رواية حب وفراق الفصل الخامس عشر 15 بقلم داليا السيد
الفصل الخامس عشر
حب عمرى
طال الصمت وكلا منهما يحاول ان يستوعب ما حدث الى ان توقف فى مكان هادئ وربما تمنى أن يخطفها بعيدا عن العالم كله ونظر اليها كان صمتها يخيفه ..
ترى فى ماذا تفكر ولكنه استعاد هدوءه وقال " اتصلي بوالدك واخبريه بانك رحلتى "
نظرت اليه وقالت " هل تظن ان منال لن تخبره بما حدث بالتأكيد ستفعل لذا لن احدثه الان " هز راسه هى على حق
ابعد نظره فسمعها تقول " اسفة ان اخذتك من خطيبتك وضيعت عليكم ليلة كهذه لم يكن من الضرورة ان تتركها وتأتى معى "
نظر اليها وقال " ليست خطيبتي وليس لى اى خطيبة اخبرتك بذلك مرارا "
نظرت اليه وترقرقت الدموع فى عيونها وقالت " كاذب وغشاش ماذا عن تلك المرأة التى كنت معها فى الاقصر ومنال...كلهم نساء فى حياتك اليس كذلك الى متى ستكذب على ولماذا ؟ "
نزلت من السيارة واتجهت لسور البحر ولكنه لحق بها وامسكها من ذراعها وادارها اليه ثم احاط وجهها براحة يديه وقال بحنان
" امرأة الاقصر هى عمتى واقابلها سرا خوفا من اهل والدى كى لا يقتلوها لو عرفوا انها على علاقة بي. ومنال مجرد ابنة اللواء حسين مديري المباشر هى تظن اننا مرتبطين ولكن ليس بينى وبينها اى شيء مجرد مسكن لألم بعدك عنى "
سالت الدموع من عيونها وقالت بضعف " لا اصدق "
نظرة الحنان بعيونه انستها الدنيا اكمل " اذا كذبت على العالم كله لن اكذب عليكى لن استطيع صدقينى ورحمة امى الغالية انا اقول الحقيقة "
لاحت ابتسامة على شفتيها فجذبها اليه مرة اخرى وهمس " لا اريد ان ارى دموعك مرة اخرى فهى تحرقني وتؤلمني "
اغمضت عيونها ولم ترد فهمس " ومصطفى"
همست" تركته لم اتحمل رجل آخر غيرك بحياتى "
شعر بسعادة فابعدها وقال " إذن لا اريد الا ان ارى تلك الفتاه الصغيرة المرحة التى كانت تغضبني بتصرفاتها المتهورة اريد ان اراكى وانتى تقطفين الزهور الحمراء من حديقة منزلك او تجرين وراء قطتك الصغيرة وانتى تجرين إلى كليتك كى لا تتأخرين وانتى تقفين مع أصدقائك بالكلية بجانب تلك الشجرة الكبيرة اريد ان ارى تلك السعادة بعيونك عندما ترين نجاحك "
تراجعت فى دهشه وقالت " كيف عرفت كل ذلك "
ابتعد عنها ولم يرد فوقفت امامه وقالت " زين كيف عرفت كل ذلك عنى زين انت.."
