اخر الروايات

رواية سيدة الشتاء الفصل الثالث والاربعون 43 بقلم الكاتبة Blue me

رواية سيدة الشتاء الفصل الثالث والاربعون 43 بقلم الكاتبة Blue me


البارت ال43


لا للانتظـــــــــار
-=-=-=-=-=-=-=-

أجاب تمام عن سؤال اماني بدون تركيز حقيقي :- سيصلان في صباح يوم الثلاثاء القادم
لاحظت بأن عيناه تعودان باستمرار للتركيز على السلم العريض المؤدي إلى الطابق الثاني فابتسمت قائلة :- وما رأيهما في الموضوع ؟
أجبر نفسه على النظر إلى أماني قائلا :- متحمسان للغاية للقاء جودي .. لا يصدقان بأنني قررت الاستقرار أخيرا
في تلك اللحظة .. برقت عيناه وهما تتأملان الجسد الضئيل الذي ظهر أعلى الدرج .. وأخذ ينزل ببطء شديد .. بقدم ما تزال تعرج حتى بعد مرور أسابيع على الحادث .. وذراع ملفوفة بحامل قماشي لم يخف جمال وبساطة ملابسها الأنثوية .. لاصق طبي على جانب جبينها لم يؤثر إطلاقا في جمال وجهها الجميل و المشرق من شدة السعادة .. بينما انسدل شعرها الداكن حول وجهها وفوق كتفيها بدلال
وقف ببطء وعيناه تلتهمان كل جزء منها .. قبل أن تركزا على العينين الصافيتين والمتلهفتين إليه بشوق مماثل .. قال لأماني دون أن تفارق عيناه جودي :- بالإذن منك يا شقيقة المستقبل
خلال لحظات كان قد اعتلى الدرج بقفزات قليلة حتى وصل إلى حيث تقف جودي .. وانحنى يحملها بين ذراعيه بسهولة شديدة .. أطلقت على إثرها صرخة رعب استحالت على الفور إلى ضحكة عالية وهي تقول :- تمام .. أستطيع السير وحدي
قال مداعبا :- حتى تشفى قدمك تماما .. سأحل محل ساقيك .. لن أسمح لك بالشعور بالألم مجددا
راقبتهما أماني وعلى شفتيها ابتسامة باهتة .. في حين أنزل تمام جودي فوق الأريكة وجلس إلى جوارها وهو ينظر إليها بشوق قائلا :- كيف حالك اليوم يا أميرتي ؟
توردت وجنتا جودي وهي تجيبه هامسة .. بينما وقفت أماني التي أحست بأنها متطفلة بين العاشقين وقالت :- سأعد القهوة لنا جميعا
انسحبت إلى المطبخ لتجد الخادمة قد بدأت بإعداد القهوة بالفعل .. نظرت المرأة المسنة إليها قائلة :- لم أر جودي سعيدة هكذا منذ فترة طويلة
هزت أماني رأسها قائلة :- وأنا أيضا
صبت الخادمة القهوة في الفناجين الصغيرة قائلة :- أخيرا ستجد كل منكما السعادة .. ليت والديك على قيد الحياة ليشهدا على هذا
جمدت الابتسامة على وجه أماني وهي تقول :- اتركي فنجاني هنا لو سمحت .. سأشربه في المطبخ
لم تعترض الخادمة إذ عرفت بأن أماني تحاول توفير الخلوة للخطيبين .. هذا صحيح .. تمام وجودي خطيبان رسميا الآن .. لقد فاجأها ذات نهار في المستشفى بخاتم الخطوبة الذي اشتراه خصيصا لها .. وألبسها إياه أمام عينيها الذاهلتين .. وأصر على أن يعقد القران فور وصول والديه من الولايات المتحدة
