اخر الروايات

رواية اسيرة النمرود الفصل السادس 6 بقلم هاجر محمد

رواية اسيرة النمرود الفصل السادس 6 بقلم هاجر محمد

اسيرة النمرود - الفصل ٦
جلست رحيق في غرفتها غير مصدقه ما وقع علي مسامعها بعد أن طلب منها والدها الخروج لمقابلة ذلك الضيف الذي سلمت عليه وهي تناديه بعمي لتتفجأ بصدمه من العيار الثقيل بأن هذا العجوز الذي يكبر والدها يتقدم للزواج بها

_فتح والدها الباب ودخل خلفها وهو غاضب :- إنتي اتجننتي يابت إنتي إزاي تسيبي عزيز بيه وتقومي كده

وقفت رحيق وهي تنظر إلي أبيها بعدم تصديق :- أنا اللي اتجننت يابابا و و واللي انت بتعمله ده إسمه إيه عقل!! ده الجنان بعينه

_ضربها كفا وهو يهدر بها بحده :- إنتي اتجننتي أبت إنتي ولا إيه. اخرجي علشان تقعدي مع عريسك

ضحكت بتحسر واستخفاف و:- إنت شكلك بعتني وقبصت التمن زي ما عملت في عمتو قبل كده صح

أمسكها بكفيه من رقبتها وهو يضغط عليها و:- إنتي بتردي عليه .. أنا هعملك الأدب من الأول وجديد وياتتجوزي اللي أنا أقول عليه أو موتك يبقي علي ايدي

دخلت والدتها بلهفه وهي ترتجف وهرعت إليه لتبعده عنها :- سيبها ياسماعيل البت هتموت في إيدك حرام عليك

زاد من ضغطه علي رقبتها وهو يقول بغل :- أومال استني لما تجيبلي العار بعد ما خلت سيرتنا علي لسان الحي كله وجاي دلوقتي عايزه تكسر كلمتي

هزت رأسها وهي تحاول ابعاده و:- لا ياخويا وهي تقدر تكسر لك كلمه ه ه هتتجوزه لو عايزها من الصبح حتي

تركها إسماعيل وهو ينظر إليها بتحذير بعد أن وقعت علي الفراش وهي تتنفس بصعوبه :- هحدد ميعاد الفرح مع عزيز بيه علشان هو عايزه بأسرع وقت عقلي بنتك علشان موتها ما يبقاش علي إيدي

خرج إسماعيل وضمتها ولدتها وهي تدمع لآجلها وتواسيها بحنانها و:- علشان خاطري يابنتي اسمعي كلامه واعملي اللي هو عايزه

ابتعدت رحيق عنها ببطئ و:- أعمل إيه ياماما؟؟ أموت نفسي بالحيا مع الراجل ده لا أنا الموت أهون عندي من إني اتجوز الراجل ده

..........................

في قصر النمرود في الجزء الخلفي تجلس صبا شاحبة الوجه فذاك الوغد منذ أن أتي بها إلي هذا البيت وهو لم يسأل عنها سوي ببعض الطاعم الذي يرسله مع الحارس حتي أنها أيقنت أنها ستموت وتتعفن في هذا المكان

_سمعت صوت فتاه من الخارج وكأنها تنادي علي قطه أو ما شابه لتنهض سريعا وهي تفتح النافذه المطله علي الخارج وتصرخ باستغاثه :- ل لو سمحت ف فيه حد بره هنا يساعدني.... أنا هنا

تلفتت يمينا ويسارا حتي وقعت عينها عليها فاسرعت ناحيتها بالكرسي المتحرك و:- إنتي مين؟؟

صبا بلهفه :- أ أنا صبا اسمي صبا

تفحصت ساره عينيها بحيره و:- وبتعملي إيه هنا ياصبا

همت صبا أن ترد عليها إلا أن زئير الأسد فاح ليفزع الإثنين علي صوت آوس وهو يهتف بحده :- سااااره... اقترب منها بخطوات سريعه و:- إيه اللي جابك هنا وإزاي تيجي لواحدك

ساره بخوف من هيئته :- ا
م م مانو جري مني وجيت وراه بالكرسي أشوفه

هدر بغضب :- ما فيش أي زفت من الحرس تنادي عليه يجيب لك مانو

نظرت ساره إليه بلوم والدموع تلمع في وجهها و:- ما كنتش أعرف إنك حابس ضحيه جديده هنا ومش عايزني أشوفها
قوس آوس حاجبه باستنكار و:- ضحيه!! ضحية إيه

