اخر الروايات

رواية الهيام القاتل الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم ندي عماد

رواية الهيام القاتل الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم ندي عماد

الفصل الثالث والعشرون من الهيام القاتل

قيصر ..... توبة
هل يهتز كيان حبهم
هل تنتهى أقصوصة عشقهم المتيم وتنتهى ترانيمه
هيا لنرى ماذا سيحدث فى قصة العشق المسماه بالهيام القاتل
.................
أتى الصباح على الجميع وأشرقت الشمس بنورها الذهبى معلنة عن بدأ يوم جديد
فى غرفة توبة وقيصر
استيقظت توبة ومازال قيصر نائما ربما تصنع النوم ليرى ماذا ستفعل فوجدها تدعى له وتدعو بأن يرزقهم الله بالذرية الصالحة كم شعر بالفخر بوجودها فى حياته بعيدا عن أمثال الفتيات الذى قابلهم فى حياته
نهض من على سريره وذهب ليجهز نفسه فأمامه يوم شاق
وبعد قليل من الوقت قالت له توبة وهى تقف تربط له جرافته بدلته فهى من اختارت له تلك البدله ليلبسها اليوم فقال له توبة : قيصر!!
هو أنا بعد اما بطنى تكبر هتفضل تحبنى، هو انت بتحبنى أصلا
زفر بحنق على تلك الهرمونات التى تخرج عليه هو ليقول : والله بحبك ، وهفضل احبك حتى وانا بموت ، آخر أنفاسى هتكون بين ايديكى
بس هو شكله العيل إللى فى بطنك باصصلى فى الجوازه مش هعيش متهنى أبدا
ضحكت توبة عليه واندسرت فى أحضانه كما هى عادتها فى الآونه الأخيرة، لا تدرى لما ترغب فى حضنه دوما وكأنه سيفارقها قريبا طردت تلك الهواجس من عقلها ونزلو للأسفل لوداع صفاء وحجاج
...........
عند عدى
استيقظت عائشه وأعدت الفطور وذهبت لتيقظ عدى
سترش عليه ماء برومانسيه كما الأفلام
بالطبع لا؛ كحال الست المصريه بعقلها الذرى الذى يتفنن فى ايقاظ الأزواج ، أحضرت كوب من الماء وسكبته بكامله على وجهه
عدى بصدمه : ايه ... مين .. فين .. زلزاااال
تطلع حوله ليجد عائشة تضحك وبشده عليه
ليقول: فى عروسه تعمل كده فى زوجها تانى يوم زواج
عائشه: معلش ما احنا فى مصر بقى ، وانت متجوز واحده مصريه مش من روسيا عشان تصحيك بالميه إللى نازله من شعرها
عدى : طب والله ما انا سايبك تعالى بقى
عائشة : آسفين يا ابو صلاح ؛ كنت بهزر والله دا انا كنت بصحيك عشان تفطر
عدى : إذا كان الموضوع فيه أكل يبقى خلاص جاى ومش هعمل لك حاجه ، أصل الواحد جعان الله الوكيل
ضحكت عائشة علية بشدة ليسرح فى ضحكتها تلك وتذهب أذنه فى رحلة بعد سماع صدى صوت ضحكتها ليشعر الآن وكأنه ملك العالم
أفاق اخيرا ليقول: احنا هنروح النهاردة يا عائشة عشان نودع أمى وابويا وهم مسافرين
عائشة: حاضر ... تعالى افطر بس الأول
عدى : تعالى اما اقولك حاجه الأول
عائشة: مفيش حكاوى إلا بعد اما نرجع من عند ابوك وأمك
عدى بحقد : ماشى ... طب والله ماشى
عائشة باستفزاز: خلاص مصداقك مكنش فيه داعى تحلف
نترك هؤلاء المجانين فى مشاجرتهم المعتاده
.................
عند قصى
استيقظت سارة فوجدت قصى يتأملها
لتقول بخجل :فى حاجه
قصى : لا بس كنت مستنى حبات اللؤلؤ تفتح عشان أتأمل جمالهم
ازدادت خجلا فوق خجلها فقرر قصى عدم إحراجها مرة أخرى
كان على وشك فتح باب الغرفه والخروج ليسمع صوتها تناديه قائلة : قصى
أحس وكأن قلبه وقع من شدة خفقانه فأول مرة تهتف بأسمه فوقع عليه وكأنه ترنيمة كم عشق اسمه عندما خرج من فمها فهذه أول مرة يتلذذ باسمه بعدما خرج من فمها
التفت إليها فوجدها تفرق بيدها بشده من فرط توترها وعينيها مغمضه حتى قالت سريعا : بحبك
