رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل الثاني عشر 12 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي
الحلقة الثانية عشر
كانت في المطبخ تنهي طعام الغداء ، انهته ونظرت الي الساعة وقد اقترب معاد حضور ابنائها ، مسحت يدها في منشفة المطبخ وخرجت لتجلس خارجه نظرت الي الحاسوب واقتربت منه لتفتحته ، مر وقت طويل علي مشاهدة النت ، لم تفتح المنتدي التي كانت مشتركة فيه منذ فترة طويلة ، انشغالها بامور البيت كثيرا ما يجعل يومها يمر دون النظر خلفها حتي لتعرف ما كان يستوجب عليها فعله وما لم يكن
فتحت منتدي نسائي وجلست تطالع حسابها وتري اسمها ( ام الياءات الاربعة ) عدد المواضيع صفر عدد المشاركات وليس كثير ومن ان لاخر قد ترد من اجل ان تبقي عضويتها واخيرا وبصدق الي المفضلة وما اصعب ان تري خلاصة اخر عشر سنوات بينها وبين زوجها ، نظرت الي المفضلة لتسترجع كل موضوع لفت انتباهها ، لتري مواضيع عن الرجيم ومواضيع عن الاهتمام بالزوج ومواضيع عن الاهتمام بالشعر والبشرة ووصفات علي كل شئ من تنظيف لترتيب لاهتمام بنفسها وبيتها وزوجها
لتبدأ شيرين بتذكر السنوات العشر الاخيرة وكيف كانت تقول لنفسها بعد ولادة يوسف
السنة الاولي : دلوقتي بقي عندي اربع عيال من عمرو بس بردوا مينفعش اهمل عمرو ده انا لسه 30 سنة يعني مكبرتش اوي ، يوسف بس يكبر شوية كده وحابدأ كورس مكثف بقي اهتمام شعر وبشرة وكله بس يوسف يشد حيله شوية
ثم ----------------------------------------- تمر السنة
السنة الثانية : الواحد بقي سايب نفسه اوي ولازم اخس مش حينفع كده ، انا بافكر اعمل رجيم بس المشكلة في الالتزام ممكن استني لما يحيي يخلص امتحانات وبعدها اخد الصيف كله رجيم
ثم ---------------------------------------- تمر السنة
السنة الثالثة : مش عارفة اخرت الهيشان اللي في شعري ده ايه وكمان الهالات السودة اللي تحت عيني ، بصراحة انا مش عايزة اهمل في نفسي خصوصا وانا حاسة ان عمرو بقي كل تركيزه دلوقتي علي رسالة الدكتوراة بتاعته ، انا لازم اروح لدكتور جلدية او حتي اتابع الوصفات اللي انا سيفتها من علي النت مينفعش اسيب نفسي كده ، بس العيال يخلصوا دراسة وانا ابص لنفسي بقي
ثم ------------------------------ تمر السنة ، ثم سنة تجر سنة ، وسنة تتبع سنة حتي تجد شيرين ان عشر سنوات من عمرها راحت سدي ، ذهبت وكأنها لم تكن غير انها لم تخفي اثار الزمن ، عشر سنوات تبدلت فيها شيرين مما كانت عليه الي امرأة اخري ، ليرتدي تسويف ما كان ينبغي فعله ثوب الامل وتكتشف حينها انها اضاعت شطر عمرها الاول تمني نفسها ان تعيش ولكن في الشطر الاخر ثم يأتيها الشطر الاخر فتحترق ندما علي ضياع الشطر الاول
الي قسم المحتارة قررت ان تضع راحلتيها وتستشير نساء غيرها في مشكلاتها ، ارسلت الي مشرفة القسم وقررت ان تسرد قصتها من وجهت نظرها لكتب شيرين موضوعا عنوانه
جوزي بيخوني بعد 20 سنة جواز
السلام عليكم ، انا عندي مشكلة ومش عارفة اعمل ايه فيها ودماغي حتتفرتك من التفكير الاول انا متجوزة من 20 سنة زي العنوان ما بيقول وعندي اربع ولاد اكبرهم في اولي جامعة واصغرهم في سادسة ابتدائي عندي 40 سنة وجوزي حاليا 50 سنة ، هو دكتور محترم جدا واخلاقه كويسة اوي بس مش عارفة ايه اللي جراله تقدروا تقولوا انه حاليا بقي واحد تاني خالص غير اللي انا اتجوزته واعرفه ، اولا زوجي المصون بيخوني ومع اكتر من واحدة ، حاليا عنده علاقات وكلها بتم في عيادته بعد ما يخلص شغل ، ده غير انه من ساعة ما اشتري الموبايل الحديث ده اللي بيدخل علي النت ، بقي بيدخل علي مواقع من اياها واحيانا ممكن الاقي فيديوهات علي موبايله طبعا انتم فاهمين وكده بس بعدها بيمسحها ده غير المكالمات اللي لاقيتها متسجلة وسمعت فيها جوزي المصون بيقول كلام اخر توقعاتي انه يخرج من لسانه في قمة السفالة وقلة الادب انا عشان مظلموش انا معترفة اني قصرت في حقه وانشغلت عنه بالولاد بس بصراحة كانت اخر توقعاتي انه يعمل كده لو كان اتجوز عليا وعف نفسه كان حيوجعني بس كان ارحم من اللي بيحصل دلوقتي انا باكتبلكم وانا دموعي مغرقة وشي ومش شايفة انا باكتب ايه بس قولولي طب ممكن يكون في حل ، انا عايزاه يرجع زي ما كان وخايفة عليه اوي وخايفة علي ولادي بس والله ما عارفة افكر ولا عارفة ايه هو التصرف الصح ، خايفة اواجه يعاند وخايفة يعرف اني عارفة فتصعب عليه نفسه بالله عليكم ردوا عليا
انهت رسالتها وارسالتها وجلست الي جوراها تبكي ، وهي لا تعرف هل ما تفعله سيجدي ام انها تتصرف في الوقت الضائع
لتتجه ميار لتنزل باتجه معمل تحاليل اخر من اجل عمل التحاليل لتقابل علي السلالم عبير التي بتأكيد ان تدعها تذهب دون كلماتان اعتادت عليهم
عبير وهي تنظر لميار بحدة : علي فين العزم ، ولا عشان علي مسافر خلاص تتنطتي هنا وهنا كل شوية
ميار ببعض الضيق : انا خارجة باذن جوزي وعلي عارف انا رايحة فين ، وبعدين ملوش لزوم الكلام ده يا ابلة ، حضرتك عارفة كويس انا مش بتاعة تنطيط
لتزفر عبير وهو ترد : وعلي فين العزم ان شاء الله
ميار وهي لاتزال علي ضيقها : رايحة المعمل اللي جانبنا
عبير بسخرية : ايه حصل المراد ولا لسه
قررت ميار الا ترد واكملت نزول السلالم ثم ردت : لو حصل حاقول لحضرتك
حاولت ريم ان تبدو عادية سمعت فتح الباب ليدخل علاء الي المنزل الذي رغم استيقاظ البنات بدي صامتا ، اقتربت الفتاتان الصغرتين من ابوها الذي عاد من عمله ، ليحمل علاء جني ويقبلها ويتجه الي اروي فتتنحي جانبا وهي ترد : انا اثلا مخثماك ومس حاكلمك تاني
ليتجه علاء لها مداعبا : ليه طب هو انا عملت ايه
اروي بضيق : روحت السغل وخليت ماما طول اليوم تقعد تعيط ، انت اصلا مس بتحبنا وانا زعلانة منك وكل سوية تزعق جامد ، انا عايزك متجيس البيت خالك عايس في قهوة عسان انت بتحب ثوحابك اكتي مننا
احتضنها علاء وهو يزفر بضيق ، ليجد ان ابنته بدأت تبكي : انا عايزة بابا زي بتاع جودي ثاحبتي ، هي باباها بيحبها ومس بيزعلها ولا بيزعلقها
علاء وهو يمسح دموعها : هي ماما اللي قالتلك تقوليلي كده
اروي وهي تبعد يده : لا ماما قالتلي انا تعبانة وبطني وجعاني عسان كده باعيط بس انا عارفة انك زعلتها
لتتجه ريم لتضع الاطباق علي السفرة وقد بدي وجهها شاحبا وعيناها بدت واضحة انها متورمة ، لم تنطق بكلمة وهي تضع الاطباق طبق ليتلوه الطبق واخيرا اجلست ابنتيها وبدأت تطعمهما وهي لا تنطق بكلمة وربما لا تأكل
كان علاء ينظر اليها وهو يتابع تصرفاتها حتي قرر ان يقطع الصمت : مش حتأكلي
زفرت وهي لا تنظر اليه : متشغلش بالك
لتكمل اطعام طفلتيها ثم تضع بعض اللقيمات في فمها ثم تقوم عن مكانها لتتجه الي المطبخ وهي تقول : انا رايحة اعمل شاي
ليرد علاء مستغربا : انتي كده كلتي
ريم وهي تسحب اطباق بناتها وتتجه الي المطبخ : ايوة
ليتواضع ابن عائلة السويفي ويتنازل ويقرر ولاول مرة ان يحمل طبقا ويتوجه به الي المطبخ لتلتفت ريم الي الطبق الذي كان يحمله علاء فينطبع علي وجهها الاستغراب من انه حمل طبقا ودخل به الي المطبخ ، اخذت الطبق من يده ووضعته علي الرخامة ثم حملت البراد الي الصنبور لتملأه وتضع الشاي
