال الرفض و عشره في الميه احتمال القبول انه كان يظن ان العشره في الميه كثيرون و لكنه أراد ان يغامر
= مش مرتاحلك
اسراء بانزعاج : ليه بس يعني انته مش عاجبك اي حاجه بعملها اوافق معجبكش و موافقكش معجبكش برضو افكر معجبكش برضو لا اله الا الله فعلا ربنا عنده كتير حاول تتعالج ربنا زي
ما خلق الداء خلق ليه الدواء
ادهم بمرح : مش عارف حتي مجرد تفكيرك مش مريحني
اسراء بضيق شديد : يعني اقولك ايه مش موافقه هتنبسط
اولا يعني هو علي حسب ما الناس بيقولوا انته يعني وسيم
ادهم بخبث : والله الناس هما اللي بيقولوا
اسراء بتاكيد : اه طبعا الناس
و برضو يعني متعلم برا و في الاخر انا عارفه انته مين و بس يعني عريس لقطه
ادهم بخبث : طب مفيش حاجات معنويه
كله مادي مادي
اسراء باحراج : احنا زمن مادي اساسا
و بعدين انته مذكرتش و لا حاجه معنويه و لا حاجه ماديه و بعدين قبل ما افكر علشان اديك الموافقة المبدائيه
علشان نبقي متفقين انا هشتغل و مش هبطل شغل علشان تعمل حسابك علي كدا و بعدين انته كلت الشغلانه اللي قولتلي عليها وله ايه
ادهم بسخريه : شغلانه ايه هو انتي خلصتي دراسه اصلا عشلان اديكي شغلانه
اكمل ادهم هو يقصد ان يغيظها : لما تبقي تظهر نتيجتك مش يمكن تكوني سقطتي
اسراء بانزعاج : بعد الشر في حد يقول لحد كده في وشه
ادهم و هو ينظر لساعه يده : ياله علشان نروح
اسراء باعتراض : لا اكلني الاول وديني حته اكل
انا جعانه و له اقولك ناكل
هنا بيعملوا بيتزا حلوه
وله مش هتدفع يعني وله فلوسك علي قد القهوه
بس
ادهم بسخريه : ما شاء الله لسانك مبرد يا حياتي
اسراء بمرح : ياله ب هتاكل و بعدين انا كدا اتاخرت نصف ساعه اصحابي ماشيين بقالهم اكتر من ساعه ماشيين يعني كان زماني روحت اقولهم ايه بقا
ادهم بابتسامه هادئه : قولتلهم كنت مع كيس الجوافه اللي قاعد قدامك يعني هتقوليلهم ايه مثلا
كلوا هما الاثنان و اوصلها للمنزل ثم ذهب هو الي اصدقائه
و طلعت لغرفتها و ظلت تسالها منار عن سر هذه الابتسامه التي كاانت تزين وجهها و لكنها لم تجد اجابه حتي لنفسها
كيف قالت له انها تريد ان تفكر هل لانها تحبه و قلبها من اعطاه موافقه مبدئيه بانها سوف تفكر ام عقلها
ام ماذا ؟!!
فالواقع حينما اظهر علي وجهه ملامح الغضب و قوله بانه سحب كلامه شعرت بالصدمه ربما تحدث باستغراب
ربما لانها علمت انه اذا اغلق الموضوع لن يفتحه مره تانيه و تكون خسرته برعم انها ليست متاكده من حقيقه مشاعرها و إرادتها
من الممكن ان تكون شعرت انها لا تقبل فكره فقدانه و لكنها سوف تفكر بعقل اكثرر من ذالك ....
_________________________________________
في بيت شاهين
و بعد مرور يومان
قد علم الجميع بمرضه و اصبحت الناس تتوالي علي المنزل و تزوره و جاء الزائر التي تنتظره مريم منذ ايام و كان شكوكها و عقلها الصحفي ربما هو من قال لها انه سوف ياتي
في الخارج كان يجلس شاهين و اولاده و ياسر
ياسر يتصنع القلق : ايه يا عم شاهين
الف سلامه عليك
شاهين بابتسامه خفيفه: الله يسلمك يا ابني
ياسر : والله لسه عارف من شويه و ااول ما عرفت جيت علطول حتي مروحتش اقول لبابا انه يجي يزورك
حسين كان يسخر منه علي الاغلب هو يظن انه يتحدث مع ناس لا تعرفه و لا تعرف والده و لكن علي الاغلب يحالووا
ان يكرموا الضيف كعادتهم حتي لو كان من
سمع حسن صوت والدته و هي تنادي عليه من الداخل
"" في الداخل ""
مريم بغيظ : يا ماما
ما تسبيني ادخل انا في ايه يعني ما أنا كنت بقدم كل حاجه للناس
لا اله الا الله
كوثر باصرار : محمد رسول الله ممكن تخرسي انا معنديش دماغ حتي اتناقش معاكي تخيلي
جاء حسن و اخذ من والدته العصير و دخل
و قدمه لياسر
فعلم ياسر ان هم يخافوا ان يظهروها
امامه و كانها كنز يخفوه فكيف يخفوها من امامه رغم انه يراها يوميا و يراقبها حينما تذهب و تخرج
فهو في كل مكان هي فيه و لكن من دون ان تشعر ففن المراقبه يتقنه جيدا
فما هذا الذكاء يظنوا انهم هكذا يحموها
منه فانه لشي غريب حقا
ياسر بجديه : انا عارف انه مش وقته بس
انا كنت عايز اتكلم معاكم في الموضوع ده
حسين باستغراب و فضول : موضوع ايه يا ياسر
ياسر بتوضيح : من فتره و انا بدور علي عروسه و طبعا اللي أعرفه ان الاقربون اولي بالمعروف
و انتم يعتبر قرايبنا و قريبين مننا و طول عمركم قدامنا و انتم عارفينا و احنا عارفينكم و علشان مطولش عليكم انا طالب القرب منك يا عم شاهين
ثم اكمل و هو يؤكد صحه كلامه : انا طالب ايد بنتك مريم
نظر الجميع له بصدمه
"" حسين . حسن . شاهين ""
و لم يستطع احد ان يتحدث من وهل الصدمه
حسين هو من كسر صدمتهم
حسين قام وقف و امسكه من ياقته
حسين بصوت عالي و عيون حاده : انته واضح انك شارب حاجه وله علشان دخلنام بيتناا
جاااي تستعبط تطلب ايد مين انته اتجننت وله ايه
ياسر بهدوء : عيب يا حسين ان تمكسني كده و بتكلمني يالطريقه ديه و انا يعتبر ضيف عندكم
حسين : اومال لما اضربك هتعمل ايه
لكمه حسين في وجهه بشده
حسن بخوف: سيبه يا حسين مش كده
كانوا الجميع يعملوا علي تهور حسين فهو لا يفرق معه و يعرفوا الي اي مدي من الممكن ان يصلهم تهوره
ابعده حسن عن ياسر بصعوبه
حسن بهدوء : ممكن تهدي مش كده
ياسر و هو يمسك وجهه و لم يحاول ان يفعل رد فعل عنيف رغم انه يستطيع ام يدافع عن نفسه و يلكمه ايضا
ياسر : هو ديه طريقتك مع واحد طالب ايد اختك
اتهانت في بيتك يا عم شاهين
حسين بغضب : ده انا هخليك لا تصلح لحاجه
ده انته اتجنتت جاي تطلب ايد مين يالا ده احنا مش عارفيبن انته مين وله ايه
و له تحب احكيلك عملت ايه في بنت عمك
و اجبلك تاريخك الاسود كله مش علياء بس
ياسر جلس بجانب شاهين الذي اصبح لا حول و لا قوه له فهو يعلم انه زقع في مأزق كبير
و اصبح يتحدث ياسر بكل ثقه
ياسر : انا مش عارف ازاي انتم ناس متعلمه و ناس فاهمه و مش اي حد
و مش بتكلم مع ناس جهله انها ترمي حد
بالتهم من غير اي وجه حق او اي
دليل عيب بجد والله
اكمل ياسر
و هي يرتدي لباس التقوي علي اكمل وجه : انا مش هرد عليك انا عارف كلام الناس بيعمل ايه و بيوصل لفين و برضو انته بالنسبالي اخويا الصغير و مكنتش اعرف انكم هتتقبلوا الموضوع بالشكل ده
لم يكن شاهين يستطيع ان يتحدث
بدايه ما سمعه فقد اوجعه قلبه و قلق علي ابنه المتهور و علي ابنته التي
قد وضعت عليها الأعين فهو يعلمه جيدا
شاهين وجه كلامه لحسن : ممكن تاخذ اخوك و تمشي يا حسن
حسين باصرار و انفعال : انا مش ماشي
شاهين بنظره يعرفها حسين
و هو ان يسمع كلام والده
= امشي يا حسين
و بالفعل ذهب حسين فقط
احتراما لكلام والده و دخل للغرفه التي يجلس بهاا اخته و امه
و كان غاضب جدا و عروقه بارزه و انفاسه سريعه
و كانت كوثر و مريم يسائلوا عن سبب ارتفاع صوتهم و لما حاله حسين هكذا ؟!!
