رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الرابع 4 بقلم سامية صابر
4= الرابع 4 /
للجميع@
"حَفـيِــدِه الدِهَـاشِـنـه"
--
أجلسهُ محمود بِرفقه حفيدُه حامِد الي الفِراش الوثير، اردف حامِد بصرامه:
-إطِلع برا واياك اشوفك اهنه تاني
حاول محمود التحدُث الا ان تحدث عبدالرحمن بهدوء:
-عيب يا ولدي .. الرسول كان بيكرم الضيف وإنت تهينه وتتطرده.
قال بإعتراض:
-بس..
قاطعهُ بهدوء:
-ما بسش، روح خليهم يحضروا الوكل وسيبني اتحدث وياه ..
يالا عاد
بالفعل رحل حامِد بغضب وبقي محمود برفقه عبدالرحمٰن، الذي اردف بلُطِف:
-اجعود يا محمود بيه ..
بالفعل جلس محمود بحرج ثُم قال:
-انا بعتذِر مِنك علي اي سوء مِن اخويا وعلي ال حصلك دا بس صدقني مِش هيتكرر تاني.
قال عبدالرحمٰن:
-ما فيش داعي للأسف .. ال حصل حصل الاهم توعيه وتفهمه ان الثأر مالوش اي صحه مِن الاساس وأن دي حاجه حرام شرعاً ، وياريت لو يتم الصُلح ف أسرع وقت ..
قال محمود بلهفه:
-ياريت ونخلص مِن الموضوع دا.
تابع عبدالرحمٰن:
-يبقي نعقد مُعاهده ف القصر عندي ونشهد الحكومه..
قال محمود بإبتسامه:
-علي بركِه الله.
--
لم تستعوب الموقف قط اهو يقِف مُقابِلاً لها ؟ ، وهُـو الاخر لم يستعوب كثيراً لكِنهُ أقترب مِنها مُتفحصاً اياها بتمعُن قائِلاً:
-بتعملي إيه ف قصري ؟
إتسعت حدقة عينيها أكثر ، لتقف علي الكلِمات عالق علي لسانِها ، اكمل هُـو بسُخريه:
-شوفتي؟ ف النهايه انتِ ال جيتي علشان تعتذري مني وف القصر بتاعي كمان .. بس احب اقولك إعتذارك مِش مقبول وإتفضلي برا .. ولا اجيب الامن زي كُل مره..؟؟
احتقنت الدماء فِ عروقها وصرخت بهِ قائِله:
-اخرس! انت مفكر نفسك ايه ؟ مخلوق مِن ذهب مثلاً ؟ ، فوق لنفسك وبلاش التكبر والغرور ال إنت فيه دا ، انت زيك زي اي مخلوق عادي اتخلقت مِن طين ف بلاش شُغل الغرور دا ، ولو السماء اطربقت علي الأرض انا مُستحيل افكر اعتذِر مِنك مفهوم ؟؟
امسك فكيها بقوه والوها ليُصبـح ظهرها مُقابلاً لمعدتهِ قال بجانب اُذنها:
-مِش حته بنت معفنه زيك تعلّي صوتها علي آدم الصياد فوقي لنفسك !
نزعت يديها قائلة:
-انا اعلي وازعق كمان .. ووريني تقدر تعمل ايه ؟
كاد ان يُجيب الا ان صوت ماجِده انتشلهم:
-دكتورة مِرام ، مدام ناهِد فاقت وعاوزاكِ.
نظر لها بدهشه اهي الطبيبة ؟؟ ، قالت بغرور:
-طيب قوليلها كانت بتربي الكلب وجاية.
اصبح ف اقصي درجات الغضب لذا قال:
-جبتيه لنفسك.
حملها علي أكتافه تحت صراخها ، والقاها مِن الشُرفه لتقع فِ البسيم ولكِن وقتعها كانت صعبه جداً كفيله بأن تفقدها الوعي.
--
وضعها علي الفِراش بقوتهِ المعهوده ورمقها ببرود ثُم غادر الغُرفة ، القت هي الوسادة خلفُه بغضب شديد صارِخة وهي تقول:
-إنسان همجي، وغبي، وحقير، واناااا بكرررررهُ.
