اخر الروايات

رواية اسير صورتها الفصل الخامس 5 بقلم دفنا عمر

رواية اسير صورتها الفصل الخامس 5 بقلم دفنا عمر


الحلقة الخامسة
********
لم يكن غافلا عن سوء سلوكه واخلاقه
كان يعرفه .. فاقنعته زوجته بانصلاح حاله ..واقلاعه عن شرب المحرمات وتعاطي الاشياء المذهبة للعقل ..
زوجته تعرف كيف تسيطر عليه وتجعله ينصاع لرغباتها
ضعيف هو امامها .. لن ينكرها بينه وبين نفسه
كما لن ينكر طمعه عندما علم ان تامر لن يطلب منه جهازا كثيرا
بل لمح له انه لا يريد سما إلا بحقيبة ملابسها فقط
وهو سوف يتكفل بكل شيء ...
استطاع اغراءه وتضليله بانه يحبها وسوف يصونها
ولا يتمني سواها ..ولن يبخل عليها بشيء ....
هو مقصر .. يأكله الندم والخزي ..أي أب هو حتي يفعل ذلك ..
حتي انه كذب أبنته لافندر عندما اخبرته بفعلته المخجلة معها ..
كذبها و يعرف انه خذلها فلن ينسي ابدا نظرتها حينها ..
نظرة شديدة العتاب واللوم منها اليه ..تجاهل نظرتها... ولكن لم ينساها
تذكرها الان وهو بطريقه اليهم ... بعد ان هاتفه جاره واخبره بما حدث لأبنتيه من الحقير تامر .. كيف حاول الاعتداء علي سما مستغلا عدم وجوده بالبيت وكيف دافعت لافندر عن شقيقتها طاعنه هذا الحقير بسكينا جعلته يتكوم ارضا فاقدا الوعي ....
___________________
ما ان وصل لبيته حتي علم ان سما نقلت الي المشفي للسيطرة علي حالتها بعد أن ظلت تصرخ بهستيريا حتي فقدت الوعي ..
ولافندر المحتجزة بقسم الشرطة لشروعها بقتل القذر تامر..
حائرا بينهما أين يذهب أولا ...
فقرر الذهاب اللي سما اولا للأطمئنان عليها ..
وصل إليها ورأها راقدة لا حول لها ولا قوة ..
واثار العنف تظهر جلية علي عنقها ووجهها و جسدها ..
فأحس بحجم الكارثه التي مرت علي أبنته الصغيرة ..
فلم يعي ودموعه تتساقط علي وجهه .. وعذاب الضمير ينهشه
هو من أوصلهم اللي تلك المأساة ..ولابد له ان يكفر عن ذنبه وينقذهم بأي ثمن ..لن يدفع بناته ثمن أخطأه ولا مبالاته..وقسوته عليهم ..
سوف يصلح ما أفسده ..هذا كان عهده مع الله في تلك اللحظة ...!!!!
_________________
الأستاذ عمار عبد الحميد ...
محامي شاطر وهيخلص موضوع بنتك ده علي خير .. وده عنوانه .....
هكذا أجابه أحد اصدقائه عندما سأله عن محامي جيد ليتولي الدفاع عن ابنته والأنتقام من الوغد تامر ..لن يتركه دون أن ينال عقابه بعد فعلته القذرة بأبنتيه ..بالفعل ذهب إليه وقص عليه الأمر من بدايته ..
فأخبره عمار أن موقف ابنته لا يقلق .. فهي تعد حالة دفاع عن النفس
وطلب الكشف الفوري علي سما حتي يثبت محاولة الاغتصاب لها
ويستطيع النيل من المدعو تامر علي فعلته الحقيرة...
وكانت تلك الظروف الصعبة .. هي من قابلت بها عمار ..
لم يتركها حتي نالت برآتها من قضيه الشروع بالقتل ...!!
بل انتقم لها من تامر .. فهو بحكم القانون منتهك للعرض
كما ينص القانون في أن المادة 268 من قانون العقوبات
تنص على أن "كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو بالتهديد أو شرع في ذلك يعاقب بالأشغال الشاقة من ثلاث سنين إلى سبع، وإذا كان عمر من وقعت عليه الجريمة المذكورة لم يبلغ ست عشرة سنة كاملة، أو كان مرتكبها ممن نص عنهم فى الفقرة الثانية من المادة 267، يجوز إبلاغ مدة العقوبة إلى أقصى الحد المقررة للأشغال الشاقة المؤقتة. وإذا اجتمع هذان الشرطان معا يحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة".
________________________
سما..التي عانت كثيرا بعد تلك الحادثه ..ظلت تتابع مع طبيبة نفسية حالتها بشكل مستمر ..لمساعدتها في تخطي تلك التجربة البشعة علي اي فتاة .والتي تركت بها اثرا سيئا .. كانت تطاردها الكوابيس ليلا ...
فتوقظها لافندر وتحتضنها كطفلة حتي تغفو ثانيا ..
اصبحت سما تخاف الجنس الاخر وربما .. تشمئز منهم ايضا ..
