رواية قلب الرفاعي الفصل الثامن والاربعون 48 بقلم لميس عبدالوهاب
قلب الرفاعي
الحلقة الثامنة والاربعون
التفت الجميع للصوت وتجمدت الدماء في عروقهم من الصدمة ....حتى تحركت صاحبة الصوت هاتفة :
_كان بيجيلي انا ..وكان بيراعيني انا ويصرف عليا ...وفهم كل الجيران اني مراته بناء على رغبتي عشان لو عرفتوا متعرفوش انا مين
ياسمين بصدمة :
_ماما!!
واندفعت اليها لتضمها رقية وهي تربت على ظهرها بحنان امومي افتقدته ياسمين من سنوات حتى هتفت رقية دامعة :
_قلب ماما يا ياسمين وحشتيني يابنتي
احمد وهو يضمها هو الاخر :
_ماما !!وحشتيني قوي حمد الله على سلامتك
رقية :
_الله يسلمك يا احمد سامحني يابني انا ظلمتك وجيت عليك كتير و...
احمد وهو يقبل راسها :
_انا كلي فداكي يا ماما ..بس فهميني ازاي كنت مع يوسف
رقية :
_هفهمكم كل حاجة بس سبني اطمن على بنتي الاول
ياسمين :
_انا بخير يا ماما المهم انت طمنينا عنك
رقية :
_عارفة حبيبتي انك كويسة يوسف كان بيطمني عليكم كلكم ..انا عاوزة اطمن على مها بنتي التانية
واتجهت الى مها لتضمها وهي تبكي :
_سامحيني يابنتي ظلمتك كتير قوي واخدتك بذنب مش ذنبك ...سامحيني يا مها
مها :
_طنط انت بتبكي
رقية :
_من النهاردة مفيش طنط فيه ماما وبس من النهاردة هصلح كل غلطاتي اللي عملتها قبل كدة ..ويوسف سامحني هتسامحيني يامها وتسمحيلي اكون امك
مها ببكاء وهي تلقي بنفسها في حضنها :
_ياريت ياماما ياريت
فربتت رقية على ظهرها بخفة ثم هتفت بمرح :
_اوعي يابت كدة وخليني اشوف حفيدي اللي الواد يوسف مرضيش يقولي على اسمه
فحمل احمد ادهم واتجه لوالدته ووضعه بين يديها هاتفا :
_ماما ..اقدملك اول حفيد لعيلة الرفاعي ..ادهم احمد الرفاعي
رقية وهي تضمه لصدرها باكية :
_ادهم !! ياحبيبي يابني ...ربنا يبارك فيكو ويبعد عنكو الشيطان ياحبايبي
هنا ما استطاع ان ينتظر اكثر فاقترب ضاما لها الى صدره هي وحفيدها هاتفا :
_نورتي بيتك يا ام احمد
فرفعت نظرها اليه هامسة :
_البيت منور بيك ياكبير عيلة الرفاعي وظهرها وسندها
فضمها ابراهيم وقبلها على راسها شاعرا بان روحه قد عادت اليه وقلبه ينبض لاول مرة من شهور ...ضمها وهو يحاول تمالك اعصابه فحين راها امامه نبض قلبه خوفا ان ترفضه بعد انفعاله عليها اخر مرة ولكنها تقبلته اخيرا بل لم ترفضه عندما حاول ضمها احساسه ينبؤه انها كانت راغبة بشدة في ضمه وفي شعورها بالامان في حضنه ..احساسه يخبره انها مشتاقة اليه كشوقه لها ...وكما كان يشعر كانت رقية تجوبها تلك المشاعر ولكن نبهما من شرودهما صياح يوسف الذي كان ينظر لياسمين بخيبة امل :
_طب استأذن انا ياعمي
رقية :
_لا يايوسف استنى انت هتتغدى معانا الاول
فرفع نظره لها هاتفا بابتسامة :
_وقت تاني يا ماما
فرفعت يدها تربت بها على وجهه هاتفة :
_مش هتاكل غير من ايدي يا يوسف لحد ما تتجوز وتاكل من ايد مراتك
فوجدته ينظر لياسمين بعتاب وهو هتف :
_لسة بدري يا ماما
فبكت ياسمين بندم ولم تجرؤ على النطق فهتفت رقية :
_اعذرها حبيبي حبها ليك اللي خلاها تعمل كدة انا لو مكانها وشكيت في عمك ابراهيم انه متجوز عليا كنت قتلته
فضحك ابراهيم بصوته كله هاتفا :
_ياساتر يارب ...
