اخر الروايات

رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل السادس عشر 16 بقلم نورهان سامي

رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل السادس عشر 16 بقلم نورهان سامي


كانت جالسة و تكاد رأسها تنفجر من كثرة تفكيرها فيما حدث فى ماضيها و ما يحدث فى حاضرها و ما سيحدث فى مستقبلها .. ماذا تفعل !! .. هل تعتزل الحاضر و المستقبل و تحبس نفسها فى غرفة حتى تفكر فى ماضيها فقط و تصبح حبيسة الماضى !! .. إنها تشعر بالخوف .. أصبحت خائفة من كل شئ .. تخاف أن تخطو خطوة واحدة خاطئة فى حاضرها تتسبب فى تخريب مستقبلها كما حدث فى ماضيها .. هى حتى الأن مترددة بشأن صداقتها مع أدهم و ما زاد ترددها أكثر أنه متزوج و عنده أبنة .. إن أهتمام أدهم بمساعدتها أمر مريب للغاية .. لماذا هو مهتم بها هكذا ؟ .. لماذا هو مصر أن يساعدها ؟ .. كيف علم بوجودها فى هذا المكان بمثل هذا الوقت ؟ .. لماذا أغلق باب سيارتها بعنف عندما رفضت مساعدته .. هل لأنه غضب لأنها رفضت مساعدته .. أم .. أم لأنه غار من أن يساعدها أحد غيره .. أتى أحتمال بعقلها و لكنها نفضته سريعاً من عقلها .. لا يمكن أن يكون أحبها .. بالتأكيد لا يمكن .. أولاً هى ليست الفتاة التى يتمناها أى أحد .. إنها تعلم جيداً أنها فتاة عصبية معقدة مقعدة ليست لها أى أهمية فى الحياة .. لن تستطيع أن تفيد أى أحد .. هى مثل هذا الكرسي الذى تجلس عليه .. مثل الأثاث الذى حولها .. إنها فتاة مطلقة ينظر لها مجتمعنا بطريقة غير لطيفة على الإطلاق .. كما أنها ليست مهيأة للحب .. لقد قتل ماجد قلبها بما فعله بها .. لقد مات قلبها منذ زمن .. هل تعتقدون أن الميت من الممكن أن يفيق و يصحو !! .. بالتأكيد لا .. لم تعد تملك قلب ليحب أو حتى ليكره .. أصبح كل شئ بحياتها عادياً .. لا تريده أن يزيد عن عادياً .. لقد أعتادت أن تكون حياتها عادية روتينية لا شئ مميز بها .. و لكنها منذ أن قابلته و حياتها تتغير و يحدث فيها كل يوم شئ جديد .. ثانياً لا يمكنها أن تصبح مثل صديق أبيها و تجعله يخون زوجته كما فعلت أمها .. لن تستطيع أن تدمر حياة ابنته .. إن صداقتها به و مساعدته إياها تعتبر خيانة لزوجته و ابنته .. هى لن تصبح مثل أمها ابداً .. لن تصبح خائنة .. يجب أن تقف هذه الصداقة عند هذا الحد .. يكفى مساعدة منه .. لن تذهب مجدداً إلى هذا الكورس و لن تقابله .. كما أنها لن تحدثه أو تطلب مساعدته مجدداً حتى لو كانت تحترق و هو واقف أمامها .. لن تقبل بمساعدته و ستفضل أن تحترق على أن تقبل بمساعدته .. فى كل مرة كان يساعدها فيها كانت مضطرة أن تقبل هى بمساعدته و لكنها تدعو الله أن لا تضطر أن تقبل بها مجدداً .. يكفى من هذا الأدهم فى حياتها .. يجب أن تخرجه من عقلها قبل أن تخرجه من حياتها .. يجب أن يصبح كل ما يشغل تفكيرها هو أسيل .. ستفعل كل ما فى وسعها لتجعل تلك الفتاة صالحة .. يجب أن تساعدها لتصبح فتاة صالحة و تبعدها عن هذا العبث الذى تعيش به .. ستكرث حياتها كلها لإنتشال أسيل من الضياع و ترشدها إلى الطريق المستقيم .. و لكن ما الحجة التى ستجعلها تقابلها مجدداً لتدخل حياتها و تصبح صديقتها !!
