اخر الروايات

رواية آلام معطرة الفصل العشرين 20 بقلم فاطمة خضير

رواية آلام معطرة الفصل العشرين 20 بقلم فاطمة خضير 

رواية ألام معطرة
بقلم fatima kh.d
فاطمة خضير محمد
الفصل العشرون
-------------------
صوت أطلاق النار يتعالى مغمض العينين يشعر بأحدهم ملاصق له يحميه ليفتح عينيه ليتفاجأ بأفنان تقف أمامه وظهرها لصدره تلف ذراعها نحوه للخلف تحميه و يدها الأخرى تمسك يد والدها ترفعها للسماء ووالدها مصدوم من فعلتها ليهمس جاد بأسمها ممسكاً كتفيها
- أفنان
لتتوسل لوالدها باكية تترك يده
- أبي أرجوك لا تقتله أنه زوجي
ليصرخ والدها
- لكنه أجبرك على الزواج به وهذا الزواج لا يعني شيئاً
- بلى أنه يعني لي الكثير .. هذا الزواج هو حياتي
ليردد والدها بصدمة
- ما الذي تقولينه
هزت رأسها بتأكيد
- صحيح جاد أشترط علي مقابل أعادة ممتلكاتك أن أتزوجه و لكنه لم يجبرني على شيء أنا من وافقت و أيضا كل هذه الأشهر التي عشتها معه لم يجبرني على شيء جعلني أفعل ما أريد كان يحميني من أي مشكلة تواجهني ، يلبي كل طلباتي حتى قبل أن أطلب منه أعطاني الحب و الأحترام أعطاني مكانة مميزة و خاصة بحياته و حتى المركز الذي اخذتني من أمامه هو من سجلني به لأتعلم عندما أبكي هو من يمسح دموعي و يحتضنني حتى أهدأ يشعرني بالأمان اذا مرضت يسهر بجانبي طوال الليل يهتم بكل شيء ماذا أكل و ماذا أشرب و ماذا أرتدي يسهر معي عندما يجافيني النوم حتى انام و أرتاح بين ذراعيه ليس شخصاً سيئا أنه جيد لم أرى بحياتي شخصاً طيبا مثله في حياتي كلها أرجوك إذا كنت سامحتني و تحبني فأترك جاد من أجلي
أنزل والدها المسدس من يده متأثراً بكلامها ليقترب منها يمسح دموعها
- من أجلك و من أجل سعادتك سأفعل أي شيء
- شكرا لك أبي
ليحتضنها والدها بحب مربتاً على رأسها
- سعادتك أهم شيء لدي و اذا كانت سعادتك معه فأنا لن أضره أبدا
لتشدد من أحتضانه أكثر
- أنا أحبك أبي
أبتسم لها مبتعدا عنها يلمس و جنتها بلطف و يرمق جاد بنظرة غاضبة من خلفها لتتصادم نظرته مع تظرات جاد الذي شعر بمدى كره والد أفنان له و ان طريقه صعب
- أعلم مدى حبك لي صغيرتي
------------------------------------------------------------
تجلس بقربه فوق السرير تعالج جروحه ليبعد شعرها خلف أذنيها ناظراً لها بعشق لتبعده
- جاد ما الذي تفعله.. هذا ليس وقته
ليمسك كفيها مقبلاً أياهما
- لا أعلم و لكن عندما رأيتك بملابس النوم هذه بدأ قلبي يخفق بشدة أشعر أنني وقعت بغرامك مجدداً
لتتسع أبتسامتها أكثر ليقاطع لحظتهما دخول ألين ليبتعدا قليلاً عن بعضهما
- إحم.. أسفة و لكن الغداء جاهز هيا تعاليا معي
نهضت أفنان بسرعة
- حسناً.. جاد لنذهب
ليمسك ذراعها
- توقفي
التفتت نحوه متسألة
- ماذا
ليشير نحو ملابسها بيده
- هل ستذهبين بملابس النوم هذه
لتبتسم بمكر
- و ماذا في ذلك.. ما الفرق
ليصك أسنانه ببعضها من غضبه و غيرته عليها
- يفرق معي كثيرا لا أريدك أن تذهبي بملابس النوم فأولاد أعمامك جميعهم سيكونون هنالك وهم شباب و نظراتهم ستلاحقك هيا غيري ملابسك
لتبتسم لغيرته
- آه هل تغار علي
أنتِ زوجتي و لن يعجبني أن يتطلع بك الشباب حتى لو كانت تربطك بهم علاقة قرابة
لتربت على وجهه تتجه للخزانة تأخذ ملابس لها ثم تدخل للحمام الملحق بالغرفة
- حسناً لا تتضايق يا غيور
أبتسمت ألين لمجادلتهما الجميلة لتوجه كلامها لجاد
- عندما تنتهي أفنان تعاليا سوياً
