اخر الروايات

رواية قصر التركماني الفصل التاسع 9 بقلم ضحي حامد

رواية قصر التركماني الفصل التاسع 9 بقلم ضحي حامد

‫البارت التاسع‬
‫اطمئنت نوران علي ناريمان وقامت بعمل بعض التمرينات لها كعادتها كل ليله‬
‫استلقت ناريمان علي فراشها بعد أن ساعدتها نوران وطلبت منها أن تخلد إلي النوم لكنها أصرت علي أن تطمئن علي‬
‫مراد اوال وبعدها ستنام‬
‫تفاجئت عندما رأت مراد يتصبب عرقا ً ويبدو علي مالمحه التعب واإلرهاق اقتربت منه ولمست جبينه وجدت حرارته‬
‫مرتفعه‬
‫احضرت ماء فاتر وقامت بعمل كمادات حتي هدأت حرارته ال تعرف كم مر عليها من وقت وال تعرف أيضا ً كيف غفت‬
‫مكانها‬
‫وبعد مرور ما يقارب ساعتين‬
‫استيقظ هو وشعر بشئ أعلي رأسه عرف علي الفور ما حدث بالطبع كانت تعمل له كمادات حتي غفت مكانها‬
‫تأملها بهدوء تبدو كالمالك مالمحها جميله ورقيقه وشعرها الالمع جاء ببالهُ شئ أخرجه من تأمله وسؤال واحد يتردد‬
‫بذهنه 'تُري هل سيحدث لها كما حدث لهم ‪،‬هل ستفارق هذه المالك الحياه'‬
‫أخرجه من تفكيره تململها يبدو أنها ال تشعر بالراحه من نومها هكذا ‪،‬قرر استفاقتها حتي تنام بغرفتها‬
‫_ انسه نوران ‪ ...‬نوران‬
‫فتحت نوران عينيها عندما سمعت صوت يناديها ثواني حتي انتبهت أنها بجناح مراد وأنها غفت مكانها‬
‫حاولت لملمت شتات نفسها وتحدثت بتلعثم ‪..:‬انا ‪..‬مش عارفه ‪..‬انا نمت ازاي ‪..‬بس حضرتك‪..‬كنت تعبان و‪...‬‬
‫_ مفيش مشكله اطلعي نامي فِ اوضتك الوقت أتأخر‬
‫‪.........‬‬
‫جلس علي االريكه بإهمال وداخله ُمحبط للغايه يشعر بالدوار يعصف به ‪،‬ال يصدق أنها ليست موجوده ‪،‬ياليتها لم تخرج‬
‫من البيت ‪،‬يحاول بقدر اإلمكان إخراج حديث والدته من تفكيره ‪،‬ايعقل أن تكون نوران بهذا السوء؟ أكانت تستغل حبه لها‬
‫واهتمامه بها؟انا ال ُمغفل الذي أوهمت نفسي بقصه حب انا وحدي طرف بها‬
‫ظل يوبخ نفسه علي غباءه وعلي تصديق نظراتها الحنونه ال ُمحبه ‪،‬مهال!! هل كانت تنظر لي علي أني احمد أخاها الذي‬
‫رباها وترجمتها انا نظرات حُب‬
‫_كنت فين يا احمد‬
‫تساءلت هاله وهي تراه جالسا ً يبدو عليه اإلرهاق الشديد والضيق أيضا ً‬
‫=مش قادر اصدق ان نوران عملت فيا كده‬
‫قالها احمد بخذالن ونبره ضعيفه‬
‫_ انت صدقت كالم ماما‬
‫ت اعمل إيه دورت عليها فِ كل المستشفيات القريبة مننا واألقسام وملهاش أثر‬
‫= طب قوليلي أن ِ‬
‫أكمل بخيبه أمل ده حتي المكان الي مفروض ركبت منه سألت عليها فيه وادتهم صورتها محدش شافها‬
‫_ده طبيعي يا احمد ألنها ركبت من حوالي أسبوعين اكيد يعني مش هيفضلوا فاكرين‬
‫تحدثت هاله بتعقل‬
‫= خالص يا هاله انا مش عاوز كالم فِ الموضوع ده وعالعموم علشان اكون عملت الي عليا انا سبت صورتها في القسم‬
‫واسمها وكل يومين هبقي اروح اشوف إيه االخبار ولو في جديد هعرفكم‪ ،‬انا داخل انام‬
‫هاله ‪ :‬طب مش هتتعشي‬
‫_مليش نفس‬
‫لطمت انعام علي وجهها بعدما سمعت كالم احمد وتحدثت بخفوت وصوت غير مسموع ‪ :‬يلهوي هو راح القسم واداهم‬
