اخر الروايات

رواية عاشقان ولكن عنيدان الفصل الحادي عشر 11 بقلم مريم محمد

رواية عاشقان ولكن عنيدان الفصل الحادي عشر 11 بقلم مريم محمد


في العربية عند سليم كان مبسوط جدًا ، حاسس إن اليوم بدأ كويس ، أجواء هادئة بالإضافة لأهم حاجة حصلت معاها .
النهارده افتكر ضحكتها وبسمتها أول ما دخلوا الفيلا ، كان مازال بيتعامل ببرود مع جده وجدته اللي كانوا قاعدين لوحدهم في الصالون .
قربت سمر من جده وتكلمت ببسمة :
سمر - صباح الخير يا جدو ده أولًا ، ثانيًا أنا آسفة والله إننا نمنا برا امبارح .
كانت بتقوله بابتسامة هادئة خجولة أحيانًا ، وأحيانًا بغمزة ، وانتهى بقبلة على إيد الجد ، باعتباره شبيه جدها الغالي .
وبعد ما خلصت شدت سليم من زراعه علشان يسلم على جده ، واللي بمجرد ما مال يبوس إيد جده شده لحضنه وهو بيحضنه :
الجد - وحشتني يا غالي .
اتكلم الجد بدموع وشوق ولو لنظرة حنين وحب من ابنه وليس حفيده قط .
بادله الحضن بآخر سعيد ومحتاج لجده الغالي ، والذي يحمل في حضنه دفء العالم أجمع .
عاد من شروده داخل مكتبه على صوت طرقات مزعجة ، علم من دون فتح إنه صديقه المزعج سيف ، صديقه وابن عمته .
سليم - ادخل .
سيف - صباحك فل يا نجم النجوم .
سليم - أهلاً باللي غايب ومش بيسأل .
كان لسه سيف هيرد ، بس دخل يزن .
يزن - السلام عليكم .
ردوا السلام ، وبعدها اتكلم يزن :
يزن - الحفلة تبع المشروع والتعاقد إيه ؟ ماحدش جهز ليها ليه ؟
بص سيف وسليم لبعض ، وانكلم الأخير وقال :
سليم - أنا عريس جديد يا يزن ، شوف سيف أهو عازب ، أنا وأنت عندنا أطفال وزوجات وعائلات .
سيف كان بيبص وهو مش مصدق :
سيف - عندك إيه يا عيني ؟
سليم - احم ، يعني قصدي لسه بأسس عيلة وكده يعني .
يزن - الحفلة عليكم أنتوا الاتنين ، وهي أساسًا كمان يومين ، تتصرفوا وتشوفوا حل .
وبعدها خرج وسابهم بأفكارهم .
سليم - هو الواد ده بقى عصبي كده ليه ؟
سيف - والله ما أنا عارف ، أكيد تسنيم منكدة عليه .
سليم - كلم اختك قولها تخف على الواد أحسن يروح مننا .
كان لسه هيكمل ، بس دخل يزن زي العاصفة :
يزن - هو أنتوا لسه هتتوشوشوا ؟
انتفض سيف وسليم بخوف مصطنع .

عند رانيا اللي دخلت الجناح بتقيم بعد التجديد اللي حصل .
فضلت سمر واقفة عند الباب ، مش عارفة تتصرف ، شخصية زي رانيا سليم نبه عليها يظل المرة ألف إنها حتى السلام ما ترميه عليه ، أومال لو عرف إنها دخلت وقعدوا واتكلموا هيعمل فيها إيه ؟
نادت رانيا عليها بعد ما قعدت في الليفنج روم :
رانيا - إيه يا عروسة ، ماما مش علمتك استقبال الضيف ولا إيه ؟
ابتسمت ليها ، وبعدها راحت باتجاه المطبخ علشان تجيب حاجة تشربها .
بمجرد ما دخلت مسكت الرخام بإيدها وهي بتحاول تنظم أنفاسها ، عاوزة تعرف سبب الزيارة من غير ما تدخل في مشاكل مع رانيا .
عملتلها مشروب دافئ نظرًا لبرودة الجو وقدمتُه ليها ، بس رانيا عملت شيء استغربته سمر بس معلقتش ، وهي إنها بدلت كاستها بكأس سمر .
رانيا - ألا قوليلي يا واسمك إيه صحيح ؟
سمر - اسمي سمر .
رانيا - آه ، اسمك قديم بس ماشي .
ابتلعت سمر الغصة اللي في حلقها بصعوبة وحاولت أنها تسيطر علي أعصابها علي قد مااقدر، وبعدها اتكلمت :
سمر - ده من ذوق حضرتك .
وقفت رانيا وحطت الكاسة بغضب لدرجة إنها اتسكبت :
رانيا - إنتي بتعلي صوتك عليا ؟
سمر - لأ ، العفو ، بس برد على قد السؤال .اتكلمت سمر ببرود استفز رانيا جدا
رانيا - إنتي معدومة الذوق وماحدش رباكي .
سمر - أنا مسمحلكيش إنك تغلطي فيا أو في حد من عيلتي ، سامعة ؟
رانيا - إنتي بتهدديني ؟
سمر - والله اعتبريها زي ما إنتي عايزاها ، تهديد ، تحذير ، اللي تحبيه اعتبريه .
رانيا - والله الكلام ده هيوصل لماما الحاجة وهي تقول .
وبعدها طلعت من الجناح .


حست سمر إنها ممكن تعمل مشكلة لسليم مع عيلته ، علشان كده خرجت من الجناح تنادي على رانيا .
ومع أول سلمة نزلتها صرخت بأعلى صوتها لما رجلها اتزحلقت ومقدرتش تتوازن ، وده اللي خلى سقوطها من على درجات السلم بعنف ، لدرجة إنها فقدت الوعي .
دخل سليم في نفس اللحظة ، واللي بمجرد ما وقع نظره عليها وهي واقعة وسط بركة من الدم حس بقلبه وقع ، صوت أنفاسه تقيل ، ألم رهيب موضع صدره .
جري عليها زي المجنون ، مش متخيل إنها ممكن تروح أو متبقاش موجودة ، حاسس إن روحه ممكن تنسحب منه لمجرد الفكرة بس.
سليم - سمر ، سمر ، افتحي عيونك سمر ، أنا سليم ، أنا رجعت .
فضل يصرخ باسمها ودموعه زي الشلال ، حاسس إن تفكيره اتشل للحظة وإن الزمن وقف وهو شايفها مش مستجيبة ليه ، وهو بينادي على حد يطلب الإسعاف .



الثاني عشر من هنا
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close