ليجيب بحرج لعدم ملاحظته لبقائها
- حسناً
-----------------------------------------------------------
يجلس الجميع يتناولون الطعام بصمت و بعضهم يرمق جاد بنظرات كره و لكن لم يبالي يتجاهل نظراتهم لتقاطع ذلك الصمت أفنان متحدثة مع ألين التي تقدم الطعام
- ألين أجلسي.. لا تتعبي نفسك أنتِحامل
- حسناً
لتتجه و تجلس بالقرب من أياد الذي أمسك يدها و ساعدها بالحلوس لتوجه ألام حديثها لأفنان
- صحيح ألين حامل ماذا عنك أفنان هل من أخبار سارة
لتسعل أفنان بشدة بسبب الطعامالذي توقف بفمها ليناولها جاد الماء مربتاً على ضهرها لتهدأ قليلاً
- لا أمي لا شيء لحد الأن
ليهمس جاد بقرب أذنيها
- بالتأكيد لا شيء لأننا لم نقم بأهمشيء ألى الان
لتضربه أفنان بذراعها بجنبه هامسة له
- أصمت و ألا سمعوك
-حسناً
لينظر أمامه ليشاهد الجميع يراقبهم لينزلا رأسيهما خجلا ًيتظاهران بتناول الطعام
------------------------------------------------------------
تجلس ليلاً بساحة المنزل الكبيرة و تلتف حولها فتيات العائلة و نسائها وسط حديقة المنزل المليئة بألازهار الصغيرة و الأشجار الكبيرة المثمرة، تسرد لهن حياتها مع جاد وعشقه لها و هيامه بها لم تترك شيئاً لم تقله لهن من زوجة أبيه الشريرة و بناتها ألي سيمار ورائد ووالدته و طيبتهم معها تصف جاد لهن كبطل بأحدى الروايات الخيالية بينما هو ينصت لها من بعيد يشعر بأنه فاز بها بعد عناء أرهقه ، أبتسامة ترتسم على شفتيه سرعان ما أختفت عند ألتفاته و أصطدام نظراته بنظرات أياد الذي يرمقه بكره ليسائله بحده
- ما الذي تفعله هنا
ليحاول جاد الثبات قدر الإمكان وعدم الغضب
- لا شيء أنظر لزوجتي
ليبتسم بسخرية و يرد بأستهزاء
- آه زوجتك ... لكن دعني أوضح لك أمراً هذا ليس منزلك لتتجول فيه كما تريد
ليرد عليه بنفس نبرته
- أعلم ليس منزلي ولا منزلك ليقترب منه أياد و الغضب يعميه
- ما الذي تقصده
مشيراً نحو إتجاه معين لأن المنزل منقسم لنصفين
- ما أقصده هذا منزل عائلة أفنان وأنت منزلك في النصف الأخر بعد ذلك الحاجز و أيضا نحن صهرا العائلة
ليردد أياد بغضب أشد
- لست صهراً فقط هذا المنزل لعمي لدي مكانة أكبر في هذا المنزل من مكانتك
ليجيب بلا مبالاة
- لا تهمني المكانة فبعد أيام سأخذ أفنان و أغادر لمنزلنا.. أهدىء
ليربت على كتفه تاركاً أياه مبتعداً عنه بينما أياد صك على أسنانه بغضب دخل جاد لغرفة أفنان محاولاً الهدوء مردداً يقطع الغرفة ذهاباً و أياباً
- أهدىء جاد لا تحاول أفساد الأمور.. أياد يحاول أستفزازك... كل ما يهمني أفنان و لا شيء آخر سأبقى صامتاً حتى نغادر ستكون الأمور على ما يرام
------------------------------------------------------------
تصرخ بغرفتهما بطريقة مضحكة تضايقه و تناديه بكلمة خاسر
- خاسر ... رائد أنت خاسر
ليهتف بنفاذ صبر
- سيمار أخبريني... أرجوك لتغيضه بطفولة
- لا لا دعك هكذا يا خاسر
ليقترب منها مهدداً أياها لتتراجع للخلف أكثر
- لن تخبريني أليس كذلك
- لا...
- لنرى أذا
ليقترب منها بسرعة لتخاف لتتراجع للخلف فتنزلق قدمها فتقع أرضاً ليضحك عليها بينما هي تتألم بشدة
- آه رائد ساعدني أشعر بالألم
ليبتسم لتمثيلها كما يظن
- لا تحاولي خداعي لتدمع عيناها بألم لتنفي الأمر
- لا أنا حقا أتألم رائد الطفل أتمنى أن لا يصاب بمكروه
حالما شاهدها تبكي وذكرها للطفل أقترب منها بسرعة جالسا أرضاً بقربها و الخوف يستحوذ عليه
- طفل...
