اخر الروايات

رواية ملك بلا مملكة الفصل الثاني 2 بقلم اسماعيل موسي

رواية ملك بلا مملكة الفصل الثاني 2 بقلم اسماعيل موسي


داخل حرم جامعة باكسيل الدولية تنقلت جود بين القاعات تحمل مذكراتها، مجرد فتاه عاديه من ضمن الأف الطالبات تحمل حقيبتها ماركة شانيل ،لا أحد هنا يعرف حقيقتها
وليست مميزه كما فى القصر، أيضآ لا أحد يعرف عنها الكثير من الأشياء، انها فقط ابنة رجل أعمال مثل الكثيرات غيرها
لكن جمالها الملفت كان يعرضها للمضايقات فقد ورثت لون بشرة والدتها الأبيض ولون عيونها وقسماتها الملكيه
والدة جود تنحدر من سلاله ملكيه لم تنقطع منذ أكثر من عشرة أجيال الا كل ذلك لم يمنع الملاحقات التى تلتصق بها فى كل مكان تذهب اليه.
وعندما كادت ان تصل لمبنى كلية العلوم تنهدت بضيق
فقد كان فريد ينتظرها ،ذلك الوغد الذى يحاول أن يخلق معها حديث منذ وصولها أرض الجامعه متسلح بسيارته ونقود والده وشركاته التى تغطى كل أنحاء البلاد.
لم يتزحزح فريد عند مرورها وكاد ان يلمسها بكل وقاحه
همست جود الن تتوقف عن مضايقة سيد فريد ؟
ابتسم فريد بسخريه ،اعتقد لا يوجد قانون داخل الجامعه يمنع التسكع فى الطرقات ؟
رغبت جود لحظتها ان تنبش اظافرها فى عنقه او تقضم رقبته لكنها تخلت عن الفكره فى اخر لحظه
جود طردت من ثلاث جامعات قبل وصولها جامعة باكسيل
بسبب استخدامها العنف.
من بعيد لاح سعد ابن زعيم عشيرة مصاصى الدماء العدو الاكبر لعائلتها ،كان يراقب من بعيد كعادته منذ حضورها إلى جامعة باكسيل
غمغمت جود بعض الأيام تظهر ملامحها منذ البدايه وتذكرت ما حدث فى الغابه عند النهر
انقذتها سوسن من ورطتها عندما حضرت مسرعه وجذبتها إلى الداخل
لطالما كان سعد غامض بالنسبه لها، أكثر من مره اقترب منها كأنه يرغب فى قول شيء ما ثم يتوقف فى اخر لحظه
انه يعرف ان الحديث لها قد يكلفه عمره
لا أحد غيرهم يعرف حقيقه الآخر لكن حاسة الشم التى يتمتعون بها مكتتهم من معرفة بعضهم البعض منذ اول لحظه
أرض الجامعه تعتبر منطقه محايده ولا يستطيع أحد نقض العهود التى استمرت لقرون.
تنحنح فريد وجلس خلف جود فى المدرج، همست جود إلى متى سأضطر لتحمل كل هذا الهراء؟
همست سوسن انتى متعرفيش ان فريد ابن أكبر رجل أعمال فى البلد؟
اى بنت تتمنى يقرب منها يا جود..
اى بنت يا سوسن لكن مش انا
ياريتنى كنت انا يا جود لكن انا بنت رجل فقير ولا امتلك حتى نصف جمالك لو بس بيبصلى او يبتسم ؟
عندما بدأت المحاضرة نسيت جود كل شيء وشردت
عند النهر سمعت
من أخبرك أننى ادم ؟
كان صوت ادم انها متأكده تماما، لكن ادم لم يكن هناك كان فى القصر
كيف يمتلك شخص صوت شخص آخر ؟ وكيف نجح فى الهرب بتلك السرعه ؟
ثم السؤال الأصعب هل راقب جسدها وهى تسبح ؟
كل تلك الأفكار جعلت جود تنفخ غضب حتى انها لم تلحظ ان المحاضره انتهت والمجرد فرغ سوى منها ومن سوسن
صديقتها وسعد
كان سعد واقف عند مخرج المدرج عندما مرت جود وسمعت همسه الخافت وحدها قبل أن يرحل
هناك شخص يراقبك اعتبريها معلومه مجانيه
اختفى سعد بسرعه وقادت جود سيارتها نحو القصر
كان الليل قد حل والجو أصبح بارد ،ارتدت معطفها الأحمر الثقيل عندما وصلت الغابه
فى اول الطريق وسط الاشجار وصلها صوت الركض الذى يسير بمحازتها..
لا مش معقول همست جود بغضب، حتى لو كان انس او جان
لازم يعرف مكانته ويعرف انا مين
ضغطت جود على دواسة البنزين بكل سرعتها
تعدت المائتى كيلو فى الساعه لم تسمع اى شيء
لكن الطريق متعرج وخطر واى غلطه قد تكلفها حياتها
لكنها كانت سعيده انها تخلصت من ملاحقها الغامض
ابتسمت جود بانتصار واختلت عجلة القياده فى يدها
كادت ان تسقط من الجرف وادركت ان حياتها انتهت
ثم حدث ارتطام قوى بجسم السياره اعادها إلى الطريق
لمحت جود ذئب ضخم بعدها قفز من فوق الجرف.
اوقفت جود السياره بالعافيه على جانب الطريق كانت تتنفس بصعوبه ،نزلت من السياره ولاحظت الأنبعاج فى المعدن الذى انقذ حياتها
هذا الذئب انقذ حياتها ،ضحى بنفسه من أجلها
كان عليها ان تنزل أسفل الجرف وتمنحه دفن لائق
فجود لا تتنكر لمن ساعدها ولا تترك يد مدت لها
ربما لم يمت رغم استحالة ذلك لكن تظل فرضيه قائمه
نزلت جود جرف الجبل لم تجد دماء وهناك قرب النهر لم تجد جثه ميته .
-_________
كنت انظر إليها من فوق جرف الجبل وهى تتهادى فوق الصخور نحو الوادى برشاقه
لم اتوقع انها تنزل إلى قاع الجرف فى ذلك الوقت الخطر
كنت أرغب برؤيتها مره اخرى ولا حاجه للانتظار أكثر
أطلقت عواء قصير ورحلت
_____________
مكنش فيه دم متقطر ولا جثه بس انا متأكده انه كان ذئب ضخم، ذئب لم أرى مثله من قبل أكبر حتى من جسد والدى وادم.
رجعت إلى السياره وعدت إلى القصر وجدت استعدادات العشيره لمنافسات النزالات الفرديه مثل كل عام سينتصر ادم على كل المنافسين رغم ان هذه المره مختلفه بعد أن تغيرت القوانين حيث يسمح لذئاب من عشائر اخرى ان تخوض النزالات ،يمكن ايضآ لأى ذئب ملثم ان يخوض النزالات دون أن يظهر نفسه، القانون الذى يسمح لها دخول المنافسات هذا العام رغم رفض والدها المستمر
هذه المره ستخوض النزالات ضمن فريق الذئاب الملثم الغامض ولن يتعرف عليها احد حتى اللحظه الاخيره
عندما تفوز بالجائزة وتقف على المنصه



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close