رواية حفيدة الدهاشنة الفصل التاسع 9 بقلم سامية صابر
9 = التاسع 9 /
للجميع@
حَـفِـيِـدِة الـدِهَـاشِـنـه"
--
دق قلبها بعُنف مِن أن يكونْ هذا الرجُـل هُـو آدم، رفعت أنظاراها لتراه رجُل كبير سِنـاً ، زفرت الهواء براحة مِن كونه ليس آدم.
نهضت واقِفة وفركت يديها بتوتر، إبتسِم هُـو قائلاً:
-طيب ما هُـو ما فيش داعي للخوف، انا مِش هعوض، بس عاوز اعرف بتعملي كدا ليه ؟
قالت بإندفاع:
-الأخ ال اسمه آدم دا اوڤر اوي ومغرور اوي، وانا قررت اكسر غرورع ومع كُـل يوم هعمل فيه مقلب واخليه يتصرف بالطبيعة بتاعته.
إبتسم قائلاً بتساؤل:
-إزاي يعني ؟
تابعت قائلة بحماسٍ:
-دلوقتِ انا فضيت البنزين علي الآخر وخليت كمية بسيطة ف يدوب هتوصله علي لحد نُص الطريق او ما شبه لذلك ف هيطر ياخود تاكسي عادي ويبقي زي البشر ويبطل غرور ويعرف ان كُلنا ولاد تسعة وما فيش فرق بين ال معاه عربية وال راكبها الا انها وهبه مِن الله والمفروض يحمد الله عليها ومِش يتنك علي خلق الله.
ابتسم محمود قائلاً:
-أنـا حبيت تفكيرك جداً.
قالت بإبتسامة:
-تسلم بجد.. بس واللهِ دا الصح ما اعرفش مين ال ربي الواد المغرور دا !
دلفت حينها ناهِـد وهـي مُبتسِمة ، ضمت زوجها وحبيبها بشغفٍ بادلها بفرحة جالية كأنهما لم يروا بعض مُنذ وزمن وظهر عليها انهما فِ ريعان شبابهما، هكذا الحُب الذي يدوم مهما بلغ السن والعُمر.
قطبت مِرام حاجبيها ويبدو أن هذا الرجُل زوجها ؟؟ يا الله فقد فعلت مقلب بحفيدة ؟ ماذا سيفعل معها الآن !
قالت ناهـد وهي تضُم مِرام بمحبة:
-وحشتيني جداً.
استدارت مُكملة حديثها:
-دي الدكتورة مِرام ال بعتها عادِل، بنت شاطِرة أوي وانا حبيتها بجد، ودا بقا زوجي ال حكيت ليكِ عنه.
قالت مِرام بتوتر:
-ه.. اهلاً.
قهقه بخفة قائلاً:
-لسه متعرف عليها وبقينا صُحاب علي فكرا
إبتسمت بهدوء عِندما لاحظت سعادته وعدم غضبه مِنها، قالت ناهِـد بعجلة:
-طيب يلا هنفطر سوا
خطت للأمام وجاء ليُغادر هُـو اوقفته مِرام قائلة بإحراج:
-اسفة و..
قاطعها قائلاً:
-مِرام، انتِ زي حفيدتي وانا مبسوط بال بتعمليه لان عاوز آدم يتغير ويتعامل بطريقة عادية وأتمني تعملي ال ماحدِش فينا قدر يعمله.
ابتسمت بفخر قائلة:
-أوعِدك.
بادلها الإبتسامة وخطي للداخِل ف حين ضمت ساعديها امامها بحماسٍ وتبتسِم بشـرٍ، إنتفضت عِند تلك اليد التي وُضِعت علي كتفيها.
تراجعت للخلفِ بخوفٍ، ف حين قال هُـو بإستغراب:
-لسـه واقفة وما دخلتيش ؟!
قالت بتوتر:
-هُـ..
