اخر الروايات

رواية نون حائرة الفصل الثالث عشر 13 بقلم سمر شكري

رواية نون حائرة الفصل الثالث عشر 13 بقلم سمر شكري


الفصل الثالث عشر

بإشراقة شمس جديدة، تبدأ حياة جديدة، يبدأ يوم جديد، يحمل بين جنباته السعادة لبعض البشر، البؤس و الشقاء لبعضهم، و الكوارث و المصائب للبعض الآخر

استيقظت (ندى) من نومها، تشعر بسعادة داخلية و هدوء نفسي، لا تعلم سبب هذا الشعور بالرغم من افتقادها (أنس)، تشعر بالحزن لابتعاده عنها، ولكن لديها شعور داخلي بلقائه قريبا
تجهزت للذهاب إلى عملها، خرجت من غرفتها تُلقي على والديها تحية الصباح، جلست برفقتهم تفرك يديها.. تشعر بالتوتر.. تريد اخبارهم بقرارها ولكنها تخشى رد فعل والدتها، حثها والدها على الحديث : اتكلمي يا ندى، قولي اللى انتي عايزاه
تلعثمت بالحديث، تنظر إلى والدتها نظرة يملؤها الترجي لموافقتها على ما تريد : أنا بستأذنك يا بابا اقعد مع دكتور مالِك مرة تانية قبل ما اخد قرار، انا صليت استخارة امبارح و محتاجة أقعد معاه مرة كمان
أومأ والدها برأسه إيجابًا قائلًا بنبرة هادئة : تمام يا ندى، هبلغه ييجي كمان يومين و تقعدو مع بعض
نظرت إلى والدتها لتسمع رأيها ولكن والدتها لم تتفوه بحرف، غادرت إلى عملها
بعد رحيلها توجه والدها إلى والدتها بالحديث : اتكلمتي معاها زي ما قلتلك ؟
هزت (هدى) رأسها نفيًا : لا، سليم اتكلم معاها وهي اقتنعت برأيه، و طلب مني اسيبها تفكر براحتها من غير ضغط
سألها (علي) : و إيه رأيك في رأيها دلوقتي ؟
تنهدت (هدى) قائلة : كلمه ييجي بكره يا علي، أنا أهم حاجة عندي سعادة بنتي، و أظن ندى كبيرة كفاية إنها تختار هي عايزة ايه
******************************
دفع باب حجرة ولده بعنف، يتحدث بصوت هادر ينم عن غضبه من الأخبار السيئة التي عرفها في الصباح، فابنه قد صدم أحدهم بسيارته بالأمس، تاركًا المُصاب بحالة خطيرة، ما يثير حنقه ليست حالة الشخص الذي صدمه، و لكن هناك شاهد على الحادث أبلغ عن رقم سيارته
صرخ به يوقظه من نومه : طبعا سعادتك نايم ولا على بالك المصايب اللى إنت بتعملها وأنا ماشي ألمها وراك
تثاءب (كريم) و تحدث بصوت لم يفارقه النعاس بعد : في إيه يا بابا عالصبح
تحدث (هاشم) بغضب : فيه زفت على دماغك، مقلتش ليه إنك خبط حد بالعربية امبارح، عاملهالي مفاجأة! أتفضل قوم خلينا نشوف حل للمصيبة دي، أنا لولا عملت اتصالاتي كان زمانهم جايين يجرجروك عالقسم
فرك (كريم) جبهته بيديه محاولا التركيز فيما يقوله والده : أنا مش فاكر أي حاجة من اللى إنت بتتكلم عنها دي، أنا آه تقريبًا خبط حد إمبارح،مش فاكر، بس تقريبًا محدش شافني
ألقى (هاشم) الجريدة بوجهه بغضب : محدش شافك، فيه واحد شافك و خد رقم العربية و بلغ، و الهانم ما صدقت ولقت خبر تستلمنا به
