رواية حكاية وتين الفهد الفصل السابع عشر 17 بقلم جني الالفي
نتغدا واقوم احضرلك شنطه للسفر قالتها رقيه تناولو الغداء واعدة رقية شنطه صغيره لزوجها وكذالك شهد
ذهب عماد مع شادي في سيارته لاصطحاب حنان ابنتة عمته التي اقبلت بسعاده لركوب السياره والابتسامه تملأ وجهها وجاءت لتفتح باب السيارة الأمامي وجدت عماد يجلس به فتلون وجهها بالوان الطيف وكان عماد يتتبعها من مرأة السيارة فخرج لتعزيتها وليري وجهها بوضوح ليقرأ ما تخفي
عماد بتقيم ... البقاء والدوام لله وحده ربنا يغفر لها
حنان ... الدوام لله تعبت نفسك يا عمو
عماد ... دا واجب واحنا أهل الواجب ولا إيه اتفضلي اركبي وفتح الباب الأمامي فظنت أنه يدعوها للركوب فيه ولكنه ركب وتركها واقفه مكانها تتأكل حقداً وغل ... بعد وقت وصلو للبلد نزلت هي من السياره أولاً ثم عماد الذي وجدها تنتظر شادي لتدخل معه فوقف ينظر لها ولشادي ليقيم رد فعله
عماد ... أدخلي أنتي يا بنتي أنا وشادي هنجيب الشنط
نظرة له في غل ودخلت البيت تدق على بابه بقوة وغيظ
عماد سأل شادي بخبث ... هو في إيه يا شادي حنان ملها
شادي ... بعدم إهتمام ملها يا عمي
عماد ... بص يابني لو فيه حاجه ياريت تنورني من أولها
شادي ... حاجة إيه ياعمي أنا قولتلكم كل إللي حصل مخبتش حاجة
عماد ... ماشي كله هيبان
دلف شادي وخلفه عماد لداخل البيت
عبد الفتاح عم شادي استقبلهم بالترحاب
عبد الفتاح ... يا مرحب يا مرحب بالغالي ولد الغالي توحشتك يا ولدي
شادي ... أهلاً بيك يا عمي
عبد الفتاح... أهلاً بالاستاذ عماد فيك الخير واللهي منورنا يا مرحب بيك في بلدنا
عماد ... أهلاً بيك ياحج عبد الفتاح البلد منوره بأصحابها البقاء والدوام لله وحده ربنا يرحمها ويغفر لها
عبد الفتاح... يارب الدوام لله ولاد أصول واللهي يا أستاذ عماد
عماد ... دا واحب يحج عبد الفتاح وأحنا نعرف الواجب كويس
بعد الترحاب بهم امر عبد الفتاح بوضع الشنط في الحجر المخصصه للضيوف وذهاب شادي مع عماد ليريه غرفته ليستريح من عناء الصفر ثم عاد لعمه للتجهيز للدفن واداء مراسم العزاء تم الدفن سريعاً ( اكرام الميت دفنه) ووقف الجميع من الرجال لاستقبال المعزيين من الرجال كما تم تحهيز غرفة لاستقبال النساء المعزيين
كانت حنان تحاول كثيراً محادثة شادي أو عمها عبد الفتاح ولكنها لم تستطع نظراً لكثرة وفود المعزيين من نساء البلده إلي أن انصرف الجميع جلس عبد الفتاح وأبنائه وعماد وشادي في حديقة البيت وأمر عبد الفتاح الخادمات وحريم الدار بتجهيز العشاء لهم وجلس يتساير مع الرجال
عبد الفتاح ... واللهي نورتنا يا أستاذ عماد
عماد ... دا نورك يا حج عبد الفتاح المدام وشهد كانو عيزين يجو معانا بس زين تعب شويه
عبد الفتاح ... أبه خير ماله ولدك يا شادي يا ولدي
شادي ... ابداً يا عمي بيسنن وشويه برد أنت عارف السن دا
عماد ... علشان كدا أنا قولت يفضلو علشان يراعو الولد عبد الفتاح ...بكفايه مجيك داحنا بنتشكرك علي مجيك بعد إللي حصُل وقبولك للي هيحصل
عماد ... هو إيه إللي حصل وايه إللي هيحصل ياحج
عبد الفتاح ... إللي حُصُل جلة العجل إللي عملتها أختي ومرت أخُوي في بتك
عمادبأستفهام ... وايه إللي هيحصل
عبد الفتاح ... جواز حنان من شادي كفايه أنك جاي بنفسك تحضرو
وقف عماد ونظر إلى شادي الذي وقف بدوره منتفض
شادي ... إيه الكلام إللي بتقوله دا ياعمي جواز إيه وهبا....
