📁 آخر الروايات

رواية دماء العشق الفصل السابع 7 بقلم اسماء صلاح

رواية دماء العشق الفصل السابع 7 بقلم اسماء صلاح 


الفصل السابع
موافقة يا عاصي
ضمها عاصي إليه و احتضنها بقوة و قال بارتياح:
بحبك
ابتعدت حور عنه و قالت:
جاوب عليا يا عاصي
رفع كفيها ليقبله و قال:
شوية و هتعرفي كل حاجه، المهم انك بقيتي معايا و ليا يا حوريتي.
شهقت أمنية بصدمة و صرخت به قائلة بانفعالليه اكدة يا شبل عايز تهملنا و تمشي
لم يهتم شبل إلى شقيقته المنهارة و اكمل توضيب أغراضه و قال:
فوقي و شوفي انتي عايشه فين يا أمنية، انا مش هفضل شبل حته الموظف الغلبان اللي مش عارف يتجوز
بكت أمنية و قالت برجاء متوسلة اياهيا شبل انا و أمك عايزينك.
صرخ بوجهها غاضباخطيبتي اتخدت مني قدام عيني و اخويا رماني في السجن عشان يتجوزها بس و حيات امي لأندمه على اللي عمله معايا، انا نازل القاهرة قبلت بالشغل اللي جالي من فترة و بعدها هبعتلكم عشان تيجوا تعيشوا معايا
عندما دخلت نعيمة على صوتهم تسرب القلق إلى ثنايا قلبها و اندهشت عندما رأته و قالت:
انت هتروح فين يا ولدي؟
ماشي ياما و اول ما اظبط احوالي هاجي اخدكم، خلاص ملناش عيشه في البلد دي و مش هرجعها غير لما ابقى قادر على ولاد الجبالي عشان امحيهم من على وش الأرض
نعيمة بدهشة:
عايز تسيبني انا و اختك يا شبل
قعدتي انا ملهاش لأزمة، سلام
وضع حقيبته على ظهره و غادر كانت نعيمة تراقبه تصرفه باندهاش و لكنها كانت صامته عاجزة عن الرفض فهو لديه حق، نظرت أمنية لها و قالت:
مالك ياما؟
مفيش يا بنتي، البسي و روحي على شغلك
أمنية بدهشة:.
انتي بخير؟
اخوكي مفيش حاجه هتهدي غضبه سيبي يا بنتي يمكن يقدر ينسى اللي حصله
استغربت أمنية من رد فعل والدتها التي أصبح بادر و مسحت دموعها قائله:
و لحد امتى هنفضل ساكتين على اللي بيحصل دا؟
مينفعش تواجهي اسد و انتي حته عصفورة يا أمنية، اخواتك يأكلوا الحي و احنا مش قدهم و كل اللي انا عايزه هو اني اطمن عليكي في بيت عدلك...
زفرت أمنية بحنق و خرجت من المنزل، قلبها مفتور على شقيقها و ما حدث له و على حور هي الأخرى فقد ظلمت ف القادم إليها و وصلت إلى مقر عملها و الذي كان عباره عن صيدليه تقف بها ساعات النهار و تعود مع غروبها
تعجب حسام من هيئتها الباكية و سألها بقلق:
مالك يا أمنية؟
مفيش حسام، و خلينا في الشغل لاني مش طايقه نفسي
مالك؟ ايه اللي حصل يا حبيبتي، و بعدين مش هسيبك غير ما تقوليلي مالك؟
تنهدت أمنية و قالت:.
مشاكل في البيت و شبل سابنا و مشى.
كانت تجلس بين قدميه و يحاوطها بذراعيه، كانت حور مندمجة مع الفيلم المعروضة
بعث بخصلات شعرها و انحني ليقبل عنقها و قال:
مركزة اوي
اها بحب اتفرج بتركيز
صمت عاصي و مر انامله على ذراعها، تنهدت حور و قال:
بس يا عاصي
توقف لبرهه و أعاد بعثه بها مرة أخرى، محركا حملة قميصها و قبل كتفها بنعومة
التفتت حور له و قالت:
نتلم و لا إيه؟
ما تيجي نطلع ننام
عايزة اتفرج على التلفزيون
خلاص بقا اتفرجي و خليني براحتي.
اعدلها في جلستها، لتستند على صدره مرة أخرى و امال راسه عليها قائلا:
حور هسالك سؤال؟
اسأل؟
بتحبني؟
صمتت حور و قامت معتدلة في جلستها و قالت:
لو تجاوبني هبقي اجاوبك يا عاصي
سحبها عاصي مرة أخرى ليجلسها بحضنه و قال:
بعدتي ليه بس؟
عادي
قبل وجنتها برقه و قال:
ماشي يا حور بكيفك.
جلست عايدة بجوارها و قالت:
انتي مش هتروح لعاصي و لا إيه؟
مديحة بضيق:
ونبي يا عايدة همليني في حالي انا من امبارح مدقتش النوم
ضحكت عايدة لتزيد استفزازها متعمدة و قالت:
ليه؟ دي مراته نفسها في مصر و لا على بالها
خايفه البت اللي اسمها حور دي تاكل بعقله حلاوة الواد بيجري وراها بقاله زمن والله شكلها عملته عمل
عايدة بتهكم:
يا اختي ما هو سايب بنت عمه و راح يتجوز من برا عادي يعني
زفرت مديحة بحنق و قالت:.
ما انتي عارفه منصور زين و بعدين ما هو اتجوز بنت شريكه خلينا ناخد تقي لبلال بجا
