رواية رماد العنقاء الفصل الثامن 8 بقلم داليا الكومي
الفصل الثامن_______________رحلة إلي عرين الاسد
" تتشابك الأقدار وتتلاقي القلوب, فلكل نصف نصفه ... مقدر ومكتوب " نامت لقرابة الساعتين واستيقظت علي يوسف وهو يهزها برفق ... شاهدته يضع صينية عامرة بالمأكولات بجوارها... - الأكل سيمنحك قوة لمواجهته ... كيف ستحاربينه وانتى هزيلة وكأنك لتوك خرجتى من مجاعة ...علي الرغم من تهكمه الواضح الا انه كان معه حق ... هى بحاجة للاكل والنوم حتى تستطيع مواجهته فلا قوة لديها حاليا حتى لهش ذبابة .. الم كاحلها الان افضل فزحفت للاعلي حتى تمكنت من الجلوس وبدأت في الاكل ... عندما تأكد انها سوف تأكل استعد لمغادرة الغرفة .. قال .. - سنهبط ليوم كامل في باريس ثم سنهبط يوم اخر في نيويورك ...لارا اكملت اكلها في صمت ....هى الان تتجول العالم بصحبة زوجها كلب راموس ... محطتها النهائية هى البرازيل ولن تعود من هناك ابدا .. راموس سوف يدفع الثمن اما يوسف فهو حشرة لن تهتم حتى بالانتقام منه سوف تخلص العالم من شرور راموس ومن حقارة يوسف لكنها لو فقط تستطيع عدم حبه لكانت الامور ابسط كثيرا ... الحب يضعفها .... لكنها صممت علي تخليص العالم من شرور راموس ... ربما سيذكرها التاريخ بالخير فهى انتقمت لكل من اساء راموس اليهم ...
حربها معه لن تكون سهله لكنها سوف تحاول الانتصار بكل قوتها .... وبالطبع هى بحاجة للدعم .. ربما لو استمالت يوسف لصفها لتمكنت من الانتصار ... هى تعلم جيدا انها تعجبه ويريدها بشدة بنفس درجة اعجابها به الكيمياء التى ولدت بينهما لا يمكن تجاهلها لكن الظروف التى وضعته في طريقها تمنعهما من العيش بصورة طبيعية كأي زوجين .... سوف تستخدم يوسف كما استخدمها ... ستلجأ لكل اغراء الانثى بداخلها لجعله يركع تحت قدميها .... ربما هو يخاف من راموس لذلك ينفذ اوامره لكن ان تمكنت من جعله يحبها فسوف تجعله عبدا لرغباتها " البادى اظلم " ....راموس ويوسف خدعاها بدنائة وهى لن تقل دنائة عنهما فهى مهما حاولت الانكار يجري في دمائها كل دماء فؤاد المنصورى القذرة... عندما شعرت بالطائرة تلامس ارض المطار استعدت لمغادرة الغرفة لكنها وجدت بابها مغلق بالمفتاح من الخارج ... يوسف النذل حبسها في الغرفة لغرض ما في نفسه ... حاولت فتح الباب بعنف اكبر لكنها لم تنل سوى الم يدها والم في كاحلها المصاب هاجمها مجددا بعد ان كان قد قل كثيرا بسبب ركلها للباب بغضب .. لعنت راموس بصوت عالي ... التقطت مزهرية كريستالية والقتها علي الباب المغلق فسقطت علي الارض وتهشمت لمئات القطع الصغيرة .. غضبها وصل لذروته الان علمت ان خطتها لن تنجح ابدا فهى ستكون سجينة دائما ... اتجهت لنافذة الطائرة الصغيرة تراقب المطار عساها تهدأ لكنها شاهدت اخر شيء توقعته في حياتها .... ما شاهدته افزعها لدرجة انها صدمت رأسها بالنافذة بقوة كادت ان تفقدها الوعى .... شاهدت مسعفين بزيهم الازرق المميز يحملان والدتها علي فراشها الطبي المتنقل ويهبطان بها من الطائرة لسيارة اسعاف تقف في انتظارهما .... دموع القهر والغضب اعمتها بشدة فجلست علي الارض تبكى بحرقة الحقير راموس خطف والدتها كى يقضي علي اخر لديها بمقاومته وبالاتفاق مع يوسف النذل ... كلما اعتقدت لارا انها ذكية وتستطيع خداع راموس تجده كالاخطبوط له الف ذراع يكتفها بهم ... علمت لماذا حبسها يوسف في الغرفة ... حبسها كى لا تكتشف عن خطفه لوالدتها ...هو الان لا يعلم انها تعلم .. لذلك ستتظهار انها لم تعرف .. لاتدري لماذا لكنها ايقنت انه افضل طالما هو يخفي الامر اذن يهمه الا تعلم لغرض ما في نفسه لكن لحسن حظها انها رأتها ... اذن هى تسبقه بخطوة ... لاول مرة في حربهما تسبقه بخطوة ... ستفكر كيف تستغل ذلك لصالحها ... نهضت من الارض وعادت الي فراشها متظاهرة انها عادت اليه مباشرة بعد ان علمت ان باب الغرفة مغلق ...لحسن حظها باب الغرفة فتح فورعودتها للفراش ... يوسف نظر اليها بتمعن ثم قال ... نفثتى عن غضبك جيدا لارا .. لكن ما ذنب المزهرية المسكينة ...؟؟ - - لا ذنب لها علي الاطلاق ... انا فقط اسديت لها خدمة وحررتها من لمس حقير مثلك ومثل سيدك ... - حسنا لارا .. اسدى لنفسك هى الأخرى خدمة واهبطى من الطائرة فورا قبل ان اكسر عنقك ... لسانك الطويل سوف يتسبب بنفيك الي الشمس
لارا ضحكت بإستهزاء وهى تتأمل الطائرة ...
