رواية ملك الاقتصاد والقط الاسود الفصل الرابع عشر 14 بقلم شيماء طارق
الفصل الرابع عشر. من (ملك الاقتصاد والقط الاسود)
يراودها حلمها من جديد مثل كل ليله في السبع سنوات الاخيره يهاجمها هذا الكابوس ولم تتعرف علي وجوهه من تراهم ولكن الان هي تعرفت عليهم تعلمهم جميعا تري انقلاب السياره نتيجه ارتطامها مع سياره نقل كبيره تستمع الي صراخ امها بإسم ابيها تستمع لنداء اخيها لهم ولكن مهلا لقد اتقلبت السياره التي بها اخيها ايضا افاقت من كبوسها منتفضه عند انقلاب سياره اخيها..نظرت حولها وجدت نفسها في غرفه غير غرفتها التي تتواجد في الميتم ووجدت صديقتها تنظر لها بقلق واضح علي قسمات وجهها رأت شخص آخر يرتدي الزي الخاص بالاطباء فعلمت انه الطبيب ...كانت تنظر لهم في صمت تام يراودها شعورها بالصداع ولكن قل كثيرا عن ما كان في بدايته...
هدير وهي تهزها : نور... نور مالك
نظرت لها نور ثم تحدثت : هدير انا اسمي تالا.....
نظرت لها هدير في صدمه ثم سرعان ما تفهمت ما تقوله فتحولت صدمتها الي الابتسامه فكانت تضحك وتبكي....
كان يتابعها عامر ويتابع فرحتها بشفاء صديقتها نظر لها بحزن علي ما فعله بها والده ولكن هو لن يكن بيده شئ وقت ذلك فهو كان صغيرا وابيه هو من يقرر كل شئ
عامر بعمليه : انتي كدا افتكرتي كل حاجه عنك ولا فاكره بعض الاشياء بس
نظرت له هدير ونور ثم وجهت هدير نظرها الي نور التي كسي علي وجهها الحزن بعد تذكرها الحادث الذي وقعت به عائلتها
نور بحزن : افتكرت كل حاجه حتي موت اهلي
صدمت هدير من قول نور ولكن عامر كان يتابع كل ما تتفوه به نور بإهتمام
عامر : اهلك توفو
نور : واحنا راجعين من حفله عربيه ظهرت قدام بابا وهو بيسوق وبابا ملحقش يوقف ودخل فيها العربيه الي اخويا كان راكب فيها مع عمي اتقلبت هي كمان كل عيلتي راحو..... ثم نظرت الي هدير..... بقيت يتيمه فعلا يا هدير مش يتيمه عشان فقدت الذاكره
اقتربت منها هدير ثم ضمتها اليها
هدير بمرح : يتيمه فين يا بنتي امال انا بعمل ايه هنا هو انا مش زي امك
نور بضحك : امي ايه بس يا هدير
هدير : ايوه يا بنتي وبعدين. متقلقيش اهو كلها كام يوم ونكمل ال 18 ونخرج من الميتم دا علي خير ومن وش ابله سلوي الحربايه
نور : يالهوي يا هدير اسكتي اصلها بتيجي علي السيره
هدير : بس ايه اسم تالا دا طلعتي اسمك حلو بس نور احلي علي فكره
نور : تالا اخويا هو الي اختارو.... نور اكيد حلو مش انتي الي اختارتيه
هدير بفخر زائف : طبعا يابنتي حلو عشان انا الي اختارته
كان يتابعهم عامر ويتابع ابنه عمه كيف اخرجت صديقتها من الحزن...
عامر : اسمك تالا اي
نور : تالا معتز احمد الرفاعي.........
عامر بأعين منفتحه من الصدمه : نعم !!!!انتي متأكده.......
********************************
وقفت رومام امام شقه خالتها بعد ان دقت الباب عدده طرقات منتظره ان يفتح لها احد ولكن وجدت الباب قد فتح ولم يظهر امامها احد دلفت الي الداخل بعد ان ادخلت حقيبتها واغلقت الباب خلفها نظرت حولها فلم تجد احد فهتفت بصوت عالي نسبي
روما : هو في حد هنا... خالتي يا تقي... يا ناس يالي هنا
استمعت الي صوت صراخ يأتي من داخل غرفه الصالون فتوجهت اليه في حذر فصدمت عندما وجدت تقي تقف علي الطاوله الصغيره الموضوعه بداخل الغرفه وخالتها تقف امامها وفي يديها حزام من الجلد روبما ل عامر ولكنها تحاول ان تضرب تقي وتفشل
تقي : يا ماما خلاص بقي انا تعبت كفايه بقي
سهير (والدتها) : انا لازم اربيكي انتي متربتيش اصلا ......وهجمت عليها لكي تضربها ولكن هرولت تقي مسرعه بعد ان قفزت من علي الطاوله......
