رواية انين الغرام الفصل العاشر 10 بقلم سلمي عبدالله
_ أنت سري الجميل..
ظلت تنظر له لثواني تحاول إستعاب ذلك الكائن الذي يجلس أمامها بكل برود كأنه لم يفعل شئ حقاً لقد أصابت عندما أطلقت عليه "القطب الجليدي" لا بل هو أشد بروده منه .. أخذت شهيقاً و أخرجته من فمها بقوه و ظلت تقترب منه بخطوات بطيئه كمشهد إنقضاض الأسد على فريسته ..
بينما نظراته كانت تتابعها بحظر شديد يعلم أن القادم ليس شيئاً جيداً على الإطلاق .. أدارت مقعده نحوها و وضعت يديها الأثنين على جانبيه ليصبح هو محاصراً بينها و بين المقعد .. نظر لوجهها القريب منه بنظرات خبيثه لتبدء تلك الأفكار العابثه تتصاعد في عقله واحده تلوا الأخرى ليبتسم بداخله على ذلك التفكير ..
إنتبه لصوتها و هى تقول بهدوء مخيف..
_ أنا مش بمضي على حاجه غير لما أقرأها كويس .. ده حصل ازاي؟!
نظر لها قليلاً ثم قال ببرود..
_ مش أصعب أني أجيب أمضتك و كمان مش لازم تكون منك
تحدثت دارين بغضب..
_ و أنت هتستفاد إيه؟! أنا أقدر أثبت أن الأمضه ديه مزورة
أومأ متين لها قائلاً بأبتسامه بارده..
_ صح .. بس عقبال ما تثبتي هتكوني عملتي شوشرة و أعتقد أن حد في حالتك مش هتحبي تسمعي كلام الناس لا أنتِ ولا أهلك
أبتعدت عنه دارين قليلاً و هى تنظر له بألم تحاول إخفائه قائله بهمس مسموع..
_ حالتي!!
لا ينكر شعوره بالضيق عندما رأى ذلك الألم يبدوا أن ما مرت كان صعباً و لكنه يجب أن يستكمل خطته ليقول بهدوء..
_ إنك مطلقه
أغمضت عينيها بقوه و قبضت على يديها بعنف و حاولت أخذ أنفاسها بهدوء فعلت لهذا لثواني ثم تحدثت بهدوء دون النظر إليه على عكس النيران المشتعله بداخلها..
_ أنت عاوز توصل لأيه؟!
_ لقلبك
قالها متين ببساطه ثم نهض من مكانه و وقف أمامها ليكون الفاصل بينهم بعض الإنشات الصغيرة ثم إستكمل حديثه بهدوء..
_ أنا بحبك و عاوز أتجوزك
ثواني من الصمت مرت عليهم تحاول فيها إستعاب ما قاله "يحبها"!! كيف؟!متى؟! و لما؟! كل تلك الإسئله و الكثير غيرها تدفق إلى عقلها و لكن فاجئه بدأت بالضحك كأنها تشاهد أحدى المشاهد الكوميديه .. نظر لها بأستغراب يحاول فهم ما يحدث الأن هل هى مصدومه من حديثه؟! أم هناك شئ أخر؟!..
تقفت عن الضحك قليلاً ثم قالت بسخريه..
_ معلش .. بكرة تخف
أردف متين بغضب..
_ أنتِ بتهرجي!!
لتصيح دارين بغضب أشد..
_ أنت اللي بتهرج لما تيجي تقولي إنك بتحبني و مفكرتش للحظه أنا إيه سبب طلاقي .. مفكرتش أني ممكن أكون كرهت كل الرجاله و بتعامل معاهم على إنهم عبء و أكتر من كدا بمراحل!! .. طب بلاش أنا .. اهلك هيوفقوا إنك تتجوز واحده مطلقه؟!!
_ سبب طلاقك ميهمنيش و فكرة إنك بتكرهي الرجاله ولا لا بردوا مش مهمه و بالنسبه لأهلي هيوفقوا طول ما أنا موافق
إبتسمت دارين بسخريه قائله..
_ بتحلم مش هيوفقوا .. و بالنسبه لورق الجواز أعمل اللي تعمله به مش فارقه معايا
_ و مش فارقه بردوا مع أهلك!!
صمت هو كان الإجابه على سؤاله .. بالطبع تفرق مع أهلها يكفي الحزن الذي عاشوا فيه في المرة الأولى و لكن ماذا عليها أن تفعل؟! هل تخضع له؟! لا هى لن تعيد تكرار الأمر مرة أخرى؟! لا تريد أن تتعلق بأحد من جديد .. لا تريد أن تفتح المجال لقلبها .. إذا ما حل الأن؟!..
_ السكوت علامه الرضا
قالها متين لتنظر له بأنتباه ليستكمل هو حديثه..
_ أكيد موافقه يعني مش هتحبي تعرضي أهلك لحاجه زي كدا خصوصاً أن الموقف دا هيكون أقوى من الأول ولا إيه .. و على فكرة بفضيحه أو من غيرها هتجوزك يعني هتجوزك
_ أنت بجح كدا إزاي!!
إبتسم لها متين ببرود قائلاً ..
_ لسانك ده هقصه بعد الجواز
دفعت جسده بيديها بضيق و ذهبت دون أن تضيف شيئاً أخر و لكنها توقفت لثواني تستمع لباقي حديثه..
_ إستنيني بكرة أنا و أهلي يا عروسه
خرجت بعدها مباشرةً و أغلقت الباب بعنف ليبتسم هو عليها قائلاً بهمس ..
_ عنيفه أوي





أذكر الله 






فتح باب المكتب و دخل كعادته دون طرق و كاد أن يتحدث و لكنه وقف و نظر أمامه بأستغراب و صدمه لصديقه الذي يراه يجلس بأريحيه على مقعده و ينظر بأتجاه الشرفه بشرود على شفاتيه تلك الإبتسامه الصغيرة التي يعرفها هو حق المعرفه ف لقد وقع في عشق زوجته من قبل و يعلم تلك الأمور ..
