اخر الروايات

رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم سامية صابر

رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم سامية صابر

21=الحلقة الواحد والعِشرون
للجميع@
"حـفيـدِة _الدِهـاشِنـه"
--
خرجت مِن المِرحاض تمسح حبات العرق المُتصببة مِن جبينها ، لتري هاتفها يـرن لتُجيب علي رولا التي قالت بمزاح:
-اهلاً اهلاً بـ ست مِرام ال نسيتنا واتشغلت ف جوازها، هُـو الجواز بينسي كِـدا ؟؟
قالت مِرام بأرهـاق:
-معلش يا حبيبتي بس حصلت مُشكِلة كبيرة.
قالت رولا بتساؤل قلِق:
-مِـرام انتِ كويسة ؟ صوتك فيه حاجة!
قالت مِرام بتعب:
-مِش عارفة مالي مِن ساعة ما صحيت وانـا تعبانه ومُرهقة وعمالة برجع ومِش طايقة اكُل اي حاجة ودايخة بطريقة غبيه.
قالت رولا بقهقة:
-اللهم صلي علي النبيِ، دي اعراض حمل يا كوكي!، مِش عيب تبقي دكتورة ومـا تعرفيش الكلام دا ؟
قالت مِرام بعدم تصديق:
-لا مُستحيل ال بتقوليه دا انـا بس تلاقيني خدت برد ولا حاجة اصلي غيرت كذا مكان وبعدين انا لسه متزوجة ما بقاليش أسبوع اكيد مالحقتش احمِـل اصلاً.
قالت رولا بهدوء:
-بصي تعالي اعملي تحاليل افضل ونطمن بدال الكلام دا.
قالت مِرام بأعتراض:
-لا انـا ..
قاطعتها رولا بصرامة:
-بلاش اعترضات حالياً ويلا انـا هقُوم احجزلك عندها وانتِ تعالي.
اغلقت رولا الهاتف ولم تترك لمِرام الفُرصة للحديث لذا نهضت بتعب وارتدت ملابسها وغادرت حيثُ المُستشفي.
--
جلست شادية براحة اعلي مقعدها لتقول فايزة بغضب:
-انتِ ازاي قاعدة كدا وخطتنا بتفشل ؟
قالت شادية بسعادة:
-بالعكس الخطة نجحت!
قالت فايزة قاطِبو حاجبيها بأستغراب:
-ازاي دا ؟ وادم ما شربش العصير؟
قالت بتفسير:
-مـا انـا خليته يشربه الصُبح قبل ما يمشي هُـو ومِرام وزمان العمل بياخُد مفعوله.
قالت فايزة بمكر:
-دا انتِ مِش سهلة خالص!
قهقهت شادية بفخر قائلة:
-وزمان العمل ابتدي يشتغل وبكدا خلاص مِرام وادم فِركش!
--
تراجع للخلف عِدة خطوات يترنح ببطئ وقد يبدو ان مُعدل السُكر عنده ارتفع بشكِل كبير ليجعل مِن جبينه مُتصببا بالعرق، قال وهُـو يهز رأسه بعدم تصديق:
-لا لا انتِ عايشة!!
احس بأن انفاسُه تُكاد تكون معدومة بالفِعل، ليستمع ليزيد يقول بمرح:
-ماما عاوز فشار.
هز رأسُه يرفُض ما يراه وذكريات الماضي تُلاحقة عِندما قالت بأنها حامِل!
وقع أرضاً فاقِداً الوعي، لتنهض مارلين بصراخ ليُعاونها بعضِ الرجال بحمل آدم ووضعة بالسيارة كمـا امرت.
وانطلقت بالسيارة الي الفُندِق بينما عاد رائف الذي كان بالمِرحاض فلم يراهم حاول الأتصال بهم الا ان الشبكة كانت ضِدُه.
وصلت مارلين الفُندق وطلبت مِن احد الأطباء المتواجدين بالفُندق لحالات الطوارِئ فحص آدم حتي وافق وصعد بهِ لجناحها وقام بفحصُـه.