________________
بالتدريج تقاربت هي وعمار .. بوقوفه معها
وأهتمامه بها حتي صارحها يوما بانجذابه الشديد إليها ومن ثم
اعترافه بحبه ورغبته الصادقة للأرتباط بها ...
وبرغم بشاعة تلك التجربة علي لافندر وسما ...
إلا انها اعادت لهما حب وحنان والدهما الذي افتقدوه منذه سنوات طفولتهم...حين اقتران بزوجته رجاء ..حتي انها يوم علمها بحادث محاولة الاغتصاب ..ونقل سما بعدها للمشفي ..وإلحاق لافندر بالسجن..وكانت حينها هي وابيهم واخيهم خالد بالاسكندرية..
فكان رد فعلها .. انها دافعت عن تامر (ابن خالتها)...واتهمت سما ولافندر انهم المخطئين .. وربما راودته لافندر لأفشال الزيجة برمتها ..
معللة ذلك لكرهها الواضح لتامر منذه بداية الخطبة ...!!!
فلم تتخيل رجاء ان يكون رد فعل زوجها هو صفعه قوية داميه
علي احدي وجنتيها .. حتي انه من شدة الصفعة ..
خدش طرف شفتيها بجرح سطحي اثناء صفعته لها..
فكان رد فعلها انها ازدات في إهانته اكثر وطلبت الطلاق ..
وما هي إلا لحظة حتي حقق مطلبها .. ورمي عليها يمين طلاق...!!!
وظل يعاتب نفسه ويجلدها لتقصيره في أمانة زوجته الاولي
لافندر وسما....
سعادته مع رجاء في اول زواجهما .. ثم انجابها خالد ..
الولد الذي تمناه وفرح بيه بشكل لا يوصف .. افقده عقله
حتي انه اهمل ابنتيه تماما وحرمهما اهتمامه وحنانه ورعايته
وسخرها جميعها فقط لخالد .. الذي سوف يخلد اسمه فيما بعد..
ظلمهم ...كثيرا.... وبشدة ...!!
أن تصل متأخرا...خير من أن لا تصل ابدا....!!!
ترددت تلك العبارة بذهنه طوال طريقه إليهم
وهو مهرولا بعد سماعه ما حدث لأبنتيه....
حقا .. المهم انه أفاق وعلم حجم خطئه .. ولن يتواني ابدا
عن بذل كل ما بوسعه لاصلاح كل ما افسده .. واعادة
بناته الي احضانه واحتوائهم مرة اخري...
________________________
ربتت علي يد عمار تلقائيا ما ان عادت من شرودها الطويل
دون ان تنتبه للمستها لكف يده بتلك الطريقة...
لأول مرة تلمس يده هكذا.. اندهش قليلا ثم ابتلع اندهاشه
بانها اخير اصبحت زوجته ..ومقترنة بأسمه الي الابد..
وهو لا يعلم انها كانت شاردة ..
ربما لو وعت.. لما فعلت أو تجرأت علي لمس يده ..
ألتقط يدها ورفعها اللي شفتيه يقبلها بحنو ...
فانتفضت وسحبت يدها خجلا ..
فابتسم لفعلتها .. يعلم كم هي خجولة ..
وكم يعجبه خجلها وبرأتها وعفتها ...
هي وزوجته الصالحة وأم أولاده بالمستقبل ..
اكتفي باحتواء كفها الصغير داخل كفه الكبير مربتا عليه برفق حاني..ثم اقترب من اذنها قائلا ...
كلها شهرين يا حبي وتنوري بيتي .. وابقي وريني هتهربي مني ازاي ..
صارت وجنتيها حمراء جدا لشدة خجلها..حتي انه ضحك عاليا رغم عنه وهو يطمئنها ويحتوي خجلها الذي يجعلها اشهي في عينيه .....
_____________________
هو فين جواد ؟؟؟؟؟؟
هكذا نطق عمار سألا صديقه كريم الذي اتي لتهنئته...
كريم : والله ما عارف .. من شويه كنت شايفه جاي يهنيك
عمار : طب شوفه خليه يجي ..ولا الندل ده مش هيسلم عليا ويقولي مبروك
كريم ضاحكا : هههه خلاص هشوفه .. هتلاقيه هنا ولا هنا
شويه وهجيبه .. انت عارفه هادي شويه مالوش في الهيصه دي
_______________
لما لا يستطيع الانسان الأختفاء وقتما يريد
او يصبح جسده شفافا لا يري بالعين .....!!!
الهروب كل ما يتمناه في تلك اللحظة .. ولكن كيف يبرر غيابه
وصديقه ينتظر قدومه ...
لا مفر من الذهاب ... اذهب يا جواد وكن قويا
كنت تعرف انك ملاقيها في يوم ما ...
وها أنت تلقاها ..... فتحمل ...!!!
انفض عنك ضعفك... وحزنك... وألمك ...
بارك لهما وارحل ..... فالرحيل افضل شيء تفعله الأن ....
