رواية أنا ووشمي وتعويذة عشقك الفصل الخامس عشر 15 بقلم هدي زايد
الفصل الخامس عشر
+
=============
+
خرج " بهجت" من غرفة ولده و هو يلوح بيـ ـده غير مباليًا لمشاعر " شهاب" تنهد ذتك الأخير بعمق و هو ينظر لشاشة هاتفه ضغط على زر الإجابة و قال بإبتسامة
+
- عاش يا رجالة حلاوتكم عندي كبيرة حالًا هقابلكم سلام
+
بعد مرور ساعتين
+
حمـ ـلها بين ذرا عيه كانت تلتوي بين يـ ـده لا تعرف أين هي و لكن كل شيئًا حولها غريب عليه ابتسم لها و قال بنبرة حانية
+
- جه الوقت اللي ترجعي لحضـ ـن أمك يا أحلى رقية في الدنيا .
+
❈-❈-❈
عودة مرةً أخرى إلى منزل " دعاء " بالمنطقة
كانت تتشاجر مع ز و جة حمدي شقيق عبد الكريم و التي حاولت قدر المستطاع كبت غضبها منها لكنها فشلت، التف حولهما أهالي المنطقة ليشاهدوا ضرب دعاء لزوجة حمدي
وبعد معاناة استطاع والدها أن ينتزع الأخيرة من بين براثن ابنته، اجبرها على الدخول إلى البناية الاتي تقطن بها و هو يقول بصوتٍ عالٍ
- ادخلي جوا جايبة لنا الكلام
- حاضر يابا عشان خاطرك بس
+
و قبل أن يذهب الجميع لبيوتهم القت ز و جة حمدي بعض الكلمات اللاذعة لتقوم باستفزازها من جديد، كل ما تفعله هو مجرد مشاهد من مسلسل قديم لتذهب إلى قسم الشرطة و توقع لها محضر رسمي، لم تقف المشاجرة عند هذا الحد صعد حمدي ليقوم بضربها بعد أن بدأت بفضحه خشى أن تتحدث اكثر من ذلك لكنها كانت تملك من الدهاء و الجرأة ما يليق بها حقا حين استدرجته، و ما أن صعد قامت بتمز يق عبائتها و كسر بعض اثاث المنزل ثم وقفت في الشرفة و طلبت النجدة من أهل الحارة لتعرضها للإعتـ ـداء الجـ ـسدي، ما أن وصل إلى مسا مع والدها و فضل ما قالت لحقوا بها ليجدوا حمدي جـ ـثة هامدة، و قبل أن يستوعب أحدهم ما حدث كانت الشرطة على اعتاب باب شقتها، ظلت تبكي بكاء صدقه أبيها و "فضل" حتى حمدي ذاته كاد يجزم أنه قام باغتـ ـصابها بالفعل بعد أدائها التمثيلي و هو لا يدري !!!
1
تم القبض على الجميع لتحرير محضر رسمي
ظلت تبكي و هي تسرد لضابط الشرطة قا ئلة
- مراته يا بيه كانت بتلقح عليا في الرايحة و الجاية و انا اقول لها عيب يا وردة احنا أهل يا وردة مهما كان بنا عيش و ملح يا وردة و عينك ما تشوف إلا النور يا بيه
+
رد حمدي بذهول قائلا:
-مراتي أنا !!
+
تابعت و هي تنتحب
- قوم هو بقى يا بيه طلع لي الشقة و كان عاوز يعـ ـتدي عليا اكمن عارف إن يعني عايش لوحدي و جـ ـوزي لامؤاخذة مش هنا
+
رد حمدي بغيظٍ شديد وهو مازال ينـ ـزف من كل مكان بوجهه
- أنا !!!
+
ضـ ـرب الضابط بكفه على سطح المكتب الخشبي و قال بصوتٍ عالِ
- ما تخرس يا زفت أنت لما يجي دورك يبقى اتكلم
- يا بيه الكلام دا محصلش دي كدابة طب اسألها كدا فين جـ ـوزها
-فين جـ ـوزك يا دعاء ؟
- مسافر يا بيه
- كدابة يا سعادة الباشا جوزها بيتعالج في المصحة
- يا بيه احنا في جـ ـوزي و مكانه ولا حقي اللي مش عارفة اجيبه خلاص كدا مش ها اعرف اجيب حقي ؟!