كانت واقِفة تُتابع فحص الطبيب لآدم بأعيُن باكية ولامِعـة، فقد أشتاقت لملامِحـهُ بحق.
قال يزيد بخوف:
-مامي هُـو .. ع.. عمو هيموت ؟
قالت مارلين برفض:
-لا يا حبيبي عمو هيبقي كُويس.
قال الطبيب بعدما قام بفحصُه:
-مُعدل السُكر ارتفع وانا اديته حُقنة انسولين ودواء وان شاء الله يبقي كُويس بس يبعد عن اي صدِمـات لإن فيها خطر علي حياتُـه.
اومـات برأسها فِي خوف ثُم قالت ليزيد:
-حبيبي روح العب ف الصالة شوية.
اومَأ برأسه وذهب يلهو بألعابه بينما جلست مارلين بجانب ادم وهو تنظُر لهُ بخوف مِن ردة فعله القادِمة.
رأتهُ يفيق ببطئ لينظر لها رمش عِدة مرات ثُم نهض بفزع ينظُر حوله غير مُستوعِب لِما يحدُث، ملس علي غُرة رأسه بغضب ظناً انهُ يحلم.
قال بغضب:
-كفاية احلام بقا!
قالت مارلين بدِموع:
-بس انـا عايشة إنت مِش بتحلم يا آدم!
قالتها وهي تقف امامها امسك بيديها بقوة قائلاً بصراخ:
-ولما انتِ عايشة ليه مامتك قالت انك موتي وقالتلي علي قبرك وال مكتوب عليه اسمك!
قال بذهول وهُو يتركها:
-يعني انا اربع سنين عايش ف عذاب والم وبكاء علي واحدة مفكرها ميته وهي عايشه ومبسوطة اخِر انبساط.
تابع بصراخ قوي:
-ساكتة ليه ما تنطقي!!
قالت بدموع وهيستيريا:
-كان غصب عنها! ابوك هو السبب ف ال حصل!
ضيق عينيهِ بعدم فِهم قائلاً:
-مِش فاهم!!
قالت بهيستريا:
-لما العربية خبطتني انت وقعت بسبب السُكر ال علي عليك مِن الصدمة ونقلوني علي المُستشفي وانت كمان، بعدها ماما عرفت وراحت وكانت قلقانة جداً بس ابوك جه ف وقتها لانه كان متفق مع واحد يخبطي وهو ال جه ف الوقت ال عديت فيه الطريق هدد ماما وقلها لو مقالتش لادم اني موت وقتها هيموتني انا وهي ومِش هيرحمنا وبعدها مِشي وانت فوقت وخرجت وبقيت تصرخ بأسمي وهي قالتلك كدا خوفاً عليا مِن ال مُمكن يحصل.
لما انـا فوقت رفضت ال ماما قالته بس وقتها ابوك خلي ناس يضربوا ماما علي رجليها لحد ما رجليها عجزت وبقت قاعدة علي كُرسي بعجل! وقتها انا خوفت وخدت ماما بناءً علي طلب ابوك وسافرنا فرنسا ومع الوقت بقيت بزنس ومن كبيرة بس ابوك فضِل يهددني لحد ما جيت مصر وشاء ربنا نتقابل!
قال آدم بأستغراب:
-وبابا ليه هيعمل كدا ؟! عارف انه بيكرهك بس مِش لدرجة القتل.
قالت مارلين بتعب:
-علشان عرفت انه بيعمل صفقات مع شركات مُنافسة وبيسرق اوراق مُناقصة وغيرة.
احتقنت الدماء عِروقه قائلاً:
-مِش هرحم حد فكر يفرق بيني وبينك يا مارلين.
اقتربت منهُ وعانقته بقوة قائلة:
-انـا بعد ما لاقيتك مِش بفكر ف حاجة الاهم اننا بقينا سوا.
تصمر آدم مكانه اهي مارلين التي كان يُريدها وبقوة وها هي امامه بالفِعل لكِنهُ لا يقوي هُـو بالفِعل افتقد للشغف الذي جمعهم لم يري سوي مِرام بطفولتها وعنادها وكُل ما تحمله قلبه احبها ولم يكُن يحب سواها.