قاطعه عماد بحده ... استنا يا شادي نفهم الموضوع من الحج عبد الفتاح
عبد الفتاح... ابه مش دا إللي اتفجت عليه أنت وعمتك جبل ماتموت حنان جلت لنا إكده في التلفون جبل ما تيجو وجهزنا كل حاجة والمأذون زمانه علي وصول
عماد وهو ينظر لشادي ... إيه موضوع الاتفاق دا يا شادي
شادي ... واللهي ياعمي ما حصل حاجه من الكلام دا عمتي عرضت عليا اتجوز حنان وتكتب نص ورثها ليا وأنا رفضت
عبد الفتاح ... بتجول إيه ياولدي كيف دا حنان جالت أنك أنت إللي طلبتها وأصريت على إكده وأنه يتم بعد أول يوم عزا علشان عمتك ترتاح في تربتها
شادي ... محصلش كدب كدب أنا عمري ما فكرت ولا هفكر في حنان دي كزوجه ليا أنا بحب مراتي وابني وبنتي اللي جاي ومليش غيرهم حنان دي انسانه مريضة بالكدب
عماد ... سمعت ياحج عبد الفتاح بنت أختك كدبت عليك وكانت عيزه تلعب لعبه قذره علشان تدبس شادي ويتجوزها بس كويس إني جيت معاه مش كدا يا... شادي
شادي ... طبعاً يا عمي
عماد ... بس أنا عايز اسمع حنان عملت كدا ليه
شادي ... بسرعه أكيد هتكدب
عماد ... نسمعها الأول ونحكم
شادي ... ياعمي دي وحدا كدابه
عماد ... اندها يا حج عبد الفتاح
ندهها عبد الفتاح
حنان... نعم يا خالي
عبد الفتاح ... ابن خالك بيقول أنه ما اتفقش مع أمك على جوازة منك إيه رأيك
حنان ... لأ طبعاً اتفق معاها قدامي وأنا اتصلت عليك علشان ننفذ طلبها
شادي ... بطلي كدب حرام عليكي عيزه تخربي بيتي أنتي وهي حتي وهي ميته
عماد بصوت جهوري ... كفايه بلاش تمثيل أنتم الاتنين كدبين ونظر لشادي بعيون يملأها الغضب عايز تلعب ببنتي ياشادي دا بعدك وأن كنا سمحنا قبل كدا فدي مره وعدت ااقولك أنا أنت خططت لأيه تتجوز بنت عمتك وتاخد نص الورثوتعيشها هنا في البلد واهي شهد بعيد مش هتعرف وكل وقت والتاني تيجي لمراتك التنيا حنان في السر وأنت متأكد أن شهد مش هتطلب تيجي البلد بالزات وحنان هنا لكن دا بعدك فاااااهم بنتي مش لعبة وهي وزين واللي في بطنها أعرف انك عمرك مهتشوف ضفرهم والمأذون إللي جاي يجوزك بنت عمتك قبل مايكتب قسيمة جوازك يكتب قسيمة طلاقك أنت وشهد
حنان ... ياسلام المركب إللي تودب خد من وراها إيه علشان يبكي عليها
شادي... اخرسي أنتي منك لله أنتي وأمك خربين بيوت ونظر لعماد الواقف كلاسد الجريح مستعد لتقطيعهم أرباً
شادي ... واللهي يا عمي الموضوع كان فكرة مش اكتر هي اللي اتصلت بعمي عبد الفتاح واتفقت معاه من غير علمي عيزة تدبسني دا كان كلام عمتي وأنا رفضت وهي الحت عليا ف ..ف..يعني
عماد ... ففكرت وحسبتها بالمال ولقيت كفتها رجحت عن بيتك ومراتك واولادك يتعوضو بس المال ميتعوضش بس تعرف أنا هخليك تصرفه في اللف على المحاكم والجري ورا المحامين علشان بس تشوف عيالك
حنان ... ياخويا بكرة نتحوز ونجيب احسن منهم ونربيهم أحسن تربيه وهنا دوا صوت صفعه قويه اطاحت بها أرضاً وكانت من يد الحج عبد الفتاح
عبد الفتاح... هو أنتي وأمك مش بهبطلو السم والحجد اللي فيكم إيه مبتتعظيش أمك لسه توك دفنينه في الترااااب وأنتي دايرا تخربي بيوت العالم إيه السواد دِه أن كانت أمك ربتك على الحجد والغل أني هعيد تربيتك تعرفي المأذون حيجي فعلاً ويكتب كتابك بس مش علي شادي لاه على عطوه ولدي خليه يأدبك واهو راجل ومرته ميته وبناته كبار هيسعدوه في تربيتك ... وأنت ياشادي يا خايب الرجي مشوفكش أهنه غير مع مرتك وهتكون شاهد على عجد جوازها من واد عمك