كانت روما تتابعهم وهي تلعن نفسها انها اتت الي هنا لكي ترتاح ولكن ما لبث الي ان وجدت نفسها منبطحه علي الارض علي أثر دفعه قويه من تقي حتي تبعدها من امام الباب وتهرول هي الي خارج الغرفه
روما وهي مازالت منبطحه : انا الي جبته لنفسي انا الي استاهل قال ايه عايزه ارتاح شويه ما كنت قعدت في بيتي..... ثم تحركت في محاوله منها للنهوض من علي الارض.فأمسكت ظهرها بألم... اااه منك لله يا زفته.... كادت ان تقوم ولكن وجدت نفسها منبطحه علي الارض مجددا علي أثر دفعه خالتها لها فتحدثت روما بصوت اشبه بالبكاء : انا الي استاهل وقال انا الي عايزه ابعد عن آسر انت فين يا آسر اكيد دا ذنبك....
حاولت النهوض الي ان استطاعت وجلست علي الارض ممسكه بظهرها بألم : ااااه منك لله يا سهير انتي وبنتك ...ثم نظرت امامها وجدت خالتها تهرول وراء ابنتها في تصميم لضربها...
روما بصوت عالي حتي توقفهم : في ايه يا جماعه كفايه بقي
نظر لها سهير وتقي بعد ان توقفو عن الركض ثم نظرو الي بعضهم فأبتسمت سهير وتوجهت الي روما مسرعه تساعدها علي النهوض والجلوس علي احدي الكراسي
سهير وهي تحتضنها : حببتي ياروما عامله ايه وامك عامله ايه وحشتيني قوي.
روما بألم من ظهرها : اااه.. براحه يا خالتي ظهري .. احنا كويسين الحمد لله
تقي : نورت بيتك يا جميل
روما : ما هو واضح اهو استقبال يشرف فعلا
سهير : معلش يا حببتي
روما : بتضربي البت ليه يا سهير
سهير : بنت قليله الادب مش متربيه
روما : ما هي تربيتك
سهير : تربيه زباله يابنتي والله زيك كدا بالظبط
روما : في ايه يا خالتي
تقي : في ايه يا ماما نازله شتايم فيا وانا ساكته من الصبح مكانوش شويه ملح الي قارفاني عليهم هبقي اجبلك كرتونه ياستي
روما : ملح ايه
سهير : الحيوانه دلقت الملح كله في الاكل وحرقت الفراخ والبطاطس ووقعت اللبن الي هعمل بيه الباشميل وبوظت الجلاش
روما : واخبار اللحمه ايه
نظرت لها تقي بإبتسامه تعني بها بان مصيرها مثل مصير الباقي
روما : طيب كويس بس انتي الي غلطانه يا خالتي
سهير : انا ليه
روما : ما انتي عارفه ان بنتك فاشله ومبتعرفش تطبخ وملهاش في اي حاجه تقومي مداخلها المطبخ تعمل جلاش وفراخ وبطاطس
تقي : قوليلها قعدت اقولها مبعرفش تقولي لازم تتعلمي ما هو كلنا اتعلمنا من حرق الاكل ولما انا حرقتو بقيت متربتش وقليله الادب
روما : ملكيش حق يا خالتي
سهير : بقي كدا......... ثم قامت من مكانها واستعدت لضرب الاثنين فهرولو من امامها مسرعين ولكن توقف الركض والصراخ علي أثر استماعهم لصوت هاتف روما
روما وهي تتوجهه الي هاتفها : اسكتو بقي تعبت... ثم نظرت الي الهاتف ووجدته عامر فنظرت الي خالتها وقالت : ابنك عايز مني ايه
تقي : ردي وقوليلو يجيب اكل وهو جاي
سهير : ويجيب عصير وبيبسي
روما : انتو متخلفين...... ثم تركتهم وغادرت من امامهم لكي تتحدث معه
سهير : هي البت دي هزقتني
تقي : وهي من امتي بتحترمك
نظرت لها سهير فهرولت تقي من امامها وسهير تركض خلفها وهي تقول... والله لاربيكي
.........
روما وهي تتحدث مع عامر في الهاتف
روما : اي يابني انا مش لسه سيباك
عامر : عايزك في المستشفي حالا
روما : مال صوتك
عامر : يا روما مفيش بس تعالي المستشفي
روما : حاضر حاضر هاجي....... ثم اغلقت الخط
روما : انا ايه الي جابني هنا...
**********************************
....ها يا استاذ توفيق عملت اي.........هتفت بها هايدي وهي تجلس امامه
توفيق : زي ما حضرتك طلبتي عرفته بجوازك من ابنه وان حضرتك حامل
هايدي : ورد فعله كان ايه
توفيق : عايز يقابل مازن في السجن وعايزني احطك تحت عنيا
هايدي : عايزاه يموت
توفيق : نعم!!!
هايدي : ممدوح الشامي يموت ما هو انا مش ابويا هيروح فيها لوحده زي ما ابويا مات هو كمان يموت. توفيق : طيب ومازن
هايدي : مازن انا عايزاك تهربه من السجن
توفيق : نعم ازاي... دا مقبوض عليه مع توصيه من آسر الرفاعي
هايدي : لسه دور ابن الرفاعي مجاش بس قرب
توفيق : انتي ناويه علي ايه يا هانم
هايدي : ناويه انتقم من السبب في الي وصل ابويا للسجن وناويه انتقم من الي دخل ابويا في الشغل دا ووصلنا للي احنا فيه دلوقتي ناويه اموت الي اتسبب في اي حاجه تضرني او ضرت ابويا
توفيق : انتي كدا بتلعبي بالنار
هايدي : الشاطر الي يلعب بالنار ومتلسعهوش
توفيق : بس النار الي انتي بتلعبي بيها هتمسك وهرحرقك
هايدي : دا لو انا مش واخده حظري كويس
توفيق : بقول بلاش لعب مع آسر
هايدي : وانا بقول مفيش لعب الا مع آسر.. نفذ الي انا طلبته منك عايزه اسمع خبر موت ممدوح الشامي بعد يومين بالكتير
توفيق : حاضر
هايدي : هتهرب مازن امتي
توفيق : لما الاقي فرصه مناسبه
هايدي : معاك اسبوع من دلوقتي...... هو مفيش اخبار عن صابر الدمنهوري
توفيق : لا مفيش الدنيا اصلا مقلوبه عليه خصوصا بعد الاوراق الي بتثبت تورطه مع ممدوح الشامي في كتير من الصفقات المشبوهه ومطلوب القبض عليه بس هو قدر يهرب في الوقت المناسب
هايدي : عايزه اعرف كل حاجه عنه وهو فين دلوقتي ويكون في خلال يومين مش كتير
توفيق : حاضر.... ثم غادر من امامها
هايدي وهي تنظر الي صوره والدها : هجبلك حقك من كل الي اتسبب في موتك واولها صحبك لحد اما اوصل لآسر ومش هرحمه هخليه يتمني الموت وميطلوش..... وحشتني قوي يا بابا
*********************************
في المشفي.......
ينتظر عامر روما امام غرفه نور وهو يظهر علي ملامحه الصدمه من قول نور انها تالا معتز احمد الرفاعي ..........
اتت اليه روما بعد ان هاتفته واستعلمت عن مكانه تقدمت منه وهي تري علي ملامحه الصدمه ويردد شئ ما وما كان هذا الشئ سوي اسم تالا...
روما وهي تحرك يديها امام وجهه كي ينتبهه لوجودها : هاااي.. عاامر.. عااااااامر
انتبهه لها عامر : ايه فيه ايه
روما : انا الي فيه ايه ولا انت الي واقف بتكلم نفسك
عامر : انتي عارفه انا مين مريضه عندي
روما : يعني انت منزلني من البيت في الوقت دا عشان تقولي انتي عارفه انا مين مريضه عندي تصدق انا غلطانه اني فكرت اجي اقعد معاكو انا الي استاهل.........امممم.....
لم تكمل حديثها حيث وضع عامر يديه علي فمها كمحاوله منه لمنعها من الحديث
عامر : ايه اهدي ما صدقتي تتكلمي اسكتي وافهمي
روما : سكتنا.. جايبني من البيت ليه
عامر : تالا....
روما : ودا من ايه ياخويا..........قاطعها عامر
عامر : تالا معتز أحمد الرفاعي
توقفت روما عن الحديث عند استماعها للاسم جحظت عيناها في صدمه اخذت ترمش عدده مرات حتي تتأكد مما قاله اهي استمعت الاسم صحيح ام هي لم تستمع جيدا
عامر : روما يا روووما روحتي فين
روما : هه انت قولت مين
عامر : تالا معتز احمد الرفاعي
روما : انت متأكد........
