اخر الروايات

رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل السابع عشر 17 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي

رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل السابع عشر 17 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي


الحلقة السابعة عشر

لم تطل شمس اليوم الجديد بسهولة ، لان الجو اليوم كبقية ايام الشتاء ملبد بالغيوم والامطار تتساقط من ان الي اخر ، كانت تشعر بالبرد ولكن ليس لان الجو باردا بل البرود هو المختصر المفيد لما تشعر به كل يوم وليس اليوم فقط حتي في اكثر الايام دفئ تظل تشعر بالبرد ، كانت شاردة علي غير العادة وهي تقف في المطبخ تعد الفطور ، تنهدت وهي تتذكر كلمات علي ، علي الذي اتي مدافعا عن زوجته ، علي الوحيد من بينهم الذي استطاع ان يتزوج برغبته دون ان يفرض عليه ابوه زوجة بالاكراه
شردت لتتذكر من لم تستطع يوما ان تنساه دكتور ماهر صديق عمرو
زفرت وهي تمسك بيدها حبة طماطم وتقطعها فوق طبق الفول ، سقطت دموعها ودار حوار مر عليها اكثر من عشرين عام في خاطرها

: يا بابا هو انسان كويس اوي وانت عارفه كويس
حسين : اسمعي يا عبير ، انا سبق وقولتلك اني قريت فاتحة مع الحاج جلال ثم ماهر مين ده اللي بيشحت و لسه قدامه هم ما يتلم ، اسمعي يا عبير انا قبلته من غير ما عمرو يعرف و مش شايفه جدير بيكي
جلست علي طرف السرير وانهارت باكية : يا بابا الفقر مش عيب وانا راضية اكافح معاه وبعدين ده لسه قدامه مستقبل كبير ، كفاية انه دكتور زي عمرو
ربط علي كتفها بحنان ورد : لا مش كفاية يا عبير ، انا عايزلك الراجل اللي يصونك ويحميكي ، عايز اطمن عليكي ومصطفي ده ابن حلال وانا مربيه علي ايدي زي عمرو واكتر كمان ، صدقني يا بنتي وبعدين خلاص انا قلت رأيي في ماهر لو عايزة مصطفي عايزاه مش عايزاه مش حافرضه عليكي لكن ماهر ده لا والف لا
: ماما --------- ماما
التفتت وهي تمسح دموعها : ايوة يا سلمي
سلمي باستغراب : اطلع الاكل علي السفرة
عبير وهي تعطي سلمي بيدها الاطباق : ايوة خدي طلعي دول
سلمي قبل خروجها : انتي بتعيطي
عبير وهو تكمل تحضير الفطار : لا يا سلمي ، روحي حطي اللي في ايدك وتعالي

الي السفرة بدأت تضع ما بيدها ، قام من سريره ليسأل : هي ماما صحيت
نظرت يمني بهدوء الي ابيها وردت : ايوة يا بابا ، ماما في المطبخ
اتجه عمرو الي المطبخ ونظر مليا الي شيرين ثم رد : صباح الخير
لم تلتفت شيرين ولم ترد واكملت تحضير الاطباق ، لتزيد من عصبية عمرو الذي ضغط علي ذراعها ثم نظر لها بحدة : لما اقولك صباح الخير تردي عليا ومش بس تردي تردي عدل فاهمة
شعرت انه كمن اراد اذلالها فقط وهي لا تفهم لماذا بات يفعل معها هكذا ، عقد ذراعه امام صدره ثم نظر لها : ناوية تعملي ايه يوم عزومة ماهر ومراته
ترددت شيرين أتجيب ام تصمت ، أتتحدث وكأن شيئا لم يكن كانت تريد ان تشعر بشئ من الكرامة التي كان يتعمد عمرو اهانتها منذ الامس ولكن ما سبيل لا تدري
وبعد تفكير سمعت عمرو وقد قرر ان يكسر الصمت : طب لو مش عارفة ، يبقي انا اقولك بقي انا عايز ايه ، اولا تجيبي جاهز من محل كويس او انا حاجيب بنفسي وثانيا بقي وده الاهم
وضع يده في جيبه ثم اخرج نقود وقذفها امامها علي رخامة المطبخ : دول 500 جنية ، تجيبيلك حاجة عدلة تلبسيها مش عايز اتعر قدام صاحبي واوعي توفريلي ، الله الغني يا ستي كفاياكي لبس بيئة بقي ، هاتيلك عباية عدلة ولفي طرحتك عدل ولو مش عارفة ابقي اسألي ميار ولا ريم
ثم تقدم خطوة من باب المطبخ واكمل : اخلصي عايز افطر