ف ببعض الأحيان تقول انا اعشق هذا ومُستحيلاً ان اتركه ومع الوقت تري انه نسبتاً لك شخصاً عادياً ويقل شغف حُبك لهُ ومشاعرك وتري انه اصبح لا يفرق معك وقتها تتعجب مِن حال قلبك! الا انك لا تعلم ان بعضِ المشاعِر تقل ثُم تختفي ثُم تنتهي.
ابتعد عنها بهدوء والتفت ليزيد الذي يلعب، اخذهُ بأحضانه برفق بينما راقبتهم مارلين بتوتر ليقول ادم بدِموع:
-واخيراً لاقيت ابني.
التفت لمارلين قائلاً بتساؤل:
-سمتيه ايه ؟
قالت بتوتر:
-يزيد..
حملهُ برفق وظل يُقبله بكُل إنش بوجهُة بينما راقبتهم مارلين بأبتسامة واسِعة.
--
واوو مِرام انتِ حامِل بجد!!
قالتها رولا وهي تقفز بفرحة ، بينما قالت مِرام بضيق للطبيبة:
-إزاي بس وانا لسه متزوجة.
قالت الطبيبة بعملية:
-مدام مِرام فيه ستات جسمهم بيحمل بسُرعة جداً وانتِ جسمك قبل الحمل ودي حاجة عادية تبع الهرمونات وفيه جسمهم بياخُد وقت وعاوزه اقولك الف مبروك بس خلي بالك لانك ف الشهر الأول والجنين يُعتبر ما الا دم يعني براحة علي نفسك وممنوع السلالم.
اومـات برأسها فِي شرود لتقول رولا بأستغراب:
-مِرام مالك انتِ مِش مبسوطة ؟
قالت مِرام بضياع:
-لو اقولك اني حتي مِش عارفة اذا كُنت مبسوطة او لآ ، مبسوطة علشان حامِل ولا زعلانة علشان عارفة ان آدم مِش هيقبل بالطفل!
ربطت رولا علي ذِراعها قائلة:
-مِرام بلاش التفكير دا بقا .. ادم اكيد هيفرح لما يسمع انك حامِل ف ابنه وهينسي اي حاجة.
قالت مِرام بقلق:
-اتكلمت معاه ف الموضوع بالصُدفة اتقلب مِيت درجة تخيلي، وقالي انه مِش عاوز أطِفـال حالياً ما بالك لما اقولُـه.
ربطت رولا علي كِتفها قائلة:
-سيبيها لله وقوليله.
اومَات برأسها ثُم قالت بتعب:
-هروح انـا علشان مِش قادِرة خالص.
قالت رولا بأبتسامة:
-خلي بالك مِن نفسك
تمتمت مِرام وهي ترحل:
-ماشي، سلام.
عادت مِرام الي القصِر وابدلت ملابسها وظلن جالِسه بشِرود تُفكر ح
كيف ستتحدث الي آدم الي ان مر الوقت وغفت مكانها.
--
قبل ادم يزيد مِن خديهِ وقال بأبتسامة:
-انا هاجي اخدك بكرا ونخرُج ماشي.
نهض ادم برفق وقال:
-خلي بالك مِن يزيد وبُكرا هعدي اخده.
اومـأت برأسها ثُم قالت بتوتر:
-ادم انت بجد اتجوزت ؟
رمقها بهدوء قائلاً:
-ايوة وانا بحبها بجد اوي ومُستحيل افكر اسيبها.
قالها وغادر لتُتابع مارلين طيفه حتي وقعت ارضاً تبكي بحُرقة والم.
بينما عاد ادم للقصِر مُقسماً ان يُعلم اباه درساً لا ينساه علي عذاب الأربع سنواتٍ.
اصطدم بجده الذي كان ينتظِرُه ليقول:
-ادم انا عاوزك فِي موضوع ؟
قال ادم بملل:
-بس انـا مِش حابب اتكلم.
قال محمود بتنهيدة:
-ال عرفته ان مارلين عايشة وعرفت دا مِن اُمك لما حكتلي النهاردة بس انت ناوي تعمل ايه ؟
قال ادم ببرود:
-لازم اعاقب ال فكر يعمل كدا!
