رواية حكاية وتين الفهد الفصل التاسع عشر 19 بقلم جني الالفي
يخربيت عقلك يا فهد ومتكسفش حد يشوفكو مش كل الناس تعرف أنكم مكتوب كتابكم لأ فعلاً جريء قالت شهد ذلك بعد ان حكت لها وتين عما حدث منه في محل الموبيليا ومحل الملابس الداخليه
وتين ... قليل الأدب ووقح
شهد... بس لذيذ ورومانسي بيفكرني بشادي أول ما اتعرفنا على بعض كان بيقول كلام حلو يسحر كان بيصطاد الفرص علشان يقرب مني ويعبرلي عن حبه ثم شردت
وتين ... عم يا صياد رميت شباكك فين روحتي مني فين يا سمكه
شهد ... ابدأ معاكي أهو بس خدتني الذكريات لأيام زمان بتمني ترجع تاني المهم سيبك مني خلي بالك من فهد واضح أنه جريء بيحبك اه بس جرأته تكسف
وتين ... فعلاً عندك حق
رقية ... دخلت عليهم وتين أنتي لسه منمتيش طبعاً طول ما جنبك الرغايه هانم بلا نامي ورانا سغل كتير بكره ولف كتير وأنتي يا اختي مافيش وراكي عيل ولا جوز تسألي عليهم
شهد ... حاضر يا حجوجتي بس ممكن تعرفيلي من بابا إيه إللي حصل في السفريه دي أصل شادي من ساعة مارجع مش عحبني ديماً سرحان وفي دنيا تنيا مش عرفه ماله يمكن بابا يعرف ويطمني
رقية ... اطمني ياختي الهانم اتجوزت أبن عمها عطوه علشان مينفعش تقعد وسطهم من غير راجل وسرحان جوزك عادي أكيد موت عمته فكره بأمه وأنتي عرفه موتتها كانت اذاي
شهد ... بجد يا ماما حنان اتجوزت عطوه وقبلت تعيش في البلد غريبه جت ازاي دي
وتين ... مش مهم اي حاجه المهم أنها بعدت عنك وعن جوزك ربنا يسعدكم ويدمكم لبعض ياقلبي وقبلتنا على وجنتيها نام الجميع ولا يعلم أحد إلا الله ما تخبأه الأقدار من مفاجأت
مرت الأيام ووتين وشهد ورقية يجهزون كل متطلبات العروس كما تقوم ثريا بتجهيز احتياجات ولدها ويقوم فهد وخالد بتجهيز شقة الزوجيه
وحازم يستعد لما يسميه الضربه القاضيه لفهد ولكنه لا يعلم أنه سيدمر روحين في الجامعه كان حازم جالس في الكافتيريا يشرب القهوة ومعه صديقة شريف
حازم ... متتهد يابني في واحد في سنك يلعب ببجي
شريف ... اه فيه أنا معايا اصطف من انحاء العالم تاخد تجرب
حازم وريني واخذ منه الهاتف ليري ما هي هذه اللعبه واندمج معها
شريف ... أنت هتلعب وأنا أتفرج هات انزلهالك وجذب منه تليفونه مما جعله يسقط أرضاً ويكسر مما أثار حنقوحازم بشكل مبالغ به لانه كُسر وتصليحه يحتاج وقت
حازم ... عجبك كدا أنت إيه مبتفهمش غبي غبي ضيعت مستقبلي
شريف ... يا عم دا تليفون مستقبلك إيه وبتاع إيه اصلحهولك ولا تزعل يومين ويرحع زي الفُل
حازم بنرفزه ... يومين إيه يا بجم الفرح بعد بكره يعني لازم بكره يكون شغال كدا هتأخر أنا ماشي
شريف ... رايح فين بس استنا هاجي معاك
حازم ... سبني في حالي بقي يا اخي هغور في داهيه
شريف بعد ان مشي حازم ... ما له دا كاني قتلتله قتيل مس كسرة التليفون ومال التليفون بفرح بنت عمه يكونش عليها شغل لها او صور عيزها للفرح ممكن ماهي زي اخته ربنا يستر والتليفون يتصلح أحسن دا غبي وهيخاصمني عرفه ما بيتفاهمش