: حاضر ، احطلك لبن علي الشاي
علي وهو يتجه ليجلس بعد ما ارتدي ملابسه : لا يا ميورة
ميار وهي تنظر له ببعض التوتر : علي انت في حاجة مضايقك
علي وهو يحاول التركيز علي فطوره : اه في
ميار بقلق : ايه خير
علي بمزاح : مضايق اني رايح الشغل بعد اسبوع الاجازة اللي عدي
ميار وقد استغربت : اسبوع اجازة ، انت مش كنت في شغل بردوا ، يبقي فين الاجازة بقي
علي وقد شعر بالتوتر فقرر تغيير الموضوع : قصدي كنت براحتي يعني ، المهم احنا حنروح متابعة حمل امتي
ميار وقد شعرت بالقلق : وقت ما تحب يا علي
قام من مكانه وقبلها من خدها وهو يسحب حقبيته : طب سلام يا حبي ولما ارجع نشوف
قامت خلفه الي الباب وهي تودعه : طب مع السلامة يا علي

: يا سلام
ريم بهدوء : ايوة
قام من مكانه وقد احمر وجهه : ممكن افهم بقي قصدك ايه ، يعني ايه اللي حصل بينا امبارح مش حيغير حاجة من اللي جاي ، امال الضحك والهزار والدلع ده كان ايه بالظبط
مدت يدها وسحبت زيتونة واكلتها وحاولت ان تحافظ علي هدوءها قدر المستطاع وردت : علي فكرة ده العادي بتاعي ، ما احنا طول عمرنا بنهزر ونضحك ، عاتي يا عيلاء
علاء بغيظ وقد بدأ يطقطق قدمه في الارض : ريم انتي عايزة ايه بالظبط
ريم بجدية : انا مش فاهمة انت ايه اللي مضايقك ، يا علاء ده حقك عليا كزوج وانا لو منعت نفسي ربنا يحاسبني ويبقي اسمي ناشز
ثم وضعت يدها علي خدها ونظرت له بدلال : طب انت يرضيك ابقي ناشز ، انا كل اللي قلته ان حقوقك عندي محفوظة بس ده مش حيغير موقفي من موضوع الطلاق ، لان انت عايز تتجوز وانا من حقي اختار اذا كنت عايزة اكمل معاك ولا لا وانا اخترت الطلاق
ثم زفرت وسحبت خصلة من شعرها تلعب بها : بقولك ايه ، تحب تخرج انهاردة ، انا عازمك علي الغدا
ضرب علاء السفرة بقبضة يده وزفر وهو يقوم من مكانه : لا انا مش عايز اخرج ، ولما ارجع نبقي نكمل كلامنا
ثم نظر اليها بغيظ : يا رب متكنش صواميل مخك فكت يا ريم
ريم بهدوء : يا رب دعواتك
فتح باب الشقة ببالغ غيظه ونظر اليها مرة اخري : سلام عليكم

