اخر الروايات

رواية قلب الرفاعي الفصل الاربعون 40 بقلم لميس عبدالوهاب

رواية قلب الرفاعي الفصل الاربعون 40 بقلم لميس عبدالوهاب


قلب الرفاعي
الحلقة الاربعون

ظل حبيس غرفة مكتبه يدور حول افكاره حتى تناول هاتفه واجرى المكالمة التي لم يجريها من عدة سنوات حتى فتح الاتصال
ادهم :
_السلام عليكم
طارق :
_وعليكم السلام مين معايا
ادهم :
_ازيك يا دكتور طارق ..انا الدكتور ادهم الرفاعي
طارق :
_دكتور ادهم الرفاعي معقول ؟؟!!...ده انا فقدت الامل اني اسمع صوتك
ادهم :
_ليه بس يا د/طارق ده انت على بالي على طول
طارق :
_يا راجل !..لو كنت على بالك كنت سألت ..ده انا بقالي سنتين مسمعتش صوتك بس ايه اللي فكرك بيا لعله خير
ادهم :
_محتاجك قوي يا د/طارق
طارق بجدية :
_فيه ايه يا ادهم خير ؟
ادهم بحزن :
_مراتي عندها اشتباه في جرثومة المعدة وبتمنى انك توافق على علاجها في مركزك
طارق :
_اكيد طبعا يا ادهم دي مش محتاجة سؤال منك وبعدين انت ناسي ان العلاج الموجود في المركز دلوقتي ده بفضل ابحاثك ودراسة الماجستير بتاعتك اللي سلمتهالي انفذها هنا لما مقدرتش تنفذها في مصر
ادهم :
_بردو لولا تعب حضرتك مكنش البحث ده طلع للنور واستفاد منه الناس بس انا لازم اكون معاها ومشرف على حالتها كمان
طارق :
_بس ده صعب يا ادهم المركز عندنا لا يسمح بالمرافق
ادهم :
_طيب والحل انا لا يمكن اسيبها استحالة ...ارجوك يا د/طارق ساعدني
طارق :
_مفيش غير حل واحد انك توافق على عرض مجلس الادارة في العمل معانا وبكدة هتبقى معاها وتحت اشرافك كمان
ادهم متنهدا بارتياح :
_موافق بس مدة العقد مش هتزيد عن 6شهور بس
طارق بتعجب :
_يا ادهم الناس بتترجانا اننا نزود مدة العقد وانت بتقللها
ادهم :
_انا اللي يهمني مراتي يا د/طارق مش الفلوس ولا العقد ولا أي شيء من ده
طارق :
_خلاص تمام اتفقنا ظبط ورقك وورق المدام وانا هظبط لك كل حاجة هنا بس ياريت في اسرع وقت عشان تبدأمراحل العلاج قبل توغل المرض اكتر
ادهم :
_ان شاء الله متشكر قوي يا دكتور
طارق :
_لا شكر على واجب انت اخويا يا ادهم ..يالا اشوفك قريب مع السلامة
وانتهت المكالمة وبدأت الرحلة ...

*******************************

عاد ادهم لغرفة سلمى التي كانت مازالت نائمة فاشار لعبد العزيز بالخروج وترك معها ممرضة تلازمها وعندما وصلا لمكتب ادهم عرض عليه كل ما نوى عليه وتفاصيل رحلته مع سلمى التي بدأ يجهز لها
عبد العزيز :
_هتسافروا فين ؟
ادهم :
_السعودية
عبد العزيز :
_امتى ان شاء الله
ادهم :
_حضرتك ابدأ في تجهيز ورقها وياريت لو تتصل بوالدي يبعتلي جواز سفري ...معلش يا عمي انا هسيب تجهيز الورق على حضرتك لاني مينفعش اسيبها لوحدها
عبد العزيز :
_متقلقش يابني انا هبدأ في التنفيذ من بكرة ان شاء الله بس انا كنت عاوز اتكلم معاك الاول
ادهم :
_خير ياعمي
فسرد له عبد العزيز ملابسات الموقف الذي كان امامه والذي ضغط على اعصابه وكاد يفقده قلبه
ادهم بصدمة :
_يعني شروط الجمعية الغبية دي انها متتجوزش
عبد العزيز :
_ايوة عشان كدة قالت لهم الكلام ده على ما تخلص القضيتين اللي معاها انما هي والله العظيم بتحبك
ادهم :
_خلاص يا عمي خلينا دلوقتي في صحتها وانا هعرف اصالحا بطريقتي
وخرج عبد العزيز وبدأ رحلة طويلة مع الاوراق والتصاريح لسفر سلمى وادهم وذلك طبعا كان بمساعدة ...

