رواية دماء العشق الفصل الخامس عشر 15 بقلم اسماء صلاح
الفصل الخامس عشر
خرجت لبنى و قالت :
-عملتلك عصير مانجا
ابتسمت حور و قالت :
-شكرا
تركته لبنى على الطاولة و دلفت إلى المطبخ منتظرة ان تغفو حور و عندما راتها تنهي الكاس، خرجت لتلهي الحارس و طلبت منه أن يذهب و يشتري شي لها و بعد ذلك دخل الشخص معها
-هي زمانها نامت
دخل هو الي الداخل و حملها ليضعها في السيارة ليغادر سريعا....
____________
رواية دماء العشق بقلم اسماء صلاح
كانت أمنية جاثية على الأرض تبكي إلى أن تورمت عيناها فهي لا تريد إكمال تلك الزيجة التي تفرض عليها و تتمنى بأن يظهر أخيها لينتشلها من ذلك الوحل متالمة لفراقهم هو و والدتها فهي اصحبت وحيدة
طرق عاصي بابها قائلا :
-انزلي يا أمنية
عندما لم يستمع إلى إجابتها، فتح الباب قلقا من أن تكون فعلت شي بنفسها
اندهش من هيئتها و قال :
-بتعيطي ليه عاد يا بت أبويا؟
-مش عايزة ليه تغصبوني على حاجه مش عايزها
اقترب عاصي منها و مد يده لها ليوقفها و قال :
-وليد ابن عمك
-انا معنديش أهل، كلهم ماتوا خلاص
-انتي مش موافقة ليه؟
-ليه اتجوز واحد مبحبوش و لا عمري هحبه، والله انا مش عايزة غير اني اقعد في بيتي و خلاص
رتب عاصي عليها و قال :
-اخرجي و روحي عند حبيبة و انا هتصرف
اندهشت أمنية و قالت :
-انت بتتكلم جد
-اها مش مضطرة تعملي حاجه غصبن عنك، حبيبة موجودة في البيت بتاعي كلميها و روحي عندها، بس اخرجي بسرعة
و بعد ذلك خرج عاصي من الغرفة و اتجه إلى وليد الذي كان يتجهز و بلال معه
-وليد، العروسة طفشت
وليد بغضب :
-نعم؟ ليه العيلة مفهاش رجالة
عاصي بحدة :
-و انت دلوقتي هتنزل تقول لابوك انك مش عايز تتجوزها
بلال بتعجب :
-هو في ايه يا عاصي
أشار له عاصي بأن يتوقف و قال :
-الكلام خلص
-و ابوك يا عاصي
عاصي بتهكم :
-ابويا مش فاضي لحاجات كتير اوي
___________
رواية دماء العشق بقلم اسماء صلاح
بالغرفة الملحقة بحديقة المنزل التي جهزها و كأنها غرفة عمليات
بدأ الطبيب في إجراء العملية القيصرية و التي أخذت وقتا و بعد اخرج الجنين أعطاه لمنصور الذي كان يقف بالخارج و قال :
-حالة الطفل صعبة لازم يتحول لدكتور اطفال
-و أمه عامله ايه دوك؟
-الولادة في ميعادها مش صحية بس هي لحد ما حالتها مستقرة
منصور بخبث :
-طب انا مش عايزها تفوق؟
الدكتور باستغراب :
-مش فاهم؟ قصدك يعني....
ابتسم منصور و قال :
-بظبط اكدة ياما ماتت نساوين و هي بتولد، انا هاخده و انت اظبط الاوضة و خد حاجتك من غير ما حد يشوفك
ذهب منصور إلى داخل و عندما رأته مديحة اقتربت منه و أخذت الطفل قائلة :
-من دي؟
-منصور الصغير، الكتاب اتكتب و لا؟
-المحروسة طفشت و اخوك اتعذر للمأذون
-قولي لبسمة تستلم ابنها
نزل عاصي و خلفه بسمة و قال باندهاش :
-ابن مين؟
نظر منصور له و قال بحدة :
-انت مفكر إيه يا ابن الجبالي انك هتضحك عليا
عاصي بتعجب :
-انت قصدك ايه فين حور؟
منصور بغضب :
-الله يرحمها بجا و الف مبروك على الواد
اتعصب عاصي و فقد السيطرة على أعصابه و قال بغضب :
-حور فين؟ عملتها فيها ايه؟
-نفذت اتفاقنا يا ولدي
مديحة بتعجب :
-الحق يا منصور الواد ساكت؟
لم يهتم عاصي لذلك و صاح بوالده قائلا:
-حور فين؟
منصور بجدية :
-لو عايشه يبجي لازم تعرف اتفاقنا
__________
رواية دماء العشق بقلم اسماء صلاح
فاقت حور، مستعيدة وعيها ببط شديد لا تستطيع تذكر ما حدث معها و لكنها تشعر بألم قوي يسير في انحاءها
اقترب الطبيب منها و قال :
-حمد الله على سلامتك
-انا فين و انت مين؟
- انا الدكتور اللي ولادتك و انتي في بيت الحج منصور
تمالكت حور نفسها و قالت :
-ازاي مش فاهمة
تنهد الطبيب و قال :
-الحج منصور هو اللي طلب دا
