اخر الروايات

رواية قصر التركماني الفصل السادس والعشرين 26 بقلم ضحي حامد

رواية قصر التركماني الفصل السادس والعشرين 26 بقلم ضحي حامد


لبارت السادس وعشرون‬
‫مجتمعين بالصالون فِ جو مشحون بالتوتر بعد أن إستيقظو علي صوت ناريمان وهي تصرخ ف زُ مرد التي جلبت لها‬
‫الطعام وهمت بإعطائها الدواء أن تنده لها كمال وكل من بالقصر حتي الخادمين‬
‫وها هم االن بإنتظار حديثها بعد أن هبطوا جميعا ً حتي دولت‬
‫تحدثت ناريمان بصوت عالي ‪ :‬المجوهرات بتاعتي كلها اتسرقت وتقولي أهدي يا كمال‬
‫صمت تام ملئ المكان حتي تحدث مراد ‪ :‬حضرتك متأكده يا ‪anna‬‬
‫اومئت قبل أن تحكي ما حدث معها ‪ :‬زُ مرد جات تصحيني علشان تديني الدوا ولما صحيت لقيت الدوالب مقلوب‬
‫واالوضه شكلها متبهدل ‪،‬وانا حسيت أن الهدف المجوهرات وزي ما توقعت زُ مرد قلبت الدوالب كله وملقتش حاجه‬
‫أردف كمال بشك ‪ :‬بس إزاي يا ماما محستيش ‪،‬ده حتي حضرتك نومك خفيف جدا وبتصحي بدري‬
‫اكملت ‪ :‬مش عارف يا كمال انا شربت القهوه الي جابتهالي زُ مرد ونمت محستش بحاجه‬
‫تحدث مراد بترقب ‪:‬يبقي حد حطلك حاجه في القهوه ‪،‬وبما ان احنا كمان محدش فينا حس بحاجه ده معناه ان الي عمل‬
‫كده من القصر ‪،‬الن مفيش حد غريب دخل القصر‬
‫تحدث دولت بمكر بعض أن صفقت بيدها بسُخريه ‪ :‬فكره حلوه جدا منك يا زُ مرد تحطي منوم لنريمان هانم في القهوه‬
‫وتسرقي المجوهرات وتصحي الصبح وتعملي نفسك متفاجئه لما تالقي المجوهرات مسروقه الء خطه جميله‬
‫نهض عثمان من مكانه واقترب من زُ مرد التي نزلت الدموع من عينيها غصبً عنها وكانت تنظر أمامها بذهول قاطع هو‬
‫كالم دولت واردف وهو متمسك بيد زُ مرد ‪ :‬إيه الي حضرتك بتقوليه ده يا دولت هانم ‪،‬إزاي تتهمي زُ مرد إتهام زي ده‬
‫‪،‬زُ مرد معانا هنا في القصر من ساعة ما اتولدت ‪..‬هي وأهلها مشوفناش منهم حاجه غلط ‪،‬ولو كانت عاوزة تعمل كده إيه‬
‫الي أخرها كل ده ‪،‬وبعدين مهربتش ليه بالمجوهرات ‪..‬دولت هانم ياريت آراءك المريضه دي تحتفظي بيها لنفسك‬
‫اكملت دولت بصوت عالي ‪ :‬إنت بتكلمني بالطريقه دي علشان الخدامه ‪،‬كمال إتصل بالبوليس وخليه يجي يقبض علي‬
‫المجرمه دي ‪،‬مفيش حد غيرها بيدخل جناح ناريمان هانم‬
‫كانت زُ مرد تتمسك به وكأنها تستمد منه القوه وكم اسعد عثمان هذا لكنه تفاجئ عندما إرتخت قبضتها عن يده فالتفت لها‬
‫بخوف والتقطها سريعا ً قبل أن ترطم باألرض ووضعها علي االريكه‬
‫وذهبت والدتها لتحضر لها بعض الماء ودموعها ال تفاركها وتشعر بالعجز ألنها لم تستطيع حمايتها أو الدفاع عنها أمامهم‬
‫أما عثمان فتحدث بصرامه ‪ :‬زُ مرد لو حصلها حاجه انا مش هسكت وال هعدي الي عملتيه ده علي خير‬
‫رفعت دولت حاجبها وتحدث ‪ :‬وانت مهتم بيها اوي كده ليه‬
‫تحدث عثمان بصدق وهو ينظر لزُ مرد المستلقيه براحه ‪:‬علشان بحبها وهتجوزها ومش هسمح لحد يتكلم عليها نص كلمه‬