نظر لها ببعض الود وهو يحاول ان يكسر الصمت : انتي زعلانة مني ، انا عارف بس انا مش عايزك تزعلي ، ريم انا لما قلت ام بناتي مكنش قصدي اني مبقتش باحبك زي ما انتي فاكرة ، لا يا ريم انا لسه بحبك ومش معني ان حتجوز واحدة تانية انك انتي خلاص مبقتيش بالنسبة لي حاجة تبقي غلطانة علي فكرة
نظرت ريم نظرة ساخرة ثم سألت : انت بتحب الست اللي حتتجوزها دي
علاء بتردد وهو لا يجد رد : بصي يا ريم الموضوع ---------------
لتقاطعه باعادة السؤال : بتحبها ياعلاء
ليزفر علاء وهو يرد : ايوة
فترد ساخرة: وبتحبني انا كمان
ببعض الود رد : ايوة يا ريم
ريم وهي لاتزال علي سخريتها : عارف اللي عنده قلب زي قلبك ده لازم يحافط عليه ، ما شاء الله بيحب اتنين في نفس الوقت ، حاجة كده اكس لارج لا ماشاء الله بجد
علاء بضيق وهو يزفر : انا المفروض افضل مستحمل التريقة دي كتير
ريم وهي تتجه لصب الشاي : لا مش مضطر علي فكرة ممكن تخرج من المطبخ
ضرب يده علي رخامة المطبخ ثم رد : لو فاكرة ان الطريقة دي حتخليني الغي الموضوع تبقي غلطانة ، انا وعدت الناس ودخلت بيتهم ومش حاطلع صغير فاهمة
التفتت ريم بعد ما صبت الشاي ونظرت بحدة : ومين قالك اني عايزك تلغي الموضوع ، لا يا علاء بالعكس انت من حقك تكمل حياتك وتعيشها بالطريقة اللي انت عايزها بس انا عايزك تعرف ان الحق ده مش حقك لوحدك
علاء وقد عقد حاجبيه : قصدك ايه
ريم وهي لاتزال علي نظراتها : قصدي ان انا كمان ليا نفس الحق مدمت شايف انك حتبدأ من جديد انا كمان شايفها فرصة كويسة اني ابدأ من جديد مدمت شايف ان من حقك تحب وتتحب ، انا كمان الصراحة نفسي اوي احب واتحب
وقبل ان تكمل وجدت من جذبها من ذراعها لينظر لها بحدة : انتي بتستعبطي تحبي ايه وتتحبي ايه ايه الكلام الفارغ ده ، انت ازاي تقولي كده وانتي علي ذمة راجل ، احمدي ربنا اني مهفتكيش قلمين
دفعت ريم يده وبدالته النظرة وردت : ومين قالك اني ناوية افضل علي ذمتك اصلا ، انا اخترت الطلاق بس بعد فرح علا وكريم ومش عشان خاطرك لا عشان خاطرهم ، انا مش عايزة ابوظ فرحتهم
علاء ببالغ غيظه : عارفة لو فعلا عايزة كده انا موافق ، بس البنات حيفضلوا معايا لاني مش حاسمح لراجل تاني يربيهم غيري ، فاهمة
ابتسمت بسخرية لتزيد غيظه : اهو انت كده بقي حليتلي مشكلة البنات ، انا كنت لسه باقول يا تري حاعمل ايه في البنات يا تري حيعيشوا مع ماما ولا حيفضلوا معايا ، بجد ميرسي اوي يا علاء واهو ابوهم اولي بيهم فعلا من راجل غريب
ثم اتجهت خارج المطبخ وجلست لتشرب الشاي ، لتجده يتباعها وقد امتلئ صدره بالغيظ نظر الي بناته ثم لها ثم رد : استهدي بالله كده وبلاش ندخل بينا شيطان ان ابغض الحلال عند الله الطلاق
ريم مبتسمة : لا يا راجل ، تصدق المعلومة دي جديدة لانج علي وداني ، وايه كمان يا شيخ علاء ، لا استني متقولش اقولك انا (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ ) حتي لو بقية الاية بتقول ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً ) لكن ازاي انتم عينكم مش بتشوف الا الحتة دي
واقولك كمان (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء) وايه كمان (وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ )
رغم ان الاية كاملة مش معناها ابدا اللي دماغكم بتوصله ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) لكن تجزؤها علي كيفكم وتفسروها علي هواكم ، نفسي مرة راجل يسأل نفسه يعني ايه عدل قبل ما يكلم ان التعدد ، يعني ايه قوامة قبل ما يفتخر اوي وهي مسئولية ونفسي يا شيخ علاء تبقي تبص بصة كده علي اية كمان بتقول ( وعاشروهن بالمعروف )
انهت الشاي والتفتت لعلاء : انا ناوية اسيبلك البنات واروح اقعد ساعة عند ميار ، وشوف كده حتقدر تستحمل بناتك ساعة لوحدك ولا لا
وقبل اي رد سحبت اسدالها وارتدته وتوجهت لشقة ميار
-------------------------
طرق الباب ليدخل وهو ينظر الي من جلس وبدي عليه التعب علي السرير
جلال مبتسما : مساء الخير يا علي
علي وقد بدي افضل : مساء النور يا دكتور جلال ، ايه من الصبح مشفتكش كنت فين
جلال وقد اقترب ليجلس الي جواره : اتغديت يا علي
علي : ايوة وحاموت علي كوباية شاي بس الممرضة قالتلي مش حينفع
جلال : معلش اصبر كده ويومين ونخرجك وترجع لبيتك وربنا يكرمك يا علي
علي وقد بدي عليه بعض الوجوم : دكتور جلال انا عايز اسألك علي حاجة كده
جلال : اسأل يا علي
علي بتوتر : هي حالتي قبل العملية مكنش في منها امل ابدا في موضوع الخلفة
جلال : بمقايس الطب ولا بعد العملية يا علي ، استحالة يحصل حاجة قبل 3 شهور علي الاقل من العلاج التكميلي اللي بعد العملية وبعدها التحاليل كمان هي اللي حتبين ومن النسب اقدر ساعتها اقولك الامور وصلت لفين
بس ----------------- بس بقي بالنسبة للي دايما بنشوفه وبالنسبة لكرم ربنا ياما حالات كانت اصعب منك يا علي خلفت وربنا رزقها باطفال ، المجال بتاعنا ده احنا ياما شوفنا فيه وهو ده اللي ربنا( للّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ- أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ )
ليرد علي وقد زادت حيرته : ونعمة بالله
جلال : متشغلش بالك يا علي ، سيبها علي ربنا وان كان رأيي ، انك تصارح اللي حوليك بموضوع ان المشكلة عندك مش عند ميار والموضوع يكون في النور ويتم العلاج وساعتها حتكون كمان نفسيتك افضل ، يا ريت يا علي تسمع كلامي
علي ولايزال يلفه الضيق : حاضر
---------------------------------
جلست علي السرير والي جوارها صديقتها ثم ضغطت علي الهاتف ليأتي منه صوت كريم وهو يتكلم : انا مضطر اتجوزها لان علا مريضة وملهاش في الجواز اصلا
تعالات ضحكات الاثنين لترد سهي : طول عمرك جبروت يا داليا بقي تجيبه الفيلا تصوريه معاكي وكمان تسجليله كلامه
داليا بثقة : عشان اشوف بقي هو قد كلامه ولا بيفكر يضحك عليا
سهي : انتي ناوية تبعتيهم لعلا
داليا : تؤ ، انا ناوية احطه بيهم قدام الواقع ، اشوف هو عايزني فعلا ومغصوب علي بنت عمه ولا لا ، ولو لا وبيضحك عليا يبقي يا ويله بصراحة
سهي : طب ما تبعتيهم لبنت عمه والموضوع كله يخلص
داليا : تؤ ، انا اصلا محبش الشغل التقليدي ده ، انا ناوية العبه بيهم وبعدين سواء اتجوزها او متجوزها مش فارقة معايا يا بنتي ادينا بنتسلي ، يا ويله لو هو اللي فاكر ان داليا المليجي ممكن تكون تسلية ساعتها بقي حاوريله اللي عقله متخيلوش
-------------------------------------------
مساءا وقفت امام المنضدة الخاصة بالمكواة ووضعت المكواة وبدأت بالكي ووسط انهماكها وجدت من اتي حاملا كتابا في يده من اجل ان يسأل
يوسف : ينفع تشرحيلي حاجة كده يا ست الكل
شيرين وهي تعدل ما بيدها لتكمل كيه : من عنيا يا يوسف ، افتح الكتاب وحطه علي الترابيزة وانا حاشرحلك وانا باكوي
لينظر يوسف مبتسما : هو حضرتك علي طول كده مشغولة ، يا اما المطبخ يا اما الغسيل يا اما المكوي
لتبتسم شيرين : مش طلباتكم يا سي يوسف
يوسف بود : طب ما كل واحد يكوي لنفسه ، وانتي ترتاحي الوقت ده