قاطعها قائلاً بصرامة:
-مِش معني اني ساعدتك واتكلمنا يبقي خلاص عادي تهملي شُغلك، ما تنسيس نفسِك انتِ هنا للعمل وبس، ما بحبش الكسل او التغاضي عن العملِ، وقولتلك تبلغي ماجده إنها تحضر ليا الحمام، بس حضرتك واقفة هنا هيمانه!
رمقته بغضب قائلة:
-ا..
قاطعها وهُـو يسحبها مِن يديها بقوة ، ثُم دلفوا لبهو القصِـر، ليرميها بعيداً قائلاً:
-أتمني، تشوفي شُغلك!
امسكت يديها تتآوة بسببه، ف حين اغمض عينيهِ بحُنق قائلاً:
-ماجده هاتي ليها علبة الاسعافات الاولية.
قالها وإنطلق للأعلي، ف حين أنتبه محمود لِما حدث، فقال بأعيُن مُتسِعة:
-آدم هنا ؟
قالت ناهِد بهدوء:
-ايوة جه قعد معايا لان مازن سافر ، الدادة بتاعته توفِت ف راح يدفنها ويشوفها والباقي سافروا.
قال بتساؤل:
-طيب لي بيعامل مِرام بالطريقة دي ؟
-اه، ما أنت عارف أسلوب آدم الفظ مع أي حد، بس بصراحة البنت ما إشتكتش.
إبتسم محمود وهُـو يعلم ما يـدور معهُم، دلف حينها دكتور عادِل بإبتسامة واسِعه.
قال بإبتسامة مُرحباً به:
-اهلاً اهلاً بدكتورنا الغالي.
قال عادِل بإبتسامة:
-اهلاً بيك يا محمود بيه.
قال محمود بلُطف:
-إتفضل اقعُد.. تشرب ايه ؟
قال عادِل برفض:
-لا مُتشكِـر انا مِستعجل، بس جيت بنفسي اعزمك علي فرحي لإنه خلاص اتحدد بكرا.
قال محمود بإستغراب:
-ياه بالسُرعة دي ؟
-ما هُـو خلصنا كُل حاجة وطبعاً كتبنا الكتاب مِن فترة ووزعت الكروات، ف خيرُ البر عاجلاً وهستناك بُكرا اكيد.
قال بهدوء:
-ماشي يا بني الف مبروك.
الله يبارك فيك، اومال فين مِرام ؟
اتت مِرام بتلك اللحظه وهـي تمسك يديها التي تؤلمها، قالت بإبتسامة:
-اهلاً دكتور عادِل.
-اهلاً بيكِ يامِرام، ايه دا مال ايدك.
-ابداً ما فيش دا بس جرح بسيط.
-طيب الف سلامة، الفرح بكرا اوعي ما تجيش
-ها لا طبعاً إزاي.
ابتسم لها وودعهم راحِلاً، ف حين قالت هـي بمرح:
-طب يلا يا كوكي، حان وقت الأكل ، وهُـو علي الطاولة كُلي وخودي الدواء وهنلعب شطرنج ولا خايفة تخسري ؟
ابتسمت ناهِد قائلة:
-مِش خايفة لان معايـا محمود، وهُـو شاطِر ف اللعبة دي هيغلبك.
قال محمود بفخر:
-ايوة مِش هسمحلك تغلبي مراتي!
وضعت يديها بخصرها قائلة بزعل:
-كدا كدا اتفقتوا عليا .. طيب هطلع اجيبها وهنلعب ونشوف مين ال هيكسب هاه!
قالتها وركضت للأعلي، ف حين قالت ناهِد بأبتسامة:
-لذيذة اوي مِرام انا حبيتها ب لدرجة اتمني افضل تعبانة علشان تفضل هـي جمبي.
قال بعصبيـة:
-بس اياك اسمعك تقولي كدا تاني، ربنا يشفيكِ علشاني وان كان علي مِرام ف ان شاء الله هتبقي معاكِ طول العُمر.