جلست أماني على المقعد الخشبي .. وأسندت مرفقيها إلى الطاولة الصغيرة وهي تخفي وجهها بين يديها .. أخيرا ستجد جودي السعادة .. ستتزوج من الرجل الذي تحب .. الرجل المناسب القادر على العناية بها ومنحها ما تستحقه من الحب والحنان .. سيتزوجان قريبا .. وسيعيشان في هذا المنزل الكبير بعد أن يشتري تمام حصة أماني فيه ليجعل منه عش الزوجية .. ومكانا مناسبا للأطفال الكثر الذين يخطط لإنجابهم .. فشقته الحالية لا تناسب مخططاته بأي شكل كان .. وهو كان يقيم فيها مؤقتا كشاب عازب .. مستمتع بالذكريات التي تملأ جدرانها إذ كانت المكان الذي تزوج فيه والداه وعاشا قبل سفرهما إلى الولايات المتحدة .. وأماني لم تتردد في الموافقة على طلبه .. خاصة وقد أوفى صلاح بعهده .. وأعاد إليها جميع حقوقها .. بالإضافة إلى التزامه بعدم التعرض لها .. اتصاله بجودي لم ينقطع .. وقد حضر لزيارتها عدة مرات .. وفي كل مرة كان يقابل فيها أماني كان يحدثها فيها بتهذيب .. متحاشيا النظر إليها .. وكأن عينيه ستكشفان خبايا قلبه إن فعل
كان يتطرق إلى مواضيع غير شخصية عن صحة جودي .. عن شؤون العمل .. حتى أنه عرض عليها بشكل عابر أن تشارك في إدارة أملاك والدها .. ولكنه أبدا لم يتطرق إلى الماضي .. كما لم يسألها يوما عن هشام .. بعكس جودي التي كانت حائرة من انقطاع زياراته .. وكانت دائما تطالب أماني بالعودة إلى بيتها .. فتجيب هي بحزم بأنها لن تغادر المنزل حتى تشفى تماما .. وأن هشام يتصل بها باستمرار .. وهو ما لم يكن كذبا
كان يتصل بها كل بضعة أيام يطمئن على وضع جودي .. ويستفسر عن احتياجاتها هي .. بهدوء وكأنه رجل غريب .. وكأنهما لم يعيشا معا لحظات حلوة وغالية لا تنسى .. هي أيضا كانت ترد بنفس الهدوء نافية حاجتها إلى أي شيء منه
السيدة لميس كانت تزورها باستمرار .. برفقة سمر .. وأحيانا برفقة نورا .. العروس السعيدة التي بدأ العد التنازلي لموعد زفافها .. كن يسألنها عن موعد عودتها إلى بيتها وزوجها .. فتمنحهن الإجابة التي لقنها إياها هشام .. جودي بحاجة إليها .. وستبقى حتى تشفى تماما
أما عندما كانت تنفرد في غرفتها ليلا .. بعيدا عن نظرات جودي الثاقبة .. فقد كانت تترك العنان لمخاوفها .. ماذا ستفعل بعد أن تشفى جودي ؟.. كيف ستطلع أختها على حقيقة علاقتها بهشام ؟ إن عرفت فستصر على بقائها في المنزل معها .. واماني لن تستطيع البقاء بعد زواج جودي .. لن تكون دخيلة في حياة أختها الجديدة ..
إذن .. تنتظرها مهمتان ضروريتان ..إيجاد مكان تقيم فيه .. وهو ما لن يكون صعبا الآن وقد استعادت حقوقها وميراثها .. تستطيع شراء شقة جميلة وصغيرة .. ستؤثثها وتجعل منها مكانا رائعا للعيش ..
