اخر الروايات

رواية آلام معطرة الفصل السادس 6 بقلم فاطمة خضير

رواية آلام معطرة الفصل السادس 6 بقلم فاطمة خضير 


الفصل السادس
------------------
الوطن ليس دائما هو الأرض التي تنتمي لها ربما هو كلمة طيبة تقال لكَ أو أبتسامة تظهر من أجلك أو وطنك يكون عناقاً أو حضن يحتويك كلما ضاقت بك الدنيا أو شعرت بالأختناق....
-------------------------------
حضن محب و ذراعين تلتفان حوله بأشتياق أسعاده كثيرا تحدث جاد ضاحكاً
-رائد ستخنقني... لم أعلم أنك تحبني لهذا الحد
أجابه الأخر بمرح
-بل أكثر... أشتقت أليك و شعرت بالوحدة من دونك
أجابه جاد معتذراً
-ها قد عدت و لن أسافر لفترات طويلة بعد الأن هل يرضيك هذا...
سحبه رائد لغرفة الجلوس
-تعال... أتشرب القهوة
- حسناً
نظر نحو تلك التي وقفت على مقربة منهما
- سيمار أعدي لنا القهوة
أومأت مبتسمةً
-حالاً...
قاطع جاد رحيل سيمار
- لحظة لم تعرفني عليها... من تكون ؟
تلمس رائد شعره بحرج
- أسف... نسيت.. أنها سيمارزوجتي... و سيمار هذا جاد أبن خالتي
صدمة أعتلت وجهه سرعان ما أخفاها مرحبا بها
- تشرفت بمعرفتكِ.. مبارك زواجكما
ردت عليه بلطف
-شكرا لك.. سأعد لكما القهوة
أبتعدت عنهما فتوجه جاد بالسؤال لرائد
-أخبرني متى و كيف و لماذا حدث هذا الزواج
أبتلع رائد ريقه و حرك عينيه بتوتر...لاحظ جاد ذلك و أيقن أن الكثير حدث بغيابه
-أنا أنتظر.. هيا أخبرني
- لنجلس في الحديقة و سأخبرك
هيا جلسا حول طاولة صغيرة و سأله جاد
-ما بها ألديها مشكلة... لماذا تعرج
رد الأخر بجمود
-أنها أعاقة بسبب حادث أصابها في صغرها
-ذلك ليس مهماً....
ثم أسترسل حديثه مكملاً
-المهم أنك تحبها.... و سعيدان مع بعضكما
نظر لجاد قائلا بسرعة
-لا أحبها... لكنني أعتدت على وجودها في حياتي
أعتدل جاد بكرسيه متحفزاً
- ما الذي تقوله لماذا تزوجتها أذا
قاطع حديثهما قدوم سيمار نحوهما فوضعت لهما القهوة على الطاولة
- تفضلا القهوة
جاد- شكرا لك
رائد- شكرا سيمار
سيمار- أستئذنكما
أبتعدت عنهما فتوجه جاد بنظراته نحو رائد
-أخبرني كل شيء.... ماذا حدث بغيابي
تنهد رائد و بدأ يسرد لجاد ما حدث
- قبل أسبوعين أصابت أمي نوبة قلبية حادة
نهض جاد من مكانه و الخوف يتملك قلبه
- ماذا.. أين خالتي الأن.. هل هي بخير... بخير أليس كذلك
أمسك رائد يده و أجلسه
- أهدئ... هي بخير أنها نائمة و صحتها جيدة لا تقلق تنفس جاد الصعداء
-متأكد أنت لا تكذب علي أليس كذلك
هز رأسه نافياً
-هي بخير صدقني
-حسناً لن ما علاقة سيمار بخالتي ....
أجابه الأخر متنهداً
- كانت نوبة قلبية حادة و تطلب الأمر عملية جراحية لذلك أتصلتُ بك لكنك كنتُ مسافرا ولا أملك رقم هاتفك لمحادثتك.. كنتُ بحاجة للمال و بسرعة.. أنت تعلم أن راتبي لا يكفي بسبب أدوية أمي و أقساط المنزل
قاطعه جاد قائلا
- كان بأمكانك أخذ المال من أمي
أجابه رائد بلهجة حادة بعض الشيء
- جاد تحدثنا بالأمر مسبقا و أنت تعلم أنني لا أستطيع أخذ المال من زوجة أبيك
أخذ أنفاسه عدة مرات ثم أكمل مستطردا
- طلبت من مديري في الشركة قرضاً لكنه لم يوافق لأنني أخذت مسبقاً و في نفس اليوم أصطدمت بسيمار عند مكتب والدها و هي أعجبت بي ووالدها لاحظ ذلك... و عقد معي صفقة
سأله جاد متحفزاً
- و ما هي الصفقة....
نظر رائد له و أعقب مكملاً
- سيغطيني تكاليف عملية والدتي كاملةً مقابل الزواج بسيمار... و أنا وافقت
- ماذا فعلت أيه المعتوه أين كان عقلك
- جاد لا تنزعج مني أرجوك كنتُ مضطراً ولا خيار أمامي غيره لستُ مستعداً للمخاطرة بحياة أمي مهما حدث و مهما تطلب الأمر
- أتفهم وضعك لكن أنت خدعت سيمار.... هي لا تعلم.. أليس كذلك
أومأ رائد برأسه موافقاً
- أجل... لا تخبرها أرجوك
-أعدك لن أخبرها... لكن كيف ستعيش معها أنت لا تحبها
أجاب رائد و عيناه تتابع سيمار من نافذة المطبخ المفتوحة المطلة على الحديقة
- صحيح... لكني أعتدت على وجودها معي و أعتنائها بأمي أنها فتاة مثالية و لن أجد زوجةً أفضل منها و بالنسبة لأعاقتها فلا يهمني الأمر... أنا أراها مثالية جدا
