اخر الروايات

رواية حريم الباشا كامله وحصريه بقلم اسماعيل موسي

رواية حريم الباشا كامله وحصريه بقلم اسماعيل موسي



البنت دى بنت مين يا فخرى ؟
__اى بنت يا باشا ؟ الشارع مليان بنات وستات !!
إلبنت إلى هناك إلى ماسكه فى ايدها كيس عيش
_تقصد البنت الصغيره يا فارس بيه ؟
صغيره ؟دى صغيرة يا فخرى ؟

ركز فخرى بعينه على البنت ،عمرها يدوبك ١٥ ستاشر سنه يا فارس بيه
ابتسم فارس الناطورى، لكن مش باين عليها خالص يا فخرى إلى يبص عليها يقول شابه
سحب فخرى من السيجاره ونفخ دخان ازرق يتلوى مثل الحيه، البنات يا بيه الزمن ده بتكبر ذى الفريرة،لكن معقول يا بيه مش عارفها بنت مين ؟
رفع فارس الناطورى ايده وعلى وشه لمحة انزعاج جعلت فخرى يرتعش ،هعرفها ازاى يا فخرى؟ انا بوصل الحاره هنا كل فين وفين ابص على الشركة وامشى.
يعرف فخرى ان فارس الناطورى لا يحب أن يسأل السؤال مرتين، وانه حتى لو كان فى حالة مزاجيه جيده فأن إى غلطه كفيله ان تمنحة التعاسة مدى الحياة فهمس بسرعه
دى فريدة بنت سيد عبد الهادى…. يا فارس باشا
رفع الباشا حاجبة ولاحت على وجهه نظرة شرود صارمة
تقصد سيد عبد الهادى بتاع المنشيه ؟
همس فخرى محاولآ اختيار كلماتة بعنايه هو بعينه يا باشا
ياة تنهد فارس الناطورى متعجبآ كيف ان الآيام تمر مسرعه كقطار لا يقف على محطات
هو اتجوز وخلف ؟،رفع فخرى كتفه وضيق عينيه وهو يرمق الباشا بجلاء ،حاسبآ حساب كل كلمة تخرج من فمة
اتجوز وخلف ومش بس كده يا باشا فيه حجات تانية
لكن الباشا عقلة كان فى مكان آخر ،جامعة القاهره، كلية الإعلام، لطالما كان سيد عبد الهادى خصمه فى الدراسه فى الفنون فى الأدب وفى الأخلاق
فقد كان سيد عبد الهادى ضعيفآ رقيقأ مهذبآ كأنه فنان
وكنت قوى متهور كأبطال الرياضه ،كان طيب خجول هاديء وكان لا ينقضى يومى دون خناقه، كان شريفآ يضع للشرف مباديء صارمه اما انا فكنت اطوع الشرف حسب مزاجيتى
كنت انافق اساتذتى واغش فى الامتحانات وانجح بتفوق كل عام.
حاولت أن اجذبة إلى ناحيتى لكنه كان قوى الشخصية، كانت شخصيته تقف كامله آمام شخصيتى ،وربما أقوى منى

كان دائمأ لديه القدره على ثبر اغوارى وكنت أشعر أننى أقف امامه مفضوح تذكر عندم عرض عليه مشاركتة فى المقاوله ورفض ،بعدها عين فى وظيفه حكوميه وانشغل هو بالمقاولات والشركات.
ياباشا روحت فين ؟
بصيت على فخرى فى ذهول، كنت عايز تقول حاجه يا فخرى؟
كنت بقول يا باشا ان سيد عبد الهادى مرض مرض شديد وبقاله شهور نايم على السرير واترفد من شغله وحالته الماديه زفت ،كأن فخرى النبلانى كان يقراء ذهن الباشا بدقة ،يتوقع زيارته وأكثر من هذا معرفة أحوال سيد عبد الهادى، لطالما فخرى النبلاوى يتمتع بتلك الدقة التى تعجب مزاجية الباشا
___ورغبت فى رؤيته ،رؤية الانكسار فى عينيه ،رؤية شقته القذره وكيف أصبح؟، رؤية زوجته الدميمه المنبعجه التى اختارها وكل هذه الأشياء،لمره واحده احببت ان ارى الهزيمه فى عينيه
__يعنى البنت دى بنت سيد يا فخرى ؟
ايوه يا فارس بيه بنته وقاطعه المسافه دى كلها على رجليها
عشان تشترى العيش
هى بتدرس يا فخرى ؟
فى الثانويه العامه يا باشا ،رغم حالة والدها الصعبه الا انه أصر تكمل تعليمها على حساب علاجه ومرضة
نهضت من مكانى وأمرت فخرى ان يلحق بى
على فين يا باشا؟
نزور سيد عبد الهادى يا فخرى
وصل السائق واقلتنا السياره نحو بيت سيد عبد الهادى
منزل قديم متهالك ،سيد عبد الهادى يملك شقه فى الطابق الثانى.
وصل فخرى باب الشقه يلهث يوسع الطريق للباشا،ونقر الباب الخشبى اكتر من مره