‫حتي لو كان انتِ‪،‬وياريت تخليكي في مشاكلك العقليه دي وسبيني في حالي‬
‫صرخت ُمرجان دفاعا ً عن والدتها واستغلت الوضع لصالحها وتحدثت ‪ :‬بدل ما انت بتدافع عن زُ مرد ‪،‬روح شوف سيرين‬
‫بتعمل إيه من وراك مش دي الي كنت ناوي تتجوزها وال انت بتلعب علي االتين‬
‫ت كمان متدخليش‬
‫عقد عُثمان حاجبه وتحدث بحذر ‪ :‬انا مش هتجوز سيرين وبعدين ده مش موضوعنا وإن ِ‬
‫أصرت ُمرجان علي إخباره ‪ :‬الء ده موضوعنا ‪،‬انت الزم تعرف أن سيرين كانت علي عالقه مع نبيل‬
‫ت بتقولي إيه‪..‬‬
‫اقترب كمال منها وتحدث بضيق وصوت حاد ‪ :‬إن ِ‬
‫أوقفته نريمان وتحدثت بترقب ‪ :‬كمال الكالم ده مش وقته ‪،‬نبيل فين مختفي يعني وسيرين كمان‬
‫طلبت ناريمان من فوزيه أن تصعد لألعلي للبحث عنهم بأجنحتهم بعد أن إطمئنت علي زُ مرد التي ظلت تبكي وعثمان‬
‫يُهدئها‬
‫هبطت فوزيه وتحدثت وهي تلتقط أنفاسها ‪ :‬مفيش حد فيهم موجود يا ناريمان هانم وكمان الدوالب بتاع كل واحد فيهم‬
‫فاضي‬
‫تحدث كمال بأسف ‪ :‬اكيد نبيل يا امي وسيرين هما الي عملوا كده ‪،‬هو كان عاوزني اعمل معاه كده زمان بس طبعا ً أنا‬
‫مردتش وعاقبته وقلت دلوقتي كبر ومستحيل يعمل كده ‪،‬انا اسف يا امي سامحيني انا معرفتش اربي‬
‫اردفت ناريمان بهدوء ‪ :‬انت مش ذنبك يا كمال أن ابنك كده طالع المه طماع واناني ‪..‬بس انا اكيد مش هسامحهم ومش‬
‫هسكت وهبلغ عنهم وأظن ده من حقي يا كمال ‪،‬انا هرفع عليهم قضيه ولما حاجتي ترجع ليا من تاني هسحب الدعوه وده‬
‫علشان خاطرك انت يا كمال لكن لو عليا انا عوزاه يتربي من أول وجديد دي مش اول غلطه ليه ‪،‬مراد انا عوزاك تبدأ‬
‫في االجرات وتبلغ علشان ميعرفوش يسافرو ‪،‬ده لو لسه ما سافروش‬
‫‪..................‬‬
‫دخلت فيروز إلي داخل المستشفي وبحثت بعينيها عنه وعندما لم تجده بالروق االول صعدت إلي االعلي حيث مكتبه‬
‫وطرقت علي الباب ودخلت بعد أن أذن لها‬
‫تنحنحت بصوت مسموع نسبيا ً واردفت ‪ :‬صباح الخير‬
‫رفع نظره من علي االوراق ونظر لها وزفر الهواء من فمه بنفاذ صبر وضيق لم تهتم له االُخري وجلست علي الكرسي‬
‫أمامه ووضعت يدها اسفل ذقنها‬
‫فتحدث هو وقد الحظ تغيرها لطريقة مالبسها فكانت ترتدي فستان طويل نسبيا ً بنصف كم وفوقه الچاكت الخاص به ‪:‬اكيد‬
‫ت مش جايه من بيتكم علشان تبصيلي‬
‫إن ِ‬
‫أبعدت الچاكت ووضعته علي المكتب وتحدثت ‪ :‬الء كنت جايه علشان ارجع الچاكت بتاعك واشكرك‬
‫_وتعبتي نفسك وجيتي علشان الچاكت ‪،‬متشكر‬
‫=الء في حاجه تانيه‬
‫_ كان نفسي اساعدك بس انا ورايا عمليه بعد عشر دقائق وحضرتك أخدتي منهم خمسه لحد دلوقتي‬
‫=هستناك‬
‫_انا مش فاهم فين أهلك من ده كله ‪،‬وازاي بيسمحو ليكي تُخرجي وتتأخري عادي كده‬
‫=لما ترجع هحكيلك‬
‫‪....‬‬
‫ضرب بيده االثنتين علي بعض داللةً علي إستغرابه من أفعالها وأخذ البلطو الخاص به وذهب لغرفة العمليات‬
