رواية المنتقبة الحسناء الفصل الثالث عشر 13 بقلم الكاتبة شيماء عفيفي
الفصل الثالث عشر
قالت وقد بدأت الحيرة تظهر على ملامح وجهها !!:
- هو حضرتك كنت عند الكليه بتعمل ايه ؟!!
وضع عينيه فى الأرض وهو يقول:
- بصراحة كنت منتظرك !!
حسناء بدهشة:
- منتظرينى أنا ليه؟!!
قال بإرتباك:
- عشان اعتذرلك على تصرفى الخطأ يوم كتب كتاب زياد لما كنتى خارج القاعة
قالت وهى متصنعه النسيان:
- آآآآه ده أنا كنت نسيت اصلا ً؛ بس الموضوع مش محتاج أعتذار أساسا ً ، وكمان حرام انى اقف مع شاب حضرتك مش عارف كدة ولا ايه !!
قال بتلعثم:
- أنا أسف فى دى عندك حق ؛ ارجوكى تقبلى أسفى ..
حسناء بأبتسامة:
- خلاص حصل خير
أسعد بـ حزن:
- يبقى لسه زعلانة منى ؟!!
اشارت برأسها بـالنفى وقالت:
- أبدا ً والله ، هو فعلا حصل خير ، حضرتك لحقتنى لما أغمى عليه ؛ أنا اللى عايزة أشكرك !!
ابتسم وقال:
- يبقى خالصين أنا أقبل شكرك وانتى تقبلى أعتذارى ..
قالت بأبتسامه ترتسم على وجهها:
- خلاص ماشى ..
أسعد:
- الحمد الله
أغلق على الهاتف وأقترب منهم وهو يقول:
- يلا ياأسعد ناخد الشنط ونحطها فى العربية ..
أسعد بفرحه تظهر على نبرات صوته:
- ماشى يلا بينا ؛ أستئذنك ؛ السلام عليكم
حسناء:
- اتفضل ؛ وعليكم السلام
" بعد أن خرجوا قالت محدثة نفسها أنت جدع ومحترم ياأسعد بس غصب عنى لما بشوفك بفتكر اللى سابنا ومشى بحزن وبفتكر وجعى ؛ بس أنا لازم مظلمش حد ملوش ذنب ؛ هحاول يمكن أقدر ، اما اسعد ظل يلوم نفسه فقد أيقظته كلمات حسناء حقا انه لا يحل له ان يذهب وينتظرها فى الطرقات حتى يكلمها - محدثا نفسه - مكنتش متوقع ان حسناء اللى بتلبس ضيق متدينه كدة وواخده بالها من الحلال والحرام فعلا ياحسناء انتى ينقصك بس اللبس الشرعى ربنا يرزقك ارتدائه ...
دخلت مها لـحسناء وقد ظهر على وجهها سحابه حزن تلف وجهها البشوش لم تقدر ان تتمالك فبكت فأرتسم على وجهها بعد الخوف على فراق زياد"
حسناء بقلق:
- مالك ياميهو ياحبيبتى ؟!!
مها بحزن يعتصر قلبها:
- خلاص مش هشوف زياد الا بعد سنه هايوحشنى أوى ؛ مش عارفة هاقدر على بعده الأيام دى ازاى ؟
ربتت على كتفها:
- ماتزعليش ياحبيبتى ؛ اهدى بس كده مَينفعش زياد يشوفك بالمنظر ده قبل ما يسافر عايزاه يمشى زعلان يعنى؟ تماسكى قدامه ياحبيبتى وربنا يهون ..
جففت دموعها ثم قالت:
- لا خلاص أنا كويسة وبضحك أهو
حسناء بإبتسامه:
- أيوة كده ؛ طيب عن أذنك هاروح أشرب
مها:
- أتفضلى
" دخلت حسناء الصالة ونادت على زياد"
حسناء:
- زياد تعالى عايزاك فى حاجة !
زياد:
- نعم ياسمسمتى
حسناء:
- مها فى البلكونه أدخل أتكلم معاها شويه قبل ماتسافر
زياد بفرح:
- ربنا يخليكى ليه يامظبطانى دايما ً
حسناء بضحكه:
- عشان تعرف بس انى بحبك
زياد:
- وأنا كمان بحبك وهاتوحشينى أوى
حسناء:
- وأنت كمان يازيزو
******************************
" دخل زياد البلكونه وهو يخطو ببطء ويقول:
- سرحان فى اية ياجميل؟!!
قالت بخجل:
- فيك أنت
زياد بفرح:
- ربنا يديمك عليه نعمة ؛ ويجمعنا على خير
رفعت يدها وقالت:
- آمين يارب ( ثم نظرت له بجدية وقالت ) أسمع عارف لو عينك زاغت على بنت كده ولا كده هاعمل فيك ايه!
زياد بإبتسامة:
- هاتعملى ايه يعنى ؟!
ضغطت على اسنانها وقالت:
- لا ولا حاجة هاقتلك بس ياحبيبى !!
زياد بتكشيرة:
- هاهون عليكى ؟!
مها بجديه:
- بتكلم جد أوعى تغضب ربنا ..
رد قائلا:
- أعوذ بالله ؛ ربنا يعافينا مما أبتلى به غيرنا ..
مها:
- آمين ؛ عايزة بس أفكرك بحديث من بعض أحاديث الرسول صل الله عليه وسلم عن غض البصر قال: ( إياكم والجلوس في الطرقات فقالوا: يا رسول الله مالنا من مجالسنا بد نتحدث فيها؟؟؟ فقال: إذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه قالوا: ماحق الطريق يا رسول الله؟ قال : غض البصر..)
