اخر الروايات

رواية الهيام القاتل الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم ندي عماد

رواية الهيام القاتل الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم ندي عماد


الفصل الخامس والعشرون

لن يفرقنا الموت ... ولن تجمعنا الحياة
بل سنذهب معا إلى الجنه إن ذهبت فسآخذ بيدك فعشقا الأبدى سيظل دائما وأبدا فالأمس عشناه معا واليوم ان متنا سنموت سويا والغد لقائنا معا ... فى كل زمان ... وفى كل مكان لن نفترق بل سنكون معا .. كما الظل لا يفارق الجسد ... كما السمك إن خرج من الماء يموت ... فالحياة بدونك كما المر الخالى من أى نوع خلو ... فبدونك لا تسمى حياة
................
الوضع غير مستقر تماما فى المستشفى
الأعصاب متوترة ، القلوب تدق بسرعه ؛ الجميع فى حالة خوف فجميع الأطباء فى غرفة العمليات لأكثر من 6 ساعات من الآن
قصى يجلس على الأرض ممدا ساقه فى حالة صدمه ، حالته تلك المزريه تجعلك تشفقك عليه
هذا ما ينبغى أن يكون عليه الأصدقاء
أما عدى يقف واضعا رأسه على الحائط مغمضا عينيه خائفا بشدة
اما عن سارة وعائشة تجلسان بجانب توبة فى غرفتها وهى مازالت غائبة عن الوعى وفجأة استيقظت توبة لترى نفسها فى المستشفى لتتذكر ما حدث فتدخل فى حالة مزريه
تركت سريرها وخرجت للخارج متوجهه لغرفة العمليات وبسبب مقاومتها الشديده لم تستطع الفتيات منعها ولا حتى الممرضات فمن هم ليمنعو زوجة القيصر سواء فى غيابه أو حضوره ستظل زوجة للقيصر
وقفت أمام غرفة العمليات .. الزمان ...الوقت .. المشاعر .. كل شىء يقف فى حالة ساكنه وكأن الوقت توقف عندها ، رأت كلا من عدى وقصى بمثل هذه الحالة لتقول والبسمه على محياها: انتو عاملين كده ليه ؛ قيصر بخير ، هو بس تعبان شوية ، هو وعدنى انه هيرجع وهنربى ابننا سوا ، وعدنى انه مش هيسبنى ، هيصحى أكيد ؛ لازم يصحى ويرجع ليا
فرغت من كلامها وبدأت بالبكاء الحاد لتقول عائشة : إهدى يا توبة كل حاجه هتبقى أحسن
سارة: ادعى له يا توبه هو دلوقتى بين ايدين ربنا ومفيش بايدينا حاجه
احتضنت سارة توبة تواسيها لتنظر كلا من سارة وعائشة إلى زوجها لتجده بحاجه أمس للمواسه ولما لا والقيصر أخوهم
ساعة أخرى ولاحظ الجميع حركة اضطراب شديده ... ممرضات تدخل والأخريات يدخلن بسرعه حتى وقفت إحداهن تقول : محتاجين دم بسرعه ومش لاقين الكميه الكافيه هنا
عدى : انا مستعد اتبرع
قصى : وانا كمان
الممرضه: اتفضلو بسرعه عشان نعمل التحاليل ونشوف مين دمه المناسب
عملت الممرضه التحاليل وتفاجأت بشدة فنتيجه التحاليل متطابقة ولهم نفس فصيلة ال DNA سألتهم الطبيبه: هو انتو اخوات
عدى : أكتر من الإخوات
الممرضه: لا مش قصدى كده ؛ قصدى هل تربطك بيه سلسلة دم
عدى : لأ
الممرضه: إزاى ونتيجة التحليل يتأكد أنكم اخوات ولكم نفس الحمض النووي للدم