صدم بشدة وتوجه وجلس بجانبها على السرير ليقول: إللى انا سمعته دا صحيح
أومأت له بمعنى نعم
قصى : يعنى انا مش بتخيل
أومأت له بمعنى لا
فرح بشده وأخذها معه فى عالمه ؛ المطوف بحبها وعشقها الدفين، فقد وقع القلب فى إثر نظراتها الخلابه التى تأخذه إلى عالم الحقول والوديان بعيدا عن هذا العالم الغريب
..............
فى قصر الحربى
اجتمع كل من عدى وعائشة.... قيصر وتوبه
ومايا وسيلين ليودعو حجاج الحربى وصفاء فهم ذاهبون فى رحلة حج ستستمر لمدة 20 يوما ..... ودعو الجميع وأخذهم قيصر وعدى إلى المطار وقبل أن يصعدا على متن الطائرة قالت صفاء والدموع ترقرقت فى عينيها: سامحنا يا قيصر ،حاول تسامحنا
وذهبو متجهين إلى بيت الله الحرام
...............
هذا هو موسم الحج واليوم هو عيد الأضحى
قضى الجميع هذا اليوم بسعاده فهذا أول عيد مع زوجاتهم وضحى كل منهم عن نفسه وعن زوجته ؛ خرج الجميع سويا على مائدة فى إحدى المطاعم يتغدون سويا حتى مايا وسيلين معهم
فجأة أتى إحدى الأشخاص ووضع يده على كتف قيصر ؛ التفت له قيصر فقال الرجل: أستاذ قيصر انا اسمى محمد رجل أعمال وبسافر بلاد برا وجاى اطلب من حضرتك ايد الآنسه سيلين والآنسه مايا
شهقت سيلين ليقول قيصر : عايز الإتنين !!!
محمد بضحك : لا حضرتك الآنسه سيلين هتكون زوجه ليا ... اما الآنسه مايا هتكون زوجة اخويا الصغير محمود وهو إللى قاعد هناك ده بس كان متردد يجى لحضرتك ؛ احنا والدنا ووالدتنا متوفيين وعندنا فرع شركات فى ألمانيا وبنسافر هناك وأتمنى من حضرتك الموافقة
نظر قيصر إلى مايا وسيلين الخجلتا بشده ليقول: تشرفونى ان شاء الله فى قصر الحربى على ما والدنا ووالدتنا يرجعو من السفر ونبقى نناقش الموضوع وقتها
محم: ماشى ؛ شكرا لحضرتك
قيصر : الشكر لله
..............
انتهى ال 20 يوما سريعا ومازال قيصر يدلل محبوبته حتى أتى يوم عودة حجاج وصفاء من حجهم
بينما قيصر جالسا فى الصالون حتى دخل مجموعة من الرجال إلى القصر وكل اثنين منهم يحملان كفنا أبيض
نهض قيصر بفزع وارتجفت كلا من سيلين ومايا ليقول أحد الرجال : قيصر بيه !دول جثث والدك ووالدتك ماتو فى حادث طيارة أليم وهم راجعين من مكه، البقاء لله
علت صرخات مايا وسيلين بشده بخلاف قيصر الذى بقى متصنما محله يريد الذهاب ورؤية وجوههم للمرة الأخيرة لكن قدماه تأبى الرحيل
ذهبت مايا لترى وجوههم فأوقفها صوت إحدى الرجال : للأسف يا آنسه مش هينفع تشوفى وشهم لأن وشهم محروق ومتشوه
كان عدى يتابع الموقف من أوله فقد أتى فى هذا اليوم ليسلم على والداه وهم عائدون من الحج لم يكن يتوقع أن يستلم جثتهم عوضا عن ذالك فقال عدى: وانتو عرفتو منين انهم هم نفسهم أهلنا
الرجل : لأننا وجدنا حقيبة يد مع الست دى وفيها بطاقه مكتوب فيها اسمها واسم زوجها وكمان مكتوب جواب ومكتوب عليه قيصر
استلم قيصر منه الجواب ووضعه فى جيبه فى حالة الجمود والبرود التى تعتليه
الجميع من حوله يبكون حتى عدى يبكى بخلافه فهو مازال محتفظا بحالة الجمود تلك
أقيم العزاء وقيصر تقريبا فى عالم آخر ، حمل إحدى أزرع الكفن الموضوع عليه جثمان والده وحمل أيضا إحدى ازرع الكفن الموضوع عليه جثمان والده وذهبو للمقابر
حفر هو بنفسه قبورهم وأبى أن يحفرها أحد غيره وكأنه يفجر غضبه وحزنه فى الحفر