كانت جالسة بغرفتها و أمامها صديقتها المسماة بصافى تعبث بهاتفها .. سحبت أسيل الهاتف من يدها و ألقته بعيداً لتتهشم شاشته .. لكنها لم تعبأ و صاحت بها قائلة : ركزى معايا بقى .. أنا بقالى نص ساعة بنبح فى صوتى و أنتِ قاعدة بتلعبى فى الموبايل و عمالة تقولى أة .. طب و الله ناس كويسين .. انتِ أيه اللى خرجك لوحدك أصلاً .. ممم .. طب تمام
قامت صافى و ألتقطت هاتفها و هى تصيح بها : أنتِ مجنونة يا أسيل ؟ فى حد عاقل يعمل كده ؟
تنهدت أسيل بملل و قالت بجدية : هجبلك عشرة غيره بس ركزى معايا
جسلت أمامها على السرير و قالت بملل : سمعاكى
أسيل بجدية : فكرى معايا فى فكرة أقابل بيها اللى أسمه أدهم دة تانى
صاحت بها صافى و هى تقول : انتِ هتجننينى ؟؟ مش انتِ بتحبى حاتم ؟
أسيل بملل : لا خلاص موضته قدمت و بقى رخم و بدأ يتحكم فيا و أنا مش بحب كده
تنهدت صافى بغيظ و قالت بجدية : يا بنتى دة حاتم بيحبك و هو اللى عاملك الـ Surprise Party بتاعت امبارح
أسيل بملل : أه الــ Surprise Party بتاعت عيد ميلادى اللى مكنتش Surprise و كنت عارفة أنه هيعملها من أسبوعين و امبارح أكلمه عشان يجى يخدنى من بره يبعتلى واحد صاحبه يخدنى
صاحت بها صافى و هى تقول بضجر : تصدقى أنا غلطانة إنى قولتلك إنه هيعملك Surprise Party .. ثم أردفت بأبتسامة : بس كنتى زى القمر امبارح بجد
أبتسمت أسيل بثقة و قالت بجدية : عارفة إنى كنت أحلى واحدة فيكو .. بس كنت مرتبكة أوى بجد كنت خايفة لما أدخل معرفش أتفاجئ .. ثم صاحت قائلة : أنا قعدت أسبوعين بدرب وشى أنه يتفاجئ
نظرت لها صافى بملل و قالت بجدية : أنتِ كنتى أوفر اه .. بس كان ماشى الحال .. صدقت أنك متعرفيش ثم أردفت بملل : أسيل أنتِ بتتلككى عشان تسيبى حاتم , صح ؟
أسيل بملل : افهمى بقى يا بنتى حاتم دة بقى old Fashioned و مبقاش يملى عينى
تنهدت صافى بملل و قالت بجدية : براحتك اعملى اللى انتِ عايزاه بس متسبيش حاتم غير لما توصلى لأدهم .. عشان لو معرفتيش توصلى لأدهم هتبقى خسرتى حاتم ثم أردفت و هى تقلدها : الــ Old Fashioned
أمسكت أسيل الوسادة الموضوعة بجانبها و ضربت بها صافى بغضب و قالت بثقة : هوصل لأدهم .. يعنى هوصله
صافى بسخرية : الثقة الزيادة هتجيبك على جدور رقبتك يا بيبى ثم أردفت بجدية : و أنتِ أيش عرفك أن هما صحاب بس ؟ .. مش ممكن تكون اللى أسمها تالا دى بتحبه أو هو بيحبها .. أو أحتمال تالت خالص .. و هو إن الأتنين بيحبوا بعض
نظرت لها أسيل بغيظ و ضربتها بالوسادة الموجودة بجانبها و قالت بجدية : لا هما صحاب بس
صافى بسخرية و هى تقلدها : لا هما صحاب بس !! .. ثم أردفت بجدية : هما لو كانوا صحاب بس كان هيستنى معاها عند الدكتور لحد وقت متأخر !! .. أو هيروح معاها عند الدكتور أصلاً