شيرين وهي تضع ما كوته علي علاقة الملابس وتسحب غيره : عاملنا النظام ده وطبعا بقينا اخر لخبطة وكل واحد وهو نازل يقولي ماما ممكن تكويلي بسرعة ، انا اخدت علي كده معاكم واللي كان كان ، المهم ممكن بقي تقولي علي اسم الدرس
يوسف وهو يفتح الكتاب : عايز افهم الكتلة و الوزن
واخيرا انهت شيرين ما بيدها ثم التفتت : تعالي يا يوسف ، نقعد وانا حاشرحلك
ليخرج يحيي من غرفته : انا جعان علي فكرة
شيرين وهي تنظر الي الكتاب : تعالي هات عشا وكمان هات حاجات البيت وفينو للسندوتشات
يحيي بضيق : وانا لسه حانزل
يوسف بضيق وهو ينظر الي امه : يا ماما الشرح الله يكرمك
شيرين وهي تنظر ليحيي : ما انت كل يوم بتنزل يا يحيي ، يلا اخلص
ثم نظرت ليوسف وبدأت تشرح
عندها كانت سلمي منهمكة امام كتابها تذاكر واتت عبير لتسألها : هو طارق بقي يغطس فين اليومين دول ، اوعي اخوكي يكون عارف بنات
التفتت سلمي باستغراب : بنات ايه يا ماما بس اللي طارق حيعرفهم ، مش يخلص كليته ويشتغل الاول
عبير بقلق : طب بيروح فين ، مع اصحابه ولا في حتة تانية
سلمي وهي علي انهماكها في مذاكرتها : معرفش يا ماما ابقي اسئليه
لينزل يحيي السلالم فيجد طارق يصعد ليستوقفه يحيي باستغراب : بقالي يومين مش شايفك فينك يا ابني
طارق بضيق : مفيش بس انت عارف الامتحانات قربت وكده
يحيي باستغراب : ايه ده انت ناوي تذاكر ، ده انت معملتهاش في ثانوية عامة
طارق وقد زاد ضيقه : ايه مفيش حد غيرك بيذاكر يعني
يحيي وقد شعر بضيقه : انا بهزر معاك والله ، عموما خلاص يا عم متزعلش كده
التفت لينزل فاستوقفه طارق : انت رايح فين
يحيي : رايح اجيب طلبات ما انت عارف انا المشورجي بتاعهم
طارق وقد قرر النزول معه : انا جي معاك
زفر وهو ينزل وقد بدي عليه الضيق ليقاطعه يحيي : مالك يا ابني ، شاكلك كده فيك حاجة
طارق بضيق : فيك من يكتم السر بجد وتوعدني انك متقولش لحد خالص
يحيي بقلق : ما انت عارفيني يا ابني ، وبعدين قول قلقتني
طارق بضيق : ابويا طلع متجوز يا يحيي
يحيي باستغراب : طلع متجوز ازاي مش فاهم
طارق : متجوز علي ماما وعنده بنت اسمها منار ، انا ليا اخت عندها سنة ونص يا يحيي
يحيي وقد تسمر في مكانه : ايه عمو مصطفي متجوز علي عمتو عبير ، وانت عرفت منين
طارق بضيق : اهو عرفت و خلاص ، المهم مش عايزك تقول لحد لحد ما امتحاناتنا تعدي وكمان سلمي خايف تتصدم وهي ثانوية عامة عشان كده انا ناوي اسكت ، بس قلت افضفض معاك لاني كنت حاسس ان الموضوع كابس علي نفسي
ليشرد يحيي قليلا وهو يتذكر هاتف والده الذي سقط بيده وكان قد شاهد عليه فيديو ، هل ما شاهده كان يخص والده ام كان موجودا علي سبيل الخطأ ، لتبدأ الافكار باللعب في رأسه ولكنه ينفضها فبالتأكيد والده لن يفعل شيئا خطأ
------------------------------------------
بديت شاردة بينهم ولكنها تحاول ان تستمع الي حديثهم حتي لو لم تعقب بكلمة واحدة
لتنظر لها ميار وهي تنظر الي جني التي نامت علي يديها : حطي جني علي السرير بدل ما هي علي رجلك
ريم : لا خليها علي رجلي يا ميار ، قولولي بقي انتم كنت حتقروا ايه
علا وهي تنظر الي جوار ريم وميار علي الحاسوب : ده ترجمة كتاب اسمه لماذا يعشق الرجال القويات او البنات اياهم يعني
ريم وقد انتبهت للموضوع فنظرت : ليه بقي
ميار : ده موضوع قريته في منتدي فتكات لبنت اسمها زكاة العلم تبليغه كان تلخيص للكتاب هو بيكلم عن الست المضحية بحياتها وشخصيتها عشان ترضي الراجل بيقول ان النوع ده الراجل بيهرب منه خصوصا اللي تبقي دايما عايزة تغرقه بحبها وخلاص ومتبصش لحقوقها ودي الكاتب مسميها المرأة الحبوبة والنوع التاني الست اللي الراجل بيجري وراها
النوع اللي رجالة بتحبه المرأة القوية الست اللي ليها شخصيتها وكيانها ومش شرط هنا تكون حلوة او لا لان سحرها معتمد علي شخصيتها وعقلها من شكلها بس
ريم : اسمه ايه الموضوع بقي
ميار : اسمه كيف تتحولين من ممسحة اقدام الي فتاة الاحلام بعيون زوجك
ريم بضيق : ممسحة اقدام ، والله معاها حق ، احنا ساعات بنسيب نفسنا لحد ما يبقي الوضع زي الزفت ونبقي بردوا راضيين وساعات فعلا ازواجنا بيشفونا ممسحة اقدام
علا بمزاح : ايه بنتي مش كده انا داخلة علي جواز افركشها يا ريم ولا ايه
ريم بابتسامة ذابلة : لا يا علا ، بس خاليكي جدعة من الاول بلاش تضيعي حقوقك عشان مفيش راجلك حيحافظلك علي حقك لو انتي بايدك ضيعتيه
ميار: انتم عارفين احنا مشكلتنا الاساسية في ايه ، اننا عمرنا ما حد علمنا يعني ايه جواز
علا : تعرفي معاكي حق اوي يا ميار ، كلنا لما بنتجوز مش بنفكر ابدا نتعلم ونتثقف ونقري كده ازاي نفهم ازواجنا ولا نحل مشاكلنا وكلنا بنطبش لا والغريب بقي ان محدش ابدا بيتعلم من اللي قبله ، بس ارجع واقول الامهات بالذات والله عليهم دور يفهموا بناتهم ، الدنيا اتغيرت مبقاش ينفع لما اروح اسأل ماما تقوليه الكلمة المأثورة بتاعت كل الامهات سيبه وهو يتصرف
ريم : امال عايزها تقولك ايه ، ما انتي عارفة مفيش ام الا من رحم ربي ممكن تقعد تفهم بناتها يا بنتي ده في امهات مش بتتكلم مع بناتها عن البلوغ وسن المراهقة وبتبقي مكسوفة تفهم بنتها تقومي تقولي تتكلم مع بنتها عن الجواز و تشرح ، لو في كده مكنش ده بقي حالنا
ميار : طب اقولكم سر ، انا مسألتش ماما عشان كنت عارفة بس رحت لدكتورة واتكلمت معاها
علا باستغراب : لا يا شيخة ، روحتي لمين
ميار : روحت لدكتورة اسمها اميرة سويدان ، واقعدت اتكلمت معاها ، عارفين ست ملتزمة جدا ودكتورة قمة في الاحترام وفي نفس الوقت بتتكلم معاكي وكده وتشرحلك وبصراحة اكتر حاجة قالتها وفادتني كان جزء فقهي كده خاص بالزواج بعدها عرفت اننا ابيض ابيض بصراحة
علا : طب انا عايزة عنوانها يا ميار
ريم : انتي حتروحلها
علا : وليه لا اهو الواحد يعرف له معلومة ولا اتنين يمكن حاجة تنفع
ريم : مفيش فايدة متتعبيش نفسك ، بيت مفيش في راجل يشجعك علي التغيير يبقي التغيير في حد ذاته عمره ما حيحصل ، الحياة الزوجية مش بس الست اللي لوحدها تعمل لازم الاتنين يعملوا
ميار : ومين قالك ان الراجل بيبقي مش عايز يعمل مش جايز عايز زقة منك بس وهو يعمل
ريم بضيق : زقة ، قولي قنبلة تشيله من مكانه قال زقة قال ، لا الرجالة مش زي بعضها يا ميار في رجالة تحبط وتجيب العصبي ممكن يشل مراته وبعدين يقعد يتغدي ولا كأنه عمل حاجة
ثم زفرت بشدة : كله زفت وبس
علا : لا حول ولا قوة الا بالله ، ايه يا بنتي ده مالك براحة علي نفسك شوية
ميار وقد شعرت بها : عارفة يا ريم بمناسبة الكلام عن الثقافة الزوجية بقي كان في قصص كان كاتبها دكتور في التنمية البشرية ، اسمه معتز يحيي سنمبل كان في قصة منهم اسمها المنحوس منحوس كلامك فاكرني بالقصة دي
ابتسمت ريم وردت : كلامي بس طب كويس
بدأت ميار تبحث علي النت حتي فتحت الموضوع ثم وضعت امام ريم القصة ، لتنظر ريم وعلا وقد بدأوا بالقراءة
المنحوس منحوس
فيه الله يسلمكم مثل عند بعض الناس والمصيبة أنهم يؤمنون به وهو " المنحوس منحوس ،، لو حطوا فوق راسه فانوس "
القصة رمزية طبعا ..
*****
هذا واحد
كل ماسوى مشروع خسر
وكل مامسك شي خرب
وكل ماراح مكان صارت مشكلة
ماعمره تهنى بشي
وحياته كلها نكد في نكد
العجيب ، أنه يشوف الناس ما شاء الله يسوون مشاريع
ويتوفقون
ويستمتعون بحياتهم
إلا هو !!