- هل يوجد عقاب اكثر من ذلك ...؟
الي الان مازال يتمالك غضبه الي اقصى درجة ....فتح لها الباب واشار لها بالخروج ...
غضبه الهادر جعله يتناسي حالة كاحلها المصاب عندما واشار لها بالخروج لكن عندما شاهدها تتحامل علي قدمها السليمة وتتفادى الضغط علي قدمها المصابة عاد اليه صوابه فشعرت به يجذبها بخشونة ويجلسها علي مقعدها.. يوسف مازال خبير في ارباكها ... كتلة من المتناقضات ... كلمته ليلة زفافهما رنت في اذنها ..." اريدك قوية لتتحملي السلخ " حرفيا كما قال ...هو يريدها عفية عندما يسلخها ... يرفض استغلال اي ضعف لديها ... ضحكت بسخرية مريرة ... " بالفعل هو شريف "
************************
تفكيرها في والدتها منعها من مشاكسة يوسف ... فهى ارادت ان تعلم لماذا هبطوا في فرنسا بالتحديد وهل سيحتجز راموس والدتها في فرنسا ام ستكمل معهم الرحلة الي البرازيل .... حمدت الله علي مدرستها الفرنسية الشهيرة التى الحقتها والدتها اياها ... حمدت الله لانها تمكنت من فهم ما كان يقوله يوسف في الاتصال الهاتفي الذي اجراه في السيارة التى اقلتهما من المطار ... سمعته يأمراحدهم بفرنسية جيدة فاته انه من الممكن ان تكون لارا تفهمها جيدا ... " اعتنى بها جيدا .. فقط لاربع وعشرون ساعه ..لا الولايات المتحدة "
اذن فزهرة هبطت مثلهم لاربع وعشرون ساعه وستكمل رحلتها معهما إلي المجهول ... كلام يوسف مبهم فقد يعنى والدتها بكلامه وقد يعنى الطائرة سوف تنتظر وتراقب .....
راموس ينفق علي انتقامه ببذخ ... فها هو يحجز ليوسف وعروسه جناح كامل في اشهر فنادق باريس .... الجناح الملكى في فندق جورج الخامس التابع لفندق الفورسيزونز .... تكلفة الاقامه فى تلك الليلة فاقت مصاريف مركز والدتها التأهيلي لشهور .. عادت بافكارها لوالدتها وخداع راموس لها هى ظنت انه سوف يدفع نفقات مركزها الحالي وربما لو واجهت يوسف بما رأته سيخبرها انها لم تحدد في شرطها اي مركز تأهيلي تريد منه ان يدفع نفقاته .... سوف يخبرها انه سيتكفل بعلاجها للابد كما اتفقوا في صفقتهما المشؤمة تلك .. وليس من شأنها اين ... فهى علي كل حال لن تكون موجودة لتزورها...لارا دخلت غرفتها الخاصة في الجناح الملكى واغلقت الباب خلفها ....
......................................................................................
- والدك لارا يرفض ان يتركنا نلعب سويا .. انا احبك كثيرا واحب ان العب معك ..انت الصديقة الوحيدة لي هنا ... - لا تقلق .. سألعب معك بدون ان يعرف ... القصر ضخم .. نستطيع الاختباء في أي مكان واللعب .. كيف سيعرف ...؟
- انا حزين لارا ولا مزاج لي اليوم باللعب ...