و لكن لم يستطع ان يجيبهم حسن او حسين باي شي
"" في الخارج عند شاهين ""
شاهين بصراحه : انته عارف اننا عارفين كل حاجه عنك و جاي لغايت هنا تطلب ايد بنتي انته بجد يعني مش طبيعي و ياتري ابوك يعرف الكلام ده
ياسر بهكوء و رزانه : ابويا عارف انه لازم يدور علي عروسه محترمه لابنه و اكيد مش هنلاقي واحده زي بنتك تاني
و بصراحه انا مش فاهم من امته يا حاج شاهين بتمشي ورا كلام الناس ده انته زورت بيت ربنا قبل كدا
يعني ده كلام تقوله انته عارف اني بري
شاهين بسخريه : اه بري انته هتقولي بري براءه
الذئب من دم ابن يعقوب صح
متضحكش عليا و ملكش دعوه ببنتي
انا عارف كل حاجه و مترسمش دور التقي ده علياا ماشي انا عارف كل حاجه عملتهاا و المصايب اللي عملتها في كتير و له تحب بس اذكرك اخر حاجه حصلت قدام عيني لما عائشه ضربتك بالنار لما حاولت تتهجم عليها ديه اقلل حاجه ممكن افتكرلهالك دلوقتي
ياسر بهدوء و نبره خبيثه : انته شفتني مضروب في المستشفي و بتعالج ياتري شفتني بنفسك و انا بتهجم عليها
حتي لما الناس دخلت ياتري شافوني بتهجم عليها الحاجات ديه محددش يتكلم فيها الا لو كان علي علم بكل حاجه ده ربنا مش بيسامح حد بيتبلي و بيقول كلام مش مظبوط
شاهين منهيا الحوار : انا معنديش بنات للجواز
ياسر بثقه : برضو الحاجات ديه مش بيتاخد فيها قررات بالسرعه ديه
المفروض تفكر و تعرف هي ايه مصلحه بنتك و اظن انا عريس مش ناقصني اي حاجه و برضو فكر براحتك رمه و اتنين و عشره علشان متندمش عن قرار تاخده
ثم اكمل بتهديد علني : انته بنتك ربنا يخليهالك
و له ابنك بيسافر كل يوم علي الطريق و بسمع عن قطاع الطرق اللي بيخطفوا الناس و يبيعوا الأعضاء
و الفرامل لما بتبوظ علي الطريق السريع
الحوادث كترت اووي
وله سمعت ان دلوقتي الحكومه و امن الدوله مش راحم حد و اي حد بيحسوا انه تبع اي جماعه بيقبضوا عليهم و مش بنسمع ليهم صوت بعد كدا
فكر كزيس
السلام عليكم
و ذهب و خرج من المنزل و حينما سمعوا صوت الباب كان شاهين يجلس بحسرته فهو خائف خائف و بشده فهو يعلم من هو ياسر و هدده علناا
خرج حسين و حسن
حسين بغضب شديد : انا مش عارفه انته دخلتني ليه كان لازم اشقه اتنين قبل ما يخرج علشان يعرف هو بيقول ايه هتلاقيه شارب حاجه لحست مخه
كوثر بتوتر : ممكن تفهموني ايه اللي حصل و عمل ايه
حسين بسخريه : افرحي يا امي ياسر كان بيطلب ايد مريم مننا
ربما انصدمت كوثر و جلست
و اخذت تطلم علي وجهها
كوثر بخوف : يا نهار اسود يا نهار اسود
مريم بقلق : يا ماما اهدي في ايه انتي خايفه ليه ده جواز يعني نرفض نقبل ديه بتاعتنا احنا مش بتاعت حد تاني يعني كل واحد حر ليه ده كله
كوثر بصوت عالي : اهدي ايه و زفت ايه
ادي اللي كنت خايفه منه و مكنتش
مرتاحه لزيارته هو و امه اعمل ايه بس ياربي
احنا نسفرك عند خالك في الامارات و تروحي هناك و تعيشي هناك انا مش هضحي بيكي انتي فاهمه
انتي هتسافري حالا انا هقوم
اكلم خالك و احكيله عن كل حاجه
كان شاهين يغلب عليه الصمت
مريم : في ايه يا ماما هو انا ههرب من ايه هو ياسر ده مافيا
حسين بغضب شديد : في ايه يا ماما هو انتي مخلفه بنات وله ايه يعمل لمين حاجه ده انا اشقه اتنين اقسم بالله و عندي استعداد اخش السجن علي اخر الزمن هنسفر اختي ليه احنا مش رجاله مش عارفين نحميها ده احنا نلبس طرح احسن
طب يبقي يعتب باب البيت ابن طلعت
ده تاني و انا هخلي ابوه يتحسر عليه العمر كله وله اخليه يمشي في الشارع كله يقول انا مره
و خرج حسين من المنزل و ذهب وراه حسن خافوا من تهوره اما مريم لم تستطع ان تتحدث بحرف لم تتوقع انه سيفعل ذالك كانت دموع كوثر تنزل و كانها شلالات و كانه تحكم بمصير مريم لا محاله و كانها ماتت
اما شاهين
لاول مره تشعر مريم ان والدها
يشعر بالعجز و لم يستطع ان يتحدث باي شي
دخلت مريم غرفتها لا تنكر انها خافت بشده ربنا ليس خوفها داخليا و لكنها خافت علي عائلتها و علي والدها
ربما والدتها نجحت في ان تصل الخوف الي اعماقها
شعرت بدموع والدتها انها ماتت و الان والدتها تجلس في عزائها
فتحت اجنده كانت كتبت فيها عن كل ضحيه اغتصاب قابلتها في منطقتها و مدينتها او قد قرات لها علي النت و بالاخص علياء ظننا منها انها يوم من الايام سيكون قلمها حرا و له الكثير من المتابعين و تستطيع ان توصل وجهه نظرها للجميع
الان ابتدت تحكي حكايه من نوع خاص حكايه الثعبان السام الذي يلدغ الفتيات و يؤذي كل ما هو جميل حاولت ان تبدع في وصف خوف والدتها و شعور والدها التي كان مبهم و كانت تحاول ان تكتب و تكتب و هي تحاول تحليل ما يحدث ..