أما المهمة الثانية .. فهي إيحاد عمل جديد .. لا تضطر فيه لمواجهة هشام باستمرار .. واحتمال لمزات الآخرين وتخميناتهم .. قد تؤسس عملا خاصا يريحها من تسلط المدراء وإزعاجهم
نعم .. لقد اتخذت قرارا نهائيا .. ستبدأ في تأسيس حياتها .. لن تنتظر هشام حتى يقرر الوقت المناسب لتحريرها من زواجهما .. لن تترك الألم يكويها مجددا .. لقد عاشت بدون هشام خمسة وعشرين عاما .. تستطيع بقليل من الجهد نسيان الأشهر التي عرفته فيها عن قرب .. والأسابيع التي عاشتها معه
نعم .. ليس هناك أسهل من التخطيط والكلام .. وقد عرفت أماني بأن التنفيذ أكثر صعوبة منذ يومين فقط .. إنها حامل
بالإضافة إلى العلامات المعروفة .. أكد جهاز كشف الحمل المنزلي شكوكها .. إنها تنتظر طفلا .. طفل هشام .. وهذا يغير كل شيء .. صحيح ؟
بالنسبة إليها .. كان الخبر مخيفا .. ومثيرا في الوقت ذاته .. أن تمنح الحياة لطفل من لحمها ودمها .. تحبه وتمنحه ما افتقدته في حياتها من حنان وأمان .. لهدية عظيمة
المشكلة هي أنه سيكون طفل هشام أيضا .. وهو ما لن تستطيع إخفاءه عنه او عن الناس .. سيعرف هشام عن الطفل عاجلا أم آجلا .. وسيرغب بتربيته بنفسه تحت حمايته ورعايته ..سيحرص على ألا يحرم من والده كما حصل معه هو .. حتى لو اضطره هذا لإعادتها إلى بيته .. كزوجة له وأم لطفله .. وهي لا تريده بهذه الطريقة .. تريده أن يعيدها بسبب حبه ورغبته بها .. نعم .. لقد فكرت طويلا .. وأدركت بأن هشام لابد أن يكن لها شيئا من العاطفة .. لا يمكن أن يفعل ما فعله لأجلها لو لم يكن يحبها ولو قليلا .. لقد ساعدها .. حماها وتزوج بها .. والرجل لا يتزوج بامرأة لا تعني له شيئا
وخلال زواجهما .. جمعت بينهما لحظات مميزة لا تنسى .. كل ما فيها دل على عمق مشاعره نحوها .. لمساته .. نظراته .. كلماته الدافئة .. وقوفه إلى جانبها في المستشفى
لا .. لن تترك نفسها في حيرتها .. يجب أن تعرف الحقيقة .. وإن كان هشام غير قادر على اتخاذ قرار حاسم بشأنها .. فهي سترغمه على هذا
صباح اليوم التالي .. ذهبت إلى مكتبه قرابة الساعة العاشرة .. كان قد منحها إجازة غير محدودة كي تبقى إلى جوار جودي وتهتم بها .. أما هي .. فقد شكت بأنها مجرد وسيلة ليتحاشى فيها إحراج تواجدهما في مكان واحد .. ولكنها ملت الانتظار .. وقررت بأن الوقت قد حان لتضع النقاط على الحروف
لم تكن سكرتيرته موجودة في المكتب الخارجي .. فطرقت باب مكتبه .. وانتظرت سماع صوته قبل أن تدخل وقلبها يخفق بقوة توترا لرؤيته
كان هناك .. يتحدث إلى اثنين من مدراء الأقسام لديه .. وقد ظهر عليه الانشغال التام .. قطب عندما رآها قائلا :- ما الذي تفعلينه هنا يا أماني ؟
قالت بتوتر :- آسفة للمقاطعة .. أرى بأنك مشغول .. سأنتظر في الخارج حتى تنتهي
قال بحزم عندما كادت تغادر :- انتظري
