اخر الروايات

رواية قصر التركماني الفصل الخامس عشر 15 بقلم ضحي حامد

رواية قصر التركماني الفصل الخامس عشر 15 بقلم ضحي حامد


‫البارت الخامس عشر‬ - 15
.
.
.
‫_معلش يا حياتي ماعرفتش اكلمك وهما قاعدين ومش كان قدامي حل غير ده‬
‫برر نبيل فعلته ثم أكمل بصوت منخفض يكاد يكون مسموعا ً ‪:‬المهم كويس انك جيتي زي ما طلبت منك‬
‫رفعت سيرين حاجبها االيسر وتحدثت بسخريه ‪ :‬وانت فاكر اني جيت علشان الهبل الي فدماغك‬
‫ابتعد عنها بضيق عاقداً ساعديه أمام صدره محاوالً التغاضي عن نبره السخريه بحديثها قائالً ‪ :‬اومال جيتي ليه علشان‬
‫عثمان مثالً‬
‫_مش بالظبط اوي انا جايه علشان فلوس عثمان واألمر بقي سهل عليا خصوصا ً لما الحظت نظراته ليا ومن خبرتي احب‬
‫اقولك أنه بيحبني وهيتجوزني و قريب اوي فلوسه هتبقي فلوسي‬
‫=غبيه‪ ...‬هتعملي إيه بفلوسه وهو هيفضل هنا في القصر ومش هيمشي منه‬
‫_متخافش انا هقنعه يرجع معايا تركيا ونعيش الحياه الي بتمناها‬
‫ت ناسيه إنها راحت تركيا وفضلت تتحايل عليه هو والمتخلف التاني اخوه يسافرو لها‬
‫ت اغلي من أمه!إن ِ‬
‫=وهو إن ِ‬
‫ومارديوش وقعدو مع ابوهم وجدهم في القصر لحد ما الوليه الغلبانه امهم ماتت ‪،‬يا بنتي اعقلي عثمان عمره ما هيسيب‬
‫القصر ‪.‬‬
‫ت‬
‫بدأ التردد علي محياها وهي تفكر بكالمه جديا ً ‪،‬استغل هو ذلك وبث سمومه علي مسامعها مردفا ً ‪ :‬انا عاوز مصلحتك إن ِ‬
‫أصالً مش بتحبي عثمان يبقي ليه تعيشي معاه ‪،‬علشان الفلوس ‪...‬انا الخطه الي فِ دماغي هتخلي معاكي أضعاف‬
‫ت طاوعيني‬
‫أضعاف الفلوس الي مع عثمان بس إن ِ‬
‫_نتك لم دُغري وبالش لف و دوران انت مش بتحب غير نفسك واكيد مش خايف علي مصلحتي زي ما بتقول ‪،‬ف هات‬
‫من االخر وقولي عايزني معاك ليه ما تعمل انت كده لوحدك وبدل ما تقسم الفلوس علي اتنين هتاخدها لوحدك‬
‫=مش هعرف اعمل كده لوحدي ها قولتي إيه؟‬
‫_خالص يا نبيل سيبني افكر ‪،‬لسه قدامنا وقت طويل انا خلصت تعليم اخيراً ومش ورايا حاجه تانيه غير اني أَبني حياتي‬
‫=فكري براحتك بس اوعي تنسي انك لو وافقتي هتبقي مليونيره ومش هتحتاجي ال لعثمان وال لغيره‬
‫اكمل هو ُمنهي الحوار محاوالً إغراءها فهو أكثر من يعلم كم تُحب سيرين المال‬
‫فتح الباب بهدوء ونظر خارجا ً بترقب وعندما رأي خلو الطابق شاور لسيرين بيده إلي الخارج فتسللت بهدوء حتي‬
‫خرجت من جناحه واكملت سيرها إلي االعلي مغيرتا ً فكرة إحتساءها كوب من القهوه ‪،‬هي االن تحتاج التفكير بأمر‬
‫مصيري بالنسبه لها وسيترتب عليه الكثير والكثير‬
‫وخلف الستائر الفخمه باهظة الثمن كانت زُ مرد تقف ُمخفيه جسدها عن األنظار ال تستطيع تصديق ما رأته وهي ذاهبه‬
‫إلي غرفة نوران فعند صعودها علي الدرج سمعت صوت فَتح باب وأصوات هممهمات أتيه لم تشعر بالراحه تجاه هذا‬
‫األمر خصوصا ً أن الجناح القريب من الدرج جناح نبيل ف أختبأت خلف الستائر بترقب حتي أطلت سيرين وتسللت إلي‬