نظر اليها وقال ولم يعد بإمكانه أن يخفى ما بصدره أكثر من ذلك " انا ماذا ؟ انا اعرف عنكى كل شيء منذ ان كنتى فى العاشرة من عمرك أو ربما أصغر لا أعلم كنت اراكى وانتى تكبرين امامى احفظ كل تفاصيل حياتك واصدقائك كل شيء ولكنى لم اكن املك الا ان اراكى من خلف الشجرة فى صمت لم اجرؤ أن اقتحم حياتك كنت أعلم أنه ليس من حقى أن أنظر لتلك النجمة التى تتألق فى السماء ابعد ما تكون عنى ولكنك كنتى ومازلتى وستكونى حب عمرى يا ملك "
لم تصدق وقفت امامه وقالت " لماذا ؟ لماذا اخفيت عنى كل ذلك ؟ لماذا ضيعت كل تلك السنين ؟ لماذا تركتنى اعيش وحدى بدونك انا لم اجد الامان الا معك لقد كنت أتمنى أن أدخل داخل صدرك هذا واسمع دقات قلبك واعلم ما إذا كان لى ام لا "
نظر اليها وقال " بلى حبيبتي هو لكى منذ أن وعيت للدنيا انا لا ارى اى امرأة سواكى ولا اتمنى الا انتى ولكن كان لابد أن أعيش الواقع.. انتى ابعد ما يكون عنى انت الحلم الذى لا يتحقق. النجمة التى لا يمكن الامساك بها كنت أراكي فى كل احلامى عيونك لا تفارقني عندما استيقظ أو عندما انام انتى نبض قلبى به أحيا ومن دونك اموت ولكنى افيق من الحلم على الواقع اننا لا يمكن أن نلتقى"
زادت دموعها وهى تدرك كلماته وتسعد بها ثم تتذكر الواقع فيعود الخوف والالم اغمضت عيونها لحظة ثم فتحتها لتتوه بعيونه
ثم قالت " لا..انا لا يهمنى الا انت لن اعبأ بكل ما تقول انا ايضا احلم بك وأراك فى كل وقت زين انت أصبحت كل حياتى حاولت أن أخرجك منها ولكنى فشلت انت تريدنى وانا أريدك فما المانع.."
ابتعد وقال " ليس انا ولا انتى .. الفارق الاجتماعي ،السن ، والدك ، كل شيء يسير عكسنا لن نستطيع ان نسبح ضد التيار انتى ارق من ان تواجهي هذه الصعاب "
اعادته امامها وقالت " لو ستظل بجانبي سأواجه الدنيا كلها "
قال بألم " ووالدك " قالت بدون تفكير " ووالدى "
ابعدها وقال " لا لن اسمح بذلك لا يمكننى ان ارد الدين بتلك الطريقة لابد ان تفهمى اننى ادين لوالدك بالكثير ولا يمكننى ان افعل به ذلك "
قالت بألم " وهل ستفعل بي انا ذلك ستتركنى؟ مرة اخرى "
نظر اليها بنفس الحزن وقال " لا اعلم.. انا لا اعيش الحياة بدونك ارمى نفسي وسط الموت دون خوف لارتاح من الم بعدك ولكن لن استطيع الا ان افعل ذلك "..
عادت الى البكاء وكادت تكمل حديثها لولا ان رن هاتفها ورأت اسم والدها يضيء مع رناته نظر اليها وقال " انه الواقع الذى لا يمكن ان نفر منه " ادركت انه على حق. توقف الهاتف نظرت للبحر ولم تعرف ماذا تقول.
رن الهاتف مرة اخرى وهذه المرة كان لابد ان ترد نظرت اليه ثم ردت " الو "
جاءها صوت والدها الغاضب " اين انتى ؟" قالت " انا.."
افزعها صوته "معه اليس كذلك؟ انتى تعصين أوامري لماذا تفعلين ذلك بي لم اعد والدك اليس كذلك الى هذه الدرجة غشك ولعب عليكى وانتى صدقتيه انه يطمع فى املاكك واموالك "
قالت "داد.." ولكنه لم يتوقف وقال " عودى الان فورا والا لن تعودى ابنتى ولن اعرفك ولن اتركه هل تفهمى لن اتركه "
قالت بألم" لا أستطيع أن اتركه دادى لا أستطيع غصب عنى "
قال" إذن تحملى نتيجة قرارك " فقالت "دادى ارجوك...."
