اخر الروايات

رواية أنا ووشمي وتعويذة عشقك الفصل الثامن عشر 18 بقلم هدي زايد

رواية أنا ووشمي وتعويذة عشقك الفصل الثامن عشر 18 بقلم هدي زايد



                                              
الفصل الثامن عشر 

+


¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤ 

+


فرغ فاه" شهاب " ليرد لكنه قاطعه دخول المساعدة الخاصة به. و هي تقول بعتذار 

+


- بعتذر يا شهاب بيه بس في حد برا بيقول إن محتاج حضرتك ضروري 

+


سأله بفضول قائلًا:

+


- مين دا يا سهى ؟! 

+


أجابته  وهي تلج  ابتسم " فضل" ما إن رأها  

+


  بينما أشار " شهاب" للمساعدة و قال:

+


- روحي أنتِ يا سهى 

+


عاد ببصره لتلك الماثلة أمامه و قال: 

+


- أهلًا يا دعاء اتفضلي .

+


سارت " دعاء" تجاه مكتب  " شهاب"   صافحته ثم جلست متعمدة تجاهل  " فضل"
الذي لم يفهم لِمَ هذا التجاهل لكنه قرر أنا يتابع في صمت،  نظر لها و قال بهدوء
- تشربي إيه يا دعاء ؟! 

+


ردت "دعاء" قائلة بلباقة
- متشكرة يا شهاب مش حاية اضايف، أنا جاية اطلب منك طلب و مهم كمان 

+


عقد ما بين حاجبيه و قال بفضول
- خير يا دعاء 

+


ردت بإبتسامة بشوشة ثم قالت بعتذار 
- معلش ناديني بأم جاسر 

+


بادلها ذات الابتسامة و قالت بتفهم 
- حاضر يا أم جاسر 

+


سحبت نفسًا عميقًا قبل أن تقول بهدوء
- نبيلة أختي 

+


مالها ؟!  

+


قالها "شهاب" بهدوءٍ مريب على الرغم من سيطرته المستميتة بأعصابه لكن عندما نطقت بإسم شقيقتها جعلت ذاك الحجر الصوان يتحرك  و اللعنة على كل من حوله يريدونه إبعاده عنها و لكن القدر يقربه منها،  كرر سؤاله هذه المرة بحكمة و هدوء عكس ما يدور داخله فأجابته قائلة:
- نبيلة أختي رمت نفسها في النار بايـ ـدها للأسف 

+


تابعت بنبرة مختنقة إثر الدموع و قالت:
- لا الظلم حرام بايـ ـدي أنا للأسف 

+


سألها " فضل " و قال:
- ازاي يعني ؟! 

+


اجابته بجدية موضحة مقصدها قائلة:
- انا لما شفت رقية بنتها متبهدلة مع ابوها و محتاس بيها صعبت عليا، قلت هو راجل و مهما كان مش هايعرف يراعي بنته و هو كمان بيحبها لو رجعت له أميد هاينسى اللي فات و يفتح صفحة جديدة عشان خاطر بنتهم على الأقل .

+


رد " شهاب" و قال:
- طب يا أم جاسر أنا مطلوب مني إيه مش فاهم ؟! 

+


ردت " دعاء" قائلة بعتذار 
-  مش مطلوب منك حاجة أنا آسفة إني جيت هنا 

+


رد "فضل" بسرعة و قال:
- لا مش القصد يا دعاء قصدي يا أم جاسر الموضوع و ما في إن شهاب حاليا أي تدخل منه هيعقد الأمور أكتر 

+


ردت " دعاء " بتساؤل و قالت:
- أنا مش عاوزة أستاذ شهاب يتدخل كل اللي محتاجاه منه إنه يعرفنا على محامي شاطر يتولى قضية نبيلة و يحاول يطلقها من عبد الكريم دا بقى خلاص عقله فوت و مش عارف هو بيعمل إيه و لا بيتعامل مع مين !!

+



رد "شهاب"بمرارة و قال:
- سبق و حذرتكم من الرجوع له تاني و سبق بردو ووعدتكم إني كفيل اقف قصاده و محدش منكم صدقني، حتى باباكي رفض تدخلي دا و اتهمني بالبرود  أنا مش زعلان منه بالعكس أنا لو مكانه هبص على مصلحة بنتي و احافظ على سُمعتها
- افهم من كدا إنك مش هتساعد نبيلة ؟! 