‫االعلي ‪،‬حمدت زُ مرد ربها كثيراً إلن سيرين لم تراها بسبب إنشغالها بالصعود إلي االعلي‬
‫نزلت إلي األسفل مره أُخري تحاول أن تُفكر بعقلها في هذا األمر ‪،‬كم تود وبشده أن تُخبر عثمان بما رأت حتي يبتعد عنها‬
‫ولكن لن يُصدقها بالطبع خصوصا ً أنها ال تملك دليل ‪،‬ولن يُكذبوا سيدة القصر ُمصدقين الخادمه‬
‫هذا اخر ما فكرت به قبل أن تنهي بعض األعمال الموج َه إليها من قِبل والدتها وذهبت للنوم وعقلها ال يتوقف عن التفكير‬
‫‪..................‬‬
‫فِ صباح اليوم التالي‬
‫إنطلقت نوران إتجاه جناح كمال ُمستغربه إستدعائه عندما بعث لها زُ مرد بجناح ناريمان وقد كانت تتحدث معها كعادتها‬
‫بعد ان اعطتها دواءها‬
‫_نعم يا كمال بيه حضرتك طلبتني؟‬
‫تسألت نوران بعد أن طرقت الباب وسمح لها كمال بالدخول‬
‫=بصراحه يا بنتي مش انا الي عاوز هو ‪..‬يعني نبيل ‪..‬عاوز يتكلم معاكي شويه‬
‫انقبض قلب نوران بمجرد سماع إسمه بل واألسوء ستراه أيضا ً وتتحدث معه هزت رأسها عده مرات نافيةً‬
‫وجوده بمكان موجوده هي به‬
‫_متخافيش انا قولتلك اني مش هخليه يضايقك وعلشان تبقي مطمئنه انا هبقي موجود معاكم لحد م يخلص كالمه ويمشي‬
‫حاول كمال طمئنتها عندما الحظ إرتباكها ورفضها للموضوع من األساس‬
‫قبل أن ترد نوران علي حديثه دخل نبيل ووقف أمامها مباشرةً وابتعدت هي للخلف خطوتين كردة فعل طبيعيه‬
‫ت‬
‫ت يا حته خدامه تعملي معايا انا كده ‪..‬ده أن ِ‬
‫إبتسم إبتسامة جانبيه وهو يلوي فمه متحدثا ً بصوت ال يسمعه سواه ؛بقي إن ِ‬
‫ت اه حلوة وحلوة اوي كمان بس انا نبيل بيه الي البنات كلها بتتمني نظره منه ‪..‬لوال أن انا‬
‫متحلميش تنضفي جناحي هو إن ِ‬
‫محتاجك عشان لو المتخلفه التانيه الي اسمها سيرين منفذتش خطتي ومشيت يبقي انا ضامن وجودي هنا فِ القصر كنت‬
‫زماني رميتك فِ اي داهيه زي الي جايه منهم ‪.‬‬
‫غَير نظرة الخبث الموجوده بعيناه إلي نظره بريئه مصتنعه‬
‫كالحرباء تماما ً إذا أرادت التخفي ‪،‬نظر لعيناها ثواني ثم أردف ‪ :‬نوران مبدئيا ً انا بعتذر جداً عن الي حصل مني ‪،‬انا مش‬
‫كده خالص ممكن تقولي دي كانت لحظه ضعف ‪،‬وانا بعترف انك بنت محترمه ومتربيه وكل الي طالبه منك هو انك‬
‫تسامحيني واوعدك إن دي اخر مره ومش هضايقك تاني ‪،‬وخلينا ننسي الي فات ونبدأ صفحه جديده وتعتبريني صديق‬
‫ليكي أو أخ حتي زي ما تحبي‬
‫لم تُصدق نوران اي حرف أخرجه هذا الحقير من جوفه فهي ليست بلهاء وال بهذه السذاجه لتصدقه ‪،‬فلو حاولت تصديقه‬
‫بأن هذه لحظه ضعف لما صفعها علي وجهها وتعارك مع مراد ‪،‬لكنها أخفت تلك اإلستنتاجات بداخلها وأومئت رأسها‬
‫موافقه‬
‫بعد أن نظرت لكمال الذي شجعها بإرساله إبتسام ة لها مع إيماءه خفيفه من رأسه وتحدثت ‪ :‬خالص انا قبلت إعتذارك‬
‫‪...‬ومن النهارده احنا اخوات ‪،‬بعد اذنكم‬
‫ألقت الكلمات علي مسامعهم وخرجت من الغرفه وهي تشعر براحه بعد حديثها هذا وهي علي يقين بأنها ضايقتهُ‪.‬‬