أشار لها بيديه لكي تتبعه فذهبت وراءه وهي مازالت علي حالتها فتح باب الغرفه خلفه ودلف فتقدمت خلفه....
تفاجأت نور وهدير من دلوف الطبيب مجددا ولكن هذه المره تتابعه فتاه لم يراوها من قبل ولم تكن ترتدي زي الممرضات.... نظرت هدير ونور الي بعضهما البعض في دهشه ثم نظرو الي الطبيب فتحدثت هدير
هدير : هو فيه حاجه يا عامر
كانت روما مسلطه نظرها علي تلك القابعه امامها علي السرير وايضا نور تحاول ان تتذكر اين رأت هذه الفتاه فهي تشعر انها تعلمها من قبل....
تقدمت روما منها ونظرها لم يحيد عنها كانت نور كلما تقدمت روما تزداد توتر وتتعلق نظراتها بها الي ان وقع نظر نور علي رقبه روما فوجدت سلسله تعرفها جيدا....
نور بفرحه : انتي... انتي....رر. روما.... ثم فقدت وعيها
روما بصراخ : عامر.. عامر الحق تالا
كانت هدير تتابع ما يحدث وهي لم تعي شئ ومن ثم توجهت الي نور عندما فقدت وعيها... تقدم منها عامر مسرعا ليري ما حدث لها..... فطمئنهم انه اغماء طبيعي نتيجه لاسترجاع ذاكرتها بالكامل.....
نظرت له روما في دهشه مما قال هل كانت فاقده للذاكره....
بينما هدير كانت سعيده لاتمام شفاء صديقتها ولكنها وجهت نظرها الي روما في استفهام
هدير : هو حضرتك تعرفي نور
روما : نور مين... دي تالا
عامر : آسر لازم يعرف.....
*******************************
كانو جميعا يجلسون في الحديقه الخاصه بالفيلا حتي سعاد ومحمد كانو يشاركوهم جلستهم ولكن آسر لم يكن معهم كان شاردا في من اسرة قلبه لم يكن يستمع لحديثهم المتبادل ولا لضحكاتهم كان يتذكر ما قاله لها هل هو سيستطيع ان يبتعد عنها بالفعل ....انتبهه لهم علي يد حسام الذي ربتت عليه وكآنه يخبره انه يشعر به فأبتسم له آسر بهدوء
هدي : والله القاعده دي مش ناقصه الا روما وجنانها
سعاد : اه والله بقالها يوم عند خالتها وحاسه انها سيباني سنه امال لو قعدت اكترمن يومين زي ما قالت
كان يتابع حديثهم لمعرفه اين هي ولما لاتشاركهم في جلستهم ولكنه انتفض من مكانه عند استماعه لحديث سعاد
آسر : قرلي الي حضرتك قولتيه تاني
حسام : اهدي يا آسر
نظر له آسر فأخفض حسام نظره عنه فعلم آسر انه يعلم انها تركت المنزل ولم يخبره
هدي : في ايه ياحبيبي
آسر : طنط سعاد قولي روما فين.
سعاد بتلعثم : هي يعني قالت انها.. عايزه تروح تغير جو
كان محمد يتابع آسر وعلم انه لم يترك ابنته هناك وعلم انها تخطت اوامره بخروجها من المنزل ومبيتها عند خالتها ولكنه فضل الصمت ليري ما سيحدث فهو يتمني آسر زوج لابنته ويعلم بمدي حبه لها
آسر : ايوه يعني تغير جو فين هي بنتك مش في البيت
سعاد : قالت هتقعد عند خالتها يومين .......وما ان انهت جملتها حتي وجدو آسر قد غادر من امامهم مسرعا
حسام : ربنا يستر ......وما لبث الي ان استمعو الي صوت سياره آسر وهي تتحرك وغادر الفيلا مسرعا....
هدي : قوم يا حسام الحقه دا ممكن يبهدل الدنيا
حسام : لا هو مش ممكن هو هيبهدلها هايبهدلها متقلقيش
محمد : هو هيجبها
هدي : المشكله في كده المشكله لما يقابلها هيعمل ايه دا ممكن يتخانق تاني
حسام : لا هو اكيد هيتخانق
هدي : في ايه يا حسام انت بتطمنا ولا بتعمل ايه
حسام : مش عايز اصدمكو
هدي : قوم روح وراه الله يهديك
حسام : حاضر... ثم اخذ يتكلم بخفوت..... ما هو كل حاجه يرمو حسام في وش المدفع مستغنين عني علي طول....
***********