ولكنه أغلق الهاتف... ابعدت الهاتف والدموع تنهار كالشلال امسكها وقال دون ان يعرف ماذا قال لها " يجب ان تعودى هو والدك اولى الناس بكى لا يمكن ان تغضبيه "
نظرت اليه وقالت " وقلبى.. وقلبك " تألم فى صمت وهو الان من يتناول السكين البارد ويطعن به قلبه وقلبها
قال بألم شعرت هى به وارتجف له جسدها " ستحيا.. قلوبنا ستحيا طالما انا وانتى على قيد الحياة ربما نلتقى فى وقت اخر او زمن اخر ولكن قلوبنا ستظل عالقة ببعضها البعض عودى اليه فانا لن اقبل الا بذلك "
قالت بحزن ممتزج بالألم " تتخلى عنى مرة اخرى "
جذبها اليه بقوة وكأنه يريد ان يدفعها بين ضلوعه لتدخل قلبه فيغلق عليها صدره ويخفيها عن العالم ذاد من قبضة ذراعيه عليها خشية من ان يأخذها منه احد وقال بحب وانين " لا يمكننى ان افعل ولكن غصبا عنى صدقينى "
قالت بألم ورجاء ودموع وشهقات متتالية وهى تدفن راسها بصدره الذى كان يأن فى صمت لا يسمعه سواها " لا تتركنى "
زاد الم قلبه من رجائها ولكنه قتل امله الاخير قال " انتى التى لابد ان تتركينى لابد ان تعودى اليه ارجوكى لا تصعبي الأمر على أكثر من ذلك انا لم اعد اتحمل "
قالت بألم" لا أستطيع تركك يا زين لا أستطيع انا لم أعرف الحياه الا معك ولم ارى السعادة إلا بين ذراعيك لا تتركنى"
زاد من قبضته عليها ودعته كلماتها إلى التمسك بها أكثر ولكن فجأة انطلقت صفارات سيارات الشرطة فابتعد الاثنان وهما يشاهدان رجال الشرطة تحيطهم وضابط ينزل ويتجه إليهم ابعدها زين خلفه ووقف فى مواجهة الضابط الذى قال
" لو سمحت هذه السيارة تخصك "
هز زين راسه وقال " نعم"
قال الضابط " رخصك"
اخرج زين الكارنيه الخاص به فتراجع الضابط بشكل رسمى وقال " اسف يا فندم ولكن عندى أوامر أن أعيد الآنسة التى تركب مع سيادتك.."
وقبل أن يكمل كانت سيارة أخرى قد توقفت ونزل عبد الهادى وحسين ومن خلفهم رجال كالبودى جارد لم تراهم هى من قبل.. واسرعا اليهما بينما شعر بيدها تتمسك ببدلته من الخلف بقوة
اتجه والدها إليهم وقال بغضب لزين" هل تجرؤ على خطفها انا سأجعلك تدفع الثمن"
وأشار الى رجاله الذين تقدموا من زين ولكن هى أسرعت وتقدمت أمام زين لتواجه والدها وقالت" لا دادى هو لم يفعل شئ انا التى ذهبت معه برضائي ارجوك دادى لا تضره "
قال الرجل" هكذا إذن تدافعين عنه و.."