فتح (كريم) الجريدة ليطالعه الخبر الذي نشرته (نيرة) عن الحادث
" لقد وصل النفوذ حد القتل و الهرب، مُعتمدًا على اتصالات والده؛ قام بصدم ضحيته و الهرب، و الشاهد أكد أنه لم يكن يتحكم بالسيارة، فلقد كانت تترنح به على الطريق يمينًا و يسارًا، إلى أي مدى سيمتد نفوذ (ه. ب) هذه المرة؟ هل سيترك نجله (ك) ينال عقابه أم أن أرواح البشر لا تُشكل فارق لديهم ؟ "
ألقى الجريدة من يده زافرًا بحنق : إيه الحل؟ هتسيبني أتسجن ولا إيه ؟
لم يجيبه والده، بل التقط هاتفه يُجري اتصال بمدير أعماله : أيوه يا حسين، تعرفلي إسم الولد اللى كريم خبطه، روح المستشفى و شوف وضعه إيه، و اعرف مين الشاهد اللى خد رقم العربية، تجيبلي كل حاجة عنهم في خلال ساعة
أغلق هاتفه و ظل عقله يحكم خطته بدهاء لكي يُنقذ (كريم) من ورطته
********************************
جلست (نيرة) بمكتبها بمبنى الجريدة تعيد قراءة مقالها بعد نشره
" (أ. ع) شاب بمقتبل العمر، تصادف عودته من عمله برفقة زميله بهذا التوقيت، يرقد في شبه غيبوبة بالمشفى، بين الحياة والموت، نتيجة تهور نجل أحد رجال الأعمال، فهل سيأخذ الجاني جزاءه؟ أم أن المظلوم لا وجود له بين عالم الصفوة؟ "
قاطعها صوت رئيسها يحدثها : نيرة، بقالي كتير بخبط، سرحانة في إيه ؟
وقفت (نيرة) معتذرة : آسفة يا ريس، كنت بس مركزه في المقال
دخل رئيسها الغرفة و جلس على المقعد المجاور لمكتبها، تحدث قائلا : أنا جالي أخبار إن هاشم بدأ يتحرك زي المجنون، بيعمل اتصالاته، عايز يطلع ابنه من القضية بأي شكل
زفرت (نيرة) بضيق : هو اللى زي هاشم دا مش هيسكت، بس لكل ظالم نهاية
وافقها الرأي : معاكي حق، المهم خدي بالك من نفسك، لأنه مش هيسيب حد
هزت (نيرة) رأسها و قالت بابتسامة هادئة : متقلقش عليا يا ريس
*******************************
جلس (يحيى) برفقة (أمجد) يطالع الجريدة التي تحوي مقال (نيرة)، يراوده الفضول تجاهها منذ رآها، كل ما علمه عنها أنها صديقة أخيه، و عندما تعلقت ابنته بها، أراد أن يعلم عنها الكثير، علم عن امتهانها للصحافة، بدأ بمتابعة مقالاتها و قراءتها، أعجبه حبها للمغامرة و سعيها لمحاربة الفساد، فقد كانت تبدو له كشخصية مسالمة هادئة، نظرة عينيها فقط هي ما كانت توحي له بالعزم والتصميم
طوى الجريدة جانبًا و توجه إلى أخيه بالحديث : صاحبتك شكلها مش هاممها، دايسة في القضية بقلب جامد
أومأ (أمجد) برأسه : فعلا، نيرة بتكره الظلم، و عارف إنها مش هترتاح غير لما تشوف هاشم و أمثاله متكلبشين
قال (يحيى) بهدوء و بنبرة يشوبها بعض الاهتمام : خليها تاخد بالها من نفسها، بالرغم من إني عاجبني جرأتها بس بردو الحرص واجب
شاكسه (أمجد) قائلًا : تصدق انتو مع بعض تبقو كابل هايل، انتو الاتنين بتحبو المغامرة