ودائما حزين
وتعاسة الحظ تلاحقه في كل مكان
آخر شي
لما زهق من عمره
وقفلت معاه كل الطرق
جت على باله فكره
أنه يترك البلد اللي هو فيها ويهاجر
راح المطار وحجز له تذكره
ركب الطيارة
بسم اللهجلس في المكان المخصصركبوا المسافرين
الى الآن كل شي تمامالحمد لله
طارت الطيــــــــــــــــــــــــــ ــــــارة
والجو هدوووووووء
وكل شيء حلو
الحمد لله
وفجأة
قامت الطيارة تهتزززززززززويبدو أن فيه شي مو طبيعي قاعد يصير
ولما زادت الربكة
وإذا المضيف يعلن للناس
أن الطيارة فيها عطلويمكن تطييييح
أخونا المنحوس انتبهوقال : إييييييييييه ،ماكنه الا آنا ..
أنا السبب في اللي صار للطيارة
أنا منحوووووس
وهذا النحس اللي ملاحقني بكل مكان
لكن ايش ذنب هالناس اللي بيموتون بسببي الحين ؟
مو معقولة أتسبب في وفاة 300 شخص وأنا ساكت
لازم أسوي شي
لازم أنقذهم
وفكر
وفكر
وفجأة
لمعت في راسه هالفكرة العجيبة
استأذن في الدخول على الكابتن
وطبعا القانون القديم كانوا يسمحون للناس يدخلون قمرة القيادة
أخيرا وافقوا له أن يدخل على الطيار
سأل أخونا المنحوس الطيار : اشفيها الطيارة
هل صحيح انها بتطيح ؟
قال الطيار : العجلات مو راضية تنزل
قالالمنحوس : بسيطة ، فكوا لي باب الطيارة وأنا انزل أفتحها يدويا من تحت ( وهو في نفسه قصده أنه ينتحر بأن يرمي نفسه من الطيارة على أساس يحافظ علىأرواح الناس اللي بيموتون بسببه وينقذ الطيارة من السقوط )
الطيار رفض طبعا وقال له أن هذا غير ممكن
وفيه خطوره على حياته
ووو
لكن أخونا مصـرّ على فكرته
خايف على الناس ياعمري
والطيار يحلف وهو يحلف ....
وأخير ..
يوم شافه الطيار مصمم وقاصد كلامه
قال : افتحوا له الباب ..
أخونا ، توه بيرمي نفسه من الطيارة ،
ولكنه التفت على العجلات
لقاها تبي تنزل لكن فيه حديدة وسطها مانعتها
قال خل أجرب أشيلها
ولما شال الحديدة ورماها
انفتحت العجلات على طول
هو مسكين فرح
وقال :
خلاص ، الحين مافي داعي أني أنتحر
الحمد لله ، مشكلة الطيارة انحلت
خليني أرجع للطيارة
لما رجع للطيارة
والا الناس فرحانين
ويصفقون له
ويدعون له
ويمدحونه على شجاعته وتضحيته بنفسه من أجلهم
وطبعا الناس في الأرض كانوا متابعين الحالةوالمطار مليانوالصحفيين والتلفزيون
كاميرات وهيصة
بس ينتظرون الطيارة توصل
وصلت الطيارة على خير
والا كلهم ينتظرونه
ويصورونه ،
ويحطونه بالتلفزيون على الهواء
والتصفيق
والتكريم
ويا الله خلص منهم وقدر يوصل للفندق اللي بيسكن فيه
وصل الحمد لله
وقال : أول شي لازم أتصل بالوالدة عشان أطمنها على سلامتي أكيد شافتني بالتلفزين
مسك التلفون
اتصل على أمه
ردت عليه أمه ،، لكنها كانت تبكي ،،
تبكي بشدة لدرجة مهي قادرة تتكلم
قال لها : أكيد يا أمي انتي شفتي الحادث بالتلفزيون
لكن أبشرك الحمد لله أنا بخير ولا صار لي شي
والأم لا زالت تجهش بالبكاء
وهو يقسم لها أنه طيب وما فيه شي
وهي تزيد بالبكاء
قال لها يا أمي ما شفتيني بالتلفزين
كلنا طيبين محد صار له شي
الأم مسكينة ردت بصعوبة من بين الدموع وهي تشاهق يا حياتي
قالت له : أنا ما فتحت التلفزيون ، ولا أدري عن حادث الطيارة شي ..
قال لها : أجل ليش تبكين يا بعدي
قالت : أبوك يا بعد عمري ، أبوك كان متضايق شوي و طلع السطح حق البيت يريد يشم شوية هوى
والا فجأة طاحت عليه حديدة من السماء
ومات ....
تعالات ضحكات علا وريم ليردوا الاثنين : ده منحوس بجد بقي مش ممكن هو في كده
ردت ميار : تحبوا بقي تعرفوا الدكتور ربط بين القصة دي وحياتنا الزوجية ازاي
علا : ازاي هو في وجه شبه بين القصة وبين حياتنا
ريم : ايوة كلنا ذلك الرجل
ميار بجدية لا بجد بصوا بقي علي رأي الدكتور في القصة دي
نستفيد من قصة المنحوس ، والتي – مع الأسف – كثير من الناس يؤمن بأن : المنحوس منحوس ..
أن الشيء الذي تدركه في داخلك
هو غالبا الشيء الذي سيحصل لك في الخارج ..
فإذا اعتقدت أني ناحج ..سأنجح .. والعكس صحيح ..
وما تتوقع عن الزواج سيتحقق لك ..
فمن كان يتوقع أن الزواج هم و نكد مشاكل ،،، ستكون حياته الزوجية هم ونكد ومشاكل ..والعكس صحيح ..
نعم ،، المشاكل تحدث في كل حياة زوجية ، لكن تختلف النظرة لها بحسب توقعات صاحبها ..
فالذييرى أن الزواج شقاء وشر لابد منه ،، فإنه سيرضى بهذا الشقاء ولن يحاولالبحث عن الجوانب الممتعة في حياته الزوجية ويستمتع بها ..
والذييرى أن الزواج نعمة من الله ، ويتفاءل بأن المشاكل شيء طبيعي ولا تمنعالإستمتاع بالحياة الزوجية ،، فسيحاول وسيبحث عن الحلول لهذه المشاكل ، بل، وسيستفيد منها ويسخرها لسعادته ..
وهذا الكلام ، حقائق ، أثبتتها الدراسات الميدانية للمتخصصين ، ووجدوا أن :
نجاح العلاقة الزوجية يأتي من :
85 % قناعات
و15 % خبرات
فكل انسان لا بد أن يراجع نفسه ويتذكر
ماذا كانت فكرته ، أو قناعاته عن الحياة الزوجية ؟؟
وقبل اكتشافات الخبراء والمتخصصين
جاء في الحديث القدسي ، قوله تعالى :
"انا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء".