عدي اليوم وجاء يوم الحنه الذي تجمعت فيه كل فتيات العيله وصديقات وشهد ووتين وزميلاتها بالشركة للاحتفال بحنة العروس التي كانت متألقة بثوبها الجميل الفيروزي بلون عينيها الساحر الذي جذب الجميع دخل عليهم عماد ومن بعده حازم وخلفه فهد
عماد مقبلاً ابنة اخيه ... ألف مبروك يا حبيبتي ربنا يسعدك ويجعل ايامك كلها فرح و سعاده
حازم كان يحترق وهو يراها بهذا الجمال لقد خسر اخر أمل عند في استعادتها بعد كسر شريف لتليفونه الذي يلزمه يومان أو ثلاث علي الأقل لاصلاحه نظر لفهد بحقد
أما فهد فكان في عالم آخر يسبح في ملكوته مع تلك الحوريه التي يراها وكأنها خرجت له من كتاب الاساطير لتبهره وتخطف قلبه بطلتها الخاطفه للقلب والعقل معاً اقترب منها مثل المسحور ودون أي مقدات احتضنها وقبلها مما احرجها فعمها واقف جنبهم وحازم وحشد من البنات منهن السعيده لها ومنهن الحاقده عليها وتتمني ان تكون مكانها
ابعدته وتين عنها بخجل
وتين ... فهد فوق ما ينفعش كدا عمي وحازم والناس أبعد
عماد ... يابني اتلم مش مالي عينك أنا ولا إيه
فهد ... معلش يا عمي سامحني أصلها حلوه قوي تتاكل وأنا خايف عليه عمي هو ينفع اخدها وامشي مش كفايا الحنه
عماد ... لا يا راجل أهدي شويه متخوفش البنت منك
فهد... دانا هحطها في حضني واقفل عليها
حازم ... بغل لأ يا خويا ملوش لزوم وخف بقي كدا كتير أنتهي يوم اخر سعيد على العروسين العاشقين تعيس على الاخرين يحترقون بأحقادهم في الصباح الباكر خرج حازم دون أن يعلم أحد ذهب لمصلح التليفون وجده لم يفتح بعد فذهب يتمشي على البحر يسرخ ندماً علي ضياع فرصته في استعاده وتين إلي بيته وأن ينعم بحبها وتنعم هي بأحضانه كما خيل له شيطانه اللعين ظل جالساً لوقت طويل حتي صارت الساعه الثالثه ذهب مره أخري ليستعيد التليفون فوجد الرجل مازال يصلحه تركه علي أمل اتصاله به عند انتهاء تصليحه في أسرع وقت اليوم للضروره عاد للبيت ليجد رقية أمامه
رقية ... كنت فين رنيت عليك كتير نلفونك مغلق
حازم ... باظ التليفون باظ في حاجه
رقية ... كنت عيزاك توصل وتين وشهد البيوتي سنتر
حازم ... هما فين
رقية ... ما خلاص لما اتأخرت اتصلنا على فهد اخدهم وداهم عقبالك يا حبيبي أما افرح بيك
حازم بتنهيدة حزن ... ما خلاص راح الأمل كل اللي عملته ضاع
رقية ... هو إيه إللي ضاع يابني متفهمني
حازم... ولا حاجه هو بابا وشادي فين
رقية ... عند الحلاق بيجهزو
حازم ... طيب هروح أجهز انا كمان
رقية ... ماشي حبيبي وأنا هجهز زين وبعدين أجهز ذهبت رقية لغرفة شهد لتجهذ زين كما ذهب حازم لغرفته يقطعها ذهاباً وإياباً يشد على شعره من الغيظ
حازم الله يخربيتك يا شريف ضيعتني أعمل إيه دلوقت يارب التليفون يتصلح قبل الفرح ما يبداء
...................................