+


طالعها في صمتٍ قبل أن يحسم قرارهُ،  تنهد ثم قال بجدية 
- هساعدك بس بشرط 
- شرط إيه ؟! 
- توعديني إن محدش يعرف إني تدخلت في الموضوع حتى نبيلة نفسها 

+


تابع بهدوء و قال:
- بابا لو عرف هيخرب الدنيا و كمان الأمور هتتقعد بزيادة مع نبيلة و عشان كدا هاخلي حد هو اللي يدخل في الموضوع مكاني 

+


حركت رأسها علامة الإيجاب ثم قالت بتساؤل
- تمام بس ممكن اعرف مين الحد دا ؟! 

+


نظر لها عاد ببصره لصديقه و قال:
- فضل هو اللي هايتولى المهمة دي 

+


تابع بنبرة ذات مغزى و قال:
- عنده محامية شاطرة اوي و بتحب تخدمه دايما مش كدا و لا إيه يا فضل ؟! 

+


تنحنح " فضل" و هو يعتدل في جلسته ثم قال:
- احم اه  فعلًا اعرف محامية شاطرة 

+


بينما ردت " دعاء" بعدم امتراث لتوتره الشديد ما أن ذكر "شهاب" عن تلك المرأة الغامضة و قالت:
- طب تمام ياريت نشوف المحامية دي بس بسرعة عشان  هي حاليا في بيتنا و رافضة تمشي بسبب جوازته التانية .

+


عقد  "شهاب"  مابين حاجبيه متسائلًا بعدم فهم 
- هي نبيلة مش المفروض إنها رجعت له ؟! و لا بدران لسه مجاش ؟! 
- و أنت عرفت منين إن بدران جاي ؟! 
- مش هخبي عبيكي و اخترع حجج أنا متابع الأخبار أول بأول و عارف إن بدران جاي يوفق بينهم 

+


ردت " دعاء" بتفهم و قالت:
- في الحقيقة هو كان المفروض يجي بس اللي منه لله عبد الكريم نزل زن عليه عشان يأجل القعدة  البيه بيكسب وقت و يضغط على نبيلة 

+


سألها " فضل" بفضول و قال:
- يضغط عليها ازاي ؟! 
- عبد المريم واخد رقية و مانعها عن أمها و كل ما نحدد قعدة عشان نحط النقط على الحروف و نقوله يطلق مراته التانية يتحجج و يقول أصل بنتي تعبانة أصل الوقت اتأخر طب بكرا طب بعده و فضل على كدا عشر أيام  و طبعًا كل دا عشان يجنن نبيلة ببعدها عن بنتها 
و ترضى ترجع له و يذل فيها من تاني 

+


ابتسم " شهاب" إبتسامة جانبية و قال:
- و هو كل دا و  مذلهاش ؟! دا بيموتها بالبطئ 

+


ردت " دعاء" قائلة:
- اتقي شر الحليم إذا غضب ! بس عبد الكريم عمره ما كان حليم اللي يطلع منه كل دا أكيد شخص ضعيف و بيطلع عقده على الناس واحد مريض .

+


 ❈-❈-❈

+


بعد مرور يومين 

+


لم يحدث أي شيئًا جديد يذكر سوى،  موافقة "عبد الكريم"  أخيرًا على اتمام الجلسة و لكن لسوء  حظ "نبيلة"  كان هذا اليوم  لا يوافق "بدران" بسبب سفره، فقررت أن تعود لبيتها دون اللجوء لأحد و يحدث ما يحدث لا يهم المهم هو أن تبقى جوار ابنتها،  هذا ما كان يريده ز و جها عبد الكريم،  أن تعود معتذرة نادمة على ما بدر منها، نصحتها أختها مرارًا لكن لا فائدة من هذه النصائح الآن.
كانت" نبيلة" تتواصل مع " تولين" بإعتبارها
ز وجة " بدران" قاضِ جلساتها تحديدًا كانت العلاقة بينهما في بادئ الأمر مجرد علاقة سطحية توطدت  بعد ذلك،  ما إن علمت أنها عادت إلى منزلها عاتبتها كثيرًا و قررت أن تزورها لتطمئن على ابنتها.

