رواية خائنة لا تطلب الغفران الفصل الثالث عشر 13 بقلم ماما سيمي
بالمطار مجدداً وقف موشى بسيارته يستقبل دانييل ذلك الشاب اليهودي المدلل الذي ورث تجارة الألماس عن والده دايڤيد فريدمان لكن رغم تدليل والده له الإ أن ذلك لم يفسده بالعكس فهو رجل أعمال ناجح نمى ثروة والده وجعلها أضعاف مضاعفة وصنع له أسم في سوق تجارة الألماس وماركة مسجلة باسمه ( دانييل فريدمان) يعيش حياته كا أمير وبرغم ذلك حريص على كل قرش ، هبط من طائرته الخاصة بأليه شديدة وكبرياء قاتل ومد يده بتثاقل يصافح موشى بعد أن مدها الأخير له
موشى بأنجليزية سليمة : مرحباً بك عزيزي دانييل في إسرائيل أرض الميعاد والحلم المنتظر
ليفاجئة دانييل ويرد عليه بعبرية سليمة : أهلاً بك سيد موشى أشتاقت كثيراً لزيارة إسرائيل من حديث والدي رحمه الرب عنها وحديثك أنت أيضاً أتمنى قضاء وقتاً ممتعاً يجعلني أعاود زيارتها مرة ثانية
موشى بعبرية : أنت بتتكلم عبري كويس جداً يا عزيزي دانييل
دانييل بثقة وغرور : نعم أتحدث عبري بطلاقة بالإضافة إلى عدة لغات هى الإسبانية لأنها لغة وطني بجانب الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والعربية وأتعلم حالياً الصيني والياباني
موشى بذهول : ست لغات وبتتعلم في لغتين كمان أنت عبقري يا مستر دانييل دا الواحد معاه لغتين ومحيرينه
دانييل : هههههههه لازم اتعلم أكثرمن لغة فتجارتي في الألماس أصبحت عالمية وماركة شركتي تطلب في جميع البلدان ووالدي رحمه الرب اوصاني قائلاً إن أردت أن تتجنب مكر شخص تعلم لغته وأنا أعمل بوصية أبي
موشى : رحمه الرب كان رجل حكيم صنع منك رجل أعمال يحتذي به
صعدا موشى السيارة إلى جانب دانييل وقاد سائقه إلي المنزل
دانييل : ياريت نروح على الفندق لكي استريح من عناء السفر
موشى : هنروح عندي الأول أنا مجهز الاكل والشرب هناكل وياريت لو تقبل استضافتي في منزلي المتواضع
دانييل : عزيزي موشى أنا هقبل عزومتك على الطعام لكن خليني براحتي هقعد في الفندق عشان اخد حريتي أكتر
موشى : موافق زي ما تحب يا عزيزي
وصلا إلى المنزل وصعدا إلي المنزل لتستقبلهم ياعيل بالترحاب
ياعيل : Welcome to Israel Mister Danial
دانييل بالعبري : اهلا وسهلا بيكي مدام
ياعيل بعبرية : أوه سيد دانييل أنت تتحدث عبري وبطلاقة
دانييل بأبتسامة وبعبربة سليمة : أيوه بتكلم عبري وعربي وانجلش وفرنش أسبنش إيطاليانو وبتعلم صيني وياباني
موشى : مستر دانييل ده معجزة يا ياعيل
ياعيل بذهول : فعلاً عندك حق يا موشى
دانييل بعبرية : ياريت تحددوا عاوزين تتكلموا بأي لغة عشان نعرف نتواصل بدون أزعاج
موشى : خلينا نتكلم بالعبرية لغتنا الأم
دانييل بلا مبالاة : أوكية خلينا نتكلم عبري
في مبنى ما جلست إيمان تنتظر أوري بأحد غرفه بعد أن أصطحبها إليه بحجة تعريفها على أحد القيادات الهامة في الموساد سكنت إيمان حركتها وهي تنتظر فهي تعرف جيداً انها مراقبه من قبلهم ، بعد لحظات دخل أوري ومعه شخص يرتدي الزي العسكري للجيش الإسرائيلي حيا إيمان بإيمائه بسيطة من رأسه وتحدث معها باللغة الانجليزية
الضابط : صباح الخير سيدتي
إيمان : صباح الخير سيدي
الضابط : أعرفك بنفسي چنرال عذرة كوهين
إيمان : مرحبا سيد عذرة
عذرة : لقد أخبرني أوري ما حدث معك وتجنيد المخابرات المصرية لكي لكني أريد أن أتأكد من كونك صادقه ام كاذبه سنجري لكي أختبار بسيط وهذا إجراء متبع مع الجميع في وضعك