نظرت لها أسيل بغيظ و قالت بجدية : مهو ممكن يكون بيشفق عليها عشان هى مش بتعرف تتحرك لوحدها و بابها مسافر و مامتها ميتة .. ثم صاحت بها قائلة : قومى من وشى يا بومة .. أنا غلطانة إنى مصاحبة واحدة زيك و بحكيلك أصلاً
قامت صافى و قالت بابتسامة مستفزة : أوكى صافى هتمشى بس شوفى مين بقى اللى هيقولك تقابلى أدهم أزاى تانى
أمسكت أسيل صافى من معصمها و قالت بجدية : صافى انتِ حبيبتى و مش هتمشى غير لما تقوليلى أقابل أدهم ازاى , صح !! ثم نظرت للعلبة المغلفة التى لم تفتحها بعد و لمعت برأسها فكرة لتغرى صافى .. فهى تعلم أنها مادية حتى النخاع .. تنهدت بخيث و قالت بجدية : أنتِ ممكن تخدى هدية بابى و مامى بتاعت عيد ميلادى و كمان ممكن تخدى كل الهدايا اللى جاتلى امبارح .. بس تقوليلى أقابل أدهم تانى أزاى !
ابتسمت صافى و قالت بجدية : موافقة .. سبينى أسبوع أفكر فى خطة و هرد عليكى
صاحت بها أسيل قائلة : أسبوع أيه ؟؟ أنا عايزة حل دلوقتى حالاً
تنهدت صافى و بدأت تفكر لأسيل بخطة ناجحة لتحصل على مكافئتها .. ظل عقلها يفكر و يفكر و يفكر إلى أن توصلت إلى حل !!
تنهدت صافى و بدأت تفكر لأسيل بخطة ناجحة لتحصل على مكافئتها .. ظل عقلها يفكر و يفكر و يفكر إلى أن توصلت إلى حل !!
وقفت على السرير و قفزت و هى تصيح قائلة : لقتها لقتها
جذبتها أسيل من يدها لتجلس و قالت بلهفة : ها قولى بسرعة
صافى بجدية : بصى يا بيبى أنتِ تعملى عيد ميلادك هنا فى الفيلا و تعزمى اللى أسمها تالا دى و تأكدى عليها انها تعزم أدهم كمان
نظرت لها أسيل بغيظ و قالت بتهكم : هاعمل عيد ميلاد تانى !!
صافى بجدية : بتاع امبارح ده احنا اللى كنا عاملينه و مرتبينه لكن التانى انتِ اللى هتعمليه و هتعزمى عليه أدهم و تالا و صحابنا برده عادى
اقتربت أسيل منها و قبلتها من وجنتها قبلة طويلة ثم أمسكت وجنتها كالأطفال و صاحت : أنتِ أحسن صديقة فى الدنيا ثم ابتعدت عنها و قالت بتهكم : بالرغم أنك مادية حقيرة
ابتسمت صافى بسخرية و قالت بجدية : مش المادية الحقيرة دى اللى بتجبلك حل لكل مشاكلك
تنهدت أسيل بملل و قالت بتبرم : أف بقى .. هتشوفى نفسك عليا يعنى عشان أنتِ اللى بتفكرى
صافى بسخرية : و مشوفش نفسى ليه يا بيبى !! مش أنا اللى وصلتك لحاتم أحلى و أغنى شاب فى الجامعة بتفكيرى
نظرت لها أسيل بضيق و قالت بملل : على فكرة لو أنا مكنتش بنفذ اللى أنتِ كنتِ بتقولى عليه صح .. مكنتش ولا فكرة من بتوعك نجحوا ثم أردفت بثقة : و كمان متنسيش أن جمالى و أنوثتى ليهم يد فى الموضوع و أنه كان هيموت عليا أصلاً
ابتسمت صافى بسخرية و قالت بملل : مغرورة ثم أردفت بجدية : خلينا فى الجد .. هاتعزمى تالا ازاى .. هتروحيلها البيت ؟
مدت يدها و أمسكت الجاكت الذى كانت ترتديه و ظلت تبحث فى جميع جيوبه !
