اخر الروايات

رواية بترت اجنحتها الفصل السادس عشر 16 بقلم اسماء ايهاب

رواية بترت اجنحتها الفصل السادس عشر 16 بقلم اسماء ايهاب


الفصل السادس عشر
بُترت اجنحتها
اسماء ايهاب

اغلق فريد باب المنزل بعد ان خرج بهاء تنهد بقوة و هو يلتفت اليها و علي شفتيه ابتسامة تبث عن غيظ و غضب بداخله وضع يديه بجيب بنطاله و تقدم منها خطوة لـ تبتعد هي الاخري و هي تتصنع الشجاعة رغم ان وجه لا يبشر بالخير ابداً الا انها كانت تنظر اليه و في نفسها تتذكر انه بنفسه قال ان لهم الحق الكامل في العيش الحياة براحة دون ان يعيق أحدهم الاخر لـ تضع يدها خلف ظهرها و تلتفت حتي تصعد الي الاعلي لـ ينظر الي فريال و هو يشير الي نورسين بمعني هل رأيتي ما فعلته هزت فريال رأسها و هي تربت علي صدرها ان يمر هذا مرور الكرام لكنه صك علي اسنانه بغضب و هو يصعد خلفها قائلاً بصوت عالي :
_ و الله ما هعديها

ركض الي الاعلي و هو يصك علي اسنانه حاول فتح باب الغرفة و لكنه وجده مغلق لـ يطرق عليه بقوة قائلاً بضيق :
_ افتحي يا نورسين افتحي الباب بدل ما اكسره

سمع صوتها من خلف الباب و هي تتحدث بتساؤل :
_ طب اعرف بس انت متعصب لية

لـ يطرق هو أكثر علي الباب و هو يتحدث بغضب :
_ افتحي و متعصبنيش اكتر

لـ تفتح الباب قليلاً و تطل برأسها عليه و هي تنظر اليه بهدوء قائلاً :
_ ممكن تهدي

دفع الباب لـ تنزاح هي الي الخلف و هو يدلف الي الداخل غالقاً الباب خلفه ، وقفت هي مصطنعة اللامبالاة و هي تجده يستشيط غضباً كان قلبها يتراقص بين اضلاعها من شدة فرحتها و هي تراه يغضب من اعجابها بالسيد بهاء تقدم منها و امسك بذراعها و هو يشير الي الاسفل و هو يصك علي اسنانه بقوة قائلاً :
_ اية اللي انتي عملتيه تحت دا

نظرت اليه ببراءة و هي تتحدث بهدوء قائلة :
_ عملت اية انا معملتش حاجة خالص انا غنيت بس

صك علي اسنانه اكثر و كاد ان يهشمها و هو يصيح بها بغضب :
_ لا و الله انتي مشوفتيش نفسك و انتي هتأكلي الراجل و هو قاعد دا غير لما دخل انا سمعت كلامك مع فريال

حاولت ابعاد يده عنها و هي تتحدث بضيق :
_ اظن انك قولت ان كل واحد فينا حر يا فريد و انا معملتش حاجة عبرت ان اعجابي بفنان بس

صرخ بها بجنون و قد احمر وجهها من شدة الغضب قائلاً :
_ انتي مش حرة يا نورسين انتي مراتي

وضعت يدها الحُرة بخصرها و هي تتحدث بأنزعاج :
_ يا سلام يعني يتحكم عليا اني ابقي مراتك و محكومة في كل تحركاتي و انت تبقي براحتك و متبقاش عاملي اعتبار صح

نظر الي وجهها و الي تعابير الجدية التي تتحدث بها لـ يقرب نفسه منها اكثر و هو يتحدث بغضب :
_ اللي بينا مش قاضي و جلاد و لا محكومين عشان ورقة ما بينا فاهمة .. بالحركة دي انتي قليلتي مني فاهمة يعني اية

لـ تتحدث ببرود و هي تلوح بيدها قائلة :
_ انت مكبر الموضوع اوي انا مروحتش حضنته يعني و لا اتغزلت فيه في وشه كلمتين قولتهم مع فريال و بس