إيمان بتساؤل : ماذا ، افهم من حديثك انكم لا تثقون بي ، وأنا الذي عملت لديكم بكل اخلاص وأديت ما طلب مني على أكمل وجه بدون نقصان ، حقا لا أفهمكم
أوري : مارسيل عزيزتي لا تخافي أنه إجراء بسيط مجرد وضعك على جهاز لكشف الكذب
إيمان : لست مارسيل ولست عزيزتك أوري كنت أظن أنني ذو قيمة لديكم لكنكم تكيلون الجميع بمكيال واحد لا تعطون قيمة لأحد على الأطلاق مهما فعل من أجلكم
عذرة ببرود : لماذا كل هذا الخوف والغضب كما قلنا لكي أنه أجراء نتبعه مع الجميع
إيمان : لست خائف عذرة لكني غاضبة ، أتعلم شئ الحديث لن يفيد معكم لكن حينما تتأكدون من صدقي سأغادر إسرائيل على الفور لا أريد البقاء ببلد لا يعترف أهله بجميل صنيعي لهم
أوري : أهدئي بسمة لم يحدث شئ لكل ذلك أنكي تضخمين الأمر أكثر مما يجب
إيمان : معك كل الحق أوري ، هيا فلننتهي من هذا الإجراء المتبع
عذرة : اشكرك عزيزتي مارسيل لتسهيل الأمر علينا
نظرت له إيمان بنظرات ساخرة دون أن تتفوه بكلمة ،
قاد أوري سيارته في شوارع تل أبيب وهو يطالع إيمان بنظرات فاحصة من وقت لآخر وهي صامته لا تتحدث وصلا إلى منزله ، نزلت إيمان من السيارة وأغلقت بابها بحدة وصعدت درج البناية وكأن شياطين الأرض تطاردها ، دقت جرس المنزل وانتظرت حتى فتحت لها ياعيل الباب ، دخلت مسرعة دون حديث معها واسرعت إلى غرفتها وأغلقت بابها خلفها بعصبيه لم تجيب على صوت موشى المنادي ليها جاء أوري وياعيل ورائها
موشى : في أيه يا أوري مالها مارسيل
أوري ناظراً إلى دانييل : مفيش موشى أنا وهى زعلانين مع بعض شوية متشغلش بالك
لاحظ موشى نظراته لدانييل : أحب أعرفك على مستر دانييل فريدمان مستر دانييل اعرفك على أوري ليشع صديقي وشريكي في تجارة الألماس
جاء أوري مسرعاً وأنحني بأحترام ليصافح دانييل
أوري : أهلاً وسهلاً بك مستر دانييل
دانييل بتكبر : أهلاً بك مستر أوري لقد سمعت عنك الكثير اتمني أن تسير الأمور بيننا على خير ما يرام
أوري بأبتسامة عريضة : طبعاً طبعاً مستر دانييل لا تقلق نحن سنوفر لك كل ما تريد ونسهل لك كل شئ ونجعل من أقامتك هنا في إسرائيل أقامة سعيدة ستود لتكرارها مراراً أن لم تأتي للعيش هنا أعدك بذلك
دانييل بأبتسامة واثقة : سنري مستر أوري أن كنت سأعود لأسرائيل مرة أخرى أم سأكتفي بتلك المرة
موشى : ستعود مستر دانييل أعدك بذلك
في مبنى المخابرات جلس طارق في مكتب عبدالقادر
طارق معطيا عبدالقادر ملف أوراق : ده أخر تقارير مراقبة جت من تل أبيب
عبدالقادر وهو ينظر بهم : دلوقتي بس نقدر نخطط عشان نرجع المجرمة الخاينة دي لمصر تاني بس المرة دي هتكون فيها نهايتها
طارق : مش قادر أصدق لغاية دلوقتى ايه اللي خلاها تعمل كدا وأزاي قدرت تضحك علينا وتمثل البراءة بأتقان كدا
عبدالقادر : إيمان قدرت تكون ظابط مخابرات حقيقي من غير ما تتلقى أي تعليم أو تدريب زينا دربت نفسها بنفسها أحنا أفتكرنها أنسانة طبيعية مش ممكن يجي في بلها المكر والدهاء اللي بيتمتع بيه اي ظابط مخابرات كفئ خسارة فعلاً البنت دي كان نفسي أقدر أستقطبها تكون في فريقنا كانت هتنفعنا جداً
طارق بحيرة : مش قادر أصدق يا فندم لو مش أنا حاضر جلسة أختبارها بنفسي كنت شكيت بس دي أتحملت عذاب ميتحملوش أعتى الرجال قوة