عايدة بعدم اقتناع:
ونبي يا حبيبتي مبشوفش غير كلام و بنتي قاعدة في ريحي ابوها بس شاطر يرفض العرسان
زفرت مديحة بضيق و استأذنت لتتركها فهي بها ما يكفي، و قامت بالذهاب إلى منزل عاصي فمن الاصول زيارته، و أخذت معها بعض الأغراض
استقبلها عاصي و قال:
اتفضلي يا ديحه منورة البيت والله
مديحة بغيظ:
لا واضح انه منور بصحابه فين مراتك؟
بتلبس.
مديحة بتساؤل:
ليه هي كانت قاعدة عريانه و لا إيه عاد؟
تاني يوم لينا ياما
لوت مديحة فمها بتهكم و نظرت من حولها و جلست على الاريكة و طبطبت عليها قائله:
تعال يا حبيبي
جلس عاصي بجوارها و قال:
خير يا أمي، اتفضلي؟
حصل و لا لسه؟
هو ايه؟
مديحة بعصبية:
لا متجننيش عاد؟ يعني دخلت عليها امبارح و لا ست الضكتورة...
قطعها عاصي و قال:
كل حاجه تمام
ابتسمت مديحة برضا و رتبت على كتفه و قالت:.
كلها تسعه شهور و يجي ولي العهد، عايزة افرح بعيالك يا ابني
تنهد عاصي بحنق و قال:
أن شاء الله، قفلي على السيرة دي بجا
ما هي لازم تعرف و تمضي تنازل قمان، و بعدين متنساش انك لازم تروح لمراتك
لا ياما حور و لا هتمضي و لا هتعرف حاجه من الأساس
مديحة باندهاش:
انت تصدق ايه؟، انت عارف ان ابوك مش هيسكت على حاجه زي كدا و انت متفق معاه انك هتتجوزها لحد ما تخلف منها و ناخد الواد و تطلقها
انا بحبها و...
قطعته مديحة بحدة و انفعال:
حب ايه بلا خيبة و ارجع لعقلك يا عاصي بدل ما تخسر كل حاجه عشان حته بت متسواش
تنهد عاصي و قال:
انتي عمرك ما وقفتي معايا خالص بجد قرفت
هقف معاك في الصح بس جوازك منها مؤقت و دا لمصلحتها لأنك عارف ابوك زين ميعرفش الهزار
نزلت حور و توقفوا عن الحديث صافحتها بهدوء و جلست
نظرت مديحة إليها بضيق و استأذنت لتغادر، تعجبت حور من تصرف والدته و أكد ذلك على وجود خطب ما؟!
مالها امك يا عاصي اكنها شافت عفريت
انا ماشي يا حور
صمت حور و تركته يذهب و لكن استمر عقلها بالتفكير...
ابتسمت و قالت:
شكرا على اليوم الجميل دا؟ بجد غيرت جو
امسك بلال كفها و قبله قائلا:
ما تيجي بعد كدا نغير و نبقى نروح البيت
حبيبه باستغراب:
بيت إيه؟
قرب وجه منها و قال:
يعني نبقى قريين من بعض اكتر و بعدين فيها ايه؟
اشاحت وجهها و قالت:
لا يا بلال انت فهمت غلط، انا مش من النوع دا
يا حبيبه انتي اللي فاهمه غلط، انا عايز اتجوزك بس انتي عارفه و متأكدة اني هقابل صعوبة في دا.
نظرت له حبيبه و بدأت تقتنع بحديثه و قالت بتوتر:
أحنا هنبطل نتقابل لفترة عشان خايفه حد يشوفنا
ابتسم بلال ببرود و قال:
تمام براحتك
فتحت حبيبه باب السيارة و ذهبت في طريقها إلى المنزل
زفر بلال بحنق و جز على أسنانه قائلا:
يخربيت اللي يسمع كلامك يا وليد، عيل فاضي اقسم بالله
اتصل به و قال:
فينك
أبتعد وليد عن الضجة ليسمعه و قال:
في الكباريه ما تيجي السهرة لسه في البداية
حلو جاي.
عاد عاصي إلى المنزل بعد مرور بعض الوقت و عندما دخل بحث عنها، صعد إلى الغرفة و وجدها تغيط في نوم عميق
خلع ملابسه عنه و دخل إلى المرحاض و وقف أسفل المياه
استيقظت حور على صوت المياه المنبعث من الداخل و جلست منتظرة خروجه
خرج عاصي من المرحاض و كان يضع منشفه حول خصره و أخرى يطوق بها عنقه، اشاحت حور وجهها و قالت:
هو انت خارج كدا ليه؟
جلس عاصي بجوارها و امسك بذقنها ليجعلها تنظر له و قال:.
انتي كنتي نايمه و بعدين انا جوزك
رمشت بعيناها فقد احمر وجهها بشده و كأنه سبب لتتدفق دمائها بسرعه مفرطة، ام عن قلبها فكانت دقاته متعالية بشده، ابتسم عاصي و قال:
صحيتي ليه؟
عادي قولت أسألك مشيت ليه فجأة؟
حور في حاجه عايز اقولها
حور باهتمام:
ايه هي؟
تنهد عاصي يفكر في رد فعلها بأن سبب موافقة عائلته عليها و بهدف تأجير رحمها لحمل طفله و أخذه لأخرى و بعد ذلك يتخلى عنها، هل ستثور عليه بشده؟! و لكن بالنهاية فيجيب أن تعلم ذلك..



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات