رواية وصمة عار الفصل السادس 6 بقلم خديجة السيد
كأن كلما اقترب منها تتراجع هي بتلقائيه للخلف بخوف شديد ،اقترب ذلك الرجل يقف أمامها بوجهه وهو عاري الصدر ليقابل وجهها وهو ينظر لها بطريقه اقشعرت لها بدنها متسائلا بين انفاسه العالية
= ما اسمك يا جميلتي؟
نظرت اليه ولم تتحدث كانت روحها خاوية ومتعبة ،كان عقلها متعب لدرجة أنها غير قادرة على القيام باي مجهود ولا حتى التفكير بالحل...انتفضت اليزابيث فجاه بذعر وسرقها من هدوئها عندما رفع اصابعه و بدأ بتلامس شفتها الصغيرة برغبة وبدا يكلمها مبتسماً قائلا بتلاعب
= اين سرحتٍ جميلتي؟ لم تخبريني باسمك ! علي أي حال ليس مهم
سحبها وضغط على خصرها بيـداه بقوة وهو يعيد بصلابة تخفي خلفها ثوران من التهور يكمل بصوت خشن مثخن بالرغبة
= ان لم تقع عيني عليكٍ بالاول لكانت خسارتي كبيره اليوم، ان تركت لغيري يتذوقك و يأخذ مرتك الاولى... بعدها انا متاكد انكٍ ، ستكونين اميرة هذه الدار و المفضلة هنا ...و معي كل الحق في هذا فقد كنتي بين الحشد بالاسفل اجمل مخلوقة رايتها ..
ثم عادت نظراته تتجول على وجهها وانفها وفمها وجسدها بطريقه لم تستطع سوى ان ترتعش بسببها فاخفضت رأسها برفض الخضوع لذلك وأطلقت صرخة ألم عالية وهي تبعد يده عنها بحده
= ابتعد عني ولا تلمسني يا حقير
قهقهة عاليه مستفزة خرجت منه وهو يهمس بقذره بجانب أذنيها بصوته البشع المهمة
= كل هذا الجمال إليه وحدي اليوم.. اهدئي ستنسي الدنيا ومن فيها وانتٍ بين أحضاني ،لما الصراخ حلوتي
جزت على أسنانها بعنف صارخة و بصوت قوي رغم خوفها الشديد الذي أصبح يتزايد داخلها اضعاف
= الم تسمعني جيدا هل انا اتحدث مع حالي؟ ابتعد عني ولا تلمسني مره ثانيه انا اكرهك واكره هذا المكان بما فيه.. و اذا أقتربت مني مره ثانيه اقسم لك ساقتلك واقتل نفسي بعدها بدون تردد ..فقد سئمت منكم جميعاً ..أنتم وحوش بلا ضمير ولا تملكون اي ذره رحمه
اقترب منها ببطء لتظهر ابتسامة خبيثـة مترافقـة بشظايا عبث وهو يهمس لها بصوت خشـن أرعب شيء داخلها رغمًا عنها
= شرسه حلوتي.. اظن بأنني قد اخترت واحسنت الاختيار، لكن لا تتوقعي اني ساتركك بعد ان أشعلتي جسدي وأصبح يشتهي لمسك .
كادت تصرخ وهي مستمرة تتراجع لكن فجاه سقطت خلفها على الفراش بتعثر فصرخت اليزابيث بفزع لتحاول النهوض بسرعة... لكن كان هو الإسراع و أستغل الوضع و سحبهـا من قدمها معه بقوة ليجلس على الفراش جانبها...
ابتلعت ريقها بتوتر ليجد عينـاها ممتلئة بالدمـوع اللؤلؤيـة... وشفتاها الصغيرة ترتعش بضعف ثم اقترب منها ببطء يريد يقبلها برقـة وما إن اقترب حاولت الهروب وهي تتحرك بعنف فوق الفراش ليتركها حتى جذبها هو له يلصقها به ثم إنقلب الوضع ليضعها على الفراش ويصبح هو فوقهـا.. فصرخت بصوت حاد متحشرج
= أبتعد عني تبًا لك.. لااااا أريد ذلك، أبتــعـد
وفي اللحظة التالية مد يده يخلع فستانها عنها فلم يجد ازرار.. لذا ومن دون تردد كان يمزقه بعنف بحركة مباغتة لتشهق برعب وهي تتلوي بصرخات متتاليه واصبحت هي تأن بألم لتشعل رغبته بها اكثر.....
❈-❈-❈
بينما في الخارج كان بعض من بالخارج يستمعون الى صوت صرخات اليزابيث ومنهن من تجاهل وأكمل عمله ومنهن من شعر بالعطف عليها!! لكن ليس باليد حيله، في حين كانت شويكار تسير أمام الغرفه بضيق شديد وهي تستمع الى رفض اليزابيث بالدخل وترفض ان يلمسها ويقترب منها، تنهدت بغضب مكتوم عندما مره وقت وما زالت تسمع تمرد وعنادها بالداخل ترفض الاستسلام و الخضوع له... و اصواتهم كانت عالية!!
= أتركني.. ابتعد أريد ان أنهض لا تلمسني يا وغد ساعدوني يا الهي
= اصمتي كفى قد تعبت منك .. اصمتي يا الـ***
تحركت شويكار بخطوات غيظ تقترب من مقبض الباب تريد تفتحه وتدلف تلقينها درس حتى تصمت وتفعل ما يريده منها، لكن توقفت مكانها لحظات عندما وجدت ان الصوت قد اختفى تماماً... ابتسمت شويكار بخبث عندما لم تسمع صوتها مره ثانيه و ألتفتت لتتحرك للرحيل إلي أسفل تباشر أعمالها.
❈-❈-❈
صوت همهمات من داخل الغرفة فقط تتعالي وكأنت هي فوق الفراش نثرح تبكي وتستغيث ولكن صوتها مكتومًا ، و يا ليتها فقدت حياتها ولم تعيش حتى هذا اليوم ، مشهد تقشعر له الأبدان تلك الشابة الصغيرة التي كانت تخاف اسرتها عليها من نسمة هواء تؤذيها حتي! وكانوا يحموها بروحهم وقلوبهم.. هناك من ينتهك روحها ، براءتها وجسدها .. وذلك الذئب ينتهك حرمتها دون انسانيه ولا ضمير !! ظلت هكذا حتي بدأت تنزف الدماء منها تملأ السرير.. .
في منتصف الليل.. .
في لحظات سقوط الأقنعة وظهور الوجه الحقيقي، تحصل لدي المخدوع صدمة تحول
الي كيان لا يدري ما يفعل او ما يقول !
كان الطابق الاخير هادئًا بشكل مريب ، وهي ممدده فوق الأرض شلت حركاتها حتى فتحت عينيها بصعوبة بالغة وكان يسترها غطاء السرير، لم تعد تشعر بشيء بعد كانها تعيش كابوسًا وليس واقعٌ ملموس والصدمة تفوق الحد ..في عالم آخر لا تشعر بأي من حولها ؟
كل الطرق أصبحت تؤدي إلي الجحيم ذاته؟ يقولون إن النساء هبة من الله لرجل ..لايجب أن تمس و لو حتى بكلمة.. إذا ما هذا الذي على جسدها؟ ما هذا الذي على وجهها؟ لما كل هذا الألم الذي تشعر به؟ لما أليس هي من نساء ؟ أم هي نوع آخر ليحدث بها كل ذلك ؟
لتشرد في تلك التفاصيل واللحظات التي عاشتها مع نيكولا وكيف استطاع يخدعها وزيف كل ذلك؟ أحضر لها الوظيفة التي كانت بحاجة إليها؟ اعترافات حبه الدائمه؟ عشق وغرام الذي كأن يبثه كل ليله لها؟ غيرته الشديدة عليها الذي اشعرتها بحبه.. واثبت انه رجل نبيل وشجاع وتحمل المسؤولية عنها عندما أخذ منها الهاتف ليسلمه للشرطه حتى لا تتعرض لاي اذى!! وكل ذلك بالاخير كانت مجرد خدعه واكاذيب.
اغمضت عينيها بألم ولمست بقعة الارض التي بجانبها.. كان الالم هو الذي يسيطر على جسدها لا متعة ولا اي احساس اخر .. فتحت عينيها مره ثانيه وهي مازلت ملقاة على الارض تتجرد من الثياب ولكن اثار الضرب و اغتصابها العنيف ذلك ظاهرة ..لم يكن أي اثر احد بالغرفة معها و حمدت الله على ذلك ...
ثم نهضت تلملم ثيابها تريدها رغم تمزقها .. خرجت من الغرفه تسير على قدمها الحافيه لم تشعر بألم ولا بنظرات الجميع التي بدات تصوب نحوها بدهشة ..و لكن لم تهتم ولا تشعر بشئ سوى ان الهواء يصطدم بجسدها ليجعل الام بجسدها تستفيق .. وفجاه شعرت بشئ يسيل على شفتيها، رفعت يدها تلمس شفتيها كانت الدماء عليها لتتذكر عندما رفضت ان يلمسها بدا يصعفها و يعنفها بشده لتستسلم له... بدأت تهبط من فوق السلالم وهي محطمة.
كانت شويكار جالسة بيدها كأس من الخمر وباليد الآخرى تسحب أنفاس من السيجار من بطيئة وتخرجها على هيئة حلقات من الدخان الأبيض .. وكانوا الفتيات علي الجانب الآخر يجتمعون حول مائده الطعام يتناولون بصمت لكن عندما شاهدوا اليزابيث توقفوا عن الطعام بدهشة لينظرون اليها بفضول.. بينما تنهدت هانا بعطف عليها وهي ترى حالتها تلك الميؤوس منها...
رفعت شويكار أنظـارها إلي اليزابيث لتتعلق عينـاها بتوقفها أمامها وحالتها الهزيله تلك، اتسعت ابتسامتها الخبيثة وهي تردف بمكر
= أرى أنك استمتعتي بقدر ما استمتع ذلك الزبون معك، حتى قبل أن يغادر ، ترك لكٍ بقشيشًا أكثر من المال الذي أعطاه إلي ليام .. ما رأيك في العمل ، أليس كأن جيدا؟ أعتقد الآن أنك يجب أن تغيري رأيك بعد ما حدث؟ ولم يعد هناك مكان لكٍ اخر غير هنا بيننا
صمتت اليزابيث قليلاً وهي تدقق النظر بذلك الوجه القبيح الذي غرقت في بحور الجحيم بسببه ثم اردفت وهي تشدد فوق كلماتها ببطئ
= اذا انتهيتي من هذه السخافه اؤمري رجالك أن يتركوني ارحل من هنا، قد اخذتي اخير ما لدي و لم يعد هناك شيء اخر املكه
كانت كلماتها قاسيه وموجعه حقا...عقدت حاجبيها هانا بيأس من عنادها فهي تعرف جيد انها مهما فعلت لم يخرج بيديها شئ..
ألقت شويكار السيجار بالأرض بعنف ثم نهضت بسرعه و تقدمت منها بغل وحقد تمسك مقدم الفستان الذي ترتديه بقوة تجذبها لدرجة انها اصطدمت بصدرها من شدة الجذب و رأيتها تدير وجهها و تنظر لها بغضب و اردفت بحقد تزمجر
= لا ما زلتٍ تملكين الكثير وانا لم اتخلى عنك... ونصيحه مني توقفي عن احلامك من الرحيل من هنا لاني لم اتركك ترحلي .. لا افهم ما بكٍ، هل تتوقعي ببساطه هكذا سيستقبلونك عائلتك بعد ان اصبحتٍ وصمه عار بالنسبة لهم؟ انظري الى الامور بواقعيه اكثر لم يعد لكٍ مكان غير هنا بعد الان
تركتها شويكار بحدة وهي تهمهم بصوت بارد باستفزاز
= حتى أنني كنت أفكر في تغيير اسمك .. اسم إليزابيث ثقيل وصعب على البعض الآخر .. هممم ، ما رأيك في لوسي؟ يعجبني ، وسيصبح اسمك من الآن وصاعدًا... أهلاً بكٍ لوسي في عالمي!!.
انسابت دموعها بألم وحسره علي ما عشاته بسبها، و بدأ يهلكها الارهاق والتعب ..مع الاصطدامات العنيفه التي تعرضت لها شعرت بألم يعتصر كل جسدها و ازداد وهي تقول بصوت مرتجف بتصميم
= اسمي اليزابيث وسوف اظل طول حياتي... اليزابيث.. انتٍ تعتقدي انك انتصرتي علية عندما ارغمتيني على فعل ذلك.. وبالفعل قد اخذتي ما امتلكه رغم عني.. بالاجبار! حتى افقد الأمل واستسلم لكم، لكن ما زلت على نفس قولي؟ لم اخضع لكٍ مهما حدث ومهما حاولتي ...وانا لم اكن واحده من افراد هذا المنزل
كانت تستمع و عينـاها حمراء حادة وعروقـها بارزة بجنون وكأنها ستقتلها فهي أصبحت تكرة عنادها وعدم خضوعها لها، جذبتها شويكار و قامت بدفعها للخلف حتي ارتديت هي بقوه واصطدمت بالطاوله التي خلفها و اثرها سقطت بقوه على الطاوله و اوقعت الاشياء التي فوقها... الم يكفها ما حدث؟ تقلبت على جانبها و أمسكت بظهرها الذي تهشم تتأوه بألم.. و راحت تهدر شويكار بصوت ساخره
= لم أعد أنتظر رأيك ، في البداية كنت أحاول معك بطريقة لطيفة .. لأن لدي قلب طيب! لكنك الآن أخرجتي أسوأ ما فيه ، لذا تحملي القادم.
وبنبرة غاضبة هتفت شويكار بقولها بصرامة
= هكذا ستكون الأمور مثلما أنا أريد ... لهذا عليكٍ أن تعتادي على هذا الوضع رغما عنك...و إياكي أن ترفضي لي طلب مرة أخرى.. مفهوم
لم تجيب اليزابيث عليها لكن أمرت شويكار ليام بان يصطحبها الى غرفتها الجديده وفعل ذلك كعادته دون اعتراض.. حتي بعد أن ادخلها بالقوة خرج من الغرفة بعدما أغلق الباب بقوة... ولازالت اليزابيث تحت الصدمة لم تتوقع أبدا يوما أن يحدث كل ذلك معها ويعاملها أحد مثلهن بهذه الطريقة كادت تختنق.. وجسدها كله يرتعد.
سقطت بالأرض بضعف شديد واصبحت تبكي بهستريه فهي لم تشعر من قبل بالضعف كما شعرت اليوم، انها الان مثل طائر قد كسرت جناحه ولم يعد باستطاع الطيران مجددا
تحاملت على نفسها لتنهض تأخذ حماما تحاول أن تغسل به أي اثر له عليها.. ذهبت نحوه المرحاض ثم اخذت حمام ساخن بعد أن خلعت الفستان المقطوع بشده مين وحشيه اغتصبها دون رحمة، شعرك بالاختناق من كثر البكاء و الالام بجسدها حتى ظلت وهي تستحم تغسل جسدها بعنف شديد وقسوه ودموعها تتساقط بضعف، جلست بالبانيو و هي تبكي بحرقة و تفرك جسدها بعنف
متعمد إلى أن ادمت يدها ...صوت بكاءها اخذ يتعالى و صارت تصيح و هي تنتحب باكية متالمة لما وصلت اليه الأمور...
بعد فتره خرجت من المرحاض بعد مده وهي ترتدي بورنس طويل، فهي لا تمتلك ملابس هنا بعد ثم استقلت على الفراش بعد ان أحكمت البرنس.. وفي نفس اللحظه انفتح الباب لتدلف تلك الفتاتين الذي يدعون جومانة و هانا ..!!
❈-❈-❈
مدت هانا يدها لتلامس وجنة اليزابيث التي تلطخت باللون الاحمر بسبب صفعة طبعت عليها وقالت بقلق
=هل ضربك بقوة؟ اي يؤلمك ذلك
قالت اليزابيث وهي تبكي وتعصر يدها بعيد عنها
= انا بخير .. دعيني فقط بمفرده..ما الذي تريدي مني انتٍ ايضا ،ابتعدوا عني واتركوني بحالي
ابتسمت جومانه ابتسامة صفراء لتضم لتلك البائسة ..و كانت تضع مساحيق التجميل بطريقة مقرفة ومبالغ فيها هاتفه بصوت بارد
= اهدئي يا فتاه ليس نريد منك شيء جئنا لنواسيك
أقتربت اليزابيث لتندس في فراشها وتغطي جسدها بالكامل و اقتربوا منها الفتيات بجاور فراشها وقالت وهي ترتجف خائفة لتزفر بعمق وحدة مسموعة بصلابة
= لا اريد منكم شيئا غير حريتي
تقوس جومانة فمها باستهزاء وهي تتجرع من كأس الخمر الذي بيدها ببرود قائله بابتسامة ساخرة
= لا تزال على نفس الحديث، يا عزيزتي إذا كان هناك حل آخر يساعدنا على الخروج من هذا المستنقع القذر، فكنا ما فعلناه دون تفكير ولم ننتظر هنا دقيقة واحدة.
زفـرت اليزابيث بصوت مسمـوع، وداخلها شيء لا يستوعب حتى الان ما يحدث !! قلقها وخوفها أصبح كالأشواك ينغـزان داخلها.. رفـعت هانا أنظـارها لها لتتعلق عينـاها بحركتها وهي تعض على شفتاها الصغيرة لتمنع بكاءهـا بصعوبة، ومن دون تردد
قالت هي بنبرة تصارع الحنان
= الافضل لكٍ ان لا تصمتي.. و أخرجي ما بداخلك حتى تشعري ببعض الراحه.. نحن لا نريد اذيتك ولا تخافي منا احنا بالأخص جمعنا هنا مرينا مثلما مر عليكٍ، و أنا أعرف جيداً هذه الألم لذلك نحن بجانبك ستواجه صعوبه في النوم لأنها الليله الاولى لكٍ هنا.. و ستظلي تفكري بما حدث.. لذلك تحدثي ولا تكتمي الألم بداخلك؟
أسندت اليزابيث جسدها للخلف بتوتر ثم نطقت بحدة عدائية تنبع من جوفي عينيها الزرقاء
= و من أخبرك إنني لو تحدثت عما بداخلي سارتاح؟ ما بداخلي يقتلني ولو أخرجته اشعر بالالام تتزايد اضعاف ولا احد يساعدني
تابعت وانسابت دموعها تتساقط وصوتها يخرج مقهور متغللًا ايـاها نغمات مضطربة وهي تردد بصوت مبحوح
= لما يحدث لي كل ذلك؟ انا طول حياتي ما آذيت شخص ولا تمنيت الشر إلي أي شخص ورغم ذلك تألمت من الجميع ..أشعر كاني أبلع جمرا و ادعي أنها مكعب ثلج ..واتظاهر بأن كل ما حدث لي كان عاديًا، بينما هو يؤلمني، يؤلمني جدًا.
اقتربت جومانه تعطيها كأس الخمر وهي تقول علي مضض
= خذي اشربي كاس من الخمره سوف يساعدك على الاسترخاء والنسيان قليلا
هزت اليزابيث رأسها نافية وهي مرددًة بأصرار
= لا اريد ..وابتعدي عني أشعر بالغثيان والقرف منه
مطت جومانه شفتاها وأخبرتها ببرود وبصوت قاسي
= كما تحبي ،لكني أراهنك ، بعد أيام قليلة ، ستحبي أن تشربي الخمر ، وستطلبي مني بنفسك ذلك .. أنا أخفي بعض الزجاجات وأحضرها إلى المسكن و أسكبها لنا جميعًا ... يساعدنا جميعًا على الاسترخاء وتحمل ما يحدث هنا لنا.
نظرت اليزابيث إلي جومانه بغضب وعينيها تقدحان نارا وهي تقول بصوت غاضب بشده
= لكن انا لم اظل هنا كثيرا بالتاكيد سوف اجد مهرب من هنا انا ليست مثلكم ولم أخضع إلي تلك السيده ابدا
ضحكت جومانه بشده عليها باستفزاز وهي تجيب من بين ضحكاتها العالية باستخفاف
= جيدا جدا استمري هكذا و أفعلي كل ما يطلع معك حتى بعد كل ما حدث مزال لديكٍ امل ان تخرجي من هنا وتعودي الى عائلتك .. لا اصدقك حقا
نظرت إليها هانا بضيق شديد وقالت بصوت منخفض بتحذير
= جومانه اصمتي قليله الم تري حالتها توقفي عن ذلك الحديث واتركيها بحالها
قالت جومانه بنظرة باردة تصدر من عينيها السوداوتين هاتفه بجدية
= ما بكٍ انتٍ الاخرى لا اريد منها شيء ،أنا أنصحها يجب ان تعلم انها لم تخرج من هنا مهما فعلت ، وإذا نجحت في ذلك رغم انه احتمال ضعيف سيكون بانتظارها عقاب قاسي جدا من الكونتيسه.. لذلك الافضل لكٍ لا تحاولي ..جميعنا متشابهين هنا .! مجرد إله لأجل متعة الرجال
حينها صمت اليزابيث تشعر بنزيف روحها وكرامتها تدمر بطريقة أسوء واقسى مما تتخيل ،كانت دموعها كجريان الأمطار على نهر من الكبت والألام تهبط.. ظلت دموعها تهبط بصمت.. وبعد فترة الفتيات ذهبوا وتركوها بمفردها وبالفعل لم تعرف طريق للنوم تلك الليلة وظلت مستيقظه تفكر فما حدث.. حتي أنهارت في وصلة بكاء عنيفة تعبر عن الألم الذي تشعر به..........!
❈-❈-❈
بعد مرور ساعات...