_ نورسين انتي بتتعدي حدودك

حاولت مرة اخري تجذب يدها عنه و هي تتسأل :
_ وايه بقى هي حدودي يا فريد بيه

ابعد يده عن ذراعها اخيراً و طرق بسبابته علي رأسها قائلاً :
_ انك مراتي يا نورسين و افتكري كدا كويس اوي قبل ما يطلع منك اي كلمة او نظرة لاي حد عشان المرة الجاية مش هبقي هادي زي المرة دي

ترك الغرفة و غادر غالقاً الباب خلفه بقوة لـ تمسد علي ذراعها و هي تفول بألم :
_ ايدي وجعتني بقي همجي كدا لية

************************************
جلست الي جوار فريال تضع قدميها اسفلها و تضم يدها الي صدرها و هي تتحدث بحب قائلة :
_ كان متعصب و متنرفز اوي كان قمر بصراحة

رمشت فريال و هي تنظر الي نظراتها الهائمة و هي تتحدث عنه لـ تتحدث قائلة بتعجب :
_ يا سلام و بالنسبة انك نازلة توريني ايدك اللي علمت من ضغطه علي دراعك

ضحكت هي بسعادة و هي تتحدث مبررة حديثها قائلة :
_ بس بصراحة كنت مبسوطة و انا شايفاه متعصب و قعدت اعصبه اكتر عشان كدا كان بيضغط علي ايدي

طرقت فريال يد بالاخري و هي تقول :
_ لا اله الا الله دلوقتي مبسوطة باللي عمله

لـ تصرخ نورسين بفرحة عارمة تشرح لها الموقف السعيد لقلبها :
_ يا فيرو يا حبيبتي اخوكي دا من اول ما شوفته و هو هادي و راسي كدا اول مرة اشوفه بالهمجية دي

ابتسمت فريال و هي تجيبها انها اخطأت حقاً و هي من اثارت غيرته و غضبه :
_ كان غيران هو اه بصراحة بهاء دا وسيم و كل حاجة بس انتي استفزيتي فريد لما بهاء جي يمشي

وضعت سبابتها علي شفتيها و هي تسأل بحيرة قائلة :
_ طب اعمل اية اصالحه و لا اية

شجعتها فريال علي تلك الخطوة و هي تدفعه بكتفها مرددة :
_ اكيد لازم تصالحيه هو اللي جايب بهاء و ممكن يلغي موضوع الغنا دا في ثانية

خرجت من الفراش و ارتدت نعلها المنزلي و هي تقول بخوف من تلك الخطوة :
_ طب انا هروح اصالحه مع اني مش عارفة هقوله اية

وصل الي باب غرفتهم طرقت عدة مرات و هي تشجع نفسها علي اخذ تلك الخطوة ثم فتحت الباب و اطلت عليه تسأله بهدوء :
_ فريد ادخل

لم يجيب عليها بل اشاح ببصره عنها لـ تدلف الي الداخل و تجلس علي الفراش المقعد المقابل للفراش و هي تتحدث اليها بأعتذار :
_ انا اسفة

لم يرد عليها انما اخذ يطلع علي بعض الاوراق بيده لتمد يدها تضع يدها فوق يده و هي تتحدث بهدوء معتذرة :
_ ممكن متزعلش من فضلك انا جاية اعتذرلك و اصالحك

ابعد يده عنها و اشار اليه و هو يصيح بها هاتفاً بحدة :
_ انتي غلطتي و وقفتي تدفعي عن غلطك اية اللي خلاكي تعرفي انك غلطانة دلوقتي

وقفت عن المقعد و تقدمت منه تقف الي جواره تضع يدها علي كتفه :
_ خلاص بقي لو سمحت انا اسفة ممكن نتصالح

وقف امامها و امسك بيدها و هو يتحدث اليها بتحذير :
_ ماشي يا نورسين انا هعدي الموضوع عادي بس لو اتكررت تاني مش هسمح انك تغني تاني

مررت ابهامها علي يده و هي تتحدث اليها برجاء :
_ ممكن بلاش تعملها تهديد و تخوفني يا فريد

نفي برأسه و هو يتقدم منها اكثر متحدثاً بجدية :
_ مش تهديد انا بنفذ كلامي يا نورسين

وضع يده علي وجهها يتحسس نعومة بشرتها و تحدث بهدوء مقرباً نفسه اليه اكثر حتي كاد ان يلتصق بها قائلاً :
_ اللي حصل ميتكررش تاني