سألته بضيق ...- لماذا رامى ...؟ ماذا حدث ...؟
- مجددا والدك اهان والدتى امام ابي واخبره كلام سيء جدا عنها وابي غادر غاضبا ... هل تعلمين ماذا فعل ابي ...؟ اخبره اننا سنترك القصر وطلب من والدك ان يسلمه كل اموالنا التى يسيطر عليها ... يبدو اننا لن نري بعض مرة اخري لارا....سيفترقان ...؟ فكرت بفزع واجهشت بالبكاء بألم وتمسكت برامى ... - لا يا رامى لا تقول هذا ... اصطحبونى معكم ...انا ارغب بالعيش معك سنرحل نحن ايضا ..انا وامى نكره القصر ... انت قوى وتستطيع عمل ما تريد .. هل تتذكر حينما تسلقت الشجرة ولم استطع النزول وانت انقذتى ..؟ او عندما كدت اغرق وانت الذى انقذتنى ايضا ...ارجوك لا تتركنى رامى.. انا احب عمى وعمتى يانا ... ولا احب ابي ولا اريد البقاء معه بدونكم ... - امى ايضا تحبك لارا ودائما كانت تتمنى ان يكون لديها ابنة وحينما ولدتى احبتك مثلما تحبنى حتى هى من اختارت لك اسم لارا ... تعالي معى لارا ..... يوجد ما اريد ان اعطيه اياك من مجوهرات امى .. هى دائما كانت تقول هذا محبس عروستك رامى ..وانتى عروستى لارا...ولأننا سنرحل سأطلبه منها الأن واعطيه لك .. وفي حركة تحمل الكثير والكثير من التملك رامى التقط كفها الصغيرة واتجها لجناح عمها في القصر.. - امى ليست هنا الان لارا وانا اخشي ان نرحل بدون ان اراك مجددا ... اقبلي منى الخاتم لارا وانا سأخبرها فيما بعد ... لارا تناولت منه خاتم ماسي مبهر ..... ماسة صغيرة زرقاء محاطة بالعديد من الماسات الاصغر من كل جانب...اغلقت قبضتها عليه بقوة عندما قال... - يذكرنى بعينيك لارا
فجأه تناهى صوت فؤاد الي مسامعهما ....
لارا صرخت برعب .... - ابي قادم الي هنا رامى ... سيرانا سويا ... لقد اخبرنى انه سيقتلنى ان شاهدنى العب معك ... - لا تخافي لارا .. لا يستطيع احدا ان يمسك بسوء طالما انا علي وجه الارض ... تعالي سنختبأ في الخزانة حتى يرحل .... خزانة امى متسعة كغرفة صغيرة ولا تخافي سأكون معك ولن اتركك ابدا .. ما ان انهى جملته حتى نفذت لارا كلامه فورا فهو كان حل خرافي بالنسبة اليها .. كعادته ينقذها دائما...وفي لمح البصر رامى كان خلفها في الخزانة واغلق الباب ....اخرج من جيبه كشاف صغيراضائه وقال... - حسنا الان لا تخافي انا انرت المكان....اشكري الله فأنا دائما احمل الكشاف معى .. تمسكت به في قوة وهمهمت بالعديد من كلمات الشكر ..عندما اقترب صوت فؤاد وهو يصيح في والدته غاضبا اشارلها بالصمت - هش ...اصمتى ....سيرحل بعد قليلاخر ما تتذكره لارا هو الكثير من الصراخ ثم قول والدها عندما كانت تسأله عن اسرة عمها.... انسيهم لارا .. جميعم توفوا في الحادث -صرخت بإنهيار وظلت تردد ..- توفوا ...توفوا حتى انحبس صوتها تماما
استيقظت لارا من نومها وهى مازالت تصرخ وتبكى "توفوا توفوا " انتبهت انها كانت تحلم بما حدث منذ حوالي عشرين عاما...
تذكرت الأن ذلك الوقت من حياتها ... تذكرت جناح عمها في القصر علي الرغم انها فقدت ذاكرتها لمدة عشرين عاما....لا تدري لماذا الأن بالتحديد تذكرت ما رغبت بنسيانه لسنوات لكنها علي الرغم من كآبة ما تذكرته الا ان ذكري رامى اسعدتها كثيرا ... يوسف لم يسمع صراخها اذن فهو غير متواجد في الجناح ... انتهزت الفرصة وقررت الخروج لتنشق بعض الهواء بمفردها .... لقد اخذت جرعة عالية منه في الايام الماضية ... سوف تستمتع بحريتها ولو لدقائق فلربما تكون اخرمرة تستمتع بها بتلك الحرية ... انتبهت الي انها لا تحمل معها اي نقود .... لايهم ستتجول علي قدميها فحالة كاحلها افضل بعد نومها كل تلك الفترة وسوف تعود بمساعدة لغتها الفرنسية الجيدة ....فكرت في الهرب .. في الاختفاء في طرقات باريس وعدم العودة مطلقا لكن مازال سبب خضوعها الرئيسى لراموس يطوق رقبتها بحبل من نار .... " زهرة "غادرت الجناح بصمت ... لحسن حظها لم تري يوسف في طريقها لخارج الفندق .... تجولت في الشوارع المحيطة بالفندق .... هواء ديسمبر البارد في الليل سبب لها رعشة لكنها تجاهلتها واكملت طريقها ... تمنت الاختفاء وسط الحشود ليتها تصبح غير مرئية ...ليتها تبدأ في الذوبان حتى تختفي تماما ... حسدت قطعة الثلج علي نقائها ثم نعومة ذوبانها فهى جميلة نقية وتترك اثرا محببا ...تجولت لفترة طويلة... والم كاحلها الذى تجاهلته وحملت عليه بسيرها علي قدميها يشتد الان واصبح غير محتمل ... لم تعرف لكم من الوقت تجولت لكنها تتبعت برج ايفل الذى يظهر من بعيد وسارت في اتجاهه .. الحرية غالية جدا والهواء يغسل روحها ... افاقت من شرودها علي يد تمسك بذراعها من الخلف بقوة ... التفتت في دهشة فرأت شخصا ضخما يرتدى حلة سوداء ويحمل في يده هاتف نقال يجذبها اليه من ذراعها ... لارا قاومته بعنف ... بدأت في الصراخ بالفرنسية وقبل ان يتدخل احد من المارة لانقاذها لمحت يوسف يجري في اتجاهها .... شاهدها وهى تتلوي بعنف كى تخلص نفسها من قبضة الرجل الضخم ... يوسف في لحظات كان امامها يلكم الضخم بكل قوته ويقول بالعربية بغضب عارم ... - ارفع يدك عنها يا غبي ....