تفاجأ عدى وقصى بشدة ليدرك عدى الآن من هو والده فهو أخ القيصر من جهة والدته وأخ قصى من جهة والده كم أن هذه الدنيا قصيرة
لكن ليس وقت هذا الكلام الآن
أسرعت الطبيبه بالدم إلى داخل الغرفه
وبعد ساعات أخرى
خرج الأطباء من غرفة العمليات ووجوههم شاحبة الوجه فاجتمع الجميع حوله حتى مايا وسيلين الذين وصلو قبل قليل
أول من سأل كانت توبه حيث قالت بأمل: هو كويس صح ، ومستنينى جوا ، وهنروح نجيب لبس لإبننا، طب انا هدخل اشوفه
الطبيب: استنى يا مدام ، المريض كانت حالته خطره جدا ، ومازال فى وضع حرج جدا ، الخطر تم إزالته إلا أنه يوجد بعض الخطورة
ولازم يعدى ال 48 ساعه دول وهو كويس ومؤشراته الحيوية كويسه لأن ممكن يدخل فى غيبوبه طويله الأمد و هيكون وقتها صعب انه يرجع
توبة بإنفعال: لا انت كداب ، قيصر هيعيش، هيعيش عشانى، عشان وعدنى بكده
سقطت توبة مرة أخرى فاقدة للوعى لتشهق عائشة بفزع فيقول الطبيب: متقلقوش مجرد صدمه عصبيه وهتكون كويسه ،
اتت إحدى الممرضات وحملت توبه ووضعتها فى إحدى الغرف وقامت بتعليق محاليل فى يديها
..........
مرت 24 ساعه بسلام أى ما يعادل نصف المده قامت توبة بضعف ووهن وتوجهت إلى غرفة قيصر ليلا ، خلسة ، خائفة من أن يراها أحد دخلت الغرفه ووضعت إحدى الكراسى بجانبه وجلست تحدثه
توبة بدموع : تعرف يا قيصر انا مستنياك توفى بوعدك ليا وترجع لنا ونربى ابننا سوا بس انت لازم تصحى قبل ما شمس بكرة تغرب
القيصر جبل لا تؤثر فيه أو تهزه الرياح
احتضنت يديه وظلت كما هى تبكى ، أحست بحركة غريبه خارج الغرفة فأسرعت بالخروج حتى لا ينكشف أمرها
أتى الصباح ومازال التوتر سائد على الجميع ؛ الجميع يشعر بالخوف الشديد ، يترقبون ماذا سيحدث وبداخلهم يأملون أن يخرج قيصر مما هو فيه ليعود كما هو وأقوى مما كان عليه
مرأت 48 ساعه وحان وقت معرفة النتيجه ، لم يستيقظ القيصر فألقى الطبيب الساعه ووضعها على المكتب قائلا : للأسف دخل فى غيبوبه ...
توبة : لا .. انت دكتور كداب وبتكدب كتير
قيصر هيصحى دلوقتى وانا إللى هصحيه
توبة : قوم يلا يا قيصر ، يلا عشان نعيش سوا ونشوف ابننا بيكبر قدامنا
عدى وهو يبكى : خلاص يا توبه
أشار له الطبيب فسكت عدى ليسأل عدى الطبيب عن السبب الذى اسكته: هى بتتبع طريقه العصر الدماغى ودا هيخلى المريض يستجمع كل الأحداث وهيرجع لأرض الواقع لأنه حاليا ما بين الحياة والموت ولو تغلب عليه اليأس هيميل لجهة الموت
تابعت توبه حديثها والجميع يترقب ماذا سيحدث : انت وعدتنى بحاجات كتير ، فين وعودك وأيمانك، يلا عشان نعيش حياة ورديه مع بعض زى ما اتفقنا ... طب لو مش عايز ترجع للحياة خدنى معاك للآخرة وهنربى ابننا هناك .... المهم لازم نكون سوا
............
قيصر الآن فى غيبوبه فيرى أنه واقع بين طريق وسط على إحدى الجوانب تقف توبة ممسكه بيد طفل صغير وتنادى عليه وبالجانب الآخر يرى صفاء وهى سعيده برؤيته بعد أن سامحها وتنادى عليه هى الأخرى