نظرت لها صافى باستغراب و قالت بدهشة : أنتِ بتدورى على أيه ؟
أسيل و هى مازالت تبحث فى ثنايا الجاكت : تالا ادتنى ورقة فيها رقم تليفونها بس مش لقياها
قامت صافى و قالت بجدية : أنا هروح عشان ألحق أجهز نفسى عشان خارجة مع خالد بليل .. لما تلاقيها أبقى كلميها و اعزميها هى و أدهم بقى
ألقت الجاكت من يدها بضيق و قالت بملل : أوكى .. فين موبايلى و شنطتى ؟
فتحت صافى حقيبتها الكبيرة و أخرجت منها حقيبة أسيل و أعطاتها لها ثم أرسلت لها قبلة فى الهواء و قالت بابتسامة : يلا تشاو يا بيبى
أسيل و هى تعيد لها قبلة فى الهواء : تشاو
اقتربت صافى من العلبة المغلفة و أخذتها ثم قالت بابتسامة : أحنا لسة على اتفاقنا .. اديتك الحل أخد مكافئتى بقى .. ثم أردفت بجدية : و ماتنسيش تجبيلى موبيل جديد غير اللى كسرتيه
نظرت لها أسيل بملل و قالت بجدية : افتحى الدولاب خدى منه فلوس الموبايل و هاتى انتِ ثم أردفت بجدية : انا هدخل أخد شاور .. See You بقى
قامت أسيل و دخلت إلى الحمام .. لتذهب صافى باتجاه الدولاب و تفتحه على مصراعيه .. لتجد خزنة أنيقة الشكل .. استطاعت أن تفتحها بكل سهولة فهى تعرف الرقم السرى جيداً .. فتحتها لتجد كومة من المال و علبة خشبية للمجوهرات أنيقة الشكل .. أخذت مالا يكفى و يزيد لشراء هاتف جديد .. أرادت أن تغلق الخزنة و لكن شيطانها لعب برأسها .. ابتسمت ابتسامة خبيثة ثم أرادت أن تسير وراء شيطانها و لكنها توقفت .. فيجب أن تتأكد من عدم خروج أسيل أولاً .. اقتربت من باب الحمام لتسمع صوت أسيل و هى تغنى لتغلب صوت خرير المياه بصوتها .. رجعت ببطئ إلى الخزنة وفتحت علبة المجوهرات الخاصة بأسيل .. و بحثت عن تلك السلسة التى ترجت أسيل كثيراً كى تعطيها لها لكنها كانت ترفض بشدة لأن بها كرستالة رغم صغر حجمها و رقتها الا أنها ناردة و ثمنها باهظ جداً .. بعد بحث يتخلله الإرتباك و التوتر وجدتها .. أمسكت السلسة بين يدها و ابتسمت بانتصار ثم أرجعت كل شئ إلى مكانه كما كان .. أخذت حقيبتها و السلسة و هدايا عيد ميلاد أسيل و ذهبت !