إقترب منه ببطئ و جلس على المقعد أمام المكتب و وضع يده عليه ثم أسند وجهه عليها و ظل ينظر له بأبتسامه خبيثه صديقه وقع بالحب!! لا لا بل بالعشق .. لا يصدق أخيراً قد ذاب جليد قلبه .. أخيراً سيعيش صديقه حياه طبيعيه غير تلك التي كان يريدها..
_ وبعدين هتتجوزوا امتى؟!
قالها حمزه بأبتسامه خبيثه و هو مازال على نفس وضعه
_ هنتفق بكرة على كل حاجه
قالها متين بأبتسامه و هو بنفس الوضع بم يغيروا
رفع حمزه وجهه من على يديه قائلاً بأستغراب..
_ أنت متخضتش يعني أن أنا موجود؟!
ضحك متين بخفه قائلاً..
_ علشان كنت حاسس بيك
_ حتى و أنت سرحان حاسس بلي حواليك
_ أومال اكون زيك مغيب
ضحك الأثنين معاً قليلاً ثم نظره حمزه إلى متين قائلاً بأبتسامه..
_ دارين صاحبه المعجزه ديه صح
أومأ له متين بأبتسامه ليقول حمزه بحماس..
_ لا دا أنت تحكيلي أزاي ده حصل من البدايه
نظر له متين قليلاً ثم قال بهدوء..
_ أنا معرفش ده حصل إزاي فاجئه لاقيت قلبي بيدق و عاوزها لدرجه أني مكنتش عارف أحكم عقلي في اللي بيحصل .. أنت قولي حبيت صبا إزاي و كمان إتجوزتها و أنت أصلاً كنت مستحيل تعمل كدا
_ زيك بالظبط فاجئه لاقتني بحبها و مش قادر اعيش من غيرها أو أتخيل إنها ممكن تكون لحد تاني
أومأ له متين ثم قال بجديه..
_ المهم أنت لسه قاعد لحد دلوقتي ليه أنا فكرتك مشيت من بدري
_ كان عندي شغل خلصته و بعدين هسهر شويه و هروح
نظر له متين بضيق قائلاً..
_ تاني يا حمزه مش المفروض تخف حوار السهر ده
نفخ حمزه بضيق قائلاً..
_ يا سيدي ما أنا خفه أهو أعمل إيه تاني .. متين أنت عارف أني مقدرش أستغنى عن حريتي مينفعش
أردف متين بغضب..
_ تمام لما تخسر صبا بسبب الكلام الفاضي ده متبقاش تزعل بس
أردف حمزه بثقه..
_ مستحيل أخسرها هى مستحيل تسبني و أنا مستحيل أخليها تبعد عني
_ أما نشوف بس أفتكر اني نصحتك و أنت مسمعتش
_ حاضر .. انا ماشي بقى .. سلام
قال ذلك و ذهب بعد رد عليه متين السلام .. ليذهب و يستمتع بحريته و لاحقه متين بعد قليل من الوقت و لكن ليذهب لبيته ليخبر عائلته بقرار زواجه..





أستغفروا الله 





_الجميل سرحان في إيه؟!
قالها كريم و هو يجلس على المقعد الذي أمامها في حديقه منزلهم الخاصه ..
أردفت دارين بشرود دون أن تنظر إليه..
_ متين عاوز يتجوزني
نظر لها كريم قليلاً و بدء بربط الأحداث في عقله ثم أردف بهدوء..
_ و أنتِ إيه رأيك؟!
نظرت له دارين بأستغراب قائله..
_ رأيي!! رأيي في إيه؟! أنت عارف أنا مستحيل أعيد التجربه ديه من تاني
_ و أنت قولتيلوا كدا
_ أه بس البيه طلع مزور أمضتي على ورق جواز و بيلوي دراعي به علشان أوافق
همس كريم لنفسه..
_ دماغ شغاله مش بتنام
_ أنت بتقول إيه؟!
_ ولا حاجه كملي كلامك
تنهدت دارين بضيق قائله..
_ مفيش .. جاي بكرة هو و أهله
إبتسم كريم بسعاده قائلاً..
_ بجد الف مبروك دارين
نظرت له دارين بأستغراب ثم قالت بعصبيه..
_ أنت أهبل يا كريم أنا مش هتحمل أعيش التجربه ديه تاني و يحصل فيا زي أول مرة
نظر لها كريم بجديه قائلاً..
_ و أنت ليه حكمتي عليه من قبل ما تجربي
_ و الله العينه باينه واحد بيلوي دراعي علشان أتجوزوا المفروض أكون مبسوطه به و مرتاحه
_ و اللي كان داخل بالحب و الدلع عمل إيه مش دا اللي أتأذيتي منه و جرحك و بعدين متين مش وحش و أكيد عمل كدا علشان عارف أن مفيش طريقه هتنفع معاكي غيرها
_ يا سلام و هو عرف منين
_ إيه يا دارين أنتِ أي راجل يتعامل معاكي هيعرف إنك بتكرهي الرجاله و إنك شخصيه صعبه عنيده
صمتت دارين و لم ترد عليه مرت عدت دقائق لينظر لها كريم قائلاً بأستغراب..
_ أنتِ سكتي كدا ليه؟!
_ بفكر إزاي هكرهوا في عشتوا
نظر لها كريم بخوف مصطنع قائلاً..
_ ربنا يستر





أذكر الله 






تجعدت ملامحها بألم لتبدء بفتح عينيها و وضعت يديها على بطنها لا تدري سبب ذلك الألم الشديد مرت عدت ثواني لتبدء إستعاب ما يحدث لتفتح عينيها برعب لا لا يمكن لهذا أن يحدث لا لن تستطيع التحمل ..