********************************

*************************************
جلس ابراهيم لاقرب مقعد بعد انتهائه من محادثته مع عبد العزيز الذي اعلمه خلالها بكافة التغيرات التي طرأت على حياتهم ...وضع يده على قلبه الذي بدأ ينتفض داخل ضلوعه بألم وهو يهمس لنفسه (امتى هترتاح يا ادهم ...استغفر الله العظيم وكأن مكتوب عليك قلة الراحة والفرح في حياتك يابني ...يارب اكرمه من عندك واشفيله مراته ...يارب هونها عليه وقويه وارزقه الصبر والقوة على التحمل ..يااارب )
ثم قام مستندا بالاثاث في حجرته التي عاد اليها بعد غياب رقية وخرج يبحث عن احمد حتى وجده شاردا في غرفة المكتب فاسرع لاقرب مقعد وجلس متنهدا وهو يمسد جانب صدره محاولا تمالك نفسه
ابراهيم :
_احمد ...احمد
احمد :
_ها ...بتكلمني يا بابا
ابراهيم :
_مالك يا احمد ايه اللي شاغلك كدة
احمد زافرا بضيق :
_حاجات كتير يا بابا اولها طبعا ماما اللي مش عارفين هي فين لحد دلوقتي وخايف عليها جدا لانها مكنتش بتفكر بعقلانية في اواخر ايامها معانا وثانيا مها الصداع بدأ يزيد عندها كتير ودي اشارة على قرب رجوع الذاكرة وخايف من مواجهتها ساعتها وثالثا حضرتك كل يوم بتتعب عن اليوم اللي قبله بتحاول تداري لكن انا ملاحظك وعارف ان اختفاء ماما مأثر عليك جامد ورابعا ياسمين اللي رجعت لحالة التوهان تاني واللي مش عارف لها أي سبب واخيرا ادهم اللي معرفش عنه أي حاجة ومش عارف ليه حاسس ان فيه حاجة بس خايف اقرب يصدني
ابراهيم :
_شلت الهم من بدري يا احمد
احمد :
_المهم عندي انتوا يا بابا نفسي المشاكل دي كلها تتحل بقى ونرجع زي زمان
ابراهيم :
_ان شاء الله يابني ربنا كرمه كبير وانا عندي ثقة فيه انه هيساعدنا نعدي الازمة دي على خير ان شاء لله
احمد :
_يارب يا بابا ...ياارب
ابراهيم :
_بالحق كنت عاوزك تدور في اوضة اخوك عن جواز سفره
احمد :
_ليه هو مسافر ؟
ابراهيم :
-ايوة هيسافر مع سلمى لمركز الدكتور طارق العريني لانها تعبانة قوي ...ربنا يتولاها
احمد :
_ياساتر يارب طب مش لازم نزورها
ابراهيم :
_لا مش هينفع يابني هو حتى مكلمنيش خلا الحاج عبد العزيز اللي يكلمني ويبلغني سيبه براحته لعله يرجع من سفره هادي ونقدر نحل الخلافات دي بقى
احمد :
_خلاص حاضر يابابا ان شاء الله انا هروح اشوف الجواز وهساعد الحاج عبد العزيز في تجهيز الورق
ابراهيم :
_ربنا يباركلك يابني ويكرمك من عنده