هنا هتف يوسف فزعا :
_ياسمين
وفي الثانية التالية كانت ياسمين بين يديه يجذبها لصدره ساندا لها عندما شعر بها تترنح هنا انتفض الجميع خوفا ولكنها همست بضعف :
_انا ..كويسة
فاجلسها يوسف لاقرب مقعد وعندما هم بالابتعاد تمسكت بيده هاتفة :
_انا ..انا اسفة
فنظر لها مليا دون كلام قبل راسها هاتفا :
_ياريت اقدر ازعل او اغضب منك لكن انت حياتي يا ياسمين ومحدش بيزعل او بيفارق حياته الا لو مات
ياسمين :
_بعد الشر عليك ..سامحني
احمد :
_سامحنا يايوسف احنا كلنا غلطنا في حقك
يوسف بمكر :
_ليا طلب
ابراهيم :
_اللي تطلبه يابني مجاب
يوسف :
_عاوز احدد ميعاد الفرح اظن كفاية كدة
رقية :
_لا
ابراهيم بتوجس :
_لا ليه يارقية ؟
رقية :
_مفيش افراح غير لما يرجع ادهم من سفره
احمد :
_عندك حق يا ماما وانا بفكر في حاجة كدة عاوز انفذها ومش عارف هتوفقوني ولا لاء
ياسمين :
_بتفكر في ايه يا احمد ؟
هنا نظر لهم احمد بمكر ثم شرح فكرته التي صدمت الجميع ثم تعالت ضحكاتهم ووافق الجميع على الفكرة المجنونة التي ولاول مرة يكتشفوا بها شخصية احمد المجنونة الحقيقية التي كان يخفيها خلف بروده ولا مبالاته
ظل ينظر لهم جميعا يضحكون حوله ورقية علىى مائدة الطعام وهتف لنفسه ((الحمد لله وادي تاني وتالت مشكلة اتحلت لسة انت يا ادهم ياارب قويه واقف معاه وحنن قلبه على اخواته ))
***************************
عندما انفرد ابراهيم اخيرا برقية طالبها بمعرفة كل ماحدث فجلست بجانبه في ركنهما المفضل وبدأت تحكي له انهم اثناء انشغالهم بتعب ادهم في منزل نجلاء والذي لم يخبرها يوسف به الا عندما تم شفائه وعاد لعمله في المنيا حتى لا تقلق عليه كان يوسف في طريقه لها مجرد ان دخلت منزل والدها حتى كان هناك وتحدث اليها برفق طالبا منها ان ترافقه للقاهرة مع وعد منه ان احدا منهم لن يعرف طريقها الا اذا ارادت هي ذلك في مقابل ان تسمح له برعايته كما اخبرها بحنينه الجارف لوالدته طالبا منها السماح له ان يكون في منزلة احد ابنائها ولانها في تلك الفترة كانت مشوشة التفكير منذ هاجمتها ذكرياتها القاسية الاليمة انصاعت له وبالفعل اخذها في تلك المنطقة وهي من طلبت منه ان يخبر الجيران انها زوجته حتى اذا علم احمد او ابراهيم كثرة تردده هنا لا يصلوا اليها هذا ولم يمتنع يوسف في تلك الفترة عنها كان يصرف عليها ويعتني بها والاهم انه كان يتحدث اليها برفق محاولا قدر الامكان جعلها تنفض ذكرياتها القاسية تلك عن كاهلها وهذا ماحدث تحدثت اليه بكل شيء حتى مالم يعرفه احد عنها اخرجت كل ما في داخلها من الم وحسرة وقهر وكانت تظن انه سيهرب من مرافقتها لكنه وللعجب تقبل بصدر رحب مزاجها المتقلب وتحدث اليها مفندا كل تلك الاحداث بما جعلها في النهاية هي المنتصرة عليهم جميع فيكفي انها اخيرا امتلكت قلب زوجها وكل وقته ومشاعره حتى انه لم يتصدى لها عند اخطائها خوفا عليها الم يكن ذلك نصرا ...كما امتلكت ثلاثة ابناء يعشقونها ولديهم التضحية بحياتهم في سبيلها اهون قرار اليس هذا انتصارا ؟...كما انها امتلكت المستوى المادي والاجتماعي المرموق بين الناس وهذا ان دل على شيء فيدل على قوتها ودماثة اخلاقها بما جعلها اهلا لتلك المكان اليس هذا انتصار ؟...كما طالبها ان تعيد التفكير في حياتها ومحاولة تصحيح اوضاعها قبل فوات الاوان ...ثم تركها لتفكر وتتخذ قرارها ومن يومها لم يتطرق للموضوع واكتفى بنقل كافة اخبارهم اليها ولكنه امتنع عن تعريفها باسم ابن احمد ليثير لديها الفضول لتعود من جديد واليوم تحديدا اتصل بها يوسف يخبرها انه لن يزورها لان ابراهيم يريده لامر هام ولانها اعتبرته كابن لها شعرت بخوفه من هذا الطلب وقد صدق حدسها عندما عادت ووجدت ابراهيم يطالبه بطلاق ياسمين
هنا توقفت رقية عن الحديث ناظرة الى ابراهيم هاتفة :
_كان لازم ابعد الفترة دي عشان اعرف انني من غيركم ولا حاجة ...عشان اعرف ان اللي الحب اللي جمعنا في يوم هو اللي جمع احمد ومها ويوسف وياسمين ومش من حقي اني الغيه واقف في طريقهم
فهبط ابراهيم على ركبته هاتفا وهو ينحني ليقبل يدها :
_حمد الله على السلامة يارقية ...النهاردة بس رجعت رقية حبيبتي اللي اتجوزتها من 40 سنة ...رجعت بعد ما تاهت مني سنين وانا مش عارف القيها ...النهاردة بس يوم ما اعترفتي بقوة حبهم وربطيها بحبنا ردتيلي روحي اللي كانت غايبة عني
رقية وهي تنحني لتقبل يده :
_تسلملي ياحبيبي ويسلملي قلبك الكبير اللي عمره ما قدر يزعلني برغم اني كنت على غلط ...تسلملي ياكبيري وتاج راسي
فضمها ابراهيم لصدره مقبلا راسها هامسا :
_من النهاردة معدش دموع وحزن ...من النهاردة هنعيش حياتنا بسعادة مع احفادنا ادهم ...
فقاطعته هاتفة :
_وهدى ...نفسي اشوفها قوي ياابراهيم
ابراهيم :
_هنروحلها يارقية ...ونضم ابوها وامها ان شاء الله وهترجع حياتنا زي ما كانت
رقية :
_يارب ياحبيبي ...ياارب
*******************************************
في صباح اليوم التالي دخل ادهم لسلمى غرفتها هاتفا :
_صباح الخير ياحبيبتي
سلمى بسخرية :
_اهلا يا دكتور ادهم
ادهم بتعجب :
_دكتور ادهم !!
سلمى :
_اه طبعا مش المهم اني انفذ اوامر الدكتور
ادهم :
_في ايه ياسلمى ؟
سلمى بصراخ :
_مفيش حاجة ...مفيش حاجة ممكن تذلني وتموتني بقهرتي الا وعملتها عاوز ايه تاني ...لسة ايه تاني ؟
ادهم :
_انا ياسلمى !!
سلمة بانفعال :
_ايوة انت يادكتور ...مش انت اللي بتحدد العلاج مش انت اللي بتعمل فيا كل ده
ادهم :
_ده علاجك ياسلمى للمرض اللي عندك يعني حاجة مش بمزاجي
سلمى :
_فيه بدايل اكيد ...بس ازاي لازم تذلني
ادهم :
_كفاية ياسلمى انت كدة بتظلميني
سلمى :
_عندك حق فعلا كفاية ..لو سمحت اطلع برا
ادهم بغضب :
_سلمى
سلمى :
_لو مخرجتش يا ادهم انا هرمي نفسي من الشباك عشان ارتاح واخلص
ادهم :
_خلاص اهدي حاضر هخرج
وبالفعل خرج ادهم من غرفتها وهو يكاد يتمزق قلبه بل انشطاره لنصفين كيف تظن به ذلك ؟كيف تتخيل انه يرغب بذلها وقهرها كيف ؟
دخل لغرفة طارق اخبره بما حدث وطريقة تفكير سلمى وطلب منه ممرضة تقيم معها خوفا ان تتهور وتنفذ تهديدها فبر غم كل شيء هو يحبها ويخشى عليها ...
وعند موعد الجرعة حدث ما حدث المرة السابقة ولكن الشيء المختلف اليوم ان محاولات سلمى للفرار من بين ايديهم كانت باتجاه النافذة بدلا من الباب ولكن ادهم كان امامها كالجبل الشامخ لم تستطع ان تحركه سم واحد من مكانه فهتف هو بغضب :
_هتموتي كافرة ياسلمى ؟
سلمى بوهن ودموع :
_ارحمني ابوس ايدك الدوا بيحرق اكتر من المرض ذاته
ادهم :
_استعيني بالله ياحبيبتي
سلمى :
_ادهم لو بتحبني بجد ارحمني وسبني اموت ...الموت ارحم ..ربنا ارحم
حاولت الابتعاد عن السرير قدر الامكان ولكنها كانت اضعف من مجرد التحرك من مكانها تحت قبضة ادهم التي كانت تثبتها في السرير جيدا حتى ساعدوه عدد من الممرضات ليشرع طارق في اعطائها جرعة العلاج المركزة وهي تئن من الالم حتى انتهى وانتهت قواها معه
سلمى :
_ااااه اد...هم ...بط..ني ....اااه
فحقنها ادهم بالمسكن وعندما هدأت ونامت تركها وخرج من غرفتها بل لقد خرج من المركز كله ذاهبا لاقرب مسجد اخذ يصلي ويصلي ويبكي ويناجي الله ان يشفيها ويزيل المها ويبدد الخلاف بينهما
***********************************
في الصباح وكالعادة اتجه يوسف لمكتبه اولا ليرى جدول مواعيده ثم يذهب بعدها لياسمين في مكتبها ولكنه عندما دخل مكتب السكرتارية الخاص به وجد رجل يجلس على المكتب يعمل بانهاك فخلع يوسف نظارته ونظر له بغضب وهو يقسم داخله ان كان هذا خطأ اخر للمصيبة تغريد فانه سيقتلها لا محالة ثم هتف بانفعال :
_انت مين وبتعمل ايه هنا ؟
انتفض الرجل واقفا باحترام وهتف :
_صباح الخير يايوسف بيه انا عبد المجيد المحلاوي السكرتير الجديد لحضرتك
يوسف بدهشة :
_سكرتير جديد !!وفين تغريد ؟
عبد المجيد :
_لو حضرتك عاوزها انا ممكن ...
