اخر الروايات

رواية لتحيا نيران العشق الفصل التاسع عشر 19 بقلم هدي زايد

رواية لتحيا نيران العشق الفصل التاسع عشر 19 بقلم هدي زايد


الفصل التاسع عشر
~ للصبر حدود ~
************

تابع حديثه وهو ينظر لسليم وقال
-واد يا سليم چبت إيه لمرتك

رد "سليم " وهو يحاول كبح إبتسامته
- چبت ياچي نص كيلو دهب يا چدي
- سمعت لو ممعاكش اسلفك
- وه خبر إيه نعمان مالك نازل على الواد كده كيف مايكون بتعجزه إنت خابر إنه يتجالها بالدهب وبعدين هو جالك اللي هي شاورت عليه بيدها يعني هي راضيه
-هي ترضى كيف ماتحب بس أني مش راضي وبعدين إنتوا بتفاصلوا في إيه ديه احنا لما خطبنا بتكم متكلمناش في حرف وجلنا عاوزينها بشنطة خلجاتها حتى خلجاتها علينا مش كد الشيله جولوا واحنا نشيل مقانقم
- وه وه إنت واعي لحديتك ديه يا نعمان ديه كابير جوي وبيزعل جوي جوي
- اياك إنتوا عتحسوا وعنيدكم دم

تنهد "عمران " بعمق وهو ييطحن على أسنانه ثم قال بهدوء حد الاستفزاز
- يا چدي العروسة تنجي اللي تختاروا واني سداد من چنيه لمليون چنيه
- وماكان من الأول يا خوي فتحت الصدر اللي فتحتها ديه على العموم احنا هنشيعوا للراچل اللي بيچبي لنا الدهب وهي تختار وتبجى الفاتورة تاچي على داركم
- مافيش مشكلة يا چدي أي طلبات تاني
- وه مستعچل ليه هو إنت وراك حاچه ؟
- لاه يا چدي اتفضل جول
- الفرح هيبجى سبع ليالي ودبايح ووكل وهتچيبوا الكهربا من اول البلد لأخرها
- ماكفايه ليلة واحد ونفرحوا بيهم يا نعمان
- هو إنت يا راچل إنت لو ما اعترضتش على حاچه هتموت ناجص عمر ! وبعدين دي بت ولدي ومفرحتش بيها وعاوز افرح وافرح البلد كلتها

رد " عمران " بهدوء
- حاضر يا چدي

رد الجد مقاطعًا بجدية
-مافيش كتب كتاب جبل فترة الخطوبة لاول
- وه خطوبه إيه يا راچل إنت، إنت ادبت في عجلك ولا إيه هما لسه هيتعرفوا على بعض دول هيرجعوا لبعض
- لا إ إله إلا الله يا راچل إنت هما چايبنك وياهم تعترض وبس وبعدين دي بت بتك يعني ليك فيها كيف ما ليا كيف بعترض
- أني بعترض على الفترة اللي عتجول عليها ديه مشيها چواز طوالي
- لاه خطوبه على ما الشجة تچهز والفرش يتفرش

كانت جالسة جوار جدها تستمع لشروطه التعجيزية التي وضعها، نظر" عمران" لها وهو يجز على أسنانه من فرط الغيظ ثم قال
- وأنتي إيه رأيك ؟

وضعت يدها على صدرها وهي تتحدث من بين إبتسامتها
- رأي أنا رأي في إيه سعادتك !!
-بجولك إيه مافيش رأي اهني غير رأي ومش عچبك الباب هناك اهو يفوت چمل
- يا چدي أني عارف إن الرأي رأيك بس كِده حرام
-هو إيه ديه اللي حرام يا واد إنت وبعدين إنت مالك كده مستعچل كيف ماتكون خلاص هتموت ولازم تتچوز
- الله ينور عليك أني خلاص هموت حجج لي أمنيتي الأخيرة وچوزني يلا
- ولما إنت هتموت هتبلي بنات الناس وياك.
- ماتجولي حاچه يا ست بدل جعدتك ديه