لكز (يحيى) شقيقه في كتفه : بس يا ظريف، و بعدين أنا بحب السفر، و فيه فرق بين السفر و المغامرة، و آه صحيح بمناسبة السفر؛ اعمل حسابك تودي فرح التمرين بكره عشان عندي طيارة الفجر
توترت عضلات (أمجد)، فبالرغم من أنه افتقدها اليومين الماضيين إلا أنه يخشى اللقاء، يريد فترة من الوقت ليستطيع التعامل معها مرة أخرى، و لكن ما باليد حيلة، فهو لا يريد أن يعلم شقيقه شيئًا عن هوية من يحب
****************************
كان (مالِك) بمكتبه بالمشفى يفكر برد (ندى)، لقد رآها اليوم أثناء مجيئها للعمل، يبدو على ملامحها الحزن، هل تفتقد (أنس) لهذه الدرجة ؟ أراد أن يُحدثها و لكنه فضل ألا يضغط عليها و يتركها لتفكر بهدوء
أمسك هاتفه يتصفح الصور و الفيديوهات، فقد كانت ترسل له يوميًا صور لطفله و فيديو يومي به صوتها، لم تظهر به، ولكن يكفيه أن يستمع إلى صوتها
اهتز الهاتف بيديه يُعلن عن أنه يرده اتصال ما، نظر إلى هوية المتصل ليجده والد (ندى)، أجابه متلهفًا : السلام عليكم
أجابه (علي) : و عليكم السلام، إزيك يا دكتور مالِك
شاب التوتر نبرة صوت (مالِك) : الحمد لله يا عمي، حضرتك و الأسرة أخباركم إيه؟
شعر (علي) بتوتره و تلهفه لمعرفة سبب الاتصال، فلم يطل عليه : الحقيقة أنا بكلمك عشان تشرفنا بكره، أعتقد من حقك إنت و ندى تتكلمو مع بعض عشان تقدرو تتعرفو على بعض أكتر قبل ما تاخدو قرار
شعر (مالِك) بالسعادة، فقد اعتبرها موافقة مبدئية، و ظهرت سعادته بنبرة صوته : طبعًا يا عمي، لو يناسبك الساعة 7 هكون موجود إن شاء الله
أومأ (علي) برأسه : تمام، هنستناك إن شاء الله
أنهى (مالِك) المكالمة و ارتسمت السعادة على وجهه، فسيفعل ما بوسعه ليُشعرها بأنه يريدها لشخصها و ليس لأمر آخر
*************************************
عادت (نسمة) من جلستها العلاجية لتجد والديها يشاهدا التلفاز، ألقت عليهما السلام و جلست برفقتهما، شعرا بالسعادة لرؤيتها تحاول العودة إلى حياتها
التفتت إليها والدتها بابتسامة : عاملة إيه يا حبيبتي ؟
بادلتها (نسمة) الابتسامة : الحمد لله يا ماما
اكتفى والدها باحتضانها، فقد كان يفتقدها، كانت تحاول ابعادهم عنها و ها هي تعود إليهم من جديد، أتت إلى رأسه فكرة فاقترح قائلًا : إيه رأيك يا نسمة ترجعي الشغل تاني
انكمشت (نسمة) بين ذراعيه و تصلبت عضلاتها، ابتعدت عنه بهدوء قائلة : حاسة إني لسه مش مستعدة يا بابا، دكتورة أميرة اقترحت عليا كده النهارده بس أنا خايفة
أعادها والدها لحضنه مرة أخرى : مش عايزك تخافي، طول ما أنا عايش مش عايزك تخافي
ثم مازحها قائلًا : و بعدين يا ستي أنا هوديكى و أجيبك زي أيام المدرسة
ابتسمت (نسمة) و شددت من احتضانه : ربنا يخليك ليا يا بابا
شعرت والدتها بالسعادة و قالت بغيرة مزيفة : وأنا يعني مليش نصيب في الحب دا