عبدالقادر وهو يحك لحيته : طب ليه عملت كدا ليه هربت وخانت من جديد لما هى مرضيتش تعترف على علاقتها بينا تحت التعذيب
طرق باب الغرفة فأذن عبدالقادر للطارق بالدخول ، فتح الباب ودخل معتصم
معتصم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عبدالقادر وطارق : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
معتصم : حمدالله على سلامتك يا طارق
طارق : الله يسلمك يا معتصم
عبدالقادر : تعالى يا معتصم في جديد في قضية تجارة الأعضاء
معتصم : أه طبعاً يا فندم أحنا قربنا نحط إيدينا على شبكة من أكبر شبكات الأتجار في الأعضاء في العالم مش بس في مصر
عبدالقادر : كويس جداً ربنا يقدركم وتقبضوا عليهم في اسرع وقت عشان نفوق للقضية الكبيرة
معتصم : أن شاء الله يا فندم ، في أخبار عن بسمة ظهرت في إسرائيل ولا لسه
عبدالقادر : بسمة في إسرائيل بقالها يومين
معتصم بغضب : أخلص بس من قضية تجارة الأعضاء وافوق ليها دي حتى إسرائيل مش بعيدة كلها فركة كعب
عبدالقادر : لأ يا معتصم أنت بالذات مش هتروح إسرائيل لأنك مستهدف من الموساد وأكيد أوري واخد إيمان عشان يستدرجك تروح هناك وساعتها هيصفوك بكل سهولة
معتصم : بس هنفضل كدا واقفين متكتفين ومش عارفين نعمل حاجة وهما ضحكوا علينا بسهولة ولبسونا العمة
طارق : أهدى يا معتصم أكيد مش هنقف نتفرج ومتنساش أننا لينا رجاله هناك ولما وقتها يجي هيجبوها زي ما جبنها من أمريكا
فرك معتصم وجهه بعصبية مفرطة عله يهدئ نفسه ، نظر طارق لعبدالقادر في صمت حرك عبدالقادر رأسه بيأس لصعوبة موقفهم الحالي
في غرفة إيمان بمنزل أوري أضربت عن الطعام وبرغم محاولات أوري وموشى لأرضائها إلى أنها بائت بالفشل ، جلست عن الفراش محتضنه قدميها وهى شارده في ما مرت به ، أنتزعها الطرق على باب غرفتها
إيمان : أدخل
دلفت إليها ياعيل وهى تحمل صنية بها الكثير من الطعام أبتسمت لإيمان برقة بالغة
ياعيل : چيت لاكل معك لأني ما أكلت شي طول اليوم
إيمان بحزن : مليش نفس ياعيل أرجعي بالأكل ده لأني مش واكله
ياعيل : شو بالله ما بيصير وراح تاكلي معي يرضيكي أني موت من الجوع بسببك
إيمان : تموتي من الجوع بسببي ليه وانا كنت قولتلك متكليش
ياعيل : لا حبيبتي ما قلتلي شي بس أنا يلي حلفت ماراح اكول شئ من دونك وبعدين أنتي ما كلتي شئ من أمبارح
إيمان ببكاء : ومش هاكل أصلاً مليش نفس
ياعيل : هيك طب أنا راح طعميكي بأيدي وإياكي ترفضين
إيمان : أرجوكي ياعيل متضغطيش عليا مش هاكل
نحت ياعيل الصينية جانباً وجلست بجوار إيمان وهى تحاوط كتفها بأحدي ذراعيها
ياعيل : أنتي ليش زعلانه كل ها الأد أوري ما غلط هنن هون لازم يتأكدوا أن أنتي صادقة ١٠٠٪ واختبار كشف الكذب منا شي مهين لها الأد يلي يخليكي تصيرين زعلانه لدرجة أنك تضربين عن الطعام
إيمان : بعد كل اللي عملته عشانكم بتشكوا فيا أنا خنت بلدي وأهلي ونفسي عشان خاطركم وبعد كدا تشكوا فيا أنا كان ممكن أروح أتجسس لحساب المخابرات المصرية بس أنا رفضت ومرضيتش أخونكم
ياعيل بخبث : لو ما كنتي أعملتي هيك كان زمان ميتي حبيبتي لا تفكرين أن حدا يخونا ويعيش بتمنى تفهمي هيك منيح
إيمان : فاهمة كويس أن الخاين بتموتوه والمخلص ليكم بتكدبوه وتحطوه على جهاز كشف الكذب
ياعيل بحنيه كاذبة : خلاص حبيبتي أنسي بكرة تعرفي أن جهاز كشف الكذب هون بيستخدم على أي حدا هون لدرجة أن بعض الشركات قربوا يستعملون ليعرفوا الكاذب من الصادق