اتشو""
بدأت هي تعطِس بشدة وانفها احمر بطريقة عجيبة فهي دوما. هكذا، نهضت بأعجوبة وامسكت المنشفه لتُنشف شعرها المُبتل ، قالت بتوعد:
-ايامك هتبقي سودا معايا .. ولو مفكر بطريقتك هسيب الشُغِل تبقي غبي .. !
دلفت ناهِد بتلك اللحظه لتنـظُـر لها بصدمة قائِلة:
-ايه ال عمل فيكِ كدا ؟
قالت بغضب:
-حفيدك المصون.
قهقهت ناهِد برقة ثُم ربطت علي كِتفها قائلة:
-طيب معلش، هُـو آدم اسلوبه كِدا الأهم ما تزعليش نفسِك ويلا غيري هدومك بسُرعة قبل ما تبردي.
قالت بإحراج:
-للاسف مِش معايا هدوم.
قالت ناهِد بضيق:
-وهدومي مِش هتيجي عليكِ ، طيب هجيب ليكِ هدوم مِن عند الخدامه وخلاص
قالت بسعادة وقد فكرت بشئ:
-لا ما فيش داعي اسبقيني وانا جيالك.
اومـأت الاخري برآسها وذهبت للخارِج، ف حين خرجت مِرام خِسله الي غُرفة آدم ، فتحت الباب نِصف فتحه ونظرت للداخِل لتراه خالي وصوت المياة يُصدر يبدو انه بالمِرحاض يغتسِل، استغلت الفُرصة ودلفت للداخِل ، اخذت شورت قصير وقميص أبيض، نظرت للقميص بأعيُن شريرة قائلة:
-نيهاااهااا.
امسكت المقِص وظلت تقُص بهِ الي ان اصبح يُشبه بلوزه بنصف أكمام، ارتدته مع شورت قصير ورفعت شعرها للأعلي كذيل حُصان ووضعت مُرطب شفاه ، نظرت لنفسها برضا وجلست علي الفِراش تبعه وظلت تتفقد اشيائه بمرح، خرج هُـو مِن المِرحاض يضع فوطه حول خصِرة والاخري يُنشف بها شعره ، رفع انظاراه ليراها تجِلس أعلي الفِراش ببرود تام وتفعل اشياء غريبة والأكثر غرابه انها ترتدي ملابسه وتمسك ملابسه ايضاً.
صرخ بحدة قائِلاً:
-بتعملي اية ؟
نظرت لهُ بإسبهلال ورفعت حاجبها قائلة:
-هكون بعمل ايه ؟
حضرتك بهدلتني وبهدلت هدومي ، ف جيت وقعدت ادور ف دولابك لاقيت بعض القُمصان شكلها حِلو قررت اخليها بلوزات ليا بطريقة لطيفة.
ملس علي غُرة رآسه بغضب جامح ثُم نظر لها ببرود تام ، وبدء يرتدي ملابسه وكأن شيئاً لم يكُن.
بعدما إنتهي ، اقترب مِنها بغموض جعلها تتوتر للغاية فهي تخاف منه بشدة وتُظهر الشجاعه، امسكها مِن ياقتها ووضعها بالمِرحاض تحت صراختها ، اغلقهُ بالمُفتاح وقال ببرود:
-خليكِ كدا لحد بليل ، لما نشوف ايه ال هيحصل ؟
علشان تحرمي تقربي مِن حاجتي او حتي تضيقيني.
--
هبط السلالم ليُقبل يد جدتهِ وتساءل بهدوء:
-خدتي الدواء ؟
ابتسمت قائلة:
-ايوه خدته ..
تابعت مُضيقه عينيها:
-ليه رميت مرام ف البسيم ؟
رمقها بجمود ثُم قال بصوت عالي:
-ماجدة حضري الغداء بسُرعه.
نهض وجلس علي الطاولة كأنها لم تقوم بسأله قبل قليل، تناول الشوربة الساخِنة مع بعض السلطة الطازجة فهو طعامه قليلٍ للغاية ، قال بإعجاب:
-طعمها لذيذ مِين عملها؟
أنحنت ماجدة قائلة بإحترام:
-الدكتورة مِرام عملتها.
توقف عن مضغ الطعام ونظر لهُ بضيق، ف هذهِ الفتاة اصبحت مُلازمه لهُ وبشدة!
نهض بضيق وذهب للخارِج ظل يفعل بعض التمرينات وبعدها امسك المياة وسقي الزرِع كُله ، فهو مِن عُشاق الزرِع، خصص مكاناً بزاوية الحديقة لزراعه أنواعِ الأزهار المُختلِفة ، وقام بوضع الحبوب وسقيها ثُم صعد ليغسل يديهِ ، اضاء الأنوارِ وفتح باب المِرحاض وتفاجئ ب تلك مِرام فقد نسي امرها.
ظن انها ستبكي او تُصاب بغميان، لكنه تفجئ بها تملئ الحوض مياة ساخِنه برغوة كثيره ورفعت شعرها للأعلي وظلت تلعب بالمياة بمرح ، اقترب مِنها بصدمة اهذهِ فتاه ام طفلة ؟
قال بصوت خفيض:
-مِرام ..
لم تُجيب يبدو أنها غفيت بالمياة، اغمض عينيهِ ف حُنق ف هذهِ الفتاة ستُنسية عقله عما قريب ، لا يستطيع ان يُنادي جدته فتتساءل كيف اتت الي هُنا ، ولا يستطيع ان يُفيقها ف هي نائمة للغاية ، اغلق الأضواءِ مرة اُخري وقام بتفضيه المياة وأشغال مياه اَخري حتي تُنظفها مِن الرغوة وقام بتغطيتها بالروب الخاصِ به.
حملها برفق للخارِج ووضعها أعلي الفِراش ، وضع عليها الغِطاء واغلق الأضواءِ والمُكيف حتي لا تُصاب بالبرد.
تنهد بضيقِ وتركها وذهب حتي تنعم بالراحة، لا يعلم لماذا يفعل كُل هذا مع فتاة لا تعني لهُ شئ، بل هُـو يكرها ولا يهتم لأمرها ..
جلس علي الأريكة وبقي يقرء بكتاب ما وهُـو يتناول كوبٍ مِن القهوه الساخنة ..
--
اقتربت ناهِد مِنهُ متسأله عن مِرام قائلة:
-آدم، ما تعرفش فين مِرام بقالي فترة ما شوفتهاش.
اعتدل فِ جلستهِ قائِلاً:
-هي نايمة !
قالت بصدمة:
-نايمه؟؟.. خليها تفوق لازم ترجع بيتها علشان اهلها ما يقلقوش وياريت لو إنت توصلها ، أتمني مِنك ما ترفضش.
اومـا برآسهِ فِ ضيق لأجلها، ذهب للأعلي بسخطٍ ف اصبح هُـو خادِمها الشخصي، فتح الباب ورزعه بقوة جعلها تنتفض مِن نومتها قالت بفزع:
-عاااا فيه ايه ؟؟؟ مين مات ؟؟ مين عايش ؟ايه ال حصل !
قالت بحده:
-ما خلاص ولا هُـو راديو واتفتح ، إتنيلي قومي علشان تروحي.
نظرت حولها بحيرة كيف نامت هُنا اخر ما تتذكر انها كانت بالمِرحاض، قالت بتساؤل:
-ازاي حيت هنا انا كُنت ف الحمام ..ومين لابسني.
قال ببرودٍ تام:
-أنا ..
صدمه شلت لسانها نهضت بغضب قائلة:
-انت حيوان ازاي تعمل كدا ازاي ؟؟؟
القت عليهِ الوساده ، تليها عدد كبير مِن الوسادات امسكت المزهرية كادت تُلقيها ودموعها لا تتوقف ..