لا تعلم لما نعطي اهميه لامثال ياسر لما نجعله يظن انه وحش و ما هو الا ثعبان حينما يصاب راسه سيموت لما نحاول ان نؤذي ذيله لما لا ننهي كل ثعبان فقط احنا من جعلناهم اشباح بصوره بشر حينما اصبحنا نخاف من ناس لم يكونوا اي شي فقط نحنا من جعلنا لهم سعر
_________________________________________
في اليوم التالي في بيت محمود
بعد منتصف الليل
كانت عائشه قد نامت من بعد العشاء فقد كانت اليوم حرارتها مرتفعه قليلا فلابد انه اثر عليها تغير الجو فهذه هي ايام العدوه و هي ذهاب ايام الصيف و مجي الخريف الذي يحمل كل التقلبات
تقلبت في نومها وجدت ان نور الغرفه مغلق و لكن نور الاباجوره جعلتها تراه يقف أمام الشرفه
و يشرب شيئا ما لابد انه النسكافيه التي تظن انه يدمنه احياناا
و يبدو ان هناك شي يفكر به
بعد ان ازاحت الغطاء الثقيل الذي كانت تتدثر به قامت من النوم و ارتدت فوق بجامتها الروب
و هو روب ثقيل نظرا لانها ستدخل للشرفه حتي لا يزداد عليها البرد
عائشه بصوت منخفض : محمود
التفت لهاا
و حينما اقتربت منه قبلها من مقدمه راسها
عائشه بصوت متعب : متقربش مني هتتعدي
مصحتنيش ليه لما جيت
قربها منه و احتضنها بذراعه
و الذراع الاخر كان يمسك به كوب النسكافيه
محمود بهدوء : قالولي انك واخده علاج و نمتي و مرضتش اصحيكي عامله ايه دلوقتي
عائشه : الحمد لله
محمود بتساؤل : انتي فوقتي ليه بقا
عائشه بهمس : مش عارفه فجاه فوقت لما حطيت ايدي علي السرير و انا بتقلب و ملقتكش جنبي كاني اتعودت علي وجودك رغم اني انا اللي نايمه في الوقت الغلط
محمود ابتسم : حلو الاعتراف ده
عائشه باحراج : ياله نام بقا الوقت اتاخر الساعه داخله علي اتنين
محمود بابتسامه : حاضر هخلص النسكافيه و انام
عائشه : مهوا ده اللي مش بيخليك تنام اصلا ياله يا محمود سيبه و ياله تعالي نام
"" ترك الكوب ""
و خضع لامرها و طلع علي الفراش و اخذها في احضانه رغم رفضها الشديد
بانها قد تؤذيه و تعديه و لكنه لم يسمع منها
عائشه بتساؤل غريب : حاسس بايه و انته معايا
محمود باستغراب و لكنه أجاب : حاسس اني واحد تاني و انتي في حضني واحد مختلف تماما عني
حاسس اني عندي كنز واخده في حضني
ثم سالها انتي حاسه بايه
عائشه بصدق : حاسه بكل حاجه كانت نقصاني مكتمله معاك
محمود بتساؤل ممتلئ بالحيره : ايه اللي كان ناقصك
عائشه بهمس : كل حاجه كانت ناقصه من غيرك كل مشاعري اتكونت و انته موجود
انته كل حاجه
تصبح علي خير
و بعد تلك الكلمات قد ذهبت للنوم مره اخري فهي حقا مريضه و ذالك الدواء يساعدها علي النوم
ابتسم علي حبيبته
و كان يفكر هل سيظل يكملها حتي حينما تعرف الحقيقه انها الزوجه الثانيه رغم تعدد اسبابه و لكن يعلم انها لن تسامح ....
_________________________________________
اذكروا الله
_________________________________________
محمود بافصاح ربما لان عزه لا تفضح سر احد و اكثر من يرتاح معه في الكلام
= اولا مكنش ينفع لبني تحمل علشان قلبها
ثانيا الحاجه اللي انتي متعرفيهاش اني عمري
ما قربت من لبني علشان تحمل
اول زوجه ليا قدام ربنا هي عائشه ...
ربما انصدمت عزه صدمه عمرها من الممكن ان تكون عزه اكثر من يعرف اسرار هذا المنزل و الأسرار الخاصه بكل فرد عاش هنا او مازال يعيش هنا
هي اكثر مما يتوقع و لكنها لم تتوقع ذالك ابدا
عزه بعدم استيعاب : انته بتقول ايه يا ابني
انته عارف معني اللي بتقوله
انا لاول مره ف حياتي اسمع كلام و ما استوعبوش
محمود بهدوء غريب : لاول مره انا عارف انا بقول ايه كويس جدا
و لاول مره بتكلم بكل صراحه و واعي كويس انا بقول ايه
عزه بذهول : طب ازاي فهمني ماشي
احنا كنا عارفين ظروف جوازكم
كويس جدا بس متوقعتش كدا ابدا
انا لازم افهم
محمود بهدوء : في حاجات كتيره محدش يعرفها
يمكن تفتكروا ان سكوتي ده حاجه غريبه هو غريب فعلا بعد كل اللي حصل و له ساكت
هو ده الشي اللي يستاهل تستغربوا عشانه
لاني لو كنت بزعق او بطلع انا جوايا ايه كنت قاطعت الناس كلها و عشت لوحدي بحاول اظهر جانب الهدوء علشان انا جيت في فتره كان عندي استعداد اني اخسر اي حد و مش هتفرق معايا حاجه ...
عزه بتوهان و مازالت الصدمه تحتل افكارها : ايه اللي حصل مش فاهمه ممكن متستعملش غموضك معايا انا لانك بتستعمل غموضك مع الشخص الغلط
و فهمني ايه اللي حصل انته بتقول
كلام ميدخلش العقل اصلا
محمود بتذكر : للاسف في حاجات كتيره مينفعش تدخل العقل و بتكون هي الحقيقه في الاخر
اللي حصل هو ان .....
"" دخلت عائشه بدون استئذان ""
عائشه بتساؤل: محمود انته هنا
عزه بمكر و استغراب : في حد يدخل علي واحده و حبيبها كدا من غير استئذان عيب والله
عائشه باحراج : معلش انا مخبطش دخلت علطول علشان اسراء قالتلي انه هنا
ثم وجهت كلامها الي محمود : محمود انته نسيت تليفونك علي فكره فجيت علشان الحقك و اسراء قالتلي انك هنا
محمود وضع يده في جيبه و وجده فارغ
محمود : اه صح هاتيه
"" عائشه عطته هاتفه ""
عائشه باستغراب و عدم شعور بالراحه : انا قولت زمانك مشيت يعني بتعمل ايه هنا
عزه بخبث : ايه احتكارتي الواد يعني بيعمل
ايه عايزه اشوفه وله هو بقا ليكي لوحدك
عائشه باحراج : خلاص اللي انتي عيزاه
عزه بمرح : شوفوا البت باعت الواد في دقيقه
عائشه بابتسامه خجوله علي مرح عزه
و وجهت كلامها لمحمود
= عيزاك في موضوع
عزه بلا مبالاه : خوديه ياختي و امشي انا اساسا عايزه انام شويه و اريح و اقفلوا الباب بقا و النور بالمره
محمود قام و امسك يد عائشه
و خرجوا و اغلقوا النور و الباب
"" محمود بخبث و هو يضع يده علي كتفها و يحضنها و هما ينزلوا السلم ""
محمود بخبث : ايه عايزه تكملي الحكايه و الحلم و له ايه و للاسف مش هقدر ورايا حاجات مهمه
بس ممكن تلحقي الاعاده بليل
عائشه بخجل :ممكن تسكت شويه و ياريت تفصل شويه
ثم اكملت بجديه : انا كنت عايزه اقولك اني عايزه اروح معاك و توصلني لبيت خالو شاهين علشان تعبان
"" فهو لم ياخذ باله انها بملابس الخروج ""
محمود باستغراب و قلق : ليه حصل امته ده
و عنده ايه !؟
عائشه قلق ايضا : مش عارفه المهم وصلني
محمود يتسائل بنبره حاده و غيره واضحه : و عياله ؟!