بنظرة واحدة منه .. اعتذر الرجلان وغادرا المكتب وهما يحييانها بتهذيب .. فور خروجهما .. وإغلاقهما الباب خلفهما .. نهض هشام من كرسيه الجلدي .. بينما قالت هي :- لن تكن مضطرا لانهاء اجتماعك
قال وهو يدور حول مكتبه متجها نحوها :- ما دمت قد تكبدت عناء الحضور بدلا من الاتصال .. فأقل ما استطيع فعله لك هو منحك بعض الوقت .. هل من مشكلة ؟ هل جودي بخير
:- جودي بخير .. لقد تماثلت تقريبا إلى الشفاء
أومأ برأسه وهو يتأمل وجهها الشاحب الذي حاولت إخفاء إرهاقه بالزينة دون فائدة .. ونحول جسدها الواضح رغم أناقة ملابسها المختارة بعناية .. ثم قال :- وماذا عنك ؟ تبدين مريضة .. هل تهملين نفسك مجددا يا أماني
قالت بانزعاج وقد نفذ صبرها :- هلا توقفت عن أداء دور الفارس المغوار ولو لمرة يا هشام ؟
جمد مكانه وهو ينظر إليها ببرود .. دارسا مزاجها المتوتر .. مدركا بأن عاصفة هوجاء تختبئ أسفل هذا المظهر المتماسك .. قال بهدوء :- ما الذي جاء بك يا أماني؟
أخذت نفسا عميقا ثم قالت :- لقد جئت لأقدم لك هذا ؟
مدت يدها إليه بظرف مغلق .. نظر إليه دون أن يحاول أخذه .. قال بهدوء :- ما هذا بالضبط يا أماني
قالت بعصبية :- ستعرف فور أن تفتحه
قال بصرامة :- ولماذا أفعل مادمت واقفة أمامي وتستطيعين إخباري بمحتوياته
اشتدت أصابعها فوق الظرف .. والتقت أعينهما بتحدي قوي .. لن تسمح لسلطته عليها بإضعافها .. قالت بحزم :- إنها استقالتي يا هشام
ساد الصمت في المكان ثقيلا حتى بدا لها صوت أنفاسها صاخبا ومزعجا .. لم يطرأ أي تغيير على الملامح القاسية لوجه هشام الذي قال ببرود :- فسري كلامك
قالت بحدة :- ليس هناك ما أفسره .. إنها استقالتي .. بوضوح أكثر أنا لا أرغب في العمل لديك بعد الآن
:- والسبب
كادت تفقد اعصابها لبروده الشديد .. أحست بأنه يمارس عليها إحدى حيله التي يرهب بها موظفيه عادة .. وقد كانت دائما تنجح وببراعة معها
قالت متمسكة بهدوئها :- وجدت بأن عملي لديك بعد طلاقنا لن يكون منطقيا .. سيكون مزعجا لي .. ولك .. ومثارا للأقاويل في المبنى .. ونحن لسنا بحاجة إلى المزيد من الفضائح كما سبق وأشرت لي
قال بصرامة :- أنا لم أطلقك بعد
قالت بوقاحة :- سرعان ما ستفعل .. لم يعد هناك ما يمنعك كم هذا .. خدماتك الحمائية لم تعد مطلوبة بعد الآن
لاحظت بدقة كيف تشنجت أصابعه وهو يضمها على شكل قبضتين إلى جانبيه .. تعرف بأن هشام لم يكن يوما سريع الغضب .. كان دائما صبورا ومتأنيا .. إلا أنه حين يغضب أخيرا . فهو يفقد سيطرته الأسطورية على نفسه .. وهي تشهد الآن معركة طاحنة بين غضبه الشديد منها .. وإرادته الفولاذية
قال بشيء من التوتر :- لقد سبق وأخبرتك بـأن الطلاق غير وارد قبل زواج نورا
قالت بضجر :- زواج نورا سيتم الأسبوع المقبل .. وقد سبق ووعدتك بأنني سأحضره كأي كنة صالحة .. وأكون مصدر فخر لوالدتك أمام الناس .. وبعدها سينتهي كل ما بيننا أخيرا يا هشام .. أنت ستطلقني وتبحث عن زوجة أخرى تناسبك أكثر .. وأنا سأتابع حياتي وأبنيها من الصفر