نهضت اليزابيث بجسدها الهزيل الذي أصبح يهتز بسبب البكاء ثم تقدمت لتفتح النافذة التي بالغرفه بقت تنظر الى الخارج بتفحص لتجد رجال من الحراسه موجودين بالاسفل امام الباب.. أخفضت رأسها لتبكي أكثر بإحباط... وظلت هكذا فترة حتي شعرت بأحد خلفها.
التفتت بعينها الدامعة لتجد هانا تنظر لها بحزن عليها فهي تذكرها بنفسها عندما كانت بريئة مثلها وهم من لوثوها .. تقدمت هانا تجلس بجانبها على الاريكة و مدت يدها لتمسح على وجنتيها التي احمرت من البكاء و ضرب الجميع لها ،ابتعدت اليزابيث للخلف بضيق و ابتسمت بمرارة وهي تنظر لها بتحدي رغم ضعفها
= لم انتظر شفقه او عطف منك او من غيرك.. شكراً
هزت راسها هانا مبتسمه بطيبة ولم تجيب عليها، لتهز اليزابيث رأسها بعدم تصديق لتلك الحياة البائسة التي أصبحت فيها لتردف بصوت منخفض
= ليس هناك اي طريقة حتى اهرب من هنا؟ ارجوكٍ ساعديني لا اريد ان اجرب هذا الشعور مره ثانيه و أتعرض للاغتصاب! لاني لم استسلم لتلك المراه ابدا
بلعت هانا الغصة التي ظهرت فجأة بقلبها وحاولت الا تبكي و تضعف مثل سابق .. وقالت بصوت مرتجف
= إذا كانت هناك طريقة للهروب من هنا .. ما كنت أمامك حتى الآن هنا؟
❈-❈-❈
في اليوم التالي صدي صوت انذار عالي بالمكان.. انتفضت اليزابيث فوق الفراش لتشهق بفزع من ذلك الصوت باستغراب و قلق لتنهض بسرعة للخارج بينما قابلت هانا بوجهها لتنظر لها مبتسمه بهدوء واتسعت حدقتاها الأخري بخوف وهي تهمس متسائلة بقلق
= ما هذا الصوت ما الذي يحدث هنا؟
تلعثمت هانا وهي تجيب بتوتر و بابتسامه هادئه
= لا تقلقي هذا صوت الانذار حتى يستيقظ الجميع ونبدا العمل مبكراً كعادتنا
عقدت حاجبيها بدهشة صرخت مستنكرة
= ولم يجدوا طريقه غير ذلك حتى نفيق لما يعملون كذلك مثل الحيوانات لديهم
وقبل أن تتحدث هانا اقترب منهم ليام بخطوات بسيطة ينظر إليهم ولم يهتز له جفن وهو يخبرهم مرددًا بصوت أجش
= لما تتوقفون هنا؟ هيا تحركوا ليس وقت الحديث الآن
هزت هانا راسها بسرعة وتحركت خطوتين بخوف منة، بينما ظلت اليزابيث مكانها ولم تتحرك.. تأوه فجاه بعنف وهو يجذبهـا له من رأسها بعنف يقربها منه هاتفا وهو يزمجر بجنون أفقده ثباته تمامًا
= هل أتحدث مع نفسي تحركي انتٍ أيضًا ، لديك عمل معهم اليوم .. اذهبي إلى الطابق السفلي أولاً ، وقمي بإعداد الإفطار معهم ، ثم استعدي للعمل
و لكن اليزابيث نفضت يداه عنها باشمئزاز وانفجرت الاخري صارخة فيه بجنون
= ابتعد عني ولا تلمسني مرة أخرى .. ليس لدي عمل معك .. ولا تجذبني مرة أخرى كذلك. أنا لست حيوانك الأليف حتى تأمرني وأنا أفعل ذلك دون مناقشة .. قلت اتركني أيها الوغد.
لتتجمد عينـاه ليام بقسوة جادة وهو يصفعها علي وجهها دون مقدمات لتصرخ اليزابيث بألم ثم هتف ببرود كعادته قائلا بصوت محذراً مرددا بصلابة
= لا تحاولي تقفي امامي مره ثانيه وعندما امرك بشيء تفعلي دون نقاش هيا تحركوا، خلال دقائق اجدكم بالاسفل مع باقي الفتيات و إلا انتٍ تعلمي جيد ماذا سافعل معك
ثم رحل بوجه غاضب، لتقترب هانا بتوجس منها فهي كانت تراقب ما يحدث عن بعد بخوف، وبصوت متوتر قالت
= اهدئي إليزابيث ، لماذا كل هذا العناد في كل مرة ، لم يخرج شيء معك صدقني وراء ذلك! الاستسلام هو الحل حتى تصفي أمورك معهم، بهذه الطريقة؟ سوف يقتلوكٍ المره القادمة.. إنهم لا يحبون الجدال
نظرت إليها اليزابيث بأرهاق زاد علي وروحها فعليا هاتفه بين دموعها وهي تصرخ بصوت شبه هيستيري
= حسنًا ، وهذا ما أريده أن أموت حتى أرتاح من هذا العذاب ، بدلاً من أن أكون وحيدًا منكم
رفعت عيناها لها بنظرة حزينه وهي تهمس بحسرة
= لكنهم سيفعلون معك كل شيء ما عدا الموت.! سوف يقتلوكٍ ، لكن الروح ستظل تتلوى بداخلك من الألم. سوف تموتي وأنتٍ على قيد الحياة اليزابيث
❈-❈-❈
تجمعن الفتيات جميعاً على طاولة الطعام فلمحت اليزابيث بعض العيون التي تنظر لها بشفقه لكنها لم تهتم وتجاهلتهم ولم تنتبه لهم وكل ما كان يشغلها أن تفكر في طريقه للهرب من هنا، لكنها افاقت من شردها عندما وضعت هانا الطعام في طبقها امامها لتتناول، عقدت اليزابيث حاجبيها بدهشة وهي تقول باستغراب
= لما انتٍ تعاملك مع الجميع لطيف هكذا؟
نظرت إليها هانا مبتسمه بلطف وقالت بهدوء
= لماذا اكون سيئه جميعنا في مركب واحده.. كلنا في نفس المستنقع فلما نؤذي بعضنا البعض ؟! لذلك يجب ان نساعد بعضنا لنخفف الالام
كانت رغم انها تعرف الاجابه لكن لا تريد تصديق الواقع المريرة.. عضت اليزابيث على شفتها السفلية فحاولت اخراج صوتها الذي خرج متوترًا مبحوحًا
= الشيء الوحيد حتي نخفف المنا ..هو أن نكون في مكان اخر ولا يستطيع احد ان يلمسني
وقبل ان يجيب عليها أحد، سمعت صوت صرخات عالية شهقت هي بذعر لتنهض بسرعة من المقعد المكسوره و تقف في تلك الزاوية بعيد وهي تحبس أنفاسها و تراقب ما يحدث متسائلة بخوف وقلق
= ما هذا الصوت؟
ابتسمت جومانه بسخرية هاتفه بجمود
= لدينا ضيفة جديده هنا
كانت تصرخ بصوت مقهور عالي صائحه ببكاء مريره
= اتركوني انا لست عاهره .. ابتعدوا عني
شهقت اليزابيث بخوف وهي تري فتاه صغيره في عمر الخامسه عشر يجذبوها بقوة بالارض و ليام يضربها بقوة لانها رفضت الخضوع والاستسلام مثلها.. بينما شويكار كانت جالسة أمامها على الكرسي تدخن بشراهة وهي تنظر إلي الفتاه ببرود ،كم اصبحت اليزابيث تكره هذه السيده بشده وتتمنى اذا جاءتها فرصه لقتل شخص ما؟ في هذه الحياه ستكون هي بالتأكد حتى تتخلص من جبارتها وقسوتها !
نهضت شويكار و اقتربت إلي الفتاه الصغيره و امتدت لتشد شعرها من الخلف بقوة صرخت الفتاة بوجع
= اااااااااه .. ارجوكٍ اتركيني انتٍ تؤلمني .. يا الهي احد يساعدني
ولم يتجرا احد ويتحرك لينقذها كعادتهم يقفون يشاهدون ما يحدث بصمت مريب والخوف يسيطر عليهم.. صفعتها شويكار بيدها الاخرى على وجهها بقوة و قالت وهي تصيح بحده
= العاهرات هكذا يعاملن.. لم يتجرا احد هنا يرفض لي طلب سمعتي يا فتاه، تحركي من امامي واجهزي للعمل والا سافعل معك شيء ستندمي بعدها طول حياتك على انك لم تستمعي الي
هزت راسها الفتاه بيأس وقله حيله بينما تحركت شويكار لترحل وهي تنفث دخان سيجارتها وكان خلفها ليام.. بقيت اليزابيث تنظر لهم وهي تشعر بالحزن عليها وعلي حالها.. جميعا يتعاملون بذل واهانه وإذا حاول احد التمرد يتلقى درس لم ينسى.
يقولون دائما ان غدا اجمل ..ويوم يتلو يوم و كل شئ يصبح اسوأ من قبل والي متي ستظل هنا؟ ظلت الفتاه بالأرض تبكي بحرقه حتي اقتربت اليزابيث منها قائلة بصوت منخفض
= هل تتألمين لأنه ضربك ؟.
التفتت لها وهمست بشفتين زرقاوتين متشققتين ودمعه يتيمه خرجت من عينيها التي تحترق وهمست ببطئ ميت
= لا بأس ،اصبحت معتاده على لذلك دائما
في حياتي فقد ارسلني والدي الى هنا بعد أن قبض ثمني ..انا لا اريد ان اظل هنا لا يريد ان يلمسني احد رغما عني
نظرت اليزابيث لها بذهول لا تصدق هذا الظلم التي بقت معتاده تشاهده حولها من جبروت الناس هل هذا أبي حقيقي حتى يرسل ابنته الى مكان مثل ذلك ويبيعها مقابل نقود.. أقتربت منها جومانه لتقول بخبث هاتفه
= ولم انتٍ خائفة من ان يلمسك احد ..غبية لايوجد احد ليحاسبك .. افعلي ما يحلو لكٍ فليس لديك عائله تحاسبك ويقتلوك إذا فعلتي اشياء كهذه، حتى والدك بنفسه هو من ارسل لك الى هنا.. امرحى بهذه الحياة يا فتاه افضل لكٍ
هتفت هانا بغضب تجز على أسنانها وهي تهتف ناهرا
= اجل لم يكن لدينا احد يحاسبنا ولكن رغم حياتنا المذلة التي نعيشها الا اننا نقرف من ان نكون لحما رخيصا يتناوله اي شخص يريده ...ومع الأسف ليس قادرين على فعل شيء؟ غير أنني ننتظر معجزه تحدث ونتخلص من هذا العذاب
لويت جومانه شفتها بملل وتحركت لتسير و نهضت خلفها هانا بضيق وغضب.. لتتقدم اليزابيث تساعد الفتاه لتنهض وتجلس على الاريكة بجانب النافذة وكانت الفتاه الصغيره ما زالت تبكي ..وابتسمت هي بمرارة فأشفقت عليها لتقول بنبرة غير مصدقه
= في يوم ما ستترك اوجعانا صدرونا ليسكنها الفرح .