فكما تظنين من الله تعالى سيحدث لك
نظرت ميار لمن استوقفتهم القصة : ها ايه رأيكم بقي ، تعرفوا بقي لو كل واحدة تقعد كده مع نفسها وتراجع قناعتها عن جوزها وعن حياتها وتغير فعلا بس اول حاجة تغير نظرتها لجوزها ولحياتها معاه
زفرت ريم وكأن القصة اتت علي جرحها : جايز ، جايز فعلا احنا من الاول مش عارفين نشوف نفسنا ونشوف ازواجنا صح
علا : تعرفي يا ميار انا الرد ثبتني اوي اكتر من القصة اصلي متوقعتوش الصراحة
ليقطعهم صوت رنين الهاتف فتعلو الابتسامة وجه ميار وهي تنظر الي الهاتف : ده علي
لترد علا وريم : طب نستأذن احنا بقي يلا بينا بيتك بيتك
ليخرج علا وريم وتتجه ميار للرد : ايوة يا علوة
ليستشعر علي القلق من ردها : ايوة يا ميار ، عملتي التحليل
ميار وقد شعرت بترقبه : طب مش تقولي وحشتني شوية ولا كلام حلو كده ولا كده يا علي ، علي طول بتسأل علي التحليل ، ايوة يا علي عملتوا
قام من اعتدل ليتوسط السرير وقد ملأه التوتر : ولقيتي ايه
صمتت ولم ترد ثم ردت ببعض الحزن : مش عارفة اقولك ايه يا علي
علي ببالغ توتره : قولي يا ميار في حمل ولا مفيش
تعالت ضحكاتها وردت : في يا علي
لتقع اثقل كلمة علي اذن علي ويخفق قلبه ببالغ خوفه من ان تكون زوجته قد طعنته بخنجر الخيانة او ---------------------
لتكمل ميار وهي لاتزال علي ضحكاها من شدة فرحتها : ادفع نص عمري واجي اشوف شكلك يا علي ، علي -------------- علي
ليأتيها الرد المتثاقل : ايوة يا ميار
ميار بدلال : حتيجي امتي يا علوة ، انت وحشتني اوي وعايزن نحتفل بقي ولا ايه
علي بوجوم : ماشي ، تصبحي علي خير يا ميار
لترد بدلال اكبر : وانت من اهله
اغمض عيناه وسقط الهاتف من يده ، وضع كلتا يديه علي رأسه كأنه يحاول ان يحافظ عليها فلا تنفجر
ليفكر في نفسه : حامل يعني ايه ---------------------- ازاي ازاي
لتعود كلمتها التي قالتها مازحة علي اذنه : ادفع نص عمري واشوف شكلك يا علي
ليضرب يده المضمومة فوق قدمه ويرد : ده حيبقي عمرك كله يا ميار
كانت في المطبخ تنهي طعام الغداء ، انهته ونظرت الي الساعة وقد اقترب معاد حضور ابنائها ، مسحت يدها في منشفة المطبخ وخرجت لتجلس خارجه نظرت الي الحاسوب واقتربت منه لتفتحته ، مر وقت طويل علي مشاهدة النت ، لم تفتح المنتدي التي كانت مشتركة فيه منذ فترة طويلة ، انشغالها بامور البيت كثيرا ما يجعل يومها يمر دون النظر خلفها حتي لتعرف ما كان يستوجب عليها فعله وما لم يكن
فتحت منتدي نسائي وجلست تطالع حسابها وتري اسمها ( ام الياءات الاربعة ) عدد المواضيع صفر عدد المشاركات وليس كثير ومن ان لاخر قد ترد من اجل ان تبقي عضويتها واخيرا وبصدق الي المفضلة وما اصعب ان تري خلاصة اخر عشر سنوات بينها وبين زوجها ، نظرت الي المفضلة لتسترجع كل موضوع لفت انتباهها ، لتري مواضيع عن الرجيم ومواضيع عن الاهتمام بالزوج ومواضيع عن الاهتمام بالشعر والبشرة ووصفات علي كل شئ من تنظيف لترتيب لاهتمام بنفسها وبيتها وزوجها
لتبدأ شيرين بتذكر السنوات العشر الاخيرة وكيف كانت تقول لنفسها بعد ولادة يوسف
السنة الاولي : دلوقتي بقي عندي اربع عيال من عمرو بس بردوا مينفعش اهمل عمرو ده انا لسه 30 سنة يعني مكبرتش اوي ، يوسف بس يكبر شوية كده وحابدأ كورس مكثف بقي اهتمام شعر وبشرة وكله بس يوسف يشد حيله شوية
ثم ----------------------------------------- تمر السنة
السنة الثانية : الواحد بقي سايب نفسه اوي ولازم اخس مش حينفع كده ، انا بافكر اعمل رجيم بس المشكلة في الالتزام ممكن استني لما يحيي يخلص امتحانات وبعدها اخد الصيف كله رجيم
ثم ---------------------------------------- تمر السنة
السنة الثالثة : مش عارفة اخرت الهيشان اللي في شعري ده ايه وكمان الهالات السودة اللي تحت عيني ، بصراحة انا مش عايزة اهمل في نفسي خصوصا وانا حاسة ان عمرو بقي كل تركيزه دلوقتي علي رسالة الدكتوراة بتاعته ، انا لازم اروح لدكتور جلدية او حتي اتابع الوصفات اللي انا سيفتها من علي النت مينفعش اسيب نفسي كده ، بس العيال يخلصوا دراسة وانا ابص لنفسي بقي
ثم ------------------------------ تمر السنة ، ثم سنة تجر سنة ، وسنة تتبع سنة حتي تجد شيرين ان عشر سنوات من عمرها راحت سدي ، ذهبت وكأنها لم تكن غير انها لم تخفي اثار الزمن ، عشر سنوات تبدلت فيها شيرين مما كانت عليه الي امرأة اخري ، ليرتدي تسويف ما كان ينبغي فعله ثوب الامل وتكتشف حينها انها اضاعت شطر عمرها الاول تمني نفسها ان تعيش ولكن في الشطر الاخر ثم يأتيها الشطر الاخر فتحترق ندما علي ضياع الشطر الاول
الي قسم المحتارة قررت ان تضع راحلتيها وتستشير نساء غيرها في مشكلاتها ، ارسلت الي مشرفة القسم وقررت ان تسرد قصتها من وجهت نظرها لكتب شيرين موضوعا عنوانه
جوزي بيخوني بعد 20 سنة جواز
السلام عليكم ، انا عندي مشكلة ومش عارفة اعمل ايه فيها ودماغي حتتفرتك من التفكير الاول انا متجوزة من 20 سنة زي العنوان ما بيقول وعندي اربع ولاد اكبرهم في اولي جامعة واصغرهم في سادسة ابتدائي عندي 40 سنة وجوزي حاليا 50 سنة ، هو دكتور محترم جدا واخلاقه كويسة اوي بس مش عارفة ايه اللي جراله تقدروا تقولوا انه حاليا بقي واحد تاني خالص غير اللي انا اتجوزته واعرفه ، اولا زوجي المصون بيخوني ومع اكتر من واحدة ، حاليا عنده علاقات وكلها بتم في عيادته بعد ما يخلص شغل ، ده غير انه من ساعة ما اشتري الموبايل الحديث ده اللي بيدخل علي النت ، بقي بيدخل علي مواقع من اياها واحيانا ممكن الاقي فيديوهات علي موبايله طبعا انتم فاهمين وكده بس بعدها بيمسحها ده غير المكالمات اللي لاقيتها متسجلة وسمعت فيها جوزي المصون بيقول كلام اخر توقعاتي انه يخرج من لسانه في قمة السفالة وقلة الادب انا عشان مظلموش انا معترفة اني قصرت في حقه وانشغلت عنه بالولاد بس بصراحة كانت اخر توقعاتي انه يعمل كده لو كان اتجوز عليا وعف نفسه كان حيوجعني بس كان ارحم من اللي بيحصل دلوقتي انا باكتبلكم وانا دموعي مغرقة وشي ومش شايفة انا باكتب ايه بس قولولي طب ممكن يكون في حل ، انا عايزاه يرجع زي ما كان وخايفة عليه اوي وخايفة علي ولادي بس والله ما عارفة افكر ولا عارفة ايه هو التصرف الصح ، خايفة اواجه يعاند وخايفة يعرف اني عارفة فتصعب عليه نفسه بالله عليكم ردوا عليا
انهت رسالتها وارسالتها وجلست الي جوراها تبكي ، وهي لا تعرف هل ما تفعله سيجدي ام انها تتصرف في الوقت الضائع
لتتجه ميار لتنزل باتجه معمل تحاليل اخر من اجل عمل التحاليل لتقابل علي السلالم عبير التي بتأكيد ان تدعها تذهب دون كلماتان اعتادت عليهم
عبير وهي تنظر لميار بحدة : علي فين العزم ، ولا عشان علي مسافر خلاص تتنطتي هنا وهنا كل شوية
ميار ببعض الضيق : انا خارجة باذن جوزي وعلي عارف انا رايحة فين ، وبعدين ملوش لزوم الكلام ده يا ابلة ، حضرتك عارفة كويس انا مش بتاعة تنطيط
لتزفر عبير وهو ترد : وعلي فين العزم ان شاء الله
ميار وهي لاتزال علي ضيقها : رايحة المعمل اللي جانبنا
عبير بسخرية : ايه حصل المراد ولا لسه
قررت ميار الا ترد واكملت نزول السلالم ثم ردت : لو حصل حاقول لحضرتك
حاولت ريم ان تبدو عادية سمعت فتح الباب ليدخل علاء الي المنزل الذي رغم استيقاظ البنات بدي صامتا ، اقتربت الفتاتان الصغرتين من ابوها الذي عاد من عمله ، ليحمل علاء جني ويقبلها ويتجه الي اروي فتتنحي جانبا وهي ترد : انا اثلا مخثماك ومس حاكلمك تاني
ليتجه علاء لها مداعبا : ليه طب هو انا عملت ايه
اروي بضيق : روحت السغل وخليت ماما طول اليوم تقعد تعيط ، انت اصلا مس بتحبنا وانا زعلانة منك وكل سوية تزعق جامد ، انا عايزك متجيس البيت خالك عايس في قهوة عسان انت بتحب ثوحابك اكتي مننا