حور بدهشة :
-طلب و فين ابني؟
-هو خده
لا تستطيع حور فهم ايه شي و أكن عقلها توقف عن التفكير و قالت :
-يعني ايه ياخد ابني
-هو قال إن في اتفاق
قامت حور بصعوبة و لكنها تحملت ذلك و اتجهت لتذهب، حاول هو إيقافها و لكنه فشل
-غلط تقومي يا مدام
زجرته حور قائلة :
-بعد عني، عايزة تليفون حالا
الدكتور بتعجب :
-ليه؟
-لوسمحت ارجوك
اعطي لها الطبيب هاتفه فهو كان يرفق بحالها و لآ يفهم ما يحدث بالتفاصيل، اتصلت حور بالشرطة و أخبرتهم بما حدث سريعا
و عادت إليه لتعطي الهاتف فهي قد ابتعدت خطوة عنه
خرجت حور من الغرفة و عملت بأنها في ثرايا الجبالي و رأت تلك الاضواء التي تدل على وجود فرح بالداخل، تماشت بخطوات بطيئة و كانت تمسك بخصرها و تشعر بالالم يحطم كيانها، دلفت إلى المنزل مستندة على الجدار، وجدت مديحة تبكي على الطفل
منصور بسخرية :
-قومتي قاوم اكدة
حور بعصبية :
-انت ازاي تعمل فيا كدا انا هخرب بيتك
اقترب عاصي منها و لكنها أشارت له بيدها لكي يتوقف و صرخت به "أخرس انت مش عايز اسمع صوتك"
-بصراحة يا ضكتورة عاصي ابني اتجوزك عشان يخلف منك و ناخد الواد و انتي تاخدي اللي في النصيب
ابتلعت حور ريقها لتسمع ما بدأه و حبست دموعها بعيناها و قالت بارتجاف :
-بدل التبني يعني
-اها
نظرت حور إلى مديحة التي قالت " الواد مات يا حج "
قبضت حور على يدها و قالت بغضب :
-و رحمة ابويا و امي لأقتلك يا منصور
دخلت الشرطة التي أخبرتهم حور لما حدث قبل أن تدخل
الظابط بتردد :
-انت مقبوض عليك بتهمة قتل طفل و الشروع في قتل والدته
منصور بدهشة :
-نعم؟
-الدكتور اعترف عليك و هو اتقبض عليه و الولادة اللي في غير ميعادها انت السبب فيها
سقطت حور على الأرض مغشيا عليها فقد أصابت بنزيف ناتج عن جرحها الذي اتفتح جراء عصبيتها
ذهب منصور مع الشرطة، حملها عاصي و قبل أن يخرج من المنزل قال "بلال ادفن الطفل، و انتي طالق يا بسمة"
شهقت مديحة و قالت :
-انت مش هتروح ورا ابوك و لا إيه؟
-السجن أهون لي متنسيش ياما اننا صعايدة و هناخد بتارنا
وضعها في السيارة و ذهب إلى أقرب مستشفى، و انتظر بالخارج إلى أن يطمئن عليها
خرج الطبيب و قال :
-ازاي واحدة لسه ولدة تتحرك كدا، الحرج اتفتح و لازم تفضل في المستشفي شوية
-تمام يا دكتور، هي هتفوق أمتي؟
-مش دلوقتي
دخل عاصي إليها و جلس بجوارها و قال بندم :
-والله عارف اني السبب في كل دا بس افتكرت اني لما ابعدك مكنش هيحصل، عارف انك مش هتسامحيني، بس والله انا مكنتش اعرف حاجه و لو كنت اعرف مستحيل كنت اسيبهم يعملوا كدا، حقك عليا
مر وقت و كان هو بجوارها و لم يرد علي جميع مكالمات هاتفه التي وصلت إليه
استعادت حور وعيها بعد مرور الكثير من الوقت و عندما شعرت به بجوارها
قامت و صرخت به قائلة :
-امشي من قدامي
عاصي بقلق :
-اهدي بس يا حور و انا همشي والله
بكت حور بقوة و قالت بصوت مرتفع :
-امشي و مش عايزة أشوفك حقي و حق ابني مش هسامح فيها
استجاب عاصي لطلبها فهو لا يريد أن يتعبها أكثر و طلب من الممرضة أن تدخل لها
وقف بالخارج و تنهد بحزن فهو لا يستطيع فعل شي لها فهي تصاب بانهيار عندما تراه
طلبت منها الممرضة أن تفرد ذراعها لكي تحنقها، رفضت حور صارخة بها و قالت :
-مش عايزة مهدئات اخرجي برا
دخلت حور في نوبة بكاء قوي، كان يستمع لها من الداخل و قلبه يتمزق من اجلها فهو لا يستطيع التخفيف عنها و قد وصل معها إلى نهاية المطاف، لم يستطيع الانتظار و ذهب
ركب سيارته و قادها و كان يفكر بها و ما الذي سيفعله، و لكن تعجب من وجود سيارة تذهب خلفه، و فجأة قطعت عليه الطريق، و انحرفت سيارته جانبا لتنقلب..........
رواية دماء العشق بقلم اسماء صلاح
+