همست الفتاه الصغيره بحروف مشتتة كحالتها المثيرة للشفقة
= يجب ان اهرب ! لا اريد ان افقد شرفي وأصبح مثل تلك الفتيات هنا
هَمستُ اليزابيث بصوت خافت لا يكاد يسمع
ـ وانا معك !
رفعت نظراتها لها بلهفة وهي ترد عليها بخفوت متسائلة ببراءة
= هل سيتركنا الوجع حقا !. هل سنرحل من هنا لا اريد ان اصبح عاهرة واتلوث برغبة الرجال
قبضت اليزابيث على يدها المرتعشة بقوه وفي داخلها تصميم وإرادة على ان تخرج من هذا المستنقع ، وعزمت بأنها سوف تنقذ تلك الفتاه معها، لتهمس بصوت فيه القوة والعزم
= اجل سوف اساعدك لنهرب سوا .. أنا لم أجد احد يساعدني عندما كنت بحاجه شديده الي المساعده لذلك سوف اساعدك حتى لا يحدث معك مثل ما حدث معي.. لكن هذا سر بيننا لا تخبري احد ..
❈-❈-❈
في مكان يبعد بآلاف الأميال، بداخل مركز الشرطة كان أركون يجلس فوق المقعد متهالك وجسدة متراخي للخلف المقعد بوهن، بينما يجلسون على الجانب الاخر زوجته لينا و ابنته سافانا ينظرون بتوتر وقلق إلي أركون! لطالما كان هو الجبل الصامد الراسخ رغم كل ما يحتويه بداخله من براكين مشتعلة تحرق حشاه ! لكن الوضع الان اصبح مختلف عليه، ليسمع صوت الضابط يهتف بخشونة
= اطمئن سيد اركون سنفعل كل ما بواسعنا حتي نعرف مكان ابنه اخيك اليزابيث..
خرج صوته بما يشبه الهذيان بصوت يفيض ألم فرفع نظراته قائلا
= اطمئن ، هل أنت متأكد؟ لقد سمعت هذا الحديث منك أكثر من مرة ، والوضع كما هو ليس بجديد .. وابنتي متغيبة عن المنزل منذ أكثر من أربعة أيام ، ولا أعلم عنها شيئًا .. لم أعد أعرف هل يجب أن أكون سعيدا .. أن اسمها ليس على قائمة المستشفيات .. أم أحزن لأنها لا تزال مخفية ولم أعرف عنها شيئا حتى الآن.
اكمل مبتلعا غصته التي ترفض الخروج وحرقه بنيران الخوف على مصير ابن اخي! الوصيه التي لم يستطيع حمايتها و فشل في تلك المهمة بجداره.. تنهد وهو يغمض عينيه كاتم دموع قهر رجال تريد أن تفيض فيبتلعها لتنسكب داخل روحه كشلالات من نار سائلة لم يعد له القدرة على التحمل لكنه مجبور
= هل أفرح أن خبر موتها لم يتأكد لنا بعد .. أم أحزن أني لن أرتاح أبدا، ما مصيرها؟ اين هي الآن أخبرني أرجوك
زفر الضابط وهو يربت على كتفه بمواساة رجولية وقال
= اهداء سيد أركون أنت رجل صبور .. صدقني نحن نبحث عنها طوال الوقت والشيء الصعب علينا أنها لم يكن لديها أصدقاء وكانت تعيش في مدينة أخرى في البداية .. ولكن ، لا تقلق ، سنجدها بالتأكيد قريبًا
نظرت لينا إلي أركون بقله حيله لا تعرف أين ذهبت تلك الفتاه و اختفت فجاه دون مقدمات هكذا، فهما منذ ذلك اليوم التي تأخرت فيه خارج المنزل ولم تعود اعتقدت في البدايه انها تاخرت مثل المره السابقه كعادتها وسوف تعود حتما فهي ليس لها مكان اخر... لكن تفاجئ الجميع بانها حتى الان لم تعود الى المنزل ولا يعرفون الى اين ذهبت... وها هما لا يزال منتظرين أن تظهر يوماً و تخبرهم أين كانت كل هذه الفترة..
بينما لم يختلف الحال عن سافانا وهي تنظر إلي والدها نظرات مرهقة حتى هاجمها الضياع وتتشت نظراتها لا تعرف إلي إين هي الآن ولماذا حتي اليوم لم تظهر.. لكنها تشعر بالتاكيد أنه حدث شيء سيء لها؟ فمرت ايام طويله والبحث مستمر وحتى الان لم يجدوها.. لتتذكر عملها فمن الممكن قد حصل لها شئ بسبب العمل.. فوالدها حتي الان لم يعرف ذلك الموضوع وربما تساعد تلك المعلومه الشرطه في رحلة البحث عنها..! لكن هي لم تسالها عن مكان عملها؟ لذلك فضلت الصمت في البدايه لأجل حزن والدها! لكن الان يجب ان تتحدث و تخبر الجميع بذلك السر!.
نهضت سافانا بخطوات مرتعشة لتقف أمام والدها وضابط الشرطه و قالت بصوت مخنوق
= ابي اريد ان أخبرك بشئ هام بخصوص اليزابيث!.
❈-❈-❈
في جزيره كريستيانيا الحرة.. بداخل قلعه النساء الخاصة بـ شويكار.
في الاعلي نظرت اليزابيث على جميع الموجودين بالاسفل كانوا مشغولين جميعهم في ترتيب الاعمال منهم من يحمل الاطباق الى المطبخ ومن يغسل الاواني وبعض الفتيات في الغرفه تجهز حالها قبل وصول الرجال! و ليام و شويكار لم يكونوا موجودين! وباقي الحرس كانوا يقومون بترتيب المكان بالخارج.. اخذت اليزابيث نفس عميق بتوتر لتفكر ان هذه فرصتها في الهروب الآن؟
أغلقت الباب وهي تدلف إلي الفتاه الصغيره التي كانت تقف بخوف شديد ظاهر على وجهها.. هتفت اليزابيث بوضوح وهي تتمتم بصوت متوترة
= سنهرب الان الجميع مشغولين بالخارج هيا بسرعه؟
اومأت موافقة بسرعة و ما إن فتحت اليزابيث الباب خرجت خلفها ببطء شديد وهي تمسك بيدها ترتعش بخوف وقلق ولم يختلف الأمر عن الأخري بالتأكد! وقد ساعدهم الحظ ولم يكن موجودا احد بالفعل ليراهم وهم يخرجون من المنزل...!
غادروا المنزل معًا ليركضون بسرعه بلهفه شديدة و الاثنين لا يصدقون انهم بالفعل سيهربون من ذلك الجحيم للأبد! لكن وعلى بُعد مسافة كان شخصان يراقبانهم من بعيد... فأخرج احدهم الهاتف ليتصل بشخص ما فأتاه صوت شويكار بهدوء بعد قليل ليقول بخشونة
= هناك فتياتين يحاولن الهروب؟
فهم لم يكونون يعلمون ان هناك اشخاص يراقبون المنزل أيضا من الخارج عن بعد..! و فجأة ظهرت سيارة ما تقترب منهن... أصابهم الاثنين الفزع عندما استمعوا إلي صوت السياره خلفهم..و بدأوا يركضون بسرعة حتى سقطت اليزابيث فجاه بالأرض وتعثرت قدمها وهي تلهث ،و كادت أن تتوقف الفتاه عن الركض لتساعدها لكنها صاحت تنطق بأنفاس منقطعة
= اهربي انتٍ لا تنتظريني.. اهربي بسرعه قبل ان يلحقوا بكٍ
هزت راسها لها بسرعة و استمرت بالركض بخطوات مذعورة بينما لحقت السيارة بها بسرعة و أكملت سير... من الفتاه الصغيره بسرعة رهيبة ليصرخ كلاً من اليزابيث الملقاة بالارض و الفتاه برعب ولكن تلك السيارة لم تتوقف ولن تكن تستوعب تلك الصرخة المذبوحة فاصطدمت به الفتاه دون مقدمات دون انتباه من السائق....!!!!!!!!!
كان منظر تلك الفتاه وهي ملقاة بالأرض غارقة بدمائها أشعل جانب مؤذي للقلب.... مؤذي بدرجة كبيرة حتى أن اليزابيث شعرت أن تلك الاصطدام أشتعل بقلبها هي...!!! دقائق عديدة وكانت وهي تنظر إلي الجثمان بعدم استيعاب !!... صحيح هي كانت لا تعرف الفتاه الا قبل فترة بسيطه لكنها لم تنسى وعدها لها عندما أخبرتها بأنها ستنقذها و ستخرج من هنا بسلام! لكن لم تكن تعرف انها ارسلتها الى الموت بيدها؟!.
خلال لحظات كانت اليزابيث تهز رأسها وسط صراخها و انهيارهـا الهيستيري... وهي تبكي بعنف صارخة عليها وحينها اقتربت شويكار لتسحبها من ذراعها بقوة قائله بصوت حاد بعض الشيء
= لا افهم ماذا يطلع معك وراء ما تفعلي غير الاذي.. رايتي بنفسك الفتاه راحت ضحيتك
كلمات ذلك اللعينة كانت كالتعويذة التي قلبت حياتها رأسًا على عقب، فنظرت إليها اليزابيث بكرة شديد و صاحت بعصبية شديدة بين دموعها
= اذا اقتليني انا الاخرى.. هيا اؤمري رجالك لا يتركوني حية.. أنا لا أريد العيش معكٍ ولا اريد تلك الحياة.. الم اهرب انا ايضا ولا استحق العيش..هيا اقتليني ماذا تنتظري
وما إن قالت ذلك كانت تقترب منها مرة اخرى ولكن بخطوات تملأها الشراسة التي أشعرتها أنها على وشك الانقضاض عليها وفجأة إرتعشت اليزابيث حرفيًا عندما شعرت بها تخفض راسها بجانب أذنها و بوجهها تنفخ أنفاسها الخشنة و بدأت تتحدث بعنف شيءً فشيء من ذلك القرب المُهلك
= استطيع ان اجعلك تسكنين الجنة نفسها يا فتاه ولكنك يجب ان تطيعي اوامري ،الخيار يعود لكٍ ،حورية في الجنة ام حشرة في قفص؟ وفي النهايه انتٍ تعلمي جيد أنني سافعل ما أريد.
عضت اليزابيث على شفتاها بضعف واضح.. ومرت دقيقة تقريبًا وهي متجمدة مكانها.. جبل من جليد يعيق سير دقاتها الممسوسة باهتزاز روحها من الأساس و الدموع متحجرة في عيناها وهي تطلع إلي تلك الجثة بحزن شديد، ما فعلت هذه الطفله حتى تستحق ذلك .. فأصبح ما يحدث لها يُهلك حواسهـا ويجبرها على الخضوع وهذا اخر شيء تريده مطلقاً! لكن بعد كل ما حدث، هل ستظل علي هذا العناد ام الخضوع....؟؟.