قهقه (منصور) و وقف قائلًا : لا طبعا لينا كلنا نصيب، بصو بقى قومو اجهزو نخرج نتفسح و نقضي اليوم بره
ابتسمت (نسمة) بهدوء، و أخذت والدتها بيديها لتذهب لغرفتها لتتجهز للخروج كما اقترح والدها
*****************************
دخل (حازم) للتو إلى منزله ليجد (أميرة) تجلس برفقة والدته بانتظاره، ألقى عليهما السلام و جلس بإرهاق على الأريكة، طلب من والدته أن تعد له كوبًا من الشاي ريثما يتحدث مع (أميرة) قليلًا، نظرت والدته إليهما بشك : أسراركم كترت و مش مطمنالكم
دفعتها (أميرة) بخفة : قومي يا خالتي ابنك عايز كوباية شاي بلا اسرار بلا بتاع، وياريت تعمليلي أنا كمان معاه
ما إن غادرت والدته حتى بدأت (أميرة) الحديث : إيه اتأخرت ليه؟ خالتي مستلماني أسئلة من وقت ما جيت
تنهد (حازم) بتعب : كنت بنهي تصميم مشروع و اتأخرت، المهم طمنيني اخبار نسمة إيه ؟
تنهدت (أميرة) قائلة : المرحلة الجاية هتكون صعبة، المواجهة مع زمايلها و خطيبها، بصراحة خايفة من المواجهة دي، مواجهتهم مش سهلة زي أصحابها أو مامتها و باباها
أومأ (حازم) برأسه : معاكي حق، أكيد فيهم ناس كانت مش بتحبها و هيحاولو يضايقوها، دا غير خطيبها اللى اتخلى عنها
وافقته (أميرة) : فعلا، عشان كده عايزاك تستعد، تدخلك هيكون بناء على رد فعلها لما تواجههم
أنهيا حديثهما و استأذنت (أميرة) بالرحيل
بعد رحيلها، جلست (عايدة) والدة (حازم) بجواره قائلة : إيه الموضوع بقى؟
التفت إليها (حازم) قائلا : موضوع إيه ؟
غمزته قائلة : يا واد إنت هتعملهم عليا! هي أميرة جيبالك عروسة ولا ايه؟
ابتسم (حازم) لوالدته : انتي عايزة تخلصي مني يا عايدة ولا إيه ؟
نظرت إليه والدته بعبس زائف : آه عايزة أخلص منك يا عين أمك
ثم تنهدت مُكملة : عايزة افرح بيك يا حازم، نفسي اطمن عليك انت و اختك
أتى صوتها من خلفها مشاكسًا : ملكيش دعوة بأخته يا حاجة عايدة، ركزي مع حازم بس
ضحك (حازم) بوجه شقيقته (إسراء) : ناوية تقعدي من غير جواز يعني؟
جلست (إسراء) على الأريكة تجاور أخيها، تحمل بيدها طبق يحتوي على بعض ثمار الفاكهة، تحدثت بمرح : يا بني ما أجمل عيشة العزوبية، هما اللى اتجوزو خدو إيه يعني
نهرتها والدتها ولكزتها بكتفها :اتلمي يا اسراء، أصلا الله يكون بعون اللى هيتجوزك، خليني في إبني حبيبي، طمني بقى و قولي إن فيه عروسة
ابتسم (حازم) بهدوء : ربنا يسهل يا ماما ، ادعيلي انتي بس
استأذنهم (حازم) ليخلد للنوم، رحل لغرفته، التفتت (عايدة) إلى (إسراء) تنتزع طبق الفاكهة من بين يديها قائلة : قومي يا بت، انتي مش شاطرة غير في الاكل و بس، قومي هاتي لنفسك طبق تاني
نظرت إليها (إسراء) بطرف عينيها و تحدثت بنبرة مداعبة : انتي متأكدة إني بنتك و كده! إيه المعاملة دي
رحلت إلى المطبخ تحدث نفسها تاركة والدتها تضحك على هيئتها