لدهشتها سقط الضخم ارضا وهو يتأوه بألم ..علي الرغم من ضخامة يوسف الا انه كان لا يقارن بذلك الضخم الذي كان يعتدى عليها لذلك دهشت للغاية من قوة لكمة يوسف التى اسقطته ارضا ... اذا كان اسقط ذلك العملاق بلكمة واحدة فماذا ستفعل هى معه اذا اراد سحقها ....؟ يوسف جذبها اليه والضخم نهض وهو يمسك بفكه من الالم ثم غمغم شيئا بلغة لم تفهمها لارا لكنها كانت شبيهة بالبرتغالية التى تحدث بها يوسف امامها من قبل ... يوسف حدجه بنظرة نارية اخرسته علي الفور .. .وعندما شعر بها ترتعد بين احضانه خلع سترته والبسها اياها... نظر بقلق الي كاحلها ثم اشار بيده الي سيارة سوداء متوقفة بالقرب منهما .... ادخلها الي السيارة واشار الي السائق بالانطلاق ...
استنشقت عبير رائحته عبر سترته .. دست انفها في كتفها .. ظاهريا لتبتعد عنه ولكن في حقيقة الامر كانت تمتع نفسها برائحته ... رائحة الرجولة الخالصة التى لم تعتقد يوما ان تسكرها هكذا .. ماذا يوجد لديه ولم تجده في مئات الشباب الذين حاولوا معها سابقا ..؟ ليته يحبها من قلبه بعيدا عن خطط الشيطان لكن تلك امنية لن تتحقق يوما ...
عند باب غرفتها يوسف امسك ذقنها بلطف وقال .... - اياك ان تختفي مجددا لارا ... كنت ساموت من القلق عليك... خفت ان تكونى هربتى منى ..
لارا ضحكت بسخرية ....
- قلقت على ام قلقت علي العمولة الضخمة التي كنت ستأخذها من راموس عندما تسلمنى اليه ...؟واطى وحقير وبلا اخلاق الي هذه الدرجة ...؟ اهذا هو رأيك في لارا ...؟-حان الوقت لتفيذ خطة استمالة يوسف وخداعه ... الظروف خدمتها للغاية يالها من فرصة لاخضاعه ...بحركة مفاجئة نزعت عنها سترته والقتها في وجهه ..- لا احتاج الي دفء كاذب يوسف ... اما ان تدفينى بقلبك او اتركنى بحالي ... اظهر وجههك الحقيقي وكفي خداعا .. انا اكره النفاق .. - دفئي ليس نفاقا لارا ... يوما ما ستفهمين ..وارجو ان تتفهمى موقفى حينها.. رددت باستنكار ..- اتفهم ...؟ تظاهرت بالالم او ربما لم تحتاج إلي التظاهر فالالم كان حقيقيا جدا وتشعر به ينخر في عظامها ... قالت بأسي واضح .... - في البداية انا كنت اكره كل صنف الرجال واحتقرهم لكن عندما قابلتك استطعت ان تغير فكرتى وحقيقي اعجبت بك ... بشهامتك وبقوتك .... واستطيع القول اننى كنت علي وشك الوقوع في حبك ولذلك كانت صدمتى شديدة حينما علمت انك تزوجتنى بأمر من راموس ...دموعها اسعفتها فما اقربها للبكاء منذ بداية ازمتها.... - انا بالفعل اعتقدت انك تحبنى وليس مجرد مخادع خدعنى لتوريطى .... تمنيت ان تكون سندى لكن للأسف انت خنزير مثله ...
يوسف تردد للحظات فبل ان يترك وجهها ويغادر الجناح الي الخارج مجددا
ليلة نيويورك كانت شبيهة للغاية بليلة باريس لكن فقط المختلف فيها انها لم تغادر الفندق الفخم مطلقا ... علمت عندما وصلا ان الفندق ملك لراموس هو يمد شباكه في كل مكان لاصطياد ضحياه ....
مصير زهرة مجهول .. اين سيخفيها راموس ...؟في كل مطار كان يوسف يحتجزها في غرفتها كما فعل في مطار باريس ثم يطلق سراحها حينما يريد ....تعجبت من اصراره علي تنفيذ اوامر راموس بحذافيرها .... " اخيرا وصلوا الي البرازيل ... " محطتها الاخيرة... رحلة في اتجاه واحد بلا عودة... " وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " ... منذ شهرين لم تكن تتخيل انها ستغادر مصر مطلقا والان هى تتوقع الدفن في البرازيل .... لعنة فؤاد المنصورى لن تتركها تفلت من براثنها مهما حاولت .... لن تستطيع الهرب من مصيرها فقد كتبت تفاصيله منذ زمن هى فقط تنفذ الخطوات خطوة تلو الاخري .