إبتسمت قائلة:
-ربنا يديمك ليا.. بس ازاي؟
-هتعرفي بعدين، يلا كُلي علشان نخلص ونغلبها.
--
صعدت للأعلي بمرحٍ فهي تعشق العجوزين هؤلاء كثيراً وتُحب اللعب معهما، توقفت عِند غُرفة البري كما تُسمية، نظرت بعينيها للداخِل لتري الغُرفة فارِغه وهُـو بالمِرحاض يستحم، خطرت ببالها فكرة، فقالت بشر كعادتها:
-نهياهاهااا .. بقا بتزعقلي انا وبتتشخط عليا طب وربنا لأخليك كُفتة! بس استهدي عليا.
امسكت هذا الكيس الأبيض ويحتوي علي شئ ابيض، ودلفت للداخِل بخطوات بطيئة وهـي تتسحب بهدوء افرغت محتوي الكيس بداخِـل الچاكيت وأعماقة حتي يشعُر بهِ عند وصوله وليس الآن، وجاءت لتخرُج إستمعت للباب يُفتح!
أسرعت بالإختباء في الدولاب كاتِمة شهقاتها، بدء هُـو بتصفيف شعره وارتدي ملابسه الرسميه مع عِطرُه المُفضِـل، كان وسيماً بحق، امسك الجوال وبدء بتفحصه حتي تذكر أمر الشاحن، فتح الباب وبقي يبحث عنهُ بيديهِ، كانت يديهِ قريبة مِن يديها امسكت الشاحِن وقامت بإعطائة اياه، اخذه ولكِن زر قميصه شبك مع اسورتها الرنانه.
لتقع للخارِج عليهِ فيقعان معاً اعلي الفِراش، اتسعت حدقة عينيهِ مِن وجودها فِ دولابه، وهـي لا تقل صدمة عنه، نهضت بتوتر، ليقوم هُـو الاخر قائلاً بعصبية:
-مُمكن افهم بتعملي ايه ف دولابي ؟
قالت بكبرياء:
-كُنت برجع ليك قميصك ال اخدته!
قال بغضب:
-ال هُـو بقي شوارعي، حضرتك قصيتيه وبوظتيه وجاية ترجعيه!
قالت بغضب:
-بطل تعلي صوتك بقا .. قولتلك كُنت برجعه واديني خارجة.
بالفعل غادرت مِن براثين هذا الآدمي وهـي تلعنه وتلعن اليوم التي قد راتهُ بيهِ!
هبط للأسفل وهُـو يتجاهلها حتي لا يفتك بها، دلف للسيارتهِ وقادها بسُرعة جنونية!
حتي وصل الي الشرِكـة، اصطف سيارتهِ ودلف اليها كالعادة توقف من كان يتمشي بالرواق يؤدون التحيه، توقفت مها قائلة:
-اُستاذ رائف والمندوب البريطاني مستنين حضرتك مِن فترة يا فندِم.
قال آدم بصرامة:
-تمام حضري الأوراق كُلها وحصليني.
-تحت امرك.
دلف الي غُرفة الإجتماعات وقام بالترحيب برائف والباقية ثُم جلس، قال آدم بفخر:
-انـا آدم الصياد.
قال رائف بكبرياء:
-إنت غني عن التعريف .. واكيد تعرف كمان إن انا رائف الدهاشاوي.
-للاسف ما عنديش وقت اتعرف علي حد!.
كان ردهِ بارِداً ولكِن رائف لم يتخلي عن قِناع البرود، جاء آدم ليتحدث احس بسخونه فِي جسدهِ وان هُناك من يأكله حاول التحكُم بنفسهِ الا انهُ لم يستطيع، نهض بفزع وظل يحك يديهِ بجسدة تحت نظرات الجميع المُستغربة!