شادي ... واللهي ياعمي أنا.. أنا مكنت اعرف أنها اتفأت معاك علي حاجه
عماد ... بس اتفقت معاه علي كسرة بنتي يا ودب
شادي... سامحني ياعمي بالله عليك سامحني ومتعرف شهد مس هترضي ترجعلي والله العظيم ما كنت اعرف أنها اتفقت مع عمي علي كدا وغلاوة شهد عندك ياعمي تسامحني أنا زي ابنكغ حازم سامحني واغفرلي غبائى وتصديقي لها
حنان ... يا سلام متبوس رجله هو اللي خلق شهد مخلقش غيرها يعني فيها إيه أزيد مني علشان تحبها كدا وتخاف عليها بالشكل دا
رد عليها عماد... فيها التربيه بنتي عمرها ما بصت للي في أيد غيرها ولا حقدت على حد زيك
حنان... هي خطفته مني أنا احق بيه منها أنا بنت عمته
عبد الفتاح ... كنتي مرميه جُدامه لو كان عايزك كان اتجوزك لول لكن مملتيش عينه ولا جلبه زي جوزك إللي طلجك علشان مملتيش داره بالخلفه ولا إياك فكراني مخبرش أنتي اتطلجتي ليه عاد
حنان ... أنت بتعييرني ياعمي بس هو ..هو إللي مبيخلفش
عبد الفتاح ... ليه والتوم اللي لسه مخلفاهم مرته الجديده استأجرهم إياك أني جولت أكيد طلبك للجواز من شادي بعد دفن أمك إكده فيه إنا جولت يمكن عايز يتسلي واهو معاه مرته وولده لكن تخربي بيته وتحرميه من ولاده لاه والله في سماه ليكون جوازك من عطوه اليوم يامرت أبني
حنان... لأ أنا مش موافقه مش هتجوزه مستحيل دا.. دا
نظر لها عطوه والشرر يتطاير من عينيه ..
عطوه ... بتجولي إيه يا بت عمتي وندا بعلو صوته بناااااات جاءت بناته تجري وهم ثلاث فتيات أشداء منهم من تزوجت ومنهم المخطوبه ومنهم الصغيره
البنات في نفس واحد ... نعم يا بوي
عطوه ... خدو العروسه وزينوهه الليله فرحي علي بت عمتي حنان
البنات بطاعه ... حاضر يابوي اصغرهم نزغرد يا بوي
عطوه ... جبر أما بلمك عمتي لساتها ميته سوكيتي يلا انجرو
خرجت البنات وهن يمسكون بحنان التي تعافر حتي يتركوها ولكنها وقعت في قبضة من حديد فهنا فتيات القوه تم عقد قران حنان علي عطوه في صمت حتي هي بعد ما فعلوه بها بنات عطوه لم تنبث بكلمه ظلت صامته لاتصدق ما ألت اليه الأمور وما ستعانيه مع عطوه وبناته
لم يلتفت عماد لشادي ولم يُعيره أي إهتمام رغم نظرات شادي المعتزرة له ووجهه المصاب رغم ذلك لم يتألم شادي من جروح وجهه هو يخشي جروح أخري إذا فُتحت لن تشفي مهما قدم من توسلات واعتزارات فقلب شهد جُرح بسببه كثيراً وهذه المره سيُدمي ويلفزهُ نهائياً خارج جدرانه ولن يُعد لهُ مكان ولا مكانه به فسيكون قد خسرها إلي مالا نهايه
نظر عبد الفتاح إلي شادي ولد اخوه فرأف بحاله ولكن أراد أن يؤدبه قليلاً ووجه كلامه لعماد
عبد الفتاح... تؤمر بأيه يا أستاذ عماد أومرك مُجابه وعلي راسنا من فوج
نظر له عماد ففهم مغزي كلامه
عماد ... الأمر لله يا حج ثم تنهد وقال المفروض أقول ذي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف لكن أنا هسيب الأمر لصاحبة الأمر