عائشه بضيق شديد لم تستطع اخفائه : دول اخواتي الصغيرين و بعدين انا مش
رايحه ازور عياله متشلنيش انته بتفكر ازاي
ثم اكملت بضيق شديد : انا مش عارفه انا ببرر ايه اصلا
محمود وجد انها تضايقت بالفعل علي ما يبدو ضايقها
و زاد الموضوع فبالنهايه شاهين و كوثر و مريم هناك و هو يعلمهم جيدا فعلي ما يبدو كان مبالغ في غيرته
محمود بهدوء و يحاول ان يعتذر : خلاص اسف
ياله هوصلك و ساعه هخلص اللي ورايا او اقل من ساعه و هاجي اشوفه و اطمن عليه و نروح تمام متزعليش بقا
عائشه بانزعاج : طيب
و ذهبوا و اوصل عائشه و ذهب هو الي عمله
وجدت عائشه ان شاهين و حسن و معهم حسين ذهبوا ليفعلوا الاشاعات و التحاليل بعد اقناع و محاولات مع شاهين بان يتخلي عن عناده فما يوجد بعد الصحه لا يوجد شي
اما كوثر كانت تشتري اشياء و احتياجتهم من السوق
او تحاول ان تشغل بالهاا باي شي فهي قلقه علي زوجها و حبيب عمرها و تنتزر بفارغ الصبر ان تطمئن عليه
فكانت هناك مريم تجلس وحيده
و كانت عائشه تحكي لها عن ما سمعته من عزه و ابتهال و علي موضوع الخلفه بشكل عام و لكنها ايضا احتفظت بجزئها الخاص بحياتها مع محمود فلا يعلم احد حقيقه الفتره الاولي من زواجهم غير عزه
مريم و هي عاجزه عن فهمها : انا بصراحه مبقتش فهمالك حاجه يا عائشه و لا فاهمه انتي عايزه ايه واضح ان قعادك مع محمود اثر في شخصيتك و بقيتي غامضه زييه منين مش بتفكري
في الخلفه و منين نفسك تخلفي و منين مش مطمنناله ايه اللي بتقوليه ده
عائشه بتفسير : انتي مش فهماني انا زيي زي اي ست او اي بنت نفسها يكون عندها اطفال و ده بدافع غريزه الأمومه اني نفسي اكون ام و مين منفسهاش في كده ؟!!!!
الا لو كانت مختله او غير متزنه نفسيا
مريم باستغراب و ممزوج بالمرح : اومال ايه يا عاقله يا رزينه
عائشه بقلق و احساس غريب : خايفه حاسه اني انا و محمود حياتنا مش مستقره و خايفه نجيب اطفال و يبقوا متمرمطين ما بينا لو انفصلنا ساعات يحس اننا مش علي وفاق و ساعات بحس اننا اكتر اتنين متفاهمين في الدنيا
مريم بهدوء و باقتراح : طب ما تقوليله كدا بجد مش يمكن لما تصارحيه هو يفهمك و يقدر احساسك
و يخليكي تاخدي موانع للحمل
مهوا انتي اكيد لو بتفكري انك تاخدي
حاجه لازم تشوريه في الموضوع
عائشه بانفعال بسيط : مريم انتي هبله بجد و له مجنونه انا استحاله اكلم محمود في حاجه زي دي
برغم اني ساعات مبفهمهوش و هو مبيعبرش هو جواه ايه بس انا عارفه انه نفسه يكون عنده طفل و السبب الاساسي لجوازه مره تانيه هو انه عايز يخلف و انا مقدرش اقوله حاجه زي كدا هضايقه
و انا عرفت عن مراته الله يرحمها كان عندها حاجه في القلب و متنفعش تخلف
انا فكرت اساسا اني اخدها من وراه و فعلا رحت الصيدلية علشان اجيب برشام لمنع الحمل و ......
قاطعتها مريم بحده : يخربيتك يا عائشه كدا غلط
علي فكره مينفعش تعملي حاجه من وراه
عائشه بانزعاج من مقاطعتها لهاا : سبيني اكمل كلامي و اتهدي ايه جموسه
مريم ضحكت : خلاص متغلطيش كملي
عائشه بتوضيح : انا فكرت كتير و قولت مش مشكله لما اعمل كدا من وراه ده شي مش غلط و كانت نفسي الاماره بالسوء مشجعاني اووي
و اكيد الغلط هو اني اجيب منه طفل و في الاخر نطلق و يبقي الطفل مشتت ما بينا
و رحت فعلا لغايت الصيدلية اول جوازنا
و فضلت متنحه للصيدلي و مش قادره انطقها و في الاخر طلبت منه كريمات و حاجات علشان امشي بعد ما كنت متنحه الراجل افتكرني مجنونه
مريم باستغراب : يعتي انتي رحتي لغايت هناك و مجبتيش حاجه
""لم تكذب عائشه فهي بعد اتمام زواجها من محمود فعليااا فكرت فان تاخذ مانع للحمل ""
عائشه بصدق و توضيح لما شعرته وقتها
= مقدرتش احساس صعب يمكن لاني عمري ما خبيت علي حد حاجه بعملها و كانت حاجات تخصني
لكن انا مكنتش اقدر اعمل كده لانه موضوع ميخصنيش انا لوحدي و مقدرش في نفس الوقت اخدعه و اعمل كدا من وراه و لا اقدر اني افاتحه في موضوع زي ده و اكسر نفسه
لانه حتي لو مبيقلهاش انا عارفه انه نفسه يخلف
حمدت ربنا اني رجعت لاخر لحظه و الا كنت هشوف نفسي وحشه اوي و انانيه منكرش اني خايفه فعلا اخلف و ننفصل بس انا سلمت امري لله و قولت ان ربنا هو اللي عالم بكل شي و مش هدخل في ارادته و مفيش وسيله هتمنع امر الله فان يكون في طفل
صحيح انا قلقانه بس انا مقدرتش اخدعه او حتي اكسره و افهمه اني مش عايزه اخلف منه حاسه انه هيبقي شي صعب يعني انا حطيت نفسي مكانه ان لو هو قالي كدا هنجرح جداا و كمان انا عارفه مدي احتياجه لطفل و ده حقه و في الاخر اراده ربنا
اني اخلف منه وله لا انا سبتها علي الله
عارفه كويس انه ساعات بيحور عليا في الكلام او ممكن يكون مش تحوير غموض بس انا معرفتش اعمل كدا
مريم ابتسمت و ضحكت
عائشه باستغراب شديد : انتي بتضحكي علي ايه و له مبتسمه و فاتحه بوقك مترين علي ايه
مريم بابتسامه : انتي حبتيه يا عائشه
عائشه و كانها تكابر نفسها و قلبها : لا طبعا حب ايه ده انسانيه مينفعش تضيعي ثقه حد فيكي مهما حصل انتي بتفسري الموضوع علي مزاجكك
مريم بتفسير : انتي متكلمتيش عن الثقه انتي كنتي خايفه علي شعوره و خايفه و حاسه انه هيتاذي نفسيا و حاسه انه هيتكسر لما تقوليله حاجه زي ديه و في نفس الوقت مش قادره تمنعيه من حاجه هو نفسه فيهاا
رغم انك فكرتي بس لما رحتي قلبك الللي رجعك في كلامك قلبك قالك لا
انتي حبتيه لدرجه انك مش عايزه تحسيسيه باي احساس يضايقه ديه مش انسانيه انتي حبيتي و حبيتي اووي انتي كنتي خايفه علي احساسه و مشاعري و حطيتي نفسك مكانه
كانت عائشه صامته لمده دقائق و لم تحاول ان تتحدث معها مريم فهي تعرف عائشه منذ سنوات و تعرف انها حاليا افكارها مزدحمه و لا يوجد مسيطر لا العقل مسيطر عليها و لا قلبها قادر يتغلب علي عقلها و يا للهول فالواقع فان مريم تعلم ان كبريائها له القدر الاكبر من السيطره من الممكن ان تكون عائشه تغير اسلوبها قليلا منذ زواجها و لكن بالطبع لن تتخلي عن كبريائها
قد مر بالفعل ما يقارب ساعه و ربع علي ذهاب محمود الي عملله و قد جاء بالفعل علي الاغلب
الغيره تقتله و لم يستطع ان يتاخر لا يعلم هل هو يغير ام يشك
و لكنه يحب هذا ما يعلمه فقط الان و يحب بجنون
و دق باب بيت شاهين
"" ففتحت له عائشه ""
عائشه باستغراب : محمود انته جيت بدري
اوووي كده ليه ؟!
