اخر الروايات

رواية آلام معطرة كامله وحصريه بقلم فاطمة خضير

رواية آلام معطرة كامله وحصريه بقلم فاطمة خضير 



رواية ألام معطرة
بقلم فاطمة خضير محمد
الفصل الأول
___________
موجات من الهواء تتزاحم خلال تلك النافذة لتدخل ،تلامس بشرتها الوردية ،و تحرك خصلات شعرها السوداء متوسطة الطول ،سرعان ما وصل لمسامعها أصوات وقع الأواني على الأرض مصدرةً ضجة أيقظتها ففتحت عيناها البنية كثيفة الرموش ثم أغلقتهما و كررت الأمر عدة مرات فنهضت عن السرير متجهة للمرأة أخذت تلف شعرها عدة مرات ثم وضعت ماسكة الشعر بطريقة عشوائية و بعض الشعيرات ما زالت سائبة تلامس خديها و رقبتها
عدة دقائق أتجهت نحو المطبخ و هي تمسح وجهها بالمنشفة من الماء
-صباح الخير أمي
-صباح الخير أفنان
أفنان- أمي ماذا أوقعتي و أنت تطبخين
الأم(نورسين)- لا شيء مهم علبة الطحين وقعت لكن ما زالت مغلقة لم يقع الطحين
أفنان- أجلستها على أحد كراسي المطبخ قائلةً
أمي أنا سأكمل أنت ما زالتي مريضة....أرتاحي و لا تفعلي شيئا
حسناً تفوهت بها و هي تجلس بطاعة ،مدة قليلة ووضعت الطعام أمامها مرددةً بلطف
-هيا تناولي طعامك لا أريد التذمر عليك أكل كل ما أمامك
ردت والدتها مبتسمةً- حسناً كما تريدين تناولت لقمةً واحدة ثم تحدثت بحزن طفيف
-لا أعلم كيف سأعتاد على غيابك بعد زواجك
أفنان- أمي أطمئني أنا لن أتزوج سأبقى هنا معك و سأعتني بكِ و بأخوتي
قاطعها والدها أمك محقة فأنت ستتزوجين قريبا سرعان ما أختفت تلك البسمة الصغيرة المرسومة على شفتيها جراء ما تفوه له والدها و حل محلها الأستغراب
أفنان- أبي م...ماذا تعني لم أفهم
جلس حول طاولة الطعام المتواجدة في المطبخ قريبا من زوجته قائلا بنبرة جدية أمرة
ألم تخبرك والدتك بعد
ردت متوجسةٍ قليلاً
-بماذا تخبرني
-البارحة أنا و عمك فريد قررنا سوياً تزوجك من أياد
-أ....أياد رددتها بدهشة
- أجل أنه يكبرك بعامين فقط لذلك هو مناسب لك قريبا سيصبح كل شيء رسمي
راقبت والدها الذي يقرأ الجريدة و الأستياء يتملكها تعلم لا مجال للرفض مهما حدث قرارات والدها دائما تنفذ
--------------------
بعد مرور عدة أيام
كانت تنتظر والدها والاستياء يتملكها بسبب تحديده لموعد زفافها من أبن عمها دون أخذ موافقتها أو هي ما تريد تعلم أن قرارت والدها دائما تنفذ ولا يحق لأحد من العائلة الأعتراض و بينما هي مستغرقة في أفكارها سمعت جرس الباب يصدح عدة مرات فأسرعت لفتحه كانت تظن الطارق هو أبيها لكن تفاجأت برجل يقف امامها يسأل عن عنوان منزل والدها للتأكد منه
نعم لكن هو ليس موجودا الآن أعطني إياه أنا أبنته
تفضلي وقعي هنا و هو يعطيها ظرفا و السجل لتوقع على الأستلام
ما أن غادر رجل البريد حتى فتحت الظرف و صعقت مما فيه
ياألهي لا يمكن أبي سيموت لا محالة إذا عرف بألامر قلبه لن يتحمل هذه الكارثة و هي تسرع نحو غرفتها لتخبأ الظرف في خزانتها وهي خائفة مما سيحدث مستقبلا نورسين- أفنان ماذا تفعلين
أرتبكت أفنان و تلعثمت بكلماتها
- لا شيء.... لا شيء أمي
نورسين- هيا جهزي نفسك.... الليلة سيأتون عائلة عمك فريد لخطبتك رسمياً
- الليلة... قالتها و هي مصدومة كليا أجابت الأخيرة
-أجل الليلة
- بهذه السرعة
- وألدك و عمك قررا ذلك... أسرعي و أختاري فستاناً جميلاً لن نستطيع الذهاب لشراء فستان لك بسبب ضيق الوقت
- لاداعي لذلك... قالتها بهمس و قلبها يعتصر ألماً من هذه العلاقة التي لا ترغب بها أطلاقاً
تمت مراسم الخطوبة ليلاً وسط أحتفال عائلي بسيط مع تواجد بعض الأقرباء
__________________________
الشمس الحارقة ألهبت بشرتها الوردية و جعلتها تميل للون الأحمر....تسير في الطريق تبحث عن عنوان ما لم تلاحظ أثناء سيرها تلك السيارة التي ستصدمها فلامست طرف قدمها قبل أن تتوقف فوقعت أرضاً بسبب خوفها
أفنان- آه يدي
غادر سيارته مسرعاً نحوها و هو ينحني عليها
- يا أنسة أنت بخير... أنا أسف حقا... أمسكها برفق من ذراها..فنهضت معه
أفنان- أنا بخير
- لم أقصد ذلك... لا أعلم كيف ظهرتي أمام سيارتي .... قاطعته قائلة
أفنان- لا بأس ... أنا لم أنتبه للطريق
- هيا سأخذك للمشفى... يدك مجروحة