أشارت ساره في اتجاه صبا و:- اللي انت حابسها دي

التفت آوس إلي صبا بأعين جافه ثم جلس أمام ساره التي تتابعه بخوف و:- مين قالك ان دي ضحيه.. دي بتشتغل عندي

ساره بعدم تصديق :- وهو اللي بيشتغل عندك بتحبسه كده

آوس :- لا ياحبيبتي هي ما فيش عندها بيت وعلشان كده جبتها في الاستراحه

همت صبا أن تتحدث لكنه اوقفها بنظره حاده وهو يأمر الحارس أن يأخذ ساره إلي الداخل

ساره بامتناع :- بس أنا مش ع

قاطعها أوس بصرامه :- ساره عندي شغل

اخفضت ساره بصرها بعد أن خطفت نظره إلي صبا التي نظرت إليها بإشفاق مما جعلها تهتف إلي الحارس و:- هات مانو وتعالي ورايا بعد إذنك

اتجه الحارس إلي القط و:- تحت امرك ياهانم

_بعد مغادرة ساره توجه آوس بغضب إلي صبا وما إن فتح الباب حتي وجدها تقف خلفه في انتظاره ليغلقه بقوه جعلتها ترتجف

هتف بقوه وهو يقف أمامها مباشرة :- إنتي عاوزه تكون نهايتك علي إيدي صح

كتفت صبا يدها وهي تنظر بعيداً عنه و:- هو مش من المفروض إني مراتك يعني مكاني جوه القصر مش محبوسه هنا

ارتسم شبح ابتسامه طفيف علي شفتيه وهو يتقدم منها أكثر و:- إيه التغير أول مره أسمعها منك

تراجعت صبا إلي الخلف وهو يتقدم منها حتي التصقت بحائط فابتلعت لعابها بتوتر و:- أ أ أنا قصدي إني زهقت م م من الحبسه دي وعايزه أخرج

رفع اوس حاجبه بتسليه وهو يقترب منها أكثر :- يعني هتخرحي من هنا علي قصر جوزك

عاد شعور الغثيان إلي صبا لترفع صبا يدها علي فمها بتقزز و:- ممكن تبعد شويه

تراجع اوس إلي الخلف وقد تبدلت ملامح وجهه إلي الضيق فأردف بحده :- وممكن اسيبك تمشي من هنا كمان .. بس هتقعدي في الشارع لأنك مش هتلاقي مكان تروحي فيه

قضبت صبا حاجبيها بعدم فهم :- يعني إيه؟؟

جلس آوس علي أقرب مقعد ووضع قدما فوق الاخري و:- قرايب الست آمال باعوا البيت اللي كنتي عايشه فيه

فتحت صبا عينها بصدمه وأغرورقت بالدموع وهي تهمس بصوت ضعيف :- باعوه!!!

ابتسم آوس بنصر و:- وأنا اللي اشتريت
_أنا موافقه أتجوزه بس عندي شرط.. هتفت بها رحيق وهي تنظر إلي أبيها بملامح جافه

بادلها أبيها بنبره أكثر جفاء و:- إنتي هتوافقي ورجلك فوق رقبتك وشروطك ولا ليها لازمه

اشدة لهجة رحيق حده و:- أنا عايزه أشوف صبا.. وكمان عزيز يشتري ليها البيت من ولاد عمها وغير كدا لو طلعت السما بضهرك مش هوافق علي الجوازه وده اللي عندي

_وأنا موافق... تلفظ بها هذا العزيز وهو يخرج من الغرفه التي كان يجلس بها ليلتفلت إليه الجميع فتابع وهو يتقدم منها و:- بس أنا كمان عندي شروطي

ابتلعت رحيق غصه في حلقها وهي تقاوم دموعها و:- وأنا هوافق علي أي حاجه بس مش قبل ما تعمل اللي طلبته منك

هز رأسه بموافقة و:- روحي شوفي صاحبتك وبعدين أبوكي عارف هيعمل إيه أنا مش فاضي أجي هنا تاني

هتف إسماعيل برضوخ و:- أوامرك ياعزيز بيه شهر بالكتير وتكون عندك

أخرج عزيز من جيبه دفتر شيكات و:- وآدي اللي اتفقنا عليه. ارجع من السفر ألاقيها في بيتي

أخذ إسماعيل الشيك من يده بفرح و:- أكيد ياباشا أكيد

رحل عزيز بينما نظر إسماعيل إلي زوجته وإبنته و:- شايفين النعيم والعز ده كله بنتك هتعيش فيه

ألقت عليه رحيق نظرة استحقار وتركته وركضت إلي غرفتها ليهتف هو بفرحه وهو ينظر إلي الشيك و:- بكره تعرف قيمة اللي أبوها عمله لما تشوف العز اللي هتبقي فيه

....................