احتضنها علاء وهو يزفر بضيق ، ليجد ان ابنته بدأت تبكي : انا عايزة بابا زي بتاع جودي ثاحبتي ، هي باباها بيحبها ومس بيزعلها ولا بيزعلقها
علاء وهو يمسح دموعها : هي ماما اللي قالتلك تقوليلي كده
اروي وهي تبعد يده : لا ماما قالتلي انا تعبانة وبطني وجعاني عسان كده باعيط بس انا عارفة انك زعلتها
لتتجه ريم لتضع الاطباق علي السفرة وقد بدي وجهها شاحبا وعيناها بدت واضحة انها متورمة ، لم تنطق بكلمة وهي تضع الاطباق طبق ليتلوه الطبق واخيرا اجلست ابنتيها وبدأت تطعمهما وهي لا تنطق بكلمة وربما لا تأكل
كان علاء ينظر اليها وهو يتابع تصرفاتها حتي قرر ان يقطع الصمت : مش حتأكلي
زفرت وهي لا تنظر اليه : متشغلش بالك
لتكمل اطعام طفلتيها ثم تضع بعض اللقيمات في فمها ثم تقوم عن مكانها لتتجه الي المطبخ وهي تقول : انا رايحة اعمل شاي
ليرد علاء مستغربا : انتي كده كلتي
ريم وهي تسحب اطباق بناتها وتتجه الي المطبخ : ايوة
ليتواضع ابن عائلة السويفي ويتنازل ويقرر ولاول مرة ان يحمل طبقا ويتوجه به الي المطبخ لتلتفت ريم الي الطبق الذي كان يحمله علاء فينطبع علي وجهها الاستغراب من انه حمل طبقا ودخل به الي المطبخ ، اخذت الطبق من يده ووضعته علي الرخامة ثم حملت البراد الي الصنبور لتملأه وتضع الشاي
نظر لها ببعض الود وهو يحاول ان يكسر الصمت : انتي زعلانة مني ، انا عارف بس انا مش عايزك تزعلي ، ريم انا لما قلت ام بناتي مكنش قصدي اني مبقتش باحبك زي ما انتي فاكرة ، لا يا ريم انا لسه بحبك ومش معني ان حتجوز واحدة تانية انك انتي خلاص مبقتيش بالنسبة لي حاجة تبقي غلطانة علي فكرة
نظرت ريم نظرة ساخرة ثم سألت : انت بتحب الست اللي حتتجوزها دي
علاء بتردد وهو لا يجد رد : بصي يا ريم الموضوع ---------------
لتقاطعه باعادة السؤال : بتحبها ياعلاء
ليزفر علاء وهو يرد : ايوة
فترد ساخرة: وبتحبني انا كمان
ببعض الود رد : ايوة يا ريم
ريم وهي لاتزال علي سخريتها : عارف اللي عنده قلب زي قلبك ده لازم يحافط عليه ، ما شاء الله بيحب اتنين في نفس الوقت ، حاجة كده اكس لارج لا ماشاء الله بجد
علاء بضيق وهو يزفر : انا المفروض افضل مستحمل التريقة دي كتير
ريم وهي تتجه لصب الشاي : لا مش مضطر علي فكرة ممكن تخرج من المطبخ
ضرب يده علي رخامة المطبخ ثم رد : لو فاكرة ان الطريقة دي حتخليني الغي الموضوع تبقي غلطانة ، انا وعدت الناس ودخلت بيتهم ومش حاطلع صغير فاهمة
التفتت ريم بعد ما صبت الشاي ونظرت بحدة : ومين قالك اني عايزك تلغي الموضوع ، لا يا علاء بالعكس انت من حقك تكمل حياتك وتعيشها بالطريقة اللي انت عايزها بس انا عايزك تعرف ان الحق ده مش حقك لوحدك
علاء وقد عقد حاجبيه : قصدك ايه
ريم وهي لاتزال علي نظراتها : قصدي ان انا كمان ليا نفس الحق مدمت شايف انك حتبدأ من جديد انا كمان شايفها فرصة كويسة اني ابدأ من جديد مدمت شايف ان من حقك تحب وتتحب ، انا كمان الصراحة نفسي اوي احب واتحب
وقبل ان تكمل وجدت من جذبها من ذراعها لينظر لها بحدة : انتي بتستعبطي تحبي ايه وتتحبي ايه ايه الكلام الفارغ ده ، انت ازاي تقولي كده وانتي علي ذمة راجل ، احمدي ربنا اني مهفتكيش قلمين
دفعت ريم يده وبدالته النظرة وردت : ومين قالك اني ناوية افضل علي ذمتك اصلا ، انا اخترت الطلاق بس بعد فرح علا وكريم ومش عشان خاطرك لا عشان خاطرهم ، انا مش عايزة ابوظ فرحتهم
علاء ببالغ غيظه : عارفة لو فعلا عايزة كده انا موافق ، بس البنات حيفضلوا معايا لاني مش حاسمح لراجل تاني يربيهم غيري ، فاهمة
ابتسمت بسخرية لتزيد غيظه : اهو انت كده بقي حليتلي مشكلة البنات ، انا كنت لسه باقول يا تري حاعمل ايه في البنات يا تري حيعيشوا مع ماما ولا حيفضلوا معايا ، بجد ميرسي اوي يا علاء واهو ابوهم اولي بيهم فعلا من راجل غريب
ثم اتجهت خارج المطبخ وجلست لتشرب الشاي ، لتجده يتباعها وقد امتلئ صدره بالغيظ نظر الي بناته ثم لها ثم رد : استهدي بالله كده وبلاش ندخل بينا شيطان ان ابغض الحلال عند الله الطلاق
ريم مبتسمة : لا يا راجل ، تصدق المعلومة دي جديدة لانج علي وداني ، وايه كمان يا شيخ علاء ، لا استني متقولش اقولك انا (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ ) حتي لو بقية الاية بتقول ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً ) لكن ازاي انتم عينكم مش بتشوف الا الحتة دي
واقولك كمان (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء) وايه كمان (وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ )
رغم ان الاية كاملة مش معناها ابدا اللي دماغكم بتوصله ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) لكن تجزؤها علي كيفكم وتفسروها علي هواكم ، نفسي مرة راجل يسأل نفسه يعني ايه عدل قبل ما يكلم ان التعدد ، يعني ايه قوامة قبل ما يفتخر اوي وهي مسئولية ونفسي يا شيخ علاء تبقي تبص بصة كده علي اية كمان بتقول ( وعاشروهن بالمعروف )
انهت الشاي والتفتت لعلاء : انا ناوية اسيبلك البنات واروح اقعد ساعة عند ميار ، وشوف كده حتقدر تستحمل بناتك ساعة لوحدك ولا لا
وقبل اي رد سحبت اسدالها وارتدته وتوجهت لشقة ميار
-------------------------
طرق الباب ليدخل وهو ينظر الي من جلس وبدي عليه التعب علي السرير
جلال مبتسما : مساء الخير يا علي
علي وقد بدي افضل : مساء النور يا دكتور جلال ، ايه من الصبح مشفتكش كنت فين
جلال وقد اقترب ليجلس الي جواره : اتغديت يا علي
علي : ايوة وحاموت علي كوباية شاي بس الممرضة قالتلي مش حينفع
جلال : معلش اصبر كده ويومين ونخرجك وترجع لبيتك وربنا يكرمك يا علي
علي وقد بدي عليه بعض الوجوم : دكتور جلال انا عايز اسألك علي حاجة كده
جلال : اسأل يا علي
علي بتوتر : هي حالتي قبل العملية مكنش في منها امل ابدا في موضوع الخلفة
جلال : بمقايس الطب ولا بعد العملية يا علي ، استحالة يحصل حاجة قبل 3 شهور علي الاقل من العلاج التكميلي اللي بعد العملية وبعدها التحاليل كمان هي اللي حتبين ومن النسب اقدر ساعتها اقولك الامور وصلت لفين
بس ----------------- بس بقي بالنسبة للي دايما بنشوفه وبالنسبة لكرم ربنا ياما حالات كانت اصعب منك يا علي خلفت وربنا رزقها باطفال ، المجال بتاعنا ده احنا ياما شوفنا فيه وهو ده اللي ربنا( للّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ- أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ )
ليرد علي وقد زادت حيرته : ونعمة بالله
جلال : متشغلش بالك يا علي ، سيبها علي ربنا وان كان رأيي ، انك تصارح اللي حوليك بموضوع ان المشكلة عندك مش عند ميار والموضوع يكون في النور ويتم العلاج وساعتها حتكون كمان نفسيتك افضل ، يا ريت يا علي تسمع كلامي
علي ولايزال يلفه الضيق : حاضر
---------------------------------
جلست علي السرير والي جوارها صديقتها ثم ضغطت علي الهاتف ليأتي منه صوت كريم وهو يتكلم : انا مضطر اتجوزها لان علا مريضة وملهاش في الجواز اصلا
تعالات ضحكات الاثنين لترد سهي : طول عمرك جبروت يا داليا بقي تجيبه الفيلا تصوريه معاكي وكمان تسجليله كلامه
داليا بثقة : عشان اشوف بقي هو قد كلامه ولا بيفكر يضحك عليا
سهي : انتي ناوية تبعتيهم لعلا
داليا : تؤ ، انا ناوية احطه بيهم قدام الواقع ، اشوف هو عايزني فعلا ومغصوب علي بنت عمه ولا لا ، ولو لا وبيضحك عليا يبقي يا ويله بصراحة
سهي : طب ما تبعتيهم لبنت عمه والموضوع كله يخلص
داليا : تؤ ، انا اصلا محبش الشغل التقليدي ده ، انا ناوية العبه بيهم وبعدين سواء اتجوزها او متجوزها مش فارقة معايا يا بنتي ادينا بنتسلي ، يا ويله لو هو اللي فاكر ان داليا المليجي ممكن تكون تسلية ساعتها بقي حاوريله اللي عقله متخيلوش
-------------------------------------------
