رواية حريم الباشا الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم اسماعيل موسي
برقت عيون تالين وازداد خضرها مثل الزهره التى استوت قبل الآوان ،وتطلب القطف بامالة رأسها نحو المتنزهين
انا مستنى مين يا فارس؟لم تتمكن صوفيا من كبح فضولها
مستنى جوزك يا صوفيا، هكون مستنى مين يعنى ؟
تعرف صوفيا ان زوجها فى مهمه خارجيه ولن يعود لا اليوم ولا بالغد، رغم ذلك ابتسمت أرادت ان تثبت شيء لنفسها
أرادت ان تختبر فارس ،تعرف انها جوهره فاخره
هكذا تعتقد والفاخر لا ينصاع الا للفاخر
وما حدث فى القصر لم يكن بالنسبه لها الا حاله غير منطقيه وجدت نفسها داخلها،الأن تملك الاختيار وتعرف انها لن تستسلم بسهوله،حتى لو أرادت، من يريد شيء باستماتة عليه
ان يثبت جدارته ،استحقاقه ،ارتخت قسمات صوفيا،تلك،الملامح الغاضبه المتوتره وانتظرت،تابعت تالين المنتشيه وشعرت بالغيره،لن تمنح صوفيا نفسها لشخص لا يميزها،يعتبرها وأحده آخره تضاف لدفتره،حتى لو كانت روحها تطوق اليه،تركت الجدار وجلست على المقعد وهزت ساقيها،رمقها فارس بطرف عينه بتركيز ،انه يعرف كيف تتغير
أفكار الانثى بين لحظه وأخرى، يعرف متى ترفض،وهى تريد ويعرف متى تريد وهى رافضه،ويعرف أكثر كيف يجعلها تريد، كيف يحرك المياه،الراكده داخها ولا يمكنه ان ينكر ان صوفيا تستحق،نعم تستحق ان يمنحها ما يجعلها مميزة
تنهد فارس ونظر إلى ساعته بضيق،ثم بلا مبلاه امر تالين ان تنتقل لقدم صوفيا،فتحت تالين عيونها بخفوت متردد
ولم تكن صوفيا اقل دهشها منها،لكنها لم تملك امام نظرة فارس سوى الانصياع ،انها تريد أكثر، وكى تحصل على الأكثر لابد، ان تمنح أكثر، لكن فارس لا يمنح خيارات بالمجان
حتى لو شعرت صوفيا بأنها مميزه لابد أن يكون ذلك
من خلاله، وانتى؟ أشار فارس بيده نحو صوفيا
اقعدى على المقعد متتحركيش ،يدس فارس السم داخل العسل ،انت مش تحت امرك يا فارس اعترضت صوفيا
الحجات القذره دى تعملها مع حد غيرى، ثم ابعدت تالين عنها بتحدى،نهض فارس ،بدأت اللعبه تعجبه ،ان هذة الأوقات الفوضاويه لا تحتاج لتفكير ،بل فن وصرامة، إما الان واما ابدا
رفع تالين من على الأرض برفق، ازاح صوفيا عن المقعد واجلس تالين ،ثم بلا تردد ضغط على عنق صوفيا
لتجلس تحت قدمى تالين ،صرخت صوفيا واغرقتة بالسباب
والوعيد لكن امام يده القويه لم تملك ،اختيار وجدت نفسها تحت قدمى تالين، إلى بتفكر فيه يا فارس مش هيحصل غير على جثتى ،انتى جيبيتنى هنا ياصوفيا عشان تخضيعنى
تنتقمى منى ،وانا كنت عادل ورحيم بيكى ،بس إلى يرفض،أوامر فارس الناطورى ،يستحق أن يرى عقابه الصق فارس ،فم صوفيا بحذاء تالين
ثم طرق الباب حاولت صوفيا ان تنهض للكن فارس صفعها على عنقها ،لو عملتى كده تانى يا صوفيا، مش هتلاقى فيكى مكان سليم، فتح فارس الباب وعينه على صوفيا
كانت الخادمه المرتعبه فية عربية وصلت ياهانم
نسيت صوفيا انها منحنيه حتى الآن آمام عيون الخادمه
التى بدت مبتسمه، سأل فارس بهدوء مين ؟
الثاني والعشرين من هنا