ذهبت إلى غرفته كى تخبره بأن الغداء جاهز و لكنها وجدته يتشاجر مع لميس فى الهاتف كالعادة .. دقت على الباب لعلها تنهى هذا الشجار .. نظر لها مروان بضيق ثم أغلق الخط بوجه لميس و ألقى الهاتف بعيداً و قال لها و عروق رقبته بارزة و تكاد تنفجر من الغضب و أذنه و وجهه متلونان بالأحمر القانى : فى حاجة يا ماما ؟
أقتربت منه أمه و جلست بجانبه و قالت بعتاب : ينفع كده.. ينفع اللى بتعمله فى نفسك و فيها ده .. ثم أردفت بحزن : فضلت تتعصب تتعصب و تاخد كل حاجة على أعصابك لحد ما جالك الضغط و السكر .. و بتاخذ أدوية أد كده .. هتفضل تعصب نفسك لحد أمتى !! .. لحد ما العصبية تجيب أجلك خالص .. يا أبنى حرام عليك نفسك و البنت اللى دايبة فيك اللى معذبها معاك دى .. حرام عليك
نظر لها بضيق و قالت بعصبية : هى السبب بغبائها و عدم سمعانها لكلامى من أول مرة .. هى اللى ركبتنى أمراض الدنيا و مش هتستريح غير لما تشوفنى ميت قدمها
نظرت له هالة بضيق و قالت بجدية : بعيد الشر عليك .. ثم أردفت بعتاب : أهدى يا مروان .. أهدى حرام عليك نفسك
مروان بعصبية : ممكن تخرجى بره يا ماما و تسبينى لوحدى
فقدت هالة أعصابها عليه فقالت بحدة : لا مش هسيبك .. لازم تعرف أن عصبيتك دى قبل ما تبقى غلط عليك فهى غلط عليها هى كمان و بتأذيها .. اللى أنت بتعمله دة غلط يا مروان صدقنى غلط .. أنت بتكرها فيك .. كل يوم خناق خناق خناق .. مفيش يوم منيمتهاش غير و هى معيطة .. لازم كل يوم تنام معيطة و قلبها مجروح منك .. العصبية بتاعتك دى بقت لا تحتمل بجد .. أنت هتموت بسبب عصبيتك و قبل ما أنت تموت هى هتتجن من كتر اللى بتعمله فيها .. حرام عليك يا أخى أرحمها .. هيجى يوم و تكرهك و تلعنك فيه .. ذنبها أيه فى العذاب اللى بتتعذبه ده .. ذنبها أنها بتحبك .. دة أنت بتتخانق معاها كل يوم و أنتو بعيد عن بعض أمال لما تبقوا تحت سقف واحد هتعملوا أيه ؟؟ قولى هتعملوا أيه ؟؟ و كل خناقاتك معاها على حاجات تافهة .. عارف لو مكنتش حاجات تافهة كنا قلنا ماشى .. و هى .. هى بتحاول بشى الطرق أنها تريحك و تسمع كلامك بس مش بتلاقى منك غير زعيق و عصبية .. صدقنى مش هتقدر تستحمل كتير .. فوق بقى فوق من اللى أنت فيه ده .. ثم أردفت بهدوء : لو حاسس أن أعصابك تعبانة و محتاج تروح لدكتور نفسى .. روح يا مروان .. روح قبل ما تضيع منى و تضيع بنت عمك معاك
نظر لها بغضب و قال بعصبية : أنتِ شيفانى مجنون يا ماما عشان أروح لدكتور نفسى
تنهدت هالة بضيق و ضمته إليها و قالت بحنان و هى تربت على كتفه : لا يا حبيبى .. أنا عايزة مصلحتك و مش كل اللى بيروحوا عند دكاترة نفسيين مجانين .. أنا خايفة عليك و خايفة على البنت الغلبانة اللى متعلقة بيك اللى بتعذبها معاك
تنهد مروان بغضب و قال بضيق : هى تستاهل كل العذاب اللى هى فيه ده عشان غبية مش عارفة تفهم إنى راجل و هى ست