بعد دقيقه سمعت خطوات وانفتح الباب ،وجد فارس الناطورى نفسه يقف امام وجه بلورى جميل مدور بملامح بديعه ،جسد شهى كأنه قض كما تحب
وتفكر فارس باشا لحظه ،حتى فى اختيارة النساء
سيد عبد الهادى يتفوق عليه ، انه يملك ما لا املكه وهو نصف رجل كيف تأتى له ان يعثر على تلك الحوريه ؟ وكيف قبلت به وهو الاسمر النحيل الخالى من الوسامة ؟
فارس باشا الناطورى جاى يزور جوزك يا هانم
بخجل همست مليكه لحظه واحده واغلقت الباب
ثم عادت بعد دقيقه لتفتح الباب مره اخرى، شقه حقيره اول انطباع ثبت فى عقل الباشا، مر بين اكوام الملابس القديمه القذره التى حاولت المرأه اخفائها حيث لا تتوقع زيارة إلى غرفة نوم شبه مظلمه حسنت التنظيم محدوفه ،كان سيد عبد الهادى مستلقى على السرير نصف ميت وعيونه تكاد لا تبصر
فارس باشا الناطورى جاى يزورك يا سيد
حاول سيد يفتح عيونه، بالعافيه تذكر فارس الناطورى زميله فى الجامعه منذ سنين طويله
رفع ظهره ومد يد نحيفه نحيله هذبها المرض حتى وهو فى هذه الحاله يشعر فارس بالرهبه من نظرته
لكنه أراد أن يهزمه ولو حتى مره واحده، لمس فارس يد سيد بلا مبلاه وعينه تعاين مليكه زوجتة الواققه على باب الغرفه
__ايه مش هتعملينا حاجه نشربها يا هانم ؟
رفع فخرى النواحى صوته بعتاب ،الباشا وقته من دهب
وكانت مليكه تسمع عن البشوات لكنها اول مره ترى واحد منهم.
__سلامتك الف سلامه عليك همس فارس الناطورى
رد سيد __الحمد لله كل إلى يجيبه ربنا خير
انا هبعتلك الدكاتره بتوعى يبصو عليك
__ملوش لازمه رفع سيد ايده ،مش هيعملو اكتر من إلى اتعمل
بينما كان عين مليكه معلقه بالباشا تتمنى ان يوافق زوجها على العرض السخى

__عايز فلوس ؟ سأل فارس الناطورى سيد وأخرج شيك من جيبه
مستوره رد سيد عبد الهادى بصرامه
انا مش غريب يا سيد مش لازم تنحرج منى ،انا عارف ان ظروف الحياه بقت صعبه
ملوش لازمه ياباشا كفايه انك تعبت نفسك فى الزياره
وشعرت بثوره ،بغضب، بمقت حتى وهو يموت يصر على ان يتحدانى ؟
وهو على الحديده يرفض اليد التى امدها له ؟
رمقت فخرى بنظره يفهمها فنهض بسرعه مذكرآ اياى بميعاد المحافظ بعد نص ساعه
فى طريق الخروج فخرى منح مليكه زوجة سيد ظرف
فيه فلوس ،وهمس كل اول شهر هيوصلك ظرف زيه
مفيش داعى يا هانم تقولى لزوجك سيد لأن دماغه ناشفه
بينما مر فارس الناطورى دون أن يعبرها
همس فخرى مره اخرى إلى مليكة اشكرى الباشا قبل ما يخرج كل دا من خيره
ورأيتها امامى تنحنى ببهاء وتشكرنى على مبلغ تافه
لا يذكر
_ مفيش داعى للشكر سيد ده ذى اخويا
بيتى مفتوح اربعه وعشرين ساعه يا هانم اى حاجه تحتاجيها
تواصلى معايا ،فخرى هيديكى أرقام تليفوناتى
وقابلت فريده على

باب الشقه، انها ليست بمثل عمرها
بل فتاه شابه، فاكهه طازجه تحتاج تنتظر من يقطفها
وسمعت مليكه خلفى تهمس لفخرى ،مقدرش اخد حاجه من ورا جوزى، سيد مش بيحب الحجات دى ومن وقت مرضه مقبلش إى حاجه ،وعرفت انها ستأتى كما أرغب، ستحضر إلى خاضعه وتركت فخرى يتحدث معها ونزلت درج السلم إلى السيارة ولحق بى فخرى يركض مثل جرو وهو يهمس ناس وش فقر ثم جلس فخرى جوار السائق بوجه صارم

اديتها الكارت يا فخرى ؟
حصل يا باشا حصل، لكن رفضت تاخد الفلوس، ناس خسارة فيها المساعدة، مش كفايه الباشا بذات نفسه زار جوزها وعرض المساعده ؟
دا قدرنا يا فخرى اننا نساعد الناس ،انا بعمل كده عشان ربنا
مش عشان انال استحسان او شكر اي شخص
_مفهوم يا باشا مفهوم رفع فخرى صوته كأننى فى مكان بعيد عنه.
خليك معاهم يا فخرى مينقصهمش حاجه ،سيد صديق قديم وحتى لو عزة نفسه مانعاه فدا ميمنعش انى اقوم بواجبى
_مفهوم يا باشا ربنا يكتر من امثالك ويزيد فى نعيمك كمان وكمان.
وكان فخرى يأتينى بتقرير عن تدهور حالة سيد عبد الهادى الصحيه وضيق حالهم وانهم لا يجدون اللقمه وكنت اطلب منه أن يعرض عليهم المساعده مره اخرى وفى كل مره ترفض زوجته بحجة ان زوجها لن يغفر لها آبدآ ولا يمكنها ان تأتى بأى فعل من خلف ظهره، وهمست فى سرى ستأتى وستفعل من خلف ظهره ما أرغب به.



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close