إيمان بأستغراب : ياه لدرجادي
ياعيل : أيه حبيبتي لدرجادي
ثم تناولت ملعقة بها بعض الارز وقربتها من فم إيمان
ياعيل : يلى حبيبتي فضك من ها الحكي اللي ما بيجيب همه وخلينا نبلش أنا ميتت من الجوع
تناولت إيمان الأرز رغماً عنها وبدأت تلوكه ناولتها ياعيل الملعقة
ياعيل : يلى بقى خدي ملعقتك وكلي لحالك لاني جوعانه كتير قبل ما أبلش واكلك أنتي
إيمان بأبتسامة : هاتي وكلي قبل ما تكليني بجد
بعد أن فرغتا من تناول طعامهما
ياعيل : ايه رأيك ننزل نتفتل بالشوارع شوي وبنروح على شى محل نشرب قهوة أو شي بارد
إيمان : لأ مليش مزاج للخروج
ياعيل : بالله عليكي لتقومي تعي معي لاني نفسي كتير غير جو وبدي إياكي لترافقيني
وافقت إيمان أمام أصرار ياعيل ، ونزلا يتمشيان بشوارع تل أبيب شردت إيمان معظم الوقت ولم تنتبه الإ عندما وجدت نفسها تدخل الى ملهى ليلي برفقة ياعيل
إيمان : أنتي موديانا على فين ياعيل
ياعيل وهى تتراقص على صوت الموسيقى الصاخبة : بدي ارقص شوي وبعدين أوري وموشى كلموني من شوي وقالولي أجيبك لهون لأن هما سهرانين هون مع أرفيقهم الأسباني
إيمان : طيب نقعد شوية ونمشي على طول لأني مليش في الدوشة دي
ياعيل وهى تشير لموشى من بعيد : ماشى ماشى تعالي من هون هما هونيك أهم موشى بيشاورلي
ذهبت ياعيل وإيمان حيث. طاولتهم لتجد أوري وموشى يجلسان مع دانييل ، صافحت ياعيل دانييل وهى تقبله من وجنته وجلست بجواره بينما أكتفت إيمان بالقاء التحية وجسلت بجانب ياعيل وأوري
موشى بالعبرية : بعرفك مستر دانييل على مارسيل بتكون أرفيقته لأوري
موشى بالعربية : مارسيل هيدا بيكون مستر دانييل ارفيقي أنا وموشى من أسبانيا
رفعت إيمان رأسها لكي تحيي هذا الدانييل لتجد أمامها شاب وسيم ذو شعر كستنائي وعيون زرقاء بلون السماء الصافية
إيمان بالعربية : أهلاً وسهلاً بحضرتك
دانييل بعربية ركيكة : أهلاً بيكي مارسيل من لهجتكي تبدين مصرية اليس كذلك
إيمان : أه مصرية
دانييل بتعجب : مصرية هنا في تل أبيب عاصمة إسرائيل أجدها غريبة بعض الشئ
موشى : لست غريبة مستر دانييل نحن بزمن العولمة والتطبع لابد أن نترك عداء الأمس للأمس لكي نصبح أصدقاء اليوم ومارسيل ذو عقل متفتح لتعي ذلك
دانييل بغزل واضح : ليست ذو عقل متفتح فقط بل ذو جمال صارخ أيضاً هذه يجب أن تدعي أروس النيل كليوباترا نفرتيتي فهى ورثت جمال جدتها الفراعنة
أوري : معك كل الحق في ذلك مستر دانييل مارسيل ورثت جمال جداتنا
لتنظر له إيمان بتعجب : جداتكم أزاي يعني
أوري : أه طبعاً أجدادنا من اليهود هم اصل البشر في مصر فا نبي الرب موسى تربى في مصر وبعث برسالته فيها وكذلك النبي يوسف وأمن بهما مصريون كثيرون وأصبحوا يهود وهم من بنوا تلك الحضارة التي يتفاخر بها المصريون اليوم لكن قريباً سنسترد ما هو كان في يوم ملكاً لنا
إيمان : كبر دماغك أوري مليش أنا في حواراتكم دي الحضارة بتاعتكم بتاعتهم متحشرنيش في حوارات توجع راسي
دانييل : يبدو عليكي غير مهتمه بحضارة وبتاريخ بلادك مارسيل
إيمان بضييق : مستر دانييل أرجوك لا أريد الحديث عن شئ تركته خلفي حدثني عن اليوم وانا هنا في تل أبيب فا أنا أكتفيت من الحديث عن ماضي لا يشبع ولا يغني من جوع فا أنا نسيت كل شئ يخص بلدي حتى هويتي الحقيقة نسيتها وكل ما أعرفه أنا اليوم هو أنني أدعي مارسيل موريس فقط ولا أريد تذكر شئ غير ذلك .