" تتشابك الأقدار وتتلاقي القلوب, فلكل نصف نصفه ... مقدر ومكتوب " نامت لقرابة الساعتين واستيقظت علي يوسف وهو يهزها برفق ... شاهدته يضع صينية عامرة بالمأكولات بجوارها... - الأكل سيمنحك قوة لمواجهته ... كيف ستحاربينه وانتى هزيلة وكأنك لتوك خرجتى من مجاعة ...علي الرغم من تهكمه الواضح الا انه كان معه حق ... هى بحاجة للاكل والنوم حتى تستطيع مواجهته فلا قوة لديها حاليا حتى لهش ذبابة .. الم كاحلها الان افضل فزحفت للاعلي حتى تمكنت من الجلوس وبدأت في الاكل ... عندما تأكد انها سوف تأكل استعد لمغادرة الغرفة .. قال .. - سنهبط ليوم كامل في باريس ثم سنهبط يوم اخر في نيويورك ...لارا اكملت اكلها في صمت ....هى الان تتجول العالم بصحبة زوجها كلب راموس ... محطتها النهائية هى البرازيل ولن تعود من هناك ابدا .. راموس سوف يدفع الثمن اما يوسف فهو حشرة لن تهتم حتى بالانتقام منه سوف تخلص العالم من شرور راموس ومن حقارة يوسف لكنها لو فقط تستطيع عدم حبه لكانت الامور ابسط كثيرا ... الحب يضعفها .... لكنها صممت علي تخليص العالم من شرور راموس ... ربما سيذكرها التاريخ بالخير فهى انتقمت لكل من اساء راموس اليهم ...
حربها معه لن تكون سهله لكنها سوف تحاول الانتصار بكل قوتها .... وبالطبع هى بحاجة للدعم .. ربما لو استمالت يوسف لصفها لتمكنت من الانتصار ... هى تعلم جيدا انها تعجبه ويريدها بشدة بنفس درجة اعجابها به الكيمياء التى ولدت بينهما لا يمكن تجاهلها لكن الظروف التى وضعته في طريقها تمنعهما من العيش بصورة طبيعية كأي زوجين .... سوف تستخدم يوسف كما استخدمها ... ستلجأ لكل اغراء الانثى بداخلها لجعله يركع تحت قدميها .... ربما هو يخاف من راموس لذلك ينفذ اوامره لكن ان تمكنت من جعله يحبها فسوف تجعله عبدا لرغباتها " البادى اظلم " ....راموس ويوسف خدعاها بدنائة وهى لن تقل دنائة عنهما فهى مهما حاولت الانكار يجري في دمائها كل دماء فؤاد المنصورى القذرة... عندما شعرت بالطائرة تلامس ارض المطار استعدت لمغادرة الغرفة لكنها وجدت بابها مغلق بالمفتاح من الخارج ... يوسف النذل حبسها في الغرفة لغرض ما في نفسه ... حاولت فتح الباب بعنف اكبر لكنها لم تنل سوى الم يدها والم في كاحلها المصاب هاجمها مجددا بعد ان كان قد قل كثيرا بسبب ركلها للباب بغضب .. لعنت راموس بصوت عالي ... التقطت مزهرية كريستالية والقتها علي الباب المغلق فسقطت علي الارض وتهشمت لمئات القطع الصغيرة .. غضبها وصل لذروته الان علمت ان خطتها لن تنجح ابدا فهى ستكون سجينة دائما ... اتجهت لنافذة الطائرة الصغيرة تراقب المطار عساها تهدأ لكنها شاهدت اخر شيء توقعته في حياتها .... ما شاهدته افزعها لدرجة انها صدمت رأسها بالنافذة بقوة كادت ان تفقدها الوعى .... شاهدت مسعفين بزيهم الازرق المميز يحملان والدتها علي فراشها الطبي المتنقل ويهبطان بها من الطائرة لسيارة اسعاف تقف في انتظارهما .... دموع القهر والغضب اعمتها بشدة فجلست علي الارض تبكى بحرقة الحقير راموس خطف والدتها كى يقضي علي اخر لديها بمقاومته وبالاتفاق مع يوسف النذل ... كلما اعتقدت لارا انها ذكية وتستطيع خداع راموس تجده كالاخطبوط له الف ذراع يكتفها بهم ... علمت لماذا حبسها يوسف في الغرفة ... حبسها كى لا تكتشف عن خطفه لوالدتها ...هو الان لا يعلم انها تعلم .. لذلك ستتظهار انها لم تعرف .. لاتدري لماذا لكنها ايقنت انه افضل طالما هو يخفي الامر اذن يهمه الا تعلم لغرض ما في نفسه لكن لحسن حظها انها رأتها ... اذن هى تسبقه بخطوة ... لاول مرة في حربهما تسبقه بخطوة ... ستفكر كيف تستغل ذلك لصالحها ... نهضت من الارض وعادت الي فراشها متظاهرة انها عادت اليه مباشرة بعد ان علمت ان باب الغرفة مغلق ...لحسن حظها باب الغرفة فتح فورعودتها للفراش ... يوسف نظر اليها بتمعن ثم قال ... نفثتى عن غضبك جيدا لارا .. لكن ما ذنب المزهرية المسكينة ...؟؟ - - لا ذنب لها علي الاطلاق ... انا فقط اسديت لها خدمة وحررتها من لمس حقير مثلك ومثل سيدك ... - حسنا لارا .. اسدى لنفسك هى الأخرى خدمة واهبطى من الطائرة فورا قبل ان اكسر عنقك ... لسانك الطويل سوف يتسبب بنفيك الي الشمس
لارا ضحكت بإستهزاء وهى تتأمل الطائرة ...