__________
يتبع
= ما اسمك يا جميلتي؟
نظرت اليه ولم تتحدث كانت روحها خاوية ومتعبة ،كان عقلها متعب لدرجة أنها غير قادرة على القيام باي مجهود ولا حتى التفكير بالحل...انتفضت اليزابيث فجاه بذعر وسرقها من هدوئها عندما رفع اصابعه و بدأ بتلامس شفتها الصغيرة برغبة وبدا يكلمها مبتسماً قائلا بتلاعب
= اين سرحتٍ جميلتي؟ لم تخبريني باسمك ! علي أي حال ليس مهم
سحبها وضغط على خصرها بيـداه بقوة وهو يعيد بصلابة تخفي خلفها ثوران من التهور يكمل بصوت خشن مثخن بالرغبة
= ان لم تقع عيني عليكٍ بالاول لكانت خسارتي كبيره اليوم، ان تركت لغيري يتذوقك و يأخذ مرتك الاولى... بعدها انا متاكد انكٍ ، ستكونين اميرة هذه الدار و المفضلة هنا ...و معي كل الحق في هذا فقد كنتي بين الحشد بالاسفل اجمل مخلوقة رايتها ..
ثم عادت نظراته تتجول على وجهها وانفها وفمها وجسدها بطريقه لم تستطع سوى ان ترتعش بسببها فاخفضت رأسها برفض الخضوع لذلك وأطلقت صرخة ألم عالية وهي تبعد يده عنها بحده
= ابتعد عني ولا تلمسني يا حقير
قهقهة عاليه مستفزة خرجت منه وهو يهمس بقذره بجانب أذنيها بصوته البشع المهمة
= كل هذا الجمال إليه وحدي اليوم.. اهدئي ستنسي الدنيا ومن فيها وانتٍ بين أحضاني ،لما الصراخ حلوتي
جزت على أسنانها بعنف صارخة و بصوت قوي رغم خوفها الشديد الذي أصبح يتزايد داخلها اضعاف
= الم تسمعني جيدا هل انا اتحدث مع حالي؟ ابتعد عني ولا تلمسني مره ثانيه انا اكرهك واكره هذا المكان بما فيه.. و اذا أقتربت مني مره ثانيه اقسم لك ساقتلك واقتل نفسي بعدها بدون تردد ..فقد سئمت منكم جميعاً ..أنتم وحوش بلا ضمير ولا تملكون اي ذره رحمه
اقترب منها ببطء لتظهر ابتسامة خبيثـة مترافقـة بشظايا عبث وهو يهمس لها بصوت خشـن أرعب شيء داخلها رغمًا عنها
= شرسه حلوتي.. اظن بأنني قد اخترت واحسنت الاختيار، لكن لا تتوقعي اني ساتركك بعد ان أشعلتي جسدي وأصبح يشتهي لمسك .
كادت تصرخ وهي مستمرة تتراجع لكن فجاه سقطت خلفها على الفراش بتعثر فصرخت اليزابيث بفزع لتحاول النهوض بسرعة... لكن كان هو الإسراع و أستغل الوضع و سحبهـا من قدمها معه بقوة ليجلس على الفراش جانبها...
ابتلعت ريقها بتوتر ليجد عينـاها ممتلئة بالدمـوع اللؤلؤيـة... وشفتاها الصغيرة ترتعش بضعف ثم اقترب منها ببطء يريد يقبلها برقـة وما إن اقترب حاولت الهروب وهي تتحرك بعنف فوق الفراش ليتركها حتى جذبها هو له يلصقها به ثم إنقلب الوضع ليضعها على الفراش ويصبح هو فوقهـا.. فصرخت بصوت حاد متحشرج
= أبتعد عني تبًا لك.. لااااا أريد ذلك، أبتــعـد
وفي اللحظة التالية مد يده يخلع فستانها عنها فلم يجد ازرار.. لذا ومن دون تردد كان يمزقه بعنف بحركة مباغتة لتشهق برعب وهي تتلوي بصرخات متتاليه واصبحت هي تأن بألم لتشعل رغبته بها اكثر.....
❈-❈-❈
بينما في الخارج كان بعض من بالخارج يستمعون الى صوت صرخات اليزابيث ومنهن من تجاهل وأكمل عمله ومنهن من شعر بالعطف عليها!! لكن ليس باليد حيله، في حين كانت شويكار تسير أمام الغرفه بضيق شديد وهي تستمع الى رفض اليزابيث بالدخل وترفض ان يلمسها ويقترب منها، تنهدت بغضب مكتوم عندما مره وقت وما زالت تسمع تمرد وعنادها بالداخل ترفض الاستسلام و الخضوع له... و اصواتهم كانت عالية!!
= أتركني.. ابتعد أريد ان أنهض لا تلمسني يا وغد ساعدوني يا الهي
= اصمتي كفى قد تعبت منك .. اصمتي يا الـ***
تحركت شويكار بخطوات غيظ تقترب من مقبض الباب تريد تفتحه وتدلف تلقينها درس حتى تصمت وتفعل ما يريده منها، لكن توقفت مكانها لحظات عندما وجدت ان الصوت قد اختفى تماماً... ابتسمت شويكار بخبث عندما لم تسمع صوتها مره ثانيه و ألتفتت لتتحرك للرحيل إلي أسفل تباشر أعمالها.
❈-❈-❈
صوت همهمات من داخل الغرفة فقط تتعالي وكأنت هي فوق الفراش نثرح تبكي وتستغيث ولكن صوتها مكتومًا ، و يا ليتها فقدت حياتها ولم تعيش حتى هذا اليوم ، مشهد تقشعر له الأبدان تلك الشابة الصغيرة التي كانت تخاف اسرتها عليها من نسمة هواء تؤذيها حتي! وكانوا يحموها بروحهم وقلوبهم.. هناك من ينتهك روحها ، براءتها وجسدها .. وذلك الذئب ينتهك حرمتها دون انسانيه ولا ضمير !! ظلت هكذا حتي بدأت تنزف الدماء منها تملأ السرير.. .
في منتصف الليل.. .
في لحظات سقوط الأقنعة وظهور الوجه الحقيقي، تحصل لدي المخدوع صدمة تحول
الي كيان لا يدري ما يفعل او ما يقول !
كان الطابق الاخير هادئًا بشكل مريب ، وهي ممدده فوق الأرض شلت حركاتها حتى فتحت عينيها بصعوبة بالغة وكان يسترها غطاء السرير، لم تعد تشعر بشيء بعد كانها تعيش كابوسًا وليس واقعٌ ملموس والصدمة تفوق الحد ..في عالم آخر لا تشعر بأي من حولها ؟
كل الطرق أصبحت تؤدي إلي الجحيم ذاته؟ يقولون إن النساء هبة من الله لرجل ..لايجب أن تمس و لو حتى بكلمة.. إذا ما هذا الذي على جسدها؟ ما هذا الذي على وجهها؟ لما كل هذا الألم الذي تشعر به؟ لما أليس هي من نساء ؟ أم هي نوع آخر ليحدث بها كل ذلك ؟
لتشرد في تلك التفاصيل واللحظات التي عاشتها مع نيكولا وكيف استطاع يخدعها وزيف كل ذلك؟ أحضر لها الوظيفة التي كانت بحاجة إليها؟ اعترافات حبه الدائمه؟ عشق وغرام الذي كأن يبثه كل ليله لها؟ غيرته الشديدة عليها الذي اشعرتها بحبه.. واثبت انه رجل نبيل وشجاع وتحمل المسؤولية عنها عندما أخذ منها الهاتف ليسلمه للشرطه حتى لا تتعرض لاي اذى!! وكل ذلك بالاخير كانت مجرد خدعه واكاذيب.
اغمضت عينيها بألم ولمست بقعة الارض التي بجانبها.. كان الالم هو الذي يسيطر على جسدها لا متعة ولا اي احساس اخر .. فتحت عينيها مره ثانيه وهي مازلت ملقاة على الارض تتجرد من الثياب ولكن اثار الضرب و اغتصابها العنيف ذلك ظاهرة ..لم يكن أي اثر احد بالغرفة معها و حمدت الله على ذلك ...
ثم نهضت تلملم ثيابها تريدها رغم تمزقها .. خرجت من الغرفه تسير على قدمها الحافيه لم تشعر بألم ولا بنظرات الجميع التي بدات تصوب نحوها بدهشة ..و لكن لم تهتم ولا تشعر بشئ سوى ان الهواء يصطدم بجسدها ليجعل الام بجسدها تستفيق .. وفجاه شعرت بشئ يسيل على شفتيها، رفعت يدها تلمس شفتيها كانت الدماء عليها لتتذكر عندما رفضت ان يلمسها بدا يصعفها و يعنفها بشده لتستسلم له... بدأت تهبط من فوق السلالم وهي محطمة.
كانت شويكار جالسة بيدها كأس من الخمر وباليد الآخرى تسحب أنفاس من السيجار من بطيئة وتخرجها على هيئة حلقات من الدخان الأبيض .. وكانوا الفتيات علي الجانب الآخر يجتمعون حول مائده الطعام يتناولون بصمت لكن عندما شاهدوا اليزابيث توقفوا عن الطعام بدهشة لينظرون اليها بفضول.. بينما تنهدت هانا بعطف عليها وهي ترى حالتها تلك الميؤوس منها...
رفعت شويكار أنظـارها إلي اليزابيث لتتعلق عينـاها بتوقفها أمامها وحالتها الهزيله تلك، اتسعت ابتسامتها الخبيثة وهي تردف بمكر
= أرى أنك استمتعتي بقدر ما استمتع ذلك الزبون معك، حتى قبل أن يغادر ، ترك لكٍ بقشيشًا أكثر من المال الذي أعطاه إلي ليام .. ما رأيك في العمل ، أليس كأن جيدا؟ أعتقد الآن أنك يجب أن تغيري رأيك بعد ما حدث؟ ولم يعد هناك مكان لكٍ اخر غير هنا بيننا
صمتت اليزابيث قليلاً وهي تدقق النظر بذلك الوجه القبيح الذي غرقت في بحور الجحيم بسببه ثم اردفت وهي تشدد فوق كلماتها ببطئ
= اذا انتهيتي من هذه السخافه اؤمري رجالك أن يتركوني ارحل من هنا، قد اخذتي اخير ما لدي و لم يعد هناك شيء اخر املكه
كانت كلماتها قاسيه وموجعه حقا...عقدت حاجبيها هانا بيأس من عنادها فهي تعرف جيد انها مهما فعلت لم يخرج بيديها شئ..