************************************

كانت تدور في غرفة مكتبها كاليث الحبيس تشعر برأسها ستنفجر من كثرة التفكير من امس عندما اخبرتها تغريد سكرتيرة يوسف بخروجه من المجموعة قبل موعد انصرافهم بساعتين وعودته على الميعاد وطلبه منها الا تخبر احد بغيابه وهذا ما اثار توجس ياسمين فتغريد تنقل لها كل تحركات ومكالمات يوسف بالتفصيل ولذلك هي اجبرته على قبولها برغم قلة خبرتها كسكرتيرة ولكن السؤال الاهم الان اين يذهب يوسف ؟انها ليست المرة الاولى لاختفائه المفاجئ هذا ولكنها يجب ان تعلم قاطعها رنين هاتف المكتب فاسرعت لتجيب وكان المتصل تغريد لتخبرها بما جعلها كلوح من حجر ثم همست بضياع :
_انت متاكدة ياتغريد ؟
تغريد :
_ايوة والله يا استاذة طلب مني كدة
ياسمين :
_طيب خلاص اقفلي وارجعي لشغلك واياك حد يعرف اني عرفت حاجة
واغلقت الهاتف وهي تشعر بدوار فاسرعت لتجلس على اقرب مقعد تفكر لم سحب يوسف كل ذلك المبلغ من حسابه وفيم استخدمه ولولا اشعار البنك الذي وصل ليد تغريد ما كانت عرفت بل والادهى انه امرها الا تخبر ياسمين بذلك ..ضياع ما كانت تشعر به حتى سمعت طرق على الباب ليدخل يوسف منه ووجه عابس كالعادة ولكنه قبل ان ينطق بحرف عاجلته ياسمين :
_كنت فين امبارح يا يوسف ؟
يوسف بتوتر :
_كنت في مكتبي يا ياسمين هكون فين يعني ؟
ياسمين :
_انا قصدي لما خرجت من الشركة ..كنت فين
يوسف :
_ها ..ااه ..كنت ..كنت عند جماعة معارف بابا عندهم ظروف كدة وبابا بعتني ليهم بالنيابة عنه ..انت عارفة انه معدش بيقدر على السفر زي الاول
ياسمين :
_فين الجماعة دوول
يوسف بضيق :
_في ايه يا ياسمين هو تحقيق ولا ايه
ياسمين :
_الله وانت زعلان ليه حرام اني اسال جوزي كان فين ؟
يوسف ساخرا :
_حلوة جوزي دي ...بس من فضلك كمليها (مع ايقاف التنفيذ )
ياسمين بضيق :
_مش هنرجع للموضوع ده تاني ..انا قلتلك مليون مرة انا مش هتجوز من غير ادهم وامي واضح
يوسف واقفا :
_واضح ياستي انا رايح اشوف شغلي عن اذنك
وخرج يوسف من مكتبها وتركها في حيرتها عن سبب تغيره والمكان الذي يختفي فيه بالساعات وعند سؤاله يتهرب ويخرج سريعا فأين تذهب يايوسف ...
اما يوسف فعندما خرج من عندها همس لنفسه (سامحيني يا ياسمين بحبها ومقدرش اتخلى عنها يااارب قويني على اللي جاي)
*******************************
بعد عدة ايام في غرفة مكتبه كان يحاول تظبيط كافة أموره فالطريق طويل ويحتاج منه كل ذره من تركيزه عدة طرقات على الباب ثم دخل عبد العزيز هاتفا :
_صباح الخير يابني
ادهم :
_صباح الخير ياعمي ..اتفضل
عبد العزيز :
_سلمى عاملة ايه دلوقتي يابني
ادهم :
_الحمد لله ياعمي بدأت تنتظم في علاجها بس طمني اخبار الورق ايه فيه صعوبة ولا حاجة
عبد العزيز :
_لا الحمد لله كله تمام البركة في اخوك والله ..الله يباركله لولاه مكنتش قدرت اخلص كل الورق في الوقت القليل ده
ادهم بتعجب :
_احمد !!
عبد العزيز :
_ايوة يابني والله ده بيحبك قوي ...ربنا يبعد عنكم الشيطان
ادهم :
_الحمد لله على كل حال
عبد العزيز :
_المهم دلوقتي فيه مشكلة
ادهم :
_ايه هي ؟
عبد العزيز :
_سلمى استحالة توافق على السفر ..انت عارف انها بتكره السفر وبتخاف منه زيه زي الحقن والمستشفيات بالظبط
ادهم :
_عارف وفكرت ولقيت الحل الوحيد قدامي هو ....
ولخص ادهم فكرته لعبد العزيز وطلب منه موافقته على تنفيذها فوافق عبد العزي رغبة في علاج ابنته التي اكد له ادهم ان العلاج الامثل لن يكون الا في مركز الدكتور طارق العريني

ترى اين يذهب يوسف ؟وهل سيتخلى عن ياسمين ؟ام ستوافق ياسمين على مشاركة اخرى فيه ؟
كيف سيقنع ادهم سلمى بالسفر معه ؟
انتظروني في الحلقة القادمة باذن الله


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close