- هل يوجد عقاب اكثر من ذلك ...؟
الي الان مازال يتمالك غضبه الي اقصى درجة ....فتح لها الباب واشار لها بالخروج ...
غضبه الهادر جعله يتناسي حالة كاحلها المصاب عندما واشار لها بالخروج لكن عندما شاهدها تتحامل علي قدمها السليمة وتتفادى الضغط علي قدمها المصابة عاد اليه صوابه فشعرت به يجذبها بخشونة ويجلسها علي مقعدها.. يوسف مازال خبير في ارباكها ... كتلة من المتناقضات ... كلمته ليلة زفافهما رنت في اذنها ..." اريدك قوية لتتحملي السلخ " حرفيا كما قال ...هو يريدها عفية عندما يسلخها ... يرفض استغلال اي ضعف لديها ... ضحكت بسخرية مريرة ... " بالفعل هو شريف "
************************
تفكيرها في والدتها منعها من مشاكسة يوسف ... فهى ارادت ان تعلم لماذا هبطوا في فرنسا بالتحديد وهل سيحتجز راموس والدتها في فرنسا ام ستكمل معهم الرحلة الي البرازيل .... حمدت الله علي مدرستها الفرنسية الشهيرة التى الحقتها والدتها اياها ... حمدت الله لانها تمكنت من فهم ما كان يقوله يوسف في الاتصال الهاتفي الذي اجراه في السيارة التى اقلتهما من المطار ... سمعته يأمراحدهم بفرنسية جيدة فاته انه من الممكن ان تكون لارا تفهمها جيدا ... " اعتنى بها جيدا .. فقط لاربع وعشرون ساعه ..لا الولايات المتحدة "
اذن فزهرة هبطت مثلهم لاربع وعشرون ساعه وستكمل رحلتها معهما إلي المجهول ... كلام يوسف مبهم فقد يعنى والدتها بكلامه وقد يعنى الطائرة سوف تنتظر وتراقب .....
راموس ينفق علي انتقامه ببذخ ... فها هو يحجز ليوسف وعروسه جناح كامل في اشهر فنادق باريس .... الجناح الملكى في فندق جورج الخامس التابع لفندق الفورسيزونز .... تكلفة الاقامه فى تلك الليلة فاقت مصاريف مركز والدتها التأهيلي لشهور .. عادت بافكارها لوالدتها وخداع راموس لها هى ظنت انه سوف يدفع نفقات مركزها الحالي وربما لو واجهت يوسف بما رأته سيخبرها انها لم تحدد في شرطها اي مركز تأهيلي تريد منه ان يدفع نفقاته .... سوف يخبرها انه سيتكفل بعلاجها للابد كما اتفقوا في صفقتهما المشؤمة تلك .. وليس من شأنها اين ... فهى علي كل حال لن تكون موجودة لتزورها...لارا دخلت غرفتها الخاصة في الجناح الملكى واغلقت الباب خلفها ....
......................................................................................
- والدك لارا يرفض ان يتركنا نلعب سويا .. انا احبك كثيرا واحب ان العب معك ..انت الصديقة الوحيدة لي هنا ... - لا تقلق .. سألعب معك بدون ان يعرف ... القصر ضخم .. نستطيع الاختباء في أي مكان واللعب .. كيف سيعرف ...؟
- انا حزين لارا ولا مزاج لي اليوم باللعب ...
سألته بضيق ...- لماذا رامى ...؟ ماذا حدث ...؟
- مجددا والدك اهان والدتى امام ابي واخبره كلام سيء جدا عنها وابي غادر غاضبا ... هل تعلمين ماذا فعل ابي ...؟ اخبره اننا سنترك القصر وطلب من والدك ان يسلمه كل اموالنا التى يسيطر عليها ... يبدو اننا لن نري بعض مرة اخري لارا....سيفترقان ...؟ فكرت بفزع واجهشت بالبكاء بألم وتمسكت برامى ... - لا يا رامى لا تقول هذا ... اصطحبونى معكم ...انا ارغب بالعيش معك سنرحل نحن ايضا ..انا وامى نكره القصر ... انت قوى وتستطيع عمل ما تريد .. هل تتذكر حينما تسلقت الشجرة ولم استطع النزول وانت انقذتى ..؟ او عندما كدت اغرق وانت الذى انقذتنى ايضا ...ارجوك لا تتركنى رامى.. انا احب عمى وعمتى يانا ... ولا احب ابي ولا اريد البقاء معه بدونكم ... - امى ايضا تحبك لارا ودائما كانت تتمنى ان يكون لديها ابنة وحينما ولدتى احبتك مثلما تحبنى حتى هى من اختارت لك اسم لارا ... تعالي معى لارا ..... يوجد ما اريد ان اعطيه اياك من مجوهرات امى .. هى دائما كانت تقول هذا محبس عروستك رامى ..وانتى عروستى لارا...ولأننا سنرحل سأطلبه منها الأن واعطيه لك .. وفي حركة تحمل الكثير والكثير من التملك رامى التقط كفها الصغيرة واتجها لجناح عمها في القصر.. - امى ليست هنا الان لارا وانا اخشي ان نرحل بدون ان اراك مجددا ... اقبلي منى الخاتم لارا وانا سأخبرها فيما بعد ... لارا تناولت منه خاتم ماسي مبهر ..... ماسة صغيرة زرقاء محاطة بالعديد من الماسات الاصغر من كل جانب...اغلقت قبضتها عليه بقوة عندما قال... - يذكرنى بعينيك لارا
فجأه تناهى صوت فؤاد الي مسامعهما ....