محمود بابتسامه مشاكسه : وحشتيني
ثم حاول ان يتحدث بجديه مزيفه : مش قولتلك انه ساعه انا كدا كمان اتاخرت كمان
عائشه بسخريه : مكنتش اعرف انك ماشي بالدقيقه كدا ما شاء الله عليك دفي الدقه ملكش مثيل
محمود : اه جدا والله الكل بيقولي كدا
عائشه في سرها : تبا لغرورك
محمود باستغراب : هو انتي موقفاني ليه و عماله تستجوبيني علي الباب
عائشه بتوضيح : مفيش حد هنا غير مريم استني انادي عليها علشان تعرف انه انته اللي جيت
"" فنادت عائشه علي مريم ""
عائشه بصوت عالي لتسمعها : محمود اللي جه يا مريم
مريم بترحاب : خليه يتفضل
و دخلت الي غرفتها لترتدي اسدالها و حجابها
و ادخلت عائشه محمود الي غرفه الاستقبال
محمود بتساؤل و لكن صوته منخفض : اومال هما راحوا فين
عائشه بهدوء : خالو شاهين خدوه حسن و حسين من قبل ما اجي و راحوا للمستشفي
علشان يعمل اشاعات و تحاليل الدكتور طلبها منه و طنط كوثر بتشتري حاجات انا جيت ملقتش حد اصلا
محمود بتفهم : اها
"" فجائت مريم فقام محمود و صافحها ""
و قد جائت كوثر بالفعل بعد مجي محمود بدقائق
و رحبت بهم و جاء بعدها شاهين و حسن و حسين
و طلبت منه عائشه ان يرتاح و ان يترك العمل علي العم صديق و هو عامل يعمل مع والدها منذ زمن لمده خمسه و عشرون معه
فلم يكن شاهين فقط من ساعدها فالعم صديق ايضا له الفضل
و ذهبت عائشه و محمود بعد ان اطمئنوا علي شاهين فكان القلق يعم الجميع بالطبع عائلته و لم تكن عائشه بقلق اقل منهم فهي ايضا تخاف عليه و كانه والدها فهي تعتبره والدها حقاا
فكيف لا يكون والدها و هو من كان يحنو عليها و مازال
كانها ابنته الثانيه لم يتاخر عليها يوما في اي شي و كان يحافظ علي مالها و اشد حرصا عليه من ماله لم يطلب منها شيئا و رغم انها احيانا كانت تعلم انه يمر بظروف صعبه و لكنه لم يشتكي لها يوما و لم يطلب منها شيئا لم يكن حقه و احيانا كانت تعرض عليه و لكنه لن يقبل يوما ان يستغل انها تحبه او يستغل ثقتها به
فلديه عزه نفس كبيره
فهو حماها و خاف عليها دائما و اخذها في احضانه حينما كانت تخبره انها خائفه
_________________________________________
كانت اسراء مع أصدقائها
خرجت معهم لتستمتع يوما بعد انتهاء دراستها بالفعل فهي فقط تنتظر النتيجه و قد تكون انتهت من الشهاده الجامعيه ايضا ربما كان هذا الشي لا يعني شي بالنسبه لناس اخري و لكنها كانت سعيده جدا
و هي تطمح في حياه افضل لتخطو خطوه اخري و ان تعمل و يكون لها شان كما حلمت طوال عمرها لم تشعر بالياس في يوم من الايام
كلما كانت تقع في ضائقه كانت تعلم ان هناك شي ينتظرها اجمل مما كانت تتوقع كانت دائما تشعر ان هناك شي يبتعد عنها
و لكن لا تحزن برغم انه حلمها و لكنها تعلم دائما ان الخيره فيما اختاره الله
يالها من طموحه حقا كانت لم تضايق يوما من التعليم كانت دائما تاخذ الموضوع بصدر رحب و تذهب لمدرستها و بعد ذالك لجامعتها بنفس راضيه
و تشعر ان هذا هو هدفها في الحياه ان تكون ذات شان و ان لا تاخذ شهادتها و تضعها في برواز علي الحائط فهي مفعمه بالامل و الحيويه رغم اقاويل الناس
"" مفيش شغل في البلد ديه انتي بتتعبي علي الفاضي ""
ربما تكون هذه المقوله صحيحه و لكنها لم تضع هذا الاحتمال في راسها
فاذا وضعته فتكون بلا امل و هذا شي لا تحبه اطلاقا
ربما من كثره تفاؤلها دائما و هي تحكي لاصدقائها عن احلامها ظنوا انها تفعل ذالك لانها من عائله ثريه تستطيع ان تجد واسطه لتعمل في اي مكان تريده
و لكنها حقا لم تهتم لذالك و لم تعتمد علي اسم عيلتها يوما ما فطوال عمرها في مدارس حكوميه و كذالك الجامعه صحيح انها حينما تطلب اشياء مثل تغير هاتفهاا او هكذا تتوفر لها و لكنها لم تكن يوما تشعر بانها مميزه و لا تعلم لما الناس تنظر هكذا
نعم هي تفتخر بعيلتها لانها عائلتها التي معروف و مشهور عنها بجانب غناها سمعتها الطيبه كانت تقول لهم انها تفتهر بعائلتها لانهم عائلتها و ليس لنفوذهم فالعائله ليست املاك بل انها اب و ام صالحين و اشخاص يحبونك بلا اهداف سواء كانوا يملكوا كل شي او لا يملكوا اي شي فالعائله هي العائله
و لكن وصفهاا البعض انها مدعيه المثاليه ربما لحقد بعضهم
وجدت اتصال من ادهم يطلب منها ان تظل جالسه بالكافيه الذي كانت تجلس فيه مع اصدقائها بعد ان يذهبوا فهو يريد الحديث معها علي انفراد ربما كان طلبه غريبا و لكنها لم تجد غير الموافقه فبالنهايه لا يووجد ضرر فهي سوف تعرف ما هو لديه و ستكون بنفس المكان
جاء ادهم و طلب له و لها قهوه
ادهم بتساؤل : اتاخرت عليكي ؟
اسراء باستغراب : ابدا بس انته جيت ليه و طلبت مني استناك ليه
ادهم بمشاغبه : يمكن علشان عايز اتكلم بجد معاكي
ادهم كان متعجب من حالها فيبدو خجلها و هذا الخجل لم يراه من قبل ربما صيغتها في مطالبه كل شي يجعله يراها احيانا متنكره في زي شاب في حدتها و لكنه الان يراها كفتاه خجوله تجلس معه رغم انه قريبها و تعلمه جيدا
و لكنها كانت كل دقيقه تلف بنظرها المكان و كان احدهما يراقبهم او هي تراقب ان لا احد ينظر لهم
فهذا الوضع جديد عليها لا تظن في يوم انها خرجت من اجل مواعده شاب في اي مكان فدائما تخرج مع اصدقائها او العائله احيانا و لا يوجد اختيار ثالث فكان الوضع غريب عليها رغم انها حاولت تبين عكس ذالك و لكنه كان يلاحظ ارتباكها
اسراء تصنعت الغباء : مش فاهمه
ادهم بدون اي مقدمات او تهيئه : اسراء انا عاوز اتجوزك
نظرت له بصدمه و قد تعالت دقات قلبها و احمر وجهها