‫‪...‬‬
‫وبعد ما يقارب ثالث ساعات عاد أحمد لمكتبه وقد تعمد التأخر حتي تمل االُخري من الجلوس وترحل لكنها اخطاءت ظنه‬
‫عندما وجدها كما تركها‬
‫ضرب فتحدث بضجر ‪:‬لسه مروحتيش‬
‫_الء مش انا قولت هستناك‬
‫=إتكلمي في الموضوع الي جايه علشانه وروحي علشان وجودك في مكتبي كل الوقت ده مش كويس ليكي قبل ما يكون‬
‫ليا‬
‫_انا هتكلم علي طول من غير مقدمات انا عوزاك تتجوزني‬
‫ت بتهزري وانا تعبان نفسيا ً وجسديا ً ومش فاضي للهزار والدلع ده‬
‫=نعم!!! إن ِ‬
‫_بس انا مش بهزر‬
‫ت بتقولي إيه‬
‫ت مدركه إن ِ‬
‫ت عاقله انا بقيت شاكك فيكي ‪،‬إن ِ‬
‫=يارب ارحمي ‪،‬يا بنتي إن ِ‬
‫_ايوة مدركه ‪،‬وبعدين انت ليه فاكر إنه بمزاجي وليه دايما بتستهزء بكالمي انا لو كان عندي حد تاني كنت روحت ليه‬
‫بس صدقني انا مش عارفه حد غيرك‬
‫أنهت كالمها بدموع جعلته يُشفق عليها قبل أن يتحدث بعمليه ‪ :‬طيب قوليلي عوزاني اساعدك إزاي وانا هساعدك‬
‫‪..‬امسحي دموعك وكلميني‬
‫_صدقني مفيش حل غير إنك تتجوزني‬
‫ت عوزاني اتجوزك ليه ‪،‬وبعدين ماروحتيش ليه للواد الي إنتحرتي عشانه‬
‫=طب فهميني إن ِ‬
‫_إنت فاهم غلط انا مش انتحرت علشانه انا انتحرت لما عرفت حقيقته ‪..‬كان مفهمني أنه بيحبني واني اهم حاجه عنده وانا‬
‫كنت مصدقاه وكل ما اقوله تعالي إتقدم ليا عند بابا بيهرب ويغير الموضوع لحد ما اكتشفت أنه بيلعب عليا وأنه عمل كده‬
‫مع كذا بنت‬
‫وهو لما عرف إني كشفته هددني أنه هيفضحني وهو معاه صور ليا وجوابات ف انا خوفت الن بابا ممكن يقتلني ‪،‬كان‬
‫عاوزني أقابله وانا رفضت ويأست من عمايل بابا وخنقاته دايما مع ماما يأست من كل حاجه فقررت انتحر ده بعد ما‬
‫عرفت أنه حكي لبابا كل حاجه وماما بعتت بنت واحده جارتنا ليا المدرسه وقالتلي امك بتقولك لو روحتي ابوكي هيقتلك‬
‫مكنش قدامي حل تاني ‪.‬‬
‫ت عارفه يعني إيه إنتحار كنتي هتبقي متعذبه فِ حياتك وكمان متعذبه ف اخرتك‬
‫_كل ده مش مبرر إنك تنتحري إن ِ‬
‫=بعدين لما ف وقت من الحادثه وبابا جه دخل واطمن عليا ومعمليش حاجه انا كنت مستغربه ومش مصدقه أنه عدي‬
‫الموضوع علي خير لحد ما كلمني امبارح وقالي أنه هيجوزني البن عمي اكبر مني بخمسة عشر سنه ومتجوز ومعاه‬
‫عيال‪،‬ولما رفضت قعد يشتمني وضربني وقالي مش كفايه رضي بيكي ‪،‬الحل انك تتجوزني سنه بالظبط وطلقني تاني‬
‫وساعتها بابا هيكون نسي الموضوع‬
‫ت مكملتيش ‪ 19‬سنه وكمان انا بردو اكبر منك بكتير انا عندي سته وعشرين‬
‫_وعادي بالنسبه ليكي يبقي اسمك مطلقه وإن ِ‬
‫سنه‬
‫=انا راضيه المهم تخلصني من موضوع الجوازه دي ارجوك علشان خاطري ‪،‬انت مش هتخسر حاجه ده جواز علي‬
‫ورق ‪..‬وبابا مش هيطلب منك حاجه هو اصال عاوز يخلص مني ‪.‬‬
‫‪..


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close