امسكها بقوة قائلاً:
-بس خلاص اسكوتي، طفيت النور وما شوفتش حاجة دا اولاً وثانياً انتِ كُنتِ لابسه يعني كا نزلتيش وانتِ قالعه هدومك ف ازاي انا هشوف.
اخفضت يديها بخجلٍ قائِلة:
-اسفة نسيت..
تنهد قائلاً:
-من فضلك يلا علشان اوصلك ما هو بقيت خدام حضرتك.
قالت بآمر:
-طيب استناني برا.
امسكها مِن ياقتها يجُرها خلفه تحت خوفها مِنه ..
دلفت حيثُ السيارة وجلس هُـو للناحية الاخري وبدء بالقيادة ، سرحت مع الهواء قليلاً الي ان صرخت بسعادة:
-اوقف اوقف بسرعة.
توقف بالسيارة بفزع مِن صراخها ، نهضت واشترت بعضِ اكوازِ الدُرة لتأكل مِنها بالسيارة ، وعادت وهي تحملهم بسعادة ، ضرب كفاً بالاخر ف حقيقي هي طِفلة!
مدت يديها اليهِ ليأكُل نظر لها بغضب لتسحب يديها بسُرعه وتبدء بقطمهم بطريقة كوميديا، حان مِنه التفاته اليها ليظهر شبح إبتسامة علي شفتيهِ علي تلك الطِفلة.!
نظرت لهُ بأعيُن نِصف دائرية لم تُكاد تُصدق انه كاد يبتسِم، لذا نظرت لهُ مدهوشه لبعضِ الوقِت، بينما هُـو لمح شاحِنة كبيرة تقترِب تجاهُ، حينها تذكر ما حدِث واُعيقت حركة يداه ، وظل يقود السيارة دون ان ينتبه الي اين يجب ان يذهب، لمحت مِرام هذا لتصرُخ قائلة:
-حاااسب ... آدم حاااسب وشوف انت باصص فين .. آدم.
ظلت تصرُخ ولكِت لا فائدة لذا امسكت المقود وادارتهُ ولكِن الشاحنة تحركت معها لتصطدم السيارة بالشاحِنة...!
--
ووووويُتِبع
للجميع@
"حَفـيِــدِه الدِهَـاشِـنـه"
--
أجلسهُ محمود بِرفقه حفيدُه حامِد الي الفِراش الوثير، اردف حامِد بصرامه:
-إطِلع برا واياك اشوفك اهنه تاني
حاول محمود التحدُث الا ان تحدث عبدالرحمن بهدوء:
-عيب يا ولدي .. الرسول كان بيكرم الضيف وإنت تهينه وتتطرده.
قال بإعتراض:
-بس..
قاطعهُ بهدوء:
-ما بسش، روح خليهم يحضروا الوكل وسيبني اتحدث وياه ..
يالا عاد
بالفعل رحل حامِد بغضب وبقي محمود برفقه عبدالرحمٰن، الذي اردف بلُطِف:
-اجعود يا محمود بيه ..
بالفعل جلس محمود بحرج ثُم قال:
-انا بعتذِر مِنك علي اي سوء مِن اخويا وعلي ال حصلك دا بس صدقني مِش هيتكرر تاني.
قال عبدالرحمٰن:
-ما فيش داعي للأسف .. ال حصل حصل الاهم توعيه وتفهمه ان الثأر مالوش اي صحه مِن الاساس وأن دي حاجه حرام شرعاً ، وياريت لو يتم الصُلح ف أسرع وقت ..
قال محمود بلهفه:
-ياريت ونخلص مِن الموضوع دا.
تابع عبدالرحمٰن:
-يبقي نعقد مُعاهده ف القصر عندي ونشهد الحكومه..
قال محمود بإبتسامه:
-علي بركِه الله.