- أنتِ عاوزة تعملي محضر بالضـ ـرب يا دعاء
- لأ يا بيه الظلم حرام حمدي ماضر بنيش
+
كاد أن يبتسم حمدي لكن سرعان ما اختفت ابتسامته و احتل مكانها صدمة بل لجمت الصدمة لسـ ـان الجميع و على رأسهم والدها نفسه و هي تقول:
- هو حاول يعـ ـتدي عليا يا بيه انا عاوزة اعمل محضر تعدي و لمـ ـراته اللي ضر بتني و بص يا بيه الجرح دا ياخد اكتر من واحد و عشرين يوم علاج يا باشا
- يعني عاوزة تعملي محضر تعـ ـدي و
ضر ب ؟!
- اه يا بيه
- عندك شهود ؟
- اه ابويا يا بيه
- ما ينفعش يا بيه ما هو دا ابوها اكيد ها يشهد في صالحها يا بيه
- ماتخرس خالص بدل ما ارمـ ـيك في الحجز
- حاضر يا بيه
- عندك حد تاني غير ابوكي يا دعاء ؟
- اه الاستاذ فضل صاحب ابويا يا بيه كان واقف و شافه و هو بيتهجم عليا
+
تابعت دعاء و هي تتنفس بسرعة قائلة:
+
- مش أنت شفته و هو بيتـ ـهجم عليا ؟
+
فرغ فاه فضل و راح يقول بذهول شديد
- مين أنا ؟!
+
❈-❈-❈
+
وقف " فضل مشدوهًا من حديث تلك المجذوبة التي القت مجموعة من الاتهامات التي تؤدي إلى سـ ـجن " حمدي" انتشله الضابط متسائلا عن ماحدث لا يعرف ماذا يقول يقف بجانبها و يكذب أم يقول كلمة الحق، قرر أن يسرد ما رأته عينه، كان في شهادته تلك تؤكد بنسبة كبيرة ما سردته " دعاء"
+
تجاوزت الساعة الثانية بعد منتصف الليل و هو مازال في قسم الشرطة، قام بالاتصال على " شهاب" لينقذه من هذا المأزق، نظر لـ والدها و قال بغيظٍ مكتوم:
- ما تسكت بنتك خلينا نخرج يا عم محمد
+
رد العم محمد و قال بذات النبرة
- و اللهِ يا ابني شكلها ما ها تجبها لبر بنتي و أنا عارفاها قوية و مبيهماش حد
+
مازالت " دعاء" تُلقي بحزمة من الاتهامات الجديدة خلال الساعتين، وثب من مكانه و سار نحوها بخطواتٍ واسعة، جـ ـذبها من
ذرا عها و قال من بين أسنانه:
- و رحمة أمي لو ما عديتي يومك دا لا عمل فيكي محضر يقعدك في السـ ـجن عشر سنين أقل واجب
+
نزعت " دعاء" يـ ـدها من قضـ ـبته و قالت بنبرة حادة و هي تطالعه بنظراتٍ ساخطة
- الله مالك يا سي الاستاذ بجيب حقي
- ما تلمي الدور بقى يا بت
+
فرغت فاها لتتحدث لكن لحُسن حظ " فضل"
أتى صديقه و بدأ في انهاء الإجراءت اللازمة قبل الخروج، خرجا من قسم الشرطة بعد أن تم عمل محضر صُلح بين الطرفين و توقيع محـ ـضر جديد بعدم التعرض للطرفين، نظر لـ والدها و قال بعتذار
- معلش يا عم محمد على اللي صدر مني بس بنتك هي اللي استفزتني بصراحة
+
ردت "دعاء" و هي تلوك العلكة داخل فمها و قالت:
- هي كدا دايما بنته الحيطة المايلة اللي الكل بيطلع غلبه فيها
- و الله يا ابني أنا اللي لازم اعتذر لك على اللي حصل مرمطك معايا من صباح ربنا لحد ما ختمنها في القسم
+
ختم حديثه قائلا بهدوء و هو ينظر لابنته و قال بجدية
- يلا يا دودو عشان ابنك زمانه قالب الدنيا
- يلا يابا اخسن صدعت من كتر الكلام يلا ربنا على الظالم و المفتري و ابن الحر ام
+
أشار "فضل"بخفوت و قال:
- بقى أنا راضي ضميرك دي منظر واحدة يقدر عليها ظالم و مفتري دي ملبسة الراجل عشر قواضي و احنا واقفين و لو طولنا شوية كمان كانت جابت له اعدام
+
استوقفه " شهاب" و هو يلكز صديقه في كتفه و قال بسرعة :
- استنى يا عم محمد ها نوصلكم ماينفعش تمشوا في الوقت دا لوحدكم
+
رد " فضل" مجبرًا على مسايرة صديقه و قال بإ بتسامة مزيفة
- شهاب عنده حق يا عم محمد اتفضل نوصلك و كمان اجيب عربيتي من عند البيت
+
رد العم محمد على استحياء من لُطف و كرم هذان الشبان، تنحنح و قال بخجلا
- مش عاوز يا ابني ازعجكم أكتر من كدا و خصوصا أنت يا فضل من ساعة ماشوفتني و المصايب بتنزل عليك زي المطر
+
رد " فضل " بإبتسامته العريضة و قال
- ما تقلش كدا يا عم محمد أنت زي والدي الله يرحمه و ما حصلش حاجة صدقني
- الله يخليك يا يا ابني
+
استقل السيارة هو و ابنته بهدوءٍ، بدأ "شهاب" يتسأل عن سبب ذهابهم إلى قسم الشرطة، بدأ ت تسرد له ما حدث مع إشارات يـ ـدها التي تلوح بها و صوتها المرتفع و الذي سبب للجميع الإزعاج لكن لا أحد يجرؤ أن يعترف بذلك نظرًا لشدة غضبها و هي تسرد لهم ما الذي حدث .