شتم بغضب وهو يقول :- هل تظنين الأمر بهذه السهولة ؟ لن أطلقك بكل بساطة وأتركك تتخبطين وحيدة في حياتك مجددا
قالت بغيظ :- أستطيع تدبر أمري
:- حقا .. وهل فكرت إلى أين ستذهبين بعد زواج جودي وشراء خطيبها لحصتك من المنزل ؟
أجفلت قائلة :- كيف عرفت بهذا ؟
قال ساخرا :- ما زلت زوجتي يا أماني .. وكل ما يخصك يخصني .. وإن أردت أن أعرف كل شيء عنك فلن يقف شيء في طريقي
اشتعلت عيناها الخضراوان غضبا وهي تقول :- هذا يجب أن يتوقف الآن يا هشام .. لن أحتاج إلى رعايتك بعد الآن ..أنا أملك ما يكفي الآن لشراء شقة لائقة .. كما أن مكاني في شركات والدي محفوظ وفي انتظاري كي أساهم في إدارتها
لم تكن تفكر حتى بالأمر قبل أن تنطق به .. ولكنها أرادته أن يتوقف عن اعتبار نفسه مسؤولا عنها .. هي لا تريد أبا جديدا .. ولا تحتاج إلى ولي أمر يرعى شؤونها .. بل تريد زوجا وشريكا .. تريد رجلا يريدها بالمقابل ليس ليحميها فقط .. بل ليحبها أيضا
لم تدرك فداحة ما قالته حتى ارتسم تعبير وحشي على وجهه وهو يهدر :- لن تعملي لدى ذلك السافل إلا على جثتي
عرفت بأنه قد قصد صلاح .. قالت بغيظ :- ذلك السافل هو ابن عمي .. وأنا لن أعمل لديه بل معه وهناك فرق .. صلاح لا يستطيع أذيتي بعد الآن يا هشام فتوقف عن القلق
شهقت عندما تجاوز المسافة بينهما فجأة .. وأمسك بذراعها بقسوة وهو يقول :- منذ متى أصبح ذلك الرجل ابن عم بالنسبة لك ؟ لطالما كان الرجل الذي تكرهين .. الأن هو ابن عمك .. وغدا تعملين معه وترينه باستمرار .. ألم تفكري بأنها إحدى خططه الوسخة للحصول على ما لم يحصل عليه بالقوة ؟
حاولت أن تجذب ذراعها من بين أصابعه القاسية دون فائدة وهي تقول :- أنا لست غبية إلى حد الوقوع في إحدى خططه الفاشلة .. لن أثق بصلاح ولو بعد مليون سنة .. ولكنني أيضا لن أكون بحاجة إلى حمايتك أنت
قال من بين أسنانه :- لن أسمح له بالانفراد بك .. هل تسمعين ؟ لن تتمكني من مواجهته إن حاصرك مجددا .. وهذه المرة لن أكون موجودا لحمايتك منه
حررت ذراعها أخيرا من قبضته .. وزمت قمها الجميل وهي تقول متهكمة :- ما الذي تقوله الآن يا هشام ؟ هل أنت مستعد للبقاء متزوجا بي إلى الأبد فقط لتحميني من صلاح .. إن كان هذا ما تقصده .. فأنا آسفة .. لن أسجن نفسي في زواج فاشل كهذا فقط كي ترضي غريزتك الأبوية
دلكت ذراعها حيث كانت أصابعه وهي تقول متجاهلة علامات الغضب المرتسمة عليه :- سأكون موجودة ليلة زفاف نورا .. سيوصلنا تمام أنا وجودي فلا تزعج نفسك بعرض خدماتك .. وبعدها .. سيكون لنا حديث جدي آخر
خرجت بهدوء مغلقة الباب خلفها .. لتسمح لدموعها بأن تطل أخيرا من عينيها متجاوزة قناع القسوة الذي قابلت به هشام
همست لنفسها بضعف :- أنا آسفة يا هشام .. إن لم تكن لي بالطريقة التي أحتاج إليها .. فأنا لا أريدك على الإطلاق


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close