أبتسم جاد متأملا نظرات راح
- هل أعتدت عليها... أم بدأت تحبها
أفاق رائد على كلمات جاد محاولا أبعادها عن أفكاره
- ماذا تقول
- أنا أرى أنك تنظر لها بأعجاب و حب و ليس أعتياد فقط
سخر من كلام جاد
- أصمت هذا هراء
رد جاد بأستفزاز
- بلا وقعت بحبها... لكنك لا تريد الاعتراف لم تصدق بعد.. لكن حالما تتأكد من ذلك لا تنسى أخباري
ضحك رائد بشدة
- لا تحلم بذلك
أجاب الأخر بضحك
- سنرى و قتها
توقف رائد عن الضحك مبتسماً لجاد
- أخبرني عنك.... تكلم ما سر أبتسامتك
- اه... لستُ جبانا مثلك.. أعترف أنني وقعت في الحب
أسرع رائد متلهفاً يلقي عليه الكثير من الأسئلة
- حقا... و من تكون الفتاة... هل أعترفت لها .... هل وافقت ....
قاطعه جاد قائلا
- لن تصدق.. تزوجتها بأقل من أسبوع على أعجابي بها و حبي لها
أندهش رائد مما يتفوه به جاد
- لا أصدقك.... أنت تمزح أليس كذلك
أجاب الأخر مؤكداً
- بل أخبرك الحقيقة و هي الآن معي في منزلي..
البارحة أحضرتها معي
تزوجتها قبل يومين فأنا لن أسمح بأن تضيع من بين يدي
أعقب الأخر على كلامه
- تضيع... ماذا تقصد
تحدثجاد مبتسماً
- كانت مخطوبة لأبن عمها و قبل يوم من زفافها تزوجتها أنا... بأمكانك القول هربنا من عائلتها
تفاجأ رائد مما سمع
- غير معقول
أطلق جاد ضحكةً عالية بسبب تعبيرات وجه رائد المتفاجئة
- ما بك.. ألا تصدقني ... بأمكانك المجيء لمنزلي لرؤيتها ... و ستصدق حتماً
أبتسم رائد مردداً
- الثقة التي أراها في عينيك تجعلني أصدقك
- جيد.. هيا أرغب برؤية خالتي
- حسناً
قضى جاد بعض الوقت مع خالته التي كانت سيدة جيدة أغدقته بأحضانها و كلماتها الحنونة
مع بعض الأحاديث العابرة مع كلاً من رائد و سيمار
_____________________________
جالسة بغرفتها وحيدةً صامتة تقدم منها خطوات ملقياً عليها التحية
- مرحبا أفنان...
ردت عليه برقة
- أهلا..
مد يده لها بباقة ورد كبيرة
- تفضلي هذه لكِ
أخذتها من بين يديه
- شكرا لك
أنتبهت لتلك العلبة الملصقة على جانب باقة الورد و فوقها كرت صغير مكتوبً عليه دعوة للعشاء
قاطعها جاد متطلعاً لها بعشق
- هل تقبلين دعوتي...
أومأت برأسها بحركة صغيرة تدل موافقتها هامسة
- طبعا...
_____________________
مساءً كانت تردي فستاناً جميلاً وطويلا تقف أمام المرأة تضع اللمسات الأخيرة فتحت هديته التي قدمها لها مع باقة الورد كانت عبارة عن طقم من الألماس.. قلادة و أقراط و أسوار رقيق مع خاتم جميليدل على ثمنه الباهض أنتهت و أتجهت نحو السرير بيدها حذائها ذو الكعب المتوسط جلست على السرير منحنيةً ترتدي حذائها
يتطلع بدقة لكل حركة تقوم بها و التي تزيد عشقه لها شيئا فشيئا قاطعه صوت رنين هاتفه أجابعليه و أنظاره لا تبتعد عنها أنهى المكالمة مقترباً منها بتوتر يخاف رد فعلها على ما سيقول
- أفنان.. أه في الحقيقة العشاء ألتغى أظن علينا الذهاب لمكان أخر
- ألى أين....
- رائد أبن خالتي يدعونا للعشاء بمنزله لكي يتعرفواعليك خالتي تود رؤيتكِ لا تمانعين أليس كذلك
- لا بأس... أنا أرغب بالتعرف عليهم أيضا
تنهد بأرتياح وأبتسم لها
- جيد هيا لنذهب
أبتسمت له
- هيا
أستأذن والدته و أخبرها بوجتهه و أنطلق لمنزل رائد
---------------------------------
أنهالت التحيات لأفنان في منزل رائد و المدح حول جمالها و رقتها و أخلاقهاو تواضعها حتى قاطعت كل ذلك سيمار مبتسمة
- سأجهز طاولة العشاء
تطوعت أفنان لمساعدتها بود
- أذا كنتِ لاتمانعين هل بأمكاني مساعدتك
أبتسمت لها سيمار
- لا أمانع و لكنك ضيفتنا
تكلم جاد
- سيمار خذي أفنان معكِ... أعتبريها أختك و ليست ضيفة
سيمار- يسرني ذلك... هيا أفنان تعالي معي
سارتا سوياً نحو المطبخ لنقل الطعام الذي جهزته سيمار مسبقاً لطاولة الطعام في غرفة الجلوس
سيمار- أفنان هل لي بسؤالك عن شيء
أفنان - تفضلي ...
سيمار- أرى الحب بعيني جاد لكِ فهل أنتِ تحبينه
تجمدت أطرافها مما سمعت و توقفت الكلمات داخل فمها لم تستطع الرد


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close