لارا صرخت برعب .... - ابي قادم الي هنا رامى ... سيرانا سويا ... لقد اخبرنى انه سيقتلنى ان شاهدنى العب معك ... - لا تخافي لارا .. لا يستطيع احدا ان يمسك بسوء طالما انا علي وجه الارض ... تعالي سنختبأ في الخزانة حتى يرحل .... خزانة امى متسعة كغرفة صغيرة ولا تخافي سأكون معك ولن اتركك ابدا .. ما ان انهى جملته حتى نفذت لارا كلامه فورا فهو كان حل خرافي بالنسبة اليها .. كعادته ينقذها دائما...وفي لمح البصر رامى كان خلفها في الخزانة واغلق الباب ....اخرج من جيبه كشاف صغيراضائه وقال... - حسنا الان لا تخافي انا انرت المكان....اشكري الله فأنا دائما احمل الكشاف معى .. تمسكت به في قوة وهمهمت بالعديد من كلمات الشكر ..عندما اقترب صوت فؤاد وهو يصيح في والدته غاضبا اشارلها بالصمت - هش ...اصمتى ....سيرحل بعد قليلاخر ما تتذكره لارا هو الكثير من الصراخ ثم قول والدها عندما كانت تسأله عن اسرة عمها.... انسيهم لارا .. جميعم توفوا في الحادث -صرخت بإنهيار وظلت تردد ..- توفوا ...توفوا حتى انحبس صوتها تماما
استيقظت لارا من نومها وهى مازالت تصرخ وتبكى "توفوا توفوا " انتبهت انها كانت تحلم بما حدث منذ حوالي عشرين عاما...
تذكرت الأن ذلك الوقت من حياتها ... تذكرت جناح عمها في القصر علي الرغم انها فقدت ذاكرتها لمدة عشرين عاما....لا تدري لماذا الأن بالتحديد تذكرت ما رغبت بنسيانه لسنوات لكنها علي الرغم من كآبة ما تذكرته الا ان ذكري رامى اسعدتها كثيرا ... يوسف لم يسمع صراخها اذن فهو غير متواجد في الجناح ... انتهزت الفرصة وقررت الخروج لتنشق بعض الهواء بمفردها .... لقد اخذت جرعة عالية منه في الايام الماضية ... سوف تستمتع بحريتها ولو لدقائق فلربما تكون اخرمرة تستمتع بها بتلك الحرية ... انتبهت الي انها لا تحمل معها اي نقود .... لايهم ستتجول علي قدميها فحالة كاحلها افضل بعد نومها كل تلك الفترة وسوف تعود بمساعدة لغتها الفرنسية الجيدة ....فكرت في الهرب .. في الاختفاء في طرقات باريس وعدم العودة مطلقا لكن مازال سبب خضوعها الرئيسى لراموس يطوق رقبتها بحبل من نار .... " زهرة "غادرت الجناح بصمت ... لحسن حظها لم تري يوسف في طريقها لخارج الفندق .... تجولت في الشوارع المحيطة بالفندق .... هواء ديسمبر البارد في الليل سبب لها رعشة لكنها تجاهلتها واكملت طريقها ... تمنت الاختفاء وسط الحشود ليتها تصبح غير مرئية ...ليتها تبدأ في الذوبان حتى تختفي تماما ... حسدت قطعة الثلج علي نقائها ثم نعومة ذوبانها فهى جميلة نقية وتترك اثرا محببا ...تجولت لفترة طويلة... والم كاحلها الذى تجاهلته وحملت عليه بسيرها علي قدميها يشتد الان واصبح غير محتمل ... لم تعرف لكم من الوقت تجولت لكنها تتبعت برج ايفل الذى يظهر من بعيد وسارت في اتجاهه .. الحرية غالية جدا والهواء يغسل روحها ... افاقت من شرودها علي يد تمسك بذراعها من الخلف بقوة ... التفتت في دهشة فرأت شخصا ضخما يرتدى حلة سوداء ويحمل في يده هاتف نقال يجذبها اليه من ذراعها ... لارا قاومته بعنف ... بدأت في الصراخ بالفرنسية وقبل ان يتدخل احد من المارة لانقاذها لمحت يوسف يجري في اتجاهها .... شاهدها وهى تتلوي بعنف كى تخلص نفسها من قبضة الرجل الضخم ... يوسف في لحظات كان امامها يلكم الضخم بكل قوته ويقول بالعربية بغضب عارم ... - ارفع يدك عنها يا غبي ....