--
لم تستعوب الموقف قط اهو يقِف مُقابِلاً لها ؟ ، وهُـو الاخر لم يستعوب كثيراً لكِنهُ أقترب مِنها مُتفحصاً اياها بتمعُن قائِلاً:
-بتعملي إيه ف قصري ؟
إتسعت حدقة عينيها أكثر ، لتقف علي الكلِمات عالق علي لسانِها ، اكمل هُـو بسُخريه:
-شوفتي؟ ف النهايه انتِ ال جيتي علشان تعتذري مني وف القصر بتاعي كمان .. بس احب اقولك إعتذارك مِش مقبول وإتفضلي برا .. ولا اجيب الامن زي كُل مره..؟؟
احتقنت الدماء فِ عروقها وصرخت بهِ قائِله:
-اخرس! انت مفكر نفسك ايه ؟ مخلوق مِن ذهب مثلاً ؟ ، فوق لنفسك وبلاش التكبر والغرور ال إنت فيه دا ، انت زيك زي اي مخلوق عادي اتخلقت مِن طين ف بلاش شُغل الغرور دا ، ولو السماء اطربقت علي الأرض انا مُستحيل افكر اعتذِر مِنك مفهوم ؟؟
امسك فكيها بقوه والوها ليُصبـح ظهرها مُقابلاً لمعدتهِ قال بجانب اُذنها:
-مِش حته بنت معفنه زيك تعلّي صوتها علي آدم الصياد فوقي لنفسك !
نزعت يديها قائلة:
-انا اعلي وازعق كمان .. ووريني تقدر تعمل ايه ؟
كاد ان يُجيب الا ان صوت ماجِده انتشلهم:
-دكتورة مِرام ، مدام ناهِد فاقت وعاوزاكِ.
نظر لها بدهشه اهي الطبيبة ؟؟ ، قالت بغرور:
-طيب قوليلها كانت بتربي الكلب وجاية.
اصبح ف اقصي درجات الغضب لذا قال:
-جبتيه لنفسك.
حملها علي أكتافه تحت صراخها ، والقاها مِن الشُرفه لتقع فِ البسيم ولكِن وقتعها كانت صعبه جداً كفيله بأن تفقدها الوعي.
--
وضعها علي الفِراش بقوتهِ المعهوده ورمقها ببرود ثُم غادر الغُرفة ، القت هي الوسادة خلفُه بغضب شديد صارِخة وهي تقول:
-إنسان همجي، وغبي، وحقير، واناااا بكرررررهُ.
اتشو""
بدأت هي تعطِس بشدة وانفها احمر بطريقة عجيبة فهي دوما. هكذا، نهضت بأعجوبة وامسكت المنشفه لتُنشف شعرها المُبتل ، قالت بتوعد:
-ايامك هتبقي سودا معايا .. ولو مفكر بطريقتك هسيب الشُغِل تبقي غبي .. !
دلفت ناهِد بتلك اللحظه لتنـظُـر لها بصدمة قائِلة:
-ايه ال عمل فيكِ كدا ؟
قالت بغضب:
-حفيدك المصون.
قهقهت ناهِد برقة ثُم ربطت علي كِتفها قائلة:
-طيب معلش، هُـو آدم اسلوبه كِدا الأهم ما تزعليش نفسِك ويلا غيري هدومك بسُرعة قبل ما تبردي.
قالت بإحراج:
-للاسف مِش معايا هدوم.
قالت ناهِد بضيق:
-وهدومي مِش هتيجي عليكِ ، طيب هجيب ليكِ هدوم مِن عند الخدامه وخلاص
قالت بسعادة وقد فكرت بشئ:
-لا ما فيش داعي اسبقيني وانا جيالك.
اومـأت الاخري برآسها وذهبت للخارِج، ف حين خرجت مِرام خِسله الي غُرفة آدم ، فتحت الباب نِصف فتحه ونظرت للداخِل لتراه خالي وصوت المياة يُصدر يبدو انه بالمِرحاض يغتسِل، استغلت الفُرصة ودلفت للداخِل ، اخذت شورت قصير وقميص أبيض، نظرت للقميص بأعيُن شريرة قائلة:
-نيهاااهااا.