رفعت الغطاء من على جسدها لتجد الدماء تملئ ملابسها لتبدء بالبكاء بصوت عالي ماذا عليها أن تفعل الأن زوجها ليس موجود بالطبع بأحدى سهراته غير داري بما يحدث بأبنه أو بها حقاً اللعنه على ذلك القلب الذي يضعف له في كل مرة..
جذبت الهاتف من على الكومود لتقوم بالإتصال عليه مرة..إثنان..ثلاثه ولا يوجد رد اللعنه عليه إين هو الأن؟! لما لا يجيب على الهاتف؟! ماذا عليها أن تفعل لتصل إليه؟! ماذا تفعل لتنقذ طفلها؟! تركت الهاتف بغضب لا تدري ماذا تفعل و أغمضت عينيها بشدة و هى تبكي و تتحدث بكلمات غير مرتبه مع الله هو الوحيد القادر على كل شئ ..
_ ربي أحميلي أبني يا ربي مش عاوزه أتحرم منه بعد ما تعلقت به يا ربي .. ربي أنت القادر على كل شئ أرجوك ساعدني
إنتبهت لصوت جرس الباب هى جاء منقذها حقاً لقد إستجاب الله لها نهضت من مكانها بضعف و هى تحاول أن تتحمل تلك الألام إلى أن تصل للباب .. وصلت للباب و فتحته لتجد أخر شخص ممكن أن تتوقعه "أختها" و قبل أن تعطي لها فرصه للتحدث سبقتها هى قائله بسرعه و هى تضع يدها على بطنها..
_ الحقيني يا نور أبني
نظرت لها نور بصدمه قائله..
_ إيه دا!! فين حمزه
_ معرفش و مش مهم .. أنا لازم أروح المستشفى بسرعه
أمسكت نور يديها قائله بتوتر..
_ طب طب يلا يلا بسرعه .. أنتِ هتعرفي تمشي
أومأت لها صبا لتتسند عليها إلى أن وصلت للسيارة و جلست بها لتصعد نور للجهه الأخرى و إنطلقت بالسيارة بسرعه..





أستغفروا الله 





في نفس الوقت في ذلك المكان الذي يملئه أصوات الموسيقى الصاخبه نجده يجلس على أحدى الطاولات و بجانبه صديق السوء خالد و بالطبع سندس تلك الفتاه التى أصبحت ملتصقه به كالغراء و بالطبع أهدافها واضحه بالنسبه للجميع ما عدا صديقنا الذي لا يهمه سوى الأستمتاع بحريته غير عالم بالخطط التي تحدث خلف ظهره و التي بالتأكيد ستقضي عليه..
_ هو إحنا هنفضل قاعدين كدا؟!
قالتها سندس بمياعه و هى تنظر الى حمزه..
_ أومال أنتِ عاوزانا نعمل إيه؟!
قالها حمزه لها بسخريه..
_ نرقص مثلاً
_ هو أنتِ مبتزهقيش من الرقص دا
أقتربت منه أكثر ثم قالت بأغراء..
_ ما هو أنت مش مديني فرصه أعمل أكتر من كدا
أبعدها حمزه عنه ببرود قائلاً..
_ و متحلميش أكتر من كدا
نظرت له بضيق ثم قامت بسحب ذراعه قائله و هى تتجه نحو المكان المخصص للرقص..
_ طب خلينا نرقص أحسن بقى
وقفت أمامه و قربته منه لترقص معه بأغراء كما تريد و لكنه أمسك يديها و أبعدها قليلاً قائلاً..
_ أرقصي من غير ما تقربي بالطريقه ديه
_ و دا هيبقى أسمه رقص بردوا
_ لو مش عجبك خالد موجود يرقص معاكي بالطريقه اللي تعجبك
نظرت له سندس ثم تحدثت ببراءة مصطنعه..
_ هو أنت ليه مش عاوز تديني فرصه أقرب منك
إبتسم حمزه لها بسخريه قائلاً..
_ هو أنتِ مش واخده بالك أني متجوز ولا إيه
_ لا عارفه بس الواضح إنك مبتحبهاش
نظر لها حمزه بأستغراب قائلاً..
_ مين قالك كدا
_ تصرفاتك هى اللي بتقول كدا أنت تقريباً بتقضي كل وقت بليل معنا مع إن المفرض الوقت دا تقضيه معاها هى لأن حقها عليك
_ أولاً أنا بعشق مراتي جداا و ثانياً بقى أنا راجل بحب أكون حر و مبحبش القيود بس مش أكتر
إبتسمت له سندس قائله بخبث..
_ بس ممكن تحب تاني عادي
أردف حمزه بصدق..
_ مستحيل أشوف غيرها أو قلبي يدق لحد غيرها
_ معتقدش البحر يحب الزياده
_ و أنا مش بحر
كل ذلك كان أمام خالد الذي كان ينظر لهم بسخريه ثم لفت إنتباه هاتف حمزه الذي يصدح بمكلمه من صبا لينظر إلى الأسم قليلاً ثم قال..
_ و الله أنتِ الصعبانه عليا في الليله ديه
ثم ترك الطاوله و إتجه إلى حلبه الرقص هو الأخر ليستمتع بوقت تاركاً تلك التي تتصل..





أذكر الله 






الجميع يجلس على طاولة الطعام والده و والدته و أخته و أزواجهم و اولدهم يأكلون و يتحدثون بين الدقيقه و الأخرى .. ترك متين الشوكه من يده و حمحم و نظر لهم جميعاً نظره خاطفه ثم نظر إلى والده قائلاً بهدوء و جديه..
_ أنا قررت أتجوز
توقف الجميع عن الطعام و نظروا له و في عقلهم سؤال واحد كيف بتلك السرعه هو ترك خطيبته من فتره صغيرة كيف له أن يستبدلها بأخرى بهذه السرعه؟! .. إلا إذا كان ... تلك الفتاه في حياته من قبلها..