‫صورتها ومعلومات عنها ‪،‬ايه الي انا عملته فنفسي ده بس ‪ ،‬هما اكيد يعني مش هيعرفوا يوصلولها ده بينا وبين القصر‬
‫يومين او اكتر واكيد مش هيخطر علي بالهم اصال‬
‫حاولت طمئنت نفسها بهذه الكلمات رغم خوفها الشديد‬
‫‪...................‬‬
‫في صباح يوم جديد‬
‫جلست نوران مع ناريمان بعد أن أعطتها الدواء يتجاذبوا أطراف الحديث‬
‫حتي قالت ناريمان ‪:‬كلميني عن اهلك شويه‬
‫_انا بابا وماما ميتين وانا عايشه مع ناس تانيه لقوني وعيشوني معاهم‬
‫اخذت ناريمان نفس عميق وتحدثت بنبره ثابته رغم حُزنها ‪ :‬عارفه يا نوران ان انا ابني عدلي ماماتش موتت ربنا ال هو‬
‫وال مراته ‪،‬ايوة متستغربيش عدلي كان متجوز اتنين ‪..‬انا وفخري جوزي هللا يرحمه اصرينا عليه أن يتجوز دولت بنت‬
‫اختي علشان كانت مناسبه ليه في الحسب والنسب والذي منه وفعال اتجوزها وحملت في ُمرجان وف نفس الوقت ده كان‬
‫فيه خدمين كتير هنا في القصر ومن ضمنهم فريده كانت جميله اوي ونفس لون عنيكي وطيبتك المهم عدلي لما شافها‬
‫اتهبل عليها وحبها وهي كمان كانت بتحبه اتجوزها ومحدش كان عارف عن الموضوع ده غيري انا وهو وفريده لحد ما‬
‫فريده حملت وبطنها بدأت تبان سعتها مكناش عارفين نعمل إيه وحاولنا نخليها تسقط رفضت وعدلي كمان رفض ‪،‬طبعا‬
‫دولت كانت مركزه مع فريده وكانت بتغير منها إلنها احلي منها وكانت فريده في الوقت ده حامل ف شهرها االخير احنا‬
‫كنا مخبينها عن عيونهم بس دولت شافت عدلي وهو خارج من القصر رقبته لحد مدخل هناك وبعتت حد من عندها‬
‫يعرف الموضوع وعرفت أنهم متجوزين وبعد ما عرفت بإسبوع جالنا خبر أن عدلي اتقتل ومراته ماتت وهي بتولد ماتت‬
‫هي والي ف بطنها‬
‫أنهت كالمها ومسحت دمعه عابره علي وجنتها التي غطت عليها التجاعيد بسبب كُبر سنها‬
‫حزنت نوران من أجل هذه العائلة كثيراً لم يتبقي منهم أحد واردفت بتسائل ‪ :‬ومعرفتوش مين الي قتله‬
‫_ اليوم ده كان أتعس يوم في حياتي إلن بعديها فخري مات مستحملش خبر أن إبنه اتقتل ‪،‬فخري كان بيحب عدلي اكتر‬
‫من اي حد في اخواته ‪...‬ولحد االن منعرفش مين قتل عدلي‬
‫_طب وحضرتك يعني انا اسفه في الي هقوله‪...‬‬
‫قاطعتها ناريمان بثبات ‪ :‬عارفه هتقولي إيه احنا ليه مشكناش في دولت صح؟‬
‫اومئت نوران رأسها موافقه علي كالمها‬
‫واكملت ناريمان ‪ :‬علشان ملقناش دليل ‪،‬دولت في الوقت ده كانت مسافره وبعدين هي كانت بتعشق عدلي مستحيل تقتله‬
‫وسبب كمان مرجان دي الحاجه الوحيده الي باقيه من ريحته كان الزم نسيب دولت حتي لو هي الي عملت كده علشان‬
‫بنتها تبقي حفيدتي وحته من ابني‬
‫نوران ‪ :‬وعلشان كده مفيش اي خدمين بنات في القصر غير زُ مرد‬
‫ناريمان ‪ :‬انا الي حطيت القرار ده أن مفيش اي خدامه بنت تبقي في القصر ماعدا زُ مرد ألنها كانت مولوده وأهلها معانا‬
‫من زمان ومينفعش نطردهم والبنت بصراحه فِ حالها ومكنتش عاوزة يبقي ليا مرافقه بس كمال أصر يجبلي مرافقه‬