+
وصلا أخيرًا إلى منزلها، ترجل والدها و هو يشير بيـ ـده تجاه البيت و قال:
- اتفضلوا يا ولاد نتعشى سوا
+
رد " فضل " بامتنان و هو يضع يـ ـده على صـ ـدره و قال:
- تسلم يا عم محمد خليها مرة تانية إن شاء الله
❈-❈-❈
+
بعد مناقشات طويلة بين العم محمد و فضل غادر من المنقطة، على وعد بـ لقاءٍ قريب، ولج شقته و خلفه " شهاب" كان يسرد له ما يعرفه عن تلك الفتاة غريبة الأطوار، جلس على المقعد و هو يناوله كأسًا من العصير الطازج، استمع له حتى النهاية، ارتشف رشفات من العصير متسائلا بفضول
- طب و هي ليه قعدة معاه لحد دلوقت
+
مط " شهاب" شفتاه و قال بلامبالاة
- مش عارف بس تقريبا كدا تفكير ها روح و فين لو اطلقت أنا معايا ولد مين هايصرف عليه و كلام هذا القبيل
+
رد " فضل" و هو يجلس على مقعده بأريحية و قال
- بس دا تفكير عقيم ازاي قادرة تشيل مسؤولية البيت و الولد و كمان تصرف على واحد مدمن بيتعالج
+
نفث " شهاب" سحابة دخان كثيفة من لفافة التبغ في سقف الردهة ثم عاد ببصره و قال بإبتسامة عريضة
- أنت شغال دماغ ليه هي مرتاحة كدا
+
شاح " فضل" بـ رأسه تجاه النافذة، دس
يـ ـده في جيب بنطاله ليخرج سجائره قام بإشعال واحدة جديدة دون أن ينتبه إلى المشتعلة في المنفضة، ظل يتابع حالة صديقه دون أن يعقب على تصرفاته بكلمة واحدة .
+
أما " شهاب " كانت إبتسامته تكاد تصل لأذنيه
سأله صديقه بفضول و قال:
- ممكن اعرف إيه سر الابتسامة اللي قرپت تجيب ودانك دي ؟!
- نفسي اقولك بس قلقان منك
- اخس عليك يا شهاب تقلق من فضل !! اخوك و صاحب عمرك
-لا مش قصدي هتقول لحد
- اومال تقصد ايه ؟!
- اقصد قلقان من رد فعلك
+
حثه "فضل "على الكلام و إبتسامته تزداد شيئًا فشيئًا قائلًا:
- قول قول احنا ياما عملنا مصايب الدنيا و الاخر مع بعض قول بقى متبقاش رخم
- هقول بس متزعقش
-قول يا عم و مش هزعق
-رقية
-مين رقية ؟!
- بنت نبيلة من عبد الكريم
- مش دي اللي ابوها خدها و نبيلة متعرفش عنها حاجة لحد دلوقت ؟! ايوة مالها بقى ؟!
- معايا
- معاك فين ؟!
- اخدتها من ابوها
+
سأله بإبتسامة واسعة
- ايه دا وافق يسبهالك كدا على طول؟!
- عبد الكريم ما يعرفش اصلًا اني اخد بنته
+
رد "فضل" بعصبية و قال:
- يا نهار ابوك مش معدي يا شهاب أنت
خطـ ـفت البت !
- قصدك رجعتها لحـ ـضن امها
- يا أخي الله يسامحك أنت عقدت الدنيا اكتر ما هي متعقدة اقول عليك إيه !!