نظر له والده قائلاً بهدوء..
_ و خطبتك إلى أنت سيبها من فترة
_ مالها؟!
_ أعتقد مش هتبقى حاجه لطيفه إنك تكون لسه سيبها و تروح تشوف غيرها في فترة صغيرة كدا
_ لا عادي و بعدين أنت أكتر حد عارف أن المواضيع ديه مبتفرقش معايا
نظر له والده قليلاً يحاول فهم ما يدور في عقله ليقول بهدوء..
_ و مين بقى سعيدة الحظ
حمحم متين ثم قال بجديه و ثبات..
_ دارين شركتي في المشروع الجديد
تحدثت والدته بسعاده..
_ البنت اللي جت لأختك المستشفي لما ولدت
أومأ لها متين بأبتسامه لتردف والدته بسعاده..
_ أنا عن نفسي موافقه ديه بنت جميله أوي و أنا اصراحه لما شوفتها حبتها أوي
تحدثت أخته فرح بأبتسامه..
_ هى فعلاً بنت ذوق جدا و كيوت و تتحب بسرعه .. مبروك يا متين
أردف متين بأبتسامه..
_ الله يبارك فيكي يا حببتي
_ مبروك يا متين و يارب تكون خير ليك
قالتها هنا بأبتسامه سعيده..
إبتسم لها متين قائلاً..
_ الله يبارك فيكي يا حببتي
و بالطبع بارك الجميع له ثم نظر إلى والدته و والده مرة أخرى و إستكمل حديثه..
_ هو بس في حاجه ممكن متعجبكوش
نظرت له والدته بعدم فهم ليستكمل حديثه..
_ هى كانت متجوزه قبل كدا
نظرت له والدته بصدمه ثم أردفت بغضب..
_ مطلقه!! أنت عاوز تتجوز مطلقه؟!
_ أه فيها إيه مش إنسانه
_ أه إنسانه و كل حاجه و ربنا يكرمها بس مع حد غيرك ليه أنت .. ليه تتجوزه واحده كنت مع حد غيرك أنت نقصك إيه ولا فيك إيه غلط
أخذ متين نفساً عميقاً ثم تحدث بهدوء..
_ أمي .. أنا بحبها و مش فارقه هى مطلقه ولا لا المهم هى دلوقتي إيه و هتكون مع مين و مش معنى إنها مطلقه إنها معيوبه و على الفكرة الغلط مكنش منها طلقها هو اللي غلطان
أردفت والدته بضيق..
_ مش مهم كل ده أنا عاوزه أفرح بيك بعروسه تكون مخصوصه ليك أنت و تكون أنت أول حد في حياتها زي ما هى هتكون
_ و مين قالك أني مش هكون أول حد في حياتها لا دا أنا هكون أول حد يحبها بجد يعملها بطريقه صح حد هيوريها العلاقه الصح المفروض تكون بين أي زوجين
_ هو أنت هتعلجها
_ عاوزه تفهميها كدا ماشي .. بس هى ديه اللي أنا هتجوزها
نظر له والده ثم نظر إلى زوجته قائلاً بجديه..
_ خلاص دا قراره هو و هو هيتحمله بكل ما فيه من عيوب و مميزات
ثم نظر إلى متين قائلاً بهدوء و إبتسامه بسيطه..
_ مبروك يا ميتن
إبتسم له متين قائلاً..
_ الله يبارك فيك يا بابا و إن شاء الله هنروح بكرة عندهم علشان نتفق على كل حاجه
أومأ له والده بنفس الإبتسامه يعلم متين أن والده لن يقف الأمر لهذا الحد بالطبع سوف تكون بينهم جلسه خاصه..





أستغفروا الله 





عاد حمزه للمنزل ليجد الإضاءة جميعها مشتعله لينظر حوله بأستغراب ثم صاح منادياً على صبا و لكن لا يوجد رد لفت نظره تلك البقع الحمراء على الأرض .. هبط بجسده و لمسها بيده ليجدها دماء ليبدء الخوف يتسلل إلى قلبه صاح مرة أخرى منادياً على صبا و لكن بالطبع لا يوجد رد ..
ركض بأتجاه غرفتهم ليجد بقعه كبيرة من الدماء على الفراش تصلب جسده و بقى ينظر لتلك البقعه بصدمه لا لا يمكن أن يحدث لها شئ و لكن أين هى ؟! خرج من المنزل بسرعه و هبط للأسفل ليتصدم جسده بجسد البواب الذي قال له بقلق..
_ أنت كنت فين يا بيه .. الست هانم تعبت و في واحد جت أخدتها و مشيت و أكيد راحوا للمستشفى
تحدث له حمزه بسرعه و بتلعثم..
_ تعبت و وحده .. مين مين ديه .. شكلها عامل ازاي
_ واحده كدا بيضه و شعرها أحمر
أغمض حمزه عينيه محاولاً لدقيقه ثم فتح عينيه بتفاجئ قائلاً..
_ أحمر!! نور
ترك البواب و إتجه بسرعه نحو سيارته و أخرج هاتفه هو يتمتم بقلق..
_ يارب متكونش غيرته يارب
إتصل على إحدى الأرقام ليجده يعمل ليبتسم بتوتر ثواني و قد جائه الرد ليردف مسرعاً..
_ نور .. نور فين صبا أنتو فين
_ إحنا في مستشفى ****** في الدور التالت
_ أنا جاي حالاً
أغلق معها و إنطلق مسرعاً نحو المشفى .. دقائق و وصل إلى المكان هبط من السيارة و ركض داخل المشفى و صعد مباشرة لهم .. تزامن وصوله مع خروج الطبيبه ليتجه لها غير عبئاً بأحد ..
أردف حمزه بقلق و خوف..