أوقفه حسين الذى ابعد رجال الشرطة قليلا ورجال عبد الهادى وقال " عبد الهادى هيا لا يجوز هذا نحن بالشارع خذها واذهب الان"
أسرع زين يقول وهو يجذبها من ذراعها ويعيدها خلفه " لا لن يأخذها احد وانت تعلم انى لا أخاف احد خذ هؤلاء الرجال وارحل "
ثار عبد الهادى وقال " إذن سأتهمك بخطفها وسأضيع مستقبلك سأهدك كما بنيتك"
شعرت بالخوف عليه فهى تعلم أن والدها يمكنه أن يفعل فعادت تهرب من يديه لتقف أمامه ونظرت له فى عيونه التى عشقتها ومن وراء دموعها قالت برجاء " لا زين سأذهب ارجوك دعنى لن يضيع مستقبلك بسببي لن اتحمل"
امسكها من ذراعيها وقال بألم " لا يهمنى اى شيء طالما انتى معى"
حاولت الابتسام من وراء الدموع وقالت" ولكن انا يهمنى وتأكد أننى لن أكون لأحد سواك قلبي ملكك إلى الأبد فلا تنسانى"
كادت تذهب ولكنه زاد من قبضته عليها وقال" لا ملك لا تتركينى انا كاذب نعم انا كذبت عليكى فانا لا يمكننى أن اتركك تذهبين لا معنى لحياتى بدونك لم أعد اتحمل لقد تعبت من فراقك انا لا يهمنى ما يمكن أن يفعلوه فقط لا تتركينى ارجوكى انت حب عمرى.. وانا لن أتركك مرة اخرى ربما مسبقا لم اكن اعلم بمشاعرك لكن الان لا يمكننى ان اتركك سأموت قبل ان تذهبي "
ولكن فجأة عبد الهادى جذبها بشده من بين ذراعيه وهو يحاول أن يقاوم ولكن رجال عبد الهادى هجموا عليه وبدءوا بضربه وهو يرد ضربهم بقوة وعيونه عليها وهو يراها بين ذراعى عبد الهادى وهى تصرخ من أجله وعبد الهادى يدفعها إلى السيارة وهى تبحث بعيونها الباكية عن عيونه الغاضبة وشفتيها تنطق باسمه وهو يناديها بألم وحزن وما أن ركبت السيارة حتى أدرك انها ستذهب مرة أخرى دفع الرجال بعيدا عنه بقوة وكأنهم لم يكونوا واندفع إلى السيارة التى انطلقت بقوة وبأقصى سرعه وهو يجرى خلفها بكل ما اوتى من قوة مناديا باسمها إلى أن ابتعدت السيارة فتوقف وقد أدرك انها ذهبت مرة أخرى وعادا إلى الفراق...
يتبع.
حب عمرى
طال الصمت وكلا منهما يحاول ان يستوعب ما حدث الى ان توقف فى مكان هادئ وربما تمنى أن يخطفها بعيدا عن العالم كله ونظر اليها كان صمتها يخيفه ..
ترى فى ماذا تفكر ولكنه استعاد هدوءه وقال " اتصلي بوالدك واخبريه بانك رحلتى "
نظرت اليه وقالت " هل تظن ان منال لن تخبره بما حدث بالتأكيد ستفعل لذا لن احدثه الان " هز راسه هى على حق
ابعد نظره فسمعها تقول " اسفة ان اخذتك من خطيبتك وضيعت عليكم ليلة كهذه لم يكن من الضرورة ان تتركها وتأتى معى "
نظر اليها وقال " ليست خطيبتي وليس لى اى خطيبة اخبرتك بذلك مرارا "
نظرت اليه وترقرقت الدموع فى عيونها وقالت " كاذب وغشاش ماذا عن تلك المرأة التى كنت معها فى الاقصر ومنال...كلهم نساء فى حياتك اليس كذلك الى متى ستكذب على ولماذا ؟ "
نزلت من السيارة واتجهت لسور البحر ولكنه لحق بها وامسكها من ذراعها وادارها اليه ثم احاط وجهها براحة يديه وقال بحنان