خلع چاكيته يليه القميص وظل يحك يديهِ مُجدداً، قرف المندوب البيرطاني مِن شكِل المُدير لذلك غادروا تحت الضحك عليهِ، وأصبح آدم مسخرة للجميع.
صمت وهُـو يعلم بأن من قامت بذلك هـي مِرام لذا كانت بغُرفتهِ، تحول لون عينيهِ للإحمرار، وغادر المكان سريعاً للعودة والفتك بها.
--
توقف علي بُعد امتار قائلاً:
-نهايتك علي ايدي يا ابن الصياد .. علشان تبطل تتعرض ليا وتدخل بيني وبين خطيبتي.
قال بصرامة:
-عاوزك تفرمه بالعربية الملاكي، اهو خرج امشي بأقصي سُرعة فاهم.
قال الآخر:
-فاهم!
بينما حاول آدم تحريك السيارة الا ان البنزين قد نفذ بالكامِل، زفر الهواء بضيقِ وهبط ليطلُب سيارة ولكِن مع عبوره للطريق اتت السيارة الملاكـي.
--
-عاوزه اجابل الست شوقية.
قالتها عنيات بهدوء، لتقول الخادِمه:
-نجولها مين؟
-جوليلها عنيات بنت ابو زيد المُمرضه!
بالفِعـل دلفت اليها واخبرتها لتخرُج شوقية وتستقبلها بحفاوة، قالت عنيات بنبرة هادِئة:
-ف الحقيقة انا جيت ف موضوع مُهم ولازم الحاج عبدالرحمن يكون موجود.
-انـا هِنـا!
قالها وهُـو يدلف من بهو القصر، قال بلُطف:
-أتفضلي يا بنيتي اتحدثي.
اخذت نفسٍ عميق ثُم قالت:
-ف الحقيقة حفيدتكُ...
دلف نجاشي خادِم عبدالرحمن قاطِعـا الحديث قائلاً:
-الحق يا حاج فيه مُصيبة مُصيبة...
--
يُتِبـع
للجميع@
حَـفِـيِـدِة الـدِهَـاشِـنـه"
--
دق قلبها بعُنف مِن أن يكونْ هذا الرجُـل هُـو آدم، رفعت أنظاراها لتراه رجُل كبير سِنـاً ، زفرت الهواء براحة مِن كونه ليس آدم.
نهضت واقِفة وفركت يديها بتوتر، إبتسِم هُـو قائلاً:
-طيب ما هُـو ما فيش داعي للخوف، انا مِش هعوض، بس عاوز اعرف بتعملي كدا ليه ؟
قالت بإندفاع:
-الأخ ال اسمه آدم دا اوڤر اوي ومغرور اوي، وانا قررت اكسر غرورع ومع كُـل يوم هعمل فيه مقلب واخليه يتصرف بالطبيعة بتاعته.
إبتسم قائلاً بتساؤل:
-إزاي يعني ؟
تابعت قائلة بحماسٍ:
-دلوقتِ انا فضيت البنزين علي الآخر وخليت كمية بسيطة ف يدوب هتوصله علي لحد نُص الطريق او ما شبه لذلك ف هيطر ياخود تاكسي عادي ويبقي زي البشر ويبطل غرور ويعرف ان كُلنا ولاد تسعة وما فيش فرق بين ال معاه عربية وال راكبها الا انها وهبه مِن الله والمفروض يحمد الله عليها ومِش يتنك علي خلق الله.
ابتسم محمود قائلاً:
-أنـا حبيت تفكيرك جداً.
قالت بإبتسامة:
-تسلم بجد.. بس واللهِ دا الصح ما اعرفش مين ال ربي الواد المغرور دا !
دلفت حينها ناهِـد وهـي مُبتسِمة ، ضمت زوجها وحبيبها بشغفٍ بادلها بفرحة جالية كأنهما لم يروا بعض مُنذ وزمن وظهر عليها انهما فِ ريعان شبابهما، هكذا الحُب الذي يدوم مهما بلغ السن والعُمر.