فحقا هي تحسده علي هذه الجراءه لطالما ظنت انها جريئه و لكنه فاقها بمراحل ربما لم تستغرب من مصارحته فهي كانت تعلم كل شي و لكن كان مجرد احساس و لكن لم يقول لهاا مباشره
علي ما يبدو هو يتصف بالحماقه مثل اخيه فهذا الشي هل يقال هكذا مباشره حتي لم يفكر ان يفتح بدايه مناسبه للحوار "" عاوز اتجوزك "" هذا ليس اسلوب تماما كانت هذه الاقاويل تترواد في عقلها
اسراء باحراج حاولت محاوله فاشله في اخفائه
= بحسدك والله ايه قولتها مره واحده كدا ازاي
ادهم بابتسامه هادئه : مبعرفش احور في الكلام و انتي لسه هتتعرفي عليا انتي عارفه انا مين فمش محتاجه امهد و اقولك عندي شقه في المكان الفلاني وله هنسكن فين و تعليمي ايه و احكيلك بشتغل ايه
و احكيلك عن عيلتي
و انتي شايفه اني محترم وله لا
و لا هسال عن اي حاطه تخصك لانك متربيه قدامي مظنش ان في حاجه هفضل اتكلم فيها
كل الي اقدر اقوله انا عايز اتجوزك
اسراء بتوتر شديد و تلعثم فكانت مصدومه و خجوله و لكنها كانت تحاول ان لا تظهر هذه المشاعر امامه فاي فتاه حتي و ان كانت تظهر كالجليد امام الجميع و لكنها لاول مره تسمعها من شاب
= ايه حتي مفيش سبب مفيش مقدمات
في ايه مش للدرجاتي الجراه ديه زياده عن حدها
اومال انا جريئه ازاي ده انا مجيش فيك حاجه
ادهم حاول ان يحافظ علي تلك الابتسامه الهادئه و التي خلفها الكثير يريد يعترف لها بحبه و عشقه لها من الطفوله و ان يحكي لهاا عن متعته في مغازلتها فبصراحه هي من وجهه نظره هكذا يغازلها حينما يسخر منها فقد وصف نفسه بالاحمق و لكن لا يجب ان يفصح عن تلك المشاعر الا عندما يعلم منها هل هي تريده انا لا فبالنهايه هي قريبته و سوف يراها يوميا اذا رفضت او قبلت
= مش هدور عليكي و اكيد مش هقولك سبب اني اتقدملك للجواز غير لما اعرف انك موافقه مقدما
و لو مش موافقه هعتبر نفسي مقولتلكيش حاجه
وجدها صامته لا يظن ان هذه الفتاه تخجل فعلي ما يبدو هي ترفضه بلا اسباب
ادهم بملامح مبهمه و لكنها نبره غاضبه : خلاص يا اسراء اعتبري اني مقولتلكيش حاجه ياله علشان نروح
ربما شعرت اسراء بالإحباط في ملامحه او انها ستخسر اذا تركته يفهم انها لا تريده برغم انها ليست متاكده من صحه مشاعرها و لكنها لا تريد ان يتركها هكذا فقد تكون قطعت اي شعور بداخلها هي وصلت له او علي وشك الوصول له
اسراء وجدت نفسها تتحدث بنبره سريعه : ايه يا اخي حتي مش هتمسك فيا شويه انته لما صدقت
نظر له بصدمن
ادهم بعدم استيعاب : انتي مجنونه يا بت
اسراء بضيق : اظن انك لو هتفضل تقولي
بت انا مش هوافق اطلاقا
ادهم باستغراب : يعني انتي موافقه
اسراء بتوضيح و خجل : انا مقولتش اني موافقه و مقولتش اني رافضه مش لازم احسبها صح
ثم اكملت بمرح خينما تذكرت حديث عزه
= مهوا اكيد انا مش هكون عاميه و اوافق عليك بسرعه كدا لازم افكر كويس مش عارفه والله انا هفكر ليه مع اني المفروض ارفضك فورا بس
ممكن اديك فرصه
ادهم باستغراب ربنا لان الشجاعه اخذته للاعتراف و المواجهه و لكن كان يضع تسعين في الميه احتمال الرفض و عشره في الميه احتمال القبول انه كان يظن ان العشره في الميه كثيرون و لكنه أراد ان يغامر
= مش مرتاحلك
اسراء بانزعاج : ليه بس يعني انته مش عاجبك اي حاجه بعملها اوافق معجبكش و موافقكش معجبكش برضو افكر معجبكش برضو لا اله الا الله فعلا ربنا عنده كتير حاول تتعالج ربنا زي
ما خلق الداء خلق ليه الدواء
ادهم بمرح : مش عارف حتي مجرد تفكيرك مش مريحني
اسراء بضيق شديد : يعني اقولك ايه مش موافقه هتنبسط
اولا يعني هو علي حسب ما الناس بيقولوا انته يعني وسيم
ادهم بخبث : والله الناس هما اللي بيقولوا
اسراء بتاكيد : اه طبعا الناس
و برضو يعني متعلم برا و في الاخر انا عارفه انته مين و بس يعني عريس لقطه
ادهم بخبث : طب مفيش حاجات معنويه
كله مادي مادي
اسراء باحراج : احنا زمن مادي اساسا
و بعدين انته مذكرتش و لا حاجه معنويه و لا حاجه ماديه و بعدين قبل ما افكر علشان اديك الموافقة المبدائيه
علشان نبقي متفقين انا هشتغل و مش هبطل شغل علشان تعمل حسابك علي كدا و بعدين انته كلت الشغلانه اللي قولتلي عليها وله ايه
ادهم بسخريه : شغلانه ايه هو انتي خلصتي دراسه اصلا عشلان اديكي شغلانه
اكمل ادهم هو يقصد ان يغيظها : لما تبقي تظهر نتيجتك مش يمكن تكوني سقطتي
اسراء بانزعاج : بعد الشر في حد يقول لحد كده في وشه
ادهم و هو ينظر لساعه يده : ياله علشان نروح
اسراء باعتراض : لا اكلني الاول وديني حته اكل
انا جعانه و له اقولك ناكل
هنا بيعملوا بيتزا حلوه
وله مش هتدفع يعني وله فلوسك علي قد القهوه
بس
ادهم بسخريه : ما شاء الله لسانك مبرد يا حياتي
اسراء بمرح : ياله ب هتاكل و بعدين انا كدا اتاخرت نصف ساعه اصحابي ماشيين بقالهم اكتر من ساعه ماشيين يعني كان زماني روحت اقولهم ايه بقا
ادهم بابتسامه هادئه : قولتلهم كنت مع كيس الجوافه اللي قاعد قدامك يعني هتقوليلهم ايه مثلا
كلوا هما الاثنان و اوصلها للمنزل ثم ذهب هو الي اصدقائه
و طلعت لغرفتها و ظلت تسالها منار عن سر هذه الابتسامه التي كاانت تزين وجهها و لكنها لم تجد اجابه حتي لنفسها
كيف قالت له انها تريد ان تفكر هل لانها تحبه و قلبها من اعطاه موافقه مبدئيه بانها سوف تفكر ام عقلها
ام ماذا ؟!!
فالواقع حينما اظهر علي وجهه ملامح الغضب و قوله بانه سحب كلامه شعرت بالصدمه ربما تحدث باستغراب
ربما لانها علمت انه اذا اغلق الموضوع لن يفتحه مره تانيه و تكون خسرته برعم انها ليست متاكده من حقيقه مشاعرها و إرادتها
من الممكن ان تكون شعرت انها لا تقبل فكره فقدانه و لكنها سوف تفكر بعقل اكثرر من ذالك ....