: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، اخيرا ردتي
علا بضيق : طب ممكن افهم ليه المكالمات دي كلها
كريم : من ساعة ما روحت امبارح وانا مش عارف انام لاني حاسس انك زعلانة مني وكمان عمرو مدنيش عقاد نافع خصوصا لما نزل كنت حاسس انه شايط وعلي اخره فسكت
علا : ابدا انا مزعلتش ولا حاجة بس انت شكلك اتضايق من المكالمة اللي جاتلك وانا قلت اسيبك براحتك
كريم ببعض الضيق : علا ممكن اسألك سؤال
علا باضطراب : اسأل
كريم بقلق : انتي ليه وافقتي علي جوازنا
علا بتردد وقد اعتدلت من مكانها ليتزامن السؤال مع طرق الباب فردت علا : كريم ثانية واحدة الباب بيخبط معلش
فتحت علا الباب لتجد امها : علا عمرو برة وعايزك
كريم : ايه يا علا في حاجة
علا : ابدا بس عمرو برة ، انا حاشوفه وارجع اكلمك تمام
كريم : تمام

فتحت باب غرفتها وتوجهت بهدوء الي عمرو : صباح الخير يا ابيه
عمرو وهو ينظر لعلا : صباح النور يا علا ، انا رايح المستشفي انهاردة
، طبعا كريم عايز ينزل يجيب العفش مش كده
علا وقد جلست امامه : هو سألني امتي وكده بس انا قلت اسألك الاول
عمرو بضيق : اسمعي يا علا ، في موضوع اهم من موضوع العفش عايز اكلمك فيه
علا بقلق : موضوع ايه
عمرو بتردد : انتي فعلا عايزة تتجوزي كريم يا علا ولا الجواز بس عشان تراضي العيلة
صمتت علا وبدأت تشعر بالقلق فقرر عمرو ان يكمل : لو مش عايزة كريم قوليلي وانا افركش الموضوع
ثم اقترب وجلس مجاورا لها : انا مش عايزك تكرري اللي اتعمل في العيلة يا علا لو مش مقتنعة بلاش وانا كفيل انهي الموضوع
تدخلت مديحة بسرعة : ايه اللي انت بتقوله ده يا عمرو ، انت عايز تفركش الموضوع واحنا خلاص حددنا كل حاجة وعزمنا الناس
قام من مكانه ووقف في مواجهة امه ورد : مش احسن ما يبقي الموضوع مش علي هواها وتعيش تعبانة بقية حياتها لانها مش قادرة تحبه
مديحة بقلق : ده عمره ما كان كلامك يا عمرو ، وبعدين الحب بيجي بعد الجواز يا عمرو
ليرد عمرو بسخرية : ده بيمشي مش بيجي
ثم نظر لعلا : للمرة الاخيرة يا علا لو موضوع كريم مش علي هواكي ، انا ----------------------------
قاطعته علا بقلق : لا يا ابيه ، انا ------------------- ، انا مش عايزة افركش ، انا عزمت صحابي وحجزت الفستان و----------------
عمرو بضيق : كل ده يا علا مقدور عليه المهم تكوني عايزة البني ادم نفسه
مديحة بخوف : ما خلاص يا عمرو بقي ما هي قالتلك
نظر عمرو ماليا لاخته ثم التفت وانصرف : سلام عليكم
----------------------------------------
الي مكتبه وضع حقيبته وهو يعلم كم العمل الذي بات عليه انجازه ، نظر الي رفقاء المكتب مبتسما : صباح الخير
رفع ماجد بصره وابتسم ليجد علي ، قام من مكانه محتضنا : علي ، ياه ده المكتب كان منور من غيرك يا عم
علي بمزاح : اهي اسوأ حاجة في رجوعي للشغل ، اني حاشوف وشك تاني
لتبتسم مي قدرا علي مزاحهم وترد : نورت مكتبك يا بشمهندش
علي وقد خفض بصره : الله يسلمك يا انسة مي
علي لماجد وهو يجلس علي مكتبه : زمان ورايا كوم شغل طبعا
ماجد مبتسما وهو ينظر لمي : لا ما البركة في الانسة مي هي قامت بكل شغلك في غيابك ، وعملتلك تقرير نهائي بكل الشغل
نظر علي للاوراق الموضوعة علي مكتبه بشئ من الانبهار ثم نظر لمي : حقيقي مش عارف اقولك ايه يا انسة مي ، انا متشكر جدا