لتهز رأسها
- أجل أنا حامل هذا ما أردت أخبارك به
تمتم بأعتذار حاملاً أياها بسرعة متجهاً نحو المشفى
وبعد فترة من الزمن خرج الطبيب ليطمئنه على سيمار ليسرع نحوه بلهفة
- لا تقلق هي بخير لم تتأذى و الطفل بحالة ممتازة
ليتنهد بأرتياح
- شكرا لك هل بأمكاني رؤية سيمار
ليفسح له الطريق
-بالتأكيد تفضل
دخل مسرعاً نحوها يطمئنها ممسكاً بيدها مقبلاً جبينها متمتماً بهمس
- حبيبتي لا تقلقي كل شيء بخير أنتما الأثنان بخير
لتبتسم بإشراق
- أنا سعيدة جدا لأنه لم يحدث للطفل أي سوء
ملس على وجهها بلطف
- سيمار أعدك سأهتم بكما جيدا و لن أدع مكروهاً يصيبكما أنا أسف لما حدث اليوم
وضعت أناملها على فمهه تمنعه من التفوه بأي كلمة
- لا تعتذر أنت لم تخطأ كانت مجرد حادثة و لا داعي لتذكرها
- حسناً هل نذهب للمنزل
-أجل
------------------------------------------------------------
يتشاجران ليلاً بطريقة مضحكة و طفولية و هما يجلسان على السرير و أفنان تضع رأسها على كتفه تتحدث معه
- أنا سعيدة جدا لأن أبي سامحنا
ليستنكر ما تقوله بأبتسامة
- سعيدة... بالطبع أنتِ كذلك فأنا من تحمل كل ذلك الضرب أما أنت فلا
لتتذمر عابسة الوجه
- ما الذي تقوله جاد.. أنا أيضا ضربت.. كانت ضربةً قوية على ضهري و ما زال يؤلمني لحد الان
نظر لها بضحك
- و ماذا تقولين عني جسدي بأكمله يؤلمني
أردفت معتذرة له بحزن و ألم عليه
- أسفة جاد
ربت على كتفها بحب يضع قبلة أعلى جبهتها
- لا تعتذري حبيبتي فمن أجلك أستطيع تحمل أي شيء
لتهمس له برقة
- أعلم ذلك
همس متسائلاً
- هل أدلك لكِ ظهرك
أزاحته قليلاً للأمام لتصبح خلفه مرددةً
- بل أنا سأدلك لك ظهرك
بدأت تضعط على ظهره برقة حتى أمسك جاد يديها قائلاً
- يداكِ صغيرتان و رقيقتان و لم أشعر بالتدليك مطلقاً
فأجابته بسرعة
- سأضغط بقوة أكبر
ليبتسم جاد لها مقبلاً وجنتيها
- لا تتعبي نفسك فأنت رقيقة جدا أنا بخير
أحمرت خجلاً و تعالت دقات قلبها لتحاول تغير الموضوع
- هيا أستلقي و من قليلاً لترتاح و تتحسن
جذبها لأحضانه يلف ذراعيه حولها
- و أنت أيضا أرتاحي
لتضع رأسها ملاصقاً لرأسه مغمضة عينيها ليناما بسرعة بسبب تعبهما
------------------------------------------------------------
تقف في المطبخ صباحاً تعد القهوة و أبتسامة تعلو ثغرها دخل أياد و ألين يقاطعان لحظتها المميزة
-أفنان ماذا تفعلين
لتنظر لها أفنان و الأبتسامة تزين وجهها
- أعد القهوة لجاد هو يحب شرب القهوة صباحاً
ليقاطع حديثهما تعليق أياد الساخر
- حقا رائع حصل على زوجة و خادمة أيضا
لتختفي أبتسامتهالما سمعت لترد علية بنبرة قوية فهي لاحظت أستهزائه من جاد و أكثر من مرة و جاد دائما صامت و متجاهل يحتفظ بهدوئه من أجلها
- ليس الأمر كذلك أنا زوجته و جاد لا يدعني أفعل شيئا في منزلنا فلدينا الكثير من الخدم و مع ذلك جاد يحضر فطوري بنفسه للغرفة في أغلب الأيام و قبل أن أستيقظ و اليوم فكرت بفعل ذلك لأجله بدافع حبي له كما هو يعاملني بحب
ليردف أياد بغيض مما قالته
- الرجل المثالي
لتجيبه بضيق ظاهر بكلامها
- ليس هنالك شخصاً مثالياً و لكن جاد لديه كل الصفات التي أحبها و لا أرى أي خطأ فيه..
لتحمل القهوة تتجه للخارج تستأذن منهما
- اعذراني سأخذ القهوة قبل أن تبرد
بعد مغادرة أفنان نظرت ألين نحو أياد ترمقه بعتاب
- أياد لماذا تضايق أفنان بكلامك
ليرد بغضب لم يستطيع السيطرة عليه
- ألا ترين أن أختك لا ترى مساوئ ذلك الرجل
لتكتف يديها حول صدرها تهتف بضيق
- و ما هي مساوئه... أخبرني
- وهل سأخبرك الأ ترين ما فعله بها أجبرها على الزواج منه و تسبب بكل هذه المشاكل للعائلة
لتحاول تهدئته لتردف بحب
- أعلم ذلك و لكن أفنان تحبه و هو يحبها
ليزفر بقلة حيلة
- حسناً...


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close