ألقت شويكار السيجار بالأرض بعنف ثم نهضت بسرعه و تقدمت منها بغل وحقد تمسك مقدم الفستان الذي ترتديه بقوة تجذبها لدرجة انها اصطدمت بصدرها من شدة الجذب و رأيتها تدير وجهها و تنظر لها بغضب و اردفت بحقد تزمجر
= لا ما زلتٍ تملكين الكثير وانا لم اتخلى عنك... ونصيحه مني توقفي عن احلامك من الرحيل من هنا لاني لم اتركك ترحلي .. لا افهم ما بكٍ، هل تتوقعي ببساطه هكذا سيستقبلونك عائلتك بعد ان اصبحتٍ وصمه عار بالنسبة لهم؟ انظري الى الامور بواقعيه اكثر لم يعد لكٍ مكان غير هنا بعد الان
تركتها شويكار بحدة وهي تهمهم بصوت بارد باستفزاز
= حتى أنني كنت أفكر في تغيير اسمك .. اسم إليزابيث ثقيل وصعب على البعض الآخر .. هممم ، ما رأيك في لوسي؟ يعجبني ، وسيصبح اسمك من الآن وصاعدًا... أهلاً بكٍ لوسي في عالمي!!.
انسابت دموعها بألم وحسره علي ما عشاته بسبها، و بدأ يهلكها الارهاق والتعب ..مع الاصطدامات العنيفه التي تعرضت لها شعرت بألم يعتصر كل جسدها و ازداد وهي تقول بصوت مرتجف بتصميم
= اسمي اليزابيث وسوف اظل طول حياتي... اليزابيث.. انتٍ تعتقدي انك انتصرتي علية عندما ارغمتيني على فعل ذلك.. وبالفعل قد اخذتي ما امتلكه رغم عني.. بالاجبار! حتى افقد الأمل واستسلم لكم، لكن ما زلت على نفس قولي؟ لم اخضع لكٍ مهما حدث ومهما حاولتي ...وانا لم اكن واحده من افراد هذا المنزل
كانت تستمع و عينـاها حمراء حادة وعروقـها بارزة بجنون وكأنها ستقتلها فهي أصبحت تكرة عنادها وعدم خضوعها لها، جذبتها شويكار و قامت بدفعها للخلف حتي ارتديت هي بقوه واصطدمت بالطاوله التي خلفها و اثرها سقطت بقوه على الطاوله و اوقعت الاشياء التي فوقها... الم يكفها ما حدث؟ تقلبت على جانبها و أمسكت بظهرها الذي تهشم تتأوه بألم.. و راحت تهدر شويكار بصوت ساخره
= لم أعد أنتظر رأيك ، في البداية كنت أحاول معك بطريقة لطيفة .. لأن لدي قلب طيب! لكنك الآن أخرجتي أسوأ ما فيه ، لذا تحملي القادم.
وبنبرة غاضبة هتفت شويكار بقولها بصرامة
= هكذا ستكون الأمور مثلما أنا أريد ... لهذا عليكٍ أن تعتادي على هذا الوضع رغما عنك...و إياكي أن ترفضي لي طلب مرة أخرى.. مفهوم
لم تجيب اليزابيث عليها لكن أمرت شويكار ليام بان يصطحبها الى غرفتها الجديده وفعل ذلك كعادته دون اعتراض.. حتي بعد أن ادخلها بالقوة خرج من الغرفة بعدما أغلق الباب بقوة... ولازالت اليزابيث تحت الصدمة لم تتوقع أبدا يوما أن يحدث كل ذلك معها ويعاملها أحد مثلهن بهذه الطريقة كادت تختنق.. وجسدها كله يرتعد.
سقطت بالأرض بضعف شديد واصبحت تبكي بهستريه فهي لم تشعر من قبل بالضعف كما شعرت اليوم، انها الان مثل طائر قد كسرت جناحه ولم يعد باستطاع الطيران مجددا
تحاملت على نفسها لتنهض تأخذ حماما تحاول أن تغسل به أي اثر له عليها.. ذهبت نحوه المرحاض ثم اخذت حمام ساخن بعد أن خلعت الفستان المقطوع بشده مين وحشيه اغتصبها دون رحمة، شعرك بالاختناق من كثر البكاء و الالام بجسدها حتى ظلت وهي تستحم تغسل جسدها بعنف شديد وقسوه ودموعها تتساقط بضعف، جلست بالبانيو و هي تبكي بحرقة و تفرك جسدها بعنف
متعمد إلى أن ادمت يدها ...صوت بكاءها اخذ يتعالى و صارت تصيح و هي تنتحب باكية متالمة لما وصلت اليه الأمور...
بعد فتره خرجت من المرحاض بعد مده وهي ترتدي بورنس طويل، فهي لا تمتلك ملابس هنا بعد ثم استقلت على الفراش بعد ان أحكمت البرنس.. وفي نفس اللحظه انفتح الباب لتدلف تلك الفتاتين الذي يدعون جومانة و هانا ..!!
❈-❈-❈
مدت هانا يدها لتلامس وجنة اليزابيث التي تلطخت باللون الاحمر بسبب صفعة طبعت عليها وقالت بقلق
=هل ضربك بقوة؟ اي يؤلمك ذلك
قالت اليزابيث وهي تبكي وتعصر يدها بعيد عنها
= انا بخير .. دعيني فقط بمفرده..ما الذي تريدي مني انتٍ ايضا ،ابتعدوا عني واتركوني بحالي
ابتسمت جومانه ابتسامة صفراء لتضم لتلك البائسة ..و كانت تضع مساحيق التجميل بطريقة مقرفة ومبالغ فيها هاتفه بصوت بارد
= اهدئي يا فتاه ليس نريد منك شيء جئنا لنواسيك
أقتربت اليزابيث لتندس في فراشها وتغطي جسدها بالكامل و اقتربوا منها الفتيات بجاور فراشها وقالت وهي ترتجف خائفة لتزفر بعمق وحدة مسموعة بصلابة
= لا اريد منكم شيئا غير حريتي
تقوس جومانة فمها باستهزاء وهي تتجرع من كأس الخمر الذي بيدها ببرود قائله بابتسامة ساخرة
= لا تزال على نفس الحديث، يا عزيزتي إذا كان هناك حل آخر يساعدنا على الخروج من هذا المستنقع القذر، فكنا ما فعلناه دون تفكير ولم ننتظر هنا دقيقة واحدة.
زفـرت اليزابيث بصوت مسمـوع، وداخلها شيء لا يستوعب حتى الان ما يحدث !! قلقها وخوفها أصبح كالأشواك ينغـزان داخلها.. رفـعت هانا أنظـارها لها لتتعلق عينـاها بحركتها وهي تعض على شفتاها الصغيرة لتمنع بكاءهـا بصعوبة، ومن دون تردد
قالت هي بنبرة تصارع الحنان
= الافضل لكٍ ان لا تصمتي.. و أخرجي ما بداخلك حتى تشعري ببعض الراحه.. نحن لا نريد اذيتك ولا تخافي منا احنا بالأخص جمعنا هنا مرينا مثلما مر عليكٍ، و أنا أعرف جيداً هذه الألم لذلك نحن بجانبك ستواجه صعوبه في النوم لأنها الليله الاولى لكٍ هنا.. و ستظلي تفكري بما حدث.. لذلك تحدثي ولا تكتمي الألم بداخلك؟
أسندت اليزابيث جسدها للخلف بتوتر ثم نطقت بحدة عدائية تنبع من جوفي عينيها الزرقاء
= و من أخبرك إنني لو تحدثت عما بداخلي سارتاح؟ ما بداخلي يقتلني ولو أخرجته اشعر بالالام تتزايد اضعاف ولا احد يساعدني
تابعت وانسابت دموعها تتساقط وصوتها يخرج مقهور متغللًا ايـاها نغمات مضطربة وهي تردد بصوت مبحوح
= لما يحدث لي كل ذلك؟ انا طول حياتي ما آذيت شخص ولا تمنيت الشر إلي أي شخص ورغم ذلك تألمت من الجميع ..أشعر كاني أبلع جمرا و ادعي أنها مكعب ثلج ..واتظاهر بأن كل ما حدث لي كان عاديًا، بينما هو يؤلمني، يؤلمني جدًا.
اقتربت جومانه تعطيها كأس الخمر وهي تقول علي مضض
= خذي اشربي كاس من الخمره سوف يساعدك على الاسترخاء والنسيان قليلا
هزت اليزابيث رأسها نافية وهي مرددًة بأصرار
= لا اريد ..وابتعدي عني أشعر بالغثيان والقرف منه
مطت جومانه شفتاها وأخبرتها ببرود وبصوت قاسي
= كما تحبي ،لكني أراهنك ، بعد أيام قليلة ، ستحبي أن تشربي الخمر ، وستطلبي مني بنفسك ذلك .. أنا أخفي بعض الزجاجات وأحضرها إلى المسكن و أسكبها لنا جميعًا ... يساعدنا جميعًا على الاسترخاء وتحمل ما يحدث هنا لنا.
نظرت اليزابيث إلي جومانه بغضب وعينيها تقدحان نارا وهي تقول بصوت غاضب بشده
= لكن انا لم اظل هنا كثيرا بالتاكيد سوف اجد مهرب من هنا انا ليست مثلكم ولم أخضع إلي تلك السيده ابدا
ضحكت جومانه بشده عليها باستفزاز وهي تجيب من بين ضحكاتها العالية باستخفاف
= جيدا جدا استمري هكذا و أفعلي كل ما يطلع معك حتى بعد كل ما حدث مزال لديكٍ امل ان تخرجي من هنا وتعودي الى عائلتك .. لا اصدقك حقا
نظرت إليها هانا بضيق شديد وقالت بصوت منخفض بتحذير
= جومانه اصمتي قليله الم تري حالتها توقفي عن ذلك الحديث واتركيها بحالها
قالت جومانه بنظرة باردة تصدر من عينيها السوداوتين هاتفه بجدية
= ما بكٍ انتٍ الاخرى لا اريد منها شيء ،أنا أنصحها يجب ان تعلم انها لم تخرج من هنا مهما فعلت ، وإذا نجحت في ذلك رغم انه احتمال ضعيف سيكون بانتظارها عقاب قاسي جدا من الكونتيسه.. لذلك الافضل لكٍ لا تحاولي ..جميعنا متشابهين هنا .! مجرد إله لأجل متعة الرجال
حينها صمت اليزابيث تشعر بنزيف روحها وكرامتها تدمر بطريقة أسوء واقسى مما تتخيل ،كانت دموعها كجريان الأمطار على نهر من الكبت والألام تهبط.. ظلت دموعها تهبط بصمت.. وبعد فترة الفتيات ذهبوا وتركوها بمفردها وبالفعل لم تعرف طريق للنوم تلك الليلة وظلت مستيقظه تفكر فما حدث.. حتي أنهارت في وصلة بكاء عنيفة تعبر عن الألم الذي تشعر به..........!
❈-❈-❈
بعد مرور ساعات...
نهضت اليزابيث بجسدها الهزيل الذي أصبح يهتز بسبب البكاء ثم تقدمت لتفتح النافذة التي بالغرفه بقت تنظر الى الخارج بتفحص لتجد رجال من الحراسه موجودين بالاسفل امام الباب.. أخفضت رأسها لتبكي أكثر بإحباط... وظلت هكذا فترة حتي شعرت بأحد خلفها.
