رواية بين مخالب الشيطان الفصل السابع عشر 17 والاخير بقلم حنين احمد
(الفصل السابع عشر) ..الاخيرة
عندما رأى ذلك الوغد عماد يهرب وأحد أفراد لشرطة يرديه
علم أنها ستكون بالداخل..
دلف إلى المكان ليسمع الصرخات العالية ويقتحم المكان
مع الشرطة ليجد مشهدا جمّد الدم بعروقه..
حنين على الأرض فوقها ذلك القذر وبركة كبيرة من
الدماء تحيط بهما وتلك المجنونة سمر تطعن الرجل الذي
فارق الحياة من فترة على الأرجح ولا تشعر بدخولهم..
اقترب أحد الرجال منها وكتّفها ليقوم بسحب السكين منها
لتسقط فاقدة الوعي بين يديه .
أما هو فأسرع يزيح القذر من فوق حنين ليجدها فاقدة الوعي
ووجهها شاحبا كالموتي..
ارتجف بقوة وهو يحملها بين ذراعيه والدماء تسيل منها..
لا يعلم إذا كانت دماؤها أو دماء ذلك الوغد!
أسرع بها إلى إحدى سيارات الشرطة والتي وضعت بها سمر
ليصيح بقائدها أن يسرع إلى المشفى ..
كاد قلبه يتوقف وهو ينتظر الطبيب يخرج من غرفة
العمليات ليطمئنه على حنين.. وبجانبه وقف باقي عائلتها
عدا حسام الذي كان مع زوجته في إحدى غرف المشفى فقد
أصابها انهيار عصبي مما لاقته بذلك اليوم...
وأخيرا خرج الطبيب ليخبرهم أنها قد فقدت الجنين ولكنها
ستكون بخير .
تنفس الصعداء وهو يسجد على الأرض حامدا الله على نعمه
تم نقل حنين إلى غرفة عادية ولكن الطبيب أخبرهم أنها
لن تستيقظ سوى في اليوم التالي..
بالطبع لم يقبل شريف أن يظل معها غيره وظل جالسا بجانب
فراشها ممسكا بيدها حتى استغرق في النوم رغما عنه .
شعر بضغطة على يديه ففتح عينيه ليفاجأ باستيقاظ حنين
فانتفض بقوة وهو يسألها إن كانت تشعر بالألم أو ....
قاطعت حديثه المتلعثم بابتسامة هادئة وهو تقول:
"اهدأ حبيبي أنا بخير ولا أحتاج سواك"
فجلس على الفراش بجانبها وهو يضمها إليه يطبع القبلات
على وجهها وشعرها ويضمها إليه بشدة وهو يحمد الله على
سلامتها..
لم يشعر بالعبرات التي تساقطت على وجنتيه إلا عندما
مسحتها له حنين بحب وهي تهمس:"تبكي لأجلي شريف؟!"
قال بحب:"وهل لدي أغلى منكِ حبيبتي حتى أبكي من
أجله؟!"
مسّدت بطنها بيدها وهي تهتف:"لم يعد موجودا أليس
كذلك؟!"
ضمها إليه بقوة وهو يهتف لها:"لا أهتم بسواكِ حبيبتي..
كل شيء يمكن تعويضه إلاكِ حنّتي"
قاطعهما طرقا على باب الغرفة فوضع عليها حجابها ثم فتح
الباب ليجد وجدي وسمية وكريم وعبير وحنان ..
اقتربوا جميعا منها يضمونها ويهنئونها على سلامتها..
لتبادرهم:"كيف هي سمر؟"
نظروا جميعا لبعضهما ثم أجابتها عبير:"بخير حبيبتي..
تتحسن حمدا لله"
سألتها بخوف:"والطفل؟!"
طمأنتها سمية:"بخير حبيبتي لم يتأثر"
تمتمت:"الحمد لله"
لينظر لها الجميع بدهشة وينظر لها شريف بحب وفخر..
حبيبته القوية ذات القلب الطيب الكبير..
طرقا بالباب تلاه دخول سمر وحسام لتقترب منها سمر ملقية
بنفسها بين ذراعيها وهي تجهش بالبكاء وتهتف بها:
"سامحيني حنين"
أبعدتها حنين مبتسمة:"لقد أنقذتيني سمر وهذا يكفي
اهتمي بنفسك وبالطفل جيدا وتحسني سريعا"
غادروا جميعا لتدخل الطبيبة وتطمئن عليها فتسمح لها
بالعودة إلى المنزل مع مراعاة الراحة والأكل الجيد .
غمز لها شريف:"لم تذكر الزوج الجيد أيصح ذلك؟"
ضحكت حنين قائلة:"لا يصح بالطبع ولكن الزوج الجيد
لديه إجازة لفترة من الوقت حبيبي.. ألا تعلم ذلك؟"
قال شريف متذمرا:"إلى متى حبيبتي؟"
عضت على شفتيها وهي تتظاهر بالتفكير وقبل أن تنطق
بكلمة كان قد التقط شفتيها بقبلة طويلة قطعت
أنفاسهما معا وهو يهمس لها:
"هناك أشياء ليست من ضمن الإجازة حبيبتي"
لتبتسم بمرح وهي تهتف:"وقح!"
(الخاتمة)
.
.
.
رواية / بين مخالب الشيطان
بقلم / حنين احمد
















.
.
.
بعد عدة سنوات
ها هي تخلصت من الخوف الذي كان يطوقها..
ها هي تتابع حياتها مع حبيبها وزوجها والرجل الذي منحها
كل شيء..
منحها الحب,
الأمان,
منحها السعادة والعائلة التي طالما حلمت بها,
منحها القوة لمحاربة أشباح ماضيها ومواجهة مجتمع لا يعترف
بالفرصة الثانية..
وأخيرا منحها الطفلين اللذين يركضام أمامها مع أطفال عبير
وسمر وطفل آخر ينمو بأحشائها والذي يركلها معترضا على
حبسه بالداخل وأخواته فى الخارج يلعبون معا .
ابتسمت وهي تمسك بيد شريف وتضعها على بطنها وهي
تهمس لها:
"طفلك مشاكس مثلك حبيبي"
فغمزها ضاحكا وهو يقول:
"أريده وقحا مثلي أيضا " .





النهاية 





.
.
.
رواية / بين مخالب الشيطان
بقلم / حنين احمد
.
.
.
بعد عدة سنوات
ها هي تخلصت من الخوف الذي كان يطوقها..
ها هي تتابع حياتها مع حبيبها وزوجها والرجل الذي منحها
كل شيء..
منحها الحب,
الأمان,
منحها السعادة والعائلة التي طالما حلمت بها,
منحها القوة لمحاربة أشباح ماضيها ومواجهة مجتمع لا يعترف
بالفرصة الثانية..
وأخيرا منحها الطفلين اللذين يركضام أمامها مع أطفال عبير
وسمر وطفل آخر ينمو بأحشائها والذي يركلها معترضا على
حبسه بالداخل وأخواته فى الخارج يلعبون معا .
ابتسمت وهي تمسك بيد شريف وتضعها على بطنها وهي
تهمس لها:
"طفلك مشاكس مثلك حبيبي"
فغمزها ضاحكا وهو يقول:
"أريده وقحا مثلي أيضا " .