ردت ببراءة قائلة
- أنا مليش رأي بعد جدي

- حبيبة جلب چدك

هو في إيه يا چدعان هو أني چاي اهني عشان اتهزج

رد جدها قائلا
- ماتتهزج هي ديه أول مرة يعني ولا كانت أول مرة اتهزج وإنت ساكت

انتهت الجلسة على خير، بعد أن انتهى الجد من وضع شروطه لعمران، حاول "عمران " تقليل مدة الخطبة لكنه فشل فكان الجد قال أنها ستترواح بين الستة أشهر والعام الكامل .
لو شئنا الدقه في وصف حالة " جنه" حينها لقلنا إنها كانت تحلق في السماء من فرط السعادة، وأخيرًا شعرت بأن لها عائلة تقف جوارها وقت الحاجه، كم تمنت أن الأمور تمر على خير، اما " عمران " فقرر أن يفاجأ الجميع بفعلته الجنونيه تلك .

وبعد مرور شهرين كاملين بين شد وجذب بين الجد وعمران، في أن تقام حفل خطبه فقط، حضر " عمران " ومعه القاضي الشرعي ( المأذون) لمنزل "جنه" .
جلس الجد متسائلا عن سبب وجوده فأجابه ببساطة
- هنكتبوا الكتاب دلوجه وبعد الشجه ما تخصلوا هنتچوز
- وه كن جلبك ديه جوي يا واد الهوارية
- اسمع يا چدي لحد دلوجه بنفذ لك كل حاچه ومن غير ما افتح خشمي هات ديه اهني اعمل كِده واني بجول حاضر بجالك شهرين ممرمط فيّ كيف الحمار في الساجيه، وتجول لما تُخلصُوا عدتها عشان تكتبوا عليها مو چديد ومهر چديد وجلت وماله، چه الدور عليك
- هنلعبوا وياه بعض احنا يا واد عشان تجولوا الدور ومادورش
- أني ممشيش من اهني غير وچنه مرتي
- يبجى چعمز سنه بحالها

تابع بحدة ممزوجة بالغيظ
- هتمشي كلامك عليّ إياك

رد"المأذون " بجدية قائلا
- خلصونا يا چماعه عنيدي چوازات وطلاجات كاتير

رد " نعمان " بجدية قائلا
- خد واچب واتوكل على الله يا مولانا معنديش بنات هتتچواز

رد "عمران" بسرعه
- الصبر يامولانا الصبر وإنا هتكتب دلوجه

وقف " سليم " عن مقعده ثم سحب جده للخارج وقال هامسا
- خليهم يكتبوا الكتاب ويخلصوا الشجه ويتچوزا
-بت عمك عارف اللي جتل ابوها ومخبيه عليّ

لجمت الصدمة لسان " سليم " لكنه حاول أن يتظاهر بالهدوء وهو يقول
- خليهم يكتبوا النهاردا وجبل الفرح خيرها بين تجولك عليه وبين إنك تتم الچوازة
- وفكرك هي هتوافج تجول كِده عادي
- وفيها إيه لا منا هتجول ومش بعيد قمان عمران يضغط عليها عشان يتمم الچوازة
- وافرض يا فالح موافجتش هعمل إيه أني وجتها
- ابجى واجف الچوازة

صمت لبرهة ليدير حديث " سليم " الذي راق له نوعا ما، ثم قال بجدية
- وإنت مش ناوي ترچع إنت ومرتك ؟

رد " سليم " بعدم إكتراث
- ملكش صالح بمرتي وأني مش راچع اهني تاني

قاطعه بحنو قائلا
- يا ولدي أني غلطان وحجك عليّ ديه إنت عكازي

رد" سليم " بجدية قائلا
- بص يا چدي أني واجف وياك كيف ماطلبت مني لكن رچوع اهني تاني ولا تطلب مني مرتي تاچي وياي اهني ديه شيله من حساباتك عشان مش هيحُصُل تاني واصل