_ مراتي حامل و جت هنا
نظرت له الطبيبه قليلاً ثم تحدثت بأسف..
_ أنا أسفه ..
أتمنى أعرف رأيكم في الفصل؟!
ظلت تنظر له لثواني تحاول إستعاب ذلك الكائن الذي يجلس أمامها بكل برود كأنه لم يفعل شئ حقاً لقد أصابت عندما أطلقت عليه "القطب الجليدي" لا بل هو أشد بروده منه .. أخذت شهيقاً و أخرجته من فمها بقوه و ظلت تقترب منه بخطوات بطيئه كمشهد إنقضاض الأسد على فريسته ..
بينما نظراته كانت تتابعها بحظر شديد يعلم أن القادم ليس شيئاً جيداً على الإطلاق .. أدارت مقعده نحوها و وضعت يديها الأثنين على جانبيه ليصبح هو محاصراً بينها و بين المقعد .. نظر لوجهها القريب منه بنظرات خبيثه لتبدء تلك الأفكار العابثه تتصاعد في عقله واحده تلوا الأخرى ليبتسم بداخله على ذلك التفكير ..
إنتبه لصوتها و هى تقول بهدوء مخيف..
_ أنا مش بمضي على حاجه غير لما أقرأها كويس .. ده حصل ازاي؟!
نظر لها قليلاً ثم قال ببرود..
_ مش أصعب أني أجيب أمضتك و كمان مش لازم تكون منك
تحدثت دارين بغضب..
_ و أنت هتستفاد إيه؟! أنا أقدر أثبت أن الأمضه ديه مزورة
أومأ متين لها قائلاً بأبتسامه بارده..
_ صح .. بس عقبال ما تثبتي هتكوني عملتي شوشرة و أعتقد أن حد في حالتك مش هتحبي تسمعي كلام الناس لا أنتِ ولا أهلك
أبتعدت عنه دارين قليلاً و هى تنظر له بألم تحاول إخفائه قائله بهمس مسموع..
_ حالتي!!
لا ينكر شعوره بالضيق عندما رأى ذلك الألم يبدوا أن ما مرت كان صعباً و لكنه يجب أن يستكمل خطته ليقول بهدوء..
_ إنك مطلقه
أغمضت عينيها بقوه و قبضت على يديها بعنف و حاولت أخذ أنفاسها بهدوء فعلت لهذا لثواني ثم تحدثت بهدوء دون النظر إليه على عكس النيران المشتعله بداخلها..
_ أنت عاوز توصل لأيه؟!
_ لقلبك
قالها متين ببساطه ثم نهض من مكانه و وقف أمامها ليكون الفاصل بينهم بعض الإنشات الصغيرة ثم إستكمل حديثه بهدوء..
_ أنا بحبك و عاوز أتجوزك
ثواني من الصمت مرت عليهم تحاول فيها إستعاب ما قاله "يحبها"!! كيف؟!متى؟! و لما؟! كل تلك الإسئله و الكثير غيرها تدفق إلى عقلها و لكن فاجئه بدأت بالضحك كأنها تشاهد أحدى المشاهد الكوميديه .. نظر لها بأستغراب يحاول فهم ما يحدث الأن هل هى مصدومه من حديثه؟! أم هناك شئ أخر؟!..
تقفت عن الضحك قليلاً ثم قالت بسخريه..
_ معلش .. بكرة تخف
أردف متين بغضب..
_ أنتِ بتهرجي!!
لتصيح دارين بغضب أشد..
_ أنت اللي بتهرج لما تيجي تقولي إنك بتحبني و مفكرتش للحظه أنا إيه سبب طلاقي .. مفكرتش أني ممكن أكون كرهت كل الرجاله و بتعامل معاهم على إنهم عبء و أكتر من كدا بمراحل!! .. طب بلاش أنا .. اهلك هيوفقوا إنك تتجوز واحده مطلقه؟!!
_ سبب طلاقك ميهمنيش و فكرة إنك بتكرهي الرجاله ولا لا بردوا مش مهمه و بالنسبه لأهلي هيوفقوا طول ما أنا موافق
إبتسمت دارين بسخريه قائله..
_ بتحلم مش هيوفقوا .. و بالنسبه لورق الجواز أعمل اللي تعمله به مش فارقه معايا
_ و مش فارقه بردوا مع أهلك!!
صمت هو كان الإجابه على سؤاله .. بالطبع تفرق مع أهلها يكفي الحزن الذي عاشوا فيه في المرة الأولى و لكن ماذا عليها أن تفعل؟! هل تخضع له؟! لا هى لن تعيد تكرار الأمر مرة أخرى؟! لا تريد أن تتعلق بأحد من جديد .. لا تريد أن تفتح المجال لقلبها .. إذا ما حل الأن؟!..
_ السكوت علامه الرضا
قالها متين لتنظر له بأنتباه ليستكمل هو حديثه..
_ أكيد موافقه يعني مش هتحبي تعرضي أهلك لحاجه زي كدا خصوصاً أن الموقف دا هيكون أقوى من الأول ولا إيه .. و على فكرة بفضيحه أو من غيرها هتجوزك يعني هتجوزك
_ أنت بجح كدا إزاي!!
إبتسم لها متين ببرود قائلاً ..
_ لسانك ده هقصه بعد الجواز
دفعت جسده بيديها بضيق و ذهبت دون أن تضيف شيئاً أخر و لكنها توقفت لثواني تستمع لباقي حديثه..
_ إستنيني بكرة أنا و أهلي يا عروسه
خرجت بعدها مباشرةً و أغلقت الباب بعنف ليبتسم هو عليها قائلاً بهمس ..
_ عنيفه أوي
فتح باب المكتب و دخل كعادته دون طرق و كاد أن يتحدث و لكنه وقف و نظر أمامه بأستغراب و صدمه لصديقه الذي يراه يجلس بأريحيه على مقعده و ينظر بأتجاه الشرفه بشرود على شفاتيه تلك الإبتسامه الصغيرة التي يعرفها هو حق المعرفه ف لقد وقع في عشق زوجته من قبل و يعلم تلك الأمور ..