هزت رأسها بايجاب و هي تنظر الي عينه الخضراء بفتون لـ يقبل وجنتها برقة متحدثاً :
_ بلاش تعملي حاجة تضايقني

ابتلعت ريقها بـصعوبة و هي تحاول الاستناد علي حافة الفراش و هي تتنفس بعمق و صدرها يعلو و يهبط بقوة لـ يلف يده حول خصرها و يده تتحسس نحافة خصرها لـ تنظر الي حركته بصدمة و قد اتسعت عينها لكن صدمتها قد ازدادت حين مال علي اذنها يهمس لها بشئ اخر منافي لـ توقعتها عن شخصيته تماماً لـ تنظر اليه بذهول و هي تضع يدها علي فمها لـ يبتسم هو حين دفعته مبتعدة عنه و هي تشير اليه بصدمة قائلة :
_ انت بتقول اية !!

تقدم منها مرة اخري يلف يده حول خصرها و وضع يده الاخري علي وجهها قرب وجهه منها طابعاً قبلة سطحية اعلي شفتيها لـ تبعد هي رأسها الي الخلف و هي تطلع اليه ، مسد علي خصلات شعرها و هو يتحدث بمشاكسة :
_ اية رأيك نكشف نفسنا قدام بعض و نقول الحقيقة احسن

دارت عينها بالغرفة و هي تحاول ان تخفي توترها هل كشف عن ما تكنه له من مشاعر ارتجفت شفتيها و هي تتحدث اليه باضطراب :
_ هي اية الحقيقة اللي بتقول عليها دي

وضع يده علي قلبها الذي يطرق بقوة اسفل يده و ينبض بسرعة شديدة نظر اليها و هو يمسك بيدها يضعها فوق صدره موضع قلبه تنفست بقوة و هي تجد قلبه يدق بقوة كـ قلبها تماماً ، نظرت الي عينه مباشرةً و قد ادمعت عينها لـ تبتلع ريقها بتوتر و هي تبعد يدها عن صدره قائلة بارتباك و تلعثم :
_ فريد انا .. انا هروح لفريال

امسك بخصرها يثبتها حتي لا تهرب من بين يده و قد لاحت ابتسامة علي شفتيه قائلاً بهدوء و قد اسند جبهته اعلي جبهتها :
_ مفيش هروب يا نورسين خليكي معايا

هبط يلتقط شفتيها بين شفتيه يقبلها برقة تمسكت بملابسه من الخلف بقوة و هي تكاد تشعر ان قدمها سـ تخونها و تسقط علي الارض امسكها جيداً و حملها عن الارض حتي جعلها تحاوط خصره و يدها التفت حول رقبته صار بها نحو الفراش و هو لازال يقبلها وضعها علي الفراش بخفة لـ يبتعد عن شفتيها هامساً بأذنها ببعض الكلمات رقيقة التي خرجت منه لاول مرة و انفاسه الحارة تلفح اذنها و رقبتها تدغدغ مشاعرها لـ تنظر اليه بحب و هو يقبلها من جديد و هذه المرة استجابت لـ قوة مشاعرها و اخذت تبادله قبلاته بمثلها و هي تحاوط رقبته انتقل بقبلاته الي رقبتها و يده تمتد الي كنزتها يحاول ان يخلعها عنها ، همست بأسمه بارتجاف لـ يقبل جبهتها يطمئنها و هو يبعد كنزتها عن جسدها قائلاً بهدوء :
_ خليكي معايا يا نور

هزت راسها بايجاب توافق دون ادني تفكير و تعمق هو اكثر يضمها الي قلبه و قد سعي ان تصبح زوجته فعلياً و شعرت هي بالأمان بين ذراعيه لاول مرة تشعر بذلك الشعور الاطمئنان و الامان يغلفان قلبها علي عكس حياتها سابقاً ما ذلك الحقير منير اغمضت عينها تستسلم لـ حياتها معه و شعورها بحبه الذي طغي عليها