عن البيوتي سنتر وقف فهد وشادي ينتظرون خروج العروس بعد وقت قصير
خرجت شهد وكانت جميله جداً دهش شادي لجماله
شادي ... إيه الجمال دا كله قمر يا ناس متجوز قمر
شهد ... بجد ياشادي عجبتك
شادي دانتي تعجبي الباشا ياقمر
فهد ... وتين فين انتو قعدين تحبو في بعض ونسيني
شهد ... أستعد هي مستنياك تدخل تجيبها يلا
شادي... ريحه فين خليكي معايا هنا
شهد... لأ هتصور معاهم
وذهبت وخلفها فهد الذي سُحر بجمال وتين عندما رأها وقف مزبهل لجمالها تائه هائم بها
شهد ... ما تدخل يا عريس ولا المفاجأة عقدة لسانك خلاص نرجعها بيتنا
فهد وهو هائم كالمسحور ... دانا قتيل النهارده أنا مصدقت تقوليلي ترجع على جثتي دي بتعتي ملاكي
أحمر وجه وتين من الخجل ووضعت وجهها أرضاً
فهد اقترب منها ورفع وجهها له ... لأ خليكي منوره حياتي بطلتك ما تبعديش عيونك عني
وتين ... حلوه
فهد ... ملاك جمالك ما يتوصفش معقول هصحي كل يوم على جمال بالشكل دا دانا أمي دعيالي بقولك إيه هو لازم فرح وزفه ما اخطفك دلوقت وأنتي حلوه كدا وخلاص
شهد ... حيلك حيلك يا أخ ملهاش اهل ولا أيه مش مليا عينك أنا دانا حراسة هنا ولا حارس اجدع مرمي
فهد ... بقولك إيه جوزك بره روحيله تلاقيه نفسه يخطفك هو كمان بعيد عن إبنك
شهد ... تفتكر لا لا ياخويا أنا ما ابعدش عن زين حبيب مامتو يلا الناس زمنها خللت في القاعه ونزل فهد وهو يحتضن بيد وتين كانه يحتضنها هي ولا يرغب في افلاتها ركبت وتين وفهد سيارة يسوقها أحد السائقين بالشركة وركب شادي وشهد سيارتهم وصلو للقاعه التي كانت تعج بالمعازيم المتعقبين لدخول العروسين دخل أولاً شهد وشادي وبدأت الموسيقي لا ستقبلل العروسين ثم دخل فهد ووتين بيده يهمس لها كل حين بكلمات العشق التي تخجلها ليري تورد وجنتيها جلسو في المكان المُعد لهم وتوافد عليهم الوفود من الأهل والزملاء بالشركة والاصدقاء للتهنأه
ولازمت شهد وسلمي وتين كما لازم خالد أخاه سعيد بزواجه جلست مي على قدم وتين ولم ترغب بالابتعاد عنها حاولت جدتها وأبيها ولكنها أبت إلي أن جاءت رقصت العروسين
فهد ... ما تاخد بنتك يا عم عايز أرقص مع عروستي ابتسمت له وتين
وتين ... خليها معانا يا فهد هتزعل
فهد ... ماتزعل آمال أنا إللي ازعل يلا يا حببتي اديها لابوها
مي ... لأ مش عايزه وتين معايا
فهد ... نعم ياختي ياعم خد بنتك أخذها خالد
خالد ... تعالي يا بنتي لعمك يكولنا
رقص فهد ووتين معا ً وهم سعداء
وتين ... تعرف أنا مكسوفه جداً حسه الناس كلها بتبصلينا
فهد ... سيبك منهم وركزي معايا وأنتي قمر كدا
وتين ... أنت كمان حلو قوي النهارده أنا سعيده بوجودك جنبي
فهد ... هفضل جنبك العمر كله يا عمري
وتين ... توعدني ما تبعدش عني ولمعت دمعه بعينيها
فهد ... أوعدك يا وتين قلبي بس إيه لزوم الدموع دي
وتين ... افتكرت ماما وبابا كانو هيفرحو قوي النهارده
فهد ... اعتبريني ماما وبابا كمان واخذها في حضنه واعتصرها بقوه لاحضانه