امسكت المقِص وظلت تقُص بهِ الي ان اصبح يُشبه بلوزه بنصف أكمام، ارتدته مع شورت قصير ورفعت شعرها للأعلي كذيل حُصان ووضعت مُرطب شفاه ، نظرت لنفسها برضا وجلست علي الفِراش تبعه وظلت تتفقد اشيائه بمرح، خرج هُـو مِن المِرحاض يضع فوطه حول خصِرة والاخري يُنشف بها شعره ، رفع انظاراه ليراها تجِلس أعلي الفِراش ببرود تام وتفعل اشياء غريبة والأكثر غرابه انها ترتدي ملابسه وتمسك ملابسه ايضاً.
صرخ بحدة قائِلاً:
-بتعملي اية ؟
نظرت لهُ بإسبهلال ورفعت حاجبها قائلة:
-هكون بعمل ايه ؟
حضرتك بهدلتني وبهدلت هدومي ، ف جيت وقعدت ادور ف دولابك لاقيت بعض القُمصان شكلها حِلو قررت اخليها بلوزات ليا بطريقة لطيفة.
ملس علي غُرة رآسه بغضب جامح ثُم نظر لها ببرود تام ، وبدء يرتدي ملابسه وكأن شيئاً لم يكُن.
بعدما إنتهي ، اقترب مِنها بغموض جعلها تتوتر للغاية فهي تخاف منه بشدة وتُظهر الشجاعه، امسكها مِن ياقتها ووضعها بالمِرحاض تحت صراختها ، اغلقهُ بالمُفتاح وقال ببرود:
-خليكِ كدا لحد بليل ، لما نشوف ايه ال هيحصل ؟
علشان تحرمي تقربي مِن حاجتي او حتي تضيقيني.
--
هبط السلالم ليُقبل يد جدتهِ وتساءل بهدوء:
-خدتي الدواء ؟
ابتسمت قائلة:
-ايوه خدته ..
تابعت مُضيقه عينيها:
-ليه رميت مرام ف البسيم ؟
رمقها بجمود ثُم قال بصوت عالي:
-ماجدة حضري الغداء بسُرعه.
نهض وجلس علي الطاولة كأنها لم تقوم بسأله قبل قليل، تناول الشوربة الساخِنة مع بعض السلطة الطازجة فهو طعامه قليلٍ للغاية ، قال بإعجاب:
-طعمها لذيذ مِين عملها؟
أنحنت ماجدة قائلة بإحترام:
-الدكتورة مِرام عملتها.
توقف عن مضغ الطعام ونظر لهُ بضيق، ف هذهِ الفتاة اصبحت مُلازمه لهُ وبشدة!
نهض بضيق وذهب للخارِج ظل يفعل بعض التمرينات وبعدها امسك المياة وسقي الزرِع كُله ، فهو مِن عُشاق الزرِع، خصص مكاناً بزاوية الحديقة لزراعه أنواعِ الأزهار المُختلِفة ، وقام بوضع الحبوب وسقيها ثُم صعد ليغسل يديهِ ، اضاء الأنوارِ وفتح باب المِرحاض وتفاجئ ب تلك مِرام فقد نسي امرها.
ظن انها ستبكي او تُصاب بغميان، لكنه تفجئ بها تملئ الحوض مياة ساخِنه برغوة كثيره ورفعت شعرها للأعلي وظلت تلعب بالمياة بمرح ، اقترب مِنها بصدمة اهذهِ فتاه ام طفلة ؟
قال بصوت خفيض:
-مِرام ..
لم تُجيب يبدو أنها غفيت بالمياة، اغمض عينيهِ ف حُنق ف هذهِ الفتاة ستُنسية عقله عما قريب ، لا يستطيع ان يُنادي جدته فتتساءل كيف اتت الي هُنا ، ولا يستطيع ان يُفيقها ف هي نائمة للغاية ، اغلق الأضواءِ مرة اُخري وقام بتفضيه المياة وأشغال مياه اَخري حتي تُنظفها مِن الرغوة وقام بتغطيتها بالروب الخاصِ به.
حملها برفق للخارِج ووضعها أعلي الفِراش ، وضع عليها الغِطاء واغلق الأضواءِ والمُكيف حتي لا تُصاب بالبرد.