مساءا وقفت امام المنضدة الخاصة بالمكواة ووضعت المكواة وبدأت بالكي ووسط انهماكها وجدت من اتي حاملا كتابا في يده من اجل ان يسأل
يوسف : ينفع تشرحيلي حاجة كده يا ست الكل
شيرين وهي تعدل ما بيدها لتكمل كيه : من عنيا يا يوسف ، افتح الكتاب وحطه علي الترابيزة وانا حاشرحلك وانا باكوي
لينظر يوسف مبتسما : هو حضرتك علي طول كده مشغولة ، يا اما المطبخ يا اما الغسيل يا اما المكوي
لتبتسم شيرين : مش طلباتكم يا سي يوسف
يوسف بود : طب ما كل واحد يكوي لنفسه ، وانتي ترتاحي الوقت ده
شيرين وهي تضع ما كوته علي علاقة الملابس وتسحب غيره : عاملنا النظام ده وطبعا بقينا اخر لخبطة وكل واحد وهو نازل يقولي ماما ممكن تكويلي بسرعة ، انا اخدت علي كده معاكم واللي كان كان ، المهم ممكن بقي تقولي علي اسم الدرس
يوسف وهو يفتح الكتاب : عايز افهم الكتلة و الوزن
واخيرا انهت شيرين ما بيدها ثم التفتت : تعالي يا يوسف ، نقعد وانا حاشرحلك
ليخرج يحيي من غرفته : انا جعان علي فكرة
شيرين وهي تنظر الي الكتاب : تعالي هات عشا وكمان هات حاجات البيت وفينو للسندوتشات
يحيي بضيق : وانا لسه حانزل
يوسف بضيق وهو ينظر الي امه : يا ماما الشرح الله يكرمك
شيرين وهي تنظر ليحيي : ما انت كل يوم بتنزل يا يحيي ، يلا اخلص
ثم نظرت ليوسف وبدأت تشرح
عندها كانت سلمي منهمكة امام كتابها تذاكر واتت عبير لتسألها : هو طارق بقي يغطس فين اليومين دول ، اوعي اخوكي يكون عارف بنات
التفتت سلمي باستغراب : بنات ايه يا ماما بس اللي طارق حيعرفهم ، مش يخلص كليته ويشتغل الاول
عبير بقلق : طب بيروح فين ، مع اصحابه ولا في حتة تانية
سلمي وهي علي انهماكها في مذاكرتها : معرفش يا ماما ابقي اسئليه
لينزل يحيي السلالم فيجد طارق يصعد ليستوقفه يحيي باستغراب : بقالي يومين مش شايفك فينك يا ابني
طارق بضيق : مفيش بس انت عارف الامتحانات قربت وكده
يحيي باستغراب : ايه ده انت ناوي تذاكر ، ده انت معملتهاش في ثانوية عامة
طارق وقد زاد ضيقه : ايه مفيش حد غيرك بيذاكر يعني
يحيي وقد شعر بضيقه : انا بهزر معاك والله ، عموما خلاص يا عم متزعلش كده
التفت لينزل فاستوقفه طارق : انت رايح فين
يحيي : رايح اجيب طلبات ما انت عارف انا المشورجي بتاعهم
طارق وقد قرر النزول معه : انا جي معاك
زفر وهو ينزل وقد بدي عليه الضيق ليقاطعه يحيي : مالك يا ابني ، شاكلك كده فيك حاجة
طارق بضيق : فيك من يكتم السر بجد وتوعدني انك متقولش لحد خالص
يحيي بقلق : ما انت عارفيني يا ابني ، وبعدين قول قلقتني
طارق بضيق : ابويا طلع متجوز يا يحيي
يحيي باستغراب : طلع متجوز ازاي مش فاهم
طارق : متجوز علي ماما وعنده بنت اسمها منار ، انا ليا اخت عندها سنة ونص يا يحيي
يحيي وقد تسمر في مكانه : ايه عمو مصطفي متجوز علي عمتو عبير ، وانت عرفت منين
طارق بضيق : اهو عرفت و خلاص ، المهم مش عايزك تقول لحد لحد ما امتحاناتنا تعدي وكمان سلمي خايف تتصدم وهي ثانوية عامة عشان كده انا ناوي اسكت ، بس قلت افضفض معاك لاني كنت حاسس ان الموضوع كابس علي نفسي
ليشرد يحيي قليلا وهو يتذكر هاتف والده الذي سقط بيده وكان قد شاهد عليه فيديو ، هل ما شاهده كان يخص والده ام كان موجودا علي سبيل الخطأ ، لتبدأ الافكار باللعب في رأسه ولكنه ينفضها فبالتأكيد والده لن يفعل شيئا خطأ
------------------------------------------
بديت شاردة بينهم ولكنها تحاول ان تستمع الي حديثهم حتي لو لم تعقب بكلمة واحدة
لتنظر لها ميار وهي تنظر الي جني التي نامت علي يديها : حطي جني علي السرير بدل ما هي علي رجلك
ريم : لا خليها علي رجلي يا ميار ، قولولي بقي انتم كنت حتقروا ايه
علا وهي تنظر الي جوار ريم وميار علي الحاسوب : ده ترجمة كتاب اسمه لماذا يعشق الرجال القويات او البنات اياهم يعني
ريم وقد انتبهت للموضوع فنظرت : ليه بقي
ميار : ده موضوع قريته في منتدي فتكات لبنت اسمها زكاة العلم تبليغه كان تلخيص للكتاب هو بيكلم عن الست المضحية بحياتها وشخصيتها عشان ترضي الراجل بيقول ان النوع ده الراجل بيهرب منه خصوصا اللي تبقي دايما عايزة تغرقه بحبها وخلاص ومتبصش لحقوقها ودي الكاتب مسميها المرأة الحبوبة والنوع التاني الست اللي الراجل بيجري وراها
النوع اللي رجالة بتحبه المرأة القوية الست اللي ليها شخصيتها وكيانها ومش شرط هنا تكون حلوة او لا لان سحرها معتمد علي شخصيتها وعقلها من شكلها بس
ريم : اسمه ايه الموضوع بقي
ميار : اسمه كيف تتحولين من ممسحة اقدام الي فتاة الاحلام بعيون زوجك
ريم بضيق : ممسحة اقدام ، والله معاها حق ، احنا ساعات بنسيب نفسنا لحد ما يبقي الوضع زي الزفت ونبقي بردوا راضيين وساعات فعلا ازواجنا بيشفونا ممسحة اقدام
علا بمزاح : ايه بنتي مش كده انا داخلة علي جواز افركشها يا ريم ولا ايه
ريم بابتسامة ذابلة : لا يا علا ، بس خاليكي جدعة من الاول بلاش تضيعي حقوقك عشان مفيش راجلك حيحافظلك علي حقك لو انتي بايدك ضيعتيه
ميار: انتم عارفين احنا مشكلتنا الاساسية في ايه ، اننا عمرنا ما حد علمنا يعني ايه جواز
علا : تعرفي معاكي حق اوي يا ميار ، كلنا لما بنتجوز مش بنفكر ابدا نتعلم ونتثقف ونقري كده ازاي نفهم ازواجنا ولا نحل مشاكلنا وكلنا بنطبش لا والغريب بقي ان محدش ابدا بيتعلم من اللي قبله ، بس ارجع واقول الامهات بالذات والله عليهم دور يفهموا بناتهم ، الدنيا اتغيرت مبقاش ينفع لما اروح اسأل ماما تقوليه الكلمة المأثورة بتاعت كل الامهات سيبه وهو يتصرف
ريم : امال عايزها تقولك ايه ، ما انتي عارفة مفيش ام الا من رحم ربي ممكن تقعد تفهم بناتها يا بنتي ده في امهات مش بتتكلم مع بناتها عن البلوغ وسن المراهقة وبتبقي مكسوفة تفهم بنتها تقومي تقولي تتكلم مع بنتها عن الجواز و تشرح ، لو في كده مكنش ده بقي حالنا
ميار : طب اقولكم سر ، انا مسألتش ماما عشان كنت عارفة بس رحت لدكتورة واتكلمت معاها
علا باستغراب : لا يا شيخة ، روحتي لمين
ميار : روحت لدكتورة اسمها اميرة سويدان ، واقعدت اتكلمت معاها ، عارفين ست ملتزمة جدا ودكتورة قمة في الاحترام وفي نفس الوقت بتتكلم معاكي وكده وتشرحلك وبصراحة اكتر حاجة قالتها وفادتني كان جزء فقهي كده خاص بالزواج بعدها عرفت اننا ابيض ابيض بصراحة
علا : طب انا عايزة عنوانها يا ميار
ريم : انتي حتروحلها
علا : وليه لا اهو الواحد يعرف له معلومة ولا اتنين يمكن حاجة تنفع
ريم : مفيش فايدة متتعبيش نفسك ، بيت مفيش في راجل يشجعك علي التغيير يبقي التغيير في حد ذاته عمره ما حيحصل ، الحياة الزوجية مش بس الست اللي لوحدها تعمل لازم الاتنين يعملوا
ميار : ومين قالك ان الراجل بيبقي مش عايز يعمل مش جايز عايز زقة منك بس وهو يعمل
ريم بضيق : زقة ، قولي قنبلة تشيله من مكانه قال زقة قال ، لا الرجالة مش زي بعضها يا ميار في رجالة تحبط وتجيب العصبي ممكن يشل مراته وبعدين يقعد يتغدي ولا كأنه عمل حاجة
ثم زفرت بشدة : كله زفت وبس
علا : لا حول ولا قوة الا بالله ، ايه يا بنتي ده مالك براحة علي نفسك شوية
ميار وقد شعرت بها : عارفة يا ريم بمناسبة الكلام عن الثقافة الزوجية بقي كان في قصص كان كاتبها دكتور في التنمية البشرية ، اسمه معتز يحيي سنمبل كان في قصة منهم اسمها المنحوس منحوس كلامك فاكرني بالقصة دي
ابتسمت ريم وردت : كلامي بس طب كويس
بدأت ميار تبحث علي النت حتي فتحت الموضوع ثم وضعت امام ريم القصة ، لتنظر ريم وعلا وقد بدأوا بالقراءة
المنحوس منحوس
فيه الله يسلمكم مثل عند بعض الناس والمصيبة أنهم يؤمنون به وهو " المنحوس منحوس ،، لو حطوا فوق راسه فانوس "
القصة رمزية طبعا ..
*****
هذا واحد
كل ماسوى مشروع خسر
وكل مامسك شي خرب
وكل ماراح مكان صارت مشكلة
ماعمره تهنى بشي
وحياته كلها نكد في نكد
العجيب ، أنه يشوف الناس ما شاء الله يسوون مشاريع
ويتوفقون
ويستمتعون بحياتهم
إلا هو !!