قاطعه يوسف هاتف بسرعة :
_لا عاوز مين بس ياراجل ..اهدى كدة دا انا ماصدقت ...المهم تعالى ورايا عشان توريني جدول مواعيدي النهاردة
وبالفعل اتبعه عبد المجيد للغرفة ولم تمر سوى عشر دقائق كانت كل امور العمل منظمة بشكل جيد ومواعيد يوسف كذلك ففرح وكاد يرقص فرحا لتخلصه اخيرا من الابتلاء المسمى تغريد وخرج سريعا متوجها لغرفة ياسمين والتي بمجرد ان راته حتى اشرق وجهها وقامت لتستقبله وجلست معه تضحك وتمرح حتى سالها عن تغريد فاخبرته بتوجس انها كانت احدى موظفات الارشيف ولكنها اصرت على وجودها كسكرتيرة حتى تنقل لها كل اخباره وعن طريقها عرفت بجوازه فنظر اليها يوسف مليا بدون تعبير ثم هتف حانقا :
_انت عارفة انا نفسي في ايه دلوقتي ؟
ياسمين بخوف :
_في ايه ؟
يوسف :
_نفسي اشيلك على كتفي كدة زي رجل الكهف واخدك على بيتنا وهناك هعاقبك العقاب اللي تستحقيه
لم تفهم مغزى كلامه وعندما رفعت نظرها له وجدته يغمز لها بعبث فانتفضت من مكانها ووجنتاها محمرتان كحبتي فراولة وهي تهتف بتلعثم :
_انا ...انا عندي ...اجتماع ..وانت
ولكنها لم تستطع ان تكمل لقد قاطعها يوسف بقبلة اطارت عقلها من موضعه وقذفت به في جنة من الاحلام لدقائق لم يستطع يوسف الابتعاد وهو يشعر بنيران حبه وعشقه لها تكاد تحرقه عن بكرة ابيه حتى تركها اخيرا واسندجبينه لجبينها هاتفا بصوت اجش من العاطفة :
_بحبك يا مجنونة ...وبعشق جنانك ده
ياسمين :
_بحبك يايوسف ...ويوم ما تسيبني تبقى نهايتي
يوسف :
_ياارب قرب البعيد ...امتى بس ادهم يرجع ونعمل الفرح ويضمنا بيت واحد
ياسمين :
_هانت ياحبيبي ..هانت
يوسف :
_ياارب الصبر من عندك
*********************************
بعد عدة ساعات كانت خلالهم سلمى قد استيقظت من غفوتها وجدت من يطرق الباب فسمحت له فوجدته طارق حاولت التحكم بكل قوتها في مشاعر رعبها منه الا تظهر على وجهها وخصوصا في وجوده في غير وجود ادهم وقابلته بشراستها وعنفها المعتادين
طارق :
_السلام عليكم ازيك دلوقتي يا مدام سلمى
سلمى :
_وعليكم السلام الحمد لله على كل حال
طارق :
_انا كنت عاوز اتكلم معاكي شوية بعد اذنك
سلمى :
_خير في ايه تاني هتجربوه عليا دوا جديد غير اللي بيموتني بالبطئ ده
طارق :
_اولا احنا مش بنجرب حاجة ده دوا مثبت علميا ومجرب ومش انت لوحدك في المركز اللي بتاخديه تقريبا كل اللي عندهم مرضك بياخدوا وثانيا بقى انت ظالمة ادهم جدا
سلمى بانفعال :
_انا !!..انا اللي ظالماه ....
طارق مقاطعا :
_لو سمحتي يا مدام سلمى اسمعيني الاول وبعدين فكري ادهم من يوم ما اجا هنا مخرجش من المركز غير معاكي هو حتى بيبات هنا في الاوضة دي بس مكنش بيعرفك عشان متتحرجيش منه كان بيستنى اما تنامي ويدخل ويخرج قبل ما تصحي ...ادهم فقد شهيته للاكل وبالتالي فقد كتير من وزنه ...هو بيحاول يبان قدامك انه قوي ومسيطر في حين انه اضعف منك انت شخصيا ...اقدر اقولك بكل ثقة هو بيحس بالم الدوا اكتر منك ...ادهم لو فضل على الحالة دي كلنا هنخسره مش انت بس ...انا عاوزك بس تبصي عليه وقت الجرعة بتاعتك هتشوفي اد ايه هو بيتالم ....يا مدام سلمى ارجوكي بلاش تظلميه وحاولي تستمدي منه القوة اللي تخليكي تحميه وتحمي نفسك كمان من خطر انهياره
وتركها طارق دون انتظار ردها على كلماته تركها وهي غارقة في التفكير فهي ابدا لم تنظر للموضوع من تلك الناحية ....
ترى ما تاثير كلمات طارق على سلمى ؟
ما الفكرة المجنونة التي اقترحها احمد ؟
انتظروني في الحلقات القادمة باذن الله ولمن يريد ان يعرف خلاص اقتربت النهاية
الحلقة الثامنة والاربعون
التفت الجميع للصوت وتجمدت الدماء في عروقهم من الصدمة ....حتى تحركت صاحبة الصوت هاتفة :
_كان بيجيلي انا ..وكان بيراعيني انا ويصرف عليا ...وفهم كل الجيران اني مراته بناء على رغبتي عشان لو عرفتوا متعرفوش انا مين
ياسمين بصدمة :
_ماما!!
واندفعت اليها لتضمها رقية وهي تربت على ظهرها بحنان امومي افتقدته ياسمين من سنوات حتى هتفت رقية دامعة :
_قلب ماما يا ياسمين وحشتيني يابنتي
احمد وهو يضمها هو الاخر :
_ماما !!وحشتيني قوي حمد الله على سلامتك
رقية :
_الله يسلمك يا احمد سامحني يابني انا ظلمتك وجيت عليك كتير و...
احمد وهو يقبل راسها :
_انا كلي فداكي يا ماما ..بس فهميني ازاي كنت مع يوسف
رقية :
_هفهمكم كل حاجة بس سبني اطمن على بنتي الاول
ياسمين :
_انا بخير يا ماما المهم انت طمنينا عنك
رقية :
_عارفة حبيبتي انك كويسة يوسف كان بيطمني عليكم كلكم ..انا عاوزة اطمن على مها بنتي التانية
واتجهت الى مها لتضمها وهي تبكي :
_سامحيني يابنتي ظلمتك كتير قوي واخدتك بذنب مش ذنبك ...سامحيني يا مها
مها :
_طنط انت بتبكي
رقية :
_من النهاردة مفيش طنط فيه ماما وبس من النهاردة هصلح كل غلطاتي اللي عملتها قبل كدة ..ويوسف سامحني هتسامحيني يامها وتسمحيلي اكون امك
مها ببكاء وهي تلقي بنفسها في حضنها :
_ياريت ياماما ياريت
فربتت رقية على ظهرها بخفة ثم هتفت بمرح :
_اوعي يابت كدة وخليني اشوف حفيدي اللي الواد يوسف مرضيش يقولي على اسمه
فحمل احمد ادهم واتجه لوالدته ووضعه بين يديها هاتفا :
_ماما ..اقدملك اول حفيد لعيلة الرفاعي ..ادهم احمد الرفاعي
رقية وهي تضمه لصدرها باكية :
_ادهم !! ياحبيبي يابني ...ربنا يبارك فيكو ويبعد عنكو الشيطان ياحبايبي
هنا ما استطاع ان ينتظر اكثر فاقترب ضاما لها الى صدره هي وحفيدها هاتفا :
_نورتي بيتك يا ام احمد
فرفعت نظرها اليه هامسة :
_البيت منور بيك ياكبير عيلة الرفاعي وظهرها وسندها
فضمها ابراهيم وقبلها على راسها شاعرا بان روحه قد عادت اليه وقلبه ينبض لاول مرة من شهور ...ضمها وهو يحاول تمالك اعصابه فحين راها امامه نبض قلبه خوفا ان ترفضه بعد انفعاله عليها اخر مرة ولكنها تقبلته اخيرا بل لم ترفضه عندما حاول ضمها احساسه ينبؤه انها كانت راغبة بشدة في ضمه وفي شعورها بالامان في حضنه ..احساسه يخبره انها مشتاقة اليه كشوقه لها ...وكما كان يشعر كانت رقية تجوبها تلك المشاعر ولكن نبهما من شرودهما صياح يوسف الذي كان ينظر لياسمين بخيبة امل :
_طب استأذن انا ياعمي
رقية :
_لا يايوسف استنى انت هتتغدى معانا الاول
فرفع نظره لها هاتفا بابتسامة :
_وقت تاني يا ماما
فرفعت يدها تربت بها على وجهه هاتفة :
_مش هتاكل غير من ايدي يا يوسف لحد ما تتجوز وتاكل من ايد مراتك
فوجدته ينظر لياسمين بعتاب وهو هتف :
_لسة بدري يا ماما
فبكت ياسمين بندم ولم تجرؤ على النطق فهتفت رقية :
_اعذرها حبيبي حبها ليك اللي خلاها تعمل كدة انا لو مكانها وشكيت في عمك ابراهيم انه متجوز عليا كنت قتلته
فضحك ابراهيم بصوته كله هاتفا :
_ياساتر يارب ...
هنا هتف يوسف فزعا :
_ياسمين
وفي الثانية التالية كانت ياسمين بين يديه يجذبها لصدره ساندا لها عندما شعر بها تترنح هنا انتفض الجميع خوفا ولكنها همست بضعف :
_انا ..كويسة
فاجلسها يوسف لاقرب مقعد وعندما هم بالابتعاد تمسكت بيده هاتفة :
_انا ..انا اسفة
فنظر لها مليا دون كلام قبل راسها هاتفا :
_ياريت اقدر ازعل او اغضب منك لكن انت حياتي يا ياسمين ومحدش بيزعل او بيفارق حياته الا لو مات
ياسمين :
_بعد الشر عليك ..سامحني
احمد :
_سامحنا يايوسف احنا كلنا غلطنا في حقك
يوسف بمكر :
_ليا طلب
ابراهيم :
_اللي تطلبه يابني مجاب
يوسف :
_عاوز احدد ميعاد الفرح اظن كفاية كدة
رقية :
_لا
ابراهيم بتوجس :
_لا ليه يارقية ؟
رقية :
_مفيش افراح غير لما يرجع ادهم من سفره
احمد :
_عندك حق يا ماما وانا بفكر في حاجة كدة عاوز انفذها ومش عارف هتوفقوني ولا لاء
ياسمين :
_بتفكر في ايه يا احمد ؟
هنا نظر لهم احمد بمكر ثم شرح فكرته التي صدمت الجميع ثم تعالت ضحكاتهم ووافق الجميع على الفكرة المجنونة التي ولاول مرة يكتشفوا بها شخصية احمد المجنونة الحقيقية التي كان يخفيها خلف بروده ولا مبالاته
ظل ينظر لهم جميعا يضحكون حوله ورقية علىى مائدة الطعام وهتف لنفسه ((الحمد لله وادي تاني وتالت مشكلة اتحلت لسة انت يا ادهم ياارب قويه واقف معاه وحنن قلبه على اخواته ))
***************************
عندما انفرد ابراهيم اخيرا برقية طالبها بمعرفة كل ماحدث فجلست بجانبه في ركنهما المفضل وبدأت تحكي له انهم اثناء انشغالهم بتعب ادهم في منزل نجلاء والذي لم يخبرها يوسف به الا عندما تم شفائه وعاد لعمله في المنيا حتى لا تقلق عليه كان يوسف في طريقه لها مجرد ان دخلت منزل والدها حتى كان هناك وتحدث اليها برفق طالبا منها ان ترافقه للقاهرة مع وعد منه ان احدا منهم لن يعرف طريقها الا اذا ارادت هي ذلك في مقابل ان تسمح له برعايته كما اخبرها بحنينه الجارف لوالدته طالبا منها السماح له ان يكون في منزلة احد ابنائها ولانها في تلك الفترة كانت مشوشة التفكير منذ هاجمتها ذكرياتها القاسية الاليمة انصاعت له وبالفعل اخذها في تلك المنطقة وهي من طلبت منه ان يخبر الجيران انها زوجته حتى اذا علم احمد او ابراهيم كثرة تردده هنا لا يصلوا اليها هذا ولم يمتنع يوسف في تلك الفترة عنها كان يصرف عليها ويعتني بها والاهم انه كان يتحدث اليها برفق محاولا قدر الامكان جعلها تنفض ذكرياتها القاسية تلك عن كاهلها وهذا ماحدث تحدثت اليه بكل شيء حتى مالم يعرفه احد عنها اخرجت كل ما في داخلها من الم وحسرة وقهر وكانت تظن انه سيهرب من مرافقتها لكنه وللعجب تقبل بصدر رحب مزاجها المتقلب وتحدث اليها مفندا كل تلك الاحداث بما جعلها في النهاية هي المنتصرة عليهم جميع فيكفي انها اخيرا امتلكت قلب زوجها وكل وقته ومشاعره حتى انه لم يتصدى لها عند اخطائها خوفا عليها الم يكن ذلك نصرا ...كما امتلكت ثلاثة ابناء يعشقونها ولديهم التضحية بحياتهم في سبيلها اهون قرار اليس هذا انتصارا ؟...كما انها امتلكت المستوى المادي والاجتماعي المرموق بين الناس وهذا ان دل على شيء فيدل على قوتها ودماثة اخلاقها بما جعلها اهلا لتلك المكان اليس هذا انتصار ؟...كما طالبها ان تعيد التفكير في حياتها ومحاولة تصحيح اوضاعها قبل فوات الاوان ...ثم تركها لتفكر وتتخذ قرارها ومن يومها لم يتطرق للموضوع واكتفى بنقل كافة اخبارهم اليها ولكنه امتنع عن تعريفها باسم ابن احمد ليثير لديها الفضول لتعود من جديد واليوم تحديدا اتصل بها يوسف يخبرها انه لن يزورها لان ابراهيم يريده لامر هام ولانها اعتبرته كابن لها شعرت بخوفه من هذا الطلب وقد صدق حدسها عندما عادت ووجدت ابراهيم يطالبه بطلاق ياسمين
هنا توقفت رقية عن الحديث ناظرة الى ابراهيم هاتفة :
_كان لازم ابعد الفترة دي عشان اعرف انني من غيركم ولا حاجة ...عشان اعرف ان اللي الحب اللي جمعنا في يوم هو اللي جمع احمد ومها ويوسف وياسمين ومش من حقي اني الغيه واقف في طريقهم
فهبط ابراهيم على ركبته هاتفا وهو ينحني ليقبل يدها :
_حمد الله على السلامة يارقية ...النهاردة بس رجعت رقية حبيبتي اللي اتجوزتها من 40 سنة ...رجعت بعد ما تاهت مني سنين وانا مش عارف القيها ...النهاردة بس يوم ما اعترفتي بقوة حبهم وربطيها بحبنا ردتيلي روحي اللي كانت غايبة عني
رقية وهي تنحني لتقبل يده :
_تسلملي ياحبيبي ويسلملي قلبك الكبير اللي عمره ما قدر يزعلني برغم اني كنت على غلط ...تسلملي ياكبيري وتاج راسي
فضمها ابراهيم لصدره مقبلا راسها هامسا :
_من النهاردة معدش دموع وحزن ...من النهاردة هنعيش حياتنا بسعادة مع احفادنا ادهم ...
فقاطعته هاتفة :
_وهدى ...نفسي اشوفها قوي ياابراهيم
ابراهيم :
_هنروحلها يارقية ...ونضم ابوها وامها ان شاء الله وهترجع حياتنا زي ما كانت
رقية :
_يارب ياحبيبي ...ياارب
*******************************************
في صباح اليوم التالي دخل ادهم لسلمى غرفتها هاتفا :
_صباح الخير ياحبيبتي
سلمى بسخرية :
_اهلا يا دكتور ادهم
ادهم بتعجب :
_دكتور ادهم !!
سلمى :
_اه طبعا مش المهم اني انفذ اوامر الدكتور
ادهم :
_في ايه ياسلمى ؟
سلمى بصراخ :
_مفيش حاجة ...مفيش حاجة ممكن تذلني وتموتني بقهرتي الا وعملتها عاوز ايه تاني ...لسة ايه تاني ؟
ادهم :
_انا ياسلمى !!
سلمة بانفعال :
_ايوة انت يادكتور ...مش انت اللي بتحدد العلاج مش انت اللي بتعمل فيا كل ده
ادهم :
_ده علاجك ياسلمى للمرض اللي عندك يعني حاجة مش بمزاجي
سلمى :
_فيه بدايل اكيد ...بس ازاي لازم تذلني
ادهم :
_كفاية ياسلمى انت كدة بتظلميني
سلمى :
_عندك حق فعلا كفاية ..لو سمحت اطلع برا
ادهم بغضب :
_سلمى
سلمى :
_لو مخرجتش يا ادهم انا هرمي نفسي من الشباك عشان ارتاح واخلص
ادهم :
_خلاص اهدي حاضر هخرج
وبالفعل خرج ادهم من غرفتها وهو يكاد يتمزق قلبه بل انشطاره لنصفين كيف تظن به ذلك ؟كيف تتخيل انه يرغب بذلها وقهرها كيف ؟
دخل لغرفة طارق اخبره بما حدث وطريقة تفكير سلمى وطلب منه ممرضة تقيم معها خوفا ان تتهور وتنفذ تهديدها فبر غم كل شيء هو يحبها ويخشى عليها ...
وعند موعد الجرعة حدث ما حدث المرة السابقة ولكن الشيء المختلف اليوم ان محاولات سلمى للفرار من بين ايديهم كانت باتجاه النافذة بدلا من الباب ولكن ادهم كان امامها كالجبل الشامخ لم تستطع ان تحركه سم واحد من مكانه فهتف هو بغضب :
_هتموتي كافرة ياسلمى ؟
سلمى بوهن ودموع :
_ارحمني ابوس ايدك الدوا بيحرق اكتر من المرض ذاته
ادهم :
_استعيني بالله ياحبيبتي
سلمى :
_ادهم لو بتحبني بجد ارحمني وسبني اموت ...الموت ارحم ..ربنا ارحم
حاولت الابتعاد عن السرير قدر الامكان ولكنها كانت اضعف من مجرد التحرك من مكانها تحت قبضة ادهم التي كانت تثبتها في السرير جيدا حتى ساعدوه عدد من الممرضات ليشرع طارق في اعطائها جرعة العلاج المركزة وهي تئن من الالم حتى انتهى وانتهت قواها معه
سلمى :
_ااااه اد...هم ...بط..ني ....اااه
فحقنها ادهم بالمسكن وعندما هدأت ونامت تركها وخرج من غرفتها بل لقد خرج من المركز كله ذاهبا لاقرب مسجد اخذ يصلي ويصلي ويبكي ويناجي الله ان يشفيها ويزيل المها ويبدد الخلاف بينهما
***********************************
في الصباح وكالعادة اتجه يوسف لمكتبه اولا ليرى جدول مواعيده ثم يذهب بعدها لياسمين في مكتبها ولكنه عندما دخل مكتب السكرتارية الخاص به وجد رجل يجلس على المكتب يعمل بانهاك فخلع يوسف نظارته ونظر له بغضب وهو يقسم داخله ان كان هذا خطأ اخر للمصيبة تغريد فانه سيقتلها لا محالة ثم هتف بانفعال :
_انت مين وبتعمل ايه هنا ؟
انتفض الرجل واقفا باحترام وهتف :
_صباح الخير يايوسف بيه انا عبد المجيد المحلاوي السكرتير الجديد لحضرتك
يوسف بدهشة :
_سكرتير جديد !!وفين تغريد ؟
عبد المجيد :
_لو حضرتك عاوزها انا ممكن ...