تنهد بضيقِ وتركها وذهب حتي تنعم بالراحة، لا يعلم لماذا يفعل كُل هذا مع فتاة لا تعني لهُ شئ، بل هُـو يكرها ولا يهتم لأمرها ..
جلس علي الأريكة وبقي يقرء بكتاب ما وهُـو يتناول كوبٍ مِن القهوه الساخنة ..
--
اقتربت ناهِد مِنهُ متسأله عن مِرام قائلة:
-آدم، ما تعرفش فين مِرام بقالي فترة ما شوفتهاش.
اعتدل فِ جلستهِ قائِلاً:
-هي نايمة !
قالت بصدمة:
-نايمه؟؟.. خليها تفوق لازم ترجع بيتها علشان اهلها ما يقلقوش وياريت لو إنت توصلها ، أتمني مِنك ما ترفضش.
اومـا برآسهِ فِ ضيق لأجلها، ذهب للأعلي بسخطٍ ف اصبح هُـو خادِمها الشخصي، فتح الباب ورزعه بقوة جعلها تنتفض مِن نومتها قالت بفزع:
-عاااا فيه ايه ؟؟؟ مين مات ؟؟ مين عايش ؟ايه ال حصل !
قالت بحده:
-ما خلاص ولا هُـو راديو واتفتح ، إتنيلي قومي علشان تروحي.
نظرت حولها بحيرة كيف نامت هُنا اخر ما تتذكر انها كانت بالمِرحاض، قالت بتساؤل:
-ازاي حيت هنا انا كُنت ف الحمام ..ومين لابسني.
قال ببرودٍ تام:
-أنا ..
صدمه شلت لسانها نهضت بغضب قائلة:
-انت حيوان ازاي تعمل كدا ازاي ؟؟؟
القت عليهِ الوساده ، تليها عدد كبير مِن الوسادات امسكت المزهرية كادت تُلقيها ودموعها لا تتوقف ..
امسكها بقوة قائلاً:
-بس خلاص اسكوتي، طفيت النور وما شوفتش حاجة دا اولاً وثانياً انتِ كُنتِ لابسه يعني كا نزلتيش وانتِ قالعه هدومك ف ازاي انا هشوف.
اخفضت يديها بخجلٍ قائِلة:
-اسفة نسيت..
تنهد قائلاً:
-من فضلك يلا علشان اوصلك ما هو بقيت خدام حضرتك.
قالت بآمر:
-طيب استناني برا.
امسكها مِن ياقتها يجُرها خلفه تحت خوفها مِنه ..
دلفت حيثُ السيارة وجلس هُـو للناحية الاخري وبدء بالقيادة ، سرحت مع الهواء قليلاً الي ان صرخت بسعادة:
-اوقف اوقف بسرعة.
توقف بالسيارة بفزع مِن صراخها ، نهضت واشترت بعضِ اكوازِ الدُرة لتأكل مِنها بالسيارة ، وعادت وهي تحملهم بسعادة ، ضرب كفاً بالاخر ف حقيقي هي طِفلة!
مدت يديها اليهِ ليأكُل نظر لها بغضب لتسحب يديها بسُرعه وتبدء بقطمهم بطريقة كوميديا، حان مِنه التفاته اليها ليظهر شبح إبتسامة علي شفتيهِ علي تلك الطِفلة.!
نظرت لهُ بأعيُن نِصف دائرية لم تُكاد تُصدق انه كاد يبتسِم، لذا نظرت لهُ مدهوشه لبعضِ الوقِت، بينما هُـو لمح شاحِنة كبيرة تقترِب تجاهُ، حينها تذكر ما حدِث واُعيقت حركة يداه ، وظل يقود السيارة دون ان ينتبه الي اين يجب ان يذهب، لمحت مِرام هذا لتصرُخ قائلة:
-حاااسب ... آدم حاااسب وشوف انت باصص فين .. آدم.
ظلت تصرُخ ولكِت لا فائدة لذا امسكت المقود وادارتهُ ولكِن الشاحنة تحركت معها لتصطدم السيارة بالشاحِنة...!
--
ووووويُتِبع