نظرت له هالة بضيق و قالت بجدية : ما هو عشان هى ست و أنت راجل يبقى لازم تعاملها بمودة و رفق و رحمة مش زعيق و عصبية و غضب . .. مش تعاملها إنك سى السيد و هى أمينة .. و لا أنك الملك و هى الجارية بتاعتك .. الرسول صلى الله عليه و سلم قال :"استوصوا بالنساء خيرا " .. و علّمنا أن خير الناس هم خيرهم لأهله وبالذات زوجته .. الست بطبيعتها كائن ضعيف جميل .. عايزة حد حنين معاها و يعاملها برفق و لين مش زي ما أنت بتعمل .. الست من كلمة حلوة ممكن تطير فى السماء .. الستات دول كائنات لطيفة جداً كلمة حلوة ممكن تخليها تشيلك فوق دماغها و تعمل كل اللى أنت عايزه و أكتر كمان .. لكن باللى أنت بتعمله ده بتدمر حياتك و حياتها و هاتعيشوا فى جحيم و جوازتكم مش هاتكمل شهر .. يا ابنى الرسول صلى الله عليه و سلم قال " رفقاً بالقوارير ".. شوف من كتر ما الأنثى ضعيفة و يسهل كسرها الرسول صلى الله عليه و سلم شبهها بالقارورة .. الست كائن جميل لو عاملتها بلطف و حنية حياتك هتبقى جنة .. أردفت بجدية قائلة : قوم يا أبنى قوم صالح مراتك و قولها كلمتين حلوين و هى هاتلين فى إيدك زى العجينة .. كان لازم أتكلم معاك الكلمتين دول عشان أنت خلاص فاضل أيام معدودة على الإيد و هاتبقوا فى وش بعض ليل نهار و مش هينفع معاملتكم دى .. صمتت لبعض الوقت لتجعله يفكر فى كلامها ثم قالت بجدية : بس لو أنت مش هاتقدر تبقى الراجل الصح اللى هيخلى باله من بنت عمه يبقى تطلقها دلوقتى أحسن و تسيبها للراجل الصح اللى هيتقى ربنا فيها
نظر لها بصدمة لما تقوله ثم قال بانفعال : أطلقها !! أنا بحبها
هالة بجدية : أنت بتحبها بس بتعذبها بحبك يا مروان .. و هايجى يوم و تخسرها لو استمريت فى اللى بتعمله ده
عندما أحس مروان بكلام أمه و أنه من الممكن أن يفقد فتاته التى أحبها فتاه بعشقها .. قام و أمسك هاتفه و طلب رقمها .. نظرت له هالة بابتسامة و قالت : سلملى عليها و بعد ما تخلص كلام معاها تعال عشان تاكل ثم أردفت برجاء : صالحها يا مروان مش تتخانق معاها ثم خرجت من الغرفة قبل أن تسمع رده
ردت عليه لميس بصوت باكى متحشرج و هى تقول بدموع : ناوى تكمل زعيق ؟ اتفضل كمل ما أنا الخدامـ...
قاطعها مروان قائلاً بأسف : أنا أسف يا لميس سامحينى
هل ما سمعته صحيح ؟ .. هل هذا هو مروان ؟ .. أبعدت الهاتف عن أذنها و نظرت لشاشته لتجده هو .. هل يعتذر لها و يطلب عفوها ؟ .. هل تلك النبرة التى تسمعها منه نبرة أسف !
توقفت عن البكاء و قالت بقلق : مروان أنت عيان ؟ أنت سخن صح ؟
مروان بجدية : عيان بحبك .. بحبك و مقدرش أزعلك و لا أسيبك تعيطى بسببى
ظلت صامتة لبعض الوقت و هى لا تصدق أن من تحدثه هو مروان فقالت بدهشة : هو أنت مروان ! يعنى الخطوط مدخلتش فى بعضها
بدأ مروان يفقد أعصابه ثانية فقال بحدة : أيه هو أنا كنت وحش أوى كده
تنهدت بخيبة أمل و قالت بحزن : كدة الخطوط رجعت تانى و أنت مروان
تنهد مروان بغضب و حاول أن يتمالك أعصابه و يترجم كلام أمه إلى أفعال فقال بجدية : متزعليش منى .. أنا أسف يا ستى
ابتسمت لميس و قالت بجدية : أنت مهما تعمل فيا .. أنا هافضل أحبك يا مروان .. ثق و تأكد من ده
ظلت تبحث عن تلك الورقة التى أعطتها لها تالا إلى أن ملت .. أمسكت هاتفها لترفه عن نفسها قليلاً .. فتحت الهاتف لتجد العديد من المكالمات من والديها و من حاتم .. تنهدت بضيق و بدأت تتصفح حساب الفيس بوك الخاص بها إلى أن قطع تصفحها اتصال حاتم .. تنهدت بحيرة لا تعرف هل ترد عليه أم ماذا ؟ .. و لكنها قررت أن ترد عليه فقط لتكسر مللها الذى يلازمها دائماً .. ردت عليه بملل و هى تقول : ازيك يا حاتم
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close