في مكان آخر في شركة العزت جروب

هتف عزت بسعاده وهو يتحدث في الهاتف و:- إنت متأكد من اللي بتقوله ده

....................

عزت :- بلغني بميعاد التسليم

............................

عزت :- لا طبعا مش هبلغ إنت غبي.. اقفل دلوقتي تبلغني بكل حاجه تعرفها أول بأول.. سلام

أغلق عزت الهاتف وتراجع علي الكرسي باسترخاء وهو يرسم ابتسامة نصر علي فمه .. تلاشت علي صوت الباب الذي فتح ودخل منه شاب يبدو في نهاية العشرين وهو يهتف باستفسار و:- خير يابابا إيه سر الضحكه دي

ابتسم عزت مره اخري وهو يشير إليه بالقدوم :- تعالي تميم جاي في وقتك

جلس تميم أمامه و:- خير يابابا

عزت بغل :- جت الفرصه لأبوك من دهب علشان يرد للنمرود كل اللي عمله معانا أضعاف

تميم بتأفف و:- تاني يابابا انت لسه حطه في دماغك مش مكفيك اللي عمله في علياء ولا اللي حصل لحسن اللي بعته يتجسس عليه كل مره بتيجي علي دماغك انت

نهض عزت واستدار إلي النافذه المواجهه للخارج :- المره دي أنا اللي ههرسه تحت رجلي وهتشوف

نهض تميم باستخفاف وهو يشيح بيده و:- كل مره بتقول نفس الكلام وفي النهايه هيجي علي دماغك إنت ومعاذ اللي ماشي وراك زي التابع مكان ما تقوله وراك يس افتكر إني قولت لك ابعد عن طريق النمرود وبلاش تلعب في عداد عمرك.. سلام أنا ماشي علي الجامعه
في المساء عاد النمرود إلي البيت بعد يوم طويل لتستقبله صبا وبدون مقدمات مدت يدها إليه و:- أنا عايزه ارجع بيت أمي

تحرك النمرود من أمامها دون رد عليها وصعد إلي غرفته لتلحق به وهي تهتف بغضب و:- هو أنا مش بكلمك يابني آدم انت

أخرج ملابسه من الخزانه و:- أنا تعبان وما فيش دماغ للصداع بتاعك دلوقتي

وقفت صبا أمامه بإلحاح و:- طب خليني أرجع و وأنا مش هصدعك خالص

تأفف اوس بضيق وهو يزيحها من أمامه و:- هوووف وسعي خليني أغير.... اه اخرج الاقي تحت وهاتي ساره علشان العشا

أغلق الباب لتضرب الأرض بقدمها بضيق وتغادر الغرفه متجهه الي غرفة ساره التي وجدتها تعبث في الهاتف
صبا بابتسامه و:- مساء الخير

أغلقت ساره الهاتف والتفتت إليها بابتسامه و:- مساء النور تعالي ياصبا

تقدمت صبا إليها بابتسامه و:- يلا علشان تتعشي

ساره :- أوس جه

حركت رأسها بعبث و:- أيوه جه

ساره :- طب اوك يلا ننزل بسرعه لانه بتضايق لو حد اتأخر عليه
تمتمت صبا بصوت منخفض و:- هو على طول متضايق شكله ملبوس اصلا

ساره :- بتقولي حاجه

أبتسمت صبا بمجامله و:- بقول يلا ننزل
............................

علي طاولة الطعام جلست صبا بصحبة ساره يتسامران قليلا
صبا :- هو أنا ممكن اتصل بحد من موبايلك

ساره :- للأسف أنا موبايلي بيستقبل بس ما ينفعش اتصل بحد منه غير اوس وآدم وغير كده لأ

صبا :- إزاي ده

ساره :- مش عارفه آوس اللي جايبه

صبا بهمس و:- ط طب هو فيه موبايل في المكتب

حركت ساره رأسها بنعم و:- أكيد فيه

نهضت صبا سريعا :- طب هعمل تليفون وارجع بسرعه وركضت قبل أن تنتظر ردها

توجهت سريعا إلي غرفة المكتب وما إن همت علي فتح الباب حتي وجدت آوس يخرج أمامها.. تراجعت إلي الخلف وهي تصرخ بفزع لتصدم قدمها في آحد التحف الموجود فترنحت واوشكت علي السقوط علي الارض لتتفجأ بيده تلتف حول خصرها وهو يلتقطها بسرعه جاذبا إياها داخل أحضانه وعينيه تتفحص عينيها بنظرات جعلت قلبها بتراقص من الخفقان وهي تبادله نظراته الشارده في بحر عيونه الآسره.....
أصابتها قشعريره حينما اقترب منها وهو بيدو أنه مسلوب الاراده ليفيق من غفلته علي شعورها المعتاد بالغثيان من اقترابه فاعتدلت بسرعه وهي تبتعد عنه لتري تبدل ملامح وجهه إلي الضيق وهو يسألها بإحتقان :- كنتي داخله المكتب ليه