*************************
في المساء، تقابل كلا من (مالِك) و (مُهاب) كما اتفقا في اليوم السابق، لقد كان (مُهاب) صديق (مالِك) الأقرب و لكنه اضطر إلى السفر منذ تسع سنوات حيث أتته فرصة للعمل بأمريكا بمجال تخصصه بالبرمجيات
جلسا معًا بأحد الكافيهات يتناولان قدحًا من القهوة، سأل (مالِك) صديقه عن أحواله : قولي إنت أخبارك إيه ؟ و إيه الغيبة دي كلها؟ دا إنت منزلتش أجازة من يوم ما سافرت
ابتسم (مُهاب) لصديقه قائلًا : بصراحة الجو كان عاجبني هناك، الشغل كان على مزاجي
شاكسه (مالِك) قائلًا : اوعي يكون فيه واحدة أمريكية ضحكت عليك و غرغرت بيك
قهقه (مُهاب) لدعابة صديقه : والله ما كان عندي وقت للكلام دا، أنا كنت مطحون في الشغل
سأله (مالِك) : و إيه زهقت من الشغل فقررت تنزل أجازة!
هز (مُهاب) رأسه نفيًا : لا، زهقت من الغربة فقررت أنزل استقر بقى و أشوف مستقبلي على رأي ماما، نويت افتح شركة صغيرة هنا كده أسلي نفسي فيها، و أشوف عروسة عشان ماما تبطل زن
ربت (مالِك) على كتفه : ربنا يوفقك يا مُهاب
غيَّر (مُهاب) مجرى الحديث ليستفسر من (مالِك) عن أحواله : قولي بقى إنت عامل إيه ؟ احكيلي
قص عليه (مالِك) ما حدث معه منذ وفاة زوجته مرورًا بتعرفه على (ندى) و رعايتها لطفله، حتى طلبه الزواج منها
تنهد (مالِك) : بس يا سيدى، دي كل الحكاية، و النهارده باباها اتصل عليا و قالي أروح بكره عشان عايزة تقعد معايا
قال (مُهاب) بابتسامة طفيفة تعلو وجهه : أن شاء الله خير، من كلامك عنها شكلها بتحب أنس و هتراعي ربنا فيه
أومأ (مالِك) برأسه : حبها لأنس شدني ليها، خلاني مهتم أعرف كل حاجة عنها، مش عارف أفسر مشاعري ليها، لو أنا حبيتها طب ياسمين كانت إيه
تحدث (مُهاب) بهدوء : إنت حبيت الاتنين، بس كل واحدة حبك ليها مختلف، ياسمين كنت إنت كل حياتها، فلقيت معاها حب و اهتمام و رعاية و حنان، و حبيت في ندى حنيتها و حبها لابنك، الحب درجات، و حبنا لكل إنسان بيختلف في الدرجة
وافقه (مالِك) : ملهاش تفسير تاني غير كده
تسامرا سويًا لفترة من الوقت ثم افترقا حتى يستريح (مُهاب) من عناء السفر على وعد بلقاء آخر قريب
************************************
ظل (هاشم) يتابع قضية (كريم) طوال الوقت، و استطاع بعلاقاته أن يُوقف أمر إلقاء القبض عليه، أرسل مدير أعماله لعائلة الشاب المُصاب ليقنعهم بالتنازل عن المحضر و تقبل تعويض مادي، تعالى رنين هاتفه فالتقطه سريعا مجيبا مدير أعماله : أيوه يا حسين، عملت إيه ؟
قال (حسين) بضيق : للأسف رفضوا يا باشا، مصممين على المحضر و رافضين التنازل و التعويض
هز (هاشم) رأسه : و هو حالته إيه ؟
أجابه (حسين) : محجوز في العناية، حالته صعبة
التمعت عيني (هاشم) بنظرة شر : نفذ الحل التاني، دلوقتى حالًا


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close