التفتت بعينها الدامعة لتجد هانا تنظر لها بحزن عليها فهي تذكرها بنفسها عندما كانت بريئة مثلها وهم من لوثوها .. تقدمت هانا تجلس بجانبها على الاريكة و مدت يدها لتمسح على وجنتيها التي احمرت من البكاء و ضرب الجميع لها ،ابتعدت اليزابيث للخلف بضيق و ابتسمت بمرارة وهي تنظر لها بتحدي رغم ضعفها
= لم انتظر شفقه او عطف منك او من غيرك.. شكراً
هزت راسها هانا مبتسمه بطيبة ولم تجيب عليها، لتهز اليزابيث رأسها بعدم تصديق لتلك الحياة البائسة التي أصبحت فيها لتردف بصوت منخفض
= ليس هناك اي طريقة حتى اهرب من هنا؟ ارجوكٍ ساعديني لا اريد ان اجرب هذا الشعور مره ثانيه و أتعرض للاغتصاب! لاني لم استسلم لتلك المراه ابدا
بلعت هانا الغصة التي ظهرت فجأة بقلبها وحاولت الا تبكي و تضعف مثل سابق .. وقالت بصوت مرتجف
= إذا كانت هناك طريقة للهروب من هنا .. ما كنت أمامك حتى الآن هنا؟
❈-❈-❈
في اليوم التالي صدي صوت انذار عالي بالمكان.. انتفضت اليزابيث فوق الفراش لتشهق بفزع من ذلك الصوت باستغراب و قلق لتنهض بسرعة للخارج بينما قابلت هانا بوجهها لتنظر لها مبتسمه بهدوء واتسعت حدقتاها الأخري بخوف وهي تهمس متسائلة بقلق
= ما هذا الصوت ما الذي يحدث هنا؟
تلعثمت هانا وهي تجيب بتوتر و بابتسامه هادئه
= لا تقلقي هذا صوت الانذار حتى يستيقظ الجميع ونبدا العمل مبكراً كعادتنا
عقدت حاجبيها بدهشة صرخت مستنكرة
= ولم يجدوا طريقه غير ذلك حتى نفيق لما يعملون كذلك مثل الحيوانات لديهم
وقبل أن تتحدث هانا اقترب منهم ليام بخطوات بسيطة ينظر إليهم ولم يهتز له جفن وهو يخبرهم مرددًا بصوت أجش
= لما تتوقفون هنا؟ هيا تحركوا ليس وقت الحديث الآن
هزت هانا راسها بسرعة وتحركت خطوتين بخوف منة، بينما ظلت اليزابيث مكانها ولم تتحرك.. تأوه فجاه بعنف وهو يجذبهـا له من رأسها بعنف يقربها منه هاتفا وهو يزمجر بجنون أفقده ثباته تمامًا
= هل أتحدث مع نفسي تحركي انتٍ أيضًا ، لديك عمل معهم اليوم .. اذهبي إلى الطابق السفلي أولاً ، وقمي بإعداد الإفطار معهم ، ثم استعدي للعمل
و لكن اليزابيث نفضت يداه عنها باشمئزاز وانفجرت الاخري صارخة فيه بجنون
= ابتعد عني ولا تلمسني مرة أخرى .. ليس لدي عمل معك .. ولا تجذبني مرة أخرى كذلك. أنا لست حيوانك الأليف حتى تأمرني وأنا أفعل ذلك دون مناقشة .. قلت اتركني أيها الوغد.
لتتجمد عينـاه ليام بقسوة جادة وهو يصفعها علي وجهها دون مقدمات لتصرخ اليزابيث بألم ثم هتف ببرود كعادته قائلا بصوت محذراً مرددا بصلابة
= لا تحاولي تقفي امامي مره ثانيه وعندما امرك بشيء تفعلي دون نقاش هيا تحركوا، خلال دقائق اجدكم بالاسفل مع باقي الفتيات و إلا انتٍ تعلمي جيد ماذا سافعل معك
ثم رحل بوجه غاضب، لتقترب هانا بتوجس منها فهي كانت تراقب ما يحدث عن بعد بخوف، وبصوت متوتر قالت
= اهدئي إليزابيث ، لماذا كل هذا العناد في كل مرة ، لم يخرج شيء معك صدقني وراء ذلك! الاستسلام هو الحل حتى تصفي أمورك معهم، بهذه الطريقة؟ سوف يقتلوكٍ المره القادمة.. إنهم لا يحبون الجدال
نظرت إليها اليزابيث بأرهاق زاد علي وروحها فعليا هاتفه بين دموعها وهي تصرخ بصوت شبه هيستيري
= حسنًا ، وهذا ما أريده أن أموت حتى أرتاح من هذا العذاب ، بدلاً من أن أكون وحيدًا منكم
رفعت عيناها لها بنظرة حزينه وهي تهمس بحسرة
= لكنهم سيفعلون معك كل شيء ما عدا الموت.! سوف يقتلوكٍ ، لكن الروح ستظل تتلوى بداخلك من الألم. سوف تموتي وأنتٍ على قيد الحياة اليزابيث
❈-❈-❈
تجمعن الفتيات جميعاً على طاولة الطعام فلمحت اليزابيث بعض العيون التي تنظر لها بشفقه لكنها لم تهتم وتجاهلتهم ولم تنتبه لهم وكل ما كان يشغلها أن تفكر في طريقه للهرب من هنا، لكنها افاقت من شردها عندما وضعت هانا الطعام في طبقها امامها لتتناول، عقدت اليزابيث حاجبيها بدهشة وهي تقول باستغراب
= لما انتٍ تعاملك مع الجميع لطيف هكذا؟
نظرت إليها هانا مبتسمه بلطف وقالت بهدوء
= لماذا اكون سيئه جميعنا في مركب واحده.. كلنا في نفس المستنقع فلما نؤذي بعضنا البعض ؟! لذلك يجب ان نساعد بعضنا لنخفف الالام
كانت رغم انها تعرف الاجابه لكن لا تريد تصديق الواقع المريرة.. عضت اليزابيث على شفتها السفلية فحاولت اخراج صوتها الذي خرج متوترًا مبحوحًا
= الشيء الوحيد حتي نخفف المنا ..هو أن نكون في مكان اخر ولا يستطيع احد ان يلمسني
وقبل ان يجيب عليها أحد، سمعت صوت صرخات عالية شهقت هي بذعر لتنهض بسرعة من المقعد المكسوره و تقف في تلك الزاوية بعيد وهي تحبس أنفاسها و تراقب ما يحدث متسائلة بخوف وقلق
= ما هذا الصوت؟
ابتسمت جومانه بسخرية هاتفه بجمود
= لدينا ضيفة جديده هنا
كانت تصرخ بصوت مقهور عالي صائحه ببكاء مريره
= اتركوني انا لست عاهره .. ابتعدوا عني
شهقت اليزابيث بخوف وهي تري فتاه صغيره في عمر الخامسه عشر يجذبوها بقوة بالارض و ليام يضربها بقوة لانها رفضت الخضوع والاستسلام مثلها.. بينما شويكار كانت جالسة أمامها على الكرسي تدخن بشراهة وهي تنظر إلي الفتاه ببرود ،كم اصبحت اليزابيث تكره هذه السيده بشده وتتمنى اذا جاءتها فرصه لقتل شخص ما؟ في هذه الحياه ستكون هي بالتأكد حتى تتخلص من جبارتها وقسوتها !
نهضت شويكار و اقتربت إلي الفتاه الصغيره و امتدت لتشد شعرها من الخلف بقوة صرخت الفتاة بوجع
= اااااااااه .. ارجوكٍ اتركيني انتٍ تؤلمني .. يا الهي احد يساعدني
ولم يتجرا احد ويتحرك لينقذها كعادتهم يقفون يشاهدون ما يحدث بصمت مريب والخوف يسيطر عليهم.. صفعتها شويكار بيدها الاخرى على وجهها بقوة و قالت وهي تصيح بحده
= العاهرات هكذا يعاملن.. لم يتجرا احد هنا يرفض لي طلب سمعتي يا فتاه، تحركي من امامي واجهزي للعمل والا سافعل معك شيء ستندمي بعدها طول حياتك على انك لم تستمعي الي
هزت راسها الفتاه بيأس وقله حيله بينما تحركت شويكار لترحل وهي تنفث دخان سيجارتها وكان خلفها ليام.. بقيت اليزابيث تنظر لهم وهي تشعر بالحزن عليها وعلي حالها.. جميعا يتعاملون بذل واهانه وإذا حاول احد التمرد يتلقى درس لم ينسى.
يقولون دائما ان غدا اجمل ..ويوم يتلو يوم و كل شئ يصبح اسوأ من قبل والي متي ستظل هنا؟ ظلت الفتاه بالأرض تبكي بحرقه حتي اقتربت اليزابيث منها قائلة بصوت منخفض
= هل تتألمين لأنه ضربك ؟.
التفتت لها وهمست بشفتين زرقاوتين متشققتين ودمعه يتيمه خرجت من عينيها التي تحترق وهمست ببطئ ميت
= لا بأس ،اصبحت معتاده على لذلك دائما
في حياتي فقد ارسلني والدي الى هنا بعد أن قبض ثمني ..انا لا اريد ان اظل هنا لا يريد ان يلمسني احد رغما عني
نظرت اليزابيث لها بذهول لا تصدق هذا الظلم التي بقت معتاده تشاهده حولها من جبروت الناس هل هذا أبي حقيقي حتى يرسل ابنته الى مكان مثل ذلك ويبيعها مقابل نقود.. أقتربت منها جومانه لتقول بخبث هاتفه
= ولم انتٍ خائفة من ان يلمسك احد ..غبية لايوجد احد ليحاسبك .. افعلي ما يحلو لكٍ فليس لديك عائله تحاسبك ويقتلوك إذا فعلتي اشياء كهذه، حتى والدك بنفسه هو من ارسل لك الى هنا.. امرحى بهذه الحياة يا فتاه افضل لكٍ
هتفت هانا بغضب تجز على أسنانها وهي تهتف ناهرا
= اجل لم يكن لدينا احد يحاسبنا ولكن رغم حياتنا المذلة التي نعيشها الا اننا نقرف من ان نكون لحما رخيصا يتناوله اي شخص يريده ...ومع الأسف ليس قادرين على فعل شيء؟ غير أنني ننتظر معجزه تحدث ونتخلص من هذا العذاب
لويت جومانه شفتها بملل وتحركت لتسير و نهضت خلفها هانا بضيق وغضب.. لتتقدم اليزابيث تساعد الفتاه لتنهض وتجلس على الاريكة بجانب النافذة وكانت الفتاه الصغيره ما زالت تبكي ..وابتسمت هي بمرارة فأشفقت عليها لتقول بنبرة غير مصدقه
= في يوم ما ستترك اوجعانا صدرونا ليسكنها الفرح .