***********************************
تمسك احد الكتب التي استعارتها من خالد و تقرأ بها بتركيز شديد و ما ان انتهت من اخر صفحة حتي اغلقت الكتاب متنهدة و هي تحتضنه و ظهر امامها خيال ذلك الشرطي صاحب الوسامة و الهيبة التي تغطي علي المكان المتواجد به أغمضت عينها بقوة تحاول ان تبعد صورته علي خيالها الا انها ابتسمت و هي تستمع إلي صوته و كلماته معها اخر مرة تتردد في اذنها لا تعلم لما يخطر ببالها لما اهتم بها و هي بتلك الحالة كانت دائماً تقنع نفسها ان لا حق لها لا بالحب و لا بالعيش كـ باقي الفتيات حتي لا تصدم يكفي ما بها من ألم يكفي ما تعانيه منذ سنوات يكفي شعورها بالعجز و انها غير قادرة علي التحرك دون مساعدة احدهم نظرت الي فراشها و الي مقعدها المتحرك الموجود جوار الفراش لـ تبتسم بحزن و هي تمد يدها اليمني الي كتفها الايسر و تربت عليه و كأنها تواسي نفسها بنفسها و اغمضت عينها تهمس الي نفسها بمواساه :
_ انتي حياتك كدا احسن انتي مش محتاجة حد انتي معاكي فريد و نورسين و هما هيكفوكي عن اي حد

سحبت نفسها لـ تتسطح علي ظهرها و نظرت الي السقف و هي تهمس الي نفسها انها بخير و انه بعيد و سيظل بعيد الي الابد لن يستطيع احد الاقتراب منها و هي بهذا الوضع و لكنها لم تتحمل اي تفكير اخر انما انفجرت بالبكاء واضعة يدها علي فمها حتي لا يستمع اليها اي احد لـ تكتفي بنفسها في لحظات حزنها العميق المؤلم لقلبها

***********************************
تجلس بين احضانه تتشبث به بقوة و هو يمسد علي خصلات شعرها و يغطي جسدهم العاري شرشف باللون الابيض قبل رأسها لـ ترفع رأسها اليه تنظر اليه بابتسامة عريضة مدت يدها تضعها علي وجهه تتحسس ذقنه النامية همست بهدوء و هي تنظر اليه قائلة :
_ انت احن انسان انا شوفته في حياتي يا فريد

ابتسم لـ حديثها و حاوط خصرها يقربها منه اكثر قائلاً :
_ انتي جميلة اوي يا نور

استندت برأسها علي صدره و هي تتنهد براحة حامدة الله داخلها انها فازت بذلك العوض في النهاية و جبر الله قلبها ، مسد علي رأسها و قبل جبهتها و هو يعتدل لـ يرتدي ملابسه و هو يتحدث اليها برفق :
_ انا هنزل اشوف فريال و اخلي هانم تجيبلنا عشا

هزت راسها بايجاب و هي تلف الشرشف حول جسدها و انتظرت حتي خرج من الغرفة لـ تقف عن الفراش و تقفز بفرحة عارمة ثم ضمت الشرشف علي جسدها و دلفت الي المرحاض لـ تغتسل

***********************************
دلف و بيده صنية كبيرة عليها طعام وجبة العشاء وضعها اعلي الطاولة و نظر اليها و هي تمشط خصلات شعرها اقترب منها و احاط خصرها و هو يقف خلفها يري انعكاسهم بالمراه ازاح شعرها المبلل الي الجهة اليمني و دني يقبل رقبتها و هي تبتسم امسك بمجفف الشعر الكهربائي الخاص به و اخذ يجفف شعرها ثم صفف خصلاتها و رتب غرتها لـ تلتفت اليه و ترتفع علي اصابع يدها تقبل وجنته مسد علي وجهها ناظراً الي عينها التي تلمع كـ نجمة بالسماء و ابتسم متحدثاً :
_ تعرفي ان عينك حلوة اوي عاملة زي نجوم الليل

قرصت وجنته و هي تقول بمرح :
_ و عيونك الخضرا اللي شبه الجرجير

ضحك بصوت مرتفع و هو يقربها إليه و نظر اليها قائلاً :
_ يعني كانت الأغنية اللي غنتيها ليا بقي و انا مش واخد بالي

همهمت باجابة و هي تحاوط رقبته و هي تتحدث بهدوء قائلة :
_ تعرف ان احلي حاجة حصلتلي انت ياريتني هربت من منير من زمان

نظرت اليها بغضب متأففاً و هي يصيح بضيق :
_ بلاش سيرة الزفت دا بقي متعكريش دمي

لوحت بيدها الي البعيد و هي تتحدث سريعاً ممسكة بيده بيدها الاخري قائلة :
_ خلاص خلاص بلاش سيرته كفاية عليه اخد اكتر من حجمه