أفنان- لا أنه جرح بسيط; ... علي الذهاب
- دعيني أربطها لك ....و لم يعطها فرصة للأعتراض فربط ذراعها بمنديله
أفنان- شكرا لك... وأسرعت مبتعدة عنه
_______________
وصلت أفنان الى المكان الذي تريده وقفت قليلاً أمام بوابة الشركة فأخذت أنفاسها عدة مرات للتخلص من ذلك التوتر و دخلت بخطوات بطيئة و مترددة بعد سؤالها في الأستقبال تقدمت نحو المصعد كان يحتوي على عدد من الأشخاص الذين توقفوا عند أحد الطوابق فغادرو المصعد و لم يتبقى بداخله سوى هي و ذلك الشاب الذي صدمها بسيارته تعرفت عليه بسرعة عندما رأته بعد مغادرت من معهم في المصعد بدوره هو لم يكلمها أيضا سرعان ما توقف المصعد
أفنان- حدث سألت ذلك الشاب الذي معها في المصعد فأجابها بعد أنهائه المكالمة
لقد تعطل المصعد و سيحتاجون لساعتين لأصلاحه
ردت عليه قائلة و هل سنبقى هنا ساعتين ألا يوجد حل أخر
تحدث و هو يجلس أرضا و يبقي هاتفه مضيئا
لا أعلم أجلسي فأصلاحه سيأخذ وقتا
ينتابها القلق والتوتر من وجودها معه و نظراته المستمرة تجاهها تزيدها خوفا
مدة قصيرة من الزمن و بدأت تسعل لأنها أستنشقت دخانا أو ما شابه بحثت عن شيئا ما في حقيبتها ولكنلا تجده ازداد نفسها ضيقا و بدأت تتعرق
اقترب منها يا أنسة ماذا يحدث معك انت بخير
تكلمت بأنفاس متسارعة لا أجدها
ما هي
بخاخة الربو بحث في حقيبتها فوجدها
وجدتها خذي لكن كانت قد أغمي عليها
يا أنسة أفيقي وهو يضع رأسها على ركبتيه ووضع البخاخ بين شفتيها ضغط عدة مرات
بدأت تفيق فأمسكت يده من غير قصد
يكفي أنا بخير شكرا لك رفعت رأسها عن ركبتيه و هي خجلة منه
- البقاء في المصعد ليس جيدا لصحتك الدخان الناتج من أعمال التصليح سيؤثر عليك لابد لنا من الخروج من هنا بأسرع وقت
أفنان- لكن كيف الباب مقفل بسبب عطل المصعد
- من قال أننا سنخرج من الباب.... وهو ينظر حوله و فكرة تتزاحم برأسه
أفنان- أذا من أين سنخرج ... أجابت بأستغراب
نهض من الأرض و مد يده للفتحة الموجوة بأعلى سقف المصعد و حاول عدة مرات لفتحها إلى أن نجح ثم تسلق للأعلى
- أعطني يدك... أنحنى نحوها ليمسك يدها.... علقت حقيبتها حول خصرها و تمسكت بيده فسحبها للأعلى بجانبه
- أحذري... اغلق الفتحة عندما لاحظ قدمها على الحافة ... نظرت حولها للمكان بينما هو تسلق نحو فتحة التهوية مر بعض الوقت و أفنان لوحدها بدأتتشعر بالقلق و التوتر
أفنان- أين هو هل تركني لوحدي هنا.... بدأت الأفكار و الشكوك تتزاحم برأسها و خوفها يزداد حتى قاطع أفكارها صوته أرتسمت أبتسامة صغيرة على وجهها و شعور بالأطمئنان يتسلل لقلبها أنحنى أليها بجزئه العلوي من تلك الفتحة
- أعطني يدك.... حولت و لم تنجح بسبب بعد المسافة
أفنان- لا أستطيع الأمساك بيدك ... أخرج جسده أكثر نحوها
- حضرة المدير أعطني الحبل بسرعة.... تكلم مع شخص في الجهة الأخرى الذي سرعان ما ناوله الحبل
- تمسكي جيدا بهذا الحبل
أفنان- حسناً.. سأفعل أسحبوا رجاءاً
بدأ بعض الأشخاص بالسحب فقتربت أفنان من الشاب فتلاقت نظراتهما فتوترت و أفلتت الحبل من يدها.. فكادت تقع صرخة صغيرة خرجت من بين شفتيها أمسكها بقوة و سحبها بسرعة نحوه بعد أن أخرجها بقيا صامتين لفترة حتى قاطعهما المدير قائلا
المدير- سيدي العملاء بأنتظارك منذ مدة طويلة
- أومأ له بتفهم... مغادرً بخطوات ثابتة مرتباً ملابسه... أفاقت من تأملها له
أفنان- يا ألهي كدت أنسى ... و أتجهت مسرعة.... أقتربت من السكرتيرة
أفنان- عذراً أود مقابلة السيد جاد
السكرتيرة- هل لديك موعد مسبق معه.
أفنان- لا و لكنني جئت للتحدث معه بخصوص ممتلكات السيد صفوت
السكرتيرة- حسناً عليك الأنتظار فالسيد جاد لديه أحتماع الأن
أفنان- لا بأس سأنتظره
السكرتيرة- تفصلي بالجلوس و حالما ينتهي سأخبره عنك .... أجابتها بعملية فردت أفنان بلطف
أفنان- شكرالك ..... بعد مرور أكثر من ساعتين دخلت أفنان لمكتب المدعو جاد و أقتربت من الشخص الجالس خلف الحاسوب و الذي لا ترى وجهه وقفت أمامهقائلة
أفنان- سيد جاد
جاد- نعم... رافعاً رأسه للأعلى .... تفاجأ الأثنان معا
أفنان-أنت ...


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close