+



        
          

                
جلست " تولين" حاملة الصغيرة بين يـ ـدها ثم نظرت لصديقتها و قالت:
- تعبها دا طبيعي يا نبيلة بنتك داخلة على مرحلة التسنين خلاص و اللي عمله عبد الكريم دا خُبث منه هو عارف كويس إن بدران مسافر يبقى ازاي يروح و يعمل قعدت الصُلح كدا من دماغه 

+


ردت " نبيلة" قائلة بنفاذ صبر 
- و الله يا تولين ما عاوزة من خلقته حاجة أنا مش عاوزة غير بنتي و بس يروح يشـ....

+


لم تُكمل تلك المسكينة حديثها بسبب هجومه عليهما  فتح باب الغرفة عليهما دون أن تأذن له  انتفضت على إثر هرجلته "تولين"  بينما ردت " نبيلة" قائلة:
- أنت اتجننت  تدخل عليا أنا و صاحبتي بالشكل دا يا عبد الكر يم ؟! 

+


رد "عبد الكريم" بعصبية و قال:
- هو أنتِ لسه شوفتي جنان 

+


اندفعت "تولين" نحو صديقتها ظنًا منها أنه سيتراجع عند تتدخلها لكنه لا يُبالي من التي تقف أمامه الآن، قام بضر ب كلاهما دون أن يفرق بينهما  حملت " تولين" و خرجت  من البيت متوعدة له بالعودة و لكن عودتها لن تكون إلا بزو جها الذي لن يتركه حيا بعد هذا التصرف   .

+


 ❈-❈-❈

+


في مساء نفس اليوم 

+


كانت جالسة داخل بيتها حاملة ذراعها داخل الجص الأبيض و نيران الغيظ و الغضب تأكلها من الداخل ما أن ولج " بدران" بهدوئه المريب 
و الذي يُبشر بالخير أبدًا اتجهت حيث واقفًا 
تأملها جيدًا ثم قال:
- إيه اللي كسر إيـ ـدك ؟! 

+


ردت بتلعثم قائلة:
- مافيش أصل أنا كنت بلعب مع سليم ووقـ.

+


كادت أن تُكمل كذبتها لكنه هدر بصوته و قال:
-أنتِ ازاي تخلي الكلب اللي اسمه عبد الكريم يمد ايـ ـده عليكي؟! 

+


ردت بضيق قائلة:
- دا إنسان عديم الرباية  و الله  دخل عليا أنا و مراته و نزل فيها ضر ب و لما وقفت امنعه  ضر بني معاها  

+


ولج" بدران" غرفته ثم بحث عن عصاه التي يتستخدمها في المشاجرات، خرج من الغرفة متجهًا حيث باب الشقة استوقفته " تولين" قائلة:
- أنت رايح فين ؟!  دا واحد مش متربي و 

+


قاطعها قائلًا:
-لو كان  أبوه وأمه معرفوش يربوه بدران المُر هيعرف يربي و يعرف يعني إيه يمد ايـ ـده على مرات بدران المُر .

+


دفعها برفق بعيدًا عن باب الشقة، هتفت عدة مرات  لكنه لم يستجيب،  استقل سيارته و اتجه حيث منطقة " عبد الكريم" .

+


 ❈-❈-❈

+


بدران المُر بنفسه  عندي في بيتي و الله ما مصدق  عينا  

+


قالها " عبد الكريم" بعد أن فتح باب شقته لم يُمهله " بدران" فرصة لأي شيئًا بعد جملته تلك. دفع للداخل و هو يلكمه في وجهه قائلًا بغضبٍ جم 
- لا صدق يا عبده عشان أنا بنفسي ها فقع لك عينك  دي 
- أنت اتجننت با بدران بتضربني 
- و هكـ ـسر عضم و شك دا  بقى تمد ايـ ـدك على  واحدة ست و الست دي تبقى مين مراتي أنا يا عبد الكريم 
-  مكنش قصدي  يا بدران  كنت اقصد نبيلة  و هي اللي اتدخلت في الموضوع  فـ خدت اللي في النصيب 
- طب يا حبيبي تعال بقى أنت كمان و خد نصيبك مني   عشان تعرف يعني إيه مرات  بدران المُر تضرب من واحد عرة زيك .