مي بخجل : ابدا مفيش حاجة تستاهل الشكر يا بشمندس علي ، احنا زمايل واي حاجة انا تحت امرك
ثم قامت من مكانها لتتجه للخروج : انا في اوراق معايا محتاجة امضيت شاكر بيه ،عن اذنكم
ماجد لعلي بعد خروج مي : ها يا عم ايه رأيك
علي ولايزال بصره معلق باوراق العمل : ما شاء الله منظمة جدا
ماجد مداعبا : منظمة بس
علي وقد رفع نظره لماجد : قصدك ايه
ماجد وهو يتجه الي جواره : قصدي تتوكل علي الله ومدام ربنا مأردتش انك تخلف اهي مي ----------------
وقبل ان يكمل ماجد قاطعه علي : ماجد انا مش عايزك تتكلم عن زميلتنا كده ، خلاص
عاد ماجد ليجلس علي مكتبه وعادت مي لتجلس علي مكتبها ، انهمك كلا فيما لديه الا علي الذي نظر الي مي للحظة ثم الي صورة ميار في نفسه ثم اصتنع انه عاد للعمل
----------------------------------
: جوز الاتنين ، سلام عليكم
زفر بشدة وهو يرد : تصدق يا عماد انا دلوقتي عرفت بجد الموضوع اتعقرب ليه
عماد مازحا : اتعقرب ازاي يعني
علاء بضيق : ريم شكلها ناوية علي طلاق بجد
عماد مازحا : اوبا والله جدعة البس بقي يا باشا ، وناوي تكتب الاول ولا تطلق الاول
علاء بعصبية : انا مش ناقص هزارك يا عم ، بجد يا عماد انا عايز اتجوز سوسن بس مش عايز اتطلق ريم ، قولي اعمل ايه
عماد بجدية : تحمد ربنا علي عيشتك بدل ما اخرتها لا تطول بلح الشام ولا عنب اليمن
علاء بتوتر : خلاص يا عماد معادتش ينفع
عماد بضيق : ليه بقي
علاء بتوتر : انا كاتب شقة الدقي باسمها وده كان شرط اهلها مدام حتبقي زوجة تانية
عماد بغيظ : انت عبيط يا علاء ولا شكلك كده
علاء بعصبية : عموما هو عقد ابتدائي والتسجيل عند كتب الكتاب
عماد : والله ما عارف اقولك ايه بس ربنا يسترها معاك وخلاص وتفوق قبل ما تقع علي بوزك
-----------------------------------
طرقت الباب وعادت مرة اخري اليه وهي تحمل ورقة الكشف في يدها : دكتور عمرو ، هي كل الادوية دي مهمة وكلها لازم تيجي
نظر عمرو اليها وهو يسحب الروشتة : طبعا كلها مهمة ، امال يا بنتي ده سرطان يعني كل الادوية ضرورية
بقلق بالغ ردت : وكل الادوية غالية ، انا اسفة والله اني اقولك كده بس انا استلفت عشان ادفع كشف حضرتك ، فياريت تقولي اهم دوا فيهم
نظر عمرو طويلا ثم رد : استني
قام من مكانه واتجه الي حقيبته : واخرج علبتين من الادوية وقدم يده باتجاهها : طب دول اللي عندي وكده يبقي باقي تالت واحد وبس ، كده اتحلت ولا لسه
نظر والابتسامة تعلو شافتيها : ربنا يعمر بيتك يا دكتور عمرو
خرجت لتقع الدعوة في قلبه : ربنا يعمر بيتك
بيته الذي عند هذه اللحظة علي شفا حفرة من الانهيار ، هل من امل لكي يعود عامرا
ليقطعه صوت هاتفه
عمرو بضيق : ايوة يا زيزي مش سبق وقولتلك انا اللي حاتصل بيكي وانتي متتصليش
زيزي بلهفة : انا اصلي قلقت عليك يا عمرو من يوم مانزلنا الخميس ، وبعدين انا مش حاعرف اشوفك يوم الخميس الجاي
عمرو بعصبية : طب ده مبرر انك تتصلي ، زيزي لا الخميس الجاي ولا اللي بعده ولا اللي بعده كمان انا ملخوم في فرح اختي المفروض انك تحسيه من غير ما اقول
زيزي بضيق : طب انت متنرفز عليا ليه دلوقتي
عمرو وهو يزفر : ابدا يا زيزي ، انا مش طايق نفسي انهاردة من ضغط الشغل مش اكتر
زيزي : طب لو تعبان ريح نفسك يا عمرو ، خالي بالك من صحتك يا حبيبي
عمرو بضيق : طب ماشي اقفلي دلوقتي عشان عندي شغل
--------------------------------------