إقترب منه ببطئ و جلس على المقعد أمام المكتب و وضع يده عليه ثم أسند وجهه عليها و ظل ينظر له بأبتسامه خبيثه صديقه وقع بالحب!! لا لا بل بالعشق .. لا يصدق أخيراً قد ذاب جليد قلبه .. أخيراً سيعيش صديقه حياه طبيعيه غير تلك التي كان يريدها..
_ وبعدين هتتجوزوا امتى؟!
قالها حمزه بأبتسامه خبيثه و هو مازال على نفس وضعه
_ هنتفق بكرة على كل حاجه
قالها متين بأبتسامه و هو بنفس الوضع بم يغيروا
رفع حمزه وجهه من على يديه قائلاً بأستغراب..
_ أنت متخضتش يعني أن أنا موجود؟!
ضحك متين بخفه قائلاً..
_ علشان كنت حاسس بيك
_ حتى و أنت سرحان حاسس بلي حواليك
_ أومال اكون زيك مغيب
ضحك الأثنين معاً قليلاً ثم نظره حمزه إلى متين قائلاً بأبتسامه..
_ دارين صاحبه المعجزه ديه صح
أومأ له متين بأبتسامه ليقول حمزه بحماس..
_ لا دا أنت تحكيلي أزاي ده حصل من البدايه
نظر له متين قليلاً ثم قال بهدوء..
_ أنا معرفش ده حصل إزاي فاجئه لاقيت قلبي بيدق و عاوزها لدرجه أني مكنتش عارف أحكم عقلي في اللي بيحصل .. أنت قولي حبيت صبا إزاي و كمان إتجوزتها و أنت أصلاً كنت مستحيل تعمل كدا
_ زيك بالظبط فاجئه لاقتني بحبها و مش قادر اعيش من غيرها أو أتخيل إنها ممكن تكون لحد تاني
أومأ له متين ثم قال بجديه..
_ المهم أنت لسه قاعد لحد دلوقتي ليه أنا فكرتك مشيت من بدري
_ كان عندي شغل خلصته و بعدين هسهر شويه و هروح
نظر له متين بضيق قائلاً..
_ تاني يا حمزه مش المفروض تخف حوار السهر ده
نفخ حمزه بضيق قائلاً..
_ يا سيدي ما أنا خفه أهو أعمل إيه تاني .. متين أنت عارف أني مقدرش أستغنى عن حريتي مينفعش
أردف متين بغضب..
_ تمام لما تخسر صبا بسبب الكلام الفاضي ده متبقاش تزعل بس
أردف حمزه بثقه..
_ مستحيل أخسرها هى مستحيل تسبني و أنا مستحيل أخليها تبعد عني
_ أما نشوف بس أفتكر اني نصحتك و أنت مسمعتش
_ حاضر .. انا ماشي بقى .. سلام
قال ذلك و ذهب بعد رد عليه متين السلام .. ليذهب و يستمتع بحريته و لاحقه متين بعد قليل من الوقت و لكن ليذهب لبيته ليخبر عائلته بقرار زواجه..
_الجميل سرحان في إيه؟!
قالها كريم و هو يجلس على المقعد الذي أمامها في حديقه منزلهم الخاصه ..
أردفت دارين بشرود دون أن تنظر إليه..
_ متين عاوز يتجوزني
نظر لها كريم قليلاً و بدء بربط الأحداث في عقله ثم أردف بهدوء..
_ و أنتِ إيه رأيك؟!
نظرت له دارين بأستغراب قائله..
_ رأيي!! رأيي في إيه؟! أنت عارف أنا مستحيل أعيد التجربه ديه من تاني
_ و أنت قولتيلوا كدا
_ أه بس البيه طلع مزور أمضتي على ورق جواز و بيلوي دراعي به علشان أوافق
همس كريم لنفسه..
_ دماغ شغاله مش بتنام
_ أنت بتقول إيه؟!
_ ولا حاجه كملي كلامك
تنهدت دارين بضيق قائله..
_ مفيش .. جاي بكرة هو و أهله
إبتسم كريم بسعاده قائلاً..
_ بجد الف مبروك دارين
نظرت له دارين بأستغراب ثم قالت بعصبيه..
_ أنت أهبل يا كريم أنا مش هتحمل أعيش التجربه ديه تاني و يحصل فيا زي أول مرة
نظر لها كريم بجديه قائلاً..
_ و أنت ليه حكمتي عليه من قبل ما تجربي
_ و الله العينه باينه واحد بيلوي دراعي علشان أتجوزوا المفروض أكون مبسوطه به و مرتاحه
_ و اللي كان داخل بالحب و الدلع عمل إيه مش دا اللي أتأذيتي منه و جرحك و بعدين متين مش وحش و أكيد عمل كدا علشان عارف أن مفيش طريقه هتنفع معاكي غيرها
_ يا سلام و هو عرف منين
_ إيه يا دارين أنتِ أي راجل يتعامل معاكي هيعرف إنك بتكرهي الرجاله و إنك شخصيه صعبه عنيده
صمتت دارين و لم ترد عليه مرت عدت دقائق لينظر لها كريم قائلاً بأستغراب..
_ أنتِ سكتي كدا ليه؟!
_ بفكر إزاي هكرهوا في عشتوا
نظر لها كريم بخوف مصطنع قائلاً..
_ ربنا يستر
تجعدت ملامحها بألم لتبدء بفتح عينيها و وضعت يديها على بطنها لا تدري سبب ذلك الألم الشديد مرت عدت ثواني لتبدء إستعاب ما يحدث لتفتح عينيها برعب لا لا يمكن لهذا أن يحدث لا لن تستطيع التحمل ..