+



        
          

                
 ❈-❈-❈

+


خرجت " نبيلة " على إثر صوت ز و جها وقفت تُشاهد ما يحدث بأعين تملؤها الشماتة 
لم يترك " بدران" قيد أنملة إلا و دمرها لذاك المختل الذي تجرأ و رفع يـ ـده على ز و جته حتى و إن كان عن طريق الخطأ،  وقف نظم   أنفاسه اللهاثة  ثم هدر بصوته و قال:
- يلا أم رقية لمي هدومك و هدوم بنتك و لو راجل يبقى يتعرض لك و أنتِ معايا .

+


ظن " بدران" أنها ستنفذ كلماته  لكنها ردت بما لا يتوقعه و قالت:
- أنا مش هخرب بيتي يا أستاذ بدران البيوت ياما فيها مشاكل 

+


صقع مما سمعه للتو  لكن تمالك أعصابه لأقصى درجةٍ يُحسد عليها حقا، حرك رأسه و قال بتفهم 
- عندك حق البيوت فيها مشاكل 

+


تابع بنبرة مغتاظة
- و فيها ستات معندهاش كرامة و لا دم  

+


مال بجذعه ليلتقط عصاه ثم رفع بصره لها و قال:
- من اللحظة دي لا هتدخل في مشاكلك و لا هتتدخلي بيتي نهائي .

+


تسرع في حكمه " بدران" لم يعذرها يعلم ذلك لكنه اغتاظ من تصرفاتها تلك، ظن أنها قوية تستطيع مواجهة أي شئ و لكن بالنهاية غزيرة الأمومة التي بداخلها جعلتها تدعس على كرامتها و كبريائها لأجل ابنتها و يبقى السؤال 
هل ستظل " نبيلة" بهذا الضعف لأجل ابنتها أم سيأتي يوما و تتمرد عليه .

+


 ❈-❈-❈

+


داخل منزل" بدران" كان جالسًا في الردهة و بداخله غيظٍ و غضبٍ شديد من تلك الحمقاء التي رفضت مساعدته، كان شارد الذهن حين وقفت ز و جته بجواره،  ربتت على كتفه برفق ثم قالت بنبرتها الحانية
- القهوة يا حبيبي 
- و ليه تعبتي نفسك يا تولين مش كفاية عليكي ايـ ـدك ! 

+


ابتسمت له إبتسامة حانية ثم قالت:
- تعبك راحة يا حبيبي 

+


تابعت بفضول قائلة:
- قل لي عملت إيه مع نبيلة؟! 

+


رد بضيق و قال:
- متجبليش سيرة الست دي بتعصبني 
- اخس عليك يا بيدو ليه القسوة دي ؟! 
- يعني أنتِ مش شايفة يا تولين عملت إيه ؟! 
- بدران يا حبيبي نبيلة بين نارين،  بين إنها تفضل مع بنتها و بين إنها تسيب عبد الكريم 
- يعني عجبها الذل دا ؟! 
- اكيد لا مش عاجبها طبعًا بس هي هتعمل إيه يعني بس بالعقل كدا الإنسان بيفضل يفكر في نفسه لحد ما يخلف بعد ما يخلف مستعد يشرب المُر بالمعلقة عشان خاطر عياله 

+


حاوطها " بدران" من خاصرها مقربًا إياه إليه و قال:
- و أنتِ بقى بتشربي المُر معايا ؟! ولا العسل ؟! 

+


ردت بإبتسامة جانبية قائلة:
-  أنا معاك شربت العسل  و الدلع كله 

+


 لثم شفـ ـتاها في قُبلة ناعمة،   ثم تركهما و هو يتسأل بخبثٍ 
- دا طلع  شهد مكرر مش عسل و لا أنا بيتهيألي ؟! 

+


ابتسمت ملء شدقيها ثم مررت سبابتها على لحيته و قالت:
- هو بيبقى معاك أنت و أنت رايق و هادي كل حاجة حلوة 

+



        
          

                
تابع بوعيد قائلة:
-  انما لو فكرت تتـ ـجوز عليا زي صاحبك اقسم بالله لاخلي كل حتة فيك قد الحمصة يا بدران 

+


رد بإبتسامة و هو يشدد على خاصرها قائلًا:
- طب أهون عليك يا جميل ؟! 