همست الفتاه الصغيره بحروف مشتتة كحالتها المثيرة للشفقة
= يجب ان اهرب ! لا اريد ان افقد شرفي وأصبح مثل تلك الفتيات هنا
هَمستُ اليزابيث بصوت خافت لا يكاد يسمع
ـ وانا معك !
رفعت نظراتها لها بلهفة وهي ترد عليها بخفوت متسائلة ببراءة
= هل سيتركنا الوجع حقا !. هل سنرحل من هنا لا اريد ان اصبح عاهرة واتلوث برغبة الرجال
قبضت اليزابيث على يدها المرتعشة بقوه وفي داخلها تصميم وإرادة على ان تخرج من هذا المستنقع ، وعزمت بأنها سوف تنقذ تلك الفتاه معها، لتهمس بصوت فيه القوة والعزم
= اجل سوف اساعدك لنهرب سوا .. أنا لم أجد احد يساعدني عندما كنت بحاجه شديده الي المساعده لذلك سوف اساعدك حتى لا يحدث معك مثل ما حدث معي.. لكن هذا سر بيننا لا تخبري احد ..
❈-❈-❈
في مكان يبعد بآلاف الأميال، بداخل مركز الشرطة كان أركون يجلس فوق المقعد متهالك وجسدة متراخي للخلف المقعد بوهن، بينما يجلسون على الجانب الاخر زوجته لينا و ابنته سافانا ينظرون بتوتر وقلق إلي أركون! لطالما كان هو الجبل الصامد الراسخ رغم كل ما يحتويه بداخله من براكين مشتعلة تحرق حشاه ! لكن الوضع الان اصبح مختلف عليه، ليسمع صوت الضابط يهتف بخشونة
= اطمئن سيد اركون سنفعل كل ما بواسعنا حتي نعرف مكان ابنه اخيك اليزابيث..
خرج صوته بما يشبه الهذيان بصوت يفيض ألم فرفع نظراته قائلا
= اطمئن ، هل أنت متأكد؟ لقد سمعت هذا الحديث منك أكثر من مرة ، والوضع كما هو ليس بجديد .. وابنتي متغيبة عن المنزل منذ أكثر من أربعة أيام ، ولا أعلم عنها شيئًا .. لم أعد أعرف هل يجب أن أكون سعيدا .. أن اسمها ليس على قائمة المستشفيات .. أم أحزن لأنها لا تزال مخفية ولم أعرف عنها شيئا حتى الآن.
اكمل مبتلعا غصته التي ترفض الخروج وحرقه بنيران الخوف على مصير ابن اخي! الوصيه التي لم يستطيع حمايتها و فشل في تلك المهمة بجداره.. تنهد وهو يغمض عينيه كاتم دموع قهر رجال تريد أن تفيض فيبتلعها لتنسكب داخل روحه كشلالات من نار سائلة لم يعد له القدرة على التحمل لكنه مجبور
= هل أفرح أن خبر موتها لم يتأكد لنا بعد .. أم أحزن أني لن أرتاح أبدا، ما مصيرها؟ اين هي الآن أخبرني أرجوك
زفر الضابط وهو يربت على كتفه بمواساة رجولية وقال
= اهداء سيد أركون أنت رجل صبور .. صدقني نحن نبحث عنها طوال الوقت والشيء الصعب علينا أنها لم يكن لديها أصدقاء وكانت تعيش في مدينة أخرى في البداية .. ولكن ، لا تقلق ، سنجدها بالتأكيد قريبًا
نظرت لينا إلي أركون بقله حيله لا تعرف أين ذهبت تلك الفتاه و اختفت فجاه دون مقدمات هكذا، فهما منذ ذلك اليوم التي تأخرت فيه خارج المنزل ولم تعود اعتقدت في البدايه انها تاخرت مثل المره السابقه كعادتها وسوف تعود حتما فهي ليس لها مكان اخر... لكن تفاجئ الجميع بانها حتى الان لم تعود الى المنزل ولا يعرفون الى اين ذهبت... وها هما لا يزال منتظرين أن تظهر يوماً و تخبرهم أين كانت كل هذه الفترة..
بينما لم يختلف الحال عن سافانا وهي تنظر إلي والدها نظرات مرهقة حتى هاجمها الضياع وتتشت نظراتها لا تعرف إلي إين هي الآن ولماذا حتي اليوم لم تظهر.. لكنها تشعر بالتاكيد أنه حدث شيء سيء لها؟ فمرت ايام طويله والبحث مستمر وحتى الان لم يجدوها.. لتتذكر عملها فمن الممكن قد حصل لها شئ بسبب العمل.. فوالدها حتي الان لم يعرف ذلك الموضوع وربما تساعد تلك المعلومه الشرطه في رحلة البحث عنها..! لكن هي لم تسالها عن مكان عملها؟ لذلك فضلت الصمت في البدايه لأجل حزن والدها! لكن الان يجب ان تتحدث و تخبر الجميع بذلك السر!.
نهضت سافانا بخطوات مرتعشة لتقف أمام والدها وضابط الشرطه و قالت بصوت مخنوق
= ابي اريد ان أخبرك بشئ هام بخصوص اليزابيث!.
❈-❈-❈
في جزيره كريستيانيا الحرة.. بداخل قلعه النساء الخاصة بـ شويكار.
في الاعلي نظرت اليزابيث على جميع الموجودين بالاسفل كانوا مشغولين جميعهم في ترتيب الاعمال منهم من يحمل الاطباق الى المطبخ ومن يغسل الاواني وبعض الفتيات في الغرفه تجهز حالها قبل وصول الرجال! و ليام و شويكار لم يكونوا موجودين! وباقي الحرس كانوا يقومون بترتيب المكان بالخارج.. اخذت اليزابيث نفس عميق بتوتر لتفكر ان هذه فرصتها في الهروب الآن؟
أغلقت الباب وهي تدلف إلي الفتاه الصغيره التي كانت تقف بخوف شديد ظاهر على وجهها.. هتفت اليزابيث بوضوح وهي تتمتم بصوت متوترة
= سنهرب الان الجميع مشغولين بالخارج هيا بسرعه؟
اومأت موافقة بسرعة و ما إن فتحت اليزابيث الباب خرجت خلفها ببطء شديد وهي تمسك بيدها ترتعش بخوف وقلق ولم يختلف الأمر عن الأخري بالتأكد! وقد ساعدهم الحظ ولم يكن موجودا احد بالفعل ليراهم وهم يخرجون من المنزل...!
غادروا المنزل معًا ليركضون بسرعه بلهفه شديدة و الاثنين لا يصدقون انهم بالفعل سيهربون من ذلك الجحيم للأبد! لكن وعلى بُعد مسافة كان شخصان يراقبانهم من بعيد... فأخرج احدهم الهاتف ليتصل بشخص ما فأتاه صوت شويكار بهدوء بعد قليل ليقول بخشونة
= هناك فتياتين يحاولن الهروب؟
فهم لم يكونون يعلمون ان هناك اشخاص يراقبون المنزل أيضا من الخارج عن بعد..! و فجأة ظهرت سيارة ما تقترب منهن... أصابهم الاثنين الفزع عندما استمعوا إلي صوت السياره خلفهم..و بدأوا يركضون بسرعة حتى سقطت اليزابيث فجاه بالأرض وتعثرت قدمها وهي تلهث ،و كادت أن تتوقف الفتاه عن الركض لتساعدها لكنها صاحت تنطق بأنفاس منقطعة
= اهربي انتٍ لا تنتظريني.. اهربي بسرعه قبل ان يلحقوا بكٍ
هزت راسها لها بسرعة و استمرت بالركض بخطوات مذعورة بينما لحقت السيارة بها بسرعة و أكملت سير... من الفتاه الصغيره بسرعة رهيبة ليصرخ كلاً من اليزابيث الملقاة بالارض و الفتاه برعب ولكن تلك السيارة لم تتوقف ولن تكن تستوعب تلك الصرخة المذبوحة فاصطدمت به الفتاه دون مقدمات دون انتباه من السائق....!!!!!!!!!
كان منظر تلك الفتاه وهي ملقاة بالأرض غارقة بدمائها أشعل جانب مؤذي للقلب.... مؤذي بدرجة كبيرة حتى أن اليزابيث شعرت أن تلك الاصطدام أشتعل بقلبها هي...!!! دقائق عديدة وكانت وهي تنظر إلي الجثمان بعدم استيعاب !!... صحيح هي كانت لا تعرف الفتاه الا قبل فترة بسيطه لكنها لم تنسى وعدها لها عندما أخبرتها بأنها ستنقذها و ستخرج من هنا بسلام! لكن لم تكن تعرف انها ارسلتها الى الموت بيدها؟!.
خلال لحظات كانت اليزابيث تهز رأسها وسط صراخها و انهيارهـا الهيستيري... وهي تبكي بعنف صارخة عليها وحينها اقتربت شويكار لتسحبها من ذراعها بقوة قائله بصوت حاد بعض الشيء
= لا افهم ماذا يطلع معك وراء ما تفعلي غير الاذي.. رايتي بنفسك الفتاه راحت ضحيتك
كلمات ذلك اللعينة كانت كالتعويذة التي قلبت حياتها رأسًا على عقب، فنظرت إليها اليزابيث بكرة شديد و صاحت بعصبية شديدة بين دموعها
= اذا اقتليني انا الاخرى.. هيا اؤمري رجالك لا يتركوني حية.. أنا لا أريد العيش معكٍ ولا اريد تلك الحياة.. الم اهرب انا ايضا ولا استحق العيش..هيا اقتليني ماذا تنتظري
وما إن قالت ذلك كانت تقترب منها مرة اخرى ولكن بخطوات تملأها الشراسة التي أشعرتها أنها على وشك الانقضاض عليها وفجأة إرتعشت اليزابيث حرفيًا عندما شعرت بها تخفض راسها بجانب أذنها و بوجهها تنفخ أنفاسها الخشنة و بدأت تتحدث بعنف شيءً فشيء من ذلك القرب المُهلك
= استطيع ان اجعلك تسكنين الجنة نفسها يا فتاه ولكنك يجب ان تطيعي اوامري ،الخيار يعود لكٍ ،حورية في الجنة ام حشرة في قفص؟ وفي النهايه انتٍ تعلمي جيد أنني سافعل ما أريد.
عضت اليزابيث على شفتاها بضعف واضح.. ومرت دقيقة تقريبًا وهي متجمدة مكانها.. جبل من جليد يعيق سير دقاتها الممسوسة باهتزاز روحها من الأساس و الدموع متحجرة في عيناها وهي تطلع إلي تلك الجثة بحزن شديد، ما فعلت هذه الطفله حتى تستحق ذلك .. فأصبح ما يحدث لها يُهلك حواسهـا ويجبرها على الخضوع وهذا اخر شيء تريده مطلقاً! لكن بعد كل ما حدث، هل ستظل علي هذا العناد ام الخضوع....؟؟.
__________
يتبع