شادي فز واقفاً ... يعني إيه ياعمي هتقول لشهد دي .. دي ممكن تسبني وتحرمني من ولادي أنا أموت من غيرها اتجنن من غير ولادي بالله عليك ما تعمل كدا فيا افتكرلي أي حاجه حلوه حس بيا أنا أنا مستعد أبوس إيدك ومال علي يده يُقبلها فجزبها عماد منه
شادي ... عمي ارجوك متعملش كدا أنت عارف شهد المرادي ممكن تنهار لو جرلها حاجه أو للبيبي بسبي هموت
عماد بشموخ ... ومفكرتش في كدا ليه من الأول مكنتش تعرف شهد ولا نسيت إني محامي وأعرف أجيب حق بنتي كويس وادفع تمن كل لحظة ألم هتحث بيها
محسبتش حسابك صح يا شادي حتي إللي كنت هتخون بنتي معاها مكنتش هتديك ربع إللي بنتي ادتهولك بنتي ادتك الحب والرضا والأمان والاستقرار والأولاد هي بقي كانت هتديك إيه المال منتاش محتاج ولا فقير علشان تضحي بكل دا علشانه لك ورث ضعف ورثها غير شغلك كنت عايز إيه اكتر من كداااا ما ترد
شادي مفكرتش والله رفضت في الأول بس هي وعمتي لعبو بعقلي بزيادة المال وعيشتها هنا من غير أي طلبات
عبد الفتاح ...بضحك عاليه غبي طول عمرك غبي يا ولد أخوي تفتكر حربايه كيف حنان دي كانت هتسكوت وتعيش في السر هههههههههههه يا غبي كانت بعد متكتب عليها هدمر بيتك وتعرف مرتك علشان تطلب الطلاج وتكون لها لحالها دي متل أمها هي أختي أه بس كانت عجربه الله يسمحها عاد راحت للي خلجها بتها ورثت سمها وأنت كنت هتجع في المحظور لولا مجي حماك معاك كنت ادبس فيها وانخرب بيتك طوالي
شادي... عمي كلمه كلمه ميقولش لشهد حاجه حرام أنا كدا هخسرها علشان خطري يا عمي كلمه بالله عليك
عبد الفتاح ... الكل يخرج بر وسبوني مع الأستاذ عماد لحالنا عطوه روح يا ولدي لعروستك دخلتك عليها الليله فاهم الدخله لازم تتم الليله علشان تعرف تكسر شوكتها يلا يا ولدي وأنت يا شادي روح على مجعدك اتسبح وغير خلجاتك على ما يحضرو الوكل وأنت يا عزام يا والدي اأمر الحريم يجهزو الوكل للعرايس لحالهم ويجهزو وكل لينا أنا والاستاذ عماد لحالنا وبعده الجهوه المظبوطة ووكلكم يا ولدي
عطوه وعزام ... أمرك يا بوي وخرجوا جميعاً تاركين هذين الماكرين معاً يحتفلا بانتصارهم
( طبعاً عيزين تعرفو انتصرو في إيه في حرب العقربة)
جلس عماد وعبد الفتاح وهم ينظران لبعضهم بدأ عبد الفتاح الحديث
عبد الفتاح... أخيراً خلصنا من العجربه أنا خابر ولدي عطوه هيرودها متل ما بيرود الخيل وبناته هيربوها من أول وجديد جلع أختي ليها خيبها وبثت السم في عجلها والحجد في جلبها
عماد ... بس ياريت تتعلم الدرس كانت عيزه تلعب لعبتها وتدمر حياة شادي وشهد
عبد الفتاح... كويس أنك أتصلت عليا وعرفتني شكوكك فيها وكلام شادي عن محولة عمته إجناعه يتجوزها ورفضه وكمان مجيك خرب خطتها
عماد... فعلاً وإلا كانت نفذت خطتها وحطتكم تحت الامر الواقع وكانت هتبقي فضيحة لو شادي رفض هنا
عبد الفتاح... أني كت مفطم عطوه ولدي وواخد رأي بناته جبلها وموصيهم عليها يحرصوها متغيبش عن عنيهم لحدت ما نُخلص من الدفن والعزا
وأنت يا استاذ عماد هتعمل ايه مع شادي دلوق
عماد بتنهيده ... تفتكر أعمل معاه إيه
عبد الفتاح... كفياه إكده الولد استوي جوي ده كان ناجص يبوس رجلك يا راجل
عماد ... خلاص هقولك .......
يتبع ...
يا ترى إيه هيكون مصير حنان
وعماد هيبلغ شهد باللي حصل ولا لأ هنعرف