‫علشان بتجيلي غيبوبه السكر فالزم حد يبقي معايا‬
‫حاولت نوران التهوين عليها قائلتا ً ‪ :‬ربنا يخليلك كمال بيه ومراد بيه وعثمان بيه ومرجان‬
‫تنهدت ناريمان وسألتها ‪ :‬مراد عامل إيه دلوقتي‬
‫_ بقا كويس الحمد هلل وبدأ يتحرك والكدمات الي ف وشه بدأت تختفي‬
‫حمدت ناريمان هللا كثيراً علي شفائه‬
‫‪......‬‬
‫مساءاً اتجهت نوران إلي غرفتها بعدما مرت علي ناريمان واعطت لمراد حقنته االخيره وقد أصبح افضل بكثير من ذي‬
‫قبل‬
‫فتحت باب غرفتها وأغلقته خلفها واشعلت النور شهقت بفزع عندما رأت نبيل أمامها يجلس علي سريرها‬
‫كادت تفتح الباب وتطردته خارجا ً بهدوء لكنه سبقها واغلق الباب بالمفتاح وعندما همت بالصراخ وضع يده على فمها‬
‫واحكم اغالق يدها بيدهُ األخري ظلت نوران تقاومه ولكن هيهات فهناك فرق شاسع بينهم فنوران ضئيله جدا بالنسبه لنبيل‬
‫حاول نبيل تمزيق مالبسها‬
‫ركلته نوران بمعدته بقوة ال تعلم من اين اتت لها‬
‫ابتعد هو متأوها ً بألم استغلت الفرصه وصرخت بأعلي صوتها ‪ :‬الحقوني ‪..‬ناريما‪....‬‬
‫‪..........‬‬
‫قبل قليل بجناح ناريمان‬
‫‪..‬‬
‫ناريمان ‪ :‬ايه يا حبيبي الي طلعك بس وانت رجلك لسه مجبسه‬
‫مراد ‪ :‬متخافيش عليا يا ‪ anna‬انا بقيت كويس وقادر امشي علي رجلي وكمان عمي كمال هو سندني انا خالص هنام في‬
‫الجناح بتاعي الي هنا وقولت اطمن عليكي قبل ما انام‬
‫أتي من غرفه نوران‬
‫فور انتهائه من هذه الكلمات سمع صوت صراخ ً‬
‫تحدثت ناريمان بخضه ‪ :‬ده صوت نوران‬
‫اتجه مراد للخارج وتحدث ‪ :‬خليكي هنا يا ‪anna‬هشوف في إيه‬
‫_ طيب خلي بالك علي نفسك انت رجلك لسه وجعاك‬
‫‪..........‬‬
‫_نوران ابعدي عن الباب‬
‫كان هذا صوت مراد الذي سمع صوت نبيل بالغرفه و قد تصاعدت النيران بداخله‬
‫صرخت مره اخري ‪ :‬مراد الحقني‬
‫صفعها نبيل علي وجهها بقوه مما جعلها تسقط أرضا ً‬
‫في هذا الوقت كان يحاول مراد كسر الباب ولم يستطيع صرخ بأعلي صوته علي عثمان‬
‫دفع بجسده الباب بقوة أكبر من ذي قبل واستطاع أخيراً فتح الباب‬
‫جذب مراد نبيل من تالبيب قميصه ولكمه بوجه تراجع اآلخر للخلف من شدتها تقدم منه وسدد له لكمه اخري‬
‫اطاحته أرضا ً‬
‫نهض نبيل سريعا ً وسدد عدة ضربات لمراد بوجهه ويده مستغالً مرض مراد فلو كان متعافي تماما ً لما كان استطاع فعل‬
‫هذا‬
‫تحاملت نوران علي نفسها وخرجت من الغرفه سريعا ودخلت جناح عثمان النائم بعمق والذي لم يستمع لما يحدث بسبب‬
‫بُعد جناحه عن غرفة نوران وبسبب نومه الثقيل‬
‫صرخت به عندما لم يلتفت لندأها ‪ :‬عثمان بيه الحق مراااااد‬
‫نهض عثمان سريعا ً وفرك عينيه يريد أن يتأكد من حقيقة أنه مستيقظ وليس بكابوس لعين ‪ :‬في إيه ماله مراد وايه الي‬
‫عمل في هدومك كده‬
‫_ مفيش وقت الحق مراد‬
‫قالتها سريعا وهي تستعجله‬
‫وبالفعل هرع عثمان سريعا ً تجاه غرفتها وابعد كالهم عن بعض‬
‫وكل منهم في حاله يُرثي لها‬


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close