___________________
مبروك يا عمار.....!!
وامتدت يده ليصافح عمار الذي جذبه محتضنا أياه قائلا..
عقبالك يا صاحبي ... !!!
أبتسم جواد محاولا ألا يظهر شيئا مما داخله من مرارة قائلا:
ان شاء الله يا عمار .. وربنا يسعدكم ويهنيكم.....
عمار : مش هتبارك لمرات اخوك لافندر .....!!!
منذه ان وقف امامها يتجنب النظر اليها ..
ولكن بعبارة عمار .. اصبح لا مفر من تهنئتها والمباركة لها ...
وتلقائيا رفع وجهه إليها فقابلته عيناها العسلية للواسعة المبهرة ..وابتسامتها الخجولة المستقبلة لتهنئته..
التي لم ينطقها بعد ....!!!!
يا الله ..ما هذا العذاب ... !!!!!!
كانت مجرد صورة آسرته فعشقها سنوات ..
والأن هي امامه تتجسد بها كل معاني الرقة والخجل شديد بنظرتها الخاطفة..
غير معقول ان تكون بكل هذا الجمال الملائكي.. البريئ ..الرائع ...
لم يتخيل ان ينبهر بها إلي هذا الحد .......
اخفض بصره سريعا .. مستغفرا ربه بينه وبين نفسه ..
أرحل ياجواد ...لابد ان ترحل الأن .. وحالا ....!!!!!
................
ألقي جواد تهنئته سريعا .. واستأذنهما بالرحيل ....!!!
_________________
نفسي اطمن عليه يا ابو جواد... أبننا مبقاش صغير ..
أمتي هنشوف أحفادنا منه...أمتي نفرح بيه زي ما فرحنا بأخته نهي ..أهي بقالها كام سنه مع جوزها مستقرة ومبسوطة ..
وربنا كرمها وبقي عندها عمر وريناد ....
ابو جواد متفهما بما تعانيه زوجته ..
انا عارف ان عندك حق .. وانا زيك نفسي افرح بيه قبل ما اقابل وجه رب كريم واشوف ولاده ...
فقاطعته قائلة : ربنا يديك الصحة وطولة العمر ياحاج ويباركلنا فيك..
ابو جواد : ويباركلي فيكي يا ام جواد...
ثم استائنف حديثه قائلا..
بس ماينفعش نضغط عليه جواد كبير وعارف مصلحته مش لازم نتدخل في حياته هو اصلا رافض مبدأ جواز الصالونات !
ام جواد : وهو احنا شوفناه اختار واحدة.. وقولنا لأ ؟؟؟؟
ولا بيسعي يشوف بنت حلال تناسبه.. ولا راضي اشوفله انا..
طب اعمل ايه .. انا عايزة ابني يتجوز .. مش هرتاح إلا أما اشوفه مستقر وعنده بيت وعيال يا حاج ..
.
احنا مش هنعيش العمر كله ....
ابو جواد : انا بكرة هقعد معاه واشوف ناوي علي ايه ..
وربنا يقدم اللي فيه الخير ......
__________________
يراقبها من بعيد .. منذه ان رآها ولم تحيد عيناه عنها..
تجذبه بشدة .. جميله محتشمة رقيقة.. ...وحزينة
ويقسم علي ذلك .. هذه الفتاة يؤلمها ويحزنها شيئا ما ...
شيء بنظرتها يشعره بذلك ...
تبتسم من حين لاخر لصديقتها الجالسة معها بنفس الطاولة المزينة ..كم خلابة ابتسامتها رغم حزنها ..
تري ما بها .. تبدو صغيرة ... ربما لا تتعدي 20 عام بقليل ..
لمن تنتمي من المدعوين يا تري .. لعمار .. ام زوجته ؟؟؟
قرر ان يسأل صديقه عمار عنها ...
وهم بالذهاب اليه .. فأتت بذهنه فكرة مجنونة ...
وبدون تفكير قام بتنفيذها علي فورا ...
أمسك هاتفه.. وفتح الكاميرة دون أن يلاحظه احد ..
وقرب وجهها باصابعه علي شاشة الهاتف والتقط صورتها ...!!
لما فعلها ؟!!! لا يعلم ... حقا لا يعلم ...
واكمل ما انتوي عليه قبلا .. وذهب يسأل عنها صديقه عمار ...
__________________
يابني خلي عندك دم وسيبني مع عروستي ..
هكذا حدث عمار صديقه كريم.. عندما سحبه من جوار لافندر ..ليساله عن شيء هام كما اخبره ..
..
فاشار كريم الي الفتاة من بعيد قائلا لعمار ...
ياعم مش هعطلك..هي دقيقه بس ..سؤال وجاوب عليه ..
وفي ستين سلامة مش هعرفك تاني اصلا ...
البنت اللي هناك دي تبع حد من اهلك ؟؟؟؟؟
نظر عمار حيث اشار كريم فعرفها علي الفور ..
لم تكن الفتاة سوي .........سما ...... شقيقة زوجته لافندر .....!!!!
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close