قطبت مِرام حاجبيها ويبدو أن هذا الرجُل زوجها ؟؟ يا الله فقد فعلت مقلب بحفيدة ؟ ماذا سيفعل معها الآن !
قالت ناهـد وهي تضُم مِرام بمحبة:
-وحشتيني جداً.
استدارت مُكملة حديثها:
-دي الدكتورة مِرام ال بعتها عادِل، بنت شاطِرة أوي وانا حبيتها بجد، ودا بقا زوجي ال حكيت ليكِ عنه.
قالت مِرام بتوتر:
-ه.. اهلاً.
قهقه بخفة قائلاً:
-لسه متعرف عليها وبقينا صُحاب علي فكرا
إبتسمت بهدوء عِندما لاحظت سعادته وعدم غضبه مِنها، قالت ناهِـد بعجلة:
-طيب يلا هنفطر سوا
خطت للأمام وجاء ليُغادر هُـو اوقفته مِرام قائلة بإحراج:
-اسفة و..
قاطعها قائلاً:
-مِرام، انتِ زي حفيدتي وانا مبسوط بال بتعمليه لان عاوز آدم يتغير ويتعامل بطريقة عادية وأتمني تعملي ال ماحدِش فينا قدر يعمله.
ابتسمت بفخر قائلة:
-أوعِدك.
بادلها الإبتسامة وخطي للداخِل ف حين ضمت ساعديها امامها بحماسٍ وتبتسِم بشـرٍ، إنتفضت عِند تلك اليد التي وُضِعت علي كتفيها.
تراجعت للخلفِ بخوفٍ، ف حين قال هُـو بإستغراب:
-لسـه واقفة وما دخلتيش ؟!
قالت بتوتر:
-هُـ..
قاطعها قائلاً بصرامة:
-مِش معني اني ساعدتك واتكلمنا يبقي خلاص عادي تهملي شُغلك، ما تنسيس نفسِك انتِ هنا للعمل وبس، ما بحبش الكسل او التغاضي عن العملِ، وقولتلك تبلغي ماجده إنها تحضر ليا الحمام، بس حضرتك واقفة هنا هيمانه!
رمقته بغضب قائلة:
-ا..
قاطعها وهُـو يسحبها مِن يديها بقوة ، ثُم دلفوا لبهو القصِـر، ليرميها بعيداً قائلاً:
-أتمني، تشوفي شُغلك!
امسكت يديها تتآوة بسببه، ف حين اغمض عينيهِ بحُنق قائلاً:
-ماجده هاتي ليها علبة الاسعافات الاولية.
قالها وإنطلق للأعلي، ف حين أنتبه محمود لِما حدث، فقال بأعيُن مُتسِعة:
-آدم هنا ؟
قالت ناهِد بهدوء:
-ايوة جه قعد معايا لان مازن سافر ، الدادة بتاعته توفِت ف راح يدفنها ويشوفها والباقي سافروا.
قال بتساؤل:
-طيب لي بيعامل مِرام بالطريقة دي ؟
-اه، ما أنت عارف أسلوب آدم الفظ مع أي حد، بس بصراحة البنت ما إشتكتش.
إبتسم محمود وهُـو يعلم ما يـدور معهُم، دلف حينها دكتور عادِل بإبتسامة واسِعه.
قال بإبتسامة مُرحباً به:
-اهلاً اهلاً بدكتورنا الغالي.
قال عادِل بإبتسامة:
-اهلاً بيك يا محمود بيه.
قال محمود بلُطف:
-إتفضل اقعُد.. تشرب ايه ؟
قال عادِل برفض:
-لا مُتشكِـر انا مِستعجل، بس جيت بنفسي اعزمك علي فرحي لإنه خلاص اتحدد بكرا.