_________________________________________
في بيت شاهين
و بعد مرور يومان
قد علم الجميع بمرضه و اصبحت الناس تتوالي علي المنزل و تزوره و جاء الزائر التي تنتظره مريم منذ ايام و كان شكوكها و عقلها الصحفي ربما هو من قال لها انه سوف ياتي
في الخارج كان يجلس شاهين و اولاده و ياسر
ياسر يتصنع القلق : ايه يا عم شاهين
الف سلامه عليك
شاهين بابتسامه خفيفه: الله يسلمك يا ابني
ياسر : والله لسه عارف من شويه و ااول ما عرفت جيت علطول حتي مروحتش اقول لبابا انه يجي يزورك
حسين كان يسخر منه علي الاغلب هو يظن انه يتحدث مع ناس لا تعرفه و لا تعرف والده و لكن علي الاغلب يحالووا
ان يكرموا الضيف كعادتهم حتي لو كان من
سمع حسن صوت والدته و هي تنادي عليه من الداخل
"" في الداخل ""
مريم بغيظ : يا ماما
ما تسبيني ادخل انا في ايه يعني ما أنا كنت بقدم كل حاجه للناس
لا اله الا الله
كوثر باصرار : محمد رسول الله ممكن تخرسي انا معنديش دماغ حتي اتناقش معاكي تخيلي
جاء حسن و اخذ من والدته العصير و دخل
و قدمه لياسر
فعلم ياسر ان هم يخافوا ان يظهروها
امامه و كانها كنز يخفوه فكيف يخفوها من امامه رغم انه يراها يوميا و يراقبها حينما تذهب و تخرج
فهو في كل مكان هي فيه و لكن من دون ان تشعر ففن المراقبه يتقنه جيدا
فما هذا الذكاء يظنوا انهم هكذا يحموها
منه فانه لشي غريب حقا
ياسر بجديه : انا عارف انه مش وقته بس
انا كنت عايز اتكلم معاكم في الموضوع ده
حسين باستغراب و فضول : موضوع ايه يا ياسر
ياسر بتوضيح : من فتره و انا بدور علي عروسه و طبعا اللي أعرفه ان الاقربون اولي بالمعروف
و انتم يعتبر قرايبنا و قريبين مننا و طول عمركم قدامنا و انتم عارفينا و احنا عارفينكم و علشان مطولش عليكم انا طالب القرب منك يا عم شاهين
ثم اكمل و هو يؤكد صحه كلامه : انا طالب ايد بنتك مريم
نظر الجميع له بصدمه
"" حسين . حسن . شاهين ""
و لم يستطع احد ان يتحدث من وهل الصدمه
حسين هو من كسر صدمتهم
حسين قام وقف و امسكه من ياقته
حسين بصوت عالي و عيون حاده : انته واضح انك شارب حاجه وله علشان دخلنام بيتناا
جاااي تستعبط تطلب ايد مين انته اتجننت وله ايه
ياسر بهدوء : عيب يا حسين ان تمكسني كده و بتكلمني يالطريقه ديه و انا يعتبر ضيف عندكم
حسين : اومال لما اضربك هتعمل ايه
لكمه حسين في وجهه بشده
حسن بخوف: سيبه يا حسين مش كده
كانوا الجميع يعملوا علي تهور حسين فهو لا يفرق معه و يعرفوا الي اي مدي من الممكن ان يصلهم تهوره
ابعده حسن عن ياسر بصعوبه
حسن بهدوء : ممكن تهدي مش كده
ياسر و هو يمسك وجهه و لم يحاول ان يفعل رد فعل عنيف رغم انه يستطيع ام يدافع عن نفسه و يلكمه ايضا
ياسر : هو ديه طريقتك مع واحد طالب ايد اختك
اتهانت في بيتك يا عم شاهين
حسين بغضب : ده انا هخليك لا تصلح لحاجه
ده انته اتجنتت جاي تطلب ايد مين يالا ده احنا مش عارفيبن انته مين وله ايه
و له تحب احكيلك عملت ايه في بنت عمك
و اجبلك تاريخك الاسود كله مش علياء بس
ياسر جلس بجانب شاهين الذي اصبح لا حول و لا قوه له فهو يعلم انه زقع في مأزق كبير
و اصبح يتحدث ياسر بكل ثقه
ياسر : انا مش عارف ازاي انتم ناس متعلمه و ناس فاهمه و مش اي حد
و مش بتكلم مع ناس جهله انها ترمي حد
بالتهم من غير اي وجه حق او اي
دليل عيب بجد والله
اكمل ياسر
و هي يرتدي لباس التقوي علي اكمل وجه : انا مش هرد عليك انا عارف كلام الناس بيعمل ايه و بيوصل لفين و برضو انته بالنسبالي اخويا الصغير و مكنتش اعرف انكم هتتقبلوا الموضوع بالشكل ده
لم يكن شاهين يستطيع ان يتحدث
بدايه ما سمعه فقد اوجعه قلبه و قلق علي ابنه المتهور و علي ابنته التي
قد وضعت عليها الأعين فهو يعلمه جيدا
شاهين وجه كلامه لحسن : ممكن تاخذ اخوك و تمشي يا حسن
حسين باصرار و انفعال : انا مش ماشي
شاهين بنظره يعرفها حسين
و هو ان يسمع كلام والده
= امشي يا حسين
و بالفعل ذهب حسين فقط
احتراما لكلام والده و دخل للغرفه التي يجلس بهاا اخته و امه
و كان غاضب جدا و عروقه بارزه و انفاسه سريعه
و كانت كوثر و مريم يسائلوا عن سبب ارتفاع صوتهم و لما حاله حسين هكذا ؟!!