انتشر هذا الخبر كما العدوى وعلم به قصى فذهب إلى أصدقائه سريعا يعاونهم على تلك الفاجعه فوجد عدى فى حالة من البكاء أما قيصر وجده فى حالة فوضى عارمه بذالك البرود الذى يخيم عليه فعلم على الفور مقدار الثورة التى بداخله فهو رفيق عمره ودربه ويفهم عليه سريعا
انتهو من الدفن فوقف قيصر أمام صديقه قصى فقال له : ربنا انتقم لك واخد لك حق ابوك ، صحيح يمهل ولا يهمل ، هم أخطأو كتير وكل خطأ وله عقاب
قصى : ابكى يا قيصر ، أنا عارف انك من جواك عايز تبكى وتصرخ ؛ ابكى يا صاحبى عشان ترتاح
تركه قيصر وذهب إلى سيارته وقادها عائدا إلى القصر ، وأخذ قصى عدى معه بسيارته نظرا لحالة عدى المزريه من البكاء والحزن
انتهى اليوم الأول من العزاء وذهب قيصر إلى غرفته وجلس على كرسيه الهزاز ومازالت حالته كما هى .. بقى يتذكر بعض المواقف فوجد جميع المواقف سيئه، لا يتذكر لهم أى عمل صالح يجعله يدعو لهم
دخلت عليه توبه وهو فى مثل هذه الحالة لتقول :ابكى يا قيصر محدش هنا غيرى ؛ ابكى وخرج إللى جواك عشان تستريح
قيصر بثبات دون أن يهتز له رمش : هبكى على ايه ؛ أتمنى إنى افتكر لهم حاجه حلوة ابكى عشانها أو حتى ادعى لهم ؛بس مفيش، دائما كانو بيعملو حاجات سيئه مفيش أى حاجه حلوة افتكرها لهم
توبة : لا ... انت عايز تعيط يا قيصر ونفسك تعمل كده .. طب افتح وشوف الجواب إللى مبعوت لك
فتحه قيصر وقرأه فوجد فيه " قيصر ... انا عارفه انى أذيتك كتير . ومعملتش حاجه حلوة تخليك تسامحنى.. بس حاول تسامحنى يا ابنى. احنا عملنا حج انا وأبوك والرسول بيقول من حج فلم يفسق ولم يرفث رجع كيوم ولدته أمه . واحنا عملنا أركان الحج على أكمل وجه وربنا يشهد . وربنا غفور و بيسامح يا ابنى .. تعرف انى دعيت لك انت واخواتك ومراتك و دعيت ان ربنا يرزقكم بالذرية الصالحة
مش عارفه اذا كنت هرجع والا لأ ؛ حاسه اننا مش هنرجع بس أتمنى انك تسامحنا فى جميع الأحوال.. افتكرنا دايما بالدعاء .. كان نفسنا نسمع كلمة بابا وماما منك لأنك أكبر اولادنا واول فرحتنا بس للأسف اتعاملنا معاك غلط
لو رجعنا يمكن ربنا يكتب لنا نسمعها منك. ولو مرجعناش يبقى مفيش نصيب .بس حاول تسامحنا يا ابنى .... مدام صفاء "
هنا وقد انهارت حصون القيصر ليسقط بعدها فى بكاء مرير وهو يحدث توبه قائلا : أنا كنت بحبهم بس هم إللى كانو دايما مشغولين
كنت مستنى انهم يرجعو عشان اقولهم إنى سامحتهم، كنت مستنى اللحظه إللى هناديهم فيها بماما وبابا
ليه دايما بتعذب... ليه ؟
طول حياتى معنديش لا أم ولا اب يهتمو بيا ويوم ما يتغيرو يموتو
ثم نظر إلى يديه قائلا : أنا إللى دفنتهم بإيدى ؛ وشلتهم بايدى، وحفرت قبرهم بإيدى
ليه دايما بيحصل كده ؟
توبه : ربنا قال " ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " وقال كمان " كل من عليها فان "
كلنا هنموت يا قيصر ، ادعى لهم يا قيصر
ادعى لهم
نظر قيصر اليها ثم شدد من احتضانها وتعلق بها كما الطفل الصغير المتعلق بأمه
أو كما الغريق المتعلق بطوق نجاه يحميه من الغرق
............
فى السجن
سمع أعداء القيصر بذالك الخبر ففرحو بشدة واجتمعو يخططون معا لقتل القيصر
مالك المغربى ..... أمير الدسوقى
مالك: احنا لازم نهرب من هنا عشان نبعت القيصر لابوه وامه ونبعت كمان ابنه معاه
مش عايزين نطول عليه عشان ميزعلش على فراق امه وأبوه
أمير : هههههههههه وقتك قرب يا قيصر
وخطط الإثنان معا لقتل القيصر
.........

انتهى البارت


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close