لدهشتها سقط الضخم ارضا وهو يتأوه بألم ..علي الرغم من ضخامة يوسف الا انه كان لا يقارن بذلك الضخم الذي كان يعتدى عليها لذلك دهشت للغاية من قوة لكمة يوسف التى اسقطته ارضا ... اذا كان اسقط ذلك العملاق بلكمة واحدة فماذا ستفعل هى معه اذا اراد سحقها ....؟ يوسف جذبها اليه والضخم نهض وهو يمسك بفكه من الالم ثم غمغم شيئا بلغة لم تفهمها لارا لكنها كانت شبيهة بالبرتغالية التى تحدث بها يوسف امامها من قبل ... يوسف حدجه بنظرة نارية اخرسته علي الفور .. .وعندما شعر بها ترتعد بين احضانه خلع سترته والبسها اياها... نظر بقلق الي كاحلها ثم اشار بيده الي سيارة سوداء متوقفة بالقرب منهما .... ادخلها الي السيارة واشار الي السائق بالانطلاق ...
استنشقت عبير رائحته عبر سترته .. دست انفها في كتفها .. ظاهريا لتبتعد عنه ولكن في حقيقة الامر كانت تمتع نفسها برائحته ... رائحة الرجولة الخالصة التى لم تعتقد يوما ان تسكرها هكذا .. ماذا يوجد لديه ولم تجده في مئات الشباب الذين حاولوا معها سابقا ..؟ ليته يحبها من قلبه بعيدا عن خطط الشيطان لكن تلك امنية لن تتحقق يوما ...
عند باب غرفتها يوسف امسك ذقنها بلطف وقال .... - اياك ان تختفي مجددا لارا ... كنت ساموت من القلق عليك... خفت ان تكونى هربتى منى ..
لارا ضحكت بسخرية ....
- قلقت على ام قلقت علي العمولة الضخمة التي كنت ستأخذها من راموس عندما تسلمنى اليه ...؟واطى وحقير وبلا اخلاق الي هذه الدرجة ...؟ اهذا هو رأيك في لارا ...؟-حان الوقت لتفيذ خطة استمالة يوسف وخداعه ... الظروف خدمتها للغاية يالها من فرصة لاخضاعه ...بحركة مفاجئة نزعت عنها سترته والقتها في وجهه ..- لا احتاج الي دفء كاذب يوسف ... اما ان تدفينى بقلبك او اتركنى بحالي ... اظهر وجههك الحقيقي وكفي خداعا .. انا اكره النفاق .. - دفئي ليس نفاقا لارا ... يوما ما ستفهمين ..وارجو ان تتفهمى موقفى حينها.. رددت باستنكار ..- اتفهم ...؟ تظاهرت بالالم او ربما لم تحتاج إلي التظاهر فالالم كان حقيقيا جدا وتشعر به ينخر في عظامها ... قالت بأسي واضح .... - في البداية انا كنت اكره كل صنف الرجال واحتقرهم لكن عندما قابلتك استطعت ان تغير فكرتى وحقيقي اعجبت بك ... بشهامتك وبقوتك .... واستطيع القول اننى كنت علي وشك الوقوع في حبك ولذلك كانت صدمتى شديدة حينما علمت انك تزوجتنى بأمر من راموس ...دموعها اسعفتها فما اقربها للبكاء منذ بداية ازمتها.... - انا بالفعل اعتقدت انك تحبنى وليس مجرد مخادع خدعنى لتوريطى .... تمنيت ان تكون سندى لكن للأسف انت خنزير مثله ...
يوسف تردد للحظات فبل ان يترك وجهها ويغادر الجناح الي الخارج مجددا
ليلة نيويورك كانت شبيهة للغاية بليلة باريس لكن فقط المختلف فيها انها لم تغادر الفندق الفخم مطلقا ... علمت عندما وصلا ان الفندق ملك لراموس هو يمد شباكه في كل مكان لاصطياد ضحياه ....
مصير زهرة مجهول .. اين سيخفيها راموس ...؟في كل مطار كان يوسف يحتجزها في غرفتها كما فعل في مطار باريس ثم يطلق سراحها حينما يريد ....تعجبت من اصراره علي تنفيذ اوامر راموس بحذافيرها .... " اخيرا وصلوا الي البرازيل ... " محطتها الاخيرة... رحلة في اتجاه واحد بلا عودة... " وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " ... منذ شهرين لم تكن تتخيل انها ستغادر مصر مطلقا والان هى تتوقع الدفن في البرازيل .... لعنة فؤاد المنصورى لن تتركها تفلت من براثنها مهما حاولت .... لن تستطيع الهرب من مصيرها فقد كتبت تفاصيله منذ زمن هى فقط تنفذ الخطوات خطوة تلو الاخري .