قاطعه يوسف هاتف بسرعة :
_لا عاوز مين بس ياراجل ..اهدى كدة دا انا ماصدقت ...المهم تعالى ورايا عشان توريني جدول مواعيدي النهاردة
وبالفعل اتبعه عبد المجيد للغرفة ولم تمر سوى عشر دقائق كانت كل امور العمل منظمة بشكل جيد ومواعيد يوسف كذلك ففرح وكاد يرقص فرحا لتخلصه اخيرا من الابتلاء المسمى تغريد وخرج سريعا متوجها لغرفة ياسمين والتي بمجرد ان راته حتى اشرق وجهها وقامت لتستقبله وجلست معه تضحك وتمرح حتى سالها عن تغريد فاخبرته بتوجس انها كانت احدى موظفات الارشيف ولكنها اصرت على وجودها كسكرتيرة حتى تنقل لها كل اخباره وعن طريقها عرفت بجوازه فنظر اليها يوسف مليا بدون تعبير ثم هتف حانقا :
_انت عارفة انا نفسي في ايه دلوقتي ؟
ياسمين بخوف :
_في ايه ؟
يوسف :
_نفسي اشيلك على كتفي كدة زي رجل الكهف واخدك على بيتنا وهناك هعاقبك العقاب اللي تستحقيه
لم تفهم مغزى كلامه وعندما رفعت نظرها له وجدته يغمز لها بعبث فانتفضت من مكانها ووجنتاها محمرتان كحبتي فراولة وهي تهتف بتلعثم :
_انا ...انا عندي ...اجتماع ..وانت
ولكنها لم تستطع ان تكمل لقد قاطعها يوسف بقبلة اطارت عقلها من موضعه وقذفت به في جنة من الاحلام لدقائق لم يستطع يوسف الابتعاد وهو يشعر بنيران حبه وعشقه لها تكاد تحرقه عن بكرة ابيه حتى تركها اخيرا واسندجبينه لجبينها هاتفا بصوت اجش من العاطفة :
_بحبك يا مجنونة ...وبعشق جنانك ده
ياسمين :
_بحبك يايوسف ...ويوم ما تسيبني تبقى نهايتي
يوسف :
_ياارب قرب البعيد ...امتى بس ادهم يرجع ونعمل الفرح ويضمنا بيت واحد
ياسمين :
_هانت ياحبيبي ..هانت
يوسف :
_ياارب الصبر من عندك
*********************************
بعد عدة ساعات كانت خلالهم سلمى قد استيقظت من غفوتها وجدت من يطرق الباب فسمحت له فوجدته طارق حاولت التحكم بكل قوتها في مشاعر رعبها منه الا تظهر على وجهها وخصوصا في وجوده في غير وجود ادهم وقابلته بشراستها وعنفها المعتادين
طارق :
_السلام عليكم ازيك دلوقتي يا مدام سلمى
سلمى :
_وعليكم السلام الحمد لله على كل حال
طارق :
_انا كنت عاوز اتكلم معاكي شوية بعد اذنك
سلمى :
_خير في ايه تاني هتجربوه عليا دوا جديد غير اللي بيموتني بالبطئ ده
طارق :
_اولا احنا مش بنجرب حاجة ده دوا مثبت علميا ومجرب ومش انت لوحدك في المركز اللي بتاخديه تقريبا كل اللي عندهم مرضك بياخدوا وثانيا بقى انت ظالمة ادهم جدا
سلمى بانفعال :
_انا !!..انا اللي ظالماه ....
طارق مقاطعا :
_لو سمحتي يا مدام سلمى اسمعيني الاول وبعدين فكري ادهم من يوم ما اجا هنا مخرجش من المركز غير معاكي هو حتى بيبات هنا في الاوضة دي بس مكنش بيعرفك عشان متتحرجيش منه كان بيستنى اما تنامي ويدخل ويخرج قبل ما تصحي ...ادهم فقد شهيته للاكل وبالتالي فقد كتير من وزنه ...هو بيحاول يبان قدامك انه قوي ومسيطر في حين انه اضعف منك انت شخصيا ...اقدر اقولك بكل ثقة هو بيحس بالم الدوا اكتر منك ...ادهم لو فضل على الحالة دي كلنا هنخسره مش انت بس ...انا عاوزك بس تبصي عليه وقت الجرعة بتاعتك هتشوفي اد ايه هو بيتالم ....يا مدام سلمى ارجوكي بلاش تظلميه وحاولي تستمدي منه القوة اللي تخليكي تحميه وتحمي نفسك كمان من خطر انهياره
وتركها طارق دون انتظار ردها على كلماته تركها وهي غارقة في التفكير فهي ابدا لم تنظر للموضوع من تلك الناحية ....
ترى ما تاثير كلمات طارق على سلمى ؟
ما الفكرة المجنونة التي اقترحها احمد ؟
انتظروني في الحلقات القادمة باذن الله ولمن يريد ان يعرف خلاص اقتربت النهاية