+


ردت بجمود مصطنع:
-  تهون و تهون من هنا للصبح كمان أنا قاسية اوي 

+


 قربها منه أكثر و هو يقول باسمًا:
- عيني في عينك كدا يا جميل ؟! 

+


طالعته بنظرات مغرمة غير التي أردات ان تنظر بها له،   انتهز فرصة  النظر إليه و التهم شفـ ـتـاها   في قبلات   فشلت في عدها ما كان منها إلا أن بادلته ذات نفس القبلات الشغوفة  تلك،  دمر لهم هذه الجلسة الرومانسية من الدرجة الأولى،  ولده " سليم"
  ظل يشد والدته من كتفها   نظرت له  متسائلة بنبرة حانية:
- إيه يا روح  ماما ؟! 
- و أنا ! 

+


حمله " بدران" و قال بنبرة مغتاظة 
- أنت تروح الجيش بقى أنا زهقت منك 

+


ضحك " سليم" ظنًا منه أن والده يلاعبه كعادته. بينما ردت " تولين" و هي تنزع منه ابنها قائلة:
-  ملكش دعوة بـ سمالله 

+


حك " بدران" مؤاخرة رأسه و قال بتفكير 
- أنا بفكر ادخله مدرسة دخلية  منه يتعلم و منها اخلص منه و من قرفه 

+


ضربته بخفة على كتفه ثم قالت:
- بعد الشر على ابني. المدرسة الدخلية دي أنت اللي تتدخلها يا روحي مش سمالله 

+


 تابعت بإبتسامة واسعة قائلة:
- سولي حبيب ماما هيدخل المدرسة و بعدها يبقى ظابط قد الدنيا مش كدا يا سمالله ؟! 

+


حرك " سليم" رأسه موافقًا على حديث امه لا يعرفه لكن من المؤكد أنه هام للغاية .

+


 ❈-❈-❈

+


في مساء نفس اليوم 

+


 وقفت " خيرية" في انتظار استقبال ولدها من ز و جها السابق،   تز وجت و انجبت ثم تنازلت عنه  حالها لم يختلف كثيرًا عن حال " نبيلة" لكنها تتميز بالجحود و اللامبالاة  لولدها الذي تركته منذ نعومة أظافره لكونها لم. تتحمل أن ز و جها السابق يتز و ج بأخرى،  لكنها في نفس الوقت تقبلت أن تكون ز وجة ثانية ،   طل عليها " يوسف "  الذي تجاوز عامه السادس بأيام قليلة،   جلست على ركبتيها ضامة ولدها في حضـ ـنها نثرت قبلاتها علي وجهه و يـ ـده ثم ضمته ثانيةً. لحضـ ـنها، حثته على الدخول و هي تقول بإبتسامة واسعة 
-  تعال يا حبيب ماما  تعال نورت بيتك  تعال 

+


دخل " يوسف"  و عيناه تتفقد المكان لاول مرة  لا يعرف  لماذا انتقلت والدته للعيش هنا 
 لكنه فهم من والده أنها تز وجت برجلًا آخر غير والده  جلس على الأريكة جوار  " نبيلة" 
التي كانت تصنع قلادة خاصة لابنتها،  ابتسمت له عندما اقترب منها و قال:
- عتملي إيه يا خالتي ؟! 
- أنت صعيدي يا يوسف 
- ايوه، إيه وحشة الصعيد ؟! 
- لا يا حبيبي حلوة زيك 

+



        
          

                
كادت أن تُكمل حديثها لكنها  وثبت من مكانها ما أن وصل لمسامعها صوت ابنتها،  ولجت الغرفة ثم عادت  و هي تحملها بين ذراعيها 
 جلست على الاريكة مجددًا ثم جذبت القلادة 
و قالت بإبتسامة واسعة
- شوفي يا قلب ماما ماما عملت لك إيه ؟! 

+


سلم يـ ـدك يا خالة السلسة حلوة جوي 

+


قالها " يوسف" و هو يبدا اعجابه بأعمالها الفنية نظرت له " نبيلة" ثم قالت بإبتسامة باهتة 
- الله يسلمك يا حبيبي .