و لكن لم يستطع ان يجيبهم حسن او حسين باي شي
"" في الخارج عند شاهين ""
شاهين بصراحه : انته عارف اننا عارفين كل حاجه عنك و جاي لغايت هنا تطلب ايد بنتي انته بجد يعني مش طبيعي و ياتري ابوك يعرف الكلام ده
ياسر بهكوء و رزانه : ابويا عارف انه لازم يدور علي عروسه محترمه لابنه و اكيد مش هنلاقي واحده زي بنتك تاني
و بصراحه انا مش فاهم من امته يا حاج شاهين بتمشي ورا كلام الناس ده انته زورت بيت ربنا قبل كدا
يعني ده كلام تقوله انته عارف اني بري
شاهين بسخريه : اه بري انته هتقولي بري براءه
الذئب من دم ابن يعقوب صح
متضحكش عليا و ملكش دعوه ببنتي
انا عارف كل حاجه و مترسمش دور التقي ده علياا ماشي انا عارف كل حاجه عملتهاا و المصايب اللي عملتها في كتير و له تحب بس اذكرك اخر حاجه حصلت قدام عيني لما عائشه ضربتك بالنار لما حاولت تتهجم عليها ديه اقلل حاجه ممكن افتكرلهالك دلوقتي
ياسر بهدوء و نبره خبيثه : انته شفتني مضروب في المستشفي و بتعالج ياتري شفتني بنفسك و انا بتهجم عليها
حتي لما الناس دخلت ياتري شافوني بتهجم عليها الحاجات ديه محددش يتكلم فيها الا لو كان علي علم بكل حاجه ده ربنا مش بيسامح حد بيتبلي و بيقول كلام مش مظبوط
شاهين منهيا الحوار : انا معنديش بنات للجواز
ياسر بثقه : برضو الحاجات ديه مش بيتاخد فيها قررات بالسرعه ديه
المفروض تفكر و تعرف هي ايه مصلحه بنتك و اظن انا عريس مش ناقصني اي حاجه و برضو فكر براحتك رمه و اتنين و عشره علشان متندمش عن قرار تاخده
ثم اكمل بتهديد علني : انته بنتك ربنا يخليهالك
و له ابنك بيسافر كل يوم علي الطريق و بسمع عن قطاع الطرق اللي بيخطفوا الناس و يبيعوا الأعضاء
و الفرامل لما بتبوظ علي الطريق السريع
الحوادث كترت اووي
وله سمعت ان دلوقتي الحكومه و امن الدوله مش راحم حد و اي حد بيحسوا انه تبع اي جماعه بيقبضوا عليهم و مش بنسمع ليهم صوت بعد كدا
فكر كزيس
السلام عليكم
و ذهب و خرج من المنزل و حينما سمعوا صوت الباب كان شاهين يجلس بحسرته فهو خائف خائف و بشده فهو يعلم من هو ياسر و هدده علناا
خرج حسين و حسن
حسين بغضب شديد : انا مش عارفه انته دخلتني ليه كان لازم اشقه اتنين قبل ما يخرج علشان يعرف هو بيقول ايه هتلاقيه شارب حاجه لحست مخه
كوثر بتوتر : ممكن تفهموني ايه اللي حصل و عمل ايه
حسين بسخريه : افرحي يا امي ياسر كان بيطلب ايد مريم مننا
ربما انصدمت كوثر و جلست
و اخذت تطلم علي وجهها
كوثر بخوف : يا نهار اسود يا نهار اسود
مريم بقلق : يا ماما اهدي في ايه انتي خايفه ليه ده جواز يعني نرفض نقبل ديه بتاعتنا احنا مش بتاعت حد تاني يعني كل واحد حر ليه ده كله
كوثر بصوت عالي : اهدي ايه و زفت ايه
ادي اللي كنت خايفه منه و مكنتش
مرتاحه لزيارته هو و امه اعمل ايه بس ياربي
احنا نسفرك عند خالك في الامارات و تروحي هناك و تعيشي هناك انا مش هضحي بيكي انتي فاهمه
انتي هتسافري حالا انا هقوم
اكلم خالك و احكيله عن كل حاجه
كان شاهين يغلب عليه الصمت
مريم : في ايه يا ماما هو انا ههرب من ايه هو ياسر ده مافيا
حسين بغضب شديد : في ايه يا ماما هو انتي مخلفه بنات وله ايه يعمل لمين حاجه ده انا اشقه اتنين اقسم بالله و عندي استعداد اخش السجن علي اخر الزمن هنسفر اختي ليه احنا مش رجاله مش عارفين نحميها ده احنا نلبس طرح احسن
طب يبقي يعتب باب البيت ابن طلعت
ده تاني و انا هخلي ابوه يتحسر عليه العمر كله وله اخليه يمشي في الشارع كله يقول انا مره
و خرج حسين من المنزل و ذهب وراه حسن خافوا من تهوره اما مريم لم تستطع ان تتحدث بحرف لم تتوقع انه سيفعل ذالك كانت دموع كوثر تنزل و كانها شلالات و كانه تحكم بمصير مريم لا محاله و كانها ماتت
اما شاهين
لاول مره تشعر مريم ان والدها
يشعر بالعجز و لم يستطع ان يتحدث باي شي
دخلت مريم غرفتها لا تنكر انها خافت بشده ربنا ليس خوفها داخليا و لكنها خافت علي عائلتها و علي والدها
ربما والدتها نجحت في ان تصل الخوف الي اعماقها
شعرت بدموع والدتها انها ماتت و الان والدتها تجلس في عزائها
فتحت اجنده كانت كتبت فيها عن كل ضحيه اغتصاب قابلتها في منطقتها و مدينتها او قد قرات لها علي النت و بالاخص علياء ظننا منها انها يوم من الايام سيكون قلمها حرا و له الكثير من المتابعين و تستطيع ان توصل وجهه نظرها للجميع
الان ابتدت تحكي حكايه من نوع خاص حكايه الثعبان السام الذي يلدغ الفتيات و يؤذي كل ما هو جميل حاولت ان تبدع في وصف خوف والدتها و شعور والدها التي كان مبهم و كانت تحاول ان تكتب و تكتب و هي تحاول تحليل ما يحدث ..
لا تعلم لما نعطي اهميه لامثال ياسر لما نجعله يظن انه وحش و ما هو الا ثعبان حينما يصاب راسه سيموت لما نحاول ان نؤذي ذيله لما لا ننهي كل ثعبان فقط احنا من جعلناهم اشباح بصوره بشر حينما اصبحنا نخاف من ناس لم يكونوا اي شي فقط نحنا من جعلنا لهم سعر
_________________________________________
في اليوم التالي في بيت محمود
بعد منتصف الليل
كانت عائشه قد نامت من بعد العشاء فقد كانت اليوم حرارتها مرتفعه قليلا فلابد انه اثر عليها تغير الجو فهذه هي ايام العدوه و هي ذهاب ايام الصيف و مجي الخريف الذي يحمل كل التقلبات
تقلبت في نومها وجدت ان نور الغرفه مغلق و لكن نور الاباجوره جعلتها تراه يقف أمام الشرفه
و يشرب شيئا ما لابد انه النسكافيه التي تظن انه يدمنه احياناا
و يبدو ان هناك شي يفكر به
بعد ان ازاحت الغطاء الثقيل الذي كانت تتدثر به قامت من النوم و ارتدت فوق بجامتها الروب
و هو روب ثقيل نظرا لانها ستدخل للشرفه حتي لا يزداد عليها البرد
عائشه بصوت منخفض : محمود
التفت لهاا
و حينما اقتربت منه قبلها من مقدمه راسها
عائشه بصوت متعب : متقربش مني هتتعدي
مصحتنيش ليه لما جيت
قربها منه و احتضنها بذراعه
و الذراع الاخر كان يمسك به كوب النسكافيه
محمود بهدوء : قالولي انك واخده علاج و نمتي و مرضتش اصحيكي عامله ايه دلوقتي
عائشه : الحمد لله
محمود بتساؤل : انتي فوقتي ليه بقا
عائشه بهمس : مش عارفه فجاه فوقت لما حطيت ايدي علي السرير و انا بتقلب و ملقتكش جنبي كاني اتعودت علي وجودك رغم اني انا اللي نايمه في الوقت الغلط
محمود ابتسم : حلو الاعتراف ده
عائشه باحراج : ياله نام بقا الوقت اتاخر الساعه داخله علي اتنين
محمود بابتسامه : حاضر هخلص النسكافيه و انام
عائشه : مهوا ده اللي مش بيخليك تنام اصلا ياله يا محمود سيبه و ياله تعالي نام
"" ترك الكوب ""
و خضع لامرها و طلع علي الفراش و اخذها في احضانه رغم رفضها الشديد
بانها قد تؤذيه و تعديه و لكنه لم يسمع منها
عائشه بتساؤل غريب : حاسس بايه و انته معايا
محمود باستغراب و لكنه أجاب : حاسس اني واحد تاني و انتي في حضني واحد مختلف تماما عني
حاسس اني عندي كنز واخده في حضني
ثم سالها انتي حاسه بايه
عائشه بصدق : حاسه بكل حاجه كانت نقصاني مكتمله معاك
محمود بتساؤل ممتلئ بالحيره : ايه اللي كان ناقصك
عائشه بهمس : كل حاجه كانت ناقصه من غيرك كل مشاعري اتكونت و انته موجود
انته كل حاجه
تصبح علي خير
و بعد تلك الكلمات قد ذهبت للنوم مره اخري فهي حقا مريضه و ذالك الدواء يساعدها علي النوم
ابتسم علي حبيبته
و كان يفكر هل سيظل يكملها حتي حينما تعرف الحقيقه انها الزوجه الثانيه رغم تعدد اسبابه و لكن يعلم انها لن تسامح ....