تمتمت بتلعثم وهي لازالت تشعر برجفه و:- ا أ أ ك ك ك كنت جايا أنادي عليك ع ع علشان الاكل

رفع حاحبيه بعدم تصديق و:- إنتي جايا تنادي عليه أنا!!! جايز
تقدمها وهو يتوجه ناحية غرفة الطعام....

قبل رأس ساره وجلس علي رأس الطاوله وجلست صبا بجوار ساره علي يساره لينظر إليها وبلهجه آمره :- صبا تعالي جنبي هنا

حاولت صبا التذمر علي أمره و:- لا شكر أنا عايزه أف

قاطعها بلهجه حاده وغاضبه :- أنا مش بطلب منك ده أمر
_آسيرة النمرود. هاجر محمد. حبيبة
نهضت صبا علي مضض وجلست جواره وهي تتمتم بكلام غير مفهوم أثار حنق آوس الذي لكزها بقدمه و:- اطفحي وإنتي ساكته

نفخت بنفاذ صبر وهي تدس الملعقة في الوعاء الموضوع أمامها و:- يابااااااي هووف

أبتسمت ساره وهي تسأل صبا بعفويه :- عملتي المكالمه اللي كنتي عايزاها ياصبا

تحشرج الطعام في حلقها :- كح كح م م مكالمة مكالمة إيه

ساره :- مش كنتي رايحه مكتب أوس علشان تكلمي حد

نظرت صبا إلي آوس بخوف و:- ه ه هو ل لأ.. أ أنا

قاطعها آوس بحده :- اطلعي هاتي موبايلي من فوق

حملقت صبا به وهي تفتح فمها :- هاا

ارتفع صوت آوس قليلا و :- إيه اللي هااا اطلعي هاتي الموبايل اخلصي

نهضت صبا بخوف واتجهت الي أعلي بينما نظرت ساره إلي آوس بتأنيب و:- طب كنت سيبها تكمل أكلها حرام عليك ياأوس الموبايل مش هيطير

ترك آوس الملعقه من يده ونهض وهو ينحني علي رأسها ويطبع قبله حانيه عليها :- أنا شبعت خلصي أكلك واطلعي نامي وبلاش سهر علشان عندك سفر بكره

عبثت ملامحها وهي تتذكر سفرها أمريكا لمتابعة علاجها و:- أوس مش عايزه أسافر

آوس :- اممممم موال كل مره وفي النهايه هتسافري فبلاش نرغي كتير

ساره :- طب ينفع صبا تيجي معايا

رفع آوس حاجبه باستنكار و:- نعممم

ساره بتأكيد :- بجد ياأوس صبا عسل جدا وأنا حبيتها

آوس برفض :- لا مش هينفع.. وآدم مستنيكي هناك هو اسبوع بالكتير وترجعي
في غرفة آوس قلبت صبا الغرفه علي الهاتف وهي تزمجر بتأفف ولم تجده تأهبت إلي الخروج وما أن اقتربت من الباب حتي وجدت آوس يفتحه فتراجعت الي الخلف وهي تشبك اصبعها في بعضها و:- م م م ما مالقيتش ا الموبايل

أغلق آوس الباب واوصده بالمفتاح دون أن يرد عليها

اقتربت صبا منه عدة خطوات وهي تسأله بتلعثم :- ه ه هو ا إنت قفلت الباب ليه

آوس ببرود :- علشان عايز أنام

صبا بنفس التوتر و:- و و وأنا

بترت كلامها بتجاهله إياها ودخوله إلي المرحاض لتتنفس بسرعه وهي تتحسس وجهها الذي أصبحت حرارته كبركان مشتعل و:- ي ي يارب ساعدني وهونها عليه
آسيرة النمرود. هاجر محمد. حبيبة
خرج آوس بعد فتره لتصدم صبا من هيئته العاريه فقط لا يستره سوي شورت قصير جدا
فتحت فمها وتوسعت عينيها بصدمه وهي تري هيئته الجذابه ظنت أنها تري احد أبطال الألعاب الرياضيه
اقترب اوس واصدر صوتا بيده ينبهها أنه أمامها وبابتسامه مستفزه و:- عارف إني لا أقاوم.. بس مش إنتي برده اللي قولتي إنه أبعد من خيالي