رفعت الغطاء من على جسدها لتجد الدماء تملئ ملابسها لتبدء بالبكاء بصوت عالي ماذا عليها أن تفعل الأن زوجها ليس موجود بالطبع بأحدى سهراته غير داري بما يحدث بأبنه أو بها حقاً اللعنه على ذلك القلب الذي يضعف له في كل مرة..
جذبت الهاتف من على الكومود لتقوم بالإتصال عليه مرة..إثنان..ثلاثه ولا يوجد رد اللعنه عليه إين هو الأن؟! لما لا يجيب على الهاتف؟! ماذا عليها أن تفعل لتصل إليه؟! ماذا تفعل لتنقذ طفلها؟! تركت الهاتف بغضب لا تدري ماذا تفعل و أغمضت عينيها بشدة و هى تبكي و تتحدث بكلمات غير مرتبه مع الله هو الوحيد القادر على كل شئ ..
_ ربي أحميلي أبني يا ربي مش عاوزه أتحرم منه بعد ما تعلقت به يا ربي .. ربي أنت القادر على كل شئ أرجوك ساعدني
إنتبهت لصوت جرس الباب هى جاء منقذها حقاً لقد إستجاب الله لها نهضت من مكانها بضعف و هى تحاول أن تتحمل تلك الألام إلى أن تصل للباب .. وصلت للباب و فتحته لتجد أخر شخص ممكن أن تتوقعه "أختها" و قبل أن تعطي لها فرصه للتحدث سبقتها هى قائله بسرعه و هى تضع يدها على بطنها..
_ الحقيني يا نور أبني
نظرت لها نور بصدمه قائله..
_ إيه دا!! فين حمزه
_ معرفش و مش مهم .. أنا لازم أروح المستشفى بسرعه
أمسكت نور يديها قائله بتوتر..
_ طب طب يلا يلا بسرعه .. أنتِ هتعرفي تمشي
أومأت لها صبا لتتسند عليها إلى أن وصلت للسيارة و جلست بها لتصعد نور للجهه الأخرى و إنطلقت بالسيارة بسرعه..
في نفس الوقت في ذلك المكان الذي يملئه أصوات الموسيقى الصاخبه نجده يجلس على أحدى الطاولات و بجانبه صديق السوء خالد و بالطبع سندس تلك الفتاه التى أصبحت ملتصقه به كالغراء و بالطبع أهدافها واضحه بالنسبه للجميع ما عدا صديقنا الذي لا يهمه سوى الأستمتاع بحريته غير عالم بالخطط التي تحدث خلف ظهره و التي بالتأكيد ستقضي عليه..
_ هو إحنا هنفضل قاعدين كدا؟!
قالتها سندس بمياعه و هى تنظر الى حمزه..
_ أومال أنتِ عاوزانا نعمل إيه؟!
قالها حمزه لها بسخريه..
_ نرقص مثلاً
_ هو أنتِ مبتزهقيش من الرقص دا
أقتربت منه أكثر ثم قالت بأغراء..
_ ما هو أنت مش مديني فرصه أعمل أكتر من كدا
أبعدها حمزه عنه ببرود قائلاً..
_ و متحلميش أكتر من كدا
نظرت له بضيق ثم قامت بسحب ذراعه قائله و هى تتجه نحو المكان المخصص للرقص..
_ طب خلينا نرقص أحسن بقى
وقفت أمامه و قربته منه لترقص معه بأغراء كما تريد و لكنه أمسك يديها و أبعدها قليلاً قائلاً..
_ أرقصي من غير ما تقربي بالطريقه ديه
_ و دا هيبقى أسمه رقص بردوا
_ لو مش عجبك خالد موجود يرقص معاكي بالطريقه اللي تعجبك
نظرت له سندس ثم تحدثت ببراءة مصطنعه..
_ هو أنت ليه مش عاوز تديني فرصه أقرب منك
إبتسم حمزه لها بسخريه قائلاً..
_ هو أنتِ مش واخده بالك أني متجوز ولا إيه
_ لا عارفه بس الواضح إنك مبتحبهاش
نظر لها حمزه بأستغراب قائلاً..
_ مين قالك كدا
_ تصرفاتك هى اللي بتقول كدا أنت تقريباً بتقضي كل وقت بليل معنا مع إن المفرض الوقت دا تقضيه معاها هى لأن حقها عليك
_ أولاً أنا بعشق مراتي جداا و ثانياً بقى أنا راجل بحب أكون حر و مبحبش القيود بس مش أكتر
إبتسمت له سندس قائله بخبث..
_ بس ممكن تحب تاني عادي
أردف حمزه بصدق..
_ مستحيل أشوف غيرها أو قلبي يدق لحد غيرها
_ معتقدش البحر يحب الزياده
_ و أنا مش بحر
كل ذلك كان أمام خالد الذي كان ينظر لهم بسخريه ثم لفت إنتباه هاتف حمزه الذي يصدح بمكلمه من صبا لينظر إلى الأسم قليلاً ثم قال..
_ و الله أنتِ الصعبانه عليا في الليله ديه
ثم ترك الطاوله و إتجه إلى حلبه الرقص هو الأخر ليستمتع بوقت تاركاً تلك التي تتصل..
الجميع يجلس على طاولة الطعام والده و والدته و أخته و أزواجهم و اولدهم يأكلون و يتحدثون بين الدقيقه و الأخرى .. ترك متين الشوكه من يده و حمحم و نظر لهم جميعاً نظره خاطفه ثم نظر إلى والده قائلاً بهدوء و جديه..
_ أنا قررت أتجوز
توقف الجميع عن الطعام و نظروا له و في عقلهم سؤال واحد كيف بتلك السرعه هو ترك خطيبته من فتره صغيرة كيف له أن يستبدلها بأخرى بهذه السرعه؟! .. إلا إذا كان ... تلك الفتاه في حياته من قبلها..