+


 بعد مرور  ساعة 

+


أتى " عبد الكريم "  حاملًا بين يـ ـده الكثير من الالعاب  ظنت " نبيلة" أن هذه الالعاب لابنتها   لكن أتت " خيرية" و حطمت لها ظنونها حين قالت:
- كل اللعب دي عشان يوسف ابني   لتكوني فاكرة إن بنتك ليها حاجة في دول لا فوق 
-مش عاوزين  حاجة منك ولا أنا و لا بنتي 

+


 ولج " عبدالكريم "  و هو يتسأل
- في إيه ؟! 
-  ابدًا يا خويا  دا أنا بقولها اقسمي اللعب بين رقية و يوسف ابني قامت قالت لي مش عاوزين حاجة منك لا أنا ولا بنتي  مش مصدقني يا عبده اسأل يوسف مش حصل كدا يا يوسف ؟! 

+


رد " يوسف " ببراءة
- محصلش كِده خالة نبيلة كانت رايدة تتطل على الحاچة و امي اللي جالت لا 

+


ردت " خيرية"   قائلة:
-  أنت بتقول إيه يا واد يا يوسف ؟!
- أني  بجول الحج،  و ربنا هيسألني عليه يوم الدين چدي علمني كِده 

+


ابتسم له " عبد الكريم "  ثم قال:
- أنت جدع يا يوسف و أنا مبسوط منك قل أنت ابن مين في الصعيد ؟!

+


رد" يوسف" بثقة و شموخ اعتاد عليهما من والده و هو يعرفه عن حاله قائلًا :
-  أني يوسف منصور القصاص  واد منصور القصاص أكبر تاچر فاكهة في الصعيد كلته  و چدي العمدة  أحمد القصاص  

+


رد " عبد الكريم" قائلًا بإبتسامة خفيفة
- عاشت الاسامي يا يوسف نورت القاهرة 
- منورة بأهلها و ناسها 
- يلا يا خيرية حضري الأكل عشان يوسف زمانه جعان 

+


بعد مرور ساعة  

+


جلس " يوسف" أمام شاشة التلفاز يشاهد أحد الافلام المصرية القديمة،  بينما كانت  جالسة
 " نبيلة " جواره  شاردة الذهن في حالها 
تنهدت بعمق و هي تقف عن الاريكة ثم قالت:
- معلش يا يوسف خلي بالك من رقية على ما اروح احضر لها الرضعة بتاعتها 
- حاضر 

+


ما إن ولجت " نبيلة"  المطبخ خرجت 
" خيرية "  من غرفتها و هي تسير على أطراف قدميها  جلست جوار الصغيرة  و ببطء شديد ظلت تزحزح جسـ ـدها حتى كادت أن تسقط  لكن لحق بها ولدها  غادرت  الردهة سريعًا ما إن صدح صراخ الصغيرة المكان خرج " عبد الكريم " على إثر صوتها  و قال:
-  أنت يا زفتة ياللي اسمك نبيلة 
- في إيه ؟! إيه اللي حصل ؟! 

+


ردت " خيرية"  قائلة:
- إيه اللي حصل و لسه ليكي عين تسألي  سايبة البت  لوحدها على الكنبة ولولا ستر ربنا. كانت وقعت و الله اعلم كان هايحصلها إيه. و كل دا بسبب اهمالك يا ست هانم 

+


ردت" نبيلة"  قائلة بدهشة و ذهول
- أنا قاصدة اعمل كل دا في بنتي. دا أنا بنتي كانت نايمة في أمان الله جنب أبنك 

+


ردت " خيرية" قائلة:
- و أنتِ سايبها لابني ليه كان الخدام اللي جابه لك ابوكي و لا إيه ؟! 
-  لا يا خيرية مش الخدام و لا حاجة 
- و كمان بتردي عليا  عبد الكريم ما تشوف مراتك 
- مراته خلاص زهقت منك و من عمايلك السواد دي يا شيخة  حرام عليكي 

+


ردت " خيرية " بنبرة آمرة قائلة:
- عبد الكريم. خلصت خلاص لحد كدا يا انا يا نبيلة   
- اهدي بس يا حبيبتي 
- قلت خلصت خلاص  يا طلقها  يا تطلقني  بس قبل ما تطلقها. خد منها بنتك دي ملهاش أمان 

+


فرغ فاه " عبد الكريم   وقال:

+


.....
يتبع

+


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close