قال محمود بإستغراب:
-ياه بالسُرعة دي ؟
-ما هُـو خلصنا كُل حاجة وطبعاً كتبنا الكتاب مِن فترة ووزعت الكروات، ف خيرُ البر عاجلاً وهستناك بُكرا اكيد.
قال بهدوء:
-ماشي يا بني الف مبروك.
الله يبارك فيك، اومال فين مِرام ؟
اتت مِرام بتلك اللحظه وهـي تمسك يديها التي تؤلمها، قالت بإبتسامة:
-اهلاً دكتور عادِل.
-اهلاً بيكِ يامِرام، ايه دا مال ايدك.
-ابداً ما فيش دا بس جرح بسيط.
-طيب الف سلامة، الفرح بكرا اوعي ما تجيش
-ها لا طبعاً إزاي.
ابتسم لها وودعهم راحِلاً، ف حين قالت هـي بمرح:
-طب يلا يا كوكي، حان وقت الأكل ، وهُـو علي الطاولة كُلي وخودي الدواء وهنلعب شطرنج ولا خايفة تخسري ؟
ابتسمت ناهِد قائلة:
-مِش خايفة لان معايـا محمود، وهُـو شاطِر ف اللعبة دي هيغلبك.
قال محمود بفخر:
-ايوة مِش هسمحلك تغلبي مراتي!
وضعت يديها بخصرها قائلة بزعل:
-كدا كدا اتفقتوا عليا .. طيب هطلع اجيبها وهنلعب ونشوف مين ال هيكسب هاه!
قالتها وركضت للأعلي، ف حين قالت ناهِد بأبتسامة:
-لذيذة اوي مِرام انا حبيتها ب لدرجة اتمني افضل تعبانة علشان تفضل هـي جمبي.
قال بعصبيـة:
-بس اياك اسمعك تقولي كدا تاني، ربنا يشفيكِ علشاني وان كان علي مِرام ف ان شاء الله هتبقي معاكِ طول العُمر.
إبتسمت قائلة:
-ربنا يديمك ليا.. بس ازاي؟
-هتعرفي بعدين، يلا كُلي علشان نخلص ونغلبها.
--
صعدت للأعلي بمرحٍ فهي تعشق العجوزين هؤلاء كثيراً وتُحب اللعب معهما، توقفت عِند غُرفة البري كما تُسمية، نظرت بعينيها للداخِل لتري الغُرفة فارِغه وهُـو بالمِرحاض يستحم، خطرت ببالها فكرة، فقالت بشر كعادتها:
-نهياهاهااا .. بقا بتزعقلي انا وبتتشخط عليا طب وربنا لأخليك كُفتة! بس استهدي عليا.
امسكت هذا الكيس الأبيض ويحتوي علي شئ ابيض، ودلفت للداخِل بخطوات بطيئة وهـي تتسحب بهدوء افرغت محتوي الكيس بداخِـل الچاكيت وأعماقة حتي يشعُر بهِ عند وصوله وليس الآن، وجاءت لتخرُج إستمعت للباب يُفتح!
أسرعت بالإختباء في الدولاب كاتِمة شهقاتها، بدء هُـو بتصفيف شعره وارتدي ملابسه الرسميه مع عِطرُه المُفضِـل، كان وسيماً بحق، امسك الجوال وبدء بتفحصه حتي تذكر أمر الشاحن، فتح الباب وبقي يبحث عنهُ بيديهِ، كانت يديهِ قريبة مِن يديها امسكت الشاحِن وقامت بإعطائة اياه، اخذه ولكِن زر قميصه شبك مع اسورتها الرنانه.
لتقع للخارِج عليهِ فيقعان معاً اعلي الفِراش، اتسعت حدقة عينيهِ مِن وجودها فِ دولابه، وهـي لا تقل صدمة عنه، نهضت بتوتر، ليقوم هُـو الاخر قائلاً بعصبية:
-مُمكن افهم بتعملي ايه ف دولابي ؟
قالت بكبرياء:
-كُنت برجع ليك قميصك ال اخدته!