❈-❈-❈
+
داخل المشفى و تحديدًا غرفة " نبيلة" كانت تحاول الاتصال بـ شقيقتها تريد مصالحتها تعلم أنها تجاوزت حدود الأدب اثناء شجارها معها، مازالت لا ترد على مكالماتها، رُبما تكن غاضبة ألهذه الدرجة لا تلتـ ـمس لها العذر ألهذه الدرجة تأبى مسامحاتها ؟! تنهدت بعمقٍ و هي تضع هاتفها جنبا نظرت لها والدتها و قالت بعتابٍ
- كدا بردو يا نبيلة كدا تزعلي اختك بعد كل اللي عملته لك
- ماما و الله غصب عني أنا مكنتش عارفة أنا بقول و لا بعمل إيه
- يا بنتي انتوا الاتنين ملكوش إلا بعض بلاش تكـ ـسري بخاطرها و تخليها تحـ ـس إنها محتاجة لك ؟!
+
- كلام إيه بس يا ماما أنا لا يمكن اعمل كدا في يوم من الأيام دعاء دي اختي و كفاية اللي عملته معايا و اللي بتعمله لسه هو بس اللي حصل كان ساعة الشيطان و راحت لـ حالها أنا مش ها سكت غير لما ارضيها
+
ربت والدتها على كتفها ثم مددت جـ ـسدها على الفراش المقابل لها، ارخت جفنيها تاركة
" نبيلة" تغوص في بحر أفكارها، انتبهت لـ هاتفها الذي أضاء برسالة نصية قامت بفتح و قرأتها مرارا، علها تفهم ناذا يقصد بملماته تلك
+
اعترت إبتسامة عريضة على وجهها حين تذكرت وعده لمساعدتها في عودة ابنتها لكن سرعان ما أختفت، اغلقت هاتفها و اغلقت أي بابًا يسطيع " شهاب " العبور منه فاقدة أي ومضة أمل تجاه ابنتها ظنت أنها مجرد حُجة يحاول الوصول لها من خلالها.
ارخت جفنيها و راحت في سبات عميق .
+
❈-❈-❈
+
عودة مرة أخرى إلى " دعاء"
كانت تحاول بشتى الطرق تهدئت ابنها لكنه يأبى على ما يبدو أنه بدأ في وصلته الليلية، كانت تحـ ـمله بين يـ ـدها تجوب الشقة ذهابًا إيابًا يظل هكذا حتى الساعة السادسة صباحًا و ما أن يغفو تُسرع هي في إنهاء اعمالها العالقة لتسلمها قبل الموعد حتى تحظى بمبلغ مادي كنوع من المكافأة بدلًا من أن تدفع غرامة، ثم تعود تنظف بيتها و قبل آذان الظهر تتكوم في أي ركن من اركان شقتها، يأتي والدها و يأخذ ابنها لـ يخفف عنها العبء ولو بالقدر القليل اقترح عليها أن تُرسل إلى الروضة لكنها اعترضت قائلة:
- يابا هو أنا ملاحقة على اللبن الصناعي اللي بجيبه لما هخلي يروح حضانة و ادفع 300 جنيه في الشهر أنا اولي بيهم أنت مش شايف المصاريف كترت عليا ازاي ؟
- و الله يا بنتي الايد قصيرة و العين بصيرة أنا بعمل معاكي اللي بقدر عليه بس بقول يروح الحضانة و يخف عنك شوية عشان تقدر تعملي شغل كبير و تاخدي مبلغ اكبر
- تفتكر أنا مفكرتش في دا أنا قعدت و حسبتها لقتني اللي بوفره من هنا بدفعه من الناحية التانية أنا بس مستنية لما يبطل رضاعة و تمن اللبن يتشال من على قلبي اهو قرب على السنة و ارتاح من الهم دا
- معلش يا بنتي ربنا يعينك
+
تابع والدها بتذكر قائلا:
- ألا قولي لي صحيح هو وجدي ها يطلع إمتى المصحة ؟
+
ردت بتأفف قائلة :
- و حياتك يابا تفتكر لنا حاجة حلوة أنا كل ما بروح بيديني كلمتين في جنابي و يفتح صوته عليا كدا هو
+
- ليه بقى إن شاء الله
+
- اهو قل لي أنت بقى
+
- يكون يا بت حد من أهله بيزوره و يقولوا كلمتين من بتوعهم دول ؟
+
- يقولوا بقى ولا مايقولوش ربنا يخرجه على خير احسن خلاص الحِمل زاد و مبقتش قادرة اشيل و
+
قاطعها دخول ز و جها الذي قام بضـ ـربها ما إن استمع لحديثها عنه و عن أهله، صدقت شقيقته حين قالت عنها أفعى، تفاجأت "دعاء" بخروج ز و جها من المصحة دون علمها علمت بعد ذلك أن هذه رغبة أخيه الأكبر، قامت مشاجرة كبيرة بينها و بين " وجدي" انتهت بالطلاق العلني و الذي أتى في لحظة غضب، لم تكن مرته الأولى الذي قام بتطليقها فيها كانت هذه المرة الثانية له قبل أن يتم العام الأول من ز وا جهما، قامت بعمل محضر سب و قصف ثم طلبت من المحامِ الخاص بها رفع دعوى قضائية تطالبه فيها بالمنقولات و النفقة، تحول الحب لكرهً و اختفت المسامحة لم يستحق هذا قررت أن تنتقم لنفسها و تحاول تعويض ابنها الذي مازال لا يعرف كيف ينطق كلمة أبي .