‫‪...................‬‬
‫إتجهت نوران إلي مكتب مراد الملئ بالك تب إلسترجاع الكتاب الذي إستعرته منه من قبل ‪،‬وبداخلها تشعر بإنها لم تذهب‬
‫إلسترجاع الكتاب فقط وإنما لروئيته هو ‪.‬‬
‫طرقت علي باب الغرفه عدة مرات ولم تجد رد فدخلت وبحثت بعينيها عنه ولم تجده شعرت باإلحباط قليالً ووضعت‬
‫الكتاب بالمكان المخصص له وألقت نظره سريعه علي الغرفه قبل أن تُغلقها بهدوء وعندما إلتفت للذهاب وجدت مراد‬
‫أمامها ابتسمت إبتسامة بسيطه لكنها ظهرت جذابه وأردفت عندما طال صمتهم ‪ :‬اا‪...‬انا كنت برجع الكتاب مكانه و‪..‬‬
‫_تمام‬
‫أجابها بإقتضاب مقاطعا ً إياها وتخطاها أيضا ً ودخل إلي الغرفه تاركا ً تلك المصدومه من تحوله ال ُمفاجئ ‪،‬استدركت‬
‫الموقف سريعا ً ولملمت شتات نفسها وابتلعت غصه مريرة شعرت بها واتجهت إلي غرفتها ُموبخةً نفسها علي تلك األحالم‬
‫التي يخترعها عقلها وتصدقها هي ‪.‬‬
‫‪.................‬‬
‫_نعم يا دولت هانم عاوزاني فِ إيه؟‬
‫تسألت سيرين وهي تشعر بالملل من جلوسها هكذا ُمنذ أن طلبتها‬
‫=استني هقولك بس لما الغبيه ُمرجان تيجي‬
‫_معلش يا ماما علي التأخير كن‪...‬‬
‫إعتذرت ُمرجان لوالدتها التي قاطعتها مردفه ‪ :‬خالص خالص خشي واقفلي الباب وتعالي عشان عوزاكي‬
‫ت وسيرين المفروض تحطوا إيديكم فِ إيد بعض عشان تمشوا البنت الخدامه‬
‫_انا هتكلم من االخر ‪....‬دلوقتي يا ُمرجان إن ِ‬
‫دي الي اسمها نوران النهارده قبل بكره‬
‫تحدثت سيرين وهي تُعدل وضعية جلوسها ‪ :‬نوران مين دي الي احطها فِ دماغي وال شغالني دي مجرد خدامه‬
‫_مجرد الخدامه دي بكره تبقي صاحبه القصر لو موقفنهاش عن حدها ‪،‬وكله كوم وحب ناريمان ليها كوم تاني‬
‫اكملت دولت بنبره ماكره‬
‫_معلش يا دولت هانم المشكله دي تحليها مع بنتك إلنك خايفه لتاخد مراد منها إنما انا هخاف من إيه وعثمان زي الخاتم‬
‫فِ صباعي‬
‫اردفت سيرين بثقه وغرور‬
‫ت مش معانا فِ المخطط ده‬
‫تحدثت ُمرجان أخيراً ‪ :‬يعني إن ِ‬
‫_اه يا حبيبتي معطلكيش سالم‬
‫أنهت سيرين حديثها وخرجت من الجناح وهي تبتسم بشماته عليهم وعلي تفكيرهم ال ُمتأخر‬
‫‪........................‬‬
‫علي طاولة الطعام المتواضعة كحال أصحابها تجلس عائلة صابر ملتفين حولها يتناولوا الطعام بصمت مفتقدين شخصهم‬
‫المرح المحبب لقلوبهم الذي لو كان هنا االن لما كان الجو هكذا بالطبع‬
‫تحدث صابر أخيراً ُمنهيا ً هذا الصمت العجيب إال من أصوات إرتطام المالعق مع االطباق ‪ :‬انا هسافر البلد اسبوع كده‬
‫وهاجي‬
‫تسألت هاله ‪ :‬ليه يا بابا؟‬
‫_محتاج اغير جو‬
‫=طب اجي معاك؟‬
‫تسأل احمد هو اآلخر‬
‫_الء يا احمد علشان شغلك وخليك هنا مع امك واختك هو اسبوع وراجع‬
‫بعض من قطرات الماء وهو يفكر بسفره لقصر التركماني ال يعلم لما لم يخبرهم بذهابه هُناك لكنه شعر بأن‬
‫إرتشف صابر‬
‫ً‬
‫هذا هو الصواب



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close