ودائما حزين
وتعاسة الحظ تلاحقه في كل مكان
آخر شي
لما زهق من عمره
وقفلت معاه كل الطرق
جت على باله فكره
أنه يترك البلد اللي هو فيها ويهاجر
راح المطار وحجز له تذكره
ركب الطيارة
بسم اللهجلس في المكان المخصصركبوا المسافرين
الى الآن كل شي تمامالحمد لله
طارت الطيــــــــــــــــــــــــــ ــــــارة
والجو هدوووووووء
وكل شيء حلو
الحمد لله
وفجأة
قامت الطيارة تهتزززززززززويبدو أن فيه شي مو طبيعي قاعد يصير
ولما زادت الربكة
وإذا المضيف يعلن للناس
أن الطيارة فيها عطلويمكن تطييييح
أخونا المنحوس انتبهوقال : إييييييييييه ،ماكنه الا آنا ..
أنا السبب في اللي صار للطيارة
أنا منحوووووس
وهذا النحس اللي ملاحقني بكل مكان
لكن ايش ذنب هالناس اللي بيموتون بسببي الحين ؟
مو معقولة أتسبب في وفاة 300 شخص وأنا ساكت
لازم أسوي شي
لازم أنقذهم
وفكر
وفكر
وفجأة
لمعت في راسه هالفكرة العجيبة
استأذن في الدخول على الكابتن
وطبعا القانون القديم كانوا يسمحون للناس يدخلون قمرة القيادة
أخيرا وافقوا له أن يدخل على الطيار
سأل أخونا المنحوس الطيار : اشفيها الطيارة
هل صحيح انها بتطيح ؟
قال الطيار : العجلات مو راضية تنزل
قالالمنحوس : بسيطة ، فكوا لي باب الطيارة وأنا انزل أفتحها يدويا من تحت ( وهو في نفسه قصده أنه ينتحر بأن يرمي نفسه من الطيارة على أساس يحافظ علىأرواح الناس اللي بيموتون بسببه وينقذ الطيارة من السقوط )
الطيار رفض طبعا وقال له أن هذا غير ممكن
وفيه خطوره على حياته
ووو
لكن أخونا مصـرّ على فكرته
خايف على الناس ياعمري
والطيار يحلف وهو يحلف ....
وأخير ..
يوم شافه الطيار مصمم وقاصد كلامه
قال : افتحوا له الباب ..
أخونا ، توه بيرمي نفسه من الطيارة ،
ولكنه التفت على العجلات
لقاها تبي تنزل لكن فيه حديدة وسطها مانعتها
قال خل أجرب أشيلها
ولما شال الحديدة ورماها
انفتحت العجلات على طول
هو مسكين فرح
وقال :
خلاص ، الحين مافي داعي أني أنتحر
الحمد لله ، مشكلة الطيارة انحلت
خليني أرجع للطيارة
لما رجع للطيارة
والا الناس فرحانين
ويصفقون له
ويدعون له
ويمدحونه على شجاعته وتضحيته بنفسه من أجلهم
وطبعا الناس في الأرض كانوا متابعين الحالةوالمطار مليانوالصحفيين والتلفزيون
كاميرات وهيصة
بس ينتظرون الطيارة توصل
وصلت الطيارة على خير
والا كلهم ينتظرونه
ويصورونه ،
ويحطونه بالتلفزيون على الهواء
والتصفيق
والتكريم
ويا الله خلص منهم وقدر يوصل للفندق اللي بيسكن فيه
وصل الحمد لله
وقال : أول شي لازم أتصل بالوالدة عشان أطمنها على سلامتي أكيد شافتني بالتلفزين
مسك التلفون
اتصل على أمه
ردت عليه أمه ،، لكنها كانت تبكي ،،
تبكي بشدة لدرجة مهي قادرة تتكلم
قال لها : أكيد يا أمي انتي شفتي الحادث بالتلفزيون
لكن أبشرك الحمد لله أنا بخير ولا صار لي شي
والأم لا زالت تجهش بالبكاء
وهو يقسم لها أنه طيب وما فيه شي
وهي تزيد بالبكاء
قال لها يا أمي ما شفتيني بالتلفزين
كلنا طيبين محد صار له شي
الأم مسكينة ردت بصعوبة من بين الدموع وهي تشاهق يا حياتي
قالت له : أنا ما فتحت التلفزيون ، ولا أدري عن حادث الطيارة شي ..
قال لها : أجل ليش تبكين يا بعدي
قالت : أبوك يا بعد عمري ، أبوك كان متضايق شوي و طلع السطح حق البيت يريد يشم شوية هوى
والا فجأة طاحت عليه حديدة من السماء
ومات ....
تعالات ضحكات علا وريم ليردوا الاثنين : ده منحوس بجد بقي مش ممكن هو في كده
ردت ميار : تحبوا بقي تعرفوا الدكتور ربط بين القصة دي وحياتنا الزوجية ازاي
علا : ازاي هو في وجه شبه بين القصة وبين حياتنا
ريم : ايوة كلنا ذلك الرجل
ميار بجدية لا بجد بصوا بقي علي رأي الدكتور في القصة دي
نستفيد من قصة المنحوس ، والتي – مع الأسف – كثير من الناس يؤمن بأن : المنحوس منحوس ..
أن الشيء الذي تدركه في داخلك
هو غالبا الشيء الذي سيحصل لك في الخارج ..
فإذا اعتقدت أني ناحج ..سأنجح .. والعكس صحيح ..
وما تتوقع عن الزواج سيتحقق لك ..
فمن كان يتوقع أن الزواج هم و نكد مشاكل ،،، ستكون حياته الزوجية هم ونكد ومشاكل ..والعكس صحيح ..
نعم ،، المشاكل تحدث في كل حياة زوجية ، لكن تختلف النظرة لها بحسب توقعات صاحبها ..
فالذييرى أن الزواج شقاء وشر لابد منه ،، فإنه سيرضى بهذا الشقاء ولن يحاولالبحث عن الجوانب الممتعة في حياته الزوجية ويستمتع بها ..
والذييرى أن الزواج نعمة من الله ، ويتفاءل بأن المشاكل شيء طبيعي ولا تمنعالإستمتاع بالحياة الزوجية ،، فسيحاول وسيبحث عن الحلول لهذه المشاكل ، بل، وسيستفيد منها ويسخرها لسعادته ..
وهذا الكلام ، حقائق ، أثبتتها الدراسات الميدانية للمتخصصين ، ووجدوا أن :
نجاح العلاقة الزوجية يأتي من :
85 % قناعات
و15 % خبرات
فكل انسان لا بد أن يراجع نفسه ويتذكر
ماذا كانت فكرته ، أو قناعاته عن الحياة الزوجية ؟؟
وقبل اكتشافات الخبراء والمتخصصين
جاء في الحديث القدسي ، قوله تعالى :
"انا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء".
فكما تظنين من الله تعالى سيحدث لك
نظرت ميار لمن استوقفتهم القصة : ها ايه رأيكم بقي ، تعرفوا بقي لو كل واحدة تقعد كده مع نفسها وتراجع قناعتها عن جوزها وعن حياتها وتغير فعلا بس اول حاجة تغير نظرتها لجوزها ولحياتها معاه
زفرت ريم وكأن القصة اتت علي جرحها : جايز ، جايز فعلا احنا من الاول مش عارفين نشوف نفسنا ونشوف ازواجنا صح
علا : تعرفي يا ميار انا الرد ثبتني اوي اكتر من القصة اصلي متوقعتوش الصراحة
ليقطعهم صوت رنين الهاتف فتعلو الابتسامة وجه ميار وهي تنظر الي الهاتف : ده علي
لترد علا وريم : طب نستأذن احنا بقي يلا بينا بيتك بيتك
ليخرج علا وريم وتتجه ميار للرد : ايوة يا علوة
ليستشعر علي القلق من ردها : ايوة يا ميار ، عملتي التحليل
ميار وقد شعرت بترقبه : طب مش تقولي وحشتني شوية ولا كلام حلو كده ولا كده يا علي ، علي طول بتسأل علي التحليل ، ايوة يا علي عملتوا
قام من اعتدل ليتوسط السرير وقد ملأه التوتر : ولقيتي ايه
صمتت ولم ترد ثم ردت ببعض الحزن : مش عارفة اقولك ايه يا علي
علي ببالغ توتره : قولي يا ميار في حمل ولا مفيش
تعالت ضحكاتها وردت : في يا علي
لتقع اثقل كلمة علي اذن علي ويخفق قلبه ببالغ خوفه من ان تكون زوجته قد طعنته بخنجر الخيانة او ---------------------
لتكمل ميار وهي لاتزال علي ضحكاها من شدة فرحتها : ادفع نص عمري واجي اشوف شكلك يا علي ، علي -------------- علي
ليأتيها الرد المتثاقل : ايوة يا ميار
ميار بدلال : حتيجي امتي يا علوة ، انت وحشتني اوي وعايزن نحتفل بقي ولا ايه
علي بوجوم : ماشي ، تصبحي علي خير يا ميار
لترد بدلال اكبر : وانت من اهله
اغمض عيناه وسقط الهاتف من يده ، وضع كلتا يديه علي رأسه كأنه يحاول ان يحافظ عليها فلا تنفجر
ليفكر في نفسه : حامل يعني ايه ---------------------- ازاي ازاي
لتعود كلمتها التي قالتها مازحة علي اذنه : ادفع نص عمري واشوف شكلك يا علي
ليضرب يده المضمومة فوق قدمه ويرد : ده حيبقي عمرك كله يا ميار