زياد:
- صدق رسول الله صل الله عليه وسلم ؛ وكمان الآيه الكريمة ؛ قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم { قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } النور 30
يستكمل زياد كلامه:
" قد جعل الله سبحانه العين مرآة القلب ، فإذا غض العبد بصره غض القلب وشهوته وإرادته وإذا أطلق بصره أطلق القلب شهوته "
قالت بتعجب:
- الله يبارك فيك ماشاء الله عليك ربنا يحفظك
نظر لها وقال بإبتسامه:
- عارفة أجمل حاجة فيكى ايه ؟
احمر وجهها ثم قالت بصوت خافت:
- ايه ؟
زياد:
-انك لما بتحبى تنصحينى على طول تفكرينى بـ الآيات القرآنيه والأحاديث ؛ هى دى الزوجه الصالحة مش تتخانقى معايا وتعكننى عليه !!
ضحكت قائلة:
- ربنا يخليك ليه ويحفظك وترجعلى بالسلامه.. متخفش مش هاعكنن عليك
زياد بإبتسامه:
- يارب ويخليكى ليه ..
مدت يدها فى حقيبتها وامسكت بمصحف صغير ثم اعطته لـه:
- دايما ً اقرأ منه يازياد ؛ لو حسيت انك فى ضيقه او زعلان او حتى فرحان ولما تحس بالوحدة أجعل المصحف صديقك فى كل الأحوال
امسك المصحف بيده ثم قال:
- جزاكى الله خيرا ً؛ أجمل هدية والله ؛ يلا أنا هاقوم باه أحضر نفسى عشان متأخرش..
كادت دمعه ان تفر من عينيها فإبتسمت بحزن:
- اتفضل؛ فى رعايه الله
******************
بعد أن سلم زياد على والدتة ومها وحسناء والجميع ذهب أسعد وزياد وعلى الى المطار ؛ سلم على " على " وأغرورقت عينيه بالدموع ثم قال :
- خد بالك من ماما وحسناء ياعلى هما ملهمش غيرك دلوقتى
دمعت عيناه واحتضنه ثم قال:
- متقلقش عليهم ؛ خد بالك بس أنت من نفسك ؛ هاتوحشنى أوى ياأخويا
يحتضنه بشده:
- وأنت كمان
مد اسعد يده يسلم على زياد وبريق عينيه يوحى بنزول اول عبره على خده ثم قال :
- بس بأه هاعيط مبحبش الوداع ده ؛ ربنا معاك يازيزو وترجع بالسلامة
زياد:
- أمين ؛ الله يسلمك
" وبعد انتهاء زياد من الإجراءات جلس فى مكانة المخصص بالطائره وبعد قليل تحركت وأختفت عن الانظار"
*********************
بعد أن أوصل أسعد على فى منطقته قال على:
- نزلنى هنا ياأسعد هاصلى العشاء فى المسجد
أسعد:
- حاضر ياعليوه هانزل معاك أصلى أنا كمان إلا صلاة الجماعة ماحبش أنها تفوتنى أبدا ً ؛ عارف ياعلى صلاة الجماعة ثوابها عظيم أوى أسمع كده الحديث الجميل ده "قال رسول الله صل الله عليه وسلم : " صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته ، وفي سوقه ، خمسا وعشرين ضعفا ، وذلك أنه : إذا توضأ ، فأحسن الوضوء ، ثم خرج إلى المسجد ، لا يخرجه إلا الصلاة ، لم يخط خطوة ، إلا رفعت له بها درجة ، وحط عنه بها خطيئة ، فإذا صلى ، لم تزل الملائكة تصلي عليه ، ما دام في مصلاه : اللهم صل عليه ، اللهم ارحمه ، ولا يزال أحدكم في صلاة ما أنتظر الصلاة وعن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة"
قال بإهتمام :
- صلوات ربى عليك ياحبيبى يارسول الله وعلى اله واصحابه اجمعين ؛ يعنى ايه كلمه ,, الفذ ,, ؟
رد قائلا:
- معنى الفذ ( الفرد ) هاوضحلك الحديث أكتر أن صلاة الجماعة أفضل وتزيد بسبع وعشرين درجه عن صلاه الفرد ( الفذ ) سواء كنت تصلى فى البيت أو السوق
على بإمتنان:
- بارك الله فيك ياأسعد بحب أتكلم معاك أوى وبتعلم منك كتير
أسعد:
- وبارك فيك ياعليوه
" دخلوا المسجد وذهبوا للوضوء "
أسعد:
- على خد الموبيل حطه فى جيبك أصل جيبى صغير وخايف يقع منى على ما نصلى
على:
- اعمله صامت الأول ؛ أوعى تنسى !
أسعد بإبتسامة:
- متقلقش عملته خلاص
بعد أن أنتهوا من أداء صلاة العشاء ذهب أسعد ليستقل سيارته حتى يرجع إلى بيته ، أما على كان المسجد قريب من بيته بشارع واحد وقبل أن يصل على إلى البيت وقف فجأة وقال محدثا نفسه:
- يانهارأبيض أسعد نسى تليفونه معايا والعمل ايه دلوقتى ؟ مفيش حل بأه غير إنى أروحله البيت ادهوله ولا هو يرجع ياخده وخلاص !!
" قرر على أن يذهب إلى بيت أسعد ليعطيه الموبيل وعندما وصل على إلى باب شقه أسعد ضغط على جرس الباب"
أسعد محدثا نفسه:
- الحمد الله الخطه نجحت أكيد ده على يارب عدى الليلة دى على خير"
فتح أسعد الباب لـ على ؛ قال له على:
- نسيت ياعم الموبيل معايا ولم يكمل "على" كلامه تسمر مكانه وتلجم لسانه وارتعشت يداه وأغرورقت عيناه بالدموع . . .
ياترى شاف إيه على وصله للحالة دى ؟ وإيه هايكون رد فعله ؟!!