انتهت الرقصة ولف فهد بواتين يرحب بالمدعوين ولكنه وجد بينهم من ذكرته بالماضي
رحمه ... مبروك يا فهد عروستك حلوه
فهد ... رحمه مين عزمك
رحمه ... لما عرفت جيت اهنيك انت تستاهل كل خير وعروستك قمر ما شاءالله
قرص فهد على يد وتين بشده مما ألمها
وتين ... أي فهد حاسب أيدي
فهد ... أسف حببتي
وتين ... مالك
فهد ... مافيش
رحمه ... أسفه لو فكرتك بالماضي و ضيقتك مبروك ياعروسه أنتي جميله خالص خلي بالك منه ثم خرجت من القاعه بعد أن أحيت الماضي في عقل فهد
وتين ... فهد حبيبي مالك و مين دي إللي مشيت
فهد ... ما فيش ودي وحده معرفه من زمان ما تشغليش بالك انتي وايه حبيبي دي جايا تقوليها دلوقت
وتين ... طبعاً حبيبي وروحي وعمري كمان أنت مش قولت أنك بابا وماما وأنا معنديش اغلي منهم
فهد ... وأنتي كل حياتي يا وتين حياتي
اقترب منهم عماد ورقية وثريا لتهنأتهم
عماد ... مبروك يا ولاد خلي بالك منها يا فهد دي بنتي وحياتي يوم ماتزعلها أعرف أني مش هسيبك متفتكرش أن ملهاش ظهر حافظ عليها يا بني
ثريا ... دي في عنينا يا أستاذ عماد
فهد ... بتوصيني علي روحي يا عمي دي أغلي من حياتي
رقية ... دي أمنتك حافظ عليها أنا هسألك عنها دنيا وآخر دي أمانة أمها ليا متعزبهاش في قبرها دمعت عيناها
فبكت وتين وارتمت بحضنها
شهد ... كدا الميكاب هيبوظ وهتبقي عفريته
فهد... وتين حلوه في كل حالاتها وهي في عنيا
شادي ... ألف مبروك يافهد صدقني أخت جوهره حافظ عليها
هنا وحضر حازم على وجهه ابتسامه خبيثه
عماد ... كنت فين يا حازم مشوفتكش طول الفرح
حازم ... كنت موجود وجيت أبارك مبروك ياوتين مبروك يا... فهد
وابتعد عنهم قليلاً يعبث بتليفونه يرسل قنبلته التي ستنفجر
جاء بعض الموظفين لتهنأت فهد
محمد (مهندس)... مبروك يا فهد بيه عز بيه ( رأيس المهندسين بالشركه ) كان عايز يجي يبارك بس حالته مسمحتش بعت لك رساله تهنأه
فهد ... الله يبارك فيك وفيه ألف سلامه عليه معلش شايف ماشفتش الرساله واخرج تليفونه ليكلمه ولكنه وجد مجموعة رسائل بها صور من رقم غريب فتحها فبهت مصدوماً مما رأي أخذ يقلب بها وفي النهايه رساله ( مبروك يا ... عريس الصور كلها حقيقيه وأسأل العريس اللي سبأك بالدخول اقصدي بالجواز منها تعيش وتتجوز )
اخذ يعيد في الصور ويقرأ الرساله مراراً وينظر لوتين ويبحث بعينه عن حازم الذي اختفي وزكريات نفس المشهد تعود لعقله حتي أخرجه أخيه خالد من دوامته لانتهاء الفرح ووجوب خروجهم من القاعه والذهاب لبيتهم تمالك فهد نفسه
خالد ... يلا يا عريس شطبنا خد عروستك ألف مبروك ربنا يسعدكم
انهالت المباركات عليهم ولكنه كان في عالم آخر سحبه للظلام الدامس كأنه أُلقي في بئر عميق يسوده الظلام كان يتحرك كالأله يغلي عقله وقلبه مما يجول بهم من إتهامات وكيف ينتقم ممن خدعته
يتبع .....
ياتري فهد هيصدق الصور ولا هيسمع لوتين وايه هي حكاية رحمه وايه الم الماضي اللي عاد مره أخري لزهن فهد
هنشوف
مع