" امرأة الاقصر هى عمتى واقابلها سرا خوفا من اهل والدى كى لا يقتلوها لو عرفوا انها على علاقة بي. ومنال مجرد ابنة اللواء حسين مديري المباشر هى تظن اننا مرتبطين ولكن ليس بينى وبينها اى شيء مجرد مسكن لألم بعدك عنى "
سالت الدموع من عيونها وقالت بضعف " لا اصدق "
نظرة الحنان بعيونه انستها الدنيا اكمل " اذا كذبت على العالم كله لن اكذب عليكى لن استطيع صدقينى ورحمة امى الغالية انا اقول الحقيقة "
لاحت ابتسامة على شفتيها فجذبها اليه مرة اخرى وهمس " لا اريد ان ارى دموعك مرة اخرى فهى تحرقني وتؤلمني "
اغمضت عيونها ولم ترد فهمس " ومصطفى"
همست" تركته لم اتحمل رجل آخر غيرك بحياتى "
شعر بسعادة فابعدها وقال " إذن لا اريد الا ان ارى تلك الفتاه الصغيرة المرحة التى كانت تغضبني بتصرفاتها المتهورة اريد ان اراكى وانتى تقطفين الزهور الحمراء من حديقة منزلك او تجرين وراء قطتك الصغيرة وانتى تجرين إلى كليتك كى لا تتأخرين وانتى تقفين مع أصدقائك بالكلية بجانب تلك الشجرة الكبيرة اريد ان ارى تلك السعادة بعيونك عندما ترين نجاحك "
تراجعت فى دهشه وقالت " كيف عرفت كل ذلك "
ابتعد عنها ولم يرد فوقفت امامه وقالت " زين كيف عرفت كل ذلك عنى زين انت.."
نظر اليها وقال ولم يعد بإمكانه أن يخفى ما بصدره أكثر من ذلك " انا ماذا ؟ انا اعرف عنكى كل شيء منذ ان كنتى فى العاشرة من عمرك أو ربما أصغر لا أعلم كنت اراكى وانتى تكبرين امامى احفظ كل تفاصيل حياتك واصدقائك كل شيء ولكنى لم اكن املك الا ان اراكى من خلف الشجرة فى صمت لم اجرؤ أن اقتحم حياتك كنت أعلم أنه ليس من حقى أن أنظر لتلك النجمة التى تتألق فى السماء ابعد ما تكون عنى ولكنك كنتى ومازلتى وستكونى حب عمرى يا ملك "
لم تصدق وقفت امامه وقالت " لماذا ؟ لماذا اخفيت عنى كل ذلك ؟ لماذا ضيعت كل تلك السنين ؟ لماذا تركتنى اعيش وحدى بدونك انا لم اجد الامان الا معك لقد كنت أتمنى أن أدخل داخل صدرك هذا واسمع دقات قلبك واعلم ما إذا كان لى ام لا "
نظر اليها وقال " بلى حبيبتي هو لكى منذ أن وعيت للدنيا انا لا ارى اى امرأة سواكى ولا اتمنى الا انتى ولكن كان لابد أن أعيش الواقع.. انتى ابعد ما يكون عنى انت الحلم الذى لا يتحقق. النجمة التى لا يمكن الامساك بها كنت أراكي فى كل احلامى عيونك لا تفارقني عندما استيقظ أو عندما انام انتى نبض قلبى به أحيا ومن دونك اموت ولكنى افيق من الحلم على الواقع اننا لا يمكن أن نلتقى"
زادت دموعها وهى تدرك كلماته وتسعد بها ثم تتذكر الواقع فيعود الخوف والالم اغمضت عيونها لحظة ثم فتحتها لتتوه بعيونه
ثم قالت " لا..انا لا يهمنى الا انت لن اعبأ بكل ما تقول انا ايضا احلم بك وأراك فى كل وقت زين انت أصبحت كل حياتى حاولت أن أخرجك منها ولكنى فشلت انت تريدنى وانا أريدك فما المانع.."