عصرا في بيت السويفي

: مشاهدينا الاعزاء في انتظار اتصالتكم وتليفونتكم علي الارقام الموجودة علي الشاشة وحيكون معانا انهاردة الدكتورة اميرة محمد سويدان ، مساء الخير يا دكتورة
اميرة : اهلا مساء النور
المذيعة : دكتورة اميرة احنا حلقتنا انهاردة عن المراهقة المتأخرة اللي احيانا بتصيب الرجالة خصوصا لما سنهم بيكبر
التفتت شيرين للتلفاز علي الصوت الذي سمعته وجلست لتشاهد : اميرة
---------------- معقولة اميرة سويدان
لترد يمني : انتي اول مرة تشوفيها
شيرين : انتي تعرفيها
يمني : ايوة دي دكتورة نفسية واستشارية جواز ، مامت واحدة صاحبتي راحتلها
شيرين باستغراب : راحتلها ليه هي مجنونة
يمني باستغراب : بالعكس يا ماما بس هي كان عندها مشكلة وراحت وبتقول انها حليتلها مشكلتها
عادت شيرين لتسمع كلمات اميرة عن المراهقة عند الرجال لتجدها تقول
اميرة :الاول انا لازم اعرف الفرق بين المراهقة المتأخرة وبين الراجل اللي سلوكه سئ اصلا ، يعني المراهقة اللي ممكن تيجي لراجل علي مشارف الاربيعين او الخمسين مثلا انه يكون انهمك علي مدار حياته في شغله ودراسته ، اخلاقه اصلا كويسة بس حصلتله زي انتكاسه وطبعا دي ليها عوامل كتير وللاسف اهم عامل هو تقصير الزوجات ويليه طبعا انه مش ملتزم بما فيه الكفاية وطبعا الحصول علي النزوات انهاردة بقي اسهل بكتير ، والست اللي تلاقي جوزها بيمر بالمرحلة دي لازم تساعده و لازم تقف جانبه لانه مش ممكن يمر من المرحلة دي من غيرها ، تبص لرصيده السابق ومنه تبدأ تفكر في رحلة العلاج وتتعامل بذكاء وده الاهم طبعا و اهم نصيحة اقولها لكل زوجة تلاحظ التغير في تصرفات زوجها ، انها متوجهش ابدا ابدا لان المقابلة دي حيكون عواقبها وخيمة جدا
خصوصا لو لا قدر الله الزوج كان لي عشقية مثلا او عنده علاقات لانه بيكون دايما في حالة من تأنيب الضمير و الندم والخوف من المواجهة لانه مش عايز صورته تتهز ابدا خصوصا قدام اسرته واخيرا الممنوعات ودي مهمة اوي : ممنوع التهكم ، ممنوع الترقية ، ممنوع الوعظ ، ممنوع المراقبة ، ممنوع النقد
شعرت شيرين بالاضطراب : ووضعت يدها مكان الصفعة
ثم شردت في ----------------------------