رد الجد باستسلام
- على كيفك ياولدي

خرجا سويا إلى ديوان العائلة وجلس الجد مقابل "عمران" واضعًا يده في يد الجد ليبدء
"المأذون" عقد قرانهم من جديد .
كانت تجلس جوار جميله تلك المسكينه التي تحاول جاهدة منع تلك الدمعة التي فاض بها الكيل وتريد الخروج من محبسها، إبتسامه باهتة ارتسمت على شدقها، مرارة في حلقها وغصه في القلب تجعل نياط القلب يتمزق،
كان " عمران " يردد خلف "المأذون" وهو ينظر إليها والإبتسامه تكشف عن نواجزه.
ردد الجميع في آنٍ
(بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)

تعالت الزغاريد في المنزل ودوت طلقات الرصات المكان، وبارك الجميع العروسان، وقف عن مقعده متجه إليها وهو يقول بإبتسامته المعهودة
- مبروك يا چنتي

ردت بسعادة حقيقه
- الله يا يبارك فيك يا حبيبي .

سحبها لحضنه تحت أنظار الجميع فهمزة ولمزة الجميع على جرائته تلك، اغتاظ "نعمان" فلكزه بعكازه وقال
- لم روحك وتعال اهني

رد" عمران " بإبتسامة عريضه وراح يقول
- مرتي وببارك لها

ردت "جنه" مقاطعه بهمس
- عمران عيب دا جدو بردو

رد جدها ضاحكا بسخرية
- عمرك سمعتي عن البصل يتجلب مربى ؟

أجابته بجدية قائلة
- لأ

فقال وهو يلكزه بعكازه في كتفه
- كيف عاوزة من جليل الرباية ديه يتربى

قهقه الجميع على حديث الجد، بينما جلس
" عمران" جواره طالبا منه الرحمه، لكنه رفض رفضا باتًا، مر الوقت وانتهى الحفل على خير وعاد الجميع إلى منازلهم .

ولج " سليم " بيته وجد زوجته تبكي بحرقة هرول نحوها وقال بلهفه
- فيكي إيه مالك ؟
- النهاردا يبجى كتب كتاب اخوي الكابير ومحضرش وتجولي فيكي إيه

زفر بإرتياح ثم قال بعتذار
- حجك عليّ بس والله ما كنت اعرف إن خيك المچنون ديه هيكتب النهاردا

حاوط ذرعيها بحنان وقال
- خلاص بجى متزعليش

نفضت عنها كفيه وقالت بتذمر
- لاه زعلانة وچامد قمان وبعد عني كِده متحدتتش وياي تاني واصل

نهضت عن الأريكه وقالت بعناد
- واجولك على حاچه تاني قمان، نام اهني واوعاك تتدخل چوا الأوضه

ولجت حجرتها واوصدت خلفها الباب بهدوء بينما رد معارضًا بغيظ
- وه وهو اني ذنبي إيه هو اخوكي يتچوز وينبسط واني اللي انام اهني على الكنبه !!

لم ييأس وهرول تجاه غرفتهما طرقها بهدوء وقال برجاء
- افتحي يا نرچس افتحي الله يرضى عنيكي ويفتح لك باب الچنه

ردت من خلف الباب قائلة بعناد
-لاه جلت لك لاه. وخليك برا احسن لك

رد بتحذير واضح
- هكسر الباب افتحي احسن لك
-چرب تكسره كِده وشوف أني هعمل إيه

عاد ثلاث خطوات للخلف استعدادا لكسر الباب ثم قال بصوت مرتفع
- هعد لحد تلاته وبعده هكسر الباب

قام بالعد وبعد أن وصل للعد رقم ثلاثة ولم يجدها فتحته ركض نحوه بكامل قوته فانفتح
الباب قبل ان يكسر ه وهي تقول بخفوت
- ديه مچنون ويعملها

سقط أرضًا على ظهره بينما هي لطمت بيدها على صدرها وقالت بلهفه
- فيكي حاچه حصُل لك خاچه

رد بتأواه وهو يقول
- جولي محصُلش حاچه منك لله انتي واخوكي ديه آآآه
- سليم سليم

يتبع


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close