جذب يدها بلطف نحو الطاولة قائلاً :
_ طيب تعالي نتعشا

جلس علي المقعد الخشبي امام الطاولة ثم امسك بخصرها يجذبها نحوه لـ تجلس فوق قدميه لـ تجلس باريحية و تحاوط رقبته في حين مد يده الي الطعام و اخذ يمد يده لها بالطعام و يأكل بذات الوقت و ما كاد ان يقدم لها لقمة من الخبز من جديد حتي اقفت يده و هي تردد اسمه بنداء :
_ فريد

همهم باجابة و هو يلوك الطعام بفمه ابتسمت و هي تهز قدمها بالهواء متحدثة بسعادة صادرة من داخلها و صدق كان يخرج كلماتها عميقة قائلة :
_ انا بحبك يمكن اكتر انسان حسيت معاه بالامان و الراحة و الحب اكتر انسان اداني قيمة و حسسني اني بني ادمة انت اكتر انسان كان حنين عليا بعد عمي الله يرحمه فريد انا مش عايزة ابعد عنك ابداً

وضع ما بيده و احاط خصرها و هو يعقد حاجبيه باستغراب قائلاً بذهول :
_ كل دا !! طب لية قولتي يوم ما محمود كان هنا كل واحد حر في تصرفاته لية كنتي بتحسسيني دايما انك مغصوبة حتي يوم جوازنا

ذمت شفتيها و هي تردد عليه حقيقة ما كانت تشعر به ذلك الوقت :
_ لاني مكنتش عايزاك تغصب نفسك علي العيشة معايا و تظلم نفسك لمجرد انك تحميني من اهلي مكنتش عايزة تضايق مني او في يوم تندم انك فكرت تحميني مكنتش عايزة دا يحصل يا فريد

ضمها اليه بقوة دافناً رأسه برقبتها قائلاً بهمس وصل الي داخل قلبها مباشرةً :
_ مش هيحصل مش هيحصل ابدا يا حبيبتي

مسدت علي خصلات شعره بحنو لـ يقبل رقبتها و يحملها عن قدمه لـ يقف واضعاً اياها اعلي المقعد و تقدم من هاتفه و ضغط عدة مرات حتي صدر صوت موسيقي هادئة منه وضعه علي الفراش و تقدم منها يمد يده لها و هو يحدث بوقار كـ رجل نبيل قائلاً :
_ تسمحيلي بالرقصة دي

ابتسمت و هي تضع يدها بيده لـ يحتضن كفها و هي تقف امامه قائلة بابتسامة لطيفة خجولة :
_ بس انا مبعرفش ارقص

احاط خصرها بيده اليمني و يده اليسري امسكت بيدها تضعها علي كتفه و هو يقول بهدوء :
_ نتعلم

اخذ يتمايل معها و هي بين يديه و لكنها كان تدعس علي قدمه بكل خطوة لـ يتوقف عن الرقص و هو يقول بمرح :
_ رجلي باظت خلاص

ابتعدت عنه و هي تقول باعتذار :
_ انا اسفة مش قصدي

لـ يمسك بخصرها من جديد بين يديه و حملها عن الارض ثم وضعها لـ تستقر قدمها اعلي قدمه لـ تحاوط رقبته و هي تقول بقلق :
_ بس رجلك هتوجعك

نفي برأسه و هو يضمها اليه اكثر مقبلاً جبهتها و اخذ يتمايل بها من جديد و هي تضحك بين يديه بسعادة ، سعادة اخذت وقتاً طويلاً حتي اتت اليها حتي اصبحت بين يديها نعم هناك الكتير لا يعلموا عن بعضهم البعض و لكن لـ يكتفي كل منهم بهذا القدر هما و فقط لا اشخاص او ماضي او فراق اغمضت عينها و هي تميل علي صدره و تحاوط خصره بقوة تريد ان تدفن نفسها بين اضلاعه

***********************************
بالحديقة الخلفية للمنزل كانت تقف ايناس و تتحدث بالهاتف بعيداً عن اي شخص يمكن ان يستمع اليها التفتت خلفها و هي تتحدث بصوت منخفض الي الطرف الاخر قائلة :
_ بقولك متأكدة سمعت بودني مش زي ما انت مفكر دي مراته بجد