قال بغضب:
-ال هُـو بقي شوارعي، حضرتك قصيتيه وبوظتيه وجاية ترجعيه!
قالت بغضب:
-بطل تعلي صوتك بقا .. قولتلك كُنت برجعه واديني خارجة.
بالفعل غادرت مِن براثين هذا الآدمي وهـي تلعنه وتلعن اليوم التي قد راتهُ بيهِ!
هبط للأسفل وهُـو يتجاهلها حتي لا يفتك بها، دلف للسيارتهِ وقادها بسُرعة جنونية!
حتي وصل الي الشرِكـة، اصطف سيارتهِ ودلف اليها كالعادة توقف من كان يتمشي بالرواق يؤدون التحيه، توقفت مها قائلة:
-اُستاذ رائف والمندوب البريطاني مستنين حضرتك مِن فترة يا فندِم.
قال آدم بصرامة:
-تمام حضري الأوراق كُلها وحصليني.
-تحت امرك.
دلف الي غُرفة الإجتماعات وقام بالترحيب برائف والباقية ثُم جلس، قال آدم بفخر:
-انـا آدم الصياد.
قال رائف بكبرياء:
-إنت غني عن التعريف .. واكيد تعرف كمان إن انا رائف الدهاشاوي.
-للاسف ما عنديش وقت اتعرف علي حد!.
كان ردهِ بارِداً ولكِن رائف لم يتخلي عن قِناع البرود، جاء آدم ليتحدث احس بسخونه فِي جسدهِ وان هُناك من يأكله حاول التحكُم بنفسهِ الا انهُ لم يستطيع، نهض بفزع وظل يحك يديهِ بجسدة تحت نظرات الجميع المُستغربة!
خلع چاكيته يليه القميص وظل يحك يديهِ مُجدداً، قرف المندوب البيرطاني مِن شكِل المُدير لذلك غادروا تحت الضحك عليهِ، وأصبح آدم مسخرة للجميع.
صمت وهُـو يعلم بأن من قامت بذلك هـي مِرام لذا كانت بغُرفتهِ، تحول لون عينيهِ للإحمرار، وغادر المكان سريعاً للعودة والفتك بها.
--
توقف علي بُعد امتار قائلاً:
-نهايتك علي ايدي يا ابن الصياد .. علشان تبطل تتعرض ليا وتدخل بيني وبين خطيبتي.
قال بصرامة:
-عاوزك تفرمه بالعربية الملاكي، اهو خرج امشي بأقصي سُرعة فاهم.
قال الآخر:
-فاهم!
بينما حاول آدم تحريك السيارة الا ان البنزين قد نفذ بالكامِل، زفر الهواء بضيقِ وهبط ليطلُب سيارة ولكِن مع عبوره للطريق اتت السيارة الملاكـي.
--
-عاوزه اجابل الست شوقية.
قالتها عنيات بهدوء، لتقول الخادِمه:
-نجولها مين؟
-جوليلها عنيات بنت ابو زيد المُمرضه!
بالفِعـل دلفت اليها واخبرتها لتخرُج شوقية وتستقبلها بحفاوة، قالت عنيات بنبرة هادِئة:
-ف الحقيقة انا جيت ف موضوع مُهم ولازم الحاج عبدالرحمن يكون موجود.
-انـا هِنـا!
قالها وهُـو يدلف من بهو القصر، قال بلُطف:
-أتفضلي يا بنيتي اتحدثي.
اخذت نفسٍ عميق ثُم قالت:
-ف الحقيقة حفيدتكُ...
دلف نجاشي خادِم عبدالرحمن قاطِعـا الحديث قائلاً:
-الحق يا حاج فيه مُصيبة مُصيبة...
--
يُتِبـع