نظر له والده قائلاً بهدوء..
_ و خطبتك إلى أنت سيبها من فترة
_ مالها؟!
_ أعتقد مش هتبقى حاجه لطيفه إنك تكون لسه سيبها و تروح تشوف غيرها في فترة صغيرة كدا
_ لا عادي و بعدين أنت أكتر حد عارف أن المواضيع ديه مبتفرقش معايا
نظر له والده قليلاً يحاول فهم ما يدور في عقله ليقول بهدوء..
_ و مين بقى سعيدة الحظ
حمحم متين ثم قال بجديه و ثبات..
_ دارين شركتي في المشروع الجديد
تحدثت والدته بسعاده..
_ البنت اللي جت لأختك المستشفي لما ولدت
أومأ لها متين بأبتسامه لتردف والدته بسعاده..
_ أنا عن نفسي موافقه ديه بنت جميله أوي و أنا اصراحه لما شوفتها حبتها أوي
تحدثت أخته فرح بأبتسامه..
_ هى فعلاً بنت ذوق جدا و كيوت و تتحب بسرعه .. مبروك يا متين
أردف متين بأبتسامه..
_ الله يبارك فيكي يا حببتي
_ مبروك يا متين و يارب تكون خير ليك
قالتها هنا بأبتسامه سعيده..
إبتسم لها متين قائلاً..
_ الله يبارك فيكي يا حببتي
و بالطبع بارك الجميع له ثم نظر إلى والدته و والده مرة أخرى و إستكمل حديثه..
_ هو بس في حاجه ممكن متعجبكوش
نظرت له والدته بعدم فهم ليستكمل حديثه..
_ هى كانت متجوزه قبل كدا
نظرت له والدته بصدمه ثم أردفت بغضب..
_ مطلقه!! أنت عاوز تتجوز مطلقه؟!
_ أه فيها إيه مش إنسانه
_ أه إنسانه و كل حاجه و ربنا يكرمها بس مع حد غيرك ليه أنت .. ليه تتجوزه واحده كنت مع حد غيرك أنت نقصك إيه ولا فيك إيه غلط
أخذ متين نفساً عميقاً ثم تحدث بهدوء..
_ أمي .. أنا بحبها و مش فارقه هى مطلقه ولا لا المهم هى دلوقتي إيه و هتكون مع مين و مش معنى إنها مطلقه إنها معيوبه و على الفكرة الغلط مكنش منها طلقها هو اللي غلطان
أردفت والدته بضيق..
_ مش مهم كل ده أنا عاوزه أفرح بيك بعروسه تكون مخصوصه ليك أنت و تكون أنت أول حد في حياتها زي ما هى هتكون
_ و مين قالك أني مش هكون أول حد في حياتها لا دا أنا هكون أول حد يحبها بجد يعملها بطريقه صح حد هيوريها العلاقه الصح المفروض تكون بين أي زوجين
_ هو أنت هتعلجها
_ عاوزه تفهميها كدا ماشي .. بس هى ديه اللي أنا هتجوزها
نظر له والده ثم نظر إلى زوجته قائلاً بجديه..
_ خلاص دا قراره هو و هو هيتحمله بكل ما فيه من عيوب و مميزات
ثم نظر إلى متين قائلاً بهدوء و إبتسامه بسيطه..
_ مبروك يا ميتن
إبتسم له متين قائلاً..
_ الله يبارك فيك يا بابا و إن شاء الله هنروح بكرة عندهم علشان نتفق على كل حاجه
أومأ له والده بنفس الإبتسامه يعلم متين أن والده لن يقف الأمر لهذا الحد بالطبع سوف تكون بينهم جلسه خاصه..
عاد حمزه للمنزل ليجد الإضاءة جميعها مشتعله لينظر حوله بأستغراب ثم صاح منادياً على صبا و لكن لا يوجد رد لفت نظره تلك البقع الحمراء على الأرض .. هبط بجسده و لمسها بيده ليجدها دماء ليبدء الخوف يتسلل إلى قلبه صاح مرة أخرى منادياً على صبا و لكن بالطبع لا يوجد رد ..
ركض بأتجاه غرفتهم ليجد بقعه كبيرة من الدماء على الفراش تصلب جسده و بقى ينظر لتلك البقعه بصدمه لا لا يمكن أن يحدث لها شئ و لكن أين هى ؟! خرج من المنزل بسرعه و هبط للأسفل ليتصدم جسده بجسد البواب الذي قال له بقلق..
_ أنت كنت فين يا بيه .. الست هانم تعبت و في واحد جت أخدتها و مشيت و أكيد راحوا للمستشفى
تحدث له حمزه بسرعه و بتلعثم..
_ تعبت و وحده .. مين مين ديه .. شكلها عامل ازاي
_ واحده كدا بيضه و شعرها أحمر
أغمض حمزه عينيه محاولاً لدقيقه ثم فتح عينيه بتفاجئ قائلاً..
_ أحمر!! نور
ترك البواب و إتجه بسرعه نحو سيارته و أخرج هاتفه هو يتمتم بقلق..
_ يارب متكونش غيرته يارب
إتصل على إحدى الأرقام ليجده يعمل ليبتسم بتوتر ثواني و قد جائه الرد ليردف مسرعاً..
_ نور .. نور فين صبا أنتو فين
_ إحنا في مستشفى ****** في الدور التالت
_ أنا جاي حالاً
أغلق معها و إنطلق مسرعاً نحو المشفى .. دقائق و وصل إلى المكان هبط من السيارة و ركض داخل المشفى و صعد مباشرة لهم .. تزامن وصوله مع خروج الطبيبه ليتجه لها غير عبئاً بأحد ..
أردف حمزه بقلق و خوف..
_ مراتي حامل و جت هنا
نظرت له الطبيبه قليلاً ثم تحدثت بأسف..
_ أنا أسفه ..
أتمنى أعرف رأيكم في الفصل؟!