ابتعد وقال " ليس انا ولا انتى .. الفارق الاجتماعي ،السن ، والدك ، كل شيء يسير عكسنا لن نستطيع ان نسبح ضد التيار انتى ارق من ان تواجهي هذه الصعاب "
اعادته امامها وقالت " لو ستظل بجانبي سأواجه الدنيا كلها "
قال بألم " ووالدك " قالت بدون تفكير " ووالدى "
ابعدها وقال " لا لن اسمح بذلك لا يمكننى ان ارد الدين بتلك الطريقة لابد ان تفهمى اننى ادين لوالدك بالكثير ولا يمكننى ان افعل به ذلك "
قالت بألم " وهل ستفعل بي انا ذلك ستتركنى؟ مرة اخرى "
نظر اليها بنفس الحزن وقال " لا اعلم.. انا لا اعيش الحياة بدونك ارمى نفسي وسط الموت دون خوف لارتاح من الم بعدك ولكن لن استطيع الا ان افعل ذلك "..
عادت الى البكاء وكادت تكمل حديثها لولا ان رن هاتفها ورأت اسم والدها يضيء مع رناته نظر اليها وقال " انه الواقع الذى لا يمكن ان نفر منه " ادركت انه على حق. توقف الهاتف نظرت للبحر ولم تعرف ماذا تقول.
رن الهاتف مرة اخرى وهذه المرة كان لابد ان ترد نظرت اليه ثم ردت " الو "
جاءها صوت والدها الغاضب " اين انتى ؟" قالت " انا.."
افزعها صوته "معه اليس كذلك؟ انتى تعصين أوامري لماذا تفعلين ذلك بي لم اعد والدك اليس كذلك الى هذه الدرجة غشك ولعب عليكى وانتى صدقتيه انه يطمع فى املاكك واموالك "
قالت "داد.." ولكنه لم يتوقف وقال " عودى الان فورا والا لن تعودى ابنتى ولن اعرفك ولن اتركه هل تفهمى لن اتركه "
قالت بألم" لا أستطيع أن اتركه دادى لا أستطيع غصب عنى "
قال" إذن تحملى نتيجة قرارك " فقالت "دادى ارجوك...."
ولكنه أغلق الهاتف... ابعدت الهاتف والدموع تنهار كالشلال امسكها وقال دون ان يعرف ماذا قال لها " يجب ان تعودى هو والدك اولى الناس بكى لا يمكن ان تغضبيه "
نظرت اليه وقالت " وقلبى.. وقلبك " تألم فى صمت وهو الان من يتناول السكين البارد ويطعن به قلبه وقلبها
قال بألم شعرت هى به وارتجف له جسدها " ستحيا.. قلوبنا ستحيا طالما انا وانتى على قيد الحياة ربما نلتقى فى وقت اخر او زمن اخر ولكن قلوبنا ستظل عالقة ببعضها البعض عودى اليه فانا لن اقبل الا بذلك "
قالت بحزن ممتزج بالألم " تتخلى عنى مرة اخرى "
جذبها اليه بقوة وكأنه يريد ان يدفعها بين ضلوعه لتدخل قلبه فيغلق عليها صدره ويخفيها عن العالم ذاد من قبضة ذراعيه عليها خشية من ان يأخذها منه احد وقال بحب وانين " لا يمكننى ان افعل ولكن غصبا عنى صدقينى "
قالت بألم ورجاء ودموع وشهقات متتالية وهى تدفن راسها بصدره الذى كان يأن فى صمت لا يسمعه سواها " لا تتركنى "
زاد الم قلبه من رجائها ولكنه قتل امله الاخير قال " انتى التى لابد ان تتركينى لابد ان تعودى اليه ارجوكى لا تصعبي الأمر على أكثر من ذلك انا لم اعد اتحمل "
قالت بألم" لا أستطيع تركك يا زين لا أستطيع انا لم أعرف الحياه الا معك ولم ارى السعادة إلا بين ذراعيك لا تتركنى"
زاد من قبضته عليها ودعته كلماتها إلى التمسك بها أكثر ولكن فجأة انطلقت صفارات سيارات الشرطة فابتعد الاثنان وهما يشاهدان رجال الشرطة تحيطهم وضابط ينزل ويتجه إليهم ابعدها زين خلفه ووقف فى مواجهة الضابط الذى قال
" لو سمحت هذه السيارة تخصك "
هز زين راسه وقال " نعم"
قال الضابط " رخصك"
اخرج زين الكارنيه الخاص به فتراجع الضابط بشكل رسمى وقال " اسف يا فندم ولكن عندى أوامر أن أعيد الآنسة التى تركب مع سيادتك.."