قال محمود بضيق:
-ما اقصُدِش كدا ال قصدته ان هتعيش مع مارلين ولا مِرام ؟
تنهد ادم قائلاً:
-مِش عارف الصدمة كبيرة عليا، ما اقدرش اسيب مِرام بعد ما حبيتها وما اقدرش اسيب مارلين وهي لسه مراتي وعندي أبن مِنها.
وقفت چيهان تستمع للحديث بخُبث ثُم قالت بمكر:
-كدا اللعبة بقت عندي اخلص مِن مرام بأني افهمها انه مع مارلين وتبقالي مارلين اخلص مِنها لما عمي يعرف بما انه ما بيحبهاش وادم يبقي ليـا.
اختبأت عِندما رأت ادم يصعُد لغُرفتهِ، بينما دلف هُو وابدل ملابسه بهدوء وعِندما خرج رأي مِرام وقد فاقت لتقول بتوتر:
-ادم هو ..
قال ادم ببرود:
-مِرام مُمكن توفري كلامِك انا مِش حابب اتكلم وروحي نامي.
امسك الوسادة ونام اعلي الأريكة ، لتقول بتساؤل:
-مِش هتنام علي السرير.
قال ببرود:
-لا نومي هيبقي هنا من يوم ورايح.
جلست أعلي الفِراش وسط الظلام الذي حال بالغُرفة وافترشت الفِراش لتنساب الدِموع الحارقة علي وچنتيها لعدم قُربة والدفئ الذي تشعُر معهُ وضعت يديها علي وجهها تبكي بصمت فهو جرحها بحديثه ولكِنها لم تعُد تقوي علي الحديث!
--
اشرقت الشمِس بحُزن دفيئ وكأنها تُشارِك مِرام بحُزنها ، فتحت عينيها تُقلبهل بالغُرفة لعلها تراه فقد اشتاقت لهُ ولحديثه.
ولكِنها لم تراه! نهضت بكسل وضيق ارتدت ملابس عادية ونهضت للأسفل لتصطدمِ بچيهان التي قالت لإيغاظتها:
-لو بتدوري علي ادم فهو راح الفُندق عند مارلين!
قالت بذهول مُصطنع:
-اووه انتِ ما تعرفيش ان مارلين حبيبته القديمة طلعت عايشة! وان السبب ف كدا ابو ادم عموماً هو عندها لو مِش مصدقاني روحي وشوفي بنفسِك.
تركتها وغادرت بخُبث بينما وقفت مِرام تشعُر بالأرض تهتز تحت قدميها ، اسرعت للخارِج وهي ف حالة ذهول دلفت للتاكسي وطلبت مِنه ان يُوصلها الي الفُندق.
--
دق علي الباب لتفتح لهُ وشعرها مُشعث وحالتها غريبة تدحرج بقوة، امسكها يُثبتها ليشتم رائحة النبيذ، قال بغضب:
-مارلين انتِ رجعتِ شربتِ القرف دا تاني ؟
اهتزت قائلة بألم:
-ليه سبتني انا بحبك.
خلع چاكيته حتي يستطيع ان يحملها ، وجاء ليحملها ف ازاحته لتقع فوقة فكانت ف حالة غريبه وبملابسها العارية حاول ازالتها ولكِنها كانت ثملة فقال بغضب:
-مارلين اوعي.
قالت بدِموع:
-انت مِش بقيت بتحبني.
قال حتي يتخلص مِنها:
-لا انـا بحبك..
كان الباب شِبه مفتوحاً لذلك دلفت مِرام لتراه هكذا اخفضت نظرها بدِموعها التي اغرقت وجهها واسرعت بالركضٓ للخارِج حاول ادم الالحاق بها ولكِنه لم يستطيع.
جاءت لتعبُر الطريق الا انها توقفت امام تلك الشاحِنة التي اطاحت بها لتصَرُخ:
-عاااا
وقعت بعدها ارضاً غارِقة بدمائها.
---
ووووووويُتبع


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close