تقف حائرا بين الإثنين لينقظه ويرجعه إلى عالم الواقع صوت توبه
بدأ يفتح عينيه تدريجيا حتى اعتاد على الضوء
لم يراه أحد وهو يفتح عينيه بل يأسو من الأمر وتركو توبة بالداخل وخرجو
وقبل خروجهم سمعت توبة تقول : قيصر رجع
فتح عينك يا قيصر
وأخيرا عاد القيصر إلى أرض الواقع والا كان سيدخل فى غيبوبه تأخذه إلى عالم آخر بعيد عمل يحبهم ويحبونه
تحسن القيصر تدريجيا لكنه شهر بثقل حركة يده اليسرى ، يشعر فيها بالضعف ، يستطيع أن يحركها لكنها ضعيفه وتؤلمه
سأل عن هذا السبب فأجرى الطبيب بعض الفحوصات ليقول : أثناء الحادث كانت ايده اليسرى بيسوق بيها ولما العربيه انقلبت كان كل الضغط على الإيد دى ودا سبب ضعف فيها بي دى مشكلة بسيطه وبتروح مع العلاج الطبيعى
قيصر بضعف : أنا غلطت كتير فى حياتى وعملت معاصى كتير ودا كان عقابى " يمهل ولا يهمل " الحمد
تحسن القيصر رويدا رويدا وخرج من المستشفى بأقصى وقت لأنه عرف من السبب ولابد من أخذ الثأر
مر 4 أيام على استيقاظ القيصر وتعافى تماما بغض النظر عن بعض الجروح والندبات
طلب من عدى فيديوهات كاميرات المراقبه ليرى بوضوح أن هذا حادث مقصود ورأى صورة سائق الشاحنه فيراه مالك وبجانبه يجلس يجلس أمير المغربى
عزم على الإنتقام واليوم قبل الغد لتقول توبه : مش لازم تنتقم يا قيصر انت لسه تعبان
قيصر : لازم انتقم منهم على إللى عملوه
عدى : طب احنا هنيجى معاك انا وقصى
قيصر : لا انا هروح انتقم ولوحدى
لم يقدر أحد على منعه وسط إصراره الشديد
.................
فى مكان ما
نرى مالك متعصب بشدة وحطم كل شىء أمامه ليصرخ : ازااى لسه عايش ؛ كان لازم يموت
أمير بغل: حد مكانه كان زمانه مات
سمعو صوت قوى يدخل عليهم ليتضح أنه صوت القيصر غاضبا : بس انا مش أى حد دا انا القيصر
تطلعو له بصدمه ليدركو أنهم فى خطر وشيك وعلى وشك الموت لكنهم مدركين تماما ان القيصر مستحيل أن يقتلهم فهو لم يقتل أحد فى حياته قط ولن يفعل
جلس قيصر بقوته وجبروته الذى يزينه ويجعله ملكا وسط أعدائه فيقول :كنتو مفكرين أنكم هتقدرو تقتلو القيصر
هربو من هذا المكان سريعا وركبو سيارة منطلقين بها خرج قيصر ورائهم ليبتسم ابتسامة الذكاء الخاصه به في صدر طلقه من مسدسه فانفجرت السيارة بما فيها
ليبتسم قيصر وهو يسير بخطوات ثابته كما هو عادته .. والكبرياء يخيم عليه فمن يتجرأ والتعدى على حق القيصر يكون الموت مصيره
نظر إلى النار المشتعله.. تلك النار التى وقودها جسد مالك وأمير ليقول : وانتهت القصه
سار بخطوات غاية فى التماسك وعلى جانبيه من الخلف النار المشتعله فى مشهد يفوق الوصف ؛ مشهد لا يليق سوى بالقيصر
........
ماذا سيحدث ؟
بقى القليل فقط !!! انتظرونى مع آخر حلقات الهيام القاتل 



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close