وقبل أن يكمل كانت سيارة أخرى قد توقفت ونزل عبد الهادى وحسين ومن خلفهم رجال كالبودى جارد لم تراهم هى من قبل.. واسرعا اليهما بينما شعر بيدها تتمسك ببدلته من الخلف بقوة
اتجه والدها إليهم وقال بغضب لزين" هل تجرؤ على خطفها انا سأجعلك تدفع الثمن"
وأشار الى رجاله الذين تقدموا من زين ولكن هى أسرعت وتقدمت أمام زين لتواجه والدها وقالت" لا دادى هو لم يفعل شئ انا التى ذهبت معه برضائي ارجوك دادى لا تضره "
قال الرجل" هكذا إذن تدافعين عنه و.."
أوقفه حسين الذى ابعد رجال الشرطة قليلا ورجال عبد الهادى وقال " عبد الهادى هيا لا يجوز هذا نحن بالشارع خذها واذهب الان"
أسرع زين يقول وهو يجذبها من ذراعها ويعيدها خلفه " لا لن يأخذها احد وانت تعلم انى لا أخاف احد خذ هؤلاء الرجال وارحل "
ثار عبد الهادى وقال " إذن سأتهمك بخطفها وسأضيع مستقبلك سأهدك كما بنيتك"
شعرت بالخوف عليه فهى تعلم أن والدها يمكنه أن يفعل فعادت تهرب من يديه لتقف أمامه ونظرت له فى عيونه التى عشقتها ومن وراء دموعها قالت برجاء " لا زين سأذهب ارجوك دعنى لن يضيع مستقبلك بسببي لن اتحمل"
امسكها من ذراعيها وقال بألم " لا يهمنى اى شيء طالما انتى معى"
حاولت الابتسام من وراء الدموع وقالت" ولكن انا يهمنى وتأكد أننى لن أكون لأحد سواك قلبي ملكك إلى الأبد فلا تنسانى"
كادت تذهب ولكنه زاد من قبضته عليها وقال" لا ملك لا تتركينى انا كاذب نعم انا كذبت عليكى فانا لا يمكننى أن اتركك تذهبين لا معنى لحياتى بدونك لم أعد اتحمل لقد تعبت من فراقك انا لا يهمنى ما يمكن أن يفعلوه فقط لا تتركينى ارجوكى انت حب عمرى.. وانا لن أتركك مرة اخرى ربما مسبقا لم اكن اعلم بمشاعرك لكن الان لا يمكننى ان اتركك سأموت قبل ان تذهبي "
ولكن فجأة عبد الهادى جذبها بشده من بين ذراعيه وهو يحاول أن يقاوم ولكن رجال عبد الهادى هجموا عليه وبدءوا بضربه وهو يرد ضربهم بقوة وعيونه عليها وهو يراها بين ذراعى عبد الهادى وهى تصرخ من أجله وعبد الهادى يدفعها إلى السيارة وهى تبحث بعيونها الباكية عن عيونه الغاضبة وشفتيها تنطق باسمه وهو يناديها بألم وحزن وما أن ركبت السيارة حتى أدرك انها ستذهب مرة أخرى دفع الرجال بعيدا عنه بقوة وكأنهم لم يكونوا واندفع إلى السيارة التى انطلقت بقوة وبأقصى سرعه وهو يجرى خلفها بكل ما اوتى من قوة مناديا باسمها إلى أن ابتعدت السيارة فتوقف وقد أدرك انها ذهبت مرة أخرى وعادا إلى الفراق...
يتبع.