❈-❈-❈
+
بعد مرور يومين
+
خرجت " نبيلة" من المشفى بعد استقرار حالتها الصحية قرر " شهاب" زيارتها و معه ضيفة جديدة تتوق شوقًا لرؤيتها منذ ثلاثة أشهر تقريبًا، وقف حاملًا إياها بين ذر اعيه و قال :
- رقية بنتك يا نبيلة خديها و طمني قلبك وعدتك هرجعها لك لحضـ ـنك و أنا دلوقتي بنفذ وعدي ليكي .
+
حمـ ـلتها بين يـ ـدها و دموعها تنساب على خديها نثرت قبلاتها على وجهها و يـ ـدها
حتى خصلات شعرها لم تنجو من تلك القبلات
رد والد " نبيلة" و قال:
- براحة يا بنتي مش كدا البت هتتفزع منك
+
سألته بنبرة مرتشعة إثر البكاء
- أنت لاقيتها فين ؟!
- اشبعي من بنتك و بكرا نتكلم أنا مرضتش اجيبهالك غير لما تخرجي من المستشفى عشان تعرفي تقعدي معاها براحتك، عن أذنكم دلوقت .
+
❈-❈-❈
+
اشبعي منها يا نبيلة اشبعي منها و أنا بكرا هاجي و اتفق معاكي على كل حاجة .
+
اردف " عبد الكريم" عبارته بهدوءٍ مريب بينما كانت " نبيلة" في عالمًا آخر عالم صغير مع تلك الصغيرة التي مازالت تتعجب من كل شئ حولها .
1
ردت "نبيلة" قائلة:
- أنا مش عارفة اقولك إيه يا عبد الكريم أنت في لحظة خلتني انسى أي حاجة وحشة عملتها
+
تابعت بجدية
- م هتكلم في القديم مش هفتح في بس كفاية عليا إني اقولك إني سامحتك و مش فاكرة ليك غير الموقف دا و بس .
+
❈-❈-❈
+
في عصر اليوم التالي
+
نبيلة في بوليس و ناس كتير اوي برا و عبد الكريم معاهم
+
قالتها " دعاء" بنبرة قلقة غير مصدقة ما يحدث بالخارج، بينما ردت " نبيلة " بتساؤل
-عاوزين ايه ؟؟!
-بيقولوا انك خطفتي رقية
- أنتِ بتقولي إيه يا هبلة أنتِ اذا كان عبد الكريم قالي امبارح اني اخليها معايا لحد بكرا ازاي يعني الكلام دا ؟!
+
خرجت " نبيلة" لتعرف ما يحدث و إن كانت أختها تتوهم أم لا وقفت أمام ضابط الشرطة و قالت:
- مدام نبيلة. حضرتك متهمة بخطف رقية عبدالكريم
- في حد يخطف بنته اكيد عبد الكريم بيهزر يا حضرة الظابط دي بنتي
- للأسف احنا معانا ورقة تثبت انك متنازلة عن بنتك مقابل الشقة و المحل للاستاذ عبدالكريم و انك كتبتي تعهد على نفسك انك مش هتقربي للبنت و إن دا حصل يبقى دا بمثابة خطف والكلام دا كله متوثق في الشهر العقاري
+
ردت " نبيلة" بعصبية قائلة:
-ما ترد يا عبد الكريم و تقولهم إن اللي حصل دا محصلش. و إنك وافقت تسيب بنتي وقلت لي هنتكلم بكرا رد يا عبد الكريم
+
ابتسم لها و قال:
- خلي شهاب هو اللي يرد عليكي يا نبيلة مش أنا .
- يعني إيه ؟!
- يعني أنتِ بعتي بنتك بشقة و محل و أنا اشترتها ولو ينفع اشتريها الف مرة كنت عملت يا نبيلة بعتيها بالرخيص اوي نبيلة
+
يتبع
+