تحدث منير من الطرف الاخر و هو يتحدث غير مصدق ما تقول :
_ و واحد زي فريد هيبص لـ نورسين دي بتاع اية انتي متأكدة انهم زي اي اتنين متجوزين

تأففت ايناس و هي تتلفت خلفها حتي لا يراها أحدهم و هي تقول بنفاذ صبر :
_ بقولك متأكدة اية عايزني اعمل اية عشان تتأكد يعني

صمت منير لـ تتحدث هي قائلة بهدوء :
_ بس انا شوفته نزل من الاوضة بعت واحد من الخدم يجيب حاجة و لما جيه اخذها و دخل المطبخ و لما حاولت اروح وراه خوفت حد يشوفني

_ و خرج من المطبخ و معاه اية

سأل منير بفضول لـ تجيبه هي و هي تلتفت الي الخلف :
_ كان معاه صنية اكل ليهم و طلع بيها الاوضة

همهم و هو يتحدث اليه قائلاً :
_ خليكي مراقباهم و اي حاجة بلغيني بيها فاهمة

_ حاضر سلام

اغلقت ايناس الهاتف و ركضت الي الداخل سريعاً حتي لا تستفقدها هانم صديقتها و تتسأل عن سبب غيابها

***********************************
استيقظت بين ذراعيه و لكنها لاول مرة تستيقظ قبل أن يفيق هو يبدو انها قد اعتادت علي ميعاد استيقاظه قبلت رفعت يدها الي وجهه تمسد علي ذقنه ثم مررت يدها علي عنقه ثم صدره العاري ثم ارتفعت قليلاً لـ تقبل عنقه و وجنته و طرف شفتيه ، زفرت الهواء باذنه ثم همست تنادي باسمه حتي تململ هو مستجيب للنداء و ما ان فتح عينه حتي ابتسمت حين وجدها أمامه و هي من كانت تيقظه امسك بيدها يقبل باطنها و هو يقول بصوت متحشرج اثر النوم :
_ صباح الخير

ابتسمت تجيبه برقتها المعتاد عليها :
_ صباح الهنا يا حبيبي الساعة بقت ٩ و انت لسة نايمة اول مرة يعني

تنهد و هو ينظر اليها مجيباً :
_ نوم راحة و حياتك

اعتلاها و قيد حركة يدها فوق رأسها قائلاً بمشاكسة :
_ عشان اكتشفت اني البنت اللي كنت بفكر ازاي اوقعها في حبي .. واقعة من زمان

انهي جملته بغمزة من عينه اليسري لـ تنفجر هي بالضحك ضحكة رنانة سعيدة و هي تتحدث قائلة :
_ انتي حد بدلك و لا اية فين فريد الهادي الراسي اللي الكلمة بتطلع بطلب قبلها بأسبوع دا

اجابها بسعادة :
_ بقي بين ايدك حد تاني خالص

احاطت وجهه بين راحتي يدها و هي تقول بمرح :
_ بس دا احلي بكتير

ثم اشهرت اصبع السبابة امام وجهه و هي تقول بتحذير :
_ بس اسمع الجديد دا يكون معايا انا و بس مش هيصة هي

همهم مصطنع التفكر و هو يبعد غرتها عن عينها قائلاً بمكر :
_ عايزاني ملكية خاصة يعني طب كدا احنا هنحتاج تراخيص تانية عشان نتفق من اولها

رفعت حاجبيها الي الاعلي و هي تستند بذراعها اعلي كتفه قائلة بتساؤل :
_ و اية المطلوب بقي تراخيص اية

ابتسم بخبث و هو يحرك حاجبيه مشاكساً بها ثم دني يقبل شفتيها و هو يحيط جسدها يضمها اليه ثم سحب الغطاء فوقهم مع صوت ضحكتها العالي السعيد كانت تعلم ان سينتهي ما تعانيه منذ سنوات و لكن لم يكن بالحسبان انها ستعشق رجلاً اخر و هي التي كانت تعتقد انها لن تنظر الي رجل بعد ان تركها محمود هذا الحب الواهي الذي ذهب منذ ان اختبئ كـ الفئران و لم يساعدها و لكنها لا تريد أن تتذكر اي شئ سوا انها الآن زوجة فريد رسمياً انها الآن تستمتع بحياة مستقرة معه


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close