ابتلعت صبا ريقها وهي لازالت تحملق به و:- ت ت تقصد إ إيه

ابتسم آوس وتخطاها وهو يجلس علي الفراش و:- ولا حاجه

استعد آوس إلي النوم وبعد أن تمدد وجد صبا لازالت تقف مكانها فأردف بهدوء و:- هتفضلي واقفه كده كتير

صبا :- ما سيادتك قافل الاوضه هخرج إزاي

نظر آوس إليها بخبث و:- و هتخرجي ليه إنتي مكانك هنا في حضن جوزك

صبا باعتراض و:- ن نعم ل

لم يعطيها الفرصه لتكمل فنهض من علي الفراش وجذبها لتسقط عليه وهو يعتليها و:- كنتي داخله المكتب ليه

اضطربت صبا وشعرت برائحه غريبه تغزو أنفها ولكن يلا العجب فلم تشعر بالغثيان كالعاده بل علي العكس أحبتها كثيرا .. أجابت بتلعثم وعينينها لا تفارق عيناه و:- ك ك كنت عايزه أكلم رحيق

انسحر أوس في بحر عيونها ونظراتها الشارده به وهمس وهو يقترب من وجهها :- بس

هزت راسها بتوهان و:- اممممم بس
اقترب أوس منها أكثر وطبع قبله مطوله علي رقبتها جعلتها تفزع من مكانها وهي تبعده وكأن حيه قد لدغتها و:- إيه اللي بتعمله ده؟؟ إنت مفكرني واحده رخيصه من اللي تعرفهم انسي إني اسمح للي في دماغك ده يحصل فاهم
آسيرة النمرود. هاجر محمد. حبيبة
شعر آوس أن حصونه تهدمت من نظرات تلك المتمرده التي جعلت ينسي نفسه فهو قرر معاقبتها علي كذبها عليه ولكنه تصرف بدون شعور منه واقترب منها هذا الاقتراب الذي يشعره بالخزي فهي تنفر منه وها هو يقترب منها رغم إرادته

نهض أوس وهو ياخذ علبة السجائر واتجه نحو الشرفة ينفث غضبه بدخانها
جلست علي نار تتأكلها وهي لا تعرف أين طريق رفيقة عمرها بعد أن علمت بأمر بيع البيت وسألت كثيرا ولم تعرف مكانها

دلف أخيها من الباب وهو ينادي عليها و:- رحيييق رحيييق
هرعت إليه بلهفه وهي تتعثر من فرط سرعتها و:- عرفت حاجه عن صبا ياسامه

حرك رأسه يمينا ويسارا بنفي و:- لأ بس عرفت مين اللي اشتري البيت

رحيق :- مين اللي اشتراه؟؟

جلس أسامه علي أقرب مقعد و:- مش هتصدقي مين

تحركت رحيق أمامه بنفاذ صبر و:- مين ياأسامه بقي خلص

أسامه :- النمرود
اتسعت عينها بصدمه وعدم تصديق و:- ب بتقول مين

أسامه :- مش قولت لك مش هتصدقي

شردت رحيق وهي تفكر في أن صبا لم تنجو من يد هذا الشيطان النمرود وعادت آسيرة براثينه اللعينه مره أخري

ربت أخوها علي كتفها ببطئ :- رحيق إنتي كويسه

حركت راسها وهي تغادر إلي غرفتها و:- كويسه كويسه بس محتاجه أنام شويه تصبح على خير

قوس فمه باستغراب و:- وإنتي من أهله

...........................

مرت فتره طويله ازدادت فيها المناوشات بين آسر وصبا التي تختبر صبره بكل الطرق. حاولت رحيق كثيرا السؤال علي صبا والاستعلام عن ما ان كانت بسجن النمرود أم لا لكنها لم تصل لشئ
_آسيرة النمرود. هاجر محمد. حبيبة
في يوم جديد دلف اوس إلي القصر متجها مباشرة إلي الغرفه التي بها الصبا والشياطين تتلاعب أمام وجهه
وما إن دخل إلي الغرفه حتي انقض علي شعر صبا كالثور الهائج وجذبها منه بكل ما أوتي من قوه وسط صراخها وهي تتمتم باعتذار و:- أنا أسفه و و والله ما ك ك كنت أعرف ه ه هو

قاطعها وهو يشدد من قبضته علي شعرها ويصرخ بها بصوت مرتفع و:- عايزه تنتقمي مني ياصبا عايزه تنتقمي مني. بس كله إلا ساره.. أنا اتساهلت معاكي بس إنتي كده اللي حكمتي علي نفسك تشوفي النمرود علي حقيقته



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close