--------------------------------------

: طب ننزل انهاردة ولا بكرة
ميار وهي تكمل اعداد الغداء : خاليها بكرة عشان نلف براحتنا
ريم وقد قررت العودة الي شقتها : انا حاجي معاكم معلش
علا بمزاح : انتي مش اجوزتي يا بت انتي ، عايزة ايه تاني
ريم مازحة : اتفرج علي الجديد ، التطوير مطلوب بردوا ولا ايه يا ميار
علا باستغراب : انتي سرحانة في ايه يا ميورة
ريم بمزاح : ايه علي لعب بديله ولا لسه
علا بعتاب : اعوذ بالله منك ، يا بنتي ده علي ده اللي فيهم اسأليني انا
ميار بضيق : لا يا جماعة مفيش حاجة ، بس تعرفوا انا محتاجة الخروجة دي ، بقالي فترة متفرجتش علي الهدوم الجديدة واللنجيري اللي نزل وكمان في حاجة كده بافكر اسأل عليها
وضعت ريم رأسها علي كتف ميار : ايه ايه قوليلي في ودني
ميار وقد ابتسمت : ابدا يا ستي حاسأل علي البرفان السكسي ارتحتي
علا وقد وضعت رأسها علي الكتف الاخر لميار : لا معلش ايه البرفان ده ان شاء الله
ميار مبتسمة : بردوا لما تكبروا ، يلا بقي كل واحدة علي بيتها عشان انا عايزة اخلص اللي ورايا بيتك بيتك

----------------------------------

جلس بضيق ونظر لها بعتاب : انتي مش مصدقة كلامي ليكي ، يعني معندكيش ثقة فيا
نظرت بهدوء : اهلا اهلا يا دكتور كريم ، اخبار الايكولودج بتاعك ايه
كريم بضيق : كويس
داليا مبتسمة : بابا قرر انه ينفذ الفكرة وعرضها علي 3 رجال اعمال وبيقول انها فكرة ممتازة جدا ، الفندق ده حيكون الاول من نوعه في مصر والفكرة اكتر من روعة بس التكلفة المبدئية دي عالية اوي
كريم باهتمام : بس المكسب اللي ممكن يتحصل من ورا الفندق حيكون مهول ، خصوصا الفيو والهدف الجديد اننا نشجع السياحة البيئية وده حيكون اول فندق بيئي
داليا وهي تمسك يده : وحشتني اوي يا كريم
كريم وقد شعر انه لابد من مجارة الحوار : وانتي كمان يا داليا وحشتني اوي
داليا بعتاب وهي لاتزال تمسك بيده : امال مكنتش بترد علي تليفوناتي ليه
كريم وقد بدالها النظرات واللمسات : معلش يا داليا كنت مشغول شوية ، لكن انتي عارفة طبعا
لترد داليا مبتسمة : طبعا عارفة وانا خلاص مسامحك بس متعملش كده تاني ، وعموما بابا مستنيك عشان تشرح مشروعك قدام الشركاء تمام
كريم مبتسما وقد زاد من ربطه علي يديها : تمام
------------------------------------
واخيرا الي المعرض
: مساء الخير يا بابا
التفت مصطفي الي ابنه باستغراب : طارق
دخل طارق الي المكتب واتجه الي الجلوس : بابا ، عامل ايه انهاردة
زاد الاستغراب علي وجه مصطفي الذي جلس الي جوار ابنه : كويس ، مش غريبة انك تيجي بس عشان تسأل عليا
طارق : انا ساعات كنت باجي بس مش بلاقيك كنت اغلب الايام مش في المعرض
مصطفي وقد استشعر شيئا في صوته : معلش ساعات بيكون ورايا ------
قاطعه بحدة : بابا انت اتجوزت
مصطفي بتوتر وقد احمر وجهه : ايه اللي انت بتقوله ده يا طارق
طارق وقد وقف في مواجهته : قولي انت كداب يا طارق و لا اقولك قولي مين سارة ومين منار
مصطفي وقد علا صدره وزادت ضربات قلبه ،ليكمل طارق : قولي انهم مش مراتك وبنتك
مصطفي ببالغ توتره : ايوة مراتي وبنتي ، انا متجوز يا طارق ارتحت يا ابني ، متجوز سارة بنت عم مهدي

سقطت الاوراق من يده ، كادت دموع عينه تسقط ، زادت دقات قلبه وقد شعر انه ربما انخلع منه ليقول وهو لايزال واقفا علي باب المكتب ولم يدخل : مش ممكن سارة و ------